At-Takathur 102:2
The Rivalry in world increase · Juz 30 · Page 600
حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ ٢
Until you visit the graveyards.1
1 translator’s note
- i.e., remain in them temporarily, meaning until the Day of Resurrection. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 102:1–2
الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد وعلى آله وأصحابه ومَن تَبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
نفتتح هذا اللِّقاء بما انتهينا إليه من تفسير جُزءِ سورة النبأ حيث وصلْنا إلى سورة التكاثر.
يقول الله عز وجل: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ [التكاثر ١، ٢] هذه الجملة جملةٌ خبريَّة يُخبر الله عز وجل بها العباد مخاطبًا لهم يقول: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، ومعنى ﴿أَلْهَاكُمُ﴾ أي: شَغَلَكم حتى لَهَوْتم عمَّا هو أهمُّ من ذِكْر الله تعالى والقيام بطاعته، والخطاب هنا لجميع الأُمَّة، إلا أنه يُخصَّص بمن شَغَلَتْهم أمور الآخرة عن أمور الدنيا وهُم قليل، وإنما نقول: هُم قليل؛ لأنه ثَبَت في الصحيحين «أنَّ الله تبارك وتعالى يقول يوم القيامة: «يَا آدَمُ. فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ. قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِئَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ»[[أخرج البخاري (٤٧٤١) واللفظ له، ومسلم (٢٢٢ / ٣٧٩)، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: «يقول الله عز وجل يوم القيامة: يا آدم. يقول: لبَّيك ربَّنا وسعدَيْك. فيُنادى بصوت: إنَّ الله يأمرك أن تُخرِج من ذرِّيتك بعثًا إلى النار. قال: يا رب، وما بعثُ النار؟ قال: من كل ألفٍ -أراه قال- تسع مئة وتسعة وتسعين...» الحديث.]]. واحدٌ في الجنَّة والباقي في النار، وهذا عددٌ هائلٌ؛ إذا لم يكن من بني آدم إلا واحدٌ من الألْف من أهل الجنة والباقون من أهل النار إذَنْ فالخطاب بالعموم في مِثْل هذه الآية جارٍ على أَصْله؛ لأن الواحد من الألْف ليس بشيء بالنسبة إليه.
وأمَّا قوله: ﴿التَّكَاثُرُ﴾ فهو يشمل التكاثر بالمال، والتكاثر بالقبيلة، والتكاثر بالجاه، والتكاثر بالعلم، وبكلِّ ما يمكن أن يقع فيه التفاخر، ويدلُّ لذلك قولُ صاحب الجنة لصاحبه: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ [الكهف ٣٤]، فالإنسان قد يتكاثر بماله فيطلب أن يكون أكثر من الآخَر مالًا وأوسعَ تجارةً، وقد يتكاثر الإنسانُ بقبيلته يقول: نحن أكثر منهم عددًا، كما قال الشاعر:
وَلَسْتَ بِالْأَكْثَرِ مِنْهُمْ حَصًى ∗∗∗ وَإِنَّمَـــــــــا الْــعِـــــــــزَّةُلِلْـــــكَــــــــاثِرِ
(أَكْثر منهم حصًى) لأنهم كانوا فيما سبق يعدُّون الأشياء بالحصى؛ فمَثَلًا: إذا كان هؤلاء حصاهم عشرة آلاف، والآخَرون حصاهم ثمانية آلاف صار الأول أيش؟ أَكْثرَ وأَعَزَّ، فيقول الشاعر:
وَلَسْتَ بِالْأَكْثَرِ مِنْهُمْ حَصًى ∗∗∗ وَإِنَّمَـــــــا الْـــعِــــــــزَّةُلِلْــــكَـــــــاثِرِ
كذلك يتكاثر الإنسانُ بالعِلم فتجده يَفْخر على غيره بالعِلم، لكنْ إنْ كان بالعلم الشرعي فهو خير، وإنْ كان بالعلم غير الشرعي فهو إمَّا مباحٌ وإمَّا محرَّمٌ، المهم أنَّ مِمَّا يقع فيه التكاثر العِلم، وهذا هو الغالب على بني آدم؛ التكاثر، فيتكاثرون في هذه الأمور عمَّا خُلِقوا له من عبادة الله عز وجل.
وقوله: ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ يعني: إلى أن زُرْتم المقابر؛ يعني: إلى أن متُّم، فالإنسانُ مجبولٌ على التكاثر إلى أن يموت، بلْ كلَّما ازداد به الكِبَر ازداد به الأَمَل، فهو يشيبُ في السِّنِّ ويشبُّ في الأَمَل، حتى إن الرجل له تسعون سَنَةً مثلًا تجد عنده من الآمال وطول الأَمَل ما ليس عند الشابِّ الذي له خمس عشرة سَنَة، هذا هو معنى الآية الكريمة؛ أي: إنَّكم تَلَهَّيتم بالتكاثُر عن الآخرة إلى أن متُّم.
وقيل: إن معنى ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ حتى أصبحتم تتكاثرون بالأموات كما تتكاثرون بالأحياء، فيأتي إنسانٌ ويقول: أنا قبيلتي أكثرُ من قبيلتك، وإذا شئتَ فاذهبْ إلى القبور، عُدَّ القبورَ مِنَّا وعُدَّ القبورَ منكم، فأيُّنا أكثر؟ لكن هذا قولٌ ضعيفٌ بعيدٌ من سياق الآية، والمعنى الأول هو الصحيح، أنه أيش؟ أنَّكم تتكاثرون إلى أن تموتوا.
وقوله: ﴿حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾ استدلَّ به عمر بن عبد العزيز رحمه الله على أن الزائر لا بدَّ أن يرجع إلى وطنه، وأنَّ القبور ليست بدار إقامة، وكذلك يُذكَر عن بعض الأعراب أنه سمع قارئًا يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ﴾، فقال: واللهِ لَنُبْعَثَنَّ. لماذا؟ لأن الزائر كما هو معروف يزور ويرجع، فقال: واللهِ لَنُبْعَثَنَّ. وهذا هو الحق، وبهذا نعرف أن ما يذكره بعض الناس الآن في الجرائد وغيرها يقول عن الرجل إذا مات: إنه انتقل إلى مثواه الأخير، أنَّ هذا كلامٌ باطلٌ وكَذِبٌ؛ لأن القبور ليس هي المثوى الأخير، بل لو أن الإنسان اعتقد مدلولَ هذا اللفظ لصار أيش؟ كافرًا بالبعث، والكفر بالبعث رِدَّةٌ عن الإسلام، لكن كثيرًا من الناس يأخذون الكلمات على عواهنها ولا يدرون ما معناها، ولعل هذه موروثةٌ عن الملحدين الذين لا يُقِرُّون بالبعث بعد الموت.
Page 600
100:10
وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ ١٠
And that within the breasts is obtained,1
1 translator’s note
- i.e., when all secrets are made known. ↩
100:11
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ ١١
Indeed, their Lord with them, that Day, is [fully] Aware.1
1 translator’s note
- Fully acquainted and familiar with everything about each one of them. ↩
سورة القارعة
Al-Qari'ah
The Calamity · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
101:1
ٱلۡقَارِعَةُ ١
The Striking Calamity -
101:2
مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢
What is the Striking Calamity?
101:3
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٣
And what can make you know what is the Striking Calamity?
101:4
يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ ٤
It is the Day when people will be like moths, dispersed,1
1 translator’s note
- The people will be as such after having been expelled from their graves. ↩
101:5
وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ ٥
And the mountains will be like wool, fluffed up.1
1 translator’s note
- i.e., beginning to disintegrate. ↩
101:6
فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٦
Then as for one whose scales are heavy [with good deeds],
101:7
فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٧
He will be in a pleasant life.
101:8
وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٨
But as for one whose scales are light,
101:9
فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ ٩
101:10
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ ١٠
And what can make you know what that is?
101:11
نَارٌ حَامِيَةُۢ ١١
It is a Fire, intensely hot.
سورة التكاثر
At-Takathur
The Rivalry in world increase · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
102:1
أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ١
Competition in [worldly] increase diverts you
102:2
حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ ٢
Until you visit the graveyards.1
1 translator’s note
- i.e., remain in them temporarily, meaning until the Day of Resurrection. ↩
102:3
كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣
No! You are going to know.
102:4
ثُمَّ كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٤
Then, no! You are going to know.
102:5
كـَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ ٥
No! If you only knew with knowledge of certainty...1
1 translator’s note
- The conclusion of this verse is estimated to be "...you would not have been distracted from preparing for the Hereafter." ↩
102:6
لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ ٦
You will surely see the Hellfire.
102:7
ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ ٧
Then you will surely see it with the eye of certainty.1
1 translator’s note
- i.e., with actual eyesight. ↩
102:8
ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ٨
Then you will surely be asked that Day about pleasure.1
1 translator’s note
- i.e., the comforts of worldly life and whether you were grateful to Allāh for His blessings. ↩