At-Takathur 102:8
The Rivalry in world increase · Juz 30 · Page 600
ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ٨
Then you will surely be asked that Day about pleasure.1
1 translator’s note
- i.e., the comforts of worldly life and whether you were grateful to Allāh for His blessings. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 102:1–8
(p-٦٢٤٥)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ التَّكاثُرِ
وهِيَ مَكِّيَّةٌ وآيُها ثَمانٍ.
(p-٦٢٤٦)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١ - ٨ ] ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ ﴿حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾ [التكاثر: ٢] ﴿كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [التكاثر: ٣] ﴿ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [التكاثر: ٤] ﴿كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليَقِينِ﴾ [التكاثر: ٥] ﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ﴾ [التكاثر: ٦] ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ اليَقِينِ﴾ [التكاثر: ٧] ﴿ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨]
﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾ ﴿حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾ [التكاثر: ٢] أيْ: شَغَلَكُمُ التَّباهِي بِالكَثْرَةِ في المالِ والوَلَدِ ونَحْوِهِما، فَيَقُولُ هَذا: ﴿أنا أكْثَرُ مِنكَ مالا﴾ [الكهف: ٣٤] والآخَرُ: أنا أكْثَرُ مِنكَ ولَدًا، وهَكَذا مِمّا يَصْرِفُ عَنِ الجِدِّ في العَمَلِ، ويُطْفِئُ نُورَ الِاسْتِعْدادِ وصَفاءَ الفِطْرَةِ والعَقْلِ والكَمالاتِ المَعْنَوِيَّةَ الباقِيَةَ، ذَهَبَ بِكُمُ التَّفاخُرُ والتَّباهِي بِهَذِهِ الأُمُورِ الفانِيَةِ، مِن كَثْرَةِ الأمْوالِ والأوْلادِ، وشَرَفِ الآباءِ والأجْدادِ كُلَّ مَذْهَبٍ ﴿حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾ [التكاثر: ٢] أيْ: حَتّى هَلَكْتُمْ ومِتُّمْ وصِرْتُمْ مِن أصْحابِ القُبُورِ، فَأفْنَيْتُمْ عُمْرَكم في الأعْمالِ السَّيِّئَةِ وما تَنَبَّهْتُمْ طُولَ حَياتِكم إلى ما هو سَبَبُ سَعادَتِكم ونَجاتِكم. وزِيارَةُ القُبُورِ عِبارَةٌ عَنِ المَوْتِ.
رَوى الزَّمَخْشَرِيُّ شَواهِدَ لَها: قالَ الشِّهابُ: وفِيها إشارَةٌ إلى تَحَقُّقِ البَعْثِ؛ لِأنَّ الزّائِرَ لا بُدَّ مِنِ انْصِرافِهِ عَمّا زارَهُ، ولِذا قالَ بَعْضُ الأعْرابِ لَمّا سَمِعَها: بُعِثُوا ورَبِّ الكَعْبَةِ! وقالَ ابْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: لا بُدَّ لِمَن زارَ، أنْ يَرْجِعَ إلى جَنَّةٍ أوْ نارٍ. وسَمّى بَعْضُ البُلَغاءِ المَقْبَرَةَ دِهْلِيزَ (p-٦٢٤٧)الآخِرَةِ.
"كَلّا" رَدْعٌ عَنْ الِاشْتِغالِ بِالتَّكاثُرِ، وتَوَهُّمٌ أنَّ الفَوْزَ بِالتَّفاخُرِ. فَإنَّ الفَوْزَ بِالتَّناصُرِ عَلى الحَقِّ والتَّحَلِّي بِالفَضائِلِ ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [التكاثر: ٣] أيْ: مَغَبَّةَ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ في الآخِرَةِ مِن وخامَةِ عاقِبَةِ الِاشْتِغالِ بِهَذِهِ الشَّهَواتِ السَّرِيعَةِ الزَّوالِ، العَظِيمَةِ الوَبالِ، لِبَقاءِ تَبِعاتِها.
﴿ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [التكاثر: ٤] تَكْرِيرٌ لِلتَّأْكِيدِ، و"ثُمَّ" لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الثّانِيَ أبْلَغُ مِنَ الأوَّلِ. أوِ الأوَّلُ عِنْدَ المَوْتِ، والثّانِي عِنْدَ النُّشُورِ.
﴿كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اليَقِينِ﴾ [التكاثر: ٥] أيْ: لَوْ تَعْلَمُونَ ما بَيْنَ أيْدِيكم مِنَ الجَزاءِ عِلْمَ الأمْرِ اليَقِينِ، لَكانَ ما لا يَدْخُلُ تَحْتَ الوَصْفِ مِنَ النَّدَمِ والتَّحَسُّرِ عَلى فَواتِ العُمُرِ العَزِيزِ في التَّكاثُرِ والذُّهُولِ عَنِ الحَقِّ بِهِ. واليَقِينُ بِمَعْنى المُتَيَقِّنِ، صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ، أوْ صِفَةٌ لِلْعِلْمِ، عَلى أنَّهُ مِن إضافَةِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ، وحَذْفُ جَوابِ "لَوْ" يَطْلُبُهُ العَقْلُ مِنَ الشَّرْطِ وما سَبَقَهُ، لِيَسْتَحْكِمَ فِيهِ فَضْلَ اسْتِحْكامٍ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتَرَوُنَّ الجَحِيمَ﴾ [التكاثر: ٦] جَوابُ قَسَمٍ مُضْمَرٍ، أكَّدَ بِهِ الوَعِيدَ، وشَدَّدَ بِهِ التَّهْدِيدَ، وأوْضَحَ بِهِ ما أُنْذَرُوهُ تَفْخِيمًا.
﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ اليَقِينِ﴾ [التكاثر: ٧] أيِ: الرُّؤْيَةَ الَّتِي هي نَفْسُ اليَقِينِ، فالعَيْنُ هُنا بِمَعْنى النَّفْسِ، كَما فِي: (جاءَ زَيْدٌ عَيْنُهُ)، أيْ: نَفْسُهُ. وإنَّما كانَتْ نَفْسَ اليَقِينِ، لِأنَّ الِانْكِشافَ بِالرُّؤْيَةِ والمُشاهَدَةِ، فَوْقَ سائِرِ الِانْكِشافاتِ؛ فَهو أحَقُّ بِأنْ يَكُونَ عَيْنَ اليَقِينِ. والتَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ.
قالَ الإمامُ: وكُنِّيَ بِرُؤْيَةِ الجَحِيمِ عَنْ ذَوْقِ العَذابِ فِيها، وهي كِنايَةٌ شائِعَةٌ في الكِتابِ العَزِيزِ: ﴿ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ [التكاثر: ٨] أيْ: عَنِ النَّعِيمِ الَّذِي ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ بِهِ والتَّفاخُرُ في الدُّنْيا ماذا عَمِلْتُمْ فِيهِ، ومِن أيْنَ وصَلْتُمْ إلَيْهِ، وفِيمَ أصَبْتُمُوهُ، وماذا عَمِلْتُمْ بِهِ؟ ويَدْخُلُ في ذَلِكَ ما أنْعَمَ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمْعِ والبَصَرِ وصِحَّةِ البَدَنِ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: النَّعِيمُ صِحَّةُ الأبْدانِ والأسْماعِ والأبْصارِ. قالَ: يَسْألُ اللَّهُ العِبادَ فِيمَ اسْتَعْمَلُوا وهو أعْلَمُ بِذَلِكَ مِنهم. وهو قَوْلُهُ: ﴿إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُولا﴾ [الإسراء: ٣٦] قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: لَمْ يُخَصِّصْ في خَبَرِهِ تَعالى نَوْعًا مِنَ النَّعِيمِ دُونَ نَوْعٍ، بَلْ عَمَّ؛ فَهو سائِلُهم عَنْ جَمِيعِ النَّعِيمِ، ولِذا قالَ مُجاهِدٌ: أيْ: عَنْ كُلِّ شَيْءٍ مِن لَذَّةِ الدُّنْيا. وقالَ قَتادَةُ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ سائِلٌ كُلَّ عَبْدٍ عَمّا اسْتَوْدَعَهُ مِن نِعَمِهِ وحَقِّهِ.
Page 600
100:10
وَحُصِّلَ مَا فِي ٱلصُّدُورِ ١٠
And that within the breasts is obtained,1
1 translator’s note
- i.e., when all secrets are made known. ↩
100:11
إِنَّ رَبَّهُم بِهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّخَبِيرُۢ ١١
Indeed, their Lord with them, that Day, is [fully] Aware.1
1 translator’s note
- Fully acquainted and familiar with everything about each one of them. ↩
سورة القارعة
Al-Qari'ah
The Calamity · Meccan · 11 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
101:1
ٱلۡقَارِعَةُ ١
The Striking Calamity -
101:2
مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٢
What is the Striking Calamity?
101:3
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ ٣
And what can make you know what is the Striking Calamity?
101:4
يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ ٤
It is the Day when people will be like moths, dispersed,1
1 translator’s note
- The people will be as such after having been expelled from their graves. ↩
101:5
وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٱلۡمَنفُوشِ ٥
And the mountains will be like wool, fluffed up.1
1 translator’s note
- i.e., beginning to disintegrate. ↩
101:6
فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٦
Then as for one whose scales are heavy [with good deeds],
101:7
فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ ٧
He will be in a pleasant life.
101:8
وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ ٨
But as for one whose scales are light,
101:9
فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ ٩
101:10
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا هِيَهۡ ١٠
And what can make you know what that is?
101:11
نَارٌ حَامِيَةُۢ ١١
It is a Fire, intensely hot.
سورة التكاثر
At-Takathur
The Rivalry in world increase · Meccan · 8 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
102:1
أَلۡهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ ١
Competition in [worldly] increase diverts you
102:2
حَتَّىٰ زُرۡتُمُ ٱلۡمَقَابِرَ ٢
Until you visit the graveyards.1
1 translator’s note
- i.e., remain in them temporarily, meaning until the Day of Resurrection. ↩
102:3
كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣
No! You are going to know.
102:4
ثُمَّ كـَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٤
Then, no! You are going to know.
102:5
كـَلَّا لَوۡ تَعۡلَمُونَ عِلۡمَ ٱلۡيَقِينِ ٥
No! If you only knew with knowledge of certainty...1
1 translator’s note
- The conclusion of this verse is estimated to be "...you would not have been distracted from preparing for the Hereafter." ↩
102:6
لَتَرَوُنَّ ٱلۡجَحِيمَ ٦
You will surely see the Hellfire.
102:7
ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ ٧
Then you will surely see it with the eye of certainty.1
1 translator’s note
- i.e., with actual eyesight. ↩
102:8
ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ٨
Then you will surely be asked that Day about pleasure.1
1 translator’s note
- i.e., the comforts of worldly life and whether you were grateful to Allāh for His blessings. ↩