Al-'AsrJuz 30 · Page 601

Al-'Asr 103:3

The Declining Day · Juz 30 · Page 601

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣

Except for those who have believed and done righteous deeds and advised each other to truth and advised each other to patience.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 103:3

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وتَواصَوْا بِالحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ .

هَذا هو المُسْتَثْنى مِنَ الإنْسانِ المُتَقَدِّمِ، مِمّا دَلَّ عَلى العُمُومِ كَما قَدَّمْنا، والإيمانُ لُغَةً التَّصْدِيقُ وشَرْعًا الِاعْتِقادُ الجازِمُ بِأرْكانِ الإيمانِ السِّتَّةِ، في حَدِيثِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ الرَّسُولِ ﷺ لَمّا سَألَهُ عَنِ الإسْلامِ والإيمانِ والإحْسانِ.

”وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ“: العَطْفُ يَقْتَضِي المُغايَرَةَ.

وَلِذا قالَ بَعْضُ النّاسِ: إنَّ الأعْمالَ لَيْسَتْ داخِلَةً في تَعْرِيفِ الإيمانِ، ومَقالاتُهم مَعْرُوفَةٌ.

والجُمْهُورُ: أنَّ الإيمانَ اعْتِقادٌ بِالجَنانِ، ونُطْقٌ بِاللِّسانِ، وعَمَلٌ بِالجَوارِحِ.

فالعَمَلُ داخِلٌ فِيهِ ويَزِيدُ ويَنْقُصُ، وقَدْ قَدَّمْنا: أنَّ العَمَلَ شَرْطٌ أقْرَبُ مِن أنْ يَكُونَ جُزْءًا، أيْ أنَّ الإيمانَ يَصْدُقُ بِالِاعْتِقادِ، ولا يَتَوَقَّفُ وُجُودُهُ عَلى العَمَلِ، ولَكِنَّ العَمَلَ شَرْطٌ في الِانْتِفاعِ بِالإيمانِ، إذا تَمَكَّنَ العَبْدُ مِنَ العَمَلِ، ومِمّا يَدُلُّ لِكَوْنِ الإيمانِ يَصْدُقُ عَلَيْهِ حَدُّ الِاعْتِقادِ والنُّطْقِ، ولَوْ لَمْ يَتَمَكَّنِ العَبْدُ مِنَ العَمَلِ، قِصَّةُ الصَّحابِيِّ الَّذِي أسْلَمَ عِنْدَ بَدْءِ المَعْرَكَةِ، وقاتَلَ، واسْتَشْهَدَ ولَمْ يُصَلِّ لِلَّهِ رَكْعَةً، فَدَخَلَ الجَنَّةَ.

والجُمْهُورُ عَلى أنَّ مُجَرَّدَ الِاعْتِقادِ لا يَنْفَعُ صاحِبَهُ، كَما كانَ يَعْتَقِدُ عَمُّ النَّبِيِّ ﷺ صِحَّةَ رِسالَتِهِ، ولَكِنَّهُ لَمْ يَقُلْ كَلِمَةً يُحاجُّ لَهُ ﷺ بِها، وكَذَلِكَ لَوِ اعْتَقَدَ ونَطَقَ بِالشَّهادَتَيْنِ، ولَمْ يَعْمَلْ كانَ مُناقِضًا لِقَوْلِهِ.

(p-٩٤)وَقَدْ قَدَّمْنا هَذِهِ المَسْألَةَ مُفَصَّلَةً.

والصّالِحاتُ: جَمْعُ صالِحَةٍ، وتَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ تَعْرِيفُهُ وشُرُوطُ كَوْنِ العَمَلِ صالِحًا بِأدِلَّتِهِ مِن كَوْنِهِ مُوافِقًا لِكِتابِ اللَّهِ، وعَمَلَهُ صاحِبُهُ خالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ وكَوْنِهِ صادِرًا مِن مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ، إلَخْ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَتَواصَوْا بِالحَقِّ﴾ .

يُعْتَبَرُ التَّواصِي بِالحَقِّ مِنَ الخاصِّ بَعْدَ العامِّ؛ لِأنَّهُ داخِلٌ في عَمَلِ الصّالِحاتِ.

وَقِيلَ: إنَّ التَّواصِيَ أنْ يُوصِيَ بَعْضُهم بَعْضًا بِالحَقِّ.

وَقِيلَ: الحَقُّ كُلُّ ما كانَ ضِدَّ الباطِلِ، فَيَشْمَلُ عَمَلَ الطّاعاتِ، وتَرْكَ المَعاصِي.

واعْتَبَرَ هَذا أساسًا مِن أُسُسِ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، بِقَرِينَةِ التَّواصِي بِالصَّبْرِ، أيْ عَلى الأمْرِ والنَّهْيِ، عَلى ما سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ.

وَقِيلَ: الحَقُّ هو القُرْآنُ؛ لِشُمُولِهِ كُلَّ أمْرٍ وكُلَّ نَهْيٍ، وكُلَّ خَيْرٍ، ويَشْهَدُ لِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى في حَقِّ القُرْآنِ: ﴿وَبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ وبِالحَقِّ نَزَلَ﴾ [الإسراء: ١٠٥] .

وَقَوْلُهُ: ﴿إنّا أنْزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ فاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: ٢] .

وَقَدْ جاءَتْ آياتُهُ في القُرْآنِ تَدُلُّ عَلى أنَّ الوَصِيَّةَ بِالحَقِّ تَشْمَلُ الشَّرِيعَةَ كُلَّها، أُصُولَها وفُرُوعَها، ماضِيَها وحاضِرَها، مِن ذَلِكَ ما وصّى اللَّهُ بِهِ الأنْبِياءَ وعُمُومًا، مِن نُوحٍ وإبْراهِيمَ ومَن بَعْدَهم في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وما وصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أنْ أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣] .

وَإقامَةُ الدِّينِ القِيامُ بِكُلِّيَّتِهِ، وقَدْ كانَتْ هَذِهِ الوَصِيَّةُ عَمَلَ الرُّسُلِ لِأُمَمِهِمْ ومَن بَعْدَهم، فَنَفَّذَها إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَوَصّى بِها إبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ يابَنِيَّ إنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢] .

وَمِن بَعْدِ إبْراهِيمَ يَعْقُوبُ كَما قالَ تَعالى: ﴿أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ إذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إلَهَكَ وإلَهَ آبائِكَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ إلَهًا واحِدًا ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٣] .

(p-٩٥)فَهَذا تَواصِي الأُمَمِ بِأصْلِ الإيمانِ وعُمُومِ الشَّرِيعَةِ، وكَذَلِكَ بِالعِبادَةِ مِن صَلاةٍ وزَكاةٍ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿‎وَأوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا﴾ ﴿وَبَرًّا بِوالِدَتِي﴾ [مريم: ٣١ - ٣٢] .

وَكَذَلِكَ الحالَةُ الِاجْتِماعِيَّةُ ماثِلَةٌ في الوَصِيَّةِ بِالوالِدَيْنِ والأوْلادِ، لِتَرابُطِ الأُسْرَةِ، فَفي الوالِدَيْنِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَوَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهْنًا عَلى وهْنٍ وفِصالُهُ في عامَيْنِ أنِ اشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ إلَيَّ المَصِيرُ﴾ ﴿وَإنْ جاهَداكَ عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وصاحِبْهُما في الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٤ - ١٥] .

وَفِي الأبْناءِ قالَ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أوْلادِكم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] .

وَفِي الحُقُوقِ العامَّةِ أوامِرٌ ونَواهِي، عِباداتٌ ومُعامَلاتٌ، جاءَتْ آياتُ الوَصايا العَشْرِ الَّتِي قالَ عَنْها ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " مَن أرادَ أنْ يَنْظُرَ إلى وصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي عَلَيْها خاتَمَهُ فَلْيَقْرَأْ: ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكم ألّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم مِن إمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكم وإيّاهم ولا تَقْرَبُوا الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ ﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ وأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها وإذا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا ولَوْ كانَ ذا قُرْبى وبِعَهْدِ اللَّهِ أوْفُوا ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿وَأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: ١٥١ - ١٥٣] .

تِلْكَ الوَصايا الجامِعَةُ أبْوابَ الخَيْرِ المُوَصِّدَةُ أبْوابَ الشَّرِّ والمُذَيَّلَةُ بِهَذا التَّبْيِينِ والتَّعْرِيفِ ﴿وَأنَّ هَذا صِراطِي مُسْتَقِيمًا فاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ .

وَلَوْ أرَدْنا أنْ نَرْبِطَ بَيْنَ هَذا وبَيْنَ التَّواصِي بِالحَقِّ وبَيْنَهُما وبَيْنَ فاتِحَةِ الكِتابِ، لَكانَتِ النَّتِيجَةُ كالآتِي في قَوْلِهِ: ﴿وَتَواصَوْا بِالحَقِّ﴾، إحالَةً عَلى تِلْكَ الوَصايا، وهي شامِلَةٌ جامِعَةٌ ومُعَنْوَنٌ لَها بِأنَّها صِراطُ اللَّهِ المُسْتَقِيمُ.

(p-٩٦)فَكَأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَتَواصَوْا بِالحَقِّ﴾، مُساوِيًا لِقَوْلِهِ: وتَواصَوْا بِالصِّراطِ المُسْتَقِيمِ. واسْتَقِيمُوا عَلَيْهِ.

ثُمَّ في سُورَةِ الفاتِحَةِ: ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦]، وهَذا صِراطُ اللَّهِ المُسْتَقِيمُ فاتَّبِعُوهُ.

فَكانَتْ سُورَةُ العَصْرِ مُشْتَمِلَةً عَلى التَّواصِي بِالِاسْتِقامَةِ عَلى صِراطِ اللَّهِ المُسْتَقِيمِ واتِّباعِهِ، ويَأْتِي عَقِبَها قَوْلُهُ: ﴿وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ٣]، بِمَثابَةِ التَّثْبِيتِ عَلى هَذا الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ إذِ الصَّبْرُ لازِمٌ عَلى عَمَلِ الطّاعاتِ، كَما هو لازِمٌ لِتَرْكِ المُنْكَراتِ.

وَتِلْكَ الوَصايا العَشْرُ جَمَعَتْ أمْرًا ونَهْيًا فِعْلًا وتَرْكًا، وكَذَلِكَ فِيهِ الإشارَةُ إلى ما يَقُولُهُ دُعاةُ الإسْلامِ مِن أنَّ العَمَلَ الصّالِحَ والدَّعْوَةَ إلى الحَقِّ والتَّواصِي بِهِ، فِيهِ الأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وغالِبًا مَن يَقُومُ بِهِ يَتَعَرَّضُ لِأذى النّاسِ، فَلَزِمَهُمُ التَّواصِي بِالصَّبْرِ، كَما قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ يُوصِيهِ وجامِعًا في وصِيَّتِهِ وصِيَّةَ سُورَةِ العَصْرِ إذْ قالَ: ﴿يابُنَيَّ أقِمِ الصَّلاةَ وأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ وانْهَ عَنِ المُنْكَرِ واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ إنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [لقمان: ١٧] .

وَتَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعالى عَلَيْنا وعَلَيْهِ بَيانُ قَواعِدِ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ بِالتَّفْصِيلِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكم لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ﴾ [المائدة: ١٠٥]، في سُورَةِ المائِدَةِ.

فَصارَتْ هَذِهِ السُّورَةُ بِحَقٍّ جامِعَةً لِأُصُولِ الرِّسالَةِ.

كَما رُوِيَ عَنِ الشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أنَّهُ قالَ: لَوْ تَأمَّلَ النّاسُ هَذِهِ السُّورَةَ لَكَفَتْهم.

قَوْلُهُ: ﴿وَتَواصَوْا بِالحَقِّ﴾، جاءَ الحَثُّ عَلى التَّواصِي بِالرَّحْمَةِ أيْضًا مَعَ الصَّبْرِ، في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وتَواصَوْا بِالمَرْحَمَةِ﴾ [البلد: ١٧] .

وَبِهَذِهِ الوَصايا الثَّلاثِ: بِالتَّواصِي بِالحَقِّ، والتَّواصِي بِالصَّبْرِ والتَّواصِي بِالمَرْحَمَةِ، تَكْتَمِلُ مُقَوِّماتُ المُجْتَمَعِ المُتَكامِلِ قِوامُهُ الفَضائِلُ المُثْلى، والقِيَمُ الفُضْلى.

لِأنَّ بِالتَّواصِي بِالحَقِّ إقامَةَ الحَقِّ، والِاسْتِقامَةَ عَلى الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ.

(p-٩٧)وَبِالتَّواصِي بِالصَّبْرِ، يَسْتَطِيعُونَ مُواصَلَةَ سَيْرِهِمْ عَلى هَذا الصِّراطِ، ويَتَخَطَّوْنَ كُلَّ عَقَباتٍ تُواجِهُهم.

وَبِالتَّواصِي بِالمَرْحَمَةِ: يَكُونُونَ مُرْتَبِطِينَ كالجَسَدِ الواحِدِ، وتِلْكَ أُعْطِياتٌ لَمْ يُعْطِها إلّا القُرْآنُ وأعْطاها في هَذِهِ السُّورَةِ المُوجَزَةِ. وبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

* *

تَنْبِيهٌ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 601

Al-'AsrJuz 30 · Page 601

سورة العصر

Al-'Asr

The Declining Day · Meccan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

103:1

وَٱلۡعَصۡرِ ١

By time,1

1 translator’s note
  1. An oath in which Allāh swears by time throughout the ages. ↩

103:2

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢

Indeed, mankind is in loss,

103:3

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣

Except for those who have believed and done righteous deeds and advised each other to truth and advised each other to patience.

سورة الهمزة

Al-Humazah

The Traducer · Meccan · 9 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

104:1

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١

Woe to every scorner and mocker

104:2

ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢

Who collects wealth and [continuously] counts it.1

1 translator’s note
  1. Rather than spending in the way of Allāh. ↩

104:3

يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣

He thinks that his wealth will make him immortal.

104:4

كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤

No! He will surely be thrown into the Crusher.1

1 translator’s note
  1. i.e., Hellfire, which crushes and destroys all that enters it. ↩

104:5

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥

And what can make you know what is the Crusher?

104:6

نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦

It is the fire of Allāh, [eternally] fueled,

104:7

ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧

Which mounts directed at the hearts.1

1 translator’s note
  1. Covering them and penetrating them. ↩

104:8

إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨

Indeed, it [i.e., Hellfire] will be closed down upon them

104:9

فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩

In extended columns.1

1 translator’s note
  1. Interpreted to be either columns of fire or columns of iron to which are chained the inmates of Hell. ↩

سورة الفيل

Al-Fil

The Elephant · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

105:1

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١

Have you not considered, [O Muḥammad], how your Lord dealt with the companions of the elephant?1

1 translator’s note
  1. i.e., the army under the command of Abrahah al-Ashram which was accompanied by a huge elephant and came with the intention of destroying the Kaʿbah at Makkah. ↩

105:2

أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢

Did He not make their plan into misguidance?1

1 translator’s note
  1. Causing them to perish. ↩

105:3

وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣

And He sent against them birds in flocks,

105:4

تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤

Striking them with stones of hard clay,

105:5

فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥

And He made them like eaten straw.1

1 translator’s note
  1. i.e., husks which have been chewed by cattle. This event took place in the year of the Prophet's birth. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 103:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском