Al-FilJuz 30 · Page 601

Al-Fil 105:1

The Elephant · Juz 30 · Page 601

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١

Have you not considered, [O Muḥammad], how your Lord dealt with the companions of the elephant?1

1 translator’s note
  1. i.e., the army under the command of Abrahah al-Ashram which was accompanied by a huge elephant and came with the intention of destroying the Kaʿbah at Makkah. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 105:1

﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحابِ الفِيلِ﴾ .

اسْتِفْهامٌ تَقْرِيرِيٌّ، وقَدْ بَيَّنّا غَيْرَ مَرَّةٍ أنَّ الِاسْتِفْهامَ التَّقْرِيرِيَّ كَثِيرٌ ما يَكُونُ عَلى نَفْيِ المُقَرَّرِ بِإثْباتِهِ لِلثِّقَةِ، فَإنَّ المُقَرَّرَ لا يَسَعُهُ إلّا إثْباتُ المَنفِيِّ، وانْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٤٣] في سُورَةِ البَقَرَةِ، والِاسْتِفْهامُ التَّقْرِيرِيُّ هُنا مَجازٌ بِعَلاقَةِ اللُّزُومِ، وهو مَجازٌ كَثُرَ اسْتِعْمالُهُ في كَلامِهِمْ فَصارَ كالحَقِيقَةِ لِشُهْرَتِهِ، وعَلَيْهِ فالتَّقْرِيرُ مُسْتَعْمَلٌ مَجازًا في التَّكْرِيمِ إشارَةً إلى أنَّ ذَلِكَ كانَ إرْهاصًا لِلنَّبِيءِ ﷺ فَيَكُونُ مِن بابِ قَوْلِهِ: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ﴾ [البلد: ١] ﴿وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ﴾ [البلد: ٢]

صفحة ٥٤٥

وفِيهِ مَعَ ذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِكُفْرانِ قُرَيْشٍ نِعْمَةً عَظِيمَةً مِن نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، إذْ لَمْ يَزالُوا يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ.

والخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ كَما يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ (رَبُّكَ) . فَمَهْيَعُ هَذِهِ الآيَةِ شَبِيهٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ [الضحى: ٦] الآياتِ، وقَوْلِهِ: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ﴾ [البلد: ١] ﴿وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ﴾ [البلد: ٢] عَلى أحَدِ الوُجُوهِ المُتَقَدِّمَةِ.

فالرُّؤْيَةُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَجازِيَّةً مُسْتَعارَةً لِلْعِلْمِ البالِغِ مِنَ اليَقِينِ حَدَّ الأمْرِ المَرْئِيِّ لِتَواتُرِ ما فَعَلَ اللَّهُ بِأصْحابِ الفِيلِ بَيْنَ أهْلِ مَكَّةَ وبَقاءِ بَعْضِ آثارِ ذَلِكَ يُشاهِدُونَهُ. وقالَ أبُو صالِحٍ: رَأيْتُ في بَيْتِ أُمِّ هانِئِ بِنْتِ أبِي طالِبٍ نَحْوًا مِن قَفِيزَيْنِ مِن تِلْكَ الحِجارَةِ سُودًا مُخَطَّطَةً بِحُمْرَةٍ. وقالَ عَتّابُ بْنُ أسْيَدٍ: أدْرَكْتُ سائِسَ الفِيلِ وقائِدَهُ أعْمَيَيْنِ مُقْعَدَيْنِ يَسْتَطْعِمانِ النّاسَ. وقالَتْ عائِشَةُ: لَقَدْ رَأيْتُ قائِدَ الفِيلِ وسائِقَهُ أعْمَيَيْنِ يَسْتَطْعِمانِ النّاسَ، وفِعْلُ الرُّؤْيَةِ مُعَلَّقٌ بِالِاسْتِفْهامِ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةً بِالنَّسَبِ لِمَن تَجاوَزَ سِنُّهُ نَيِّفًا وخَمْسِينَ سَنَةً عِنْدَ نُزُولِ الآيَةِ مِمَّنْ شَهِدَ حادِثَ الفِيلِ غُلامًا أوْ فَتًى مِثْلَ أبِي قُحافَةَ وأبِي طالِبٍ وأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ.

و(كَيْفَ) لِلِاسْتِفْهامِ سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْنِ أوْ مَفْعُولِ (تَرَ)، أيْ: ألَمْ تَرَ جَوابَ هَذا الِاسْتِفْهامِ كَما تَقُولُ: عَلِمْتُ هَلْ زِيدٌ قائِمٌ ؟ وهو نَصْبٌ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ (تَرَ) . ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (كَيْفَ) مُجَرَّدًا عَنْ مَعْنى الِاسْتِفْهامِ مُرادًا مِنهُ مُجَرَّدُ الكَيْفِيَّةِ، فَيَكُونُ نَصْبًا عَلى المَفْعُولِ بِهِ.

وإيثارُ (كَيْفَ) دُونَ غَيْرِهِ مِن أسْماءِ الِاسْتِفْهامِ أوِ المَوْصُولِ فَلَمْ يَقُلْ: ألَمْ تَرَ ما فَعَلَ رَبُّكَ، أوِ الَّذِي فَعَلَ رَبُّكَ، لِلدَّلالَةِ عَلى حالَةٍ عَجِيبَةٍ يَسْتَحْضِرُها مَن يَعْلَمُ تَفْصِيلَ القِصَّةِ.

وأُوثِرَ لَفْظُ ﴿فَعَلَ رَبُّكَ﴾ دُونَ غَيْرِهِ؛ لِأنَّ مَدْلُولَ هَذا الفِعْلِ يَعُمُّ أعْمالًا كَثِيرَةً لا يَدُلُّ عَلَيْها غَيْرُهُ.

وجِيءَ في تَعْرِيفِ اللَّهِ سُبْحانَهُ بِوَصْفِ (رَبُّ) مُضافًا إلى ضَمِيرِ النَّبِيءِ ﷺ

صفحة ٥٤٦

إيماءً إلى أنَّ المَقْصُودَ مِنَ التَّذْكِيرِ بِهَذِهِ القِصَّةِ تَكْرِيمُ النَّبِيءِ ﷺ إرْهاصًا لِنُبُوَّتِهِ، إذْ كانَ ذَلِكَ عامَ مَوْلِدِهِ.

وأصْحابُ الفِيلِ: الحَبَشَةُ الَّذِينَ جاءُوا مَكَّةَ غازِينَ مُضْمِرِينَ هَدْمَ الكَعْبَةِ انْتِقامًا مِنَ العَرَبِ مِن أجْلِ ما فَعَلَهُ أحَدُ بَنِي كِنانَةَ الَّذِينَ كانُوا أصْحابَ النَّسِيءِ في أشْهُرِ الحَجِّ. وكانَ خَبَرُ ذَلِكَ وسَبَبُهُ أنَّ الحَبَشَةَ قَدْ مَلَكُوا اليَمَنَ بَعْدَ واقِعَةِ الأُخْدُودِ الَّتِي عَذَّبَ فِيها المَلِكُ ذُو نُواسٍ النَّصارى، وصارَ أمِيرُ الحَبَشَةِ عَلى اليَمَنِ رَجُلًا يُقالُ لَهُ أبْرَهَةُ، وأنَّ أبْرَهَةَ بَنى كَنِيسَةً عَظِيمَةً في صَنْعاءَ دَعاها القَلِيسَ (بِفَتْحِ القافِ وكَسْرِ اللّامِ بَعْدَها تَحْتِيَّةٌ ساكِنَةٌ، وبَعْضُهم يَقُولُها بِضَمِّ القافِ وفَتْحِ اللّامِ وسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ، وفي القامُوسِ بِضَمِّ القافِ وتَشْدِيدِ اللّامِ مَفْتُوحَةً وسُكُونِ الياءِ، وكَتَبَهُ السُّهَيْلِيُّ بِنُونٍ بَعْدَ اللّامِ ولَمْ يَضْبُطْهُ وزَعَمَ أنَّهُ اسْمٌ مَأْخُوذٌ مِن مَعانِي القَلْسِ لِلِارْتِفاعِ، ومِنهُ القَلَنْسُوَةُ واقْتَصَرَ عَلى ذَلِكَ ولَمْ أعْرِفْ أصْلَ هَذا اللَّفْظِ، فَإمّا أنْ يَكُونَ اسْمَ جِنْسٍ لِلْكَنِيسَةِ، ولَعَلَّ لَفْظَ كَنِيسَةٍ في العَرَبِيَّةِ مُعْرَّبٌ مِنهُ، وإمّا أنْ يَكُونَ عَلَمًا وضَعُوهُ لِهَذِهِ الكَنِيسَةِ الخاصَّةِ) وأرادَ أنْ يَصْرِفَ حَجَّ العَرَبِ إلَيْها دُونَ الكَعْبَةِ، فَرُوِيَ أنَّ رَجُلًا مِن بَنِي فُقَيْمٍ مِن بَنِي كِنانَةَ وكانُوا أهْلَ النَّسِيءِ لِلْعَرَبِ كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما النَّسِيءُ زِيادَةٌ في الكُفْرِ﴾ [التوبة: ٣٧] في سُورَةِ بَراءَةَ، قَصَدَ الكِنانِيُّ صَنْعاءَ حَتّى جاءَ القَلِيسَ فَأحْدَثَ فِيها تَحْقِيرًا لَها لِيَتَسامَعَ العَرَبُ بِذَلِكَ، فَغَضِبَ أبْرَهَةُ وأزْمَعَ غَزْوَ مَكَّةَ لِيَهْدِمَ الكَعْبَةَ، وسارَ حَتّى نَزَلَ خارِجَ مَكَّةَ لَيْلًا بِمَكانٍ يُقالُ لَهُ المُغَمَّسُ (كَمُعَظَّمٍ) مَوْضِعٌ قُرْبَ مَكَّةَ في طَرِيقِ الطّائِفِ ) أوْ ذُو الغَمِيسِ لَمْ أرَ ضَبْطَهُ وأرْسَلَ إلى عَبَدِ المُطَّلِبِ لِيُحَذِّرَهُ مِن أنْ يُحارِبُوهُ وجَرى بَيْنَهُما كَلامٌ، وأمَرَ عَبْدُ المُطَّلِبِ آلَهُ وجَمِيعَ أهْلِ مَكَّةَ بِالخُرُوجِ مِنها إلى الجِبالِ المُحِيطَةِ بِها خَشْيَةً مِن مَعَرَّةِ الجَيْشِ إذا دَخَلُوا مَكَّةَ، فَلَمّا أصْبَحَ هَيَّأ جَيْشَهُ لِدُخُولِ مَكَّةَ وكانَ أبْرَهَةُ راكِبًا فِيلًا وجَيْشُهُ مَعَهُ، فَبَيْنا هو يَتَهَيَّأُ لِذَلِكَ إذْ أصابَ جُنْدَهُ داءٌ عُضالٌ هو الجُدَرِيُّ الفَتّاكُ يَتَساقَطُ مِنهُ الأنامِلُ، ورَأوْا قَبْلَ ذَلِكَ طَيْرًا تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ لا تُصِيبُ أحَدًا إلّا هَلَكَ وهي طَيْرٌ مِن جُنْدِ اللَّهِ، فَهَلَكَ مُعْظَمُ الجَيْشِ وأدْبَرَ بَعْضُهم، ومَرِضَ أبْرَهَةُ فَقَفَلَ راجِعًا إلى صَنْعاءَ مَرِيضًا، فَهَلَكَ في صَنْعاءَ وكَفى اللَّهُ أهْلَ مَكَّةَ أمْرَ عَدُوِّهِمْ. وكانَ ذَلِكَ في شَهْرِ مُحَرَّمٍ المُوافِقِ لِشَهْرِ شُباطَ (فِبْرايِرَ)

صفحة ٥٤٧

سَنَةَ ٥٧٠ بَعْدَ مِيلادِ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وبَعْدَ هَذا الحادِثِ بِخَمْسِينَ يَوْمًا وُلِدَ النَّبِيءُ ﷺ عَلى أصَحِّ الأخْبارِ وفِيها اخْتِلافٌ كَثِيرٌ.

والتَّعْرِيفُ في (الفِيلِ) لِلْعَهْدِ، وهو فِيلُ أبْرَهَةَ قائِدِ الجَيْشِ كَما قالُوا لِلْجَيْشِ الَّذِي خَرَجَ مَعَ عائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أصْحابُ الجَمَلِ يُرِيدُونَ الجَمَلَ الَّذِي كانَتْ عَلَيْهِ عائِشَةُ، مَعَ أنَّ في الجَيْشِ جِمالًا أُخْرى. وقَدْ قِيلَ: إنَّ جَيْشَ أبْرَهَةَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ إلّا فِيلٌ واحِدٌ، هو فِيلُ أبْرَهَةَ وكانَ اسْمُهُ مَحْمُودًا. وقِيلَ: كانَ فِيهِ فِيَلَةٌ أُخْرى، قِيلَ ثَمانِيَةٌ، وقِيلَ: اثْنا عَشَرَ. وقالَ بَعْضٌ: ألْفُ فِيلٍ ووَقَعَ في رَجَزٍ يُنْسَبُ إلى عَبْدِ المُطَّلِبِ:

أنْتَ مَنَعَتَ الحُبْشَ والأفْيالا

فَيَكُونُ التَّعْرِيفُ تَعْرِيفَ الجِنْسِ ويَكُونُ العَهْدُ مُسْتَفادًا مِنَ الإضافَةِ.

والفِيلُ: حَيَوانٌ عَظِيمٌ مِن ذَواتِ الأرْبَعِ ذَواتِ الخُفِّ، مِن حَيَوانِ البِلادِ الحارَّةِ ذاتِ الأنْهارِ مِنَ الهِنْدِ والصِّينِ والحَبَشَةِ والسُّودانِ، ولا يُوجَدُ في غَيْرِ ذَلِكَ إلّا مَجْلُوبًا، وهو ذَكِيٌّ قابِلٌ لِلتَّأنُّسِ والتَّرْبِيَةِ، ضَخْمُ الجُثَّةِ أضْخَمُ مِنَ البَعِيرِ، وأعْلى مِنهُ بِقَلِيلٍ وأكْثَرُ لَحْمًا وأكْبَرُ بَطْنًا. وخُفُّ رِجْلِهِ يُشْبِهُ خُفَّ البَعِيرِ وعُنُقُهُ قَصِيرٌ جِدًّا لَهُ خُرْطُومٌ طَوِيلٌ هو أنْفُهُ يَتَناوَلُ بِهِ طَعامَهُ ويَنْتَشِقُ بِهِ الماءَ فَيُفْرِغُهُ في فِيهِ، ويَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ، يَخْتَطِفُ بِهِ ويَلْوِيهِ عَلى ما يُرِيدُ أذاهُ مِنَ الحَيَوانِ ويُلْقِيهِ عَلى الأرْضِ ويَدُوسُهُ بِقَوائِمِهِ. وفي عَيْنَيْهِ خَزَرٌ وأُذُناهُ كَبِيرَتانِ مُسْتَرْخِيَتانِ، وذَنَبُهُ قَصِيرٌ أقْصَرُ مِن ذَنَبِ البَعِيرِ وقَوائِمُهُ غَلِيظَةٌ، ومَناسِمُهُ كَمَناسِمِ البَعِيرِ ولِلذَّكَرِ مِنهُ نابانِ طَوِيلانِ بارِزانِ مِن فَمِهِ يَتَّخِذُ النّاسُ مِنها العاجَ، وجِلْدُهُ أجْرَدُ مِثْلَ جِلْدِ البَقَرِ، أصْهَبُ اللَّوْنِ قاتِمٌ كَلَوْنِ الفارِ، ويَكُونُ مِنهُ الأبْيَضُ الجِلْدِ. وهو مَرْكُوبٌ وحامِلُ أثْقالٍ وأهْلُ الهِنْدِ والصِّينِ يَجْعَلُونَ الفِيلَ كالحِصْنِ في الحَرْبِ يَجْعَلُونَ مَحَفَّةً عَلى ظَهْرِهِ تَسَعُ سِتَّةَ جُنُودٍ. ولَمْ يَكُنِ الفِيلُ مَعْرُوفًا عِنْدَ العَرَبِ، فَلِذَلِكَ قَلَّ أنَّ يُذْكَرَ في كَلامِهِمْ وأوَّلُ فِيلٍ دَخَلَ بِلادَ العَرَبِ هو الفِيلُ المَذْكُورُ في هَذِهِ السُّورَةِ.

وقَدْ ذُكِرَتْ أشْعارٌ لَهم في ذِكْرِ هَذِهِ الحادِثَةِ في السِّيرَةِ، ولَكِنَّ العَرَبَ كانُوا يَسْمَعُونَ أخْبارَ الفِيلِ ويَتَخَيَّلُونَهُ عَظِيمًا قَوِيًّا، قالَ لَبِيدٌ:

ومَقامٍ ضَيِّقٍ فَرَّجْتُهُ ∗∗∗ بِبَيانٍ ولِسانٍ وجَدَلْ

صفحة ٥٤٨

لَوْ يَقُومُ الفِيلُ أوْ فَيّالُهُ ∗∗∗ زَلَّ عَنْ مِثْلِ مَقامِي ورَحَلْوقالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ في قَصِيدَتِهِ:

لَقَدْ أقُومُ مَقامًا لَوْ يَقُومُ بَهِ ∗∗∗ أرى وأسْمَعُ ما لَوْ يَسْمَعُ الفِيلُ

لَظَلَّ يَرْعَدُ إلّا أنْ يَكُونَ لَهُ ∗∗∗ مِن الرَّسُولِ بِإذْنِ اللَّهِ تَنْوِيلُ

وكُنْتُ رَأيْتُ أنَّ. . . قالَ إنَّ أُمَّهُ أرَتْهُ أوْ حَدَّثَتْهُ أنَّها رَأتْ رَوَثَ الفِيلِ بِمَكَّةَ حَوْلَ الكَعْبَةِ، ولَعَلَّهم تَرَكُوا إزالَتَهُ لِيَبْقى تَذْكِرَةً.

وعَنْ عائِشَةَ وعَتّابِ بْنِ أسِيدٍ: رَأيْتُ قائِدَ الفِيلِ وسائِسَهُ بِمَكَّةَ أعْمَيَيْنِ مُقْعَدَيْنِ يَسْتَطْعِمانِ النّاسَ.

والمَعْنى: ألَمْ تَعْلَمِ الحالَةَ العَجِيبَةَ الَّتِي فَعَلَها اللَّهُ بِأصْحابِ الفِيلِ، فَهَذا تَقْرِيرٌ عَلى إجْمالٍ يُفَسِّرُهُ ما بَعْدَهُ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 601

Al-'AsrJuz 30 · Page 601

سورة العصر

Al-'Asr

The Declining Day · Meccan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

103:1

وَٱلۡعَصۡرِ ١

By time,1

1 translator’s note
  1. An oath in which Allāh swears by time throughout the ages. ↩

103:2

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢

Indeed, mankind is in loss,

103:3

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣

Except for those who have believed and done righteous deeds and advised each other to truth and advised each other to patience.

سورة الهمزة

Al-Humazah

The Traducer · Meccan · 9 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

104:1

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ ١

Woe to every scorner and mocker

104:2

ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ ٢

Who collects wealth and [continuously] counts it.1

1 translator’s note
  1. Rather than spending in the way of Allāh. ↩

104:3

يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ ٣

He thinks that his wealth will make him immortal.

104:4

كـَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ ٤

No! He will surely be thrown into the Crusher.1

1 translator’s note
  1. i.e., Hellfire, which crushes and destroys all that enters it. ↩

104:5

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ ٥

And what can make you know what is the Crusher?

104:6

نَارُ ٱللَّهِ ٱلۡمُوقَدَةُ ٦

It is the fire of Allāh, [eternally] fueled,

104:7

ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ٧

Which mounts directed at the hearts.1

1 translator’s note
  1. Covering them and penetrating them. ↩

104:8

إِنَّهَا عَلَيۡهِم مُّؤۡصَدَةٞ ٨

Indeed, it [i.e., Hellfire] will be closed down upon them

104:9

فِي عَمَدٖ مُّمَدَّدَةِۭ ٩

In extended columns.1

1 translator’s note
  1. Interpreted to be either columns of fire or columns of iron to which are chained the inmates of Hell. ↩

سورة الفيل

Al-Fil

The Elephant · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

105:1

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَٰبِ ٱلۡفِيلِ ١

Have you not considered, [O Muḥammad], how your Lord dealt with the companions of the elephant?1

1 translator’s note
  1. i.e., the army under the command of Abrahah al-Ashram which was accompanied by a huge elephant and came with the intention of destroying the Kaʿbah at Makkah. ↩

105:2

أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ ٢

Did He not make their plan into misguidance?1

1 translator’s note
  1. Causing them to perish. ↩

105:3

وَأَرۡسَلَ عَلَيۡهِمۡ طَيۡرًا أَبَابِيلَ ٣

And He sent against them birds in flocks,

105:4

تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ ٤

Striking them with stones of hard clay,

105:5

فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفٖ مَّأۡكُولِۭ ٥

And He made them like eaten straw.1

1 translator’s note
  1. i.e., husks which have been chewed by cattle. This event took place in the year of the Prophet's birth. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 105:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском