QurayshJuz 30 · Page 602

Quraysh 106:1

Quraysh · Juz 30 · Page 602

لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١

For the accustomed security of the Quraysh1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the honor and reputation Allāh had given them as guardians of the Holy Kaʿbah, which allowed them to travel without fear of being harmed. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 106:1

(p-١٠٩)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

سُورَةُ قُرَيْشٍ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ﴿إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾ .

اخْتُلِفَ في اللّامِ في ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾، هَلْ هي مُتَعَلِّقَةٌ بِما قَبْلَها، وعَلى أيِّ مَعْنًى. أمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِما بَعْدَها، وعَلى أيِّ مَعْنًى.

فَمَن قالَ: مُتَعَلِّقَةٌ بِما قَبْلَها، قالَ مُتَعَلِّقَةٌ بِجَعَلَ في قَوْلِهِ: ﴿فَجَعَلَهم كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: ٥] .

وَتَكُونُ بِمَعْنى لِأجْلِ إيلافِ قُرَيْشٍ يَدُومُ لَهم ويَبْقى تَعْظِيمُ العَرَبِ إيّاهم؛ لِأنَّهم أهْلُ حَرَمِ اللَّهِ، أوْ بِمَعْنى إلى أيْ جَعَلْنا العَدُوَّ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ، هَزِيمَةً لَهُ ونُصْرَةً لِقُرَيْشٍ نِعْمَةً عَلَيْهِمْ، إلى نِعْمَةِ إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ.

وَمَن قالَ: مُتَعَلِّقَةٌ بِما بَعْدَها، قالَ ﴿لِإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ﴿إيلافِهِمْ﴾ الَّذِي ألِفُوهُ أيْ بِمَثابَةِ التَّقْرِيرِ لَهُ، ورَتَّبَ عَلَيْهِ، ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذا البَيْتِ﴾ . أيْ أثْبَتَهُ إلَيْهِمْ وحَفِظَهُ لَهم.

وَهَذا القَوْلُ الأخِيرُ هو اخْتِيارُ ابْنِ جَرِيرٍ، ورَواهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ورَدَ جَوازَ القَوْلِ الأوَّلِ؛ لِأنَّهُ يَلْزَمُهُ فَصْلُ السُّورَتَيْنِ عَنْ بَعْضٍ.

وَقِيلَ: إنَّها لِلتَّعَجُّبِ، أيِ اعْجَبُوا لِإيلافِ قُرَيْشٍ، حَكاهُ القُرْطُبِيُّ عَنِ الكِسائِيِّ والأخْفَشِ، والقَوْلُ الأوَّلُ لِغَيْرِهِ.

وَرُوِيَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِ، واسْتَدَلُّوا بِقِراءَةِ السُّورَتَيْنِ مَعًا في الصَّلاةِ في رَكْعَةٍ قَرَأ بِهِما عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، وبِأنَّ السُّورَتَيْنِ في أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مُتَّصِلَتانِ، ولا فَصْلَ بَيْنَهُما.

وَحَكى القُرْطُبِيُّ القَوْلَيْنِ، ولَمْ يُرَجِّحْ أحَدَهُما، ولا يَبْعُدِ اعْتِبارُ الوَجْهَيْنِ، لِأنَّهُ لا يُعارِضُ بَعْضُها بَعْضًا.

(p-١١٠)وَما اعْتَرَضَ بِهِ ابْنُ جَرِيرٍ بِأنَّهُ يُلْزِمُ عَلَيْهِ اتِّصالَ السُّورَتَيْنِ فَلَيْسَ بِلازِمٍ؛ لِأنَّهُ إنْ أرادَ اتِّصالَهُما في المَعْنى، فالقُرْآنُ كُلُّهُ مُتَّصِلَةٌ سُوَرُهُ مَعْنًى.

ألّا تَرى إلى فاتِحَةِ الكِتابِ وفِيها ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦]، فَجاءَتْ سُورَةُ البَقَرَةِ: ﴿ذَلِكَ الكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢]، وبَعْدَها ذَكَرَ أوْصافَهم وقالَ: ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥]، فَأيُّ ارْتِباطٍ أقْوى مِن هَذا، كَأنَّهُ يَقُولُ: الهُدى الَّذِي تَطْلُبُونَهُ في هَذا الكِتابِ فَهو هُدًى لِلْمُتَّقِينَ، وإنْ أرادَ اتِّصالًا حَسًا بِعَدَمِ البَسْمَلَةِ، فَنَظِيرُها سُورَةُ بَراءَةٌ مَعَ الأنْفالِ، ولَكِنْ لا حاجَةَ إلى ذَلِكَ؛ لِأنَّ إجْماعَ القُرّاءِ عَلى إثْباتِ البَسْمَلَةِ بَيْنَهُما، اللَّهُمَّ إلّا مُصْحَفَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ولَيْسَ في هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ وجْهٌ أرْجَحَ مِن وجْهٍ.

وَلِذا لَمْ يُرَجِّحْ بَيْنَهُما أحَدٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ، سِوى ابْنُ جَرِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ:

وَصِحَّةُ الوَجْهَيْنِ أقْوى وأعَمُّ في الِامْتِنانِ وتَعْدادِ النِّعَمِ.

والإيلافُ: قِيلَ مِنَ التَّأْلِيفِ، إذْ كانُوا في رِحْلَتَيْهِمْ يَأْلَفُونَ المُلُوكَ في الشّامِ واليَمَنِ، أوْ كانُوا هم في أنْفُسِهِمْ مُؤَلَّفِينَ ومُجَمَّعِينَ، وهو امْتِنانٌ عَلَيْهِمْ بِهَذا التَّجَمُّعِ والتَّألُّفِ، ولَوْ سَلَّطَ عَلَيْهِمْ لَفَرَّقَهم وشَتَّتَهم، وأنْشَدُوا:

؎أبُونا قُصَيٌّ كانَ يُدْعى مُجَمِّعًا بِهِ جَمَعَ اللَّهُ القَبائِلَ مِن فِهْر

وَقِيلَ: مِنَ الإلْفِ والتَّعَوُّدِ، أيْ: ألِفُوا الرِّحْلَتَيْنِ.

فَلِلْإبْقاءِ لَهم عَلى ما ألِفُوهُ.

وَقُرَيْشٌ قالَ أبُو حَيّانَ: عَلَمٌ عَلى القَبِيلَةِ.

وَقِيلَ: أصْلُها مِنَ النَّقْرَشِ، وهو الِاجْتِماعُ أوِ التَّكَسُّبُ والجَمْعُ.

وَقِيلَ: مِن دابَّةِ البَحْرِ المُسَمّاةِ بِالقِرْشِ وهي أخْطَرُ حَيَواناتِهِ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في جَوابِهِ لِمُعاوِيَةَ.

وَأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎وَقُرَيْشٌ هي الَّتِي تَسْكُنُ البَحْـ ∗∗∗ ـرَ بِها سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشا

؎(p-١١١)تَأْكُلُ الرَّثَّ والسَّمِينَ ولا ∗∗∗ تَتْرُكُ فِيها لِذِي جَناحَيْنِ رِيشًا

؎هَكَذا في البِلادِ حَيُّ قُرَيْشٍ ∗∗∗ يَأْكُلُونَ البِلادَ أكْلًا كَمِيشا

؎وَلَهم آخِرُ الزَّمانِ نَبِيٌّ ∗∗∗ يُكْثِرُ القَتْلَ فِيهِمْ والخُمُوشا

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾، هو تَفْسِيرٌ ”لِإيلافِ“ سَواءٌ عَلى ما كانُوا يُؤالِفُونَ بَيْنَ المُلُوكِ في تِلْكَ الرَّحَلاتِ، أوْ ما كانُوا يَأْلَفُونَهُ فِيهِما.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 602

QurayshJuz 30 · Page 602

سورة قريش

Quraysh

Quraysh · Meccan · 4 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

106:1

لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١

For the accustomed security of the Quraysh1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the honor and reputation Allāh had given them as guardians of the Holy Kaʿbah, which allowed them to travel without fear of being harmed. ↩

106:2

إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢

Their accustomed security [in] the caravan of winter and summer1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the trading caravans that traveled south in winter and north in summer. ↩

106:3

فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣

Let them worship the Lord of this House,1

1 translator’s note
  1. i.e., the Kaʿbah. ↩

106:4

ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤

Who has fed them, [saving them] from hunger and made them safe, [saving them] from fear.

سورة الماعون

Al-Ma'un

The Small kindnesses · Meccan · 7 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

107:1

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١

Have you seen the one who denies the Recompense?

107:2

فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢

For that is the one who drives away the orphan

107:3

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣

And does not encourage the feeding of the poor.

107:4

فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤

So woe to those who pray

107:5

ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥

[But] who are heedless of their prayer1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the hypocrites who are unconcerned if they miss prayers when no one sees them. ↩

107:6

ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦

Those who make show [of their deeds]

107:7

وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧

And withhold [simple] assistance.

سورة الكوثر

Al-Kawthar

The Abundance · Meccan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

108:1

إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١

Indeed, We have granted you, [O Muḥammad], al-Kawthar.

108:2

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢

So pray to your Lord and offer sacrifice [to Him alone].

108:3

إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣

Indeed, your enemy is the one cut off.1

1 translator’s note
  1. From all good in this world and the Hereafter. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 106:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском