Quraysh 106:2
Quraysh · Juz 30 · Page 602
إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢
Their accustomed security [in] the caravan of winter and summer1 -
1 translator’s note
- i.e., the trading caravans that traveled south in winter and north in summer. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 106:1–4
(p-٦٦٩)﷽
سُورَةُ قُرَيْشٍ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها أرْبَعٌ.
أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في تارِيخِهِ والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الخَلافِيّاتِ عَنْ أُمِّ هانِئٍ بِنْتُ أبِي طالِبٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «فَضَّلَ اللَّهُ قُرَيْشًا بِسَبْعِ خِصالٍ لَمْ يُعْطِها أحَدًا قَبْلَهم ولا يُعْطِيها أحَدًا بَعْدَهم: أنِّي فِيهِمْ وفي لَفْظٍ النُّبُوَّةُ فِيهِمْ والخِلافَةُ فِيهِمْ والحِجابَةُ فِيهِمْ والسِّقايَةُ فِيهِمْ ونُصِرُوا عَلى الفِيلِ وعَبَدُوا اللَّهَ سَبْعَ سِنِينَ وفي لَفْظٍ عَشْرَ سِنِينٍ لَمْ يَعْبُدْهُ أحَدٌ غَيْرُهم ونَزَلَتْ فِيهِمْ سُورَةٌ مِنَ القُرْآنِ لَمْ يُذْكَرْ فِيها أحَدٌ غَيْرُهم ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ [قريش»: ١] .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَضَّلَ اللَّهُ قُرَيْشًا بِسَبْعِ خِصالٍ، فَضَّلَهم بِأنَّهم عَبَدُوا اللَّهَ عَشْرَ سِنِينَ لا يَعْبُدُهُ إلّا قُرَيْشٌ وفَضَّلَهم بِأنَّهُ نَصَرَهم يَوْمَ الفِيلِ وهم مُشْرِكُونَ وفَضَّلَهم بِأنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِمْ سُورَةٌ مِنَ القُرْآنِ لَمْ يَدْخُلْ فِيها أحَدٌ مِنَ العالَمِينَ غَيْرُهم وهي ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ وفَضَّلَهم بِأنَّ فِيهِمُ النُّبُوَّةَ (p-٦٧٠)والخِلافَةَ والحِجابَةَ والسِّقايَةَ» .
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في تارِيخِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ فَضَّلَ قُرَيْشًا بِسَبْعِ خِصالٍ: أنِّي مِنهم وأنَّ اللَّهَ أنْزَلَ فِيهِمْ سُورَةً كامِلَةً مِن كِتابِهِ لَمْ يَذْكُرْ فِيها أحَدًا غَيْرَهم وأنَّهم عَبَدُوا اللَّهَ عَشْرَ سِنِينٍ لا يَعْبُدُهُ أحَدٌ غَيْرُهم وأنَّ اللَّهَ نَصَرَهم يَوْمَ الفِيلِ وأنَّ الخِلافَةَ والسِّقايَةَ والسَّدانَةَ فِيهِمْ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: صَلّى عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ بِالنّاسِ بِمَكَّةَ عِنْدَ البَيْتِ فَقَرَأ ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ قالَ: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذا البَيْتِ﴾ وجَعَلَ يُومِئُ بِإصْبُعِهِ إلى الكَعْبَةِ وهو في الصَّلاةِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ قالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ويْلُ أُمِّكم قُرَيْشُ ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ﴿إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾ [قريش»: ٢] .
(p-٦٧١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ قالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ﴿إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾ ويْحَكم يا قُرَيْشُ اعْبُدُوا رَبَّ هَذا البَيْتِ الَّذِي أطْعَمَكم مِن جُوعٍ وآمَنَكم مِن خَوْفٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: لِيَأْلَفَ قُرَيْشٌ إلْفَهم رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ كانَ يَعِيبُ ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ويَقُولُ إنَّما هي لِيَأْلَفَ قُرَيْشٌ وكانُوا يَرْحَلُونَ في الشِّتاءِ والصَّيْفِ إلى الرُّومِ والشّامِ فَأمَرَهُمُ اللَّهُ أنْ يَأْلَفُوا عِبادَةَ رَبِّ هَذا البَيْتِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ قالَ: نِعْمَتِي عَلى قُرَيْشٍ ﴿إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾ قالَ: كانُوا يُشَتُّونَ بِمَكَّةَ ويُصَيِّفُونَ بِالطّائِفِ ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذا البَيْتِ﴾ قالَ: الكَعْبَةُ ﴿الَّذِي (p-٦٧٢)أطْعَمَهم مَن جُوعٍ وآمَنَهم مِن خَوْفٍ﴾ قالَ: الجُذامُ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ قالَ: نِعْمَتِي عَلى قُرَيْشٍ ﴿إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾ قالَ: إيَلافُهم ذَلِكَ فَلا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ رِحْلَةُ شِتاءٍ ولا صَيْفٍ ﴿وآمَنَهم مِن خَوْفٍ﴾ قالَ: مِن كُلِّ عَدُوٍّ في حَرَمِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ﴿إيلافِهِمْ﴾ يَقُولُ لُزُومِهِمِ ﴿الَّذِي أطْعَمَهم مِن جُوعٍ﴾ يَعْنِي قُرَيْشًا أهْلَ مَكَّةَ بِدَعْوَةِ إبْراهِيمَ حَيْثُ قالَ: ﴿وارْزُقْهم مِنَ الثَّمَراتِ﴾ [إبراهيم: ٣٧] [ إبْراهِيمَ: ٣٧ ] . ﴿وآمَنَهم مِن خَوْفٍ﴾ حَيْثُ قالَ إبْراهِيمُ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذا البَلَدَ آمِنًا﴾ [إبراهيم: ٣٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ فَقَرَأ ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحابِ الفِيلِ﴾ [الفيل: ١] إلى آخِرِ السُّورَةِ، قالَ: هَذا ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ صَنَعْتُ هَذا بِهِمْ لِأُلْفَةِ قُرَيْشٍ لِئَلّا أُفَرِّقَ أُلْفَتَهم وجَماعَتَهم إنَّما جاءَ صاحِبُ الفِيلِ لِيَسْتَبِيدَ حَرِيمَهم فَصَنَعَ اللَّهُ بِهِمْ ذَلِكَ.
(p-٦٧٣)وأخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ في المُوفِقِيّاتِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ قالَ: كانَتْ قُرَيْشٌ في الجاهِلِيَّةِ تَعْتَفِدُ وكانَ اعْتِفادُها أنَّ أهْلَ البَيْتِ مِنهم كانُوا إذا سافَتْ يَعْنِي هَلَكَتْ أمْوالُهم خَرَجُوا إلى بِرازٍ مِنَ الأرْضِ فَضَرَبُوا عَلى أنْفُسِهِمُ الأخْبِيَةَ ثُمَّ تَناوَبُوا فِيها حَتّى يَمُوتُوا مِن قَبْلِ أنْ يُعْلَمَ بِخَلَّتِهِمْ حَتّى نَشَأ هاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنافٍ فَلَمّا وبَلَ وعَظُمَ قَدْرُهُ في قَوْمِهِ قالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إنَّ العِزَّ مَعَ كَثْرَةِ العَدَدِ وقَدْ أصْبَحْتُمْ أكْثَرَ العَرَبِ أمْوالًا وأعَزَّهم نَفَرًا وإنَّ هَذا الإعْتِفادَ قَدْ أتى عَلى كَثِيرٍ مِنكم وقَدْ رَأيْتُ رَأْيًا، قالُو: رَأْيُكَ رُشْدٌ فَمُرْنا نَأْتَمِرُ، قالَ: رَأيْتُ أنْ أخْلِطَ فُقَراءَكم بِأغْنِيائِكم فَأعْمِدُ إلى رَجُلٍ غَنِيٍّ فَأضُمُّ إلَيْهِ فَقِيرًا عِيالُهُ بِعَدَدِ عِيالِهِ فَيَكُونُ يُوازِرُهُ في الرِّحْلَتَيْنِ رِحْلَةِ الصَّيْفِ وإلى الشّامِ ورِحْلَةِ الشِّتاءِ إلى اليَمَنِ فَما كانَ في مالِ الغَنِيِّ مِن فَضْلٍ عاشَ الفَقِيرُ وعِيالُهُ في ظِلِّهِ وكانَ ذَلِكَ قَطْعًا لِلْإعْتِفادِ قالُوا: نَعَمْ ما رَأيْتَ فَألِّفْ بَيْنِ النّاسِ، فَلَمّا كانَ مِن أمْرِ الفِيلِ وأصْحابِهِ ما كانَ وأنْزَلَ اللَّهُ ما أنْزَلَ (p-٦٧٤)وكانَ ذَلِكَ مِفْتاحُ النُّبُوَّةِ وأوَّلَ عِزِّ قُرَيْشٍ حَتّى هابَهُمُ النّاسُ كُلُّهم وقالُوا أهْلُ اللَّهِ واللَّهُ مَعَهم وكانَ مَوْلِدُ النَّبِيِّ ﷺ في ذَلِكَ العامِ فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ كانَ فِيما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ يُعَرِّفُ قَوْمَهُ ما صَنَعَ إلَيْهِمْ وما نَصَرَهم مِنَ الفِيلِ وأهْلِهِ ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحابِ الفِيلِ﴾ [الفيل: ١] إلى آخِرِ السُّورَةِ ثُمَّ قالَ: ولِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ يا مُحَمَّدُ بِقَوْمِكَ وهم يَوْمَئِذٍ أهْلُ عِبادَةِ أوْثانٍ فَقالَ لَهم: ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ
أيْ لِتَراحُمِهِمْ وتَواصُلِهِمْ وإنْ كانَ الَّذِي آمَنَهم مِنهُ مِنَ الخَوْفِ خَوْفُ الفِيلِ وأصْحابُهُ وإطْعامُهُ إيّاهم مِنَ الجُوعِ مِن جُوعِ الإعْتِفادِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ الآيَةُ قالَ: نَهاهم عَنِ الرِّحْلَةِ وأمَرَهم أنْ يَعْبُدُوا رَبَّ هَذا البَيْتِ وكَفاهُمُ المُؤْنَةَ وكانَتْ رِحْلَتُهم في الشِّتاءِ والصَّيْفِ ولَمْ يَكُنْ لَهم راحَةٌ في شِتاءٍ ولا صَيْفٍ فَأطْعَمَهُمُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِن جُوعٍ وآمَنَهم مِن خَوْفٍ فَألِفُوا الرِّحْلَةَ وكانَ ذَلِكَ مِن نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ﴿إيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ﴾ قالَ: ألِفُوا ذَلِكَ فَلا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ.
(p-٦٧٥)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ قالَ: عادَةُ قُرَيْشٍ رِحْلَةُ الشِّتاءِ ورِحْلَةٌ في الصَّيْفِ وفي قَوْلِهِ: ﴿وآمَنَهم مِن خَوْفٍ﴾ قالَ: كانُوا يَقُولُونَ: نَحْنُ مِن حَرَمِ اللَّهِ فَلا يَعْرِضُ لَهم أحَدٌ في الجاهِلِيَّةِ يَأْمَنُونَ بِذَلِكَ وكانَ غَيْرُهم مِن قَبائِلِ العَرَبِ إذا خَرَجَ أُغِيرَ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ قالَ: كانَ أهْلُ مَكَّةَ يَتَعاوَرُونَ البَيْتَ شِتاءً وصَيْفًا تُجّارًا آمِنِينَ لا يَخافُونَ شَيْئًا لِحَرَمِهِمْ وكانَتِ العَرَبُ لا يَقْدِرُونَ عَلى ذَلِكَ ولا يَسْتَطِيعُونَهُ مِنَ الخَوْفِ فَذَكَّرَهُمُ اللَّهُ ما كانُوا فِيهِ مِنَ الأمْنِ حَتّى إنْ كانَ الرَّجُلَ مِنهم لَيُصابُ في الحَيِّ مِن أحْياءِ العَرَبِ فَيُقالُ حَرَمِيٌّ، قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَن أذَلَّ قُرَيْشًا أذَلَّهُ اللَّهُ وقالَ: ارْقُبُونِي وقُرَيْشًا فَإنْ يَنْصُرْنِي اللَّهُ عَلَيْهِمْ فالنّاسُ لَهم تَبَعٌ فَلَمّا فُتِحَتْ مَكَّةُ أسْرَعَ النّاسُ في الإسْلامِ فَبَلَغَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: النّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ في الخَيْرِ والشَّرِّ كُفّارُهم تَبَعٌ لِكُفّارِهِمْ ومُؤْمِنُوهم تَبَعٌ لِمُؤْمِنِيهِمْ» .
(p-٦٧٦)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ الآيَةُ قالَ: أُمِرُوا أنْ يَأْلَفُوا عِبادَةَ رَبِّ هَذا البَيْتِ كَإلْفِهِمْ رِحْلَةِ الشِّتاءِ والصَّيْفِ.
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي صالِحٍ قالَ: عَلِمَ اللَّهُ حُبَّ قُرَيْشٍ الشّامَ فَأُمِرُوا أنَّ يَأْلَفُوا عِبادَةَ رَبِّ هَذا البَيْتِ كَإيلافِهِمْ رِحْلَةِ الشِّتاءِ والصَّيْفِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿لإيلافِ قُرَيْشٍ﴾ قالَ: كانُوا يَتَّجِرُونَ في الشِّتاءِ والصَّيْفِ فَآلَفْتُهم ذَلِكَ.
Page 602
سورة قريش
Quraysh
Quraysh · Meccan · 4 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
106:1
لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١
For the accustomed security of the Quraysh1 -
1 translator’s note
- i.e., the honor and reputation Allāh had given them as guardians of the Holy Kaʿbah, which allowed them to travel without fear of being harmed. ↩
106:2
إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢
Their accustomed security [in] the caravan of winter and summer1 -
1 translator’s note
- i.e., the trading caravans that traveled south in winter and north in summer. ↩
106:3
فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣
Let them worship the Lord of this House,1
1 translator’s note
- i.e., the Kaʿbah. ↩
106:4
ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤
Who has fed them, [saving them] from hunger and made them safe, [saving them] from fear.
سورة الماعون
Al-Ma'un
The Small kindnesses · Meccan · 7 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
107:1
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١
Have you seen the one who denies the Recompense?
107:2
فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢
For that is the one who drives away the orphan
107:3
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣
And does not encourage the feeding of the poor.
107:4
فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤
So woe to those who pray
107:5
ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥
[But] who are heedless of their prayer1 -
1 translator’s note
- i.e., the hypocrites who are unconcerned if they miss prayers when no one sees them. ↩
107:6
ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦
Those who make show [of their deeds]
107:7
وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧
And withhold [simple] assistance.
سورة الكوثر
Al-Kawthar
The Abundance · Meccan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
108:1
إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١
Indeed, We have granted you, [O Muḥammad], al-Kawthar.
108:2
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢
So pray to your Lord and offer sacrifice [to Him alone].
108:3
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣
Indeed, your enemy is the one cut off.1
1 translator’s note
- From all good in this world and the Hereafter. ↩