QurayshJuz 30 · Page 602

Quraysh 106:4

Quraysh · Juz 30 · Page 602

ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤

Who has fed them, [saving them] from hunger and made them safe, [saving them] from fear.

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 106:1–4

قوله تعالى: ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ * إِيلاَفِهِمْ﴾ إلى آخرها.

قال الأخفش: اللام متعلقة بمعنى سورة ألم تر يا محمد كيف فعل ربك بأصحاب الفيل لتألف قريش.

وقيل: التقدير: فعلنا بأصحاب الفيل هذا [منا] على أهل هذا البيت وإحساناً إليهم إلى نعمتنا عليهم في رحلتهم الشتاء والصيف، (فتكون اللام في ﴿لإِيلاَفِ﴾ بمعنى "إلى".

وقيل: التقدير: اعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف)، وتركهم عبادة رب هذا البيت. وهذا مذهب الفراء.

وقال الخليل بن أحمد: المعنى: لأن يؤلف الله قريشاً [إيلافاً] ﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ﴾ أي: لهذا فليعبدوه فلا تقدير، حذف في هذا القول.

وعن ابن عباس أنه قال في تفسير ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾ معناه: نعمتي على قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف. قال: كانوا يشتون بمكة ويصيفون بالطائف.

* *

وقوله: ﴿إِيلاَفِهِمْ﴾، [بدل] من الأول.

وقرأ يزيد بن القعقاع "إلفهم" جعله مصدر "ألفه إلفاً". وكذلك ذكرت أسماء بنت يزيد أنها سمعت رسول الله ﷺ يقرأ.

وعن أبي أنه قرأ: ["إلافهم"]، وهما مصدران للثلاثي على فِعْل وفِعال، ومثله علم علماً، ولقيه لقاء، وصمت صياماً، وكتبت كتاباً.

وأجاز الفراء "إيلافَهم" بالنصب على المصدر.

وروي عن أبي بكر عن عاصم أنه قرأ "لإئلفِ" بهمزتين مكسورة وساكنة، "إئْلفهم" كذلك [أيضاً]، أتى بهما على الأصل، وهو بعيد لا يجوز عند كثير من النحويين، وهي لغة شاذة، وهما مصدران لاَلَفَ يُؤلِفُ.

وقد قرأ [ابن عامر] "لإلف"، جعله مصدر ألِفَ إلافاً، مثل: كتب كتاباً، وصام صياماً.

* *

وقوله: ﴿رِحْلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيْفِ﴾ منصوب "بإيلاف".

وأجاز الفراء الخفض في ﴿رِحْلَةَ﴾ على البدل من ﴿إِيلاَفِهِمْ﴾.

[وتقديره]: إيلافِهم إيلافَ رحلةِ.

قال مجاهد في معنى ﴿إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيْفِ﴾ [معناه]: "إيلافهم ذلك، فلا تشق عليهم رحلة شتاء ولا صيف".

وقال ابن عباس ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾، أي: "نعمتي على قريش". وقيل: معناه أن الله عجب نبيه من ذلك، فالمعنى: اعجَب - يا محمد - لنعم الله على قريش في إيلافهم رحلة الشتاء والصيف، ثم يتشاغلون بذلك عن الإيمان بالله واتباعك.

ودل على هذا المعنى قوله: ﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ﴾.

قال ابن زيد: معناه: صنعت بأصحاب الفيل ما صنعت لإلفة قريش، أي: لئلا أفرقها، وهذا (هو) قول الأخفش المتقدم. وقال ابن عباس: ﴿إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيْفِ﴾، أي: "لزومهم". وعنه أيضاً (أنه قال): [نهاهم] الله عن الرحلة وأمرهم أن يعبدوا رب هذا البيْت وكفاهم المؤنة، وكانت رحلتهم في الشتاء والصيف. فلم تكن لهم رحلة (في) شتاء ولا صيف، فأطعمهم الله جل وعز [بعد ذلك] من جوع وآمنهم من خوف، [فألفوا] الرحلة، فكانوا إذا شاؤوا [ارتحلوا] وإذا شاؤوا أقاموا.

فكان ذلك من نعمة الله عليهم.

قال عكرمة: كانت قريش قد ألفوا بصرى واليمن، يختلفون إلى هذا في الشتاء، وإلى هذه في الصيف، قال: فقوله: ﴿فَلْيَعْبُدُواْ﴾ رب هذا البيت، أمرهم أن يقيموا [بمكة].

قال الضحاك: كانوا ألفوا الارتحال في الغيظ والشتاء: إلى الشام في الغيظ، وإلى اليمن في الشتا. وهذا قول ابن زيد أيضاً.

وقال ابن عباس: "كانوا يشتون بمكة، [ويصيفون] بالطائف".

* *

وقوله: ﴿فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَـٰذَا ٱلْبَيْتِ﴾.

قيل: معناه: فليقيموا بموضعهم ووَطَنهم، فليعبدوا رب هذا البيت وهو الكعبة.

وقيل: معناه أنهم أمروا أن يألفوا عبادة رب مكة كإلفهم الرحلتين، وهو قول عكرمة.

* *

وقوله: ﴿ٱلَّذِيۤ أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ﴾ يعني قريشاً.

قال ابن عباس: أطعم قريشاً بدعوة إبراهيم عليه السلام (حيث قال): ﴿وَٱرْزُقْهُمْ مِّنَ ٱلثَّمَرَاتِ﴾ [إبراهيم: ٣٧].

* *

وقوله: ﴿وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ أي: وآمنهم مما يخاف غيرهم من العرب من [الغارات] والحروب والقتال، فلا يخافون ذلك في الحرم.

وقال ابن عباس: آمنهم من خوف بدعوة إبراهيم عليه السلام حيث قال: ﴿رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَداً آمِناً﴾ [البقرة: ١٢٦].

قال مجاهد: "آمنهم من كل عدو في حرمهم".

قال قتادة: كان أهل مكة تجاراً يعتادون ذلك شتاء وصيفاً آمنين من العرب، وكانت العرب يغير بعضهم على بعض لا يقدرون على التجارة ولا يستطيعونها من الخوف حتى إن كان الرجل من أهل الحرم ليُصاب في حي من أحياء العرب، فإذا قيل حَزمي خُلّيَ عنه وعن ماله تعظيماً لذلك.

قال: وكانوا يقولون: نحن من [حرم] الله، فلا يعرض لهم أحد في حرم الله جل وعز وكان غيرهم من قبائل العرب إذا خرج أغير عليه، وهو معنى قول ابن زيد.

وقال الضحاك ومجاهد: ﴿وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ أي: من الجذام.

وقاله ابن عباس، ولذلك [لا ترى] بمكة ذا جُذَام البتّة.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 602

QurayshJuz 30 · Page 602

سورة قريش

Quraysh

Quraysh · Meccan · 4 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

106:1

لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١

For the accustomed security of the Quraysh1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the honor and reputation Allāh had given them as guardians of the Holy Kaʿbah, which allowed them to travel without fear of being harmed. ↩

106:2

إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢

Their accustomed security [in] the caravan of winter and summer1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the trading caravans that traveled south in winter and north in summer. ↩

106:3

فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣

Let them worship the Lord of this House,1

1 translator’s note
  1. i.e., the Kaʿbah. ↩

106:4

ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤

Who has fed them, [saving them] from hunger and made them safe, [saving them] from fear.

سورة الماعون

Al-Ma'un

The Small kindnesses · Meccan · 7 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

107:1

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١

Have you seen the one who denies the Recompense?

107:2

فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢

For that is the one who drives away the orphan

107:3

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣

And does not encourage the feeding of the poor.

107:4

فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤

So woe to those who pray

107:5

ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥

[But] who are heedless of their prayer1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the hypocrites who are unconcerned if they miss prayers when no one sees them. ↩

107:6

ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦

Those who make show [of their deeds]

107:7

وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧

And withhold [simple] assistance.

سورة الكوثر

Al-Kawthar

The Abundance · Meccan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

108:1

إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١

Indeed, We have granted you, [O Muḥammad], al-Kawthar.

108:2

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢

So pray to your Lord and offer sacrifice [to Him alone].

108:3

إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣

Indeed, your enemy is the one cut off.1

1 translator’s note
  1. From all good in this world and the Hereafter. ↩
Makki ibn Abi TalibTafsir · 106:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском