Al-Ma'un 107:6
The Small kindnesses · Juz 30 · Page 602
ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦
Those who make show [of their deeds]
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 107:6–7
قيل في قوله ﴿وَيَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾ إنه القدر، والفأس، والقصعة.
فالماعون اسم جامع لجميع ما ينتفع به فذكر بعض السلف هذا للسائل تمثيلا وتنبيها بالأدنى على الأعلى.
(موعظة)
لا تحد وما لك بعير. لا تمد القوس وما لها وتر
كم بذل نفسه مراء ليمدحه الخلق فذهبت نفسه فانقلب المدح ذما. ولو بذلها لله لبقيت ما بقي الدهر. [سورة الماعون] عمل الرائي بصلة كلها قشور المرائي يحشو جراب الزوادة رملا يثقله في الطريق وما ينفعه. ريح الرياء جيفة تجافاها مشام القلوب لما أخذ دود القز ينسج أقبلت العنكبوت تشبهه وقالت لك نسج ولي نسج فقالت دودة القز ولكن نسيجي أردية الملوك ونسجك شبكة الذباب وعند مس الحاجة يتبين الفرق
؎إذا اشتبكت دموع في خدود ∗∗∗ تبين من بكا ممن تباكا
شجرة الصنوبر تثمر في ثلاثين سنة، وشجرة الدباء تصعد في أسبوعين، فتقول للصنوبرة إن الطريق التي قطعتها في ثلاثين سنة قطعتها في أسبوعين، ويقال لي شجرة ولك شجرة.
فقالت لها الصنوبرة مهلا حتى تهب رياح الخريف فإن ثبت لها تم فخرك.
كان التصوف والفقر في مواطن القلوب، فصار في ظواهر الثياب كان خرقة فصار حرفة.
غير زيك أيها المرائي فإنه يصبح بك خذوني.
السيف والدرع لتزين هيئتك، فضيحة البهرج تبين عند المحك.
لو أبصرت طلائع الصديقين في أوائل الركب، أو سمعت استغاثة المحبين في وسط الركب، أو شاهدت ساقة المستغفرين في آخر الركب لعلمت أنك قد انقطعت تحت شجر أم غيلان.
واحسرتا لمنقطع دون الركب يعد المنازل.
[فَصْلٌ: في البذل والعطاء]
فَإذا قُدِّرَ أنَّ قَوْمًا اضْطُرُّوا إلى السُّكْنى في بَيْتِ إنْسانٍ، ولا يَجِدُونَ سِواهُ، أوْ النُّزُولِ في خانٍ مَمْلُوكٍ، أوْ اسْتِعارَةِ ثِيابٍ يَسْتَدْفِئُونَ بِها، أوْ رَحًى لِلطَّحْنِ، أوْ دَلْوٍ لِنَزْعِ الماءِ، أوْ قِدْرٍ، أوْ فَأْسٍ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ: وجَبَ عَلى صاحِبِهِ بَذْلُهُ بِلا نِزاعٍ، لَكِنْ هَلْ لَهُ أنْ يَأْخُذَ عَلَيْهِ أجْرًا؟ فِيهِ قَوْلانِ لِلْعُلَماءِ، وهُما وجْهانِ لِأصْحابِ أحْمَدَ.
وَمَن جَوَّزَ لَهُ أخْذَ الأُجْرَةِ حَرَّمَ عَلَيْهِ أنْ يَطْلُبَ زِيادَةً عَلى أُجْرَةِ المِثْلِ.
قالَ شَيْخُنا: والصَّحِيحُ أنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ بَذْلُ ذَلِكَ مَجّانًا، كَما دَلَّ عَلَيْهِ الكِتابُ والسُّنَّةُ، قالَ تَعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هم عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ (٥) الَّذِينَ هم يُراءُونَ (٦) ويَمْنَعُونَ الماعُونَ (٧)﴾
قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُما مِن الصَّحابَةِ: " هو إعارَةُ القِدْرِ والدَّلْوِ والفَأْسِ ونَحْوِهِمْ ".
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وذَكَرَ الخَيْلَ - قالَ: «هِيَ لِرَجُلٍ أجْرٌ، ولِرَجُلٍ سِتْرٌ، وعَلى رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأمّا الَّذِي هي لَهُ أجْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَها في سَبِيلِ اللَّهِ، وأمّا الَّذِي هي لَهُ سِتْرٌ: فَرَجُلٌ رَبَطَها تَغَنِّيًا وتَعَفُّفًا، ولَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ في رِقابِها، ولا في ظُهُورِها».
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْهُ أيْضًا: «مِن حَقِّ الإبِلِ: إعارَةُ دَلْوِها، وإطْراقُ فَحْلِها».
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْهُ: «أنَّهُ نَهى عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ» أيْ عَنْ أخْذِ الأُجْرَةِ عَلَيْهِ، والنّاسُ يَحْتاجُونَ إلَيْهِ، فَأوْجَبَ بَذْلَهُ مَجّانًا، ومَنَعَ مِن أخْذِ الأُجْرَةِ عَلَيْهِ.
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «لا يَمْنَعَنَّ جارٌ جارَهُ أنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ في جِدارِهِ».
وَلَوْ احْتاجَ إلى إجْراءِ مائِهِ في أرْضِ غَيْرِهِ، مِن غَيْرِ ضَرَرٍ لِصاحِبِ الأرْضِ، فَهَلْ يُجْبَرُ عَلى ذَلِكَ؟ رِوايَتانِ عَنْ أحْمَدَ، والإجْبارُ: قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ وغَيْرِهِ مِن الصَّحابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم -.
وَقَدْ قالَ جَماعَةٌ مِن الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ: " إنّ زَكاةَ الحُلِيِّ عارِيَّتُهُ، فَإذا لَمْ يُعِرْهُ فَلا بُدَّ مِن زَكاتِهِ "، وهَذا وجْهٌ في مَذْهَبِ أحْمَدَ. قُلْتُ: وهو الرّاجِحُ، وإنَّهُ لا يَخْلُو الحُلِيُّ مِن زَكاةٍ أوْ عارِيَّةٍ. والمَنافِعُ الَّتِي يَجِبُ بَذْلُها نَوْعانِ، مِنها: ما هو حَقُّ المالِ، كَما ذَكَرْنا في الخَيْلِ، والإبِلِ، والحُلِيِّ، ومِنها: ما يَجِبُ لِحاجَةِ النّاسِ.
وَأيْضًا: فَإنَّ بَذْلَ مَنافِعِ البَدَنِ تَجِبُ عِنْدَ الحاجَةِ، كَتَعْلِيمِ العِلْمِ، وإفْتاءِ النّاسِ، والحُكْمِ بَيْنَهُمْ، وأداءِ الشَّهادَةِ، والجِهادِ، والأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنْ المُنْكَرِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِن مَنافِعِ الأبْدانِ. وكَذَلِكَ مَن أمْكَنَهُ إنْجاءُ إنْسانٍ مِن مَهْلَكَةٍ وجَبَ عَلَيْهِ أنْ يُخَلِّصَهُ، فَإنْ تَرَكَ ذَلِكَ - مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ - أثِمَ وضَمِنَهُ.
فَلا يَمْتَنِعُ وُجُوبُ بَذْلِ مَنافِعِ الأمْوالِ لِلْمُحْتاجِ، وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إذا ما دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢] وقالَ: ﴿وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢] ولِلْفُقَهاءِ في أخْذِ الجُعْلِ عَلى الشَّهادَةِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ، وهي أرْبَعَةُ أوْجُهٍ في مَذْهَبِ أحْمَدَ، أحَدُها: أنَّهُ لا يَجُوزُ مُطْلَقًا
والثّانِي: أنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَ الحاجَةِ.
والثّالِثُ: أنَّهُ لا يَجُوزُ إلّا أنْ يَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ.
والرّابِعُ: أنَّهُ يَجُوزُ، فَإنْ أخَذَهُ عِنْدَ التَّحَمُّلِ لَمْ يَأْخُذْهُ عِنْدَ الأداءِ.
والمَقْصُودُ: أنَّ ما قَدَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِن الثَّمَنِ في سِرايَةِ العِتْقِ: هو لِأجْلِ تَكْمِيلِ الحُرِّيَّةِ، وهو حَقُّ اللَّهِ، وما احْتاجَ إلَيْهِ النّاسُ، حاجَةً عامَّةً، فالحَقُّ فِيهِ لِلَّهِ، وذَلِكَ في الحُقُوقِ والحُدُودِ. فَأمّا الحُقُوقُ: فَمِثْلُ حُقُوقِ المَساجِدِ ومالِ الفَيْءِ والوَقْفِ عَلى أهْلِ الحاجاتِ وأمْوالِ الصَّدَقاتِ، والمَنافِعِ العامَّةِ.
وَأمّا الحُدُودُ: فَمِثْلُ حَدِّ المُحارَبَةِ، والسَّرِقَةِ، والزِّنا، وشُرْبِ الخَمْرِ المُسْكِرِ.
وَحاجَةُ المُسْلِمِينَ إلى الطَّعامِ واللِّباسِ وغَيْرِ ذَلِكَ: مَصْلَحَةٌ عامَّةٌ، لَيْسَ الحَقُّ فِيها لِواحِدٍ بِعَيْنِهِ، فَتَقْدِيرُ الثَّمَنِ فِيها بِثَمَنِ المِثْلِ عَلى مَن وجَبَ عَلَيْهِ البَيْعُ أوْلى مِن تَقْدِيرِهِ لِتَكْمِيلِ الحُرِّيَّةِ، لَكِنَّ تَكْمِيلَ الحُرِّيَّةِ وجَبَ عَلى الشَّرِيكِ المُعْتَقِ، ولَوْ لَمْ يُقَدَّرْ فِيها الثَّمَنُ لَتَضَرَّرَ بِطَلَبِ الشَّرِيكِ الآخَرِ، فَإنَّهُ يَطْلُبُ ما شاءَ، وهُنا عُمُومُ النّاسِ يَشْتَرُونَ الطَّعامَ والثِّيابَ لِأنْفُسِهِمْ وغَيْرِهِمْ، فَلَوْ مُكِّنَ مَن عِنْدَهُ سِلَعٌ يَحْتاجُ النّاسُ إلَيْها أنْ يَبِيعَ بِما شاءَ: كانَ ضَرَرُ النّاسِ أعْظَمَ؛ ولِهَذا قالَ الفُقَهاءُ: إذا اضْطُرَّ الإنْسانُ إلى طَعامِ الغَيْرِ: وجَبَ عَلَيْهِ بَذْلُهُ لَهُ بِثَمَنِ المِثْلِ.
وَأبْعَدُ الأئِمَّةِ عَنْ إيجابِ المُعاوَضَةِ وتَقْدِيرِها هو الشّافِعِيُّ: ومَعَ هَذا فَإنَّهُ يُوجِبُ عَلى مَن اضْطُرَّ الإنْسانُ إلى طَعامِهِ: أنْ يَبْذُلَهُ لَهُ بِثَمَنِ المِثْلِ، وتَنازَعَ أصْحابُهُ في جَوازِ تَسْعِيرِ الطَّعامِ، إذا كانَ بِالنّاسِ إلَيْهِ حاجَةٌ، ولَهم فِيهِ وجْهانِ.
وَقالَ أصْحابُ أبِي حَنِيفَةَ: لا يَنْبَغِي لِلسُّلْطانِ أنْ يُسَعِّرَ عَلى النّاسِ، إلّا إذا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ ضَرَرِ العامَّةِ، فَإذا رُفِعَ إلى القاضِي: أمَرَ المُحْتَكِرَ بِبَيْعِ ما فَضَلَ مِن قُوتِهِ وقُوتِ أهْلِهِ، عَلى اعْتِبارِ السِّعْرِ في ذَلِكَ، ونَهاهُ عَنْ الِاحْتِكارِ، فَإنْ أبى حَبَسَهُ وعَزَّرَهُ عَلى مُقْتَضى رَأْيِهِ، زَجْرًا لَهُ، ودَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ النّاسِ. قالُوا: فَإنْ تَعَدّى أرْبابُ الطَّعامِ، وتَجاوَزُوا القِيمَةَ تَعَدِّيًا فاحِشًا، وعَجَزَ القاضِي عَنْ صِيانَةِ حُقُوقِ المُسْلِمِينَ إلّا بِالتَّسْعِيرِ: سَعَّرَهُ حِينَئِذٍ بِمَشُورَةِ أهْلِ الرَّأْيِ والبَصِيرَةِ.
وَهَذا عَلى أصْلِ أبِي حَنِيفَةَ ظاهِرٌ، حَيْثُ لا يَرى الحَجْرَ عَلى الحُرِّ. ومَن باعَ مِنهم بِما قَدَّرَهُ الإمامُ: صَحَّ، لِأنَّهُ غَيْرُ مُكْرَهٍ عَلَيْهِ.
قالُوا: وهَلْ يَبِيعُ القاضِي عَلى المُحْتَكِرِ طَعامَهُ مِن غَيْرِ رِضاهُ؟ عَلى الخِلافِ المَعْرُوفِ في بَيْعِ مالِ الدَّيْنِ، وقِيلَ: يَبِيعُ هاهُنا بِالِاتِّفاقِ، لِأنَّ أبا حَنِيفَةَ يَرى الحَجْرَ لِدَفْعِ الضَّرَرِ العامِّ، والسِّعْرُ لَمّا غَلا عَلى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وطَلَبُوا مِنهُ التَّسْعِيرَ فامْتَنَعَ، لَمْ يَذْكُرْ أنَّهُ كانَ هُناكَ مَن عِنْدَهُ طَعامٌ امْتَنَعَ مِن بَيْعِهِ، بَلْ عامَّةُ مَن كانَ يَبِيعُ الطَّعامَ إنّما هم جالِبُونَ يَبِيعُونَهُ إذا هَبَطُوا السُّوقَ، ولَكِنْ «نَهى النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَبِيعَ حاضِرٌ لِبادٍ» أيْ أنْ يَكُونَ لَهُ سِمْسارٌ.
وَقالَ: «دَعُوا النّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهم مِن بَعْضٍ» فَنَهى الحاضِرَ العالَمَ بِالسِّعْرِ أنْ يَتَوَكَّلَ لِلْبادِي الجالِبِ لِلسِّلْعَةِ، لِأنَّهُ إذا تَوَكَّلَ لَهُ - مَعَ خِبْرَتِهِ بِحاجَةِ النّاسِ - أغْلى الثَّمَنَ عَلى المُشْتَرِي فَنَهاهُ عَنْ التَّوَكُّلِ لَهُ، مَعَ أنَّ جِنْسَ الوَكالَةِ مُباحٌ، لِما في ذَلِكَ مِن زِيادَةِ السِّعْرِ عَلى النّاسِ، ونَهى عَنْ تَلَقِّي الجَلْبِ، وجَعَلَ لِلْبائِعِ إذا هَبَطَ السُّوقَ الخِيارَ؛ ولِهَذا كانَ أكْثَرُ الفُقَهاءِ عَلى أنَّهُ نَهى عَنْ ذَلِكَ لِما فِيهِ مِن ضُرِّ البائِعِ هُنا، فَإذا لَمْ يَكُنْ قَدْ عَرَفَ السِّعْرَ، وتَلَقّاهُ المُتَلَقِّي قَبْلَ إتْيانِهِ إلى السُّوقِ اشْتَراهُ المُشْتَرِي بِدُونِ ثَمَنِ المِثْلِ فَغَبَنَهُ، فَأثْبَتَ النَّبِيُّ ﷺ لِهَذا البائِعِ الخِيارَ. ثُمَّ فِيهِ عَنْ أحْمَدَ رِوايَتانِ كَما تَقَدَّمَ، إحْداهُما: أنَّ الخِيارَ يَثْبُتُ لَهُ مُطْلَقًا، سَواءٌ غَبَنَ أمْ لَمْ يَغْبِنْ، وهو ظاهِرُ مَذْهَبِ الشّافِعِيِّ.
والثّانِيَةُ: أنَّهُ إنّما يَثْبُتُ لَهُ عِنْدَ الغَبْنِ، وهي ظاهِرُ المَذْهَبِ.
وَقالَتْ طائِفَةٌ: بَلْ نَهى عَنْ ذَلِكَ لِما فِيهِ مِن ضَرَرِ المُشْتَرِي إذا تَلَقّاهُ المُتَلَقِّي، فاشْتَرى مِنهُ، ثُمَّ باعَهُ وفي الجُمْلَةِ: فَقَدْ نَهى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ البَيْعِ والشِّراءِ الَّذِي جِنْسُهُ حَلالٌ، حَتّى يَعْلَمَ البائِعُ بِالسِّعْرِ، وهو ثَمَنُ المِثْلِ، ويَعْلَمَ المُشْتَرِي بِالسِّلْعَةِ.
Page 602
سورة قريش
Quraysh
Quraysh · Meccan · 4 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
106:1
لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١
For the accustomed security of the Quraysh1 -
1 translator’s note
- i.e., the honor and reputation Allāh had given them as guardians of the Holy Kaʿbah, which allowed them to travel without fear of being harmed. ↩
106:2
إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢
Their accustomed security [in] the caravan of winter and summer1 -
1 translator’s note
- i.e., the trading caravans that traveled south in winter and north in summer. ↩
106:3
فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣
Let them worship the Lord of this House,1
1 translator’s note
- i.e., the Kaʿbah. ↩
106:4
ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤
Who has fed them, [saving them] from hunger and made them safe, [saving them] from fear.
سورة الماعون
Al-Ma'un
The Small kindnesses · Meccan · 7 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
107:1
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١
Have you seen the one who denies the Recompense?
107:2
فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢
For that is the one who drives away the orphan
107:3
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣
And does not encourage the feeding of the poor.
107:4
فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤
So woe to those who pray
107:5
ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥
[But] who are heedless of their prayer1 -
1 translator’s note
- i.e., the hypocrites who are unconcerned if they miss prayers when no one sees them. ↩
107:6
ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦
Those who make show [of their deeds]
107:7
وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧
And withhold [simple] assistance.
سورة الكوثر
Al-Kawthar
The Abundance · Meccan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
108:1
إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١
Indeed, We have granted you, [O Muḥammad], al-Kawthar.
108:2
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢
So pray to your Lord and offer sacrifice [to Him alone].
108:3
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣
Indeed, your enemy is the one cut off.1
1 translator’s note
- From all good in this world and the Hereafter. ↩