Al-Ma'unJuz 30 · Page 602

Al-Ma'un 107:7

The Small kindnesses · Juz 30 · Page 602

وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧

And withhold [simple] assistance.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 107:7

﴿ويَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾ أيِ الزَّكاةَ كَما جاءَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَنَفِيَّةِ وابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ عُمَرَ وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ والضَّحّاكِ وعِكْرِمَةَ ومِنهُ قَوْلُ الرّاعِي:

أخَلِيفَةَ الرَّحْمَنِ إنّا مَعْشَرٌ حُنَفاءُ نَسْجُدُ بُكْرَةً وأصِيلا

عَرَبٌ نَرى لِلَّهِ مِن أمْوالِنا ∗∗∗ حَقَّ الزَّكاةِ مُنَزَّلًا تَنْزِيلا

قَوْمٌ عَلى الإسْلامِ لَمّا يَمْنَعُوا ∗∗∗ ماعُونَهم ويُضَيِّعُوا التَّهْلِيلا

وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ والكَلْبِيِّ: المَعْرُوفُ كُلُّهُ. وأخْرَجَ جَماعَةٌ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ تَفْسِيرَهُ بِما يَتَعاوَرُهُ النّاسُ بَيْنَهم مِنَ القِدْرِ والدَّلْوِ والفَأْسِ ونَحْوِها مِن مَتاعِ البَيْتِ، وجاءَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أيْضًا في خَبَرٍ رَواهُ عَنْهُ الضِّياءُ في

صفحة 243

المُخْتارَةِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ وغَيْرُهُمْ، ورَوَوْا فِيهِ عِدَّةَ أحادِيثَ مَرْفُوعَةٍ، ومَنعُ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ مَحْظُورًا في الشَّرِيعَةِ كَما إذا اسْتُعِيرَ عَنِ اضْطِرارٍ، وقَبِيحًا في المُرُوءَةِ كَما إذا اسْتُعِيرَ في غَيْرِ حالِ الضَّرُورَةِ وهو عَلى ما أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ المالُ بِلِسانِ قُرَيْشٍ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والزَّجّاجُ والمُبَرِّدُ: هو في الجاهِلِيَّةِ: كُلُّ ما فِيهِ مَنفَعَةٌ مِن قَلِيلٍ أوْ كَثِيرٍ، وأُرِيدَ بِهِ في الإسْلامِ الطّاعَةُ. واخْتُلِفَ في أصْلِهِ فَقالَ قُطْرُبٌ: أصْلُهُ فاعُولٌ مِنَ المَعْنِ وهو الشَّيْءُ القَلِيلُ، وقالُوا: ما لَهُ مَعَنَةٌ؛ أيْ: شَيْءٌ قَلِيلٌ. وقِيلَ: أصْلُهُ مَعُونَةٌ، والألِفُ عِوَضٌ مِنَ الهاءِ فَوَزْنُهُ مَفْعَلٌ في الأصْلِ كَمَكْرَمٍ فَتَكُونُ المِيمُ زائِدَةً، ووَزْنُهُ بَعْدَ زِيادَةِ الألِفِ عِوَضًا ما فَعَلَ.

وقِيلَ: هو اسْمُ مَفْعُولٍ مِن أعانَ يُعِينُ، وأصْلُهُ مَعْوُونٌ؛ فَقُلِبَ فَصارَتْ عَيْنُهُ مَكانَ فائِهِ فَصارَ مَوْعُونَ، ثُمَّ قُلِبَتِ الواوُ ألِفًا فَصارَ ماعُونًا مَفْعُولٌ بِتَقْدِيمِ العَيْنِ عَلى الفاءِ، والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ( فَوَيْلٌ ) إلَخْ جَزائِيَّةٌ، والكَلامُ تَرَقٍّ مِن ذَلِكَ المُعَرَّفِ إلى مُعَرَّفٍ أقْوى أيْ إذا كانَ دَعُّ اليَتِيمِ والحَضُّ بِهَذِهِ المَثابَةِ فَما بالُ المُصَلِّي الَّذِي هو ساهٍ عَنْ صَلاتِهِ الَّتِي هي عِمادُ الدِّينِ والفارِقُ بَيْنَ الإيمانِ والكُفْرِ مُرْتَكِبٌ لِلرِّياءِ في أعْمالِهِ الَّذِي هو شُعْبَةٌ مِنَ الشِّرْكِ، ومانِعٌ لِلزَّكاةِ الَّتِي هي شَقِيقَةُ الصَّلاةِ وقَنْطَرَةُ الإسْلامِ أوْ مانِعٌ لِإعارَةِ الشَّيْءِ الَّذِي تَعارَفَ النّاسُ إعارَتَهُ فَضْلًا عَنْ إخْراجِ الزَّكاةِ مِن مالِهِ فَذاكَ العَلَمُ عَلى التَّكْذِيبِ الَّذِي لا يَخْفى، والمُعَرَّفُ لَهُ الَّذِي لا يُوَفّى، والغَرَضُ التَّغْلِيظُ في أمْرِ هَذِهِ الرَّذائِلِ الَّتِي ابْتُلِيَ بِها كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ وأنَّها لَمّا كانَتْ مِن سِيماءِ المُكَذِّبِ بِالدِّينِ كانَ عَلى المُؤْمِنِ المُعْتَقِدِ لَهُ أنْ يَبْعُدَ عَنْها بِمَراحِلَ ويَتَبَيَّنَ أنَّ أُمَّ كُلِّ مَعْصِيَةٍ التَّكْذِيبُ بِالدِّينِ، والمُرادُ بِالمُكَذِّبِ عَلى هَذا الجِنْسُ، والإشارَةُ لا تَمْنَعُ مِنهُ كَما لا يَخْفى.

وقِيلَ: هو أبُو جَهْلٍ وكانَ وصِيًّا لِيَتِيمٍ فَأتاهُ عُرْيانًا يَسْألُهُ مِن مالِ نَفْسِهِ فَدَفَعَهُ دَفْعًا شَنِيعًا. وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هو أبُو سُفْيانَ نَحَرَ جَزُورًا فَسَألَهُ يَتِيمٌ لَحْمًا فَقَرَعَهُ بِعَصاهُ. وقِيلَ: الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ، وقِيلَ: العاصُ بْنُ وائِلٍ، وقِيلَ: عَمْرُو بْنُ عائِذٍ، وقِيلَ: مُنافِقٌ بَخِيلٌ، وعَلى جَمِيعِ هَذِهِ الأقْوالِ يَكُونُ مُعَيَّنًا، وحِينَئِذٍ فالقَوْلُ بِأنَّ السّاهِينَ عَنِ الصَّلاةِ المُرائِينَ أيْضًا مُعَرَّفٌ.

قالَ صاحِبُ الكَشْفِ: غَيْرُ مُلائِمٍ بَلْ يَكُونُ شِبْهَ اسْتِطْرادٍ مُسْتَفادٍ مِنَ الوَصْفِ المُعَرَّفِ؛ أعْنِي دَعَّ اليَتِيمِ عَلى مَعْنى أنَّ الدَّعَّ إذا كانَ حالُهُ أنَّهُ عَلَمُ المُكَذِّبِ فَما حالُ السَّهْوِ عَنِ الصَّلاةِ وما عُطِفَ عَلَيْهِ وهُما أشَدُّ مِن ذَلِكَ وأشَدُّ؟ وإنَّما جُعِلَ شِبْهَ اسْتِطْرادٍ عَلى ما قالَ لِأنَّ الكَلامَ في التَّكْذِيبِ لا في التَّحْذِيرِ مِنَ الدَّعِّ بِالأصالَةِ، والمُرادُ الجِنْسُ الصّادِقُ بِالجَمْعِ وكَوْنُ ذَلِكَ تَكَلُّفًا واضِحًا كَما قِيلَ غَيْرُ واضِحٍ فَكَأنَّهُ قِيلَ: أخْبِرْنِي ما تَقُولُ فِيمَن يُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ وفِيمَن يُؤْذُونَ اليَتِيمَ أحَسَنٌ حالُهم وما يَصْنَعُونَ أمْ قَبِيحٌ؟

والغَرَضُ بَتُّ القَوْلِ بِالقُبْحِ عَلى أُسْلُوبِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ ثُمَّ قِيلَ: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ عَلى مَعْنى إذا عُلِمَ أنَّ حالَهم قَبِيحٌ فَوَيْلٌ لَهُمْ، فَوَضَعَ المُصَلِّينَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ دَلالَةً عَلى أنَّهم مَعَ الِاتِّصافِ بِالتَّكْذِيبِ مُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الأشْياءِ أيْضًا.

وجَعَلَ بَعْضُهُمُ الفاءَ في ( فَوَيْلٌ ) عَلى العَطْفِ المَذْكُورِ لِلسَّبَبِيَّةِ، وهَذا الوَجْهُ يَقْتَضِي اتِّحادَ المُصَلِّينَ والمُكَذِّبِينَ، وعَلَيْهِ قِيلَ: المُرادُ بِهِمُ المُنافِقُونَ بَلْ رُوِيَ إطْلاقُ القَوْلِ بِأنَّهُمُ المُرادُونَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ والإمامِ مالِكٍ.

وقالَ في البَحْرِ: يَدُلُّ عَلَيْهِ ﴿الَّذِينَ هم يُراءُونَ﴾ ويَصِحُّ أنْ يُرادَ بِالمُصَلِّينَ عَلى الِاتِّحادِ المُكَلَّفُونَ بِالصَّلاةِ ولَوْ كُفّارًا غَيْرَ مُنافِقِينَ وبِسَهْوِهِمْ عَنِ الصَّلاةِ تَرْكُهم إيّاها بِالكُلِّيَّةِ، ويُلْتَزَمُ القَوْلُ بِأنَّ الكُفّارَ مُكَلَّفُونَ بِالفُرُوعِ مُطْلَقًا. واعْتَرَضَ أبُو حَيّانَ ذَلِكَ الوَجْهَ بِأنَّ التَّرْكِيبَ عَلَيْهِ تَرْكِيبٌ غَرِيبٌ، وهو كَقَوْلِكَ: أكْرَمْتُ الَّذِي يَزُورُنِي فَذاكَ الَّذِي يُحْسِنُ إلَيَّ، والمُتَبادَرُ إلى الذِّهْنِ مِنهُ أنَّ ( فَذَلِكُ ) مَرْفُوعٌ بِالِابْتِداءِ وعَلى تَقْدِيرِ النَّصْبِ بِالعَطْفِ يَكُونُ التَّقْدِيرُ: أكْرَمْتُ الَّذِي يَزُورُنِي فَأكْرَمْتُ ذَلِكَ الَّذِي يُحْسِنُ إلَيَّ، واسْمُ الإشارَةِ فِيهِ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ تَمَكُّنَ ما هو فَصِيحٌ؛ إذْ لا حاجَةَ إلَيْهِ بَلِ الفَصِيحُ: أكْرَمْتُ الَّذِي يَزُورُنِي فالَّذِي يُحْسِنُ إلَيَّ، أوْ أكْرَمْتُ الَّذِي يَزُورُنِي فَيُحْسِنُ إلَيَّ، وقِيلَ: إنَّ اسْمَ الإشارَةِ هُنا مُقْحَمٌ لِلْإشارَةِ إلى بُعْدِ المَنزِلَةِ في الشَّرِّ والفَسادِ فَتَأمَّلْ.

وجُوِّزَ أيْضًا أنْ يَكُونَ العَطْفُ عَطْفَ ذاتٍ

صفحة 244

عَلى ذاتٍ، فالِاسْتِخْبارُ عَنْ حالِ المُكَذِّبِينَ وحالِ الدّاعِينَ أحَسَنٌ هو أمْ قَبِيحٌ عَلى قِياسِ ما مَرَّ.

وتَعَقَّبَهُ في الكَشْفِ بِأنَّهُ لا يُلائِمُ المَقامَ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلى الطّائِفَتَيْنِ حَتّى يُوضَعَ مَوْضِعَ المُصَلِّينَ فافْهَمْ.

وقَرَأ ابْنُ إسْحاقَ والأشْهَبُ: «يَرُؤُّونَ» بِالقَصْرِ وتَشْدِيدِ الهَمْزَةِ وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنِ ابْنِ إسْحاقَ أنَّهُ قَرَأ بِالقَصْرِ وتَرْكِ التَّشْدِيدِ. واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 602

QurayshJuz 30 · Page 602

سورة قريش

Quraysh

Quraysh · Meccan · 4 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

106:1

لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١

For the accustomed security of the Quraysh1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the honor and reputation Allāh had given them as guardians of the Holy Kaʿbah, which allowed them to travel without fear of being harmed. ↩

106:2

إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢

Their accustomed security [in] the caravan of winter and summer1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the trading caravans that traveled south in winter and north in summer. ↩

106:3

فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣

Let them worship the Lord of this House,1

1 translator’s note
  1. i.e., the Kaʿbah. ↩

106:4

ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤

Who has fed them, [saving them] from hunger and made them safe, [saving them] from fear.

سورة الماعون

Al-Ma'un

The Small kindnesses · Meccan · 7 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

107:1

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١

Have you seen the one who denies the Recompense?

107:2

فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢

For that is the one who drives away the orphan

107:3

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣

And does not encourage the feeding of the poor.

107:4

فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤

So woe to those who pray

107:5

ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥

[But] who are heedless of their prayer1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the hypocrites who are unconcerned if they miss prayers when no one sees them. ↩

107:6

ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦

Those who make show [of their deeds]

107:7

وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧

And withhold [simple] assistance.

سورة الكوثر

Al-Kawthar

The Abundance · Meccan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

108:1

إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١

Indeed, We have granted you, [O Muḥammad], al-Kawthar.

108:2

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢

So pray to your Lord and offer sacrifice [to Him alone].

108:3

إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣

Indeed, your enemy is the one cut off.1

1 translator’s note
  1. From all good in this world and the Hereafter. ↩
Al-AlusiTafsir · 107:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском