Al-KawtharJuz 30 · Page 602

Al-Kawthar 108:1

The Abundance · Juz 30 · Page 602

إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١

Indeed, We have granted you, [O Muḥammad], al-Kawthar.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 108:1

سُورَةُ الكَوْثَرِ

وتُسَمّى كَما قالَ البِقاعِيُّ سُورَةَ النَّحْرِ. وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ والكَلْبِيِّ ومُقاتِلٍ، ونُسِبَ في البَحْرِ إلى الجُمْهُورِ، مَدَنِيَّةٌ في قَوْلِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وقَتادَةَ ومُجاهِدٍ، وفي الإتْقانِ أنَّهُ الصَّوابُ ورَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ في شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ لِما أخْرَجَ الإمامُ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ وغَيْرُهم عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «أغْفى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إغْفاءَةً فَرَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا فَقالَ: «إنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ» فَقَرَأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ حَتّى خَتَمَها...» الحَدِيثَ.

وفِي أخْبارِ سَبَبِ النُّزُولِ ما يَقْتَضِي كُلًّا مِنَ القَوْلَيْنِ وسَتَسْمَعُ بَعْضًا مِنها إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، ومِن هُنا اسْتُشْكِلَ أمْرُها، وذَكَرَ الخَفاجِيُّ أنَّ لِبَعْضِهِمْ تَأْلِيفًا صَحَّحَ فِيهِ أنَّها نَزَلَتْ مَرَّتَيْنِ وحِينَئِذٍ فَلا إشْكالَ.

وآيُها ثَلاثٌ بِلا خِلافٍ ولَيْسَ في القُرْآنِ كَما أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ سُورَةٌ آيُها أقَلُّ مِن ذَلِكَ بَلْ قَدْ صَرَّحُوا بِأنَّها أقْصَرُ سُورَةٍ في القُرْآنِ، وقالَ الإمامُ: هي كالمُقابِلَةِ لِلَّتِي قَبْلَها لِأنَّ السّابِقَةَ وصَفَ اللَّهُ تَعالى فِيها المُنافِقَ بِأرْبَعَةِ أُمُورٍ: البُخْلِ وتَرْكِ الصَّلاةِ والرِّياءِ ومَنعِ الزَّكاةِ. فَذَكَرَ عَزَّ وجَلَّ في هَذِهِ السُّورَةِ في مُقابَلَةِ البُخْلِ: ﴿إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ أيِ الخَيْرَ الكَثِيرَ، وفي مُقابَلَةِ تَرْكِ الصَّلاةِ: ﴿فَصَلِّ﴾ أيْ: دُمْ عَلى الصَّلاةِ، وفي مُقابَلَةِ الرِّياءِ: ﴿لِرَبِّكَ﴾ أيْ: لِرِضاهُ لا لِلنّاسِ، وفي مُقابَلَةِ مَنعِ الماعُونِ: ﴿وانْحَرْ﴾ . وأرادَ بِهِ سُبْحانَهُ التَّصَدُّقَ بِلُحُومِ الأضاحِيِّ. ثُمَّ قالَ: فاعْتُبِرَ هَذِهِ المُناسَبَةُ العَجِيبَةُ. انْتَهى فَلا تَغْفُلْ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إنّا أعْطَيْناكَ﴾ وقَرَأ الحَسَنُ وطَلْحَةُ وابْنُ مُحَيْصِنٍ والزَّعْفَرانِيُّ: «أنْطَيْناكَ» بِالنُّونِ وهي عَلى ما قالَ التَّبْرِيزِيُّ لُغَةُ العَرَبِ العَرْباءِ مِن أُولى قُرَيْشٍ، وذَكَرَ غَيْرُهُ أنَّها لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ وأهْلِ اليَمَنِ ولَيْسَتْ مِنَ الإبْدالِ الصِّناعِيِّ في شَيْءٍ.

ومِن كَلامِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««اليَدُ العُلْيا المُنْطِيَةُ واليَدُ السُّفْلى المُنْطاةُ»».

«وكَتَبَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِوائِلٍ: «أنْطُوا الثَّبْجَةَ - أيِ الوَسَطَ - في الصَّدَقَةِ»».

﴿الكَوْثَرَ﴾ فِيهِ أقْوالٌ كَثِيرَةٌ. فَذَهَبَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّهُ نَهْرٌ في الجَنَّةِ لِقَوْلِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في آخِرِ الحَدِيثِ المُتَقَدِّمِ آنِفًا المَرْوِيِّ عَنِ الإمامِ أحْمَدَ ومُسْلِمٍ ومَن مَعَهُما: ««هَلْ تَدْرُونَ ما الكَوْثَرُ؟» قالُوا: اللَّهُ تَعالى ورَسُولُهُ أعْلَمُ. قالَ: «هُوَ نَهْرٌ أعْطانِيهِ رَبِّي في الجَنَّةِ عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ، تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ القِيامَةِ، آنِيَتُهُ عَدَدُ الكَواكِبِ، يَخْتَلِجُ العَبْدُ مِنهم فَأقُولُ: يا رَبِّ، إنَّهُ مِن أُمَّتِي، فَيُقالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثَ بَعْدَكَ»».

وقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى ما أخْرَجَهُ الإمامُ أحْمَدُ والشَّيْخانِ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ وآخَرُونَ عَنْ أنَسٍ عَنْهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَإذا أنا بِنَهْرٍ حافَّتاهُ خِيامُ اللُّؤْلُؤِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي إلى ما يَجْرِي فِيهِ الماءُ فَإذا مِسْكٌ أذْفَرُ، قُلْتُ: ما هَذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هَذا الكَوْثَرُ الَّذِي أعْطاكَهُ اللَّهُ تَعالى»».

وجاءَ في حَدِيثٍ عَنْ أنَسٍ أيْضًا قالَ: «دَخَلْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ فَقالَ: «قَدْ أُعْطِيتُ الكَوْثَرَ». قُلْتُ: «يا رَسُولَ اللَّهِ، وما الكَوْثَرُ؟» قالَ: «نَهْرٌ في الجَنَّةِ عَرْضُهُ وطُولُهُ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ لا يَشْرَبُ مِنهُ أحَدٌ فَيَظْمَأُ ولا يَتَوَضَّأُ مِنهُ أحَدٌ فَيَشْعَثُ أبَدًا، لا يَشْرَبُ مِنهُ مَن أخَفَرَ ذِمَّتِي ولا مَن قَتَلَ أهْلَ بَيْتِي»».

ورُوِيَ عَنْ عائِشَةَ أنَّها قالَتْ: هو نَهْرٌ في الجَنَّةِ عُمْقُهُ سَبْعُونَ ألْفَ فَرْسَخٍ ماؤُهُ أشَدُّ بَياضًا

صفحة 245

مِنَ اللَّبَنِ، وأحْلى مِنَ العَسَلِ، شاطِئاهُ الدُّرُّ والياقُوتُ والزَّبَرْجَدُ، خَصَّ اللَّهُ تَعالى بِهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن بَيْنِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ. وقالَتْ: لَيْسَ أحَدٌ يُدْخِلُ أُصْبُعَيْهِ في أُذُنَيْهِ إلّا سَمِعَ خَرِيرَ ذَلِكَ النَّهْرِ.

وهُوَ عَلى التَّشْبِيهِ البَلِيغِ. وقِيلَ: هو حَوْضٌ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في المَحْشَرِ. وقَوْلُ بَعْضِهِمُ الِاخْتِلافُ في الرِّواياتِ سَبَبُهُ مُلاحَظَةُ اخْتِلافِ سُرْعَةِ السَّيْرِ وعَدِمِها وهو قَبْلَ المِيزانِ والصِّراطِ عِنْدَ بَعْضٍ، وبَعْدَهُما قَرِيبًا مِن بابِ الجَنَّةِ حَيْثُ يُحْبَسُ أهْلُها مِن أُمَّتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِيَتَحالَلُوا مِنَ المَظالِمِ الَّتِي بَيْنَهم عِنْدَ آخَرِينَ، ويَكُونُ عَلى هَذا في الأرْضِ المُبْدَلَةِ. وقِيلَ: لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَوْضانِ: حَوْضٌ قَبْلَ الصِّراطِ وحَوْضٌ بَعْدَهُ، ويُسَمّى كُلٌّ مِنهُما عَلى ما حَكاهُ القاضِي زَكَرِيّا كَوْثَرًا، وصَحَّحَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ بَعْدَ الصِّراطِ، وأنَّ الكَوْثَرَ في الجَنَّةِ، وأنَّ ماءَهُ يَنْصَبُّ فِيهِ؛ ولِذا يُسَمّى كَوْثَرًا ولَيْسَ هو مِن خَواصِّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كالنَّهْرِ السّابِقِ بَلْ يَكُونُ لِسائِرِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَرِدُهُ مُؤْمِنُو أُمَمِهِمْ.

فَفِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ: ««إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضًا وإنَّهم يَتَباهَوْنَ أيُّهم أكْثَرُ وارِدَةً، وإنِّي أرْجُو أنْ أكُونَ أكْثَرَهم وارِدَةً»».

وهُوَ كَما قالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وهَذِهِ الحِياضُ لا يَجِبُ الإيمانُ بِها كَما يَجِبُ الإيمانُ بِحَوْضِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عِنْدَنا خِلافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ النّافِينَ لَهُ لِكَوْنِ أحادِيثِهِ بَلَغَتْ مَبْلَغَ التَّواتُرِ بِخِلافِ أحادِيثِها فَإنَّها آحادٌ. بَلْ قِيلَ: لا تَكادُ تَبْلُغُ الصِّحَّةَ. ورَأيْتُ في بَعْضِ الكُتُبِ أنَّ الكَوْثَرَ هو النَّهْرُ الَّذِي ذَكَرَهُ أوَّلًا وهو الحَوْضُ وهو عَلى ظَهْرِ مَلَكٍ عَظِيمٍ يَكُونُ مَعَ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَيْثُ يَكُونُ فَيَكُونُ في المَحْشَرِ؛ إذْ يَكُونُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيهِ، وفي الجَنَّةِ إذْ يَكُونُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيها، ولا يُعْجِزُ اللَّهَ تَعالى شَيْءٌ. وقِيلَ: هو أوْلادُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ؛ لِأنَّ السُّورَةَ نَزَلَتْ رَدًّا عَلى مَن عابَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهم -والحَمْدُ لِلَّهِ تَعالى- كَثِيرُونَ قَدْ مَلَئُوا البَسِيطَةَ.

وقالَ أبُو بَكْرِ بْنُ عَبّاسٍ ويَمانُ بْنُ وثّابٍ: أصْحابُهُ وأشْياعُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وقِيلَ: عُلَماءُ أُمَّتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهم أيْضًا كَثِيرُونَ في كُلِّ قُطْرٍ وإنْ كانُوا اليَوْمَ في بَعْضِ الأقْطارِ، والأمْرُ لِلَّهِ تَعالى أقَلُّ قَلِيلٍ.

وعَنِ الحَسَنِ أنَّهُ القُرْآنُ، وفَضائِلُهُ لا تُحْصى. وقالَ الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: هو تَيْسِيرُ القُرْآنِ وتَخْفِيفُ الشَّرائِعِ. وقِيلَ: هو الإسْلامُ. وقالَ هِلالٌ: هو التَّوْحِيدُ. وقالَ عِكْرِمَةُ: هو النُّبُوَّةُ.

وقالَ جَعْفَرٌ الصّادِقُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: هو نُورُ قَلْبِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

وقِيلَ: هو العِلْمُ والحِكْمَةُ. وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: هو الإيثارُ. وقِيلَ: هو الفَضائِلُ الكَثِيرَةُ المُتَّصِفُ بِها عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

وقِيلَ: المَقامُ المَحْمُودُ. وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

وقَدْ ذَكَرَ في التَّحْرِيرِ سِتَّةً وعِشْرِينَ قَوْلًا فِيهِ وصَحَّحَ في البَحْرِ قَوْلَ النَّهْرِ، وجَماعَةٌ أنَّهُ الخَيْرُ الكَثِيرُ والنِّعَمُ الدُّنْيَوِيَّةُ والأُخْرَوِيَّةُ مِنَ الفَضائِلِ والفَواضِلِ، ورَواهُ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ عَساكِرَ عَنْ مُجاهِدٍ وهو المَشْهُورُ عَنِ الحَبْرِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما.

وقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ مِن طَرِيقِ أبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ قالَ: الكَوْثَرُ الخَيْرُ الَّذِي أعْطاهُ اللَّهُ تَعالى إيّاهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. قالَ أبُو بِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدٍ: فَإنَّ ناسًا يَزْعُمُونَ أنَّهُ نَهْرٌ في الجَنَّةِ. قالَ: النَّهْرُ الَّذِي في الجَنَّةِ مِنَ الخَيْرِ الَّذِي أعْطاهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إيّاهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ. وحُكِيَ هَذا الجَوابُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ نَفْسِهِ أيْضًا، وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ ما صَحَّ في الأحادِيثِ مِن تَفْسِيرِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إيّاهُ بِالنَّهْرِ مِن بابِ التَّمْثِيلِ والتَّخْصِيصِ لِنُكْتَةٍ؛ وإلّا فَبَعْدَ أنْ صَحَّ الحَدِيثُ في ذَلِكَ بَلْ كادَ يَكُونُ مُتَواتِرًا كَيْفَ يُعْدَلُ عَنْهُ إلى تَفْسِيرٍ آخَرَ؟ وكَذا يُقالُ في سائِرِ ما في الأقْوالِ السّابِقَةِ وغَيْرِها. وهو فَوْعَلٌ مِنَ الكَثْرَةِ، صِيغَةُ مُبالَغَةٍ: الشَّيْءُ الكَثِيرُ كَثْرَةً مُفْرِطَةً. قِيلَ لِأعْرابِيَّةٍ رَجَعَ ابْنُها مِنَ السَّفَرِ:

بِمَ آبَ ابْنُكِ؟ قالَتْ: بِكَوْثَرٍ. وقالَ الكُمَيْتُ:

وأنْتَ كَثِيرٌ يا ابْنَ مَرْوانَ طَيِّبٌ وكانَ أبُوكَ ابْنُ العَقائِلِ كَوْثَرا

صفحة 246

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 602

QurayshJuz 30 · Page 602

سورة قريش

Quraysh

Quraysh · Meccan · 4 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

106:1

لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١

For the accustomed security of the Quraysh1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the honor and reputation Allāh had given them as guardians of the Holy Kaʿbah, which allowed them to travel without fear of being harmed. ↩

106:2

إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢

Their accustomed security [in] the caravan of winter and summer1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the trading caravans that traveled south in winter and north in summer. ↩

106:3

فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣

Let them worship the Lord of this House,1

1 translator’s note
  1. i.e., the Kaʿbah. ↩

106:4

ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤

Who has fed them, [saving them] from hunger and made them safe, [saving them] from fear.

سورة الماعون

Al-Ma'un

The Small kindnesses · Meccan · 7 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

107:1

أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١

Have you seen the one who denies the Recompense?

107:2

فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢

For that is the one who drives away the orphan

107:3

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣

And does not encourage the feeding of the poor.

107:4

فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤

So woe to those who pray

107:5

ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥

[But] who are heedless of their prayer1 -

1 translator’s note
  1. i.e., the hypocrites who are unconcerned if they miss prayers when no one sees them. ↩

107:6

ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦

Those who make show [of their deeds]

107:7

وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧

And withhold [simple] assistance.

سورة الكوثر

Al-Kawthar

The Abundance · Meccan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

108:1

إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١

Indeed, We have granted you, [O Muḥammad], al-Kawthar.

108:2

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢

So pray to your Lord and offer sacrifice [to Him alone].

108:3

إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣

Indeed, your enemy is the one cut off.1

1 translator’s note
  1. From all good in this world and the Hereafter. ↩
Al-AlusiTafsir · 108:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском