Al-Ma'un 107:7
The Small kindnesses · Juz 30 · Page 602
وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧
And withhold [simple] assistance.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 107:7
تَنْبِيهٌ
فِي هَذِهِ السُّورَةِ، وفي آيَةِ: ﴿والَّذِينَ هم عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٩]، الَّتِي هي مِن صِفاتِ المُؤْمِنِينَ مُعادَلَةٌ كَبِيرَةٌ.
إحْداهُما: في المُنافِقِينَ تارِكِي الصَّلاةِ أوْ مُضَيِّعِيها.
والأُخْرى في المُؤْمِنِينَ المُحافِظِينَ عَلَيْها، أيْ أنَّ الصَّلاةَ هي المِقْياسُ والحَدُّ الفاصِلُ.
وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ ﷺ: «العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنا وبَيْنَهُمُ الصَّلاةُ، فَمَن تَرَكَ الصَّلاةَ فَقَدْ كَفَرَ» .
أمّا أثَرُ الصَّلاةِ في الإسْلامِ، وعَلى الفَرْدِ والجَماعَةِ، فَهي أعْظَمُ مِن أنْ تُذْكَرَ.
وَقَدْ وجَدْنا بَعْضَ آثارِها وهو المُراءاةُ في العَمَلِ، أيِ ازْدِواجُ الشَّخْصِيَّةِ والِانْعِزالُ في مَنعِ الماعُونِ، أيْ لا يَمُدُّ يَدَ العَوْنِ ولَوْ بِاليَسِيرِ لِمُجْتَمَعِهِ الَّذِي يَعِيشُ فِيهِ، وقَدْ جاءَتْ نُصُوصٌ صَرِيحَةٌ في مُهِمَّةِ الصَّلاةِ عاجِلِهِ وآجِلِهِ.
فَفِي العاجِلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥]، ومِنَ الفَحْشاءِ: دَعُّ اليَتِيمَ وعَدَمُ إطْعامِ المِسْكِينِ، في الدَّرَجَةِ الأُولى.
(p-١١٨)وَمِنها: كُلُّ رَذِيلَةٍ مُنْكَرَةٍ، فَهي إذَنْ سِياجٌ لِلْإنْسانِ يَصُونُهُ عَنْ كُلِّ رَذِيلَةٍ. وهي عَوْنٌ عَلى كُلِّ شَدِيدَةٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] فَجَعَلَها قَرِينَةَ الصَّبْرِ في التَّغَلُّبِ عَلى الصِّعابِ، وهي في الآخِرَةِ نُورٌ، كَما قالَ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَرى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهم بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمانِهِمْ﴾ الآيَةَ [الحديد: ١٢]، مَعَ قَوْلِهِ ﷺ: «إنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ القِيامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِن أثَرِ الوُضُوءِ» .
وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، قِيلَ: في الماعُونِ الزَّكاةُ لِقِلَّتِها، والماعُونُ: القَلِيلُ، والماعُونُ: المالُ في لُغَةِ قُرَيْشٍ.
وَقِيلَ: هو ما يُعِينُ عَلى أيِّ عَمَلٍ، ومِنهُ الدَّلْوُ والفَأْسُ والإبْرَةُ والقِدْرُ، ونَحْوُ ذَلِكَ.
وَإذا كانَ السَّهْوُ عَنِ الصَّلاةِ يَحْمِلُ عَلى مَنعِ الماعُونِ، فَإنَّ مَن يَمْنَعُ الماعُونَ وهو الآلَةُ أوِ الإناءُ يَقْضِي بِهِ الحاجَةَ ثُمَّ يُرَدُّ، كَما هو بِدُونِ نُقْصانٍ، فَلِأنْ يَمْنَعَ الصَّدَقَةَ أوِ الزَّكاةَ مِن بابٍ أوْلى.
وَمِن هُنا: لَمْ يَكُنِ المُنافِقُ لِيُزَكِّيَ مالَهُ ولا يَتَصَدَّقَ عَلى مُحْتاجٍ، بَلْ ولا يُقْرِضَ آخَرَ قَرْضًا حَسَنًا. ولِذا نَجِدُ تَفَشِّي الرِّبا في المُنافِقِينَ أشَدَّ وأكْثَرَ.
وَهُنا يَأْتِي مَبْحَثانِ: الأوَّلُ مِنهُما: حُكْمُ الرِّياءِ وما حَدَّهُ ؟
والثّانِي: حُكْمُ العارِيَةِ.
أمّا الرِّياءُ: فَقِيلَ هو مُشْتَقٌّ مِنَ الرُّؤْيَةِ، والمُرادُ بِهِ إظْهارُ العِبادَةِ لِقَصْدِ رُؤْيَةِ النّاسِ لَها فَيُحْمَدُ عَلَيْها، وقَدْ جاءَ في الحَدِيثِ تَسْمِيَتُهُ الشِّرْكَ الخَفِيَّ: «إنَّ أخْوَفَ ما أخافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الخَفِيُّ، قالُوا: وما الشِّرْكُ الخَفِيُّ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: الرِّياءُ، فَإنَّهُ أخْفى في نُفُوسِكم مِن دَبِيبِ النَّمْلِ» .
وَجاءَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] .
وَبَيانُ الشِّرْكِ فِيهِ أنَّهُ يَعْمَلُ العَمَلَ مِمّا هو أصْلًا لِلَّهِ، كالصَّلاةِ أوِ الصَّدَقَةِ أوِ الحَجِّ، ولَكِنَّهُ يُظْهِرُهُ لِقَصْدِ أنْ يَحْمَدَهُ النّاسُ عَلَيْهِ.
(p-١١٩)فَكَأنَّ هَذا الجُزْءَ مِنهُ مُشارَكَةٌ مَعَ اللَّهِ، حَيْثُ أصْبَحَ مِن عَمَلِهِ جُزْءٌ لِطَلَبِ الثَّناءِ مِنَ النّاسِ عَلَيْهِ.
وَقَدْ جاءَ حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: «أنا أغْنى الشُّرَكاءِ عَنِ الشِّرْكِ، فَمَن عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وشِرْكَهُ» .
أمّا حُكْمُ الرِّياءِ في العَمَلِ، فَفي هَذا النَّصِّ دَلالَةٌ عَلى رَدِّ العَمَلِ عَلى صاحِبِهِ، وتَرْكِهِ لَهُ.
فَقِيلَ: إنَّهُ يَكُونُ لا لَهُ فِيهِ، ولا عَلَيْهِ مِنهُ.
فَقِيلَ: لا يَخْلُو مِن ذَمٍّ، كَما حَذَّرَ اللَّهُ تَعالى مِنهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا ورِئاءَ النّاسِ﴾ [الأنفال: ٤٧] .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن راءى راءى اللَّهُ بِهِ، ومَن سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ» رَواهُ مُسْلِمٌ.
والتَّسْمِيعُ: هو العَمَلُ لِيَسْمَعَ النّاسُ بِهِ كَما في حَدِيثِ الوَلِيمَةِ ”في اليَوْمِ الأوَّلِ والثّانِي والثّالِثِ سُمْعَةٌ. ومَن سَمَّعَ سَمَّعَ بِهِ“ .
فالرِّياءُ مَرْجِعُهُ إلى الرُّؤْيَةِ، والتَّسْمِيعُ مَرْجِعُهُ إلى السَّماعِ.
وَمَعْلُومٌ أنَّها نَزَلَتْ في قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وقَدْ أحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهم، ورَدَّهم عَلى أعْقابِهِمْ.
وَفِي حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ، وقِيلَ: إنَّهُ مُحْبِطٌ لِلْأعْمالِ لِمُسَمّى الشِّرْكِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨] .
وَأُجِيبَ: بِأنَّهُ يُحْبِطُ العَمَلَ الَّذِي هو فِيهِ فَقَطْ، فَإنْ راءى في الصَّلاةِ أحْبَطَها ولا يَتَعَدّى إلى الصَّوْمِ، وإنْ راءى في صَلاةِ نافِلَةٍ لا يَتَعَدّى إحْباطَها إلى صَلاةِ فَرِيضَةٍ، وهَكَذا، قَدْ يَبْدَأُ عَمَلًا خالِصًا لِلَّهِ، ثُمَّ يَطْرَأُ عَلَيْهِ شَبَحُ الرِّياءِ، فَهَلْ يَسْلَمُ لَهُ عَمَلُهُ أوْ يُحْبِطُهُ ما طَرَأ عَلَيْهِ مِنَ الرِّياءِ ؟
فَقالُوا: إنْ كانَ خاطِرًا ودَفَعَهُ عَنْهُ فَلا يَضُرُّهُ، وإنِ اسْتَرْسَلَ مَعَهُ. فَقَدْ رَجَّحَ أحْمَدُ (p-١٢٠)وابْنُ جَرِيرٍ عَدَمَ بُطْلانِ العَمَلِ نَظَرًا لِسَلامَةِ القَصْدِ ابْتِداءً.
وَدَلِيلُهم في ذَلِكَ: ما رَوى أبُو داوُدَ في مَراسِيلِهِ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ بَنِي سَلَمَةَ كُلُّهم يُقاتِلُ، فَمِنهم مَن يُقاتِلُ لِلدُّنْيا، ومِنهم مَن يُقاتِلُ نَجْدَةً، ومِنهم مَن يُقاتِلُ ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ تَعالى قالَ: ”كُلُّهم إذا كانَ أصْلُ أمْرِهِ أنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هي العُلْيا»“ .
وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ: أنَّ هَذا في العَمَلِ الَّذِي يَرْتَبِطُ آخِرُهُ بِأوَّلِهِ، كالصَّلاةِ والصِّيامِ.
أمّا ما كانَ مِثْلَ القِراءَةِ والعِلْمِ. فَإنَّهُ يَلْزَمُهُ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ الخالِصَةِ لِلَّهِ، أيْ لِأنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنَ القِراءَةِ، وكُلَّ جُزْءٍ مِن طَلَبِ العِلْمِ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ، فَلا يَرْتَبِطُ بِما قَبْلَهُ.
وَهُناكَ مَسْألَةٌ: وهي أنَّ العَبْدَ يَعْمَلُ العَمَلَ لِلَّهِ خالِصًا، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ بَعْضُ النّاسِ، فَيُحْسِنُونَ الثَّناءَ عَلَيْهِ فَيُعْجِبُهُ ذَلِكَ. فَلا خِلافَ أنَّهُ لَيْسَ مِنَ الرِّياءِ في شَيْءٍ لِما جاءَ في حَدِيثِ أبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «أنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَعْمَلُ مِنَ الخَيْرِ يَحْمَدُهُ النّاسُ عَلَيْهِ، فَقالَ ﷺ ”عاجِلُ بُشْرى المُسْلِمِ»“ رَواهُ مُسْلِمٌ.
وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ العُلَماءِ: أنَّ مَن كانَ يَعْمَلُ عَمَلًا خَفِيًّا، ثُمَّ حَضَرَ بَعْضُ النّاسِ فَتَرَكَهُ مِن أجْلِهِمْ خَشْيَةَ الرِّياءِ، أنَّهُ يَدْخُلُ في الرِّياءِ؛ لِأنَّهُ يَضْعُفُ في نَفْسِهِ أنَّ يُخْلِصَ النِّيَّةَ لِلَّهِ، وفي هَذا بُعْدٌ ومَشَقَّةٌ.
* *
أمّا مَنعُ الماعُونِ وإعْطاؤُهُ، وهو العارِيَةُ كَما تَقَدَّمَ.
فَإنَّ مَبْحَثَ العارِيَةِ في ناحِيَتَيْنِ: ما هي العارِيَةُ، والثّانِي: حُكْمُها أواجِبٌ أمْ مُباحٌ، وحُكْمُ ضَمانِها مَضْمُونَةٌ أمْ لا ؟
أمّا تَعْرِيفُها عِنْدَ الفُقَهاءِ: هي إباحَةُ الِانْتِفاعِ بِعَيْنٍ مِن أعْيانِ المالِ، مَعَ بَقاءِ عَيْنِهِ.
وَقَوْلُهم مَعَ بَقاءِ عَيْنِهِ: كالقِدْرِ والفَأْسِ والإبْرَةِ والمُنْخِلِ، ونَحْوِ ذَلِكَ، بِخِلافِ ما يَكُونُ إتْلافُهُ في اسْتِعْمالِهِ، كالشَّمْعِ لِلْإضاءَةِ، والزَّيْتِ لِلدُّهْنِ، والكُحْلِ لِلِاكْتِحالِ، ونَحْوِ ذَلِكَ، مِمّا تَنْفَدُ عَيْنُهُ بِاسْتِعْمالِهِ، فَلا يَكُونُ عارِيَةً، ولَكِنْ يَكُونُ قَرْضًا، والقَرْضُ يَكُونُ مُعاوَضَتُهُ بِمِثْلِهِ.
أمّا حُكْمُ العارِيَةِ. فَقِيلَ: جائِزٌ.
(p-١٢١)وَقِيلَ: بَلْ واجِبٌ.
وَقِيلَ: مُسْتَحَبٌّ.
وَحَكى ابْنُ قُدامَةَ الإجْماعَ عَلى اسْتِحْبابِها، ودَلِيلُ مَن قالَ بِالوُجُوبِ بِنَصِّ الآيَةِ: ﴿وَيَمْنَعُونَ الماعُونَ﴾، ولِحَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «فِي حَقِّ الإبِلِ لَمّا ذَكَرَ الزَّكاةَ ”وَأنَّ حَقَّها إعارَةُ دَلْوِها، وإطْراقُ فَحْلِها، ومَنحُهُ لَبَنَها يَوْمَ وُرُودِها»“ .
والواقِعُ أنَّ هَذا الحَدِيثَ ذُكِرَ فِيهِ ما لَيْسَ بِعارِيَةٍ قَطْعًا، مِثْلَ طَرْقِ الفَحْلِ ومَنحِ اللَّبَنِ، مِمّا يُضْعِفُ الِاسْتِدْلالَ بِهِ.
وَقَدْ ساقَ المَجْدُ في المُنْتَقى بِرِوايَةِ أحْمَدَ ولَهم.
أمّا الوَعِيدُ في الآيَةِ فَقالُوا: هو مُنْصَبٌّ عَلى الصِّفاتِ الثَّلاثِ: السَّهْوِ عَنِ الصَّلاةِ، والرِّياءِ في العَمَلِ، ومَنعِ الماعُونِ جَمِيعًا، ومَنِ اتَّصَفَ بِواحِدَةٍ فَلَهُ قَدْرُهُ مِنَ الوَعِيدِ بِحَسَبِهِ.
وَأقَلُّ ما يُقالُ فِيها ما جاءَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَتَعاوَنُوا عَلى البِرِّ والتَّقْوى﴾ [المائدة: ٢]، والحَدِيثُ الصَّحِيحُ في حَقِّ الزَّكاةِ، «لَمّا ذَكَرَ ﷺ الذَّهَبَ والفِضَّةَ والإبِلَ والبَقَرَ والخَيْلَ، وقالَ: ”وَلا يَنْسى حَقَّ اللَّهِ في ظَهْرِها»“ .
ثُمَّ «سُئِلَ عَنِ الحُمُرِ، فَقالَ: ”لَمْ أجِدْ إلّا الآيَةَ الشّاذَّةَ الفاذَّةَ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾»“ [الزلزلة: ٧] .
وَإعارَةُ المَتاعِ إباحَةُ المَنفَعَةِ وهي خَيْرٌ كَثِيرٌ.
والحَدِيثُ الآخَرُ: «لا يَحِلُّ مالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ» .
وَنَقَلَ الشَّوْكانِيُّ عَنِ الكَشّافِ قَوْلًا: أنَّها تَكُونُ واجِبَةً عِنْدَ الِاضْطِرارِ، وقَبِيحٌ في غَيْرِ الضَّرُورَةِ مُرُوءَةٌ. ا هـ.
والضَّرُورَةُ: مِثْلَ الدَّلْوِ إذا ورَدْتَ الماءَ ولا دَلْوَ مَعَكَ، وفي اضْطِرارٍ إلى الماءِ.
وَقِياسُ الفُقَهاءِ: أنَّهُ لَوْ تَلِفَ شَيْءٌ بِسَبَبِ ذَلِكَ لَضَمِنَ المانِعُ.
Page 602
سورة قريش
Quraysh
Quraysh · Meccan · 4 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
106:1
لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١
For the accustomed security of the Quraysh1 -
1 translator’s note
- i.e., the honor and reputation Allāh had given them as guardians of the Holy Kaʿbah, which allowed them to travel without fear of being harmed. ↩
106:2
إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢
Their accustomed security [in] the caravan of winter and summer1 -
1 translator’s note
- i.e., the trading caravans that traveled south in winter and north in summer. ↩
106:3
فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣
Let them worship the Lord of this House,1
1 translator’s note
- i.e., the Kaʿbah. ↩
106:4
ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤
Who has fed them, [saving them] from hunger and made them safe, [saving them] from fear.
سورة الماعون
Al-Ma'un
The Small kindnesses · Meccan · 7 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
107:1
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١
Have you seen the one who denies the Recompense?
107:2
فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢
For that is the one who drives away the orphan
107:3
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣
And does not encourage the feeding of the poor.
107:4
فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤
So woe to those who pray
107:5
ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥
[But] who are heedless of their prayer1 -
1 translator’s note
- i.e., the hypocrites who are unconcerned if they miss prayers when no one sees them. ↩
107:6
ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦
Those who make show [of their deeds]
107:7
وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧
And withhold [simple] assistance.
سورة الكوثر
Al-Kawthar
The Abundance · Meccan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
108:1
إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١
Indeed, We have granted you, [O Muḥammad], al-Kawthar.
108:2
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢
So pray to your Lord and offer sacrifice [to Him alone].
108:3
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣
Indeed, your enemy is the one cut off.1
1 translator’s note
- From all good in this world and the Hereafter. ↩