Al-Kawthar 108:2
The Abundance · Juz 30 · Page 602
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢
So pray to your Lord and offer sacrifice [to Him alone].
Tafsir · in Arabic
Makki ibn Abi Talib
Medium
Change
Commentary on 108:1–3
قوله تعالى: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ ٱلْكَوْثَرَ﴾ إلى آخرها.
قال [ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما]: الكَوْثَرُ نهْر في الجنة، حافتاه ذهب وفضة يجري على الدر والياقوت، ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العَسَل .
روى أنس أن النبي ﷺ قال حين عرج به إلى السماء: رأيت نهراً عجّاجاً مثل السَّهْمِ يطرد، أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل، حافتاه قباب من در مجوف فقلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا الكَوْثَرُ الذي أعطاكه ربك، (قال): فضربت [بيدي] إلى حمأته، فإذا هي مسكة ذفرة، ثم ضربت بيدي إلى [رضراضه فإذا هو] در. وقالت عائشة رضي الله عنها: الكَوْثَرُ نهر في بطنان الجنة، قيل لها: وما بطنان الجنة؟ قالت: وسط الجنة، حافتاه قصور اللؤلؤ والياقوت، ترابه المسك، وحصباؤه: اللؤلؤ والياقوت.
وعن أنس بن مالك أنه قال: لما أسري برسول الله ﷺ مضى به جبريل عليهما السلام في السماء الثانية فإذا هو بنهر عليه قصر من اللؤلؤ والزبرجد فذهب ليشم ترابه فإذا هو مسك. قال: يا جبريل، ما هذا النُهْر؟ قال: الكوثر الذي خبأ لك ربك. وروى ابن جبير عن ابن عباس أنه قال: الكَوْثَرُ: "[الخير الكثير]".
وقال ابن جبير: النهر الذي في الجنة هو من الخير الذي أعطاه الله إياه. وعن ابن عباس أيضا أنه قال: الكوثر هو الخير الكثير والقرآن والحكمة.
وقال عطاء: الكَوْثَرُ "حوض في الجنة أُعطيه النبي ﷺ".
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: "بينما أنا أسير في الجنة إذ عرض لي نهر، حافتاه قِباب اللؤلؤ المجوَّف، فقال الملك الذي معي: أتدري ما هذا؟ [هذا] الكوثر الذي أعطاك الله، وضرب بيده إلى أرضه فاستخرج من طينه المسك
ثم قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾.
أي: [فحافظ] (على الصلوات المكتوبة) في أوقاتها.
وقال أنس: كان النبي ﷺ ينحر يوم الأضحى قبل الصلاة، فأمر أن يصلي ثم ينحر. وهو قول قتادة.
وقال محمد بن كعب القرطبي: إن ناساً كانوا يصلون لغير الله، وينحرون لغير الله، فأنزل الله هذه السورة. فالمعنى عنده: إنا أعطيناك الكوثر يا محمد، فلا تكن صلاتك ونحرك إلا لله.
وقال ابن جبير: نزلت هذه الآية يوم الحديبية لما صد المشركون النبي ﷺ عن البيت، أتاه جبريل وقال: صل وانْحر وارجع، فقام رسول الله ﷺ، [فخطب] خطبة الفطر والنحر، ثم ركع ركعتين، ثم انصرف إلى البدن فنحرها، فذلك قوله ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾.
وهذا القول يدل على أن السورة مدنية، وقال الضحاك: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ﴾، أي: ادع ربك وأسأله.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: معنى ﴿وَٱنْحَرْ﴾، ضع اليمين على الشمال في الصلاة.
وروي عنه: ضع اليمنى على الساعد الأيسر على صدرك.
وعنه أيضاً وعن أبي هريرة: يجعل يديه تحت السُّرة. وهذا مذهب الكوفيين.
وقيل: معنى ﴿وَٱنْحَرْ﴾ ارفع يديك إذا استفتحت الصلاة إلى النحر.
وقال ابن جبير: معناه فصل لربك المكتوبة، وانحر البدن يمنى. وقاله ابن عباس.
وحكى الفراء ﴿وَٱنْحَرْ﴾ استقبل القبلة بنحرك.
* *
ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلأَبْتَرُ﴾ أي: إن مُبْغِضك يا محمد وعدوك هو الأبتر، أي هو الذي لا عقب له، عني بذلك العاصي بن وائل السهمي.
وقال قتادة: ﴿هُوَ ٱلأَبْتَرُ﴾ أي: هو الحقير الذليل. قال ابن زيد: قال رجل: إنما محمد أبتر ليس له - كما ترون - عقب، فأنزل الله: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلأَبْتَرُ﴾.
(وقيل: نزلت في عقبة بن أبي معيط، كان يقول: إنه لا يبقى لنبي الله ﷺ ولد وهو أبتر فأنزل الله جل ذكره: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلأَبْتَرُ﴾ وقال ابن عباس: "لما قدم كعب ابن الأشرف مكة أتوه - يعني قريشا - فقالوا له: نحن أهل السَّدانة والسقاية، وأنت سيد أهل المدينة، فنحن خير أم هذا [الصُّبُور] [المنبتر] من قومه، (يزعم أنه) [خير] منا، فقال: بل أنتم خير منه، ونزلت: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلأَبْتَرُ﴾ قال: وأنزلت عليه ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ﴾ [النساء: ٥١] إلى قوله: ﴿نَصِيراً﴾ [النساء: ٥٢].
وعن ابن عباس أنها نزلت في أبي جهل قال: والمعنى أن عدوك أبا جهل هو الأبتر.
Page 602
سورة قريش
Quraysh
Quraysh · Meccan · 4 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
106:1
لِإِيلَٰفِ قُرَيۡشٍ ١
For the accustomed security of the Quraysh1 -
1 translator’s note
- i.e., the honor and reputation Allāh had given them as guardians of the Holy Kaʿbah, which allowed them to travel without fear of being harmed. ↩
106:2
إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَآءِ وَٱلصَّيۡفِ ٢
Their accustomed security [in] the caravan of winter and summer1 -
1 translator’s note
- i.e., the trading caravans that traveled south in winter and north in summer. ↩
106:3
فَلۡيَعۡبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ ٣
Let them worship the Lord of this House,1
1 translator’s note
- i.e., the Kaʿbah. ↩
106:4
ٱلَّذِيٓ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعٖ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ ٤
Who has fed them, [saving them] from hunger and made them safe, [saving them] from fear.
سورة الماعون
Al-Ma'un
The Small kindnesses · Meccan · 7 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
107:1
أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١
Have you seen the one who denies the Recompense?
107:2
فَذَٰلِكَ ٱلَّذِي يَدُعُّ ٱلۡيَتِيمَ ٢
For that is the one who drives away the orphan
107:3
وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ ٣
And does not encourage the feeding of the poor.
107:4
فَوَيۡلٞ لِّلۡمُصَلِّينَ ٤
So woe to those who pray
107:5
ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ ٥
[But] who are heedless of their prayer1 -
1 translator’s note
- i.e., the hypocrites who are unconcerned if they miss prayers when no one sees them. ↩
107:6
ٱلَّذِينَ هُمۡ يُرَآءُونَ ٦
Those who make show [of their deeds]
107:7
وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ ٧
And withhold [simple] assistance.
سورة الكوثر
Al-Kawthar
The Abundance · Meccan · 3 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
108:1
إِنَّآ أَعۡطَيۡنَٰكَ ٱلۡكَوۡثَرَ ١
Indeed, We have granted you, [O Muḥammad], al-Kawthar.
108:2
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ ٢
So pray to your Lord and offer sacrifice [to Him alone].
108:3
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ٣
Indeed, your enemy is the one cut off.1
1 translator’s note
- From all good in this world and the Hereafter. ↩