HudJuz 12 · Page 234

Hud 11:114

Hud · Juz 12 · Page 234

وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ١١٤

And establish prayer at the two ends of the day and at the approach of the night. Indeed, good deeds do away with misdeeds. That is a reminder for those who remember.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:114

﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذَلِكَ ذِكْرى لِلذّاكِرِينَ﴾

انْتَقَلَ مِن خِطابِ المُؤْمِنِينَ إلى خِطابِ النَّبِيِّ ﷺ وهَذا الخِطابُ يَتَناوَلُ جَمِيعَ الأُمَّةِ بِقَرِينَةِ أنَّ المَأْمُورَ بِهِ مِنَ الواجِباتِ عَلى جَمِيعِ

صفحة ١٧٩

المُسْلِمِينَ، لا سِيَّما وقَدْ ذُكِرَ مَعَهُ ما يُناسِبُ الأوْقاتَ المُعَيَّنَةَ لِلصَّلَواتِ الخَمْسِ، وذَلِكَ ما اقْتَضاهُ حَدِيثُ أبِي اليُسْرِ الآتِي.

وطَرَفُ الشَّيْءِ: مُنْتَهاهُ مِن أوَّلِهِ أوْ مِن آخِرِهِ، فالتَّثْنِيَةُ صَرِيحَةٌ في أنَّ المُرادَ أوَّلُ النَّهارِ وآخِرُهُ.

والنَّهارُ: ما بَيْنَ الفَجْرِ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ، سُمِّيَ نَهارًا لِأنَّ الضِّياءَ يَنْهَرُ فِيهِ، أيْ يَبْرُزُ كَما يَبْرُزُ النَّهْرُ.

والأمْرُ بِالإقامَةِ يُؤْذِنُ بِأنَّهُ عَمَلٌ واجِبٌ لِأنَّ الإقامَةَ إيقاعُ العَمَلِ عَلى ما يَسْتَحِقُّهُ، فَتَقْتَضِي أنَّ المُرادَ بِالصَّلاةِ هُنا الصَّلاةُ المَفْرُوضَةُ، فالطَّرَفانِ ظَرْفانِ لِإقامَةِ الصَّلاةِ المَفْرُوضَةِ، فَعُلِمَ أنَّ المَأْمُورَ إيقاعُ صَلاةٍ في أوَّلِ النَّهارِ وهي الصُّبْحُ وصَلاةٍ في آخِرِهِ وهي العَصْرُ وقِيلَ المَغْرِبُ.

والزُّلَفُ: جَمْعُ زُلْفَةٍ مِثْلَ غُرْفَةٍ وغُرَفٍ، وهي السّاعَةُ القَرِيبَةُ مِن أُخْتِها، فَعُلِمَ أنَّ المَأْمُورَ إيقاعُ الصَّلاةِ في زُلَفٍ مِنَ اللَّيْلِ، ولَمّا لَمْ تُعَيَّنِ الصَّلَواتُ المَأْمُورُ بِإقامَتِها في هَذِهِ المُدَّةِ مِنَ الزَّمانِ كانَ ذَلِكَ مُجْمَلًا فَبَيَّنَتْهُ السُّنَّةُ والعَمَلُ المُتَواتِرُ بِخَمْسِ صَلَواتٍ هي الصُّبْحُ والظُّهْرُ والعَصْرُ والمَغْرِبُ والعِشاءُ، وكانَ ذَلِكَ بَيانًا لِآياتٍ كَثِيرَةٍ في القُرْآنِ كانَتْ مُجْمَلَةً في تَعْيِينِ أوْقاتِ الصَّلَواتِ مِثْلَ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ وقُرْآنَ الفَجْرِ إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] .

والمَقْصُودُ أنْ تَكُونَ الصَّلاةُ أوَّلَ أعْمالِ المُسْلِمِ إذا أصْبَحَ وهي صَلاةُ الصُّبْحِ وآخِرَ أعْمالِهِ إذا أمْسى وهي صَلاةُ العِشاءِ لِتَكُونَ السَّيِّئاتُ الحاصِلَةُ فِيما بَيْنَ ذَلِكَ مَمْحُوَّةً بِالحَسَناتِ الحافَّةِ بِها. وهَذا مُشِيرٌ إلى حِكْمَةِ كَراهَةِ الحَدِيثِ بَعْدَ صَلاةِ العِشاءِ لِلْحَثِّ عَلى الصَّلاةِ وخاصَّةً ما كانَ مِنها في أوْقاتِ تَعَرُّضِ الغَفْلَةِ عَنْها. وقَدْ ثَبَتَ وُجُوبُهُما بِأدِلَّةٍ أُخَرَ ولَيْسَ في هَذِهِ الآيَةِ ما يَقْتَضِي حَصْرَ الوُجُوبِ في المَذْكُورِ فِيها.

صفحة ١٨٠

وجُمْلَةُ ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ مَسُوقَةٌ مَساقَ التَّعْلِيلِ لِلْأمْرِ بِإقامَةِ الصَّلَواتِ، وتَأْكِيدِ الجُمْلَةِ بِحَرْفِ إنَّ لِلِاهْتِمامِ وتَحْقِيقِ الخَبَرِ. و(إنَّ) فِيهِ مُفِيدَةٌ مَعْنى التَّعْلِيلِ والتَّفْرِيعِ، وهَذا التَّعْلِيلُ مُؤْذِنٌ بِأنَّ اللَّهَ جَعَلَ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ، والتَّعْلِيلُ مُشْعِرٌ بِعُمُومِ أصْحابِ الحَسَناتِ لِأنَّ الشَّأْنَ أنْ تَكُونَ العِلَّةُ أعَمَّ مِنَ المَعْلُولِ مَعَ ما يَقْتَضِيهِ تَعْرِيفُ الجَمْعِ بِاللّامِ مِنَ العُمُومِ.

وإذْهابُ السَّيِّئاتِ يَشْمَلُ إذْهابَ وُقُوعِها بِأنْ يَصِيرَ انْسِياقُ النَّفْسِ إلى تَرْكِ السَّيِّئاتِ سَهْلًا وهَيِّنًا كَقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] ويَكُونُ هَذا مِن خَصائِصِ الحَسَناتِ كُلِّها. ويَشْمَلُ أيْضًا مَحْوَ إثْمِها إذا وقَعَتْ، ويَكُونُ هَذا مِن خَصائِصِ الحَسَناتِ كُلِّها فَضْلًا مِنَ اللَّهِ عَلى عِبادِهِ الصّالِحِينَ.

ومَحْمَلُ السَّيِّئاتِ هُنا عَلى السَّيِّئاتِ الصَّغائِرِ الَّتِي هي مِنَ اللَّمَمِ حَمْلًا لِمُطْلَقِ هَذِهِ الآيَةِ عَلى مُقَيَّدِ آيَةِ ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢] وقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١]، فَيَحْصُلُ مِن مَجْمُوعِ الآياتِ أنَّ اجْتِنابَ الفَواحِشِ جَعَلَهُ اللَّهُ سَبَبًا لِغُفْرانِ الصَّغائِرِ أوْ أنَّ الإتْيانَ بِالحَسَناتِ يُذْهِبُ أثَرَ السَّيِّئاتِ الصَّغائِرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١] في سُورَةِ النِّساءِ.

رَوى البُخارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أنَّ رَجُلًا أصابَ مِنِ امْرَأةٍ قُبْلَةَ حَرامٍ فَأتى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ . فَقالَ الرَّجُلُ: ألِي هَذِهِ ؟ قالَ: لِمَن عَمِلَ بِها مِن أُمَّتِي» .

ورَوى التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: إنِّي عالَجْتُ امْرَأةً في أقْصى المَدِينَةِ، وإنِّي أصَبْتُ مِنها ما دُونُ أنْ أمَسَّها وها أنا ذا فاقْضِ فِيَّ ما شِئْتَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ

صفحة ١٨١

ﷺ شَيْئًا، فانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَأتْبَعَهُ رَجُلًا فَدَعاهُ فَتَلا عَلَيْهِ ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: هَذا لَهُ خاصَّةً ؟ قالَ: لا، بَلْ لِلنّاسِ كافَّةً» . قالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَيْنِ آخَرَيْنِ: أحَدُهُما عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، والآخَرُ عَنْ أبِي اليُسْرِ وهو صاحِبُ القِصَّةِ وضَعَّفَهُما.

والظّاهِرُ أنَّ المَرْوِيَّ في هَذِهِ الآيَةِ هو الَّذِي حَمَلَ ابْنَ عَبّاسٍ وقَتادَةَ عَلى القَوْلِ بِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَدَنِيَّةٌ دُونَ بَقِيَّةِ هَذِهِ السُّورَةِ لِأنَّهُ وقَعَ عِنْدَ البُخارِيِّ والتِّرْمِذِيِّ قَوْلُهُ: فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ فَإنْ كانَ كَذَلِكَ كَما ذَكَرَهُ الرّاوِي فَهَذِهِ الآيَةُ أُلْحِقَتْ بِهَذِهِ السُّورَةِ في هَذا المَكانِ لِمُناسَبَةِ وُقُوعِ قَوْلِهِ: ﴿فاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ﴾ [هود: ١١٢] قَبْلَها وقَوْلِهِ: ﴿واصْبِرْ فَإنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ [هود: ١١٥] بَعْدَها.

وأمّا الَّذِينَ رَجَّحُوا أنَّ السُّورَةَ كُلَّها مَكِّيَّةٌ فَقالُوا: إنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في الأمْرِ بِإقامَةِ الصَّلَواتِ وإنَّ النَّبِيَّ ﷺ أخْبَرَ بِها الَّذِي سَألَهُ عَنِ القُبْلَةِ الحَرامِ وقَدْ جاءَ تائِبًا لِيُعْلِمَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾، فَيُئَوَّلُ قَوْلُ الرّاوِي: فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ، أنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ شُمُولُ عُمُومِ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ لِقَضِيَّةِ السّائِلِ ولِجَمِيعِ ما يُماثِلُها مِن إصابَةِ الذُّنُوبِ غَيْرِ الفَواحِشِ.

ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ ما في رِوايَةِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ والأسْوَدِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلَهُ: فَتَلا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأقِمِ الصَّلاةَ، ولَمْ يَقُولا: فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ.

وقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ ذِكْرى لِلذّاكِرِينَ﴾ أيْ تَذْكِرَةٌ لِلَّذِي شَأْنُهُ أنْ يَذَّكَّرَ ولَمْ يَكُنْ شَأْنُهُ الإعْراضَ عَنْ طَلَبِ الرُّشْدِ والخَيْرِ، وهَذا أفادَ العُمُومَ نَصًّا. وقَوْلُهُ: ذَلِكَ الإشارَةُ إلى المَذْكُورِ قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿فاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ﴾ [هود: ١١٢]

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 234

HudJuz 12 · Page 234

11:109

فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ ١٠٩

So do not be in doubt, [O Muḥammad], as to what these [polytheists] are worshipping. They worship not except as their fathers worshipped before. And indeed, We will give them their share undiminished.

11:110

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١١٠

And We had certainly given Moses the Scripture, but it came under disagreement. And if not for a word1 that preceded from your Lord, it would have been judged between them. And indeed they are, concerning it [i.e., the Qur’ān], in disquieting doubt.

1 translator’s note
  1. See footnote to 10:19. ↩

11:111

وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١١

And indeed, each [of the believers and disbelievers] - your Lord will fully compensate them for their deeds. Indeed, He is Aware of what they do.

11:112

فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٢

So remain on a right course as you have been commanded, [you] and those who have turned back with you [to Allāh], and do not transgress. Indeed, He is Seeing of what you do.

11:113

وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ١١٣

And do not incline toward those who do wrong, lest you be touched by the Fire, and you would not have other than Allāh any protectors; then you would not be helped.

11:114

وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ١١٤

And establish prayer at the two ends of the day and at the approach of the night. Indeed, good deeds do away with misdeeds. That is a reminder for those who remember.

11:115

وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٥

And be patient, for indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of those who do good.

11:116

فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ ١١٦

So why were there not1 among the generations before you those of enduring discrimination forbidding corruption on earth - except a few of those We saved from among them? But those who wronged pursued what luxury they were given therein, and they were criminals.

1 translator’s note
  1. Meaning "If only there had been..." ↩

11:117

وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ١١٧

And your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers.

Ibn 'AshurTafsir · 11:114

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском