Hud 11:114
Hud · Juz 12 · Page 234
وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ١١٤
And establish prayer at the two ends of the day and at the approach of the night. Indeed, good deeds do away with misdeeds. That is a reminder for those who remember.
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 11:114
١١٤ - سبب نزول الآية:روى البخاري، ومسلم، وأحمد، وأصحاب السنن، إلا أبا داود، عن ابن مسعود : أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فأنزل الله : (وأقم الصلاة طرفي النهار و زلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات) فقال الرجل : يا رسول الله، ألي هذا؟ قال : «لجميع أمتي كلهم» ولفظ البخاري : «لمن عمل بها من أمتي». وفي رواية: فقال رجل : يا رسول الله، أله خاصة، أم للناس عامة ؟ قال : «للناس عامة». ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ أي : أدّ الصلاة المكتوبة على تمامها وكمالها، تامة الأركان، مستوفية الشروط، في ﴿طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ﴾ وهما : الغداة والعشي، فصلاة الغداة: الصبح، وصلاة العشي- وهو من الزوال إلى الغروب-: الظهر والعصر.﴿وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ﴾ [و في قراءة: بضم اللام:(وزلُفا)] أي : طائفة من أوله، وهي : صلاتا المغرب والعشاء. جمع زلفة، كغرف وغرفة، أي : طائفة من الليل .﴿إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ﴾ أي : الأعمال الحسنة، كالصلاة، والصدقة، والاستغفار، ونحوها من أعمال البر، وكالعزم على اجتناب الكبيرة، ﴿يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ﴾ أي : يكفِّرنها، ويذهبن المؤاخذة عليها، والمراد بها : الذنوب الصغائر، لأن الكبائر تكفِّرها التوبة.﴿ذَٰلِكَ﴾ أي : ما تقدم ذكره من الاستقامة على أمر الله، وعدم مجاوزة حدوده، وعدم الركون إلى الذين ظلموا، والأمر بإقامة الصلاة، وبيان أن الحسنات يذهبن السيئات ،﴿ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ أي: عظة للمتعظين، الذين يذكرون وعد الله فيرجون ثوابه و وعيده فيخافون عقابه .و قد ورد في معنى هذه الآية : أحاديث منها:ما رواه أحمد وأصحاب السنن، عن علي بن أبي طالب : أن أبا بكر الصدّيق حدثه : أنه سمع رسول الله ﷺ يقول : «ما من مسلم يذنب ذنبا، فيتوضأ ويصلي ركعتين، إلا غفر له».وفي الصحيحين، عن عثمان بن عفان : أنه توضأ لهم كوضوء النبي ﷺ ثم قال : هكذا رأيت رسول الله ﷺ توضأ، وقال : «من توضأ وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيها نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه». وروى مسلم في «صحيحه» عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال : «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر» وفيه: دليل على أن المراد ب (السيئات) في الآية : الصغائر ولقوله تعالى : (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما)النساء(٣١) .وعند أحمد في «مسنده»، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله ﷺ قال : «إن الله لا يمحو السيئ بالسيئ ولكن يمحو السيئ بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث». وروى أحمد الترمذي – وقال: حسن صحيح – والحاكم في «المستدرك» وغيرهم، عن معاذ ابن جبل : أن رسول الله ﷺ قال: «اتق الله حيث ما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن». وفي رواية عند أحمد عن أبي ذر، قال: قلت : يا رسول الله أوصني، قال: «إذا عملت سيئة، فأتبعها حسنة تمحها» قال : قلت : يا رسول الله، أمن الحسنات : (لا إله إلا الله) ؟ قال : «هي أفضل الحسنات».
Page 234
11:109
فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ ١٠٩
So do not be in doubt, [O Muḥammad], as to what these [polytheists] are worshipping. They worship not except as their fathers worshipped before. And indeed, We will give them their share undiminished.
11:110
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١١٠
And We had certainly given Moses the Scripture, but it came under disagreement. And if not for a word1 that preceded from your Lord, it would have been judged between them. And indeed they are, concerning it [i.e., the Qur’ān], in disquieting doubt.
1 translator’s note
- See footnote to 10:19. ↩
11:111
وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١١
And indeed, each [of the believers and disbelievers] - your Lord will fully compensate them for their deeds. Indeed, He is Aware of what they do.
11:112
فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٢
So remain on a right course as you have been commanded, [you] and those who have turned back with you [to Allāh], and do not transgress. Indeed, He is Seeing of what you do.
11:113
وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ١١٣
And do not incline toward those who do wrong, lest you be touched by the Fire, and you would not have other than Allāh any protectors; then you would not be helped.
11:114
وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ١١٤
And establish prayer at the two ends of the day and at the approach of the night. Indeed, good deeds do away with misdeeds. That is a reminder for those who remember.
11:115
وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٥
And be patient, for indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of those who do good.
11:116
فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ ١١٦
So why were there not1 among the generations before you those of enduring discrimination forbidding corruption on earth - except a few of those We saved from among them? But those who wronged pursued what luxury they were given therein, and they were criminals.
1 translator’s note
- Meaning "If only there had been..." ↩
11:117
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ١١٧
And your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers.