Hud 11:114
Hud · Juz 12 · Page 234
وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ١١٤
And establish prayer at the two ends of the day and at the approach of the night. Indeed, good deeds do away with misdeeds. That is a reminder for those who remember.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 11:114
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١١٤ ] ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذَلِكَ ذِكْرى لِلذّاكِرِينَ﴾
﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ أيْ غَدْوَةً وعَشِيَّةً ﴿وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ أيْ وساعاتٍ مِنهُ، وهي ساعاتُهُ القَرِيبَةُ مِن آخِرِ النَّهارِ. مِن (أزْلَفَهُ) إذا قَرَّبَهُ، وازْدَلَفَ إلَيْهِ. وصَلاةُ الغَدْوَةِ: الفَجْرُ، وصَلاةُ العَشِيَّةِ: الظُّهْرُ والعَصْرُ، لِأنَّ ما بَعْدَ الزَّوالِ عَشِيٌّ، وصَلاةُ الزَّلَفِ المَغْرِبِ والعِشاءِ -كَذا في الكَشّافِ-.
والآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ وقُرْآنَ الفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨] (p-٣٤٩٢)فِي جَمْعِهِما لِلصَّلَواتِ الخَمْسِ جَمْعًا بالِغًا غايَةَ اللُّطْفِ في بَلاغَةِ الإيجازِ. وانْتِصابُ (طَرَفَيِ النَّهارِ) عَلى الظَّرْفِ لِإضافَتِهِ إلَيْهِ. و(زُلَفًا) قَرَأها العامَّةُ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ، جَمْعُ زُلْفَةٍ، كَظُلْمَةٍ وظُلَمٍ. وقُرِئَ بِضَمِّهِما، إمّا عَلى أنَّهُ جَمْعُ زُلْفَةٍ أيْضًا، ولَكِنْ ضُمَّتْ عَيْنُهُ إتْباعًا لِفائِهِ؛ أوْ عَلى أنَّهُ اسْمٌ مُفْرَدٌ كَعُنُقٍ. أوْ جَمْعُ زَلِيفٍ بِمَعْنى زِلْفَةٍ كَرَغِيفٍ ورُغُفٍ.
وقُرِئَ بِإسْكانِ اللّامِ، إمّا بِالتَّخْفِيفِ، فَيَكُونُ فِيها ما تَقَدَّمَ، أوْ عَلى أنَّ السُّكُونَ عَلى أصْلِهِ، فَهو كَبُسْرَةٍ وبُسْرٍ، مِن غَيْرِ إتْباعٍ.
وقُرِئَ (زُلْفى) كَحُبْلى، بِمَعْنى قَرِيبَةٍ، أوْ عَلى إبْدالِ الألِفِ مِنَ التَّنْوِينِ؛ إجْراءً لِلْوَصْلِ مَجْرى الوَقْفِ. ونَصْبُهُ إمّا عَلى الظَّرْفِيَّةِ بِعَطْفِهِ عَلى (طَرَفَيِ النَّهارِ) لِأنَّ المُرادَ بِهِ السّاعاتُ، أوْ عَلى عَطْفِهِ عَلى (الصَّلاةِ) فَهو مَفْعُولٌ بِهِ.
والزُّلْفَةُ عِنْدَ ثَعْلَبٍ أوَّلُ ساعاتِ اللَّيْلِ.
وقالَ الأخْفَشُ: مُطْلَقُ ساعاتِ اللَّيْلِ، وأصْلُ مَعْناهُ القُرْبُ. يُقالُ ازْدَلَفْ أيِ اقْتَرَبَ و(مِنَ اللَّيْلِ) صِفَةُ زُلَفًا -كَذا في (العِنايَةِ)-.
﴿إنَّ الحَسَناتِ﴾ أيِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها، بَلْ عُمْدَتُها، ما أُمِرْتَ بِهِ مِنَ الصَّلَواتِ ﴿يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ أيِ الَّتِي قَلَّما يَخْلُو مِنها البَشَرُ، أيْ يُكَفِّرْنَها. ﴿ذَلِكَ﴾ أيْ إقامَةُ الصَّلَواتِ في الأوْقاتِ المَذْكُورَةِ ﴿ذِكْرى لِلذّاكِرِينَ﴾ أيْ ذِكْرى لَهُ تَعالى، وإحْضارٌ لِلْقَلْبِ مَعَهُ، وتَصْفِيَةٌ مِن كُدُوراتِ اللَّهْوِ والنِّسْيانِ لِعَظَمَتِهِ.
وقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ «أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي عالَجْتُ امْرَأةً في أقْصى المَدِينَةِ، وإنِّي أصَبْتُ مِنها ما دُونَ أنْ أمَسَّها، وأنا هَذا، فاقْضِ فِيَّ ما شِئْتَ! فَقالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَقَدْ سَتَرَكَ اللَّهُ تَعالى لَوْ سَتَرْتَ عَلى نَفْسِكَ. قالَ فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا. فَقامَ الرَّجُلُ فانْطَلَقَ، فَأتْبَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا فَدَعاهُ، وتَلا عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ إلَخْ.
(p-٣٤٩٣)فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذا لَهُ خاصَّةً؟ قالَ: «بَلْ لِلنّاسِ كافَّةً»» . أخْرَجَهُ البُخارِيُّ وغَيْرُهُ.
وفِي رِوايَةٍ «عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ لَهُ ﷺ: «أتْمَمْتَ الوُضُوءَ وصَلَّيْتَ مَعَنا؟» قالَ: نَعَمْ، قالَ: «فَإنَّكَ مِن خَطِيئَتِكَ كَما ولَدَتْكَ أُمُّكَ، فَلا تَعُدْ» . وقَرَأ الآيَةَ.
وفِي رِوايَةٍ: فَنَزَلَتِ الآيَةُ،» والمُرادُ بِالنُّزُولِ شُمُولُها، بِنُزُولِها المُتَقَدِّمِ، لِما وقَعَ، لِأنَّها كانَتْ سَبَبًا في النُّزُولِ -كَما بَيَّنّاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ-.
وفِي الصَّحِيحِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««أرَأيْتُمْ لَوْ أنَّ نَهْرًا بِبابِ أحَدِكم يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرّاتٍ، هَلْ يَبْقى مِن دَرَنِهِ شَيْءٌ؟» قالُوا: لا. قالَ: «فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَواتِ الخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بِها الخَطايا»» . ورَواهُ البُخارِيُّ أيْضًا عَنْ جابِرٍ، ورُوِيَ نَحْوَهُ عَنْ عُثْمانَ وسَلْمانَ.
ولِلْإمامِ أحْمَدُ عَنْ مُعاذٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ««أتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها، وخالِقِ النّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ»» .
(p-٣٤٩٤)ولَهُ عَنْ أبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا: ««إذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأتْبِعْها حَسَنَةً تَمْحُها» قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أمِنَ الحَسَناتِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ؟ قالَ: «هي أفْضَلُ الحَسَناتِ»» أيْ: فالحَسَناتُ مِثْلُ الصَّلاةِ والذِّكْرِ والصَّدَقَةِ والِاسْتِغْفارِ، ونَحْوَ ذَلِكَ مِن أعْمالِ البِرِّ.
لَطِيفَةٌ:
أشارَ القاشانِيُّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ إلى سِرِّ الصَّلَواتِ الخَمْسِ في أوْقاتِها بِما يَجْدُرُ الوُقُوفُ عَلَيْهِ، فَقالَ:
لَمّا كانَتِ الحَواسُّ الخَمْسُ شَواغِلَ تَشْغَلُ القَلْبَ بِما يَرِدُ عَلَيْهِ في الهَيْئاتِ الجُسْمانِيَّةِ، وتَجْذِبُهُ عَنِ الحَضْرَةِ الرَّحْمانِيَّةِ، وتَحْجُبُهُ عَنِ النُّورِ والحُضُورِ، بِالإعْراضِ عَنْ جانِبِ القُدْسِ، والتَّوَجُّهِ إلى مَعْدِنِ الرِّجْسِ، وتُبَدِّلُهُ الوَحْشَةَ بِالأُنْسِ، والكُدُورَةَ بِالصَّفاءِ؛ فُرِضَتْ خَمْسُ صَلَواتٍ، يَتَفَرَّغُ فِيها العَبْدُ لِلْحُضُورِ، ويَسُدُّ أبْوابَ الحَواسِّ؛ لِئَلّا يَرِدَ عَلى القَلْبِ شاغِلٌ يَشْغَلُهُ، وبِفْتَحِ بابِ القَلْبِ إلى اللَّهِ تَعالى بِالتَّوَجُّهِ والنِّيَّةِ؛ لِوُصُولِ مَدَدِ النُّورِ، ويَجْمَعُ هَمَّهُ عَنِ التَّفَرُّقِ، ويَسْتَأْنِسُ بِرَبِّهِ عَنِ التَّوَحُّشِ، مَعَ اتِّحادِ الوُجْهَةِ، وحُصُولِ الجَمْعِيَّةِ، فَتَكُونُ تِلْكَ الصَّلَواتُ خَمْسَةَ أبْوابٍ مَفْتُوحَةٍ لِلْقَلْبِ، عَلى جَنابِ الرَّبِّ، يَدْخُلُ عَلَيْهِ بِها النُّورُ بِإزاءِ تِلْكَ الخَمْسَةِ المَفْتُوحَةِ إلى جانِبِ الغُرُورِ، ودارًا لِلْعَيْنِ الغَرُورِ، الَّتِي تَدْخُلُ بِها الظُّلْمَةُ لِيُذْهِبَ النُّورُ الوارِدُ آثارَ ظُلُماتِها، ويَكْسَحُ غُبارَ كُدُوراتِها. وهَذا مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾
وقَدْ ورَدَ في الحَدِيثِ: ««إنَّ الصَّلاةَ إلى الصَّلاةِ كَفّارَةُ ما بَيْنَهُما ما اجْتُنِبَتِ الكَبائِرُ»» . وأمَرَ بِإقامَتِها طَرَفَيِ النَّهارِ، لِيَنْسَحِبَ حُكْمُها بِبَقاءِ الجَمْعِيَّةِ، واسْتِيلاءِ الهَيْئَةِ النُّورِيَّةِ، في أوَّلِهِ إلى سائِرِ الأوْقاتِ، فَعَسى أنْ يَكُونَ مِنَ الَّذِينَ هم عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ، لِدَوامِ ذَلِكَ الحُضُورِ، (p-٣٤٩٥)وبَقاءِ ذَلِكَ النُّورِ، ويَكْسَحُ ويُزِيلُ في آخِرِهِ ما حَصَلَ في سائِرِ الأوْقاتِ مِنَ التَّفْرِقَةِ والكُدُورَةِ. ولِما كانَتِ القُوى الطَّبِيعِيَّةُ المُدَبِّرَةُ لِأمْرِ الغِذاءِ سُلْطانُها في اللَّيْلِ، وهي تَجْذِبُ النَّفْسَ إلى تَدْبِيرِ البَدَنِ بِالنَّوْمِ عَنْ عالَمِها الرُّوحانِيِّ، وتَحْجِزُها عَنْ شَأْنِها الخاصِّ بِها، الَّذِي هو مُطالَعَةُ عالَمِ القُدْسِ بِشَغْلِها بِاسْتِعْمالِ آلاتِ الغِذاءِ، لِعِمارَةِ الجَسَدِ، فَتَسْلُبُها اللَّطافَةَ، وتُكَدِّرُها بِالغِشاوَةِ؛ احْتِيجَ إلى تَلْطِيفِها وتَصْفِيَتِها بِاليَقَظَةِ، وتَنْوِيرِها بِالصَّلاةِ، فَقالَ: ﴿وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ انْتَهى. وقَوْلُهُ تَعالى:
Page 234
11:109
فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ ١٠٩
So do not be in doubt, [O Muḥammad], as to what these [polytheists] are worshipping. They worship not except as their fathers worshipped before. And indeed, We will give them their share undiminished.
11:110
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١١٠
And We had certainly given Moses the Scripture, but it came under disagreement. And if not for a word1 that preceded from your Lord, it would have been judged between them. And indeed they are, concerning it [i.e., the Qur’ān], in disquieting doubt.
1 translator’s note
- See footnote to 10:19. ↩
11:111
وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١١
And indeed, each [of the believers and disbelievers] - your Lord will fully compensate them for their deeds. Indeed, He is Aware of what they do.
11:112
فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٢
So remain on a right course as you have been commanded, [you] and those who have turned back with you [to Allāh], and do not transgress. Indeed, He is Seeing of what you do.
11:113
وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ١١٣
And do not incline toward those who do wrong, lest you be touched by the Fire, and you would not have other than Allāh any protectors; then you would not be helped.
11:114
وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفٗا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ ١١٤
And establish prayer at the two ends of the day and at the approach of the night. Indeed, good deeds do away with misdeeds. That is a reminder for those who remember.
11:115
وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١١٥
And be patient, for indeed, Allāh does not allow to be lost the reward of those who do good.
11:116
فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ ١١٦
So why were there not1 among the generations before you those of enduring discrimination forbidding corruption on earth - except a few of those We saved from among them? But those who wronged pursued what luxury they were given therein, and they were criminals.
1 translator’s note
- Meaning "If only there had been..." ↩
11:117
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ ١١٧
And your Lord would not have destroyed the cities unjustly while their people were reformers.