HudJuz 12 · Page 235

Hud 11:123

Hud · Juz 12 · Page 235

وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٢٣

And to Allāh belong the unseen [aspects] of the heavens and the earth and to Him will be returned the matter, all of it, so worship Him and rely upon Him. And your Lord is not unaware of that which you do.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 11:123

﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ أنَّهُ سُبْحانَهُ يَعْلَمُ كُلَّ ما غابَ في السَّماواتِ والأرْضِ ولا يَعْلَمُ ذَلِكَ أحَدٌ سِواهُ جَلَّ وعَلا (وإلَيْهِ) لا إلى غَيْرِهِ عَزَّ شَأْنُهُ ﴿يُرْجَعُ الأمْرُ﴾ أيِ الشَّأْنُ كُلُّهُ فَيَرْجِعُ لا مَحالَةَ أمْرُكَ وأمْرُهم إلَيْهِ، وقَرَأ أكْثَرُ السَّبْعَةِ (يَرْجِعُ) بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ مِن رَجَعَ رُجُوعًا ﴿فاعْبُدْهُ وتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ فَإنَّهُ سُبْحانَهُ كافِيكَ، والفاءُ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ بِالعِبادَةِ والتَّوَكُّلُ عَلى كَوْنِ مَرْجِعِ

صفحة 168

الأُمُورِ كُلِّها إلَيْهِ، وقِيلَ: عَلى ذَلِكَ، وكَوْنُهُ تَعالى عالِمًا بِكُلِّ غَيْبٍ أيْضًا، وفي تَأْخِيرِ الأمْرِ بِالتَّوَكُّلِ عَنِ الأمْرِ بِالعِبادَةِ تَنْبِيهً عَلى أنَّ التَّوَكُّلَ لا يَنْفَعُ دُونَها وذَلِكَ لِأنَّ تَقَدُّمَهُ في الذِّكْرِ يُشْعِرُ بِتَقَدُّمِهِ في الرُّتْبَةِ أوِ الوُقُوعِ.

وقِيلَ: التَّقْدِيمُ والتَّأْخِيرُ لِأنَّ المُرادَ مِنَ العِبادَةِ امْتِثالُ سائِرِ الأوامِرِ مِنَ الإرْشادِ والتَّبْلِيغِ وغَيْرِ ذَلِكَ، ومِنَ التَّوَكُّلِ التَّوَكُّلُ فِيهِ كَأنَّهُ قِيلَ: امْتَثِلْ ما أُمِرْتَ بِهِ وداوِمْ عَلى الدَّعْوَةِ والتَّبْلِيغِ وتَوَكَّلْ عَلَيْهِ في ذَلِكَ ولا تُبالِ بِالَّذِينِ لا يُؤْمِنُونَ ولا يَضِقُ صَدْرُكَ مِنهم ﴿وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ بِتاءِ الخِطابِ عَلى تَغْلِيبِ المُخاطَبِ، وبِذَلِكَ قَرَأ نافِعٌ وأبُو عامِرٍ وحَفْصٌ وقَتادَةُ، والأعْرَجُ وشَيْبَةُ، وأبُو جَعْفَرٍ، والجَحْدَرِيُّ أيْ وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُ أنْتَ وما يَعْمَلُونَ هم فَيُجازِي كُلًّا مِنكَ ومِنهم بِمُوجَبِ الِاسْتِحْقاقِ، وقَرَأ الباقُونَ مِنَ السَّبْعَةِ بِالياءِ عَلى الغَيْبَةِ وذَلِكَ ظاهِرٌ، هَذا وفي زَوائِدِ الزُّهْدِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وفَضائِلِ القُرْآنِ لِابْنِ الضُّرَيْسِ عَنْ كَعْبٍ أنَّ فاتِحَةَ التَّوْراةِ فاتِحَةُ الأنْعامِ وخاتِمَتَها خاتِمَةُ هُودٍ ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ إلى آخِرِ السُّورَةِ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.

* * *

(ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ) ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلا بِإذْنِهِ فَمِنهم شَقِيٌّ﴾ كامِلُ الشَّقاوَةِ ومِنهم سَعِيدٌ كامِلُ السَّعادَةِ ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ﴾ أيْ نارِ الحِرْمانِ عَنِ المُرادِ وآلامِ ما اكْتَسَبُوهُ مِنَ الآثامِ وهو عَذابُ النَّفْسِ ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ فَيَخْرُجُونَ مِن ذَلِكَ إلى ما هو أشَدُّ مِنهُ مِن نِيرانِ القَلْبِ وذَلِكَ بِالسُّخْطِ والإذْلالِ ونِيرانِ الرُّوحِ وذَلِكَ بِالحَجْبِ واللَّعْنِ والقَهْرِ ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ لا حَجْرَ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ﴾ أيْ جَنَّةِ حُصُولِ المُراداتِ واللَّذّاتِ وهي جَنَّةُ النَّفْسِ ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ فَيَخْرُجُونَ مِن ذَلِكَ إلى ما هو أعْلى وأعْلى مِن جَنّاتِ القَلْبِ في مَقامِ تَجَلِّياتِ الصِّفاتِ وجَنّاتِ الرُّوحِ في مَقامِ الشُّهُودِ وهُناكَ ما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ، وقَدْ يُحْمَلُ التَّنْوِينُ عَلى النَّوْعِيَّةِ ويُؤَوَّلُ الِاسْتِثْناءِ بِخُرُوجِ الشَّقِيِّ مِنَ النّارِ بِالتَّرَقِّي مِن مَقامِهِ إلى الجَنَّةِ بِزَكاءِ نَفْسِهِ عَمّا حالَ بَيْنَهُ وبَيْنَها ﴿فاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ﴾ أيْ في القِيامِ بِحُقُوقِ الحَقِّ والخَلْقِ وذَلِكَ بِالمُحافَظَةِ عَلى حُقُوقِهِ تَعالى والتَّعْظِيمِ لِأمْرِهِ والتَّسْدِيدِ لِخَلْقِهِ مَعَ شُهُودِ الكَثْرَةِ في الوَحْدَةِ والوَحْدَةِ في الكَثْرَةِ مِن غَيْرِ إخْلالٍ ما بِشَرْطٍ مِن شَرائِطِ التَّعْظِيمِ ﴿ومَن تابَ﴾ عَنْ إنْيَتِهِ وذَنْبِ وُجُودِهِ مَعَك مِن المُؤْمِنِينَ المُوَحِّدِينَ إلى مَقامِ البَقاءِ بَعْدَ الفَناءِ، وقِيلَ: إنَّ الِاسْتِقامَةَ المَأْمُورَ بِها صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَوْقَ الِاسْتِقامَةِ المَأْمُورِ بِها مَن مَعَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، والعَطْفُ لا يَقْتَضِي أكْثَرَ مِنَ المُشارَكَةِ في مُطْلَقِ الفِعْلِ كَما يُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلا هو والمَلائِكَةُ وأُولُو العِلْمِ﴾ عَلى قَوْلٍ، ومِن هُنا قالَ الجُنَيْدُ قَدَّسَ سِرَّهُ: الِاسْتِقامَةُ مَعَ الخَوْفِ والرَّجاءِ حالُ العابِدِينَ، والِاسْتِقامَةُ مَعَ الهَيْبَةِ والرَّجاءِ حالُ المُقَرَّبِينَ، والِاسْتِقامَةُ مَعَ الغَيْبَةِ عَنْ رُؤْيَةِ الِاسْتِقامَةِ حالُ العارِفِينَ ﴿ولا تَطْغَوْا﴾ ولا تَخْرُجُوا عَمّا حَدَّ لَكم مِنَ الشَّرِيعَةِ، فَإنَّ الخُرُوجَ عَنْها زَنْدَقَةٌ (ولا تَرْكَنُوا) أيْ لا تَمِيلُوا أدْنى مَيْلٍ ﴿إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ وهي النُّفُوسُ المُظْلِمَةُ المائِلَةُ إلى الشُّرُورِ في أصْلِ الخِلْقَةِ كَما قِيلَ:

الظُّلْمُ مِن شِيَمِ النُّفُوسِ فَإنْ تَجِدْ ذا عِفَّةٍ فَلِعِلَّةٍ لَمْ يَظْلِمْ

ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسى الرِّضا عَنْ أبِيهِ عَنْ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ، وقِيلَ: المَعْنى لا تَقْتَدُوا بِالمُرائِينَ والجاهِلِينَ وقُرَناءِ السُّوءِ، وقِيلَ: لا تَصْحَبُوا الأشْرارَ ولا تُجالِسُوا أهْلَ البِدَعِ ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ أمْرٌ بِإقامَةِ الصَّلاةِ المَفْرُوضَةِ عَلى ما عَلِمْتَ، وقَدْ ذَكَرُوا أنَّ الصَّلاةَ مِعْراجُ المُؤْمِنِ، وفي الأخْبارِ

صفحة 169

ما يَدُلُّ عَلى عُلُوِّ شَأْنِها والأمْرُ غَنِيٌّ عَنِ البَيانِ ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾ قالَ الواسِطِيُّ: أنْوارُ الطّاعاتِ تُذْهِبُ بِظُلْمِ المَعاصِي.

وقالَ يَحْيى بْنُ مُعاذٍ: إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَمْ يَرْضَ لِلْمُؤْمِنِ بِالذَّنْبِ حَتّى سَتَرَ ولَمْ يَرْضَ بِالسَّتْرِ حَتّى غَفَرَ ولَمْ يَرْضَ بِالغُفْرانِ حَتّى بَدَّلَ فَقالَ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ﴾، وقالَ تَعالى: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَ مِن إقامَةِ الصَّلاةِ في الأوْقاتِ المُشارِ إلَيْها وإذْهابِ الحَسَناتِ السَّيِّئاتِ ذِكْرى لِلذّاكِرِينَ تَذْكِيرٌ لِمَن يَذْكُرُ حالَهُ عِنْدَ الحُضُورِ مَعَ اللَّهِ تَعالى في الصَّفاءِ والجَمْعِيَّةِ والأُنْسِ والذَّوْقِ ﴿واصْبِرْ﴾ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ في الِاسْتِقامَةِ ومَعَ اللَّهِ تَعالى بِالحُضُورِ في الصَّلاةِ وعَدَمِ الرُّكُونِ إلى الغَيْرِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ الَّذِينَ يُشاهِدُونَهُ في حالِ القِيامِ بِالحُقُوقِ ﴿فَلَوْلا كانَ مِنَ القُرُونِ مِنَ قَبْلِكم أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الفَسادِ في الأرْضِ﴾ فِيهِ حَضٌّ عَلى الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ ﴿وما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ قِيلَ: القُرى فِيهِ إشارَةٌ إلى القُلُوبِ ﴿وأهْلُها﴾ إشارَةٌ إلى القُوى ﴿ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمَّةً واحِدَةً﴾ مُتَساوِيَةً في الِاسْتِعْدادِ مُتَّفِقَةً عَلى دِينِ التَّوْحِيدِ ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ في الوُجْهَةِ والِاسْتِعْدادِ ﴿إلا مَن رَحِمَ رَبُّكَ﴾ بِهِدايَتِهِ إلى التَّوْحِيدِ وتَوْفِيقِهِ لِلْكَمالِ فَإنَّهم مُتَّفِقُونَ في المَذْهَبِ والمَقْصِدِ مُتَوافِقُونَ في السِّيرَةِ والطَّرِيقَةِ قِبْلَتُهُمُ الحَقُّ ودِينُهُمُ التَّوْحِيدُ والمَحَبَّةُ وإنِ اخْتَلَفَتْ عِباراتُهم كَما قِيلَ:

عِباراتُنا شَتّى وحُسْنُكَ واحِدٌ ∗∗∗ وكُلٌّ إلى ذاكَ الجَمالِ يُشِيرُ

﴿ولِذَلِكَ﴾ الِاخْتِلافِ ﴿خَلَقَهُمْ﴾ وذَلِكَ لِيَكُونُوا مَظاهِرَ جَمالِهِ وجَلالِهِ ولُطْفِهِ وقَهْرِهِ، وقِيلَ: لِيَتِمَّ نِظامُ العالَمِ ويَحْصُلَ قِوامُ الحَياةِ الدُّنْيا ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ أيْ أُحْكِمَتْ وأُبْرِمَتْ ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ لِأنَّ جَهَنَّمَ رُتْبَةٌ مِن مَراتِبِ الوُجُودِ لا يَجُوزُ في الحِكْمَةِ تَعْطِيلُها وإبْقاؤُها في كَتْمِ العَدَمِ مَعَ إمْكانِها ﴿وكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ لِما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِن مُقاساتِهِمُ الشَّدائِدَ مِن أُمَمِهِمْ مَعَ ثَباتِهِمْ وصَبْرِهِمْ وإهْلاكِ أعْدائِهِمْ ﴿وجاءَكَ في هَذِهِ﴾ السُّورَةِ (الحَقُّ) الَّذِي لا يَنْبَغِي المَحِيدُ عَنْهُ ﴿ومَوْعِظَةٌ وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ وتَخْصِيصُ هَذِهِ السُّورَةِ بِالذِّكْرِ كَما أشَرْنا إلَيْهِ، وقِيلَ: لِلتَّشْرِيفِ، وإلّا فالقُرْآنُ كُلُّهُ كَذَلِكَ، والكُلُّ يَغْرِفُ مِن بَحْرِهِ عَلى ما يُوافِقُ مَشْرَبَهُ، ومِن هُنا قِيلَ: العُمُومُ مُتَعَلِّقُونَ بِظاهِرِهِ، والخُصُوصُ هائِمُونَ بِباطِنِهِ، وخُصُوصُ الخُصُوصِ مُسْتَغْرِقُونَ في تَجَلِّي الحَقِّ سُبْحانَهُ فِيهِ ﴿ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ﴾ عَلى اخْتِلافِ مَعانِيها ﴿والأرْضِ﴾ كَذَلِكَ ﴿وإلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلُّهُ﴾ أيْ كُلُّ شَأْنٍ مِنَ الشُّؤُونِ فَإنَّ الكُلَّ مِنهُ ﴿فاعْبُدْهُ﴾ أسْقِطْ عَنْكَ حُظُوظَ نَفْسِكَ وقِفْ مَعَ الأمْرِ بِشَرْطِ الأدَبِ ﴿وتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ لا تَهْتَمَّ بِما قَدْ كُفِيتَهُ واهْتَمَّ بِما نُدِبْتَ إلَيْهِ ﴿وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ فَيُجازِي كُلًّا حَسْبَما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ واللَّهُ تَعالى ولِيُّ التَّوْفِيقِ وبِيَدِهِ أزِمَّةُ التَّحْقِيقِ لا رَبَّ غَيْرُهُ ولا يُرْجى إلّا خَيْرُهُ.

انْتَهى ما وُفِّقْنا لَهُ مِن تَفْسِيرِ سُورَةِ هُودٍ بِمَنِّ مَن بِيَدِهِ الكَرَمُ والجُودُ، ونَسْألُهُ سُبْحانَهُ أنْ يُيَسِّرَ لَنا إتْمامَ ما قَصَدْناهُ، ويُوَفِّقُنا لِفَهْمِ مَعانِي كَلامِهِ عَلى ما يُحِبُّهُ ويَرْضاهُ، والحَمْدُ لِلَّهِ حَقَّ حَمْدِهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى مَن لا نَبِيَّ مِن بَعْدِهِ، وعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ وجُنْدِهِ وحِزْبِهِ، ما غَرَّدَتِ الأقْلامُ في رِياضِ التَّحْرِيرِ، ووَرَدَتِ الأفْهامُ مِن حِياضِ التَّفْسِيرِ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 235

HudJuz 12 · Page 235

11:118

وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ ١١٨

And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ,

11:119

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١١٩

Except whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together."

11:120

وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠

And each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers.

11:121

وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ ١٢١

And say to those who do not believe, "Work according to your position; indeed, we are working.

11:122

وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٢٢

And wait; indeed, we are waiting."

11:123

وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٢٣

And to Allāh belong the unseen [aspects] of the heavens and the earth and to Him will be returned the matter, all of it, so worship Him and rely upon Him. And your Lord is not unaware of that which you do.

سورة يوسف

Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

12:1

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the clear Book.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

12:2

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢

Indeed, We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 that you might understand.

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

12:3

نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٣

We relate to you, [O Muḥammad], the best of stories in what We have revealed to you of this Qur’ān although you were, before it, among the unaware.

12:4

إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ ٤

[Of these stories mention] when Joseph said to his father,1 "O my father, indeed I have seen [in a dream] eleven stars and the sun and the moon; I saw them prostrating to me."

1 translator’s note
  1. The prophet Jacob (upon whom be peace). ↩
Al-AlusiTafsir · 11:123

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском