YusufJuz 12 · Page 235

Yusuf 12:1

Joseph · Juz 12 · Page 235

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the clear Book.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:1

صفحة 170

(سُورَةُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ – 12)

مَكِّيَّةٌ كُلُّها عَلى المُعْتَمَدِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ أنَّهُما قالا: إلّا ثَلاثَ آياتٍ مِن أوَّلِها، واسْتَثْنى بَعْضُهم رابِعَةً، وهي قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿لَقَدْ كانَ في يُوسُفَ وإخْوَتِهِ آياتٌ لِلسّائِلِينَ﴾ وكُلُّ ذَلِكَ واهٍ جِدًّا لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ، وما اعْتَمَدْناهُ كَغَيْرِنا هو الثّابِتُ عَنِ الحَبْرِ، وقَدْ أخْرَجَهُ النَّحّاسُ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْهُ، وأخْرَجَهُ الأخِيرُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وهو الَّذِي يَقْتَضِيهِ ما أخْرَجَهُ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ رِفاعَةَ بْنِ رافِعٍ مِن حَدِيثٍ طَوِيلٍ يُحْكى فِيهِ قُدُومُ رافِعٍ مَكَّةَ وإسْلامُهُ وتَعْلِيمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إيّاهُ هَذِهِ السُّورَةَ و(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) وآياتُها مِائَةٌ وإحْدى عَشْرَةَ آيَةً بِالإجْماعِ عَلى ما نُقِلَ عَنِ الدّانِي وغَيْرِهِ، وسَبَبُ نُزُولِها عَلى ما رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ «أنَّهُ أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَتَلاهُ عَلى أصْحابِهِ زَمانًا فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنا فَنَزَلَتْ،» وقِيلَ: هو تَسْلِيَةُ الرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَمّا يَفْعَلُهُ بِهِ قَوْمُهُ بِما فَعَلَتْ إخْوَةُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِهِ، وقِيلَ: إنَّ اليَهُودَ سَألُوهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنْ يُحَدِّثَهم بِأمْرِ يَعْقُوبَ ووَلَدِهِ وشَأْنِ يُوسُفَ وما انْتَهى إلَيْهِ فَنَزَلَتْ، وقِيلَ: إنَّ كُفّارَ مَكَّةَ أمَرَتْهُمُ اليَهُودُ أنْ يَسْألُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي أحَلَّ بَنِي إسْرائِيلَ بِمِصْرَ فَسَألُوهُ فَنَزَلَتْ؛ ويُبْعِدُ القَوْلَيْنِ الأخِيرَيْنِ فِيما زَعَمُوا ما أخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ حَبْرًا مِنَ اليَهُودِ دَخَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَوافَقَهُ وهو يَقْرَأُ سُورَةَ يُوسُفَ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ مَن عَلَّمَكَها؟ قالَ: اللَّهُ عَلَّمَنِيها فَعَجِبَ الحَبْرُ لِما سَمِعَ مِنهُ فَرَجَعَ إلى اليَهُودِ فَقالَ لَهُمْ: واللَّهِ إنَّ مُحَمَّدًا لَيَقْرَأُ القُرْآنَ كَما أُنْزِلَ في التَّوْراةِ، فانْطَلَقَ بِنَفَرٍ مِنهم حَتّى دَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ ونَظَرُوا إلى خاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَجَعَلُوا يَسْتَمِعُونَ إلى قِراءَةِ سُورَةِ يُوسُفَ فَتَعَجَّبُوا وأسْلَمُوا عِنْدَ ذَلِكَ،» وفي القَلْبِ مِن صِحَّةِ الخَبَرِ ما فِيهِ، ووَجْهُ مُناسَبَتِها لِلَّتِي قَبْلَها اشْتِمالُها عَلى شَرْحِ ما قاساهُ بَعْضُ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مِنَ الأقارِبِ، وفي الأوْلى ذِكْرُ ما لَقَوْا مِنَ الأجانِبِ، وأيْضًا قَدْ وقَعَ فِيما قَبْلُ ﴿فَبَشَّرْناها بِإسْحاقَ ومِن وراءِ إسْحاقَ يَعْقُوبَ﴾ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ عَلَيْكم أهْلَ البَيْتِ﴾ ووَقَعَ هُنا حالُ يَعْقُوبَ مَعَ أوْلادِهِ وما صارَتْ إلَيْهِ عاقِبَةُ أمْرِهِمْ مِمّا هو أقْوى شاهِدٍ عَلى الرَّحْمَةِ، وقَدْ جاءَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ أنَّ يُونُسَ نَزَلَتْ، ثُمَّ هُودٌ ثُمَّ يُوسُفَ، وعُدَّ هَذا وجْهًا آخَرَ مِن وُجُوهِ المُناسَبَةِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿الر﴾ الكَلامُ فِيهِ وفي نَظائِرِهِ شَهِيرٌ وقَدْ تَقَدَّمَ لَكَ مِنهُ ما فِيهِ إقْناعٌ، والإشارَةُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ﴾ إلَيْهِ في قَوْلٍ، وإلى ( آياتِ ) هَذِهِ السُّورَةِ في آخَرَ، وأُشِيرَ إلَيْها مَعَ أنَّها لَمْ تُذْكَرْ بَعْدُ لِتَنْزِيلِها لِكَوْنِها مُتَرَقَّبَةً مَنزِلَةَ المُتَقَدِّمِ أوْ لِجَعْلِ حُضُورِها في الذِّهْنِ بِمَنزِلَةِ الوُجُودِ الخارِجِيِّ والإشارَةُ بِما يُشارُ بِهِ لِلْبَعِيدِ، أمّا عَلى الثّانِي فَلِأنَّ ما أُشِيرَ إلَيْهِ لِما لَمْ يَكُنْ مَحْسُوسًا نَزَلَ مَنزِلَةَ البَعِيدِ لِبُعْدِهِ عَنْ حَيِّزِ الإشارَةِ أوِ العَظَمَةِ وبُعْدِ مَرْتَبَتِهِ وعَلى غَيْرِهِ لِذَلِكَ، أوْ لِأنَّهُ لَمّا وصَلَ مِنَ المُرْسِلِ إلى المُرْسَلِ إلَيْهِ صارَ كالمُتَباعِدِ.

وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ الإشارَةَ إلى ما في اللَّوْحِ وهو بَعِيدٌ، وأبْعَدُ مِن ذَلِكَ كَوْنُ الإشارَةِ إلى التَّوْراةِ والإنْجِيلِ أوِ الآياتِ الَّتِي ذُكِرَتْ في سُورَةِ هُودٍ؛ والمُرادُ بِالكِتابِ إمّا هَذِهِ السُّورَةُ أوِ القُرْآنُ، وقَدْ تَقَدَّمَ لَكَ في يُونُسَ ما يُؤْنِسُكَ تَذَكُّرُهُ هُنا فَتَذَكَّرْ ( المُبِين ) مِن أبانَ بِمَعْنى بانَ أيْ ظَهَرَ فَهو لازِمٌ أيِ الظّاهِرُ أمْرُهُ في كَوْنِهِ مِن

صفحة 171

عِنْدَ اللَّهِ تَعالى وفي إعْجازِهِ أوِ الواضِحُ مَعانِيهِ لِلْعَرَبِ بِحَيْثُ لا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِمْ حَقائِقُهُ ولا تَلْتَبِسُ عَلَيْهِمْ دَقائِقُهُ وكَأنَّهُ عَلى المَعْنَيَيْنِ حُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ فارْتَفَعَ واسْتَتَرَ ولا يُعَدُّ هَذا مِن حَذْفِ الفاعِلِ المَحْظُورِ فَلا حاجَةَ إلى القَوْلِ بِأنَّ الإسْنادَ مَجازِيٌّ فِرارًا مِنهُ، أوْ بِمَعْنى بُيِّنَ بِمَعْنًى أظْهَرَ فَهو مُتَعَدٍّ والمَفْعُولُ مُقَدَّرٌ أيِ المُظْهَرُ ما فِيهِ هُدًى ورُشْدٌ، أوْ ما سَألَتْ عَنْهُ اليَهُودُ، أوْ ما أُمِرْتَ أنْ تَسْألَ عَنْهُ مِنَ السَّبَبِ الَّذِي أحَلَّ بَنِي إسْرائِيلَ بِمِصْرَ، أوِ الأحْكامُ والشَّرائِعُ وخَفايا المُلْكِ والمَلَكُوتِ وأسْرارُ النَّشْأتَيْنِ وغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الحُكْمِ والمَعارِفِ والقِصَصِ.

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ الِاقْتِصارُ عَلى الحَلالِ والحَرامِ وما يَحْتاجُ إلَيْهِ في أمْرِ الدِّينِ، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ عَنْ مُعاذٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ قالَ في ذَلِكَ: بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى فِيهِ الحُرُوفَ الَّتِي سَقَطَتْ عَنْ ألْسُنِ الأعاجِمِ، وهي سِتَّةُ أحْرُفٍ: الطّاءُ والظّاءُ والصّادُ والضّادُ والعَيْنُ والحاءُ المُهْمَلَتانِ، والمَذْكُورُ في الفَرْهَنْكِ وغَيْرِهِ مِنَ الكُتُبِ المُؤَلَّفَةِ في اللُّغَةِ الفارِسِيَّةِ أنَّ الأحْرُفَ السّاقِطَةَ ثَمانِيَةٌ، ونَظَمَ ذَلِكَ بَعْضُهم فَقالَ:

هَشَّتْ حرفست أنِكْهُ أنْدَر فارِسِيّ نايدهمي تايناموزي بِناشِي أندرين مَعْنى مُعافٍ

بشنوا كَنُونٍ تاكدام أسْت أنَّ حُرُوف ويادٍ كِير ∗∗∗ ثا وحا وصاد ضاد وطاء وظا وعَيْن وقاف

ومَعَ هَذا فالأمْرُ مَبْنِيٌّ عَلى الشّائِعِ الغالِبِ وإلّا فَبَعْضُ هَذِهِ الأحْرُفِ مَوْجُودٌ في بَعْضِ كَلِماتِهِمْ كَما لا يَخْفى عَلى المُتَتَبِّعِ، ولَعَلَّ الوَصْفَ عَلى الأقْوالِ الأُوَلِ أمْدَحُ مِنهُ عَلى القَوْلِ الأخِيرِ، والظّاهِرُ أنَّ ذَلِكَ وصْفٌ لَهُ بِاعْتِبارِ الشَّرَفِ الذّاتِيِّ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 235

HudJuz 12 · Page 235

11:118

وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ ١١٨

And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ,

11:119

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١١٩

Except whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together."

11:120

وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠

And each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers.

11:121

وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ ١٢١

And say to those who do not believe, "Work according to your position; indeed, we are working.

11:122

وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٢٢

And wait; indeed, we are waiting."

11:123

وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٢٣

And to Allāh belong the unseen [aspects] of the heavens and the earth and to Him will be returned the matter, all of it, so worship Him and rely upon Him. And your Lord is not unaware of that which you do.

سورة يوسف

Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

12:1

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the clear Book.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

12:2

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢

Indeed, We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 that you might understand.

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

12:3

نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٣

We relate to you, [O Muḥammad], the best of stories in what We have revealed to you of this Qur’ān although you were, before it, among the unaware.

12:4

إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ ٤

[Of these stories mention] when Joseph said to his father,1 "O my father, indeed I have seen [in a dream] eleven stars and the sun and the moon; I saw them prostrating to me."

1 translator’s note
  1. The prophet Jacob (upon whom be peace). ↩
Al-AlusiTafsir · 12:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском