Yusuf 12:2
Joseph · Juz 12 · Page 235
إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢
Indeed, We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 that you might understand.
1 translator’s note
- i.e., revealed in the Arabic language. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 12:2
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ وصْفٌ لَهُ بِاعْتِبارِ الشَّرَفِ الإضافِيِّ وضَمِيرُ الغائِبِ لِلْكِتابِ السّابِقِ ذِكْرُهُ، فَإنْ كانَ المُرادُ بِهِ القُرْآنَ كُلَّهُ كَما هو الظّاهِرُ المُناسِبُ لِلْحالِ فَذاكَ وإنْ كانَ المُرادُ بِهِ هَذِهِ السُّورَةَ فَتَسْمِيَتُهُ قُرْآنًا لِأنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ يَقَعُ عَلى الكَثِيرِ والقَلِيلِ فَكَما يُطْلَقُ عَلى الكُلِّ يُطْلَقُ عَلى البَعْضِ، نَعَمْ إنَّهُ غَلَبَ عَلى الكُلِّ عِنْدَ الإطْلاقِ مُعَرَّفًا لِتَبادُرِهِ، وهَلْ وصَلَ بِالغَلَبَةِ إلى حَدِّ العَلَمِيَّةِ أوْ لا؟ فِيهِ خِلافٌ، وإلى الأوَّلِ ذَهَبَ البَيْضاوِيُّ قَدَّسَ سِرَّهُ فَتَلْزَمُهُ الألِفُ واللّامُ ومَعَ ذَلِكَ لَمْ يَهْجُرِ المَعْنى الأوَّلِ، ووَقَعَ في كُتُبِ الأُصُولِ أنَّهُ وُضِعَ تارَةً لِلْكُلِّ خاصَّةً وأُخْرى لِما يَعُمُّهُ، والبَعْضُ أعْنِي الكَلامَ المَنقُولَ في المُصْحَفِ تَواتُرًا، ونُظِرَ فِيهِ بِأنَّ الغَلَبَةَ لَيْسَ لَها وضْعٌ ثانٍ وإنَّما هي تَخْصِيصٌ لِبَعْضِ أفْرادِ المَوْضُوعِ لَهُ، ولِذا لَزِمَتِ العِلْمَ بِها اللّامُ أوِ الإضافَةُ إلّا أنْ يُدَّعى أنَّ فِيها وضْعًا تَقْدِيرِيًّا كَذا قِيلَ، ومِمَّنْ صَرَّحَ بِأنَّ التَّعْيِينَ بِالغَلَبَةِ قَسِيمٌ لِلتَّعْيِينِ بِالوَضْعِ -العَلّامَةُ الزَّرْقانِيُّ وغَيْرُهُ لَكِنْ تَعَقَّبَهُ الحِمَّصِيُّ فَقالَ: إنَّ دَلالَةَ الإعْلامِ بِالغَلَبَةِ عَلى تَعْيِينِ مُسَمّاها بِالوَضْعِ وإنْ كانَ غَيْرَ الوَضْعِ الأوَّلِ فَلْيُتَأمَّلْ.
وعَنِ الزَّجّاجِ وابْنِ الأنْبارِيِّ أنَّ الضَّمِيرَ لِنَبَأِ يُوسُفَ وإنْ لَمْ يُذْكَرْ في النَّظْمِ الكَرِيمِ، وقِيلَ: هو لِلْإنْزالِ المَفْهُومِ مِنَ الفِعْلِ، ونَصْبُهُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ، و(قُرْآنًا) هو المَفْعُولُ بِهِ، والقَوْلانِ ضَعِيفانِ كَما لا يَخْفى، ونُصِبَ (قُرْآنًا) عَلى أنَّهُ حالٌ وهو بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمّا بَعْدَهُ وعَنْ تَأْوِيلِهِ بِالمُشْتَقِّ حالٌ مُوطِّئَةٌ لِلْحالِ الَّتِي هي عَرَبِيًّا وإنْ أُوِّلَ بِالمُشْتَقِّ أيْ مَقْرُوءًا فَحالٌ غَيْرُ مُوطِّئَةٍ و(عَرَبِيًّا) إمّا صِفَتُهُ عَلى رَأْيِ مَن يُجَوِّزُ وصْفَ الصِّفَةِ، وإمّا حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ فِيهِ عَلى رَأْيِ مَن يَقُولُ بِتَحَمُّلِ المَصْدَرِ الضَّمِيرِ إذا كانَ مُؤَوَّلًا بِاسِمِ المَفْعُولِ مَثَلًا، وقِيلَ: (قُرْآنًا) بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ، و(عَرَبِيًّا) صِفَتُهُ، وظاهِرُ صَنِيعِ أبِي حَيّانَ يَقْتَضِي اخْتِيارَهُ، ومَعْنى كَوْنِهِ
صفحة 172
(عَرَبِيًّا) أنَّهُ مَنسُوبٌ إلى العَرَبِ بِاعْتِبارِ أنَّهُ نَزَلَ بِلُغَتِهِمْ وهي لُغَةٌ قَدِيمَةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ في التّارِيخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ لُغَتُهُ في الجَنَّةِ العَرَبِيَّةَ فَلَمّا أكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ سُلِبَها فَتَكَلَّمَ بِالسُّرْيانِيَّةِ فَلَمّا تابَ رَدَّها اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ، وقالَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ: كانَ اللِّسانُ الأوَّلُ الَّذِي هَبَطَ بِهِ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الجَنَّةِ عَرَبِيًّا إلى أنْ بَعُدَ وطالَ العَهْدُ حُرِّفَ وصارَ سُرْيانِيًّا، وهو مَنسُوبٌ إلى أرْضِ سُورِيَّةَ وهي أرْضُ الجَزِيرَةِ، وبِها كانَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ وقَوْمُهُ قَبْلَ الغَرَقِ، وكانَ يُشاكِلُ اللِّسانَ العَرَبِيَّ إلّا أنَّهُ مُحَرَّفٌ، وكانَ أيْضًا لِسانَ جَمِيعِ مَن في السَّفِينَةِ إلّا رَجُلًا واحِدًا يُقالُ لَهُ: جُرْهم فَإنَّهُ كانَ لِسانُهُ العَرَبِيَّ الأوَّلَ فَلَمّا خَرَجُوا مِنَ السَّفِينَةِ تَزَوَّجَ إرَمُ بْنُ سامٍ بَعْضَ بَناتِهِ وصارَ اللِّسانُ العَرَبِيُّ في ولَدِهِ عُوصٍ أبِي عادٍ، وعَبِيلَ وجاثِرٍ أبِي ثَمُودَ وجَدِيسَ، وسُمِّيَتْ عادٌ بِاسْمِ جُرْهُمَ لِأنَّهُ كانَ جَدَّهم مِنَ الأُمِّ وبَقِيَ اللِّسانُ السُّرْيانِيُّ في ولَدِ أرْفَخَشْدِ ابْنِ سامٍ إلى أنْ وصَلَ إلى قَحْطانَ مِن ذُرِّيَّتِهِ وكانَ بِاليَمَنِ فَنَزَلَ هُناكَ بَنُو إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَتَعَلَّمَ مِنهم بَنُو قَحْطانَ اللِّسانَ العَرَبِيَّ، وقالَ ابْنُ دِحْيَةَ: العَرَبُ أقْسامٌ: الأوَّلُ عارِبَةُ وعَرْباءُ -وهُمُ الخُلَّصُ- وهم تِسْعُ قَبائِلَ مِن ولَدِ إرَمَ بْنِ سامِ بْنِ نُوحٍ؛ وهي عادٌ وثَمُودُ وأمِيمُ وعَبِيلُ وطَسْمُ وجَدِيسُ وعَمَلِيقُ وجُرْهُمُ ووِبارُ، ومِنهم تَعَلَّمَ إسْماعِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ العَرَبِيَّةَ، والثّانِي المُتَعَرِّبَةُ قالَ في الصِّحاحِ: وهُمُ الَّذِينَ لَيْسُوا بِخُلَّصٍ وهم بَنُو قَحْطانَ، والثّالِثُ المُسْتَعْرِبَةُ وهُمُ الَّذِينَ لَيْسُوا بِخُلَّصٍ أيْضًا -وهم بَنُو إسْماعِيلَ- وهم ولَدُ مَعْدِ بْنِ عَدْنانَ بْنِ أُدَدَ، اهـ.
وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ في الجَمْهَرَةِ العَرَبُ العارِبَةُ سَبْعُ قَبائِلَ: عادٌ وثَمُودُ وعَمَلِيقُ وطَسْمُ وجَدِيسُ وأمِيمُ وجاسِمٌ، وقَدِ انْقَرَضَ أكْثَرُهم إلّا بَقايا مُتَفَرِّقِينَ مِنَ القَبائِلِ، وأوَّلُ مَنِ انْعَدَلَ لِسانُهُ عَنِ السُّرْيانِيَّةِ إلى العَرَبِيَّةِيَعْرُبُ بْنُ قَحْطانَ، وهو مُرادُ الجَوْهَرِيِّ بِقَوْلِهِ: إنَّهُ أوَّلُ مَن تَكَلَّمَ بِالعَرَبِيَّةِ، واسْتَدَلَّ بَعْضُهم عَلى أنَّهُ أوَّلُ مَن تَكَلَّمَ بِها بِما أخْرَجَهُ ابْنُ عَساكِرَ في التّارِيخِ بِسَنَدٍ رَواهُ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ مَوْقُوفًا ولا أراهُ يَصِحُّ، ذُكِرَ فِيهِ تَبَلْبُلُ الألْسِنَةِ بِبابِلَ وأنَّهُ أوَّلُ مَن تَكَلَّمَ بِالعَرَبِيَّةِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ مِن طَرِيقِ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبِيهِ «عَنْ جابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ إلَخْ، ثُمَّ قالَ: ”أُلْهِمَ إسْماعِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ هَذا اللِّسانَ العَرَبِيَّ إلْهامًا“،» وقالَ الشِّيرازِيُّ في كِتابِ الألْقابِ: أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ إسْماعِيلَ المُدانِيُّ أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ إسْحاقَ الماشِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جابِرٍ، حَدَّثَنا أبُو يُوسُفَ بْنُ السِّكِّيتِ قالَ: حَدَّثَنِي الأثْرَمُ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنا مَسْمَعُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ عَنْ آبائِهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم أجْمَعِينَ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «”أوَّلُ مَن فَتَقَ لِسانُهُ بِالعَرَبِيَّةِ المُبِينَةِ إسْماعِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وهو ابْنُ أرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً“». ورُوِيَ أيْضًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أوَّلُ مَن تَكَلَّمَ بِالعَرَبِيَّةِ المَحْضَةِ، وأُرِيدَ بِذَلِكَ -عَلى ما قالَهُ بَعْضُ الحُفّاظِ- عَرَبِيَّةَ قُرَيْشٍ الَّتِي نَزَلَ بِها القُرْآنُ، وإلّا فاللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ مُطْلَقًا كانَتْ قَبْلَ إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ وكانَتْ لُغَةَ حِمْيَرَ، وقَحْطانَ، وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلّامٍ: أخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ قالَ: العَرَبُ كُلُّها ولَدُ إسْماعِيلَ إلّا حِمْيَرًا وبَقايا جُرْهُمَ وقَدْ جاوَرَهم وأصْهَرَ إلَيْهِمْ، وذَكَرَ ابْنُ كَثِيرٍ أنَّ مِنَ العَرَبِ مَن لَيْسَ مِن ذُرِّيَّتِهِ كَعادٍ وثَمُودَ وطَسْمَ وجَدِيسَ وأمِيمَ وجُرْهُمَ والعَمالِيقِ وأُمَمٍ غَيْرِهِمْ لا يَعْلَمُهم
صفحة 173
إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ كانُوا قَبْلَ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلامُ وفي زَمانِهِ وكانَ عَرَبُ الحِجازِ مِن ذُرِّيَّتِهِ، وأمّا عَرَبُ اليَمَنِ -وهم حِمْيَرُ- فالمَشْهُورُ كَما قالَ ابْنُ ماكُولا: إنَّهم مِن قَحْطانَ واسْمُهُ مِهْزَمٌ وهو ابْنُ هُودٍ، وقِيلَ: أخُوهُ، وقِيلَ: مِن ذُرِّيَّتِهِ، وقِيلَ: قَحْطانُ هو هُودٌ، وحَكى ابْنُ إسْحاقَ وغَيْرُهُ أنَّهُ مِن ذُرِّيَّةِ إسْماعِيلَ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّ العَرَبَ القَحْطانِيَّةَ مِن عَرَبِ اليَمَنِ وغَيْرِهِمْ لَيْسُوا مِن ذُرِّيَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وأنَّ اللُّغَةَ العَرَبِيَّةَ مُطْلَقًا كانَتْ قَبْلَهُ وهي إحْدى اللُّغاتِ الَّتِي عَلِمَها آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ وكانَ يَتَكَلَّمُ بِها وبِغَيْرِها أيْضًا، وكَثُرَ تَكَلُّمُهُ فِيما قِيلَ: بِالسُّرْيانِيَّةِ، وادَّعى بَعْضُهم أنَّها أوَّلُ اللُّغاتِ وأنَّ كُلَّ لُغَةٍ سِواها حَدَثَتْ بَعْدَها إمّا تَوْقِيفًا أوِ اصْطِلاحًا، واسْتَدَلُّوا عَلى أسْبَقِيَّتِها وُجُودًا بِأنَّ القُرْآنَ كَلامُ اللَّهِ تَعالى وهو عَرَبِيٌّ وفِيهِ ما فِيهِ، وهي أفْضَلُ اللُّغاتِ حَتّى حَكى شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنِ الإمامِ أبِي يُوسُفَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ كَراهَةَ التَّكَلُّمِ بِغَيْرِها لِمَن يُحْسِنُها مِن غَيْرِ حاجَةٍ، وبَعْدَها في الفَضْلِ عَلى ما قِيلَ: الفارِسِيَّةُ الدُّرِّيَّةُ حَتّى رُوِيَ عَنِ الإمامِ أبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ جَوازُ قِراءَةِ القُرْآنِ بِها سَواءٌ في ذَلِكَ ما كانَ ثَناءً كالإخْلاصِ وغَيْرِهِ، وسَواءٌ كانَتْ عَنْ عَجْزٍ عَنِ العَرَبِيَّةِ أمْ لا، ورُوِيَ عَنْ صاحِبَيْهِ جَوازُ القِراءَةِ في الصَّلاةِ بِغَيْرِ العَرَبِيَّةِ لِمَن لا يُحْسِنُها، وفي النِّهايَةِ والدِّرايَةِ أنَّ أهْلَ فارِسَ كَتَبُوا إلى سَلْمانَ الفارِسِيِّ أنْ يَكْتُبَ لَهُمُ الفاتِحَةَ بِالفارِسِيَّةِ فَكَتَبَ فَكانُوا يَقْرَأُونَ ما كَتَبَ في الصَّلاةِ حَتّى لانَتْ ألْسِنَتُهم.
Page 235
11:118
وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ ١١٨
And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ,
11:119
إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١١٩
Except whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together."
11:120
وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠
And each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers.
11:121
وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ ١٢١
And say to those who do not believe, "Work according to your position; indeed, we are working.
11:122
وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٢٢
And wait; indeed, we are waiting."
11:123
وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٢٣
And to Allāh belong the unseen [aspects] of the heavens and the earth and to Him will be returned the matter, all of it, so worship Him and rely upon Him. And your Lord is not unaware of that which you do.
سورة يوسف
Yusuf
Joseph · Meccan · 111 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
12:1
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ١
Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the clear Book.
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
12:2
إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢
Indeed, We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 that you might understand.
1 translator’s note
- i.e., revealed in the Arabic language. ↩
12:3
نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٣
We relate to you, [O Muḥammad], the best of stories in what We have revealed to you of this Qur’ān although you were, before it, among the unaware.
12:4
إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ ٤
[Of these stories mention] when Joseph said to his father,1 "O my father, indeed I have seen [in a dream] eleven stars and the sun and the moon; I saw them prostrating to me."
1 translator’s note
- The prophet Jacob (upon whom be peace). ↩