Hud 11:17
Hud · Juz 12 · Page 223
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٧
So is one who [stands] upon a clear evidence from his Lord [like the aforementioned]? And a witness1 from Him follows it,2 and before it was the Scripture of Moses to lead and as mercy. Those [believers in the former revelations] believe in it [i.e., the Qur’ān]. But whoever disbelieves in it from the [various] factions - the Fire is his promised destination. So be not in doubt about it. Indeed, it is the truth from your Lord, but most of the people do not believe.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 11:17
﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَیِّنَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦ وَیَتۡلُوهُ شَاهِدࣱ مِّنۡهُ﴾ - تفسير
٣٥٢٥٣- عن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ أنا، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ علي»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٢٨)
٣٥٢٥٤- عن علي بن أبي طالب -من طريق الحارث- في الآية، قال: رسول الله ﷺ على بيِّنة من ربه، وأنا شاهد منه[[أخرجه ابن عساكر ٤٢/٣٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. كما أخرجه الثعلبي في تفسيره ٥/١٦٢ مطولًا مِن طريق زاذان.]]. (٨/٢٨)
٣٥٢٥٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق عبد الله بن نجي- قال: ما مِن رجل مِن قريش إلا نَزَل فيه طائِفةٌ مِن القرآن. فقال له رجل: ما نزل فيك؟ قال: أما تقرأ سورة هود: ﴿أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه﴾؟ رسول الله ﷺ على بيِّنة من ربِّه، وأنا شاهد منه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٦، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٤-٢٠١٥، وأبو نعيم في المعرفة ١/١٠٥ (٣٤٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٢٨)
٣٥٢٥٦- عن محمد بن علي بن أبي طالب، قال: قلت لأبي: إنّ الناس يزعمون في قول الله: ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ أنّك أنت التالي. قال: وددت أنِّي أنا هو، ولكِنَّه لِسانُ محمدٍ ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٤، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٤، والطبراني في الأوسط (٦٨٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٩)
٣٥٢٥٧- عن الحسين بن علي -من طريق سليمان العلاف- في قوله: ﴿ويتلوه شاهد منه﴾، قال: محمد ﷺ هو الشّاهِد من الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن عساكر.]]. (٨/٣٠)
٣٥٢٥٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ رسول الله ﷺ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ عليٌّ خاصَّته[[أخرجه الثعلبي في تفسيره ٥/١٦٢.]]. (ز)
٣٥٢٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: محمد ﷺ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: جبريل، فهو شاهِد مِن الله بالذي يتلو مِن كتاب الله الذي أُنزِل على محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٩ بنحوه، وابن أبي حاتم ٩/٢٠١٤، وأبو الشيخ (٤٩٩) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.]]. (٨/٢٩)
٣٥٢٦٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: جبريل. يعني: قوله: ﴿ويتلوه شاهد منه﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٤.]]. (ز)
٣٥٢٦١- قال علقمة النخعي في الشاهد: إنّه جبريل ﵇[[تفسير الثعلبي ٥/١٦١، وتفسير البغوي ٤/١٦٧.]]. (ز)
٣٥٢٦٢- عن محمد بن علي ابن الحنفية: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: محمد ﷺ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: لسانه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٣ نحوه.]]. (٨/٢٩)
٣٥٢٦٣- عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: ذاك محمد ﷺ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ هو جبريل[[أخرج ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٣ شطره الأول، وعلَّق ٦/٢٠١٤ شطره الثاني، وأخرج ابن جرير ١٢/٣٥٩ شطره الثاني. وعزا السيوطي إلى أبي الشيخ شطره الأول.]]. (٨/٢٨)
٣٥٢٦٤- عن خصيف، نحو ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٣-٢٠١٤.]]. (ز)
٣٥٢٦٥- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: محمد ﷺ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: جبريل[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٣، وابن جرير ١٢/٣٥٦-٣٥٧ عن الحسن بن عبيد الله في شطره الثاني. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٣-٢٠١٤. وعزا السيوطي إلى أبي الشيخ شطره الأول.]]. (٨/٢٨) (ز)
٣٥٢٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: هو محمد ﷺ= (ز)
٣٥٢٦٧- ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: أما الحسن فكان يقول: اللسان. وذكر عكرمة عن ابن عباس: أنه جبريل ﵇.= (ز)
٣٥٢٦٨- ووافقه سعيد بن جبير، قال: هو جبريل[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٩)
٣٥٢٦٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: هو محمد ﷺ، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: مَلَك يحفظه[[تفسير مجاهد ص٣٨٦، وأخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٩-٣٦٠، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣١٩٤. (٨/٣٠)
٣١٩٤ علَّق ابن عطية (٤/٥٥٣) على قول مجاهد: مَلَكٌ يحفظه، بقوله: «ويحتمل أن يريد بهذه الألفاظ: جبريل ﵇».
٣٥٢٧٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: هو جبرئيل، تلا التوراةَ والإنجيلَ والقرآنَ، وهو الشاهِد مِن الله[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٤.]]. (ز)
٣٥٢٧١- عن مجاهد بن جبر -من طريق أيوب- ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾، قال: جبريل ﵇، والتالي: التابِع. وقرأ: ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ [الشمس:٢][[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٥/٣٤٠ (١٠٨١).]]. (ز)
٣٥٢٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق أيوب- ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾، قال: المَلك يحفظه، ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ [البقرة:١٢١]، قال: يتَّبِعونه حقَّ اتِّباعِه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٠.]]. (ز)
٣٥٢٧٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾: يعني: محمدًا، هو على بيِّنة من الله، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ جبرئيل شاهِد من الله، يتلو على محمد ما بُعِث به[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٣ في تفسير ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾.]]. (ز)
٣٥٢٧٤- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق نضر بن عربي- ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾ قال: النبي، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قال: جبريل[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٦، ٣٥٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٣، ٢٠١٤.]]. (ز)
٣٥٢٧٥- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾، قال: المؤمن على بيِّنة من ربه[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٠)
٣٥٢٧٦- عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿ويتلوه شاهد منه﴾، قال: لِسانُه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٤.]]. (ز)
٣٥٢٧٧- عن عطاء، ﴿ويتلوه شاهد منه﴾، قال: هو اللِّسان، ويُقال أيضًا: جبريل[[عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٩)
٣٥٢٧٨- عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل السدي- ﴿ويتلوه شاهد منه﴾، قال: جبرئيل[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٤.]]. (ز)
٣٥٢٧٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾: وهو محمد، كان على بيِّنة مِن ربه[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٤. وعلقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٣.]]. (ز)
٣٥٢٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ويتلوه شاهد منه﴾، قال: لِسانه هو الشّاهِد[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٣، وابن جرير ١٢/٣٥٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٤.]]. (ز)
٣٥٢٨١- عن إسماعيل السُّدِّيّ= (ز)
٣٥٢٨٢- وسفيان بن عيينة، ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾، قال: النبي[[علَّقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٣.]]. (ز)
٣٥٢٨٣- قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: جبريل شاهِدٌ من الله[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٠٣.]]. (ز)
٣٥٢٨٤- عن عطاء الخراساني، نحو ذلك[[علقه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٤.]]. (ز)
٣٥٢٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ ويَتْلُوهُ﴾ يعني: القرآن ﴿شاهِدٌ مِنهُ﴾ يقول: يقرؤه جبريل ﵇ على محمد ﷺ، وهو شاهِد لمحمد أنّ الذي يتلوه محمد مِن القرآن أنّه جاء مِن الله تعالى[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٥-٢٧٦.]]. (ز)
٣٥٢٨٦- عن سفيان -من طريق أبي خالد- يقول: ﴿أفمن كان على بينة من ربه﴾، قال: محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٦.]]. (ز)
٣٥٢٨٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه﴾، قال: رسول الله ﷺ كان على بيِّنة من ربِّه، والقرآن يتلوه شاهد منه أيضًا مِن الله بأنّه رسول الله ﷺ[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٥٥، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٥ من طريق أصبغ بن الفرج.]]٣١٩٥. (ز)
٣١٩٥ اختُلِف في المشار إليه ببقوله: ﴿أفمَن﴾ على قولين: الأول: محمد ﷺ. الثاني: المؤمنون. واختُلِف في المراد بالشاهد على أقوال: الأول: أنّه القرآن. الثاني: القرآن ونظمه وإعجازه. الثالث: محمد ﷺ. الرابع: لسان محمد ﷺ. الخامس: جبريل ﵇. السادس: مَلَكٌ يحفظه. السابع: الإنجيل. نقله ابن عطية (٤/٥٥٣).
وكذا نقل ابنُ عطية (٤/٥٥٢) اختلافًا في البيِّنة على قولين: الأول: أنّه القرآن؛ أي: على جليَّة بسبب القرآن. الثاني: أنّه محمد ﷺ، أي: على جليَّة بسبب محمد ﷺ.
وقد ذكر كذلك أنّ قوله: ﴿يتلوه﴾ يحتمل معنيين: الأول: بمعنى: يقرأه. الثاني: بمعنى يتبعه. وأن هذين المعنيين يتصرفان بحسب الخلاف في الشاهد.
ثم وجَّه (٤/٥٥٣) الأقوال وكيف يتركب بعضها على بعض، فقال: «ولنرتب الآن اطِّراد كل قول وما يحتمل. فإذا قلنا: إنّ قوله: ﴿أفمن﴾ يُراد به: المؤمنون، فإن جعلت بعد ذلك البينة محمدًا ﷺ صحَّ أن يترتب الشاهد: الإنجيل، ويكون ﴿يتلوه﴾ بمعنى: يقرؤه؛ لأنّ الإنجيل يقرأ شأن محمد ﷺ. وأن يترتب: جبريل ﵇، ويكون ﴿يتلوه﴾ بمعنى: يتبعه، أي: في تبليغ الشرع والمعونة فيه. وأن يترتب: الملَك، ويكون الضمير في ﴿منه﴾ عائدًا على البينة التي قدَّرناها: محمدًا ﷺ. وأن يترتب: القرآن، ويكون ﴿يتلوه﴾ بمعنى: يتبعه، ويعود الضمير في ﴿منه﴾ على الربِّ. وإن جعلنا البيِّنة: القرآن على أنّ ﴿أفمن﴾ هم المؤمنون صح أن يترتب الشاهد: محمد ﷺ، وصح أن يترتب: الإنجيل، وصح أن يترتب: جبريل والملَك، ويكون ﴿يتلوه﴾ بمعنى: يقرؤه، وصح أن يترتب الشاهد: الإعجاز، ويكون ﴿يتلوه﴾ بمعنى: يتبعه، ويعود الضمير في ﴿منه﴾ على القرآن. وإذا جعلنا ﴿أفمن﴾ للنبي ﷺ كانت البيِّنة القرآن، وترتب الشاهد: لسان محمد ﷺ، وترتب: الإنجيل، وترتب: جبريل والملَك، وترتب: علي بن أبي طالب ﵄، وترتب: الإعجاز، ويُتأوَّل ﴿يتلوه﴾ بحسب الشاهد كما قلنا».
وذكر ابنُ تيمية (٣/٥٢٦) أنّ كلَّ مَن فسر ﴿يتلوه﴾ بمعنى: يقرؤه؛ جعل الضمير فيه عائدًا على القراءة، وجعل الشاهد غير القرءان.
وقد حكى ابنُ جرير (١٢/٣٥٣- ٣٦١) الخلاف في الشاهد، ورجَّح مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية أنّ الشاهد: جبريل، وأن التلاوة بمعنى: القراءة، فقال: «وأولى هذه الأقوال التي ذكرناها بالصواب في تأويل قوله: ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ قولُ مَن قال: هو جبريل. لدلالة قوله: ﴿ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة﴾ على صحة ذلك، وذلك أن نبيَّ الله ﷺ لم يتلُ قبل القرآن كتاب موسى، فيكون ذلك دليلًا على صحة قول مَن قال: عنى به لسان محمد ﷺ، أو: محمد نفسه، أو عليّ. ولا يُعلَمُ أنّ أحدًا كان تلا ذلك قبل القرآن أو جاء به مِمَّن ذكر أهل التأويل أنه عنى بقوله: ﴿ويتلوه شاهد منه﴾ غيرُ جبريل ﵇». ثم أورد اعتراضًا خُلاصته: أنّ القراءة برفع ﴿كتاب﴾، وعلى القول الذي رجَّحَه يتعين نصبها؛ لأنّ المعنى: ومن قبل القرآن يتلو جبريل كتابَ موسى. وأجاب عن هذا الاعتراض بقوله: «إنّ القراء في الأمصار قد أجمعت على قراءة ذلك بالرفع فلم يكن لأحد خلافها، ولو كانت القراءة جاءت في ذلك بالنصب كانت قراءة صحيحةً ومعنى صحيحًا ... ووجه رفعهم هذا أنهم ابتدءوا الخبر عن مجيء كتاب موسى قبل كتابنا المنزل على محمد، فرفعوه بـ﴿ومن قبله﴾، والقراءة كذلك، والمعنى الذي ذكرت من معنى تلاوة جبريل ذلك قبل القرآن، وأنّ المراد من معناه ذلك، وإن كان الخبر مستأنفًا على ما وصفتُ اكتفاء بدلالة الكلام على معناه».
Page 223
11:13
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٣
Or do they say, "He invented it"? Say, "Then bring ten sūrahs like it that have been invented and call upon [for assistance] whomever you can besides Allāh, if you should be truthful."
11:14
فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٤
And if they do not respond to you - then know that it [i.e., the Qur’ān] was revealed with the knowledge of Allāh1 and that there is no deity except Him. Then,2 would you [not] be Muslims?
11:15
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ ١٥
Whoever desires the life of this world and its adornments - We fully repay them for their deeds therein,1 and they therein will not be deprived.
1 translator’s note
- i.e., during worldly life. ↩
11:16
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٦
Those are the ones for whom there is not in the Hereafter but the Fire. And lost is what they did therein,1 and worthless is what they used to do.
1 translator’s note
- i.e., during worldly life. ↩
11:17
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٧
So is one who [stands] upon a clear evidence from his Lord [like the aforementioned]? And a witness1 from Him follows it,2 and before it was the Scripture of Moses to lead and as mercy. Those [believers in the former revelations] believe in it [i.e., the Qur’ān]. But whoever disbelieves in it from the [various] factions - the Fire is his promised destination. So be not in doubt about it. Indeed, it is the truth from your Lord, but most of the people do not believe.
11:18
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٨
And who is more unjust than he who invents a lie about Allāh? Those will be presented before their Lord, and the witnesses will say, "These are the ones who lied against their Lord." Unquestionably, the curse of Allāh is upon the wrongdoers
11:19
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩
Who averted [people] from the way of Allāh and sought to make it [seem] deviant while they, concerning the Hereafter, were disbelievers.