Hud 11:18
Hud · Juz 12 · Page 223
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٨
And who is more unjust than he who invents a lie about Allāh? Those will be presented before their Lord, and the witnesses will say, "These are the ones who lied against their Lord." Unquestionably, the curse of Allāh is upon the wrongdoers
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 11:18
﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ﴾ - تفسير
٣٥٣٠٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكرهم، فقال: ﴿ومَن أظْلَمُ﴾ يقول: فلا أحد أظلم ﴿مِمَّنِ افْتَرى﴾ يعني: تَقَوَّل ﴿عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بأنّ معه شريكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.]]. (ز)
٣٥٣٠٤- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا﴾، قال: الكافر، والمنافق[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٢)
﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَیَقُولُ ٱلۡأَشۡهَـٰدُ هَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ كَذَبُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ﴾ - تفسير
٣٥٣٠٥- عن ابن عمر: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنّ الله يُدْنِي المؤمنَ حتى يضع عليه كَنَفَه، ويَسْتُرُه مِن الناس، ويُقَرِّره بذنوبه، ويقول له: أتعرفُ ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: أيْ ربِّ، أعرِفُ. حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هلك، قال: فإنِّي قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم. ثم يُعطى كتاب حسناته، وأمّا الكفار والمنافقون فيقول الأشهاد: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾»[[أخرجه البخاري ٣/١٢٨ (٢٤٤١)، ٦/٧٤ (٤٦٨٥)، ومسلم ٤/٢١٢٠ (٢٧٦٨)، وأحمد ٩/٣١٨ (٥٤٣٦).]]. (٨/٣٢)
٣٥٣٠٦- عن ابن عمر: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يأتي الله بالمؤمن يوم القيامة، فيُقَرِبُه منه حتى يجعله في حجابه مِن جميع الخلق، فيقول له: اقرأ. فيُعرِّفُه ذنبًا ذنبًا، فيقول: أتعرف؟ أتعرف؟ فيقول: نعم، نعم. فيلتفت العبد يَمْنَةً ويسرة، فيقول له الربُّ: لا بأس عليك، يا عبدي، أنت كنت في سِتري مِن جميع خلقي، وليس بيني وبينك اليوم مَن يَطَّلِع على ذنوبك، اذهب فقد غفرتُها لك بحرفٍ واحد مِن جميع ما أتيتني به. فيقول: يا ربِّ، ما هو؟ قال: كنتَ لا ترجو العفوَ مِن أحد غيري، فهانت عَلَيَّ ذنوبُك. وأمّا الكافر فيقرأ ذنوبَه على رءوس الأشهاد، ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٣/٩٠ (١٣٧٢٨- القطعة الجديدة)، من طريق القاسم بن بهرام الهيتي، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر به.
قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٧ (١١٠٧٧): «فيه القاسم بن بهرام، وهو ضعيف».]]. (٨/٣٣)
٣٥٣٠٧- عن عبد الله بن عباس: أنّهم الأنبياء والرُّسُل -عليهم الصلاة والسلام-[[تفسير البغوي ٤/١٦٨.]]. (ز)
٣٥٣٠٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ويقول الأشهاد﴾، قال: الملائكة[[تفسير مجاهد ص٣٨٦، وأخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٧، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٧.]]. (٨/٣٢)
٣٥٣٠٩- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- يقول في قوله: ﴿ويقول الأشهاد﴾: يعني: الأنبياء والرسل، وهو قوله: ﴿ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء﴾ [النحل:٨٩]. قال: وقوله: ﴿ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ يقولون: يا ربَّنا، أتيناهم بالحق فكذَّبوا، فنحن نشهد عليهم أنّهم كذبوا عليك، يا ربَّنا[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٨، وابن أبي حاتم ٦/٢٠١٧.]]. (ز)
٣٥٣١٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿الأشهادُ﴾: الملائكة، يشهدون على بني آدم بأعمالهم[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٣٢)
٣٥٣١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كنا نُحَدَّث: أنّه لا يُخزى يومئذٍ أحدٌ فيَخفى خِزيُه على أحدٍ مِن الخلائق[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٣٣)
٣٥٣١٢- عن زيد بن أسلم -من طريق الوليد بن لهيعة- يعني: قوله: ﴿ويقول الأشهاد﴾، قال: الأشهاد أربعة: الأنبياء، والملائكة، والمؤمنون، والأجساد[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٦-٢٠١٧.]]. (ز)
٣٥٣١٣- قال سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- ﴿ويقول الأشهاد﴾، قال: الملائكة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٨.]]. (ز)
٣٥٣١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُولَئِكَ﴾ الكَذَبَة ﴿يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ ويَقُولُ الأَشْهادُ﴾ يعني: الأنبياء. ويُقال: الحَفَظَة. ويُقال: الناس. مثل قول الرجل: على رءوس الأشهاد، ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ يعني بالأشهاد يعني: الأنبياء، فإذا عرضوا على ربهم قالت الأنبياء: نحن نشهد عليكم أنّا شهدنا بالحَقِّ فكذَّبونا، ونشهد أنّهم كذبوا على ربهم، وقالوا: إنّ مع الله شريكًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.]]. (ز)
٣٥٣١٥- عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿أولئك يعرضون على ربهم﴾ فيسألهم عن أعمالهم، ﴿ويقول الأشهاد﴾ الذين كانوا يحفظون أعمالهم عليهم في الدنيا: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ حفِظوه، شهِدوا به عليهم يوم القيامة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٣٦٦-٣٦٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣١٩٦. (٨/٣٢)
٣١٩٦ ذكر ابن عطية (٤/٥٥٦-٥٥٧) قول مَن فسَّر ﴿الأشهاد﴾ بأنهم الشهداء من الأنبياء والملائكة، ثم علَّق عليه بقوله: «فيجيء قوله: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ إخبارًا عنهم، وشهادةً عليهم». ثم نقل عن فرقة أنها قالت: ﴿الأشهاد﴾ بمعنى: الشاهدين، والمراد: جميع الخلائق. ثم علَّق بقوله: «وروي في نحو هذا حديث: «إنه لا يُخزى أحدٌ يوم القيامة إلا ويعلم ذلك جميع مَن شهد المحشر». فيجيء قوله: ﴿هؤلاء﴾ على هذا التأويل استفهامًا عنهم وتَثَبُّتًا فيهم، كما تقول إذا رأيت مجرمًا قد عُوقِب: هذا هو الذي فعل كذا وكذا. وإن كنت قد علمت ذلك، ويحتمل الإخبار عنهم».
﴿أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِینَ ١٨﴾ - تفسير
٣٥٣١٦- عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال: هذا كتابُ رسول الله ﷺ الذي كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن، فقال: «إنّ الله كَرِه الظُّلْمَ، ونهى عنه، وقال: ﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾»[[أخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٨٢ (٨٤٨٢)، ٦/٢٠١٧ (١٠٧٧٩).]]. (٨/٣٣)
٣٥٣١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين. نظيرها في الأعراف [٤٤]: ﴿أنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٢٧٧.]]. (ز)
﴿أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِینَ ١٨﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٥٣١٨- عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: لَعَن بعض هؤلاء الجبابرة -الحجاج أو غيره- فقال: ألا لعنة الله على الظالمين[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٧.]]. (ز)
٣٥٣١٩- عن ميمون بن مهران -من طريق أبي المليح- قال: إنّ الرجل ليُصَلِّي ويلعن نفسه في قراءته، فيقول: ﴿ألا لعنة الله على الظالمين﴾، وإنّه لَظالم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٦/٢٠١٧.]]. (٨/٣٤)
Page 223
11:13
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٣
Or do they say, "He invented it"? Say, "Then bring ten sūrahs like it that have been invented and call upon [for assistance] whomever you can besides Allāh, if you should be truthful."
11:14
فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ١٤
And if they do not respond to you - then know that it [i.e., the Qur’ān] was revealed with the knowledge of Allāh1 and that there is no deity except Him. Then,2 would you [not] be Muslims?
11:15
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ ١٥
Whoever desires the life of this world and its adornments - We fully repay them for their deeds therein,1 and they therein will not be deprived.
1 translator’s note
- i.e., during worldly life. ↩
11:16
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٦
Those are the ones for whom there is not in the Hereafter but the Fire. And lost is what they did therein,1 and worthless is what they used to do.
1 translator’s note
- i.e., during worldly life. ↩
11:17
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٧
So is one who [stands] upon a clear evidence from his Lord [like the aforementioned]? And a witness1 from Him follows it,2 and before it was the Scripture of Moses to lead and as mercy. Those [believers in the former revelations] believe in it [i.e., the Qur’ān]. But whoever disbelieves in it from the [various] factions - the Fire is his promised destination. So be not in doubt about it. Indeed, it is the truth from your Lord, but most of the people do not believe.
11:18
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٨
And who is more unjust than he who invents a lie about Allāh? Those will be presented before their Lord, and the witnesses will say, "These are the ones who lied against their Lord." Unquestionably, the curse of Allāh is upon the wrongdoers
11:19
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩
Who averted [people] from the way of Allāh and sought to make it [seem] deviant while they, concerning the Hereafter, were disbelievers.