Hud 11:2
Hud · Juz 11 · Page 221
أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ ٢
[Through a messenger, saying], "Do not worship except Allāh. Indeed, I am to you from Him a warner and a bringer of good tidings,"
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 11:1–8
﴿الر كِتابٌ﴾، خبر ﴿الر﴾ أو هذا كتاب، ﴿أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ﴾ أي: هي محكمة في لفظها مفصلة في معناها أو أحكمت بأنها لم تنسخ بكتاب ثم فصلت بالأحكام والعقائد والمواعظ والأخبار أو نزلت شيئًا فشيئًا، ﴿مِن لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ صفة أخرى لكتاب أو متعلق بـ أحكمت وفصلت أو خبر بعد خبر، ﴿ألّا تَعبدُوا إلا اللهَ﴾ مفعول له أي: أحكمت ثم فصلت لأجل أن لا تعبدوا إلا الله أو أن مفسرة لأن في تفصيل الآيات معنى القول، وقيل: هذا كتاب بأن لا تعبدوا، ﴿إنَّنِي لَكم مِنهُ﴾: من الله، ﴿نَذِيرٌ﴾ بالعقاب على من عبد غير الله، ﴿وبَشِيرٌ﴾: بالثواب على من عبد الله، ﴿وأنِ اسْتَغْفِرُوا﴾ عطف على أن لا تعبدوا، ﴿رَبَّكُمْ﴾ من الذنوب السالفة، ﴿ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ﴾ فيما تستقبلونه، أو ثم ارجعوا إليه بالطاعة، ﴿يُمَتِّعْكم مَتاعًا حَسَنًا﴾ يعيشكم في أمن وسعة، ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ إلى حين موت مقدر، ﴿ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ عن ابن عبّاسٍ يؤت كل من فضلت وزادت حسناته على سيئاته فضل الله، أي: الجنة أو يعط كل ذى عمل صالح جزاء عمله الصالح، ﴿وإن تَوَلَّوْا﴾ أى: تتولوا، ﴿فَإنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ يوم القيامة، ﴿إلى اللهِ مَرْجِعُكم وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ فيقدر على تعذيب المعرض، ﴿ألاَ إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهمْ﴾ ثنيت الشيء إذ عطفته وطويته عن ابن عباس - رضي الله عنهما - كانوا يكرهون استقبال السماء بفروجهم حال وقاعهم فنزلت، أو كان إذا مر أحدهم برسول الله ثنى عنه صدره وأعرض عنه وغطى رأسه فنزلت، أو نزلت حين يقولون إذا رخينا ستورنا واستغشينا ثيابنا وطوينا صدورنا على عداوة محمد كيف يعلم، أو نزلت في الأخنس بن شريق كان يظهر المحبة لرسول الله ﷺ وله منطق حلو وكان يعجب رسول الله ﷺ مجالسته ومحادثته وهو يضمر عداوة رسول الله ﷺ فهو إما بمعنى الصرف من ثنيت عناني أو بمعنى الإخفاء أو بمعنى الانحناء، ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾ من الله وعلى ما نقلنا في الوجه الثاني من سبب النزول الضمير لرسول الله ﷺ، ﴿ألا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ﴾ يغطون رءوسهم بثيابهم، ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ يستوي في علم الله تعالى سرهم وعلنهم فكيف يمكن لهم أن يخفوا من الله تعالى شيئًا، ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ بما في قلوبهم.
﴿وما مِن دابَّة في الأرْضِ إلا عَلى اللهِ رِزْقُها﴾ أي: هو المتكفل بذلك فضلًا إن لم يرزقها فلا يمكن أن يرزقها أحد غير الله تعالى، ﴿ويَعْلَمُ مُسْتَقَرها ومُسْتَوْدَعَها﴾، أماكنها في الحياة والممات أو أرحام الأمهات وأصلاب الآباء والمستقر الجنة أو النار والمستودع القبر، ﴿كُلٌّ في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ مثبت في اللوح المحفوظ، ﴿وهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ كأيام الدنيا أو كل يوم كألف سنة، ﴿وكانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ﴾ والماء على متن الريح وروي الترمذي وابن ماجه " أن الله كان في عماء [[قال أحمد: يريد بالعماء أنه ليس معه شيء، وقال البيهقى: إن كان العماء ممدود فمعناه سحاب رقيق والمعنى فوق سحاب مدبرًا له وعاليًا له، وإن كان مقصورًا فمعناه لا شىء ثابت؛ لأنه عمى عن الخلق لكونه غير شيء ونحوه قال جمع من أهل العلم، قال الأزهرى: فنحن نؤمن به ولا نكيف صفته/ ١٢ فتح ملخصًا.]] ما تحته هواء وما فوقه هواء ثم خلق العرش بعد ذلك، ﴿لِيَبْلُوَكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا﴾ أي: خلق ذلك ليعاملكم معاملة المختبر لأحوالكم كيف تعملون فعلم أن خلق العالم لنفع عباده وإحسان العبادة أن تكون خالصة لله وعلى شريعة شرعها الله تعالى، ﴿ولَئِنْ قُلْتَ إنَّكم مَبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ المَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذا إلّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾، أي: ما البعث أو القرآن المتضمن لذكره إلا خديعة كالسحر الباطل، ﴿ولَئِنْ أخَّرْنا عَنْهُمُ العَذابَ﴾ الموعود، ﴿إلى أُمَّةٍ﴾ جماعة من الأوقات والأمة تستعمل في معان متعددة، ﴿مَعْدُودَةٍ﴾ محصورة قليلة، ﴿لَيَقُولُنَّ﴾ استهزاء، ﴿ما يَحْبِسُهُ﴾ ويمنعه من الوقوع، ﴿ألاَ يَوْمَ يَأتِيهِمْ﴾ أي: اليوم المقدر لنزول العذاب، ﴿لَيْسَ﴾ العذاب، ﴿مَصْرُوفًا عَنهُمْ﴾ ويوم ظرف مصروفًا، ﴿وحاقَ بِهِم﴾ وأحاط بهم ذكر بلفظ الماضي تحقيقًا ومبالغة، ﴿مّا كانوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾ أي: العذاب.
Page 221
10:107
وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٧
And if Allāh should touch you with adversity, there is no remover of it except Him; and if He intends for you good, then there is no repeller of His bounty. He causes it to reach whom He wills of His servants. And He is the Forgiving, the Merciful.
10:108
قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ ١٠٨
Say, "O mankind, the truth has come to you from your Lord, so whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul, and whoever goes astray only goes astray [in violation] against it. And I am not over you a manager."
10:109
وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ ١٠٩
And follow what is revealed to you, [O Muḥammad], and be patient until Allāh will judge. And He is the best of judges.
سورة هود
Hud
Hud · Meccan · 123 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
11:1
الٓرۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ١
Alif, Lām, Rā.1 [This is] a Book whose verses are perfected and then presented in detail from [one who is] Wise and Aware2
11:2
أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ ٢
[Through a messenger, saying], "Do not worship except Allāh. Indeed, I am to you from Him a warner and a bringer of good tidings,"
11:3
وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ ٣
And [saying], "Seek forgiveness of your Lord and repent to Him, [and] He will let you enjoy a good provision for a specified term and give every doer of favor his favor [i.e., reward]. But if you turn away, then indeed, I fear for you the punishment of a great Day.
11:4
إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٤
To Allāh is your return, and He is over all things competent."
11:5
أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٥
Unquestionably, they [i.e., the disbelievers] turn away their breasts to hide themselves from him. Unquestionably, [even] when they cover themselves in their clothing, He [i.e., Allāh] knows what they conceal and what they declare. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.