Hud 11:26
Hud · Juz 12 · Page 224
أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ ٢٦
That you not worship except Allāh. Indeed, I fear for you the punishment of a painful day."
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 11:25–27
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) ضمير فاعل (نوحا) مفعول به منصوب (إلى قوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلنا) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (نذير) وهو خبر إنّ مرفوع (مبين) نعت لنذير مرفوع.
جملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم وجوابها لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّي لكم نذير ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.. والقول المقدّر حال من (نوحا) .
(أن) حرف تفسير [[سبق الحرف بفعل فيه معنى القول دون حروفه وهو قوله: إنّي لكم نذير مبين أي أنذركم أي أقول لكم منذرا وثمّة توجيهات أخرى جائزة كما في الآية (2) من هذه السورة (الجزء 11) .]] ، (لا) ناهية جازمة (تعبدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (إلّا) أداة حصر (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (إنّي) مثل الأول (أخاف) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (عليكم) مثل لكم متعلّق ب (أخاف) [[أو بمحذوف حال من عذاب.]] ، (عذاب) مفعول به منصوب (يوم) مضاف إليه مجرور (أليم) نعت ليوم مجرور [[الألم يصف العذاب لا اليوم، ولذا فهو من الإسناد المجازيّ.]] .
وجملة: «لا تعبدوا ... » لا محلّ لها تفسيرية.
وجملة: «إنّي أخاف ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «أخاف ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
(الفاء) عاطفة (قال) فعل ماض (الملأ) فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت للملأ، (كفروا) فعل ماض وفاعله (من قوم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل كفروا و (الهاء) مضاف إليه (ما) نافية (نرى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن و (الكاف) ضمير مفعول به (إلّا) أداة حصر (بشرا) مفعول به ثان منصوب [[أو حال إذا كانت الرؤية بصريّة.]] ، (مثل) نعت ل (بشرا) منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه [[أو حال ثانية من ضمير الخطاب.]] ، (الواو) عاطفة (ما نراك) مثل الأولى (اتّبع) فعل ماض و (الكاف) مفعول به (إلّا) مثل الأولى (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل [[يجوز أن يكون (إلّا) حرفا للاستثناء، والذين بدل من الفاعل المقدّر أي ما نراك اتّبعك إنسان إلّا الذين.. ويجوز أن يكون الموصول منصوبا على الاستثناء.]] ، (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أراذل) خبر مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (بادي) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اتّبع) [[أو بفعل نراك. وقد جاء في لسان العرب: «وانتصاب من همز ومن لم يهمز- أي بادئ أو بادي- بالاتباع على مذهب المصدر أي اتّبعوك اتّباعا ظاهرا أو اتّباعا مبتدأ. وإذا كانت بادي الرأي بمعنى ظاهر الرأي يجوز إعرابها منصوبة على نزع الخافض أي: في بادي الرأي» .]] ، (الرأي) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما نرى) مثل الأولى (لكم) مرّ إعرابه متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل (نرى) ، (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فضل- نعت تقدّم على المنعوت- (من) حرف جرّ زائد (فضل) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به أوّل (بل) حرف إضراب (نظنّكم) مثل نراك، والضمّة ظاهرة (كاذبين) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة: «قال الملأ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ما نراك (الأولى) » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما نراك (الثانية) » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «اتّبعك إلّا الذين ... » في محلّ نصب مفعول به ثان ل (نراك) الثانية [[وإذا كانت رأي بصريّة، فالجملة في محلّ نصب حال بتقدير قد.]] .
وجملة: «هم أراذلنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ما نرى....» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «نظنّكم كاذبين» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(أراذل) ، جمع أرذل- بضمّ الذال- وهو جمع رذل- بسكونها- صفة مشتقّة غلبت عليها الاسميّة ولا يكاد يذكر الموصوف معها، كالأبطح والأبرق. وقيل (أراذل) هو جمع أرذل زنة أكبر فهو ليس جمع الجمع، ووزن أراذل أفاعل.
(بادي) ، إمّا من فعل بدأ وزنه فاعل أي بادئ ثمّ خفّفت الهمزة فانقلب ياء لانكسار ما قبله.. أو هو من فعل بدا يبدو وزنه فاعل، وفيه إعلال بقلب الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها أصله بادو.. وفي كلا الاعتبارين هو مصدر مثل العافية والعاقبة.
(الرأي) ، وهو الرؤية بالعقل كما الرؤية بالعين.. انظر الآية (13) من سورة آل عمران.
* البلاغة:
التعريض: في قوله تعالى «فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ» . وغرضهم هنا منه التعريض بأنهم أحق منه بالنبوة وأن الله لو أراد أن يجعلها في أحد لجعلها فيهم، وقد زعم هؤلاء أنهم يحجون نوحا من وجهين: أحدهما أن المتبعين أراذل ليسوا قدوة ولا أسوة، والثاني أنهم مع ذلك لم يتروّوا في اتباعه، ولا أمعنوا الفكرة في صحة ما جاء به، وإنما بادروا إلى ذلك ارتجالا وفي غير فكرة ولا رويّة.
* الفوائد:
- (أن) وما فيها من وجوه الإعراب:
ورد في هذه الآية قوله تعالى أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ (أن) في هذه الآية، فيها ثلاثة أوجه، سنوردها ونبين ما يترتب على ما بعدها من إعراب:
1- أن: حرف تفسير، ولا ناهية جازمة، والفعل بعدها مجزوم.
2- أن: مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، ولا ناهية جازمة، والفعل بعدها مجزوم. والتقدير أنه لا تعبدوا إلا الله.
3- أن حرف ناصب، ولا نافية لا عمل لها، والفعل تعبدوا منصوب بأن.
Page 224
11:20
أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ ٢٠
Those were not causing failure [to Allāh] on earth, nor did they have besides Allāh any protectors. For them the punishment will be multiplied. They were not able to hear, nor did they see.1
1 translator’s note
- They refused to listen to the truth or to perceive it. ↩
11:21
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢١
Those are the ones who will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.
11:22
لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٢٢
Assuredly, it is they in the Hereafter who will be the greatest losers.
11:23
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٣
Indeed, they who have believed and done righteous deeds and humbled themselves to their Lord - those are the companions of Paradise; they will abide eternally therein.
11:24
۞ مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٤
The example of the two parties is like the blind and deaf, and the seeing and hearing. Are they equal in comparison? Then, will you not remember?
11:25
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢٥
And We had certainly sent Noah to his people, [saying], "Indeed, I am to you a clear warner
11:26
أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ ٢٦
That you not worship except Allāh. Indeed, I fear for you the punishment of a painful day."
11:27
فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ ٢٧
So the eminent among those who disbelieved from his people said, "We do not see you but as a man like ourselves, and we do not see you followed except by those who are the lowest of us [and] at first suggestion.1 And we do not see in you over us any merit; rather, we think you are liars."
1 translator’s note
- i.e., without any thought or hesitation. ↩
11:28
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ ٢٨
He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord while He has given me mercy from Himself but it has been made unapparent to you, should we force it upon you while you are averse to it?