Mahmud SafiHud · 11:16–27

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Hud 11:16–27

11:16–17Page 223

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلٞ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٦

Those are the ones for whom there is not in the Hereafter but the Fire. And lost is what they did therein,1 and worthless is what they used to do.

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٧

So is one who [stands] upon a clear evidence from his Lord [like the aforementioned]? And a witness1 from Him follows it,2 and before it was the Scripture of Moses to lead and as mercy. Those [believers in the former revelations] believe in it [i.e., the Qur’ān]. But whoever disbelieves in it from the [various] factions - the Fire is his promised destination. So be not in doubt about it. Indeed, it is the truth from your Lord, but most of the people do not believe.

* الإعراب:

(أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. والكاف حرف خطاب (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (ليس) فعل ماض ناقص (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر ليس (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المقدّر [[أو متعلّق بحال من النار.]] ، (إلّا) أداة حصر (النار) اسم ليس مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (حبط) فعل ماض (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ رفع فاعل، والعائد محذوف.]] ، (صنعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (فيها) مثل المتقدّم [[في الآية (15) من هذه السورة.]] متعلّق ب (صنعوا) .

والمصدر المؤوّل (ما صنعوا) في محلّ رفع فاعل حبط.

(الواو) عاطفة (باطل) خبر مقدّم مرفوع (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر والعائد محذوف [[أو هو حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل في محلّ رفع مبتدأ، أي باطل عملهم.]] .

(كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- والواو اسم كان (يعملون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «أولئك الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ليس لهم.. إلّا النار» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «حبط ما صنعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «صنعوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «باطل ما كانوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة حبط..

وجملة: «كانوا يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.

(الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، خبره محذوف تقديره كغيره، أو: كمن ليس كذلك (كان) مثل السابق [[في الآية (15) من هذه السورة.]] ، (على بيّنة) جارّ ومجرور متعلّق بخبر كان (من ربّ) جارّ ومجرور نعت لبيّنة و (الهاء) مضاف إليه، (الواو) عاطفة (يتلو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو (الهاء) ضمير مفعول به (شاهد) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لشاهد، والضمير عائد على الله، (الواو) عاطفة (من قبل) جارّ ومجرور حال من كتاب، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (كتاب) معطوف على شاهد [[لا مانع من عطف (كتاب) على (شاهد) مع وجود الفاصل لأن الفاصل هو الجار.. ويجوز أن يكون (كتاب) مبتدأ خبره الجارّ والمجرور قبله، والعطف هو من عطف الجمل.]] مرفوع (موسى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة المقدّرة على الألف فهو ممنوع من الصرف (إماما) حال منصوبة من كتاب عاملها يتلوه، (الواو) عاطفة (رحمة) معطوفة على (إماما) منصوب (أولئك) مثل الأول (يؤمنون) مثل يعملون (به) مثل منه متعلّق ب (يؤمنون) ، (الواو) عاطفة (من) مرّ إعرابه [[في الآية (15) من هذه السورة.]] ، (يكفر) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل هو (به) مثل منه متعلّق ب (يكفر) ، (من الأحزاب) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل يكفر (الفاء) رابطة لجواب الشرط (النار) مبتدأ مرفوع (موعد) خبر مرفوع و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (لا) ناهية جازمة (تك) مضارع مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهر على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت [[الخطاب للرسول عليه السلام والمقصود به غيره.]] ، (في مرية) جارّ ومجرور متعلّق بخبر تك (منه) مثل الأول متعلّق بنعت لمرية (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (الحقّ) خبر مرفوع (من ربّ) مثل الأول متعلّق بحال من الحقّ..

و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لكن) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (أكثر) اسم لكنّ منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (لا) نافية (يؤمنون) مثل يعملون.

وجملة: «من كان علي بيّنة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك الذين ...

وجملة: «كان على بيّنة ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يتلوه شاهد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أولئك يؤمنون به ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يؤمنون به ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «من يكفر به ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك يؤمنون به.

وجملة: «يكفر به ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: «النار موعده» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا تك في مرية» لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة استئنافيّة أي تنبّه فلا تك في مرية [[الرابط هو رابط السببية ولذا يصح أن تكون الجملة جوابا لشرط مقدر يفهم من السياق السابق أي: إن كان القرآن من عند الله فلا تك في مرية منه ...]] .

وجملة: «إنّه الحقّ ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لكنّ أكثر الناس ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.

وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ رفع خبر لكنّ.

* الصرف:

(موعد) ، اسم مكان من فعل وعد الثلاثيّ، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين لأنه معتل مثال محذوف الفاء في المضارع.

(مرية) ، اسم مصدر من (ماري) الرباعيّ، وهنا بمعنى الشكّ بكسر الميم، وزنه فعلة، وقد تضمّ عند أسد وتميم.

* الفوائد:

- من الاستفهامية:

ورد في هذه الآية قوله تعالى أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ من: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، ومن المعلوم أن (من) تأتي استفهامية وموصولة وشرطيه وموصوفة، ولكننا سنتكلم عن جانب منها وهو الاستفهام:

1- هي اسم مبني على السكون، يفيد الاستفهام، كقوله تعالى: مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا؟ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى. وفي قوله تعالى وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ فمن في الآية استفهامية أشربت معنى النفي أي لا يغفر الذنوب إلا الله. ولا يشترط بمن التي أشربت معنى الاستفهام أن تسبق بالواو، خلافا لابن مالك، بدليل قوله تعالى مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ.

2- إذا قيل: من ذا لقيت؟ فمن مبتدأ وذا خبر موصول والعائد محذوف: أي ذا اسم موصول بمعنى الذي في محل رفع خبر، والعائد في الفعل لقيت محذوف تقديره (من ذا لقيته) .

3- يكون إعرابها كما يلي:

آ- مبتدأ: إذا وليها اسم كقوله تعالى فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى. ويجوز كونها خبرا مقدما وما بعدها مبتدأ مؤخر، وكذلك إذا وليها فعل لازم مثل: (من جار على أخيه أولا؟ وكذلك إذا وليها فعل متعد استوفى مفعوله مثل قوله تعالى مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا.

ب- وتعرب في محل نصب مفعولا به مقدما، إذا وليها فعل متعد لم يستوف مفعوله.

مثل: (من أكرم الأمير) .

ج- وتعرب في محل نصب خبر مقدم لكان أو إحدى أخواتها، إذا وليها فعل ناقص، مثل (من أصبح صديقك) (من كان جارك) .

11:18–19Page 223

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٨

And who is more unjust than he who invents a lie about Allāh? Those will be presented before their Lord, and the witnesses will say, "These are the ones who lied against their Lord." Unquestionably, the curse of Allāh is upon the wrongdoers

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩

Who averted [people] from the way of Allāh and sought to make it [seem] deviant while they, concerning the Hereafter, were disbelievers.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أظلم) خبر مرفوع (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بأظلم (افترى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر، والفاعل هو (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (افترى) (كذبا) مفعول به [[أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأن الكذب مرادف للافتراء، ومفعول افترى محذوف.]] ، منصوب (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (يعرضون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع ...

و (الواو) نائب الفاعل (على ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعرضون) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يقول) مضارع مرفوع (الأشهاد) فاعل مرفوع (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبتدأ (الذين) اسم موصول خبر (كذبوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (على ربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (كذبوا) ، و (الهاء) مضاف إليه (ألا) حرف تنبيه (لعنة) مبتدأ مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على الظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر محذوف.

جملة: «من أظلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «افترى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «أولئك يعرضون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يعرضون على ربّهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «يقول الأشهاد ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يعرضون، والرابط مقدّر أي يقول الأشهاد فيهم [[يجوز أن تكون الجملة معطوفة على جملة الاستئناف (أولئك يعرضون..) فلا محلّ لها.]] .

وجملة: «هؤلاء الذين ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كذبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لعنة الله على الظالمين» لا محلّ لها استئنافيّة.

(الذين) موصول في إعرابه عدّة وجوه: الأول: في محلّ جرّ نعت للظالمين. الثاني: في محلّ رفع بدل من (الذين) المتقدّم. الثالث: في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف وجوبا على الذمّ تقديره هم [[والجملة استئنافيّة.]] . الرابع:

في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أذمّ. (يصدّون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصدّون) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يبغون) مثل يصدّون و (ها) ضمير مفعول به (عوجا) مصدر في موضع الحال منصوب (الواو) عاطفة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بالآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (كافرون) خبر المبتدأ مرفوع (هم) الثاني توكيد لفظيّ للأول.

وجملة: «يصدّون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يبغونها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «هم ... كافرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

* الصرف:

(الأشهاد) ، جمع شاهد زنة فاعل أو شهيد زنة فعيل، صفة مشتقّة من شهد يشهد باب فرح.

(يبغون) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يبغيون بضمّ الياء الثانية، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت- وهو إعلال بالتسكين- ونقلت حركتها إلى الغين قبلها، ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة- إعلال بالحذف- وزنه يفعون.

11:20Page 224

أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ ٢٠

Those were not causing failure [to Allāh] on earth, nor did they have besides Allāh any protectors. For them the punishment will be multiplied. They were not able to hear, nor did they see.1

* الإعراب:

(أولئك) مبتدأ [[انظر الآية (18) من هذه السورة.]] ، (لم) حرف نفي وجزم (يكونوا) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو اسم كان (معجزين) خبر المبتدأ منصوب وعلامة النصب الياء (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمعجزين (الواو) عاطفة (ما) نافية (كان) ماض ناقص- ناسخ- (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كان (من دون) جارّ ومجرور حال من أولياء (من) حرف جرّ زائد (أولياء) مجرور لفظا مرفوع محلّا اسم كان مؤخّر، وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف، اسم منته بألف التأنيث الممدودة على وزن أفعلاء (يضاعف) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (لهم) مثل الأول متعلّق ب (يضاعف) ، (العذاب) نائب الفاعل (ما) مثل الأولى [[أجاز العكبريّ جعلها مصدريّة ظرفيّة أي مدّة استطاعتهم السمع..]] ، (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ.. والواو اسم كان (يستطيعون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (السمع) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ما كانوا يبصرون) مثل ما كانوا يستطيعون.

جملة: «أولئك لم يكونوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لم يكونوا معجزين ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك.

وجملة: «ما كان لهم ... أولياء» في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.

وجملة: «يضاعف لهم العذاب» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما كانوا يستطيعون ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يستطيعون السمع» في محلّ نصب خبر كانوا (الأول) .

وجملة: «ما كانوا يبصرون» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.

وجملة: «يبصرون» في محلّ نصب خبر كانوا (الثاني) .

* البلاغة:

الاستعارة التصريحية التبعية: في قوله تعالى «ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ» أي أنهم كانوا يستثقلون سماع الحق الذي جاء به الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم ويستكرهونه إلى أقصى الغايات، حتى كأنهم لا يستطيعونه، وهو نظير قول القائل: العاشق لا يستطيع أن يسمع كلام العاذل.

11:21Page 224

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢١

Those are the ones who will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

* الإعراب:

(أولئك الذين) مبتدأ وخبر- وقد مرّ إعرابهما [[في الآية (16) من هذه السورة.]] -، (خسروا) مثل كذبوا [[في الآية (18) من هذه السورة.]] ، (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ضلّ) فعل ماض (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ضلّ) بتضمينه معنى غاب (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف (كانوا يفترون) مثل كانوا يستطيعون [[في الآية السابقة (20) .]] .

جملة: «أولئك الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خسروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ضلّ.. ما كانوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «كانوا يفترون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يفترون» في محلّ نصب خبر كانوا.

11:22Page 224

لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٢٢

Assuredly, it is they in the Hereafter who will be the greatest losers.

* الإعراب:

(لا) نافية للجنس (جرم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب [[آثرنا إعراب الجمهور- خلافا لسيبويه- لأنه أسهل ولا يحتاج إلى تأويل.

ويجوز إعراب الآية كما يلي: لا: نافية. جرم: فعل ماض بمعنى وجب أو حقّ أو ثبت.. والمصدر المؤوّل (أنّهم.. الأخسرون) في محلّ رفع فاعل أي: ثبت خسرانهم في الآخرة.

وقد يجمع اللفظان (لا جرم) بكلمة واحدة بمعنى حقّا، فهو في محلّ نصب مفعول مطلق.. والمصدر المؤوّل في محلّ رفع فاعل للمصدر حقا أي: حقّا خسرانهم. وثمّة أوجه أخرى ضربنا الصفح عنها لبعدها.]] ، (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (الأخسرون) ، (هم) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الأخسرون.. والجملة الاسميّة خبر أنّ.]] ، (الأخسرون) خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

والمصدر المؤوّل (أنهم.. الأخسرون) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره في أو من أي: في أنهم.. أو من أنّهم. متعلّق بخبر لا.

جملة: «لا جرم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(جرم) ، قد يكون اسما بمعنى محالة أو بمعنى حدّ أو منع أو قطع.. وقد يكون فعلا بمعنى كسب أو بمعنى حقّ وثبت.. وزنه فعل بفتحتين [[هكذا ورد في المخطوط، قال في المنجد: جرم النخل: قطف ثمره، وجرم الشيء: أتمّه، واجترم لأهله: اكتسب.]]

11:23Page 224

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٣

Indeed, they who have believed and done righteous deeds and humbled themselves to their Lord - those are the companions of Paradise; they will abide eternally therein.

* الإعراب:

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (عملوا) ومثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (أخبتوا) مثل آمنوا (إلى ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخبتوا) و (هم) ضمير مضاف إليه (أولئك) مبتدأ كالسابق [[في الآية (16) من هذه السورة.]] ، (أصحاب) خبر مرفوع (الجنة) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل مبتدأ (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدون) وهو خبر المبتدأ هم مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «إنّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أخبتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أولئك أصحاب ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «هم فيها خالدون» في محلّ نصب حال من أصحاب [[أو في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (أولئك) .]] .

11:24Page 224

۞ مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٤

The example of the two parties is like the blind and deaf, and the seeing and hearing. Are they equal in comparison? Then, will you not remember?

* الإعراب:

(مثل) مبتدأ مرفوع (الفريقين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (كالأعمى) جارّ ومجرور خبر المبتدأ على حذف مضاف أي كمثل الأعمى، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الأصمّ) معطوف على الأعمى بالواو مجرور ومثله (البصير) على حذف مضاف أي مثل البصير، مجرور (السميع) معطوفة على البصير بالواو مجرور (هل) حرف استفهام للإنكار [[أو للنفي أي لا يستويان مثلا.]] (يستويان) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون..

و (الألف) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (مثلا) تمييز منصوب (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية (تذكّرون) مضارع مرفوع وحذف منه إحدى التاءين.. والواو فاعل.

جملة: «مثل الفريقين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هل يستويان ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تذكّرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة أي أجهلتم فلا تذكّرون.

* الصرف:

(الأصمّ) ، صفة مشبّهة على وزن أفعل من صمّ يصمّ باب فتح مؤنثة صمّاء وجمعه صمّ وصمان بضمّ الصاد فيهما (تذكّرون) ، حذفت فيه إحدى التاءين للتخفيف، أصله تتذكّرون.

* البلاغة:

التشبيه: في قوله تعالى «مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ» أي كحال من جمع بين العمى والصمم، ومن جمع بين البصر والسمع. فهناك تشبيهان: الأول تشبيه حال الكفرة الموصوفين بالتعامي والتصامّ عن آيات الله بحال من خلق أعمى أصم لا تنفعه عبارة ولا إشارة والثاني تشبيه حال الذين آمنوا وعملوا الصالحات فانتفعوا بأسماعهم وأبصارهم، بحال من هو بصير سميع، يستفيء بالأنوار في الظلام، ويستفيء بمغانم الإنذار والإشارة فوزا بالمرام.

ويحتمل أن يكون هناك أربع تشبيهات، بأن يعتبر تشبيه حال كل من الفريقين: الفريق الكافر والفريق المؤمن، بحال اثنين. أي مثل الفريق الكافر كالأعمى، ومثله أيضا كالأصم ومثل الفريق المؤمن كالبصير، ومثله أيضا كالسميع وللآية على احتمالاتها شبه في الجملة بقول امرئ القيس:

كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العناب والحشف البالي

ففي البيت تشبيه قلوب الطير الرطبة بالعناب، وتشبيه قلوب الطير اليابسة بالحشف البالي.

ولكن الآية زادت بتشبيه اثنين بأربعة كما هو واضح. فقد شبهت كل واحد من الكافر والمؤمن تشبهين.

11:25–27Page 224

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢٥

And We had certainly sent Noah to his people, [saying], "Indeed, I am to you a clear warner

أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ ٢٦

That you not worship except Allāh. Indeed, I fear for you the punishment of a painful day."

فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ ٢٧

So the eminent among those who disbelieved from his people said, "We do not see you but as a man like ourselves, and we do not see you followed except by those who are the lowest of us [and] at first suggestion.1 And we do not see in you over us any merit; rather, we think you are liars."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) ضمير فاعل (نوحا) مفعول به منصوب (إلى قوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلنا) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (نذير) وهو خبر إنّ مرفوع (مبين) نعت لنذير مرفوع.

جملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم وجوابها لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّي لكم نذير ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.. والقول المقدّر حال من (نوحا) .

(أن) حرف تفسير [[سبق الحرف بفعل فيه معنى القول دون حروفه وهو قوله: إنّي لكم نذير مبين أي أنذركم أي أقول لكم منذرا وثمّة توجيهات أخرى جائزة كما في الآية (2) من هذه السورة (الجزء 11) .]] ، (لا) ناهية جازمة (تعبدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (إلّا) أداة حصر (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (إنّي) مثل الأول (أخاف) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (عليكم) مثل لكم متعلّق ب (أخاف) [[أو بمحذوف حال من عذاب.]] ، (عذاب) مفعول به منصوب (يوم) مضاف إليه مجرور (أليم) نعت ليوم مجرور [[الألم يصف العذاب لا اليوم، ولذا فهو من الإسناد المجازيّ.]] .

وجملة: «لا تعبدوا ... » لا محلّ لها تفسيرية.

وجملة: «إنّي أخاف ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «أخاف ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

(الفاء) عاطفة (قال) فعل ماض (الملأ) فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت للملأ، (كفروا) فعل ماض وفاعله (من قوم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل كفروا و (الهاء) مضاف إليه (ما) نافية (نرى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن و (الكاف) ضمير مفعول به (إلّا) أداة حصر (بشرا) مفعول به ثان منصوب [[أو حال إذا كانت الرؤية بصريّة.]] ، (مثل) نعت ل (بشرا) منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه [[أو حال ثانية من ضمير الخطاب.]] ، (الواو) عاطفة (ما نراك) مثل الأولى (اتّبع) فعل ماض و (الكاف) مفعول به (إلّا) مثل الأولى (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل [[يجوز أن يكون (إلّا) حرفا للاستثناء، والذين بدل من الفاعل المقدّر أي ما نراك اتّبعك إنسان إلّا الذين.. ويجوز أن يكون الموصول منصوبا على الاستثناء.]] ، (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أراذل) خبر مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (بادي) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اتّبع) [[أو بفعل نراك. وقد جاء في لسان العرب: «وانتصاب من همز ومن لم يهمز- أي بادئ أو بادي- بالاتباع على مذهب المصدر أي اتّبعوك اتّباعا ظاهرا أو اتّباعا مبتدأ. وإذا كانت بادي الرأي بمعنى ظاهر الرأي يجوز إعرابها منصوبة على نزع الخافض أي: في بادي الرأي» .]] ، (الرأي) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما نرى) مثل الأولى (لكم) مرّ إعرابه متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل (نرى) ، (على) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فضل- نعت تقدّم على المنعوت- (من) حرف جرّ زائد (فضل) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به أوّل (بل) حرف إضراب (نظنّكم) مثل نراك، والضمّة ظاهرة (كاذبين) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الياء.

وجملة: «قال الملأ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ما نراك (الأولى) » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ما نراك (الثانية) » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «اتّبعك إلّا الذين ... » في محلّ نصب مفعول به ثان ل (نراك) الثانية [[وإذا كانت رأي بصريّة، فالجملة في محلّ نصب حال بتقدير قد.]] .

وجملة: «هم أراذلنا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ما نرى....» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «نظنّكم كاذبين» لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(أراذل) ، جمع أرذل- بضمّ الذال- وهو جمع رذل- بسكونها- صفة مشتقّة غلبت عليها الاسميّة ولا يكاد يذكر الموصوف معها، كالأبطح والأبرق. وقيل (أراذل) هو جمع أرذل زنة أكبر فهو ليس جمع الجمع، ووزن أراذل أفاعل.

(بادي) ، إمّا من فعل بدأ وزنه فاعل أي بادئ ثمّ خفّفت الهمزة فانقلب ياء لانكسار ما قبله.. أو هو من فعل بدا يبدو وزنه فاعل، وفيه إعلال بقلب الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها أصله بادو.. وفي كلا الاعتبارين هو مصدر مثل العافية والعاقبة.

(الرأي) ، وهو الرؤية بالعقل كما الرؤية بالعين.. انظر الآية (13) من سورة آل عمران.

* البلاغة:

التعريض: في قوله تعالى «فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ» . وغرضهم هنا منه التعريض بأنهم أحق منه بالنبوة وأن الله لو أراد أن يجعلها في أحد لجعلها فيهم، وقد زعم هؤلاء أنهم يحجون نوحا من وجهين: أحدهما أن المتبعين أراذل ليسوا قدوة ولا أسوة، والثاني أنهم مع ذلك لم يتروّوا في اتباعه، ولا أمعنوا الفكرة في صحة ما جاء به، وإنما بادروا إلى ذلك ارتجالا وفي غير فكرة ولا رويّة.

* الفوائد:

- (أن) وما فيها من وجوه الإعراب:

ورد في هذه الآية قوله تعالى أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ (أن) في هذه الآية، فيها ثلاثة أوجه، سنوردها ونبين ما يترتب على ما بعدها من إعراب:

1- أن: حرف تفسير، ولا ناهية جازمة، والفعل بعدها مجزوم.

2- أن: مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، ولا ناهية جازمة، والفعل بعدها مجزوم. والتقدير أنه لا تعبدوا إلا الله.

3- أن حرف ناصب، ولا نافية لا عمل لها، والفعل تعبدوا منصوب بأن.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском