Mahmud SafiAl-'Ankabut · 29:1–27

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

العنكبوت

Al-'Ankabut

The Spider · Meccan · 69 ayahs

29:1–3Page 396

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ ءَامَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ٢

Do the people think that they will be left to say, "We believe" and they will not be tried?

وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٣

But We have certainly tried those before them, and Allāh will surely make evident those who are truthful, and He will surely make evident the liars.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام (أن) حرف مصدريّ ونصب، و (الواو) في (يتركوا) نائب الفاعل.

والمصدر المؤوّل (أن يتركوا ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي حسب.

والمصدر المؤوّل (أن يقولوا ... ) في محلّ جرّ باللام محذوفة متعلّق ب (يتركوا) [[أو في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق بحال من نائب الفاعل أي متمسّكين بقولهم آمنا.]] ، (الواو) حاليّة (لا) نافيّة، و (الواو) في (يفتنون) نائب الفاعل.

جملة: «حسب الناس ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «يتركوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يقولوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

وجملة: «آمنّا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «هم لا يفتنون.» في محلّ نصب حال.

وجملة: «لا يفتنون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(3) (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الفاء) عاطفة وكذلك (الواو) ، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر في الموضعين (يعلمنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع (الذين) اسم موصول مفعول به في محلّ نصب.

وجملة: «فتنّا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على الجملة الابتدائيّة.

وجملة: «يعلمنّ (الأولى) » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة: «القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة الأولى.

وجملة: «يعلمنّ ... (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعلمنّ الأولى [[أو هي جواب القسم المقدّر، وجملة القسم معطوفة على جملة القسم الأول.]] .

* البلاغة:

الالتفات: في قوله تعالى فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ.

الالتفات إلى الاسم الجليل لإدخال الروعة وتربية المهابة وتكرير الجواب، لزيادة التأكيد والتقرير، أي فو الله ليتعلقن علمه بالامتحان، تعلقا حاليا، يتميز به الذين صدقوا في الايمان الذي أظهروه، والذين هم كاذبون فيه، مستمرون على الكذب، ويترتب عليه أجزيتهم من الثواب والعقاب.

التعبير بالصيغة الفعلية والصيغة الاسمية: في قوله تعالى «فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ» مخالفة بين الصيغة الفعلية وهي «صدقوا» والصيغة الاسمية في قوله «الكاذبين» . والنكتة في هذه المخالفة، أن اسم الفاعل يدل على ثبوت المصدر في الفاعل، ورسوخه فيه. والفعل الماضي لا يدل عليه، لأن وقت نزول الآية كانت حكاية عن قوم قريبي عهد بالإسلام، وعن قوم مستمرين على الكفر، فعبر في حق الأولين بلفظ الفعل، وفي حق الآخرين بالصيغة الدالة على الثبات.

* الفوائد:

- أفعال القلوب.

تقسم أفعال القلوب إلى ثلاثة أقسام:

أ- مالا يتعدّى بنفسه، ولا بدله من جارّ يتعدى بواسطته، نحو: فكر في الأمر.

ب- ما يتعدى لمفعول واحد وبنفسه، نحو: عرف الحق، وفهم المسألة.

ج- وما يتعدّى لمفعولين بنفسه، وأصلهما مبتدأ وخبر، يقول زفر بن الحارث الكلابي:

وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة ... عشية لاقينا جذام وحميرا

أي كان يظنهم شجعانا فتبينوا بخلاف ذلك.

وبعد نرجو أن يكون قد اتضح معنى الآية، أي أحسب الذين سارعوا إلى النطق بالشهادة استسهلوها وتعالوا بها على الآخرين، إنهم سيتركون دون اختبار، بل يمتحنهم الله بضروب من الابتلاء والمحن. فليس الايمان كلمات تردد على الألسنة دون أن تؤيد بالأقوال وتمازج العقول والقلوب.

29:4Page 396

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٤

Or do those who do evil deeds think they can outrun [i.e., escape] Us? Evil is what they judge.

* الإعراب:

(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة أي للإضراب الانتقاليّ والتوبيخ (أن) حرف مصدريّ ونصب.

والمصدر المؤوّل (أن يسبقونا) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي حسب.

(ساء) فعل ماض لإنشاء الذّم، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (ما) تمييز الفاعل [[يجوز أن يكون (ما) موصولا فاعلا، وجملة يحكمون صلته، والعائد محذوف أي يحكمون به.]] ، والمخصوص بالذّمّ محذوف تقديره حكمهم.

وجملة: «حسب الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يسبقونا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «ساء ما يحكمون.» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يحكمون» في محلّ نصب نعت ل (ما) .

29:5–7Page 396

مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَأٓتٖۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٥

Whoever should hope for the meeting with Allāh - indeed, the term [decreed by] Allāh is coming. And He is the Hearing, the Knowing.

وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦

And whoever strives only strives for [the benefit of] himself. Indeed, Allāh is Free from need of the worlds.

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٧

And those who believe and do righteous deeds - We will surely remove from them their misdeeds and will surely reward them according to the best of what they used to do.

* الإعراب:

(كان) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) المزحلقة للتوكيد (آت) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة (الواو) استئنافيّة (العليم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «من كان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان يرجو ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «إنّ أجل الله ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي: فليستعدّ له لأن أجل الله آت.

وجملة: «هو السميع ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

(6) (الواو) عاطفة (من جاهد) مثل من كان.. (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (لنفسه) متعلّق ب (يجاهد) (اللام) المزحلقة للتوكيد (عن العالمين) متعلّق بغنيّ.

وجملة: «من جاهد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من كان.

وجملة: «جاهد» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «إنّما يجاهد ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّ الله لغنيّ ... » لا محلّ لها تعليليّة.

(7) (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نكفّرنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع والفاعل نحن للتعظيم (عنهم) متعلّق ب (نكفّرنّ) ، (لنجزينّهم) مثل (لنكفرنّ) ، (الذي) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «الذين آمنوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من جاهد.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «نكفّرنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) [[أو الخبر محذوف لدلالة جواب القسم عليه.]] .

وجملة: «نجزينّهم ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر الثاني..

وجملة القسم المقدّرة في محلّ رفع معطوفة على جملة القسم الأولى.

وجملة: «كانوا يعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «يعملون ... » في محلّ نصب خبر كانوا ...

29:8Page 397

وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨

And We have enjoined upon man goodness to parents. But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them. To Me is your return, and I will inform you about what you used to do.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (بوالديه) متعلّق ب (وصّينا) ، (حسنا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته على حذف مضاف أي إيصاء ذا حسن [[أو مفعول مطلق لفعل محذوف نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في الاشتقاق أي:

أحسن إليهما حسنا.]] ، (الواو) عاطفة (جاهداك) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (اللام) لام التعليل (تشرك) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (بي) متعلّق ب (تشرك) ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به [[أو نكرة موصوفة في محلّ نصب، والجملة بعدها نعت لها.]] ، (لك) متعلّق بخبر ليس محذوفا، (به) متعلّق بحال من (علم) [[أو متعلّق بالخبر المحذوف.]] وهو اسم ليس مؤخر (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة.

والمصدر المؤوّل (أن تشرك) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جاهداك) .

(إليّ) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ مرجعكم (الفاء) عاطفة (ما) حرف مصدريّ ... [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف أي كنتم تعملونه.]] .

والمصدر المؤوّل (ما كنتم ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أنبّئكم) .

جملة: «وصينا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إن جاهداك» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «تشرك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المقدّر.

وجملة: ليس لك به علم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «لا تطعهما ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إليّ مرجعكم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أنبّئكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إليّ مرجعكم.

وجملة: «كنتم تعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «تعملون ... » في محلّ نصب خبر كنتم.

* الفوائد:

-

قيل: إن سعد بن أبي وقاص، وهو من السابقين إلى الإسلام، قالت له أمه، وهي حمنة بنت أبي سفيان: يا سعد، بلغني أنك قد صبأت، فو الله لا يظلني سقف بيت من الضحّ والريح، وإن الطعام والشراب علي حرام حتى تكفر بمحمد. وكان أحب ولدها إليها. فأبى سعد، وبقيت ثلاثة أيام كذلك.

فجاء سعد إلى رسول الله ﷺ وشكا إليه، فنزلت هذه الآية والتي في لقمان، والتي في الأحقاف. فأمره رسول الله ﷺ أن يداريها ويترضاها بالإحسان إلخ. وفي رواية، أن سعدا قال لها: والله لو كان لك مائة نفس، فخرجت نفسا نفسا، ما كفرت بمحمد، فإن شئت فكليّ، وإن شئت فلا تأكلي. فلما رأت ذلك أكلت.

وقيل: إنها نزلت بأناس آخرين. ولا فرق بين هذه الآراء، فالغاية واحدة، وهي برّ الوالدين وطاعتهما، وهي واجبة في الإسلام ما لم يأمرا بمعصية، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

29:9Page 397

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَنُدۡخِلَنَّهُمۡ فِي ٱلصَّٰلِحِينَ ٩

And those who believe and do righteous deeds - We will surely admit them among the righteous [into Paradise].

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (الذين آمنوا ... لندخلنّهم) مثل الذين آمنوا ... لنكفّرنّ [[في الآية (7) من هذه السورة.]] مفردات وجملا (في الصالحين) متعلّق ب (ندخلنّهم) .

29:10–13Page 397

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ جَعَلَ فِتۡنَةَ ٱلنَّاسِ كَعَذَابِ ٱللَّهِۖ وَلَئِن جَآءَ نَصۡرٞ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمۡۚ أَوَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِأَعۡلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠

And of the people are some who say, "We believe in Allāh," but when one [of them] is harmed for [the cause of] Allāh, he considers the trial [i.e., harm] of the people as [if it were] the punishment of Allāh. But if victory comes from your Lord, they say, "Indeed, We were with you." Is not Allāh most knowing of what is within the breasts of the worlds [i.e., all creatures]?

وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ ١١

And Allāh will surely make evident those who believe, and He will surely make evident the hypocrites.

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١٢

And those who disbelieve say to those who believe, "Follow our way, and we will carry your sins."1 But they will not carry anything of their sins. Indeed, they are liars.

وَلَيَحۡمِلُنَّ أَثۡقَالَهُمۡ وَأَثۡقَالٗا مَّعَ أَثۡقَالِهِمۡۖ وَلَيُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ١٣

But they will surely carry their [own] burdens and [other] burdens along with their burdens,1 and they will surely be questioned on the Day of Resurrection about what they used to invent.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (من الناس) خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (من) [[أو هو نعت لمبتدأ مقدّر، والخبر (من يقول) أي: بعض من الناس من يقول ...]] ، (بالله) متعلّق ب (آمنّا) ، (الفاء) عاطفة، ونائب الفاعل لفعل (أوذي) ضمير مستتر تقديره هو (في الله) متعلّق ب (أوذي) بحذف مضاف أي في سبيل الله [[أو (في) سببيّة.]] ، (كعذاب) متعلّق بمفعول به ثان عامله جعل (الواو) عاطفة (اللام) موطّئة لقسم (إن) حرف شرط جازم (جاء) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (من ربّك) متعلّق بنعت لنصر [[أو متعلّق ب (جاء) ومن لابتداء الغاية.]] ، (اللام) الثانية لام القسم (يقولن) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين، فاعل، و (النون) نون التوكيد (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (معكم) ظرف منصوب متعلّق بخبر كنّا (الهمزة) للاستفهام (الواو) استئنافيّة (أعلم) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ليس (ما) اسم موصول في محلّ جرّ بالباء متعلّق بأعلم (في صدور) متعلّق بمحذوف صلة ما.

جملة: «من الناس من يقول ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «آمنّا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أوذي ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إن جاء نصر ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يقولنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «إنّا كنّا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «كنّا ... معكم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أو ليس الله بأعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضيّة.

(11) (الواو) عاطفة (ليعلمنّ الله المنافقين) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (3) من هذه السورة.]] مفردات وجملا.

(12) (الواو) عاطفة (للذين) متعلّق ب (قال) ، (الواو) عاطفة (اللام) لام الأمر (الواو) الثانية اعتراضيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (حاملين) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما (من خطاياهم) متعلّق بحال من شيء (شيء) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به لاسم الفاعل حاملين (اللام) المزحلقة للتوكيد.

وجملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «اتّبعوا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لنحمل ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «ما هم بحاملين ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «إنّهم لكاذبون ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ (13) (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يحملنّ) مثل يقولنّ «1» ، (مع) ظرف منصوب متعلّق بنعت لأثقال (يسألنّ) مثل يقولنّ «2» ، و (الواو) المحذوفة فيه نائب الفاعل (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يسألنّ) ، (عما) متعلّق ب (يسألنّ) [[(ما) حرف مصدريّ أو اسم موصول والعائد محذوف.]] ...

وجملة: «يحملنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ...

وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الذين ...

وجملة: «يسألنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «كانوا يفترون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ أو الاسميّ.

وجملة: «يفترون ... » في محلّ نصب خبر كانوا.

* الصرف:

(حاملين) جمع حامل اسم فاعل من الثلاثي حمل، وزنه فاعل والجمع فاعلين.

* الفوائد:

- يقلّ دخول لام الأمر ولا الناهية على المتكلم المفرد المعلوم، فإن كان المتكلم أكثر من واحد، فيكون دخولهما عليه أيسر، كقول الشاعر:

إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد ... لها أبدا ما دام فيها الجراضم

وكما ورد في الآية المذكورة «وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ» .

29:14–15Page 397

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٤

And We certainly sent Noah to his people, and he remained among them a thousand years minus fifty years, and the flood seized them while they were wrongdoers.

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٥

But We saved him and the companions of the ship, and We made it1 a sign for the worlds.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (إلى قومه) متعلّق ب (أرسلنا) (الفاء) عاطفة في الموضعين (فيهم) متعلّق ب (لبث) ، (ألف) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (لبث) ، (سنة) مضاف إليه مجرور (إلّا) أداة استثناء (خمسين) منصوب على الاستثناء وعلامة النصب الياء، ملحق بجمع المذكّر (عاما) تمييز منصوب (الواو) واو الحال.

وجملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «لبث ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة: «أخذهم الطوفان ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي فكذّبوه فأخذهم..

وجملة: «هم ظالمون ... » في محلّ نصب حال.

(15) (الفاء) عاطفة وكذلك (الواو) في الموضعين- أو واو الحال في الثانية- (أصحاب) معطوف على الضمير المفعول في (أنجيناه) ، (آية) مفعول به ثان عامله جعلناها (للعالمين) متعلّق بنعت لآية.

وجملة: «أنجيناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذهم الطوفان.

وجملة: «جعلناها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنجيناه [[أو في محلّ نصب حال بتقدير قد.]] .

* البلاغة:

نكتة العدد: في قوله تعالى فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً.

فإن لقائل أن يقول: هلا قيل: تسعمائة وخمسين سنة؟ الجواب: ما أورده الله أحكم، لأنه لو قيل: تسعمائة وخمسين سنة، لجاز أن يتوهم إطلاق هذا العدد على أكثره، وهذا التوهم زائل مع مجيئه كذلك، وكأنه قيل: تسعمائة وخمسين سنة كاملة وافية العدد، إلا أن ذلك أخصر وأعذب لفظا وأملأ بالفائدة، وفيه نكتة أخرى:

وهي أن القصة مسوقة لذكر ما ابتلي به نوح عليه السلام من أمّته، وما كابده من طول المصابرة، تسلية لرسول الله ﷺ فكان ذكر رأس العدد أوقع وأوصل إلى الغرض من استطالة السامع مدة صبره.

29:16–18Page 398

وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٦

And [We sent] Abraham, when he said to his people, "Worship Allāh and fear Him. That is best for you, if you should know.

إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١٧

You only worship, besides Allāh, idols, and you produce a falsehood. Indeed, those you worship besides Allāh do not possess for you [the power of] provision. So seek from Allāh provision and worship Him and be grateful to Him. To Him you will be returned."

وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ١٨

And if you [people] deny [the message] - already nations before you have denied. And there is not upon the Messenger except [the duty of] clear notification.1

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (إبراهيم) معطوف على (نوحا) [[في الآية (14) من هذه السورة، أو معطوف على ضمير المفعول في (أنجيناه) - الآية 15- أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره: اذكر، والعطف يغدو من عطف الجمل.]] منصوب (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق ب (أرسلنا) [[أو متعلّق ب (أنجينا) ... أو هو بدل اشتمال من إبراهيم إذا كان منصوبا ب (اذكر) .]] ، (لقومه) متعلّق ب (قال) ، (لكم) متعلّق بخير (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- في محلّ جزم فعل الشرط.

وجملة: «قال ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اعبدوا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «اتّقوه ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة اعبدوا ...

وجملة: «ذلكم خير لكم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كنتم تعلمون ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول ...

وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.

وجملة: «تعلمون ... » في محلّ نصب خبر كنتم.

(17) (إنّما) كافّة ومكفوفة (من دون) متعلّق بحال من (أوثانا) ، والثاني متعلّق بحال من العائد المقدّر أي تعبدونه من دون الله (لا) نافية (لكم) متعلّق بحال من (رزقا) ، وهو مفعول به عامله يملكون [[أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه يلاقي الفعل في المعنى أي يرزقونكم رزقا.]] (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (ابتغوا) ، (الواو) عاطفة في الموضعين (له) متعلّق ب (اشكروا) ، (إليه) متعلّق ب (ترجعون) ، والواو فيه نائب الفاعل.

وجملة: «تعبدون ... » لا محلّ لها تعليل ثان [[أو استئناف آخر في حيّز القول.]] .

وجملة: «تخلقون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تعبدون.

وجملة: «إنّ الذين تعبدون ... » لا محلّ لها تعليل للتعليل.

وجملة: «تعبدون (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا يملكون ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «ابتغوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن احتجتم إلى شيء فابتغوا.

وجملة: «اعبدوه ... » معطوفة على جملة ابتغوا ...

وجملة: «اشكروا له ... » معطوفة على جملة ابتغوا..

وجملة: «ترجعون ... » لا محلّ لها تعليليّة.

(18) (الواو) عاطفة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (من قبلكم) متعلّق بنعت لأمم [[أو متعلّق ب (كذّب) .]] (الواو) عاطفة (ما) نافية مهملة (على الرسول) متعلّق بخبر مقدّم (إلّا) للحصر (البلاغ) مبتدأ مؤخّر مرفوع.

وجملة: «إن تكذّبوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول [[قيل إن هذا الكلام إلى قوله: «عذاب أليم» - الآية 23- هو من قول محمد عليه السلام معترض في قصة إبراهيم.]] .

وجملة: «قد كذّب أمم ... » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر أي: إن تكذّبوا فلا يضرّني تكذيبكم لأنه قد كذّب أمم ...

وجملة: «ما على الرسول ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قد كذّب ...

* البلاغة:

التنكير: في قوله تعالى لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً:

نكر الرزق ثم عرفه، لأنه أراد لا يستطيعون أن يرزقوكم شيئا من الرزق، فابتغوا عند الله الرزق، فإنه هو الرزاق وحده، لا يرزق غيره.

29:19Page 398

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ١٩

Have they not considered how Allāh begins creation and then repeats it? Indeed that, for Allāh, is easy.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب حال عاملها يبدئ (ثم) حرف استئناف [[قال الأستاذ عبّاس حسن في كتابه (النحو الوافي: «لا يجوز أن يكون (ثمّ) هنا حرف عطف، لأن إعادة الخلق لم تقع، فكيف يقرّون برؤيتها؟. ويؤكّد كونها للاستئناف قوله بعد ذلك: قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق، ثمّ الله ينشئ النشأة الآخرة. فمن المستحيل أن يسيروا فينظروا بدء الخلق ثمّ إنشاء النشأة الآخرة ... «اه ملخّصا ... » هذا وللمعربين تأويلات غير مقنعة لإثبات العطف، ورأي الأستاذ عباس حسن يوافق رأي ابن هشام في المغني.]] ، (على الله) متعلّق بيسير.

جملة: «لم يروا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:

أغفلوا ولم يروا ...

وجملة: «يبدئ الله ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل الرؤية وقد علّق بالاستفهام كيف.

وجملة: «يعيده ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ ذلك ... يسير ... » لا محلّ لها تعليليّة.

29:20Page 398

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٠

Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how He began creation. Then Allāh will produce the final creation [i.e., development]. Indeed Allāh, over all things, is competent."

* الإعراب:

(في الأرض) متعلّق ب (سيروا) ، (الفاء) عاطفة (كيف بدأ ... ) مثل كيف يبدئ [[في الآية السابقة (19) .]] ، (ثمّ) حرف استئناف (النشأة) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في الاشتقاق، منصوب (على كلّ) متعلّق بقدير.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «سيروا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «انظروا ... » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.

وجملة: «بدأ الخلق ... » في محلّ نصب مفعول به، وقد علّق فعل النظر بالاستفهام كيف.

وجملة: «الله ينشئ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ينشئ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (لله) .

وجملة: «إنّ الله ... قدير» لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(النشأة) ، اسم مصدر للرباعيّ أنشأ، أو هو مصدر الثلاثيّ نشأ باب فتح أو نشؤ باب كرم.. وثمّة مصادر أخرى للثلاثيّ هي: نشأ- بفتح فسكون- ونشوء- بضمّ النون- ونشاء ونشاءة- بفتح النون- ووزن النشأة فعلة بفتح فسكون، ويلاحظ أنّه على وزن مصدر المرّة.

* البلاغة:

الإضمار والإظهار: في قوله تعالى فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ» فإن لقائل أن يقول: ما معنى الإفصاح باسمه مع إيقاعه مبتدأ في قوله «ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ» بعد إضماره في قوله «كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ» وكان القياس أن يقال: كيف بدأ الله الخلق ثم ينشئ النشأة الآخرة. الجواب: أنه لما كانت الإعادة عندهم من الأمور العظيمة، وكان صدر الكلام واقعا معهم في الإبداء، وقرر لهم أن ذلك من الله، احتج عليهم بأن الاعادة إنشاء مثل الإبداء، وإذا كان الله الذي لا يعجزه شيء هو الذي لم يعجزه الإبداء، فهو الذي وجب أن لا تعجزه الإعادة، فكأنه قال: ثم ذاك الذي أنشأ النشأة الأولى هو الذي ينشئ النشأة الآخرة، فللدلالة والتنبيه على هذا المعنى أبرز اسمه وأوقعه مبتدأ.

29:21Page 398

يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ ٢١

He punishes whom He wills and has mercy upon whom He wills, and to Him you will be returned.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (إليه) متعلّق ب (تقلبون) ، و (الواو) فيه نائب الفاعل.

جملة: «يعذّب ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يمكن أن تكون خبرا ثانيا للمبتدأ لفظ الجلالة في الآية السابقة.]] .

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.

وجملة: «يرحم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّب.

وجملة: «يشاء (الثانية) لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة: «تقلبون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّب.

29:22Page 398

وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٢٢

And you will not cause failure [to Allāh] upon the earth or in the heaven. And you have not other than Allāh any protector or any helper.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ما أنتم بمعجزين) مثل ما هم بحاملين [[في الآية (12) من هذه السورة.]] ، (في الأرض) متعلّق بحال من الضمير في معجزين (لا) زائدة لتأكيد النفي (في السماء) متعلّق بما تعلّق به (في الأرض) فهو معطوف عليه (الواو) عاطفة (ما) نافية مهملة (لكم) متعلّق بخبر مقدّم (من دون) متعلّق بحال من (وليّ) ، وهو مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نصير) معطوف على وليّ مرفوع محلا مجرور لفظا.

جملة: «ما أنتم بمعجزين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما لكم ... من وليّ ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

29:23Page 398

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٣

And the ones who disbelieve in the signs of Allāh and the meeting with Him - those have despaired of My mercy, and they will have a painful punishment.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (بآيات) متعلّق ب (كفروا) ، (أولئك) اسم إشارة مبتدأ ثان في محلّ رفع (من رحمتي) متعلّق ب (يئسوا) ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ عذاب ...

وجملة: «الذين كفروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أنتم بمعجزين [[في الآية السابقة (22) .]] .

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أولئك يئسوا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «يئسوا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) .

وجملة: «أولئك لهم عذاب» في محلّ رفع معطوفة على جملة أولئك يئسوا.

وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك) الثاني.

29:24Page 399

فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢٤

And the answer of his [i.e., Abraham's] people was not but that they said, "Kill him or burn him," but Allāh saved him from the fire. Indeed in that are signs for a people who believe.

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة [[رجوع إلى قصّة إبراهيم عليه السّلام.. أو الفاء عاطفة وما بين المعطوف والمعطوف عليه اعتراض.]] ، (ما) نافية) (جواب) خبر كان (إلّا) للحصر (أن) حرف مصدريّ.

والمصدر المؤوّل (أن قالوا ... ) في محلّ رفع اسم كان المؤخّر.

(أو) حرف عطف وكذلك (الفاء) (من النار) متعلّق ب (أنجاه) ، (في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب، وعلامة النصب الكسرة (لقوم) متعلّق بنعت لآيات.

جملة: «كان جواب قومه..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «اقتلوه ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «حرّقوه ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «أنجاه الله» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي فقذفوه فأنجاه.

وجملة: «إنّ في ذلك لآيات ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يؤمنون ... » في محلّ جرّ نعت لقوم..

29:25–27Page 399

وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٥

And [Abraham] said, "You have only taken, other than Allāh, idols as [a bond of] affection among you in worldly life. Then on the Day of Resurrection you will deny one another and curse one another, and your refuge will be the Fire, and you will not have any helpers."

۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٦

And Lot believed him. [Abraham] said, "Indeed, I will emigrate to [the service of] my Lord. Indeed, He is the Exalted in Might, the Wise."

وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٢٧

And We gave to him Isaac and Jacob and placed in his descendants prophethood and scripture. And We gave him his reward in this world, and indeed, he is in the Hereafter among the righteous.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إنّما) كافّة ومكفوفة [[جعل بعض المعربين (ما) حرفا مصدريا، والمصدر المؤوّل (ما اتّخذتم) في محلّ نصب اسم إنّ، والخبر محذوف أي: إنّ اتّخاذكم أوثانا مودة بينكم لا ينفعكم.]] ، (من دون) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (مودّة) مفعول لأجله منصوب (بينكم) مضاف إليه مجرور، وقد توسّع في الظرف (في الحياة) متعلّق ب (اتّخذتم) [[أو متعلّق بمودّة.]] ، (ثمّ) حرف عطف (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يكفر) ، وكذلك (ببعض) ، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (ما لكم من ناصرين) مثل ما لكم.. من وليّ [[في الآية (22) من السورة.]] .

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اتّخذتم ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يكفر بعضكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة اتّخذتم.

وجملة: «يلعن بعضكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة اتخذتم.

وجملة: «مأواكم النار» في محلّ نصب معطوفة على جملة اتّخذتم.

وجملة: «ما لكم من ناصرين» في محلّ نصب معطوفة على جملة اتّخذتم.

(26) (الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب (آمن) ، (إلى ربّي) متعلّق بمهاجر، وياء المتكلّم تعود إلى إبراهيم [[هذا رأي الجمهور، وبعض المفسّرين يقول إنّها تعود على لوط عليه السّلام.]] ، (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ، خبره (العزيز) ، (الحكيم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «آمن له لوط..» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال..

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن.

وجملة: «إنّي مهاجر ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّه هو العزيز..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «هو العزيز ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

(27) (الواو) عاطفة (له) متعلّق ب (وهبنا) [[وهب المال فلانا ولفلان.]] ، (في ذريّته) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلنا (في الدنيا) متعلّق ب (آتيناه) ، (في الآخرة) متعلّق بالصالحين (من الصالحين) متعلّق بخبر إنّ، و (اللام) المزحلقة.

وجملة: «وهبنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال.

وجملة: «وجعلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة وهبنا.

وجملة: «آتيناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة وهبنا.

وجملة: «إنّه ... من الصالحين» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيناه.

* الفوائد:

- قوله تعالى إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ قال أبو البقاء: تعرب «ما» على ثلاثة أوجه:

أ- إنها بمعنى الذي، والعائد محذوف، أي اتخذتموه. «وأوثانا» مفعول ثان أو حال و «مودة» خبر على قراءة من رفع.

ب- هي كافة، وأوثانا مفعول، ومودة مفعول له في حالة النصب، وبالرفع على إضمار مبتدأ.

ج- أن تكون «ما» مصدرية، ومودة خبر في حالة الرفع والتقدير: إنّ سبب اتخاذكم مودة.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском