Mahmud SafiAz‑Zukhruf · 43:1–32

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

الزخرف

Az-Zukhruf

The Ornaments of Gold · Meccan · 89 ayahs

43:1–5Page 489

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

By the clear Book,

إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٣

Indeed, We have made it an Arabic Qur’ān that you might understand.

وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ٤

And indeed it is, in the Mother of the Book1 with Us, exalted and full of wisdom.2

أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ ٥

Then should We turn the message away, disregarding you, because you are a transgressing people?

* الإعراب:

(الواو) واو القسم (الكتاب) مجرور بالواو متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (قرآنا) مفعول به ثان منصوب.

جملة: « (أقسم) بالكتاب ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «إنّا جعلناه ... » لا محلّ لها جواب القسم.

وجملة: «جعلناه ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لعلّكم تعقلون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تعقلون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

4- (الواو) عاطفة (في أم) متعلّق ب (عليّ) ، (لدينا) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق ب (عليّ) (اللام) المزحلقة للتوكيد.

وجملة: «إنّه ... لعليّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

5- (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (عنكم) متعلّق ب (نضرب) بتضمينه معنى نمسك أو نعرض (صفحا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقيه في المعنى [[أو هو مصدر في موضع الحال.]] ، (أن) حرف مصدريّ..

والمصدر المؤوّل (أن كنتم قوما..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (نضرب) أي لأن كنتم [[وجملة نضرب ... لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أنهملكم.

وجملة: كنتم قوما لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .]] ...

* الصرف:

(صفحا) ، مصدر صفح الثلاثيّ وزنه فعل بفتح فسكون.

* البلاغة:

1- فن التناسب: في قوله تعالى «وَالْكِتابِ الْمُبِينِ: إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» في هذه الآية الكريمة أقسم الله تعالى بالقرآن، وإنما يقسم بعظيم، ثم جعل المقسم عليه تعظيم القرآن بأنه قرآن عربي مرجو به أن يعقل به العالمون، أي: يتعقلوا آيات الله تعالى، فكان جواب القسم مصححا للقسم.

وهذا ما يسمى بفن التناسب، فقد حصل التناسب بين القسم والمقسم به، لأنهما شيء واحد.

2- الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ» .

فقد استعار لفظ الأم للأصل، وهو اللوح المحفوظ، ذلك هو المشبه المحذوف.

وهذه الاستعارة من أجل تمثيل ما ليس بمرئي حتّى يصير مرئيا والإفادة من هذه الاستعارة هي الظهور، لأن الأم أظهر للحس من الأصل.

3- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ» .

أي أفننحيه ونبعده عنكم، على سبيل الاستعارة التمثيلية، من قولهم «ضرب الغرائب عن الحوض» ، حيث شبه حال الذكر وتنحيته، بحال غرائب الإبل وذودها عن الحوض إذا دخلت مع غيرها عند الورود، ثم استعمل ما كان في تلك القصة هاهنا، ومنه قول الحجاج: لأضربنكم ضرب غرائب الإبل.

43:6–8Page 489

وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِيّٖ فِي ٱلۡأَوَّلِينَ ٦

And how many a prophet We sent among the former peoples,

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٧

But there would not come to them a prophet except that they used to ridicule him.

فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨

And We destroyed greater than them1 in [striking] power, and the example of the former peoples has preceded.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (كم) خبريّة اسم كناية في محلّ نصب مفعول به مقدّم (من نبيّ) تمييز كم (في الأوّلين) متعلّق ب (أرسلنا) .

جملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

7- (الواو) عاطفة (ما) نافية (نبيّ) مجرور لفظا بمن مرفوع محلّا فاعل يأتيهم (إلّا) للحصر (به) متعلّق ب (يستهزئ) .

وجملة: «ما يأتيهم من نبيّ ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «كانوا به يستهزئون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «يستهزئون ... » في محلّ نصب خبر كانوا.

8- (الفاء) عاطفة (أشدّ) مفعول أهلكنا، وهو أصلا نعت لمنعوت مقدّر أي قوما أشدّ (منهم) متعلّق ب (أشدّ) ، (بطشا) تمييز منصوب (الواو) استئنافيّة ...

وجملة: «أهلكنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما يأتيهم.

وجملة: «مضى مثل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(بطشا) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ بطش باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.

(مضى) ، فيه إعلال بالقلب أصله مضي- بياء في آخره- تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا.

* الفوائد:

- كم الاستفهامية وكم الخبرية ...

1- (كم) الاستفهامية يطلب بها تعيين العدد، ومميزها منصوب دائما، مثل (كم كتابا قرأت) ؟ إلا إذا اقترنت بحرف جر فإن مميزها يجر، مثل: (بكم ليرة اشتريت الكتاب) ؟

2- كم الخبرية تفيد الإخبار والتكثير، ومميزها مجرور بالإضافة مثل: (كم فارس تبارز في الميدان) . كما يأتي مميزها مجرورا بمن، مثل: (كم من شهيد سقط دفاعا عن الكرامة) والمعنى كثير من الشهداء سقطوا دفاعا عن الكرامة.

3- تعرب كم الاستفهامية وكم لخبرية حسب ما بعدها من الكلام.

آ- تعربان في محلّ رفع مبتدأ إذا وليهما اسم مثل:

كم فارسا في الميدان؟ كم بطل في الساحة! وفي قولنا كم مالك؟ يجوز في (كم) أن تكون مبتدأ أو أن تكون خبرا مقدما.

وكذلك إذا وليهما فعل لازم تعربان مبتدأ مثل:

كم رجلا جاء للمشاركة في الاحتفال؟ ... كم شهيد سار على درب النضال!

وكذلك إذا وليهما فعل متعد استوفى مفعوله، تعربان مبتدأ. كم كتابا قرأته؟

كم صديق زرته لله! ب- وتعربان في محلّ نصب مفعولا به، إذا وليهما فعل متعد لم يستوف مفعوله: (كم كتابا قرأت؟ كم صديق زرت الله) .

ج- وتعربان في محلّ نصب على الظرفية الزمانية أو المكانية، إذا وليهما ظرف زمان أو مكان، شريطة ألا يطلب الفعل مفعولا به..

كم ساعة سرت في الطريق؟ كم ميل مشيت إليك! د- وتعربان في محلّ نصب مفعولا مطلقا، إذا وليهما مصدر من لفظ الفعل:

كم ضربة ضربت العدو؟ كم طعنة طعنها العدو! ج- وتعرب كم الاستفهامية خبرا للفعل الناقص إذا وليها: كم أصبح أولادك؟ كم كان مالك؟

ملاحظة هامة:

1- يمكن حذف مميّز كم الاستفهامية والخبرية، إذا فهم من السياق: كم صمت، أي كم يوما صمت. كم مشينا على الخطوب كراما، أي كم مشية مشينا.

2- مميز كم الاستفهامية يعرب تمييزا منصوبا، ومميز كم الخبرية يعرب مضافا إليه.

43:9–14Page 489

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٩

And if you should ask them, "Who has created the heavens and the earth?" they would surely say, "They were created by the Exalted in Might, the Knowing,"

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠

[The one] who has made for you the earth a bed and made for you upon it roads that you might be guided

وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١١

And who sends down rain from the sky in measured amounts, and We revive thereby a dead land - thus will you be brought forth -

وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ ١٢

And who created the species, all of them, and has made for you of ships and animals those which you mount

لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ ١٣

That you may settle yourselves upon their backs and then remember the favor of your Lord when you have settled upon them and say, "Exalted is He who has subjected this to us, and we could not have [otherwise] subdued it.1

وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ١٤

And indeed we, to our Lord, will [surely] return."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) موطّئة للقسم (سألتهم) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (من) اسم استفهام مبتدأ خبره جملة خلق (اللام) لام القسم (يقولّن) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون- وقد حذفت لتوالي الأمثال- و (الواو) لالتقاء الساكنين فاعل و (النون) للتوكيد (العليم) نعت للعزيز مرفوع.

جملة: «سألتهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من خلق السموات ... » في محلّ نصب مفعول السؤال المعلّق بالاستفهام بتقدير الجارّ.

وجملة: «يقولّن ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: «خلقهنّ العزيز ... » في محلّ نصب مقول القول.

10- (الذي) موصول في محلّ رفع نعت ثان للعزيز [[أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة استئنافيّة.]] (لكم) متعلّق بحال من المفعول به الثاني مهدا، (لكم) الثاني متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (فيها) متعلّق بالمفعول الثاني- أو ب (جعل) ..

وجملة: «جعل (الأولى) ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «جعل (الثانية) ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل (الأولى) .

وجملة: «لعلّكم تهتدون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تهتدون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

11- (الواو) عاطفة (الذي) موصول في محلّ رفع معطوف على الموصول الأولى (من السماء) متعلّق ب (نزّل) ، (بقدر) متعلّق بنعت ل (ماء) ، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (أنشرنا) ، (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله (تخرجون) .. و (الواو) فيه نائب الفاعل.

وجملة: «نزّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.

وجملة: «أنشرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وفيها التفات.

وجملة: «تخرجون» لا محلّ لها اعتراضيّة.

12- (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الذي) موصول في محلّ رفع معطوف على الموصول الأول (كلّها) توكيد معنويّ ل (الأزواج) منصوب مثله (لكم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (من الفلك) متعلّق بحال من (ما) المفعول الأول [[ما، موصول أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف أي تركبونها.]] ..

وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثالث.

وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.

وجملة: «تركبون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) [[أو في محلّ نصب نعت ل (ما) .]] .

13- (اللام) لام العاقبة أو الصيرورة (تستووا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (على ظهوره) متعلّق ب (تستووا) ، (تذكروا) مضارع منصوب معطوف على (تستووا) ، (إذا) ظرف للمستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب (تذكروا) (عليه) متعلّق ب (استويتم) ، (الواو) عاطفة (تقولوا) مضارع منصوب معطوف على (تذكروا) ، (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (الذي) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (لنا) متعلّق ب (سخّر) ، (الواو) حاليّة (ما) نافية (له) متعلّق بالخبر (مقرنين) .

والمصدر المؤوّل (أن تستووا ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعل) .

وجملة: «تستووا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «تذكروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تستووا.

وجملة: «استويتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تقولوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تذكروا.

وجملة: « (نسبّح) سبحان ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «سخّر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «ما كنّا له مقرنين» في محلّ نصب حال.

(إلى ربّنا) متعلّق ب (منقلبون) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد.

وجملة: «إنّا ... لمنقلبون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

* الصرف:

(13) مقرنين: جمع مقرن، اسم فاعل من (أقرنه) أي أطاقه، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

* البلاغة:

1- فن الحذف: في قوله تعالى «لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ» .

حيث حذف الموصوف، وهو الله سبحانه تعالى، وأقام صفاته مقامه، لأن الكلام مجزأ، فبعضه من قولهم، وبعضه من قول الله تعالى. فالذي هو من قولهم «خلقهن» ، وما بعده من قول الله عز وجل. وأصل الكلام أنهم قالوا: خلقهن الله، ويدل عليه قوله في الآية الأخرى: «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ» ثم لما قالوا: خلقهن الله، وصف ذاته بهذه الصفات ولما سيق الكلام كله سياقه، حذف الموصوف من كلامهم، وأقيمت الصفات المذكورة من كلام الله تعالى مقامه، كأنه كلام واحد. ونظير هذا أن تقول للرجل: من أكرمك من القوم؟ فيقول: أكرمني زيد، فتقول أنت واصفا المذكور: الكريم الجواد الذي صفته كذا وكذا.

2- الالتفات: في قوله تعالى «فَأَنْشَرْنا» .

حيث وقع الانتقال من كلامهم إلى كلام الله عز وجل، فجاء أوله على لفظ الغيبة، وآخره على الانتقال منها إلى التكلم، في قوله «فأنشرنا» . ومن هذا النمط قوله تعالى، حكاية عن موسى: «قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى» ، فجاء أول الكلام حكاية عن موسى إلى قوله (ولا ينسى) ، ثم وقع الانتقال من كلام موسى إلى كلام الله تعالى، فوصف ذاته أوصافا متصلة بكلام موسى حتّى كأنه كلام واحد. وابتدأ في ذكر صفاته على لفظ الغيبة إلى قوله «فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى» .

3- سرّ الحال: في قوله تعالى «وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ» .

فكم من راكب دابة عثرت به، أو شمست، أو تقحمت، أو طاح من ظهرها فهلك وكم من راكبين في سفينة انكسرت بهم فغرقوا، فلما كان الركوب مباشرة أمر مخطر، واتصالا بسبب من أسباب التلف كان من حق الراكب، وقد اتصل بسبب من أسباب التلف، أن لا ينسى عند اتصاله به شؤمه، وأنه هالك لا محالة، فمنقلب إلى الله غير منفلت من قضائه، ولا يدع ذكر ذلك بقلبه ولسانه، حتى يكون مستعدا للقاء الله بإصلاحه من نفسه.

43:15Page 490

وَجَعَلُواْ لَهُۥ مِنۡ عِبَادِهِۦ جُزۡءًاۚ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ مُّبِينٌ ١٥

But they have attributed to Him from His servants a portion.1 Indeed, man is clearly ungrateful.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (له) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (من عباده) متعلّق ب (جعلوا) ، (اللام) مزحلقة.

جملة: «جعلوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز أن تكون الجملة حالا بتقدير قد مرتبطة مع قوله تعالى: ولئن سألتهم ... فهم ينقضون الاعتراف بربوبيّة الله بجعلهم بعض عباده منتسبين له.]] .

وجملة: «إنّ الإنسان لكفور ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

43:16Page 490

أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخۡلُقُ بَنَاتٖ وَأَصۡفَىٰكُم بِٱلۡبَنِينَ ١٦

Or has He taken, out of what He has created, daughters and chosen you for [having] sons?

* الإعراب:

(أم) بمعنى بل، أو بمعنى الهمزة، أو بمعنى بل والهمزة وهي للإنكار [[أجاز ذلك أبو حيّان.]] ، (ممّا) متعلّق ب (اتخذ) وهو في موضع المفعول الثاني (بنات) مفعول به أوّل منصوب وعلامة النصب الكسرة ملحقّ بجمع المؤنّث (الواو) عاطفة- أو حالية- (بالبنين) متعلّق ب (أصفاكم) ..

وجملة: «اتّخذ ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: أم تقولون اتّخذ ...

وجملة: «يخلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «أصفاكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة اتّخذ [[يجوز أن تكون حالا بتقدير (قد) .]] .

43:17Page 490

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلٗا ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٌ ١٧

And when one of them is given good tidings of that which he attributes to the Most Merciful in comparison [i.e., a daughter], his face becomes dark, and he suppresses grief.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (بما) متعلّق ب (بشّر) ، (للرحمن) متعلّق ب (ضرب) ، (مثلا) مفعول به ثان عامله ضرب بتضمينه معنى جعل، والمفعول به الأول محذوف أي ضربه (الواو) حاليّة..

جملة: «بشّر أحدهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ضرب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «ظلّ وجهه ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «هو كظيم ... » في محلّ نصب حال.

43:18Page 490

أَوَمَن يُنَشَّؤُاْ فِي ٱلۡحِلۡيَةِ وَهُوَ فِي ٱلۡخِصَامِ غَيۡرُ مُبِينٖ ١٨

So is one brought up in ornaments while being during conflict unevident1 [attributed to Allāh]?

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) استئنافيّة (من) موصول في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره يجعلون [[أي: أيجعلون من ينشّأ ... ولدا، ويجوز أن يكون الموصول مبتدأ والخبر محذوف أي: أو من ينشّأ.. ولد.]] ، ونائب الفاعل لفعل (ينشأ) ضمير يعود على (من) ، (في الحلية) متعلّق ب (ينشّأ) ، (الواو) حالية (في الخصام) متعلّق ب (مبين) [[لا يمتنع عمل المضاف إليه هنا في ما قبله لأنّ المضاف لفظ غير بمعنى النفي..]] ..

جملة: « (يجعلون) من ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[جوّزوا عطفها على جملة مقدّرة مستأنفة أي: أيجترئون ويجعلون من ينشّأ ...]] .

وجملة: «ينشّأ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «هو ... غير مبين» في محلّ نصب حال.

43:19–23Page 490

وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ أَشَهِدُواْ خَلۡقَهُمۡۚ سَتُكۡتَبُ شَهَٰدَتُهُمۡ وَيُسۡـَٔلُونَ ١٩

And they described the angels, who are servants of the Most Merciful, as females. Did they witness their creation? Their testimony will be recorded, and they will be questioned.

وَقَالُواْ لَوۡ شَآءَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَا عَبَدۡنَٰهُمۗ مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ٢٠

And they said, "If the Most Merciful had willed, we would not have worshipped them." They have of that no knowledge. They are not but misjudging.

أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا مِّن قَبۡلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ ٢١

Or have We given them a book before it [i.e., the Qur’ān] to which they are adhering?

بَلۡ قَالُوٓاْ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ ٢٢

Rather, they say, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are in their footsteps [rightly] guided."

وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ ٢٣

And similarly, We did not send before you any warner into a city except that its affluent said, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are, in their footsteps, following."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة- أو عاطفة- (الذين) موصول في محلّ نصب نعت للملائكة (إناثا) مفعول به ثان عامله جعلوا (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ..

جملة: «جعلوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة- أو معطوفة على جملة الاستئناف المقدّرة في الآية السابقة- وجملة: «هم عباد الرحمن ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «شهدوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ستكتب شهادتهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يسألون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ستكتب.

20- (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (ما) نافية في الموضعين (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (بذلك) متعلّق بحال من علم (علم) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلوا..

وجملة: «شاء الرحمن ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ما عبدناهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ما لهم بذلك من علم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إن هم إلّا يخرصون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «يخرصون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

21- (أم) منقطعة بمعنى بل وهمزة الإنكار [[الإضراب هنا عن نفي أن يكون لهم مستمسك عقليّ إلى إنكار أن يكون لهم سند نقليّ.]] ، (كتابا) مفعول به ثان منصوب (من قبله) متعلّق بنعت ل (كتابا) والضمير في (قبله) يعود على القرآن العظيم [[أو متعلّق ب (آتيناهم) .]] ، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (مستمسكون) .

وجملة: «آتيناهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هم به مستمسكون» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيناهم.

22- (بل) للإضراب الانتقاليّ (على أمّة) متعلّق بحال من آباء (على آثارهم) متعلّق بالخبر (مهتدون) [[يجوز أن يكون متعلّقا بمحذوف خبر.. و (مهتدون) خبرا ثانيا.]] .

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّا وجدنا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «وجدنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «إنّا على آثارهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

23- (الواو) عاطفة (كذلك) متعلّق بمحذوف خبر والمبتدأ مقدّر أي الأمر كذلك بعجزهم عن الحجّة وتمسّكهم بالتقليد (ما) نافية (من قبلك) متعلّق بحال من نذير [[أو متعلّق ب (أرسلنا) .]] ، (في قرية) متعلّق ب (أرسلنا) ، (إلّا) للحصر (إنّا وجدنا ... مقتدون) مثل إنا وجدنا ... مهتدون (في الآية السابقة) .

وجملة: « (الأمر) كذلك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا ...

وجملة: «ما أرسلنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «قال مترفوها ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «إنّا وجدنا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «وجدنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «إنّا على آثارهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّا وجدنا.

* الصرف:

(21) مستمسكون: جمع مستمسك، اسم فاعل من السداسيّ استمسك، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين.

(23) مقتدون: جمع المقتدي، اسم فاعل من الخماسيّ اقتدى، وزنه مفتع- المفتعل- بضمّ الميم وكسر العين ... ففي (مقتدون) إعلال بالحذف، أصله مقتديون- بكسر الدال وضمّ الياء- استثقلت الضمة على الياء فسكّنت ونقلت الضمّة إلى الدال- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين فأصبح مقتدون وزنه مفتعون.

* الفوائد:

- بناء الفعل للمجهول..

يقسم الفعل الى مبني للمعلوم ومبني للمجهول، فالأول ما ذكر معه فاعله مثل: كسر الولد الزجاج، والثاني ما حذف فاعله وأنيب عنه غيره، مثل: كسر الزجاج.

ويجب عند البناء للمجهول تغيير صورة الفعل، فإن كان ماضيا كسر ما قبل آخره وضم كلّ متحرك قبله، مثل: (حفظ الكتاب) و (تقبّلت الصدقة) (استخرج المعدن) .

وإن كان مضارعا ضم أوله وفتح ما قبل آخره، (يقطع الغصن) (يتعلّم الحساب) (يستخرج المعدن) .

فإن كان ما قبل آخر الماضي ألفا قلبت ياء وكسر ما قبلها، فنقول في: قال واختار. قيل واختير.

وإن كان ما قبل آخر المضارع حرف مد قلبت ألفا: يقول ويبيع يصبحان: يقال ويباع.

ملاحظة: الفعل اللازم لا يبنى للمجهول إلا إذا كان نائب الفاعل مصدرا أو ظرفا أو جارا ومجرورا، مثل: (احتفل احتفال عظيم) و (ذهب أمام الأمير) و (فرح بالعيد) .

2- الفعل المتعدي لمفعولين يصبح المفعول الأول نائب فاعل، والمفعول الثاني يبقى على حاله، مثل: (أعطي الفقير مالا) الفقير نائب فاعل، ومالا مفعول به ثان.

43:24–25Page 491

۞ قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٢٤

[Each warner] said, "Even if I brought you better guidance than that [religion] upon which you found your fathers?" They said, "Indeed we, in that with which you were sent, are disbelievers."

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٢٥

So We took retribution from them; then see how was the end of the deniers.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام (الواو) حالية (لو) حرف شرط غير جازم (بأهدى) متعلّق ب (جئتكم) - أو بحال من ضمير الخطاب في (جئتكم) ، (ممّا) متعلّق ب (أهدى) ، (عليه) متعلّق بحال من (آباءكم) ، (بما) متعلّق ب (كافرون) (به) متعلّق ب (أرسلتم) ، وضمير الخطاب نائب الفاعل.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «جئتكم ... » في محلّ نصب حال.. ومقول القول محذوف أي أتفعلون ذلك ولو جئتكم ... وجواب الشرط مقدّر دلّ عليه مقول القول المحذوف.

وجملة: «وجدتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّا ... كافرون» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أرسلتم به» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

25- (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (منهم) متعلّق ب (انتقمنا) ، (الفاء) الثانية رابطة لجواب شرط مقدّر (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان..

وجملة: «انتقمنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا.

وجملة: «انظر ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كذّبك قومك فانظر ...

وجملة: «كان عاقبة ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق عن العمل المباشر بالاستفهام وذلك بتقدير الجارّ..

* البلاغة:

فن الإلجاء: في قوله تعالى «قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ» الآية، ومعنى هذا الفن البلاغي: أن يبادر المتكلم الخصم بما يلجئه إلى الاعتراف بحقيقة نفسه ودخيلة قلبه.

ففي الآية الكريمة، التعبير بالتفضيل المقتضي أن ما عليه آباؤهم فيه هداية، لم يكن إلا لإلجائهم إلى الاعتراف بحقيقة نيّاتهم التي يضمرونها. كأنه يتنزل معهم إلى أبعد الحدود، ويرخي العنان لهم، ليعترفوا.

* الفوائد:

- كيف الاستفهامية..

وهي اسم: للإخبار بها ومباشرتها الفعل (كيف كنت) ، فهي هنا في محل نصب خبر مقدم لكنت، وهذا دليل على أنها اسم.

وقد وردت في الآية التي نحن بصددها خبرا لكان في قوله تعالى (فانظر كيف كان عاقبة المكذبين) ويكون إعرابها:

1- خبرا إن وليها اسم مثل: كيف أنت، أو فعل ناقص مثل: كيف كنت.

2- وتعرب حالا إذا وليها فعل تام (أي غير ناقص) مثل:

كيف جاء زيد. وكثير من النحاة، ومنهم ابن هشام، يعربونها في أمثال ذلك مفعولا مطلقا، كما في قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ) أي (أيّ فعل فعل) .

ملاحظة:

كيف اسم استفهام ملازم البناء على الفتح دائما..

43:26–28Page 491

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦٓ إِنَّنِي بَرَآءٞ مِّمَّا تَعۡبُدُونَ ٢٦

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said to his father and his people, "Indeed, I am disassociated from that which you worship

إِلَّا ٱلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُۥ سَيَهۡدِينِ ٢٧

Except for He who created me; and indeed, He will guide me."

وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٨

And he made it1 a word remaining among his descendants that they might return [to it].

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (لأبيه) متعلّق ب (قال) ، (ممّا) متعلّق ب (براء) ، (ما) موصول والعائد محذوف.

جملة: «قال إبراهيم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «إنّني براء ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تعبدون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

27- (إلّا) للاستثناء (الذي) موصول في محلّ نصب على الاستثناء [[هو منقطع إن كانوا يعبدون الأصنام وحدها.. وهو متّصل إن كانوا يشركون مع الله الأصنام.]] ، (الفاء) تعليليّة (السين) حرف استقبال.

وجملة: «فطرني ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «إنّه سيهدين» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «سيهدين» في محلّ رفع خبر إنّ [[النون في (سيهدين) للوقاية تقي الفعل من الكسر قبل ياء المتكلّم المقدّرة لمناسبة الفواصل.]] .

28- (الواو) استئنافيّة، وضمير الغائب في (جعلها) يعود إلى كلمة التوحيد المفهومة من قول إبراهيم السابق (كلمة) مفعول به ثان منصوب (في عقبه) متعلّق ب (باقية) ، وضمير الغائب في (يرجعون) قد يعود إلى أهل مكة لا إلى عقب إبراهيم.

وجملة: «جعلها ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لعلّهم يرجعون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يرجعون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(26) براء: مصدر (برىء) الثلاثيّ باب فرح وزنه فعال بفتح الفاء- وقد استخدم في موضع الصفة- وثمّة مصادر أخرى للفعل هي برؤ بضمّ الباء وبراءة بتاء مربوطة في آخره.

43:29–31Page 491

بَلۡ مَتَّعۡتُ هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ وَرَسُولٞ مُّبِينٞ ٢٩

However, I gave enjoyment to these [people of Makkah] and their fathers1 until there came to them the truth and a clear Messenger.2

وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٠

But when the truth came to them, they said, "This is magic, and indeed we are, concerning it, disbelievers."

وَقَالُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانُ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنَ ٱلۡقَرۡيَتَيۡنِ عَظِيمٍ ٣١

And they said, "Why was this Qur’ān not sent down upon a great man from [one of] the two cities?"1

* الإعراب:

(بل) للإضراب الانتقاليّ (الواو) عاطفة (آباءهم) معطوف على اسم الإشارة هؤلاء، منصوب (حتّى) للغاية (الواو) عاطفة..

والمصدر المؤوّل (أن جاءهم..) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (متّعت) .

جملة: «متّعت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «جاءهم الحقّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

30- (الواو) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط (الواو) عاطفة (به) متعلّق ب (كافرون) .

وجملة: «جاءهم الحقّ» في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «هذا سحر ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّا به كافرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة هذا سحر.

31- (الواو) عاطفة (لولا) حرف تحضيض (القرآن) بدل من اسم الإشارة هذا في محلّ رفع- أو عطف بيان عليه- (على رجل) متعلّق ب (نزّل) ، (من القريتين) متعلّق بنعت ل (رجل) ، وفيه حذف مضاف أي من إحدى القريتين [[قال قتادة: هما الوليد بن المغيرة بمكّة، أو عروة بن مسعود الثقفيّ بالطائف.]] .

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا الأولى.

وجملة: «نزّل هذا القرآن ... » في محلّ نصب مقول القول.

43:32Page 491

أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٣٢

Do they distribute the mercy of your Lord? It is We who have apportioned among them their livelihood in the life of this world and have raised some of them above others in degrees [of rank] that they may make use of one another for service. But the mercy of your Lord is better than whatever they accumulate.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (قسمنا) ، (في الحياة) متعلّق ب (قسمنا) ، (فوق) ظرف منصوب متعلّق ب (رفعنا) ، (درجات) مفعول مطلق نائب عن المصدر- وصف للمصدر- أي: رفعا متفاوتا [[يجوز أن يكون حالا بحذف مضاف أي ذوي درجات.]] ، (اللام) للتعليل (يتّخذ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (سخريّا) مفعول به ثان منصوب.. (الواو) استئنافيّة (ممّا) متعلّق ب (خير) ، و (ما) موصول والعائد محذوف [[يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريّا فلا حذف..]] .

جملة: «هم يقسمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يقسمون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

وجملة: «نحن قسمنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «قسمنا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن) .

وجملة: «رفعنا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة قسمنا.

وجملة: «يتّخذ بعضهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر والمصدر المؤوّل (أن يتّخذ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (رفعنا) .

وجملة: «رحمة ربّك خير ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يجمعون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

* الفوائد:

- الناس درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا..

بينت هذه الآية قانونا اجتماعيا في حياة الناس ومعاشهم، فقد اقتضت حكمته أن يكون هذا غنيا وهذا فقيرا، وهذا قويا وهذا ضعيفا، وهذا رئيسا وهذا مرءوسا ليخدم بعضهم بعضا، ولتتكامل الحياة بكافة جوانبها، وتتوازن أوضاع البشر فيها، فلا يحدث الخلل والاضطراب، وتتعطل بعض جوانب الحياة وهذا قانون مطرد في حياة الناس وأوضاعهم، في كلّ زمان ومكان، ولا يمكن لأحد أن يغيّر منه أو يبدل فيه وانطلاقا من هذا القانون، فإن الله عز وجل، يختص بعض عباده بالرسالة والوحي، ليكتمل جانب من أهم جوانب الحياة، فلا يعترض على ذلك إلا أحمق قاصر النظر، لا يفقه من الحياة شيئا، فالله يختص برحمته من يشاء، له الحكم وإليه المصير.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском