Mahmud SafiAz‑Zalzalah · 99:1–8

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

الزلزلة

Az-Zalzalah

The Earthquake · Medinan · 8 ayahs

99:1–6Page 599

إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١

When the earth is shaken with its [final] earthquake

وَأَخۡرَجَتِ ٱلۡأَرۡضُ أَثۡقَالَهَا ٢

And the earth discharges its burdens1

وَقَالَ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا لَهَا ٣

And man says,1 "What is [wrong] with it?" -

يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا ٤

That Day, it will report its news

بِأَنَّ رَبَّكَ أَوۡحَىٰ لَهَا ٥

Because your Lord has inspired [i.e., commanded] it.

يَوۡمَئِذٖ يَصۡدُرُ ٱلنَّاسُ أَشۡتَاتٗا لِّيُرَوۡاْ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٦

That Day, the people will depart1 separated [into categories] to be shown [the result of] their deeds.

* الإعراب:

(إذا) ظرف للشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب تحدّث [[أو ب (يصدر) الناس.]] ، (زلزالها) مفعول مطلق منصوب.

جملة: «زلزلت الأرض ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

2- 5 (الواو) عاطفة في الموضعين (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (لها) متعلّق بمحذوف خبر ما، (يومئذ) ظرف زمان منصوب- أو مبنيّ- مضاف إلى اسم ظرفيّ متعلّق بجواب إذا فهو بدل منه، والتنوين في (إذ) عوض من محذوف أي يوم إذ زلزلت الأرض ... تحدّث (لها) متعلّق ب (أوحى) [[فعل أوحى يتعدى ب (إلى) : قل أوحي إلي أنه استمع نفر ... والظاهر أن الموحى إليه محذوف وهم الملائكة، أي: أوحى ربك إلى الملائكة لأجل الأرض أي لأجل ما يفعل فيها سكانها، ويجوز تضمين (أوحى) معنى سمح أي: سمح لها بالتحديث.]] .

والمصدر المؤوّل (أنّ ربّك أوحى..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تحدّث) .

وجملة: «أخرجت الأرض ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة زلزلت.

وجملة: «قال الإنسان ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة زلزلت.

وجملة: «ما لها ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تحدّث أخبارها ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «أوحى لها ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

6- (يومئذ) توكيد للأول [[أو متعلق ب (يصدر) .]] ، (أشتاتا) حال منصوبة من الناس (اللام) للتعليل (يروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والواو في (يروا) نائب الفاعل، وفي (أعمالهم) حذف مضاف أي جزاء أعمالهم..

والمصدر المؤوّل (أن يروا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يصدر) .

وجملة: «يصدر الناس ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

* البلاغة:

الإسناد المجازي: في قوله تعالى «إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها» .

أسند الإخراج إلى الأرض مجازا، لأن المخرج الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى، والأرض مكان للإخراج.

99:7–8Page 599

فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧

So whoever does an atom's weight1 of good will see it,

وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨

And whoever does an atom's weight of evil will see it.

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة تفريعيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (خيرا) تمييز منصوب [[أو بدل من مثقال منصوب.]] ..

جملة: «من يعمل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصدر الناس [[في الآية (6) من السورة.]] .

وجملة: «يعمل ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: «يره» لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

8- (الواو) عاطفة (من يعمل ... يره) مثل الأولى مفردات وجملا.

* الفوائد:

- الجامعة الفاذّة: قيل نزلت هذه الآية في رجلين، وذلك أنه لما نزلت، (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) كان أحدهما يأتيه السائل فيستقل أن يطعمه التمرة والكسرة والجوزة ونحو ذلك، ويقول: هذا ليس بشيء يؤجر عليه، إنما نؤجر على ما يعطى ونحن نحبه وكان الآخر يتهاون بالذنب الصغير مثل الكذبة والنظرة وأشباه ذلك، ويقول: إنما وعد الله النار على الكبائر، وليس في هذا إثم فأنزل الله (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) فإنه سبحانه وتعالى يرغبهم في القليل من الخير أن يفعلوه فإنه يوشك أن يكثر، ويحذرهم من الذنب الصغير فإنه يوشك أن يكبر، قال ابن مسعود: أحكم آية في القرآن هذه الآية،

وسمّى رسول الله ﷺ هذه الآية: (الجامعة الفاذّة) حين سئل عن زكاة الحمير فقال: ما أنزل الله فيها شيئا إلا هذه الآية الجامعة الفاذة.

وتصدق عمر بن الخطاب وعائشة رضي الله عنهما كل واحد منهما بحبة عنب، وقالا: كم فيها من مثاقيل الذر. والغرض من ذلك تعليم الغير، وإلا فهما من كرماء الصحابة. وقال الربيع بن خيثم: مر رجل بالحسن وهو يقرأ هذه السورة، فلما بلغ آخرها قال: حسبي الله قد انتهت الموعظة.

- بعض أحكام التمييز:

التمييز نوعان:

آ- تمييز مفرد: وهو ما كان مميزه ملفوظا ودالا على:

1- عدد: مثل: (فتم ميقات ربه أربعين ليلة) .

2- وزن: مثل: (اشتريت رطلا عسلا) .

3- كيل: مثل: (بعتك صاعا تمرا) .

4- مساحة: مثل: (زرعت هكتارا أرضا) .

5- مقياس: مثل: (سرت عشرين مترا) .

ويجوز في هذا النوع أن يكون التمييز منصوبا، كما مر في الأمثلة السابقة، أو مجرورا بمن، مثل: (اشتريت صاعا من تمر) ، أو مجرورا بالإضافة مثل: (اشتريت صاع تمر) . أما تمييز العدد فيأتي مفردا منصوبا مع الأعداد من أحد عشر إلى تسعة عشر، مثل قوله تعالى: (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً) (فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) و (هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً) . ويأتي جمعا مجرورا، مع الأعداد من ثلاثة إلى عشرة، كقوله تعالى: (سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً) . ويأتي مفردا مجرورا مع المائة والألف والمليون، كقوله تعالى: (بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ) (فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً) .

ب- تمييز جملة: وهو ما كان مميزه ملحوظا مفهوما من معنى الجملة، وهذا النوع يأتي منصوبا دائما، كقوله تعالى: (وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً) (وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً) (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً) (أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً) .

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском