Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
ص
Sad
The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs
* الإعراب:
(الواو) واو القسم للجرّ (القرآن) مجرور ب (الواو) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (ذي) نعت للقرآن مجرور.
جملة القسم: «أقسم بالقرآن ... » لا محلّ لها ابتدائية.. وجواب القسم محذوف تقديره إنّك لمن المرسلين [[لأن نظيره: يس والقرآن الحكيم، إنّك لمن المرسلين، وثمّة أقوال كثيرة أخرى للمفسرين في تقدير الجواب. وما ذكرناه أوضحها.]] .
38:2Page 453
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢
But those who disbelieve are in pride and dissension.
* الإعراب:
(بل) للإضراب (في عزّة) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ الذين ...
جملة: «الذين كفروا في عزّة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
38:3–5Page 453
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣
How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤
And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥
Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."
* الإعراب:
(كم) خبريّة كناية عن كثير في محلّ نصب مفعول به مقدّم (من قبلهم) متعلّق ب (أهلكنا) ، (من قرن) تمييز، كم (الفاء) عاطفة (نادوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، و (الواو) فاعل وهو يعود إلى القرون أو الأمم أو مجموع الأمة (الواو) واو الحال (لات) حرف نفي يعمل عمل ليس، واسمه محذوف تقديره الحين (حين) المذكور خبر لات [[جاء في حاشية الجمل: «أبو عبيدة، قال الوقف على (لا) ، و (التاء) متصلة بحين فيقول قمت تحين قمت، وتحين كان كذا فعلت كذا.. وقال رأيتها في الإمام كذا لا تحين، متّصلة. والمصاحف إنّما هي لات حين، وحمل العامّة ما رآه على أنّه ممّا شذ عن الخط كنظائر له مرّت ... » اه-.]] .
جملة: «أهلكنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نادوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أهلكنا.
وجملة: «لات حين مناص.» في محلّ نصب حال.
(4) (الواو) عاطفة (أن) حرف مصدريّ (منهم) متعلّق بنعت لمنذر (كذّاب) نعت لساحر مرفوع [[أو خبر ثان مرفوع للمبتدأ هذا.]] .
وجملة: «عجبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نادوا..
وجملة: «جاءهم منذر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
والمصدر المؤوّل (أن جاءهم ... ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (عجبوا) ، أي: من أن جاءهم.
وجملة: «قال الكافرون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نادوا.
وجملة: «هذا ساحر ... » في محلّ نصب مقول القول.
(5) - (الهمزة) للاستفهام التّعجبيّ (إلها) مفعول به ثان منصوب (اللام) المزحلقة للتوكيد ...
وجملة: «جعل الآلهة ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول «1» .
وجملة: «إنّ هذا لشيء ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول «2» .
* الصرف:
(3) لات: هي (لا) النافية و (التاء) زائدة كزيادتها في ربّ كقولهم ربّت.
(مناص) ، مصدر ميميّ من ناصه أي فاته وهو من باب قال، أو بمعنى تأخّر أو فرّ أو نجا ... وزنه مفعل، وفيه إعلال أصله منوص- بفتح الواو بعد نون ساكنة- نقلت الفتحة إلى النون وسكّنت الواو، فلما انفتح ما قبل الواو قلبت ألفا.
(5) عجاب: صيغة مبالغة من الثلاثيّ عجب، وزنه فعال بضمّ الفاء.
* الفوائد:
- لات:
تضاربت أقوال النحاة في حقيقتها. والجمهور على أنها كلمتان: لا النافية، والتاء لتأنيث اللفظة، كما في ثمة وربّت. وإنما وجب تحريكها لالتقاء الساكنين.
ويشهد للجمهور أنه يوقف عليها بالتاء والهاء، وأنها رسمت منفصلة عن الحين، وأن التاء قد تكسر على أصل حركة التقاء الساكنين، ولو كانت فعلا ماضيا- كما زعم بعضهم- لم يكن للكسر وجه. أما عملها، فبعضهم قال: لا تعمل شيئا، وبعضهم قال:
تعمل عمل إن. والذي عليه جمهور النحاة، أنها تعمل عمل ليس. ويأتي اسمها محذوفا ولا يذكر إلا الخبر، كما في الآية وَلاتَ حِينَ مَناصٍ والتقدير (ولات الحين حين مناص) ، واختلف في معمولها، فنص الفراء على أنها لا تعمل إلا في لفظة الحين، وهو ظاهر قول سيبويه، وذهب الفارسي وجماعة إلى أنها تعمل في الحين وفيما رادفه، قال الزمخشري: زيدت التاء على (لا) وخصت بنفي الأحيان.
فائدة:
قرئ (ولات حين مناص) بخفض الحين، فزعم الفراء أن لات تستعمل حرفا جارا لأسماء الزمان خاصة، كما أن مذ ومنذ كذلك، وأنشد لأبي زيد الطائي:
طلبوا صلحنا ولات أوان ... فأجبنا أن لات حين بقاء
وقد ردّ الزمخشري على هذا الزعم قائلا:
إن الأصل (حين مناصهم) ثم نزل قطع المضاف إليه من مناص منزلة قطعة من حين، لاتحاد المضاف والمضاف إليه، وجعل التنوين عوضا عن المضاف إليه، ثم بنى الحين لإضافته إلى غير متمكن. وأردف ابن هشام قائلا: والأولى أن يقال: إن التنزيل المذكور اقتضى بناء الحين ابتداء، وإن المناص معرب، وإن كان قد قطع عن الإضافة بالحقيقة، لكنه ليس بزمان، فهو ككل وبعض.
- تعنّت واستكبار:
أورد المفسرون قصة تاريخية بين كفار قريش ومحمد ﷺ سببا لنزول هذه الآية، وهي قصة طريفة، تدلك من خلالها على مبلغ العناد الذي وصلت إليه قريش، ومدى الإصرار على الباطل ومجافاة الحق. تقول القصة:
لما أسلم عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- شق ذلك على قريش، وفرح بذلك المؤمنون فرحا عظيما، فقال الوليد بن المغيرة للملأ من قريش، وهم الصناديد والأشراف، وكانوا خمسة وعشرين رجلا، أكبرهم سنا الوليد بن المغيرة: امشوا إلى أبي طالب، فأتوه وقالوا له: أنت شيخنا وكبيرنا، وقد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء، وإنما أتيناك لتقضي بيننا وبين ابن أخيك، فأرسل إليه أبو طالب، فدعا به، فلما أتى النبي ﷺ قال له: يا ابن أخي، هؤلاء قومك، يسألونك السواء، فلا تمل كل الميل على قومك، فقال رسول الله ﷺ وماذا يسألونني؟ قالوا: ارفضنا وارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك. فقال رسول الله ﷺ : أتعطوني كلمة واحدة تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم؟ فقال أبو جهل: لله أبوك، لنعطيكها وعشرا أمثالها، فقال رسول الله ﷺ : قالوا: لا إله إلا الله، فنفروا من ذلك وقالوا: أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب.
38:6–8Page 453
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦
And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧
We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨
Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (منهم) متعلّق بحال من الملأ (أن) حرف تفسير [[أو حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ ب (باء) محذوفة متعلّق ب (انطلق) .]] ، (على آلهتكم) متعلّق ب (اصبروا) بتضمينه معنى اثبتوا أي اثبتوا على عبادتها (اللام) المزحلقة للتوكيد، ونائب الفاعل لفعل (يراد) ضمير مستتر يعود على شيء.
جملة: «انطلق الملأ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الكافرون [[في الآية (4) من السورة.]] .
وجملة: «امشوا ... » لا محلّ لها تفسيريّة [[أو هي صلة الموصول الحرفيّ (أن) .]] .
وجملة: «اصبروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة امشوا ...
وجملة: «إنّ هذا لشيء ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يراد ... » في محلّ رفع نعت لشيء.
(7) - (ما) نافية (بهذا) متعلّق ب (سمعنا) ، (في الملّة) متعلّق ب (سمعنا) ، (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر.
وجملة: «ما سمعنا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز اعتراضهم وجملة: «إن هذا إلّا اختلاق» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليل- (8) (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (عليه) متعلّق ب (أنزل) ، (الذكر) نائب الفاعل مرفوع (من بيننا) متعلّق بحال من الضمير في (عليه) ، (بل) للإضراب الانتقاليّ في الموضعين (في شك) متعلّق بخبر المبتدأ هم (من ذكري) متعلّق بشكّ (لمّا) حرف نفي وقلب وجزم (عذاب) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف لمناسبة فواصل الآي ... و (الياء) مضاف إليه.
وجملة: «أنزل ... الذكر» لا محلّ لها استئناف في حيّز الاعتراض.
وجملة: «هم في شكّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لمّا يذوقوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة..
* الصرف:
(6) يراد: فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول، معلومه يريد، فلمّا فتح ما قبل الآخر ونقلت الفتحة إلى ما قبل الياء بعد تسكينها قلبت الياء ألفا.
(7) اختلاق: مصدر قياسيّ للخماسيّ اختلق، وزنه افتعال ...
38:9–11Page 453
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩
Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠
Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١
[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].
* الإعراب:
(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (عندهم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ خزائن (العزيز) نعت ل (ربّك) مجرور (الوهّاب) نعت ثان مجرور.
جملة: «عندهم خزائن..» لا محلّ لها استئنافيّة.
(10) (أم) مثل الأولى (لهم) متعلّق بخبر للمبتدأ ملك (الواو) عاطفة في الموضعين (ما) اسم موصول في محلّ جرّ معطوف على السموات (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر (في الأسباب) متعلّق ب (يرتقوا) .
وجملة: «لهم ملك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ليرتقوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن زعموا ما يقولون فليرتقوا.
(11) (جند) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم [[أو مبتدأ خبره مهزوم، و (هنالك) نعت لجند.]] ، (ما) زائدة للتحقير [[يجوز أن يكون (ما) نعتا لجند على سبيل التحقير أو التعظيم للهزء بهم.]] ، (هنالك) اسم إشارة في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بنعت لجند [[يجوز أن يكون متعلّقا بمحذوف خبر لجند، أو متعلّق ب (مهزوم) .]] ، (مهزوم) نعت لجند مرفوع (من الأحزاب) متعلّق بنعت لجند.
وجملة: « (هم) جند ... » لا محلّ لها تعليليّة.
* الصرف:
(مهزوم) ، اسم مفعول من الثلاثيّ هزم، وزنه مفعول.
38:12–15Page 453
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢
The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣
And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤
Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥
And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1
* الإعراب:
(قبلهم) ظرف منصوب متعلّق ب (كذّبت) ، (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة.
جملة: «كذّبت قبلهم قوم..» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أولئك الأحزاب..» لا محلّ لها استئنافيّة.
(14) - (إن) حرف نفي (كلّ) مبتدأ مرفوع معتمد على نفي [[أو دال على عموم.]] ، (إلّا) للحصر (الفاء) عاطفة (عقاب) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة لمناسبة الفاصلة و (الياء) مضاف إليه.
وجملة: «إن كلّ إلّا كذّب ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[يجوز أن تكون خبرا للمبتدأ أولئك إذا أعرب (الأحزاب) بدلا من الإشارة.]] .
وجملة: «حقّ عقاب..» في محلّ رفع معطوفة على جملة كذّب..
(15) (الواو) عاطفة (ما) نافية (إلّا) للحصر (صيحة) مفعول به منصوب (ما) مثل الأولى (لها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ فواق (فواق) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر.
وجملة: «ما ينظر هؤلاء إلّا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن كلّ إلّا [[يجوز أن تكون استئنافيّة.]] .
وجملة: «ما لها من فواق..» في محلّ نصب نعت ثان لصيحة [[أو حال من صيحة لأنه وصف.]] .
* الصرف:
(12) الأوتاد: جمع وتد اسم لما يدقّ في الأرض أو الجدار وزنه فعل بفتح فكسر.
(15) فواق: قيل هو اسم مصدر من أفاق كالجواب من أجاب، وزنه فعال بفتح الفاء.. وقيل اسم بمعنى الزمن الذي يكون قدره بين حلبتين، جاء في الحديث: العيادة قدر فواق ناقة، وقيل هو بمعنى الرجوع جمعه أفواق ... وجمع الجمع أفاويق....
* البلاغة:
الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ» .
شبه هنا فرعون، في ثياب ملكه ورسوخ سلطنته، ببيت ثابت، أقيم عماده، وثبتت أوتاده، تشبيها مضمرا في النفس، على طريق الاستعارة المكنية. ووصف بذي الأوتاد، على سبيل التخييل. وقيل: شبه الملك الثابت، من حيث الثبات والرسوخ، بذي الأوتاد، وهو البيت المطنب بأوتاده، وأستعير ذو الأوتاد له على سبيل الاستعارة التصريحية.
38:16Page 453
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦
And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ربّنا) منادى مضاف منصوب (لنا) متعلّق ب (عجّل) ، (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (عجّل) ..
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء وجوابه ... في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «عجّل ... » لا محلّ لها جواب النداء.
* الصرف:
(قطّنا ... ) ، اسم بمعنى نصيب وحظ من الثلاثيّ قطّ بمعنى قطع، ويطلق أيضا على الصحيفة والصك والجائزة، وزنه فعل بكسر فسكون، جمعه قطوط بضمّ القاف وقططة بكسر ففتح، وجمع القلّة أقططة وأقطاط ...
38:17–23Page 454
ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ ١٧
Be patient over what they say and remember Our servant, David, the possessor of strength; indeed, he was one who repeatedly turned back [to Allāh].
إِنَّا سَخَّرۡنَا ٱلۡجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحۡنَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِشۡرَاقِ ١٨
Indeed, We subjected the mountains [to praise] with him, exalting [Allāh] in the [late] afternoon and [after] sunrise.
وَٱلطَّيۡرَ مَحۡشُورَةٗۖ كُلّٞ لَّهُۥٓ أَوَّابٞ ١٩
And the birds were assembled, all with him repeating [praises].
وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ ٢٠
And We strengthened his kingdom and gave him wisdom and discernment in speech.
۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١
And has there come to you the news of the adversaries, when they climbed over the wall of [his] prayer chamber -
إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ ٢٢
When they entered upon David and he was alarmed by them? They said, "Fear not. [We are] two adversaries, one of whom has wronged the other, so judge between us with truth and do not exceed [it] and guide us to the sound path.
إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ ٢٣
Indeed this, my brother, has ninety-nine ewes, and I have one ewe; so he said, 'Entrust her to me,' and he overpowered me in speech."
* الإعراب:
(ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف أي يقولونه.]] ، (داود) عطف بيان على عبدنا منصوب (ذا) نعت لداود منصوب وعلامة النصب الألف.
والمصدر المؤوّل (ما يقولون ... ) في محلّ جرّ متعلّق ب (اصبر) .
جملة: «اصبر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «اذكر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اصبر.
وجملة: «إنّه أوّاب..» لا محلّ لها تعليل لقوله (ذا الأيد) .
(18) (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (معه) ظرف منصوب متعلّق ب (يسبّحن) ، (بالعشي) متعلّق ب (يسبّحن) .
وجملة: «إنّا سخرنا ... » لا محلّ لها استئناف في معرض قصّة داود.
وجملة: «سخرّنا..» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يسبّحن..» في محلّ نصب حال من الجبال.
(19) (الطير) مفعول به لفعل محذوف تقديره سخرّنا (محشورة) حال منصوبة من الطير (كلّ) مبتدأ مرفوع (له) متعلّق بأوّاب.
وجملة: « (سخرّنا) الطير..» في محلّ رفع معطوفة على جملة سخرنا الجبال.
وجملة: «كلّ له أوّاب ... » لا محلّ لها استئناف مقرّر لمضمون ما قبله.
(20) (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الحكمة) مفعول به ثان منصوب.
وجملة: «شددنا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة سخّرنا الجبال.
وجملة: «آتيناه ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة سخّرنا الجبال.
(21- 23) (الواو) عاطفة (هل) حرف استفهام للتشويق (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق بنبإ [[وهو اختيار أبي البقاء، وقال الزمخشريّ: «فإن قلت بم انتصب (إذ) قلت: لا يخلو إمّا أن ينتصب ب (أتاك) أو بالنبإ أو بمحذوف، فلا يسوغ انتصابه ب (أتاك) لأن إتيان النبأ لا يقع إلّا في عهده لا في عهد داود، ولا يسوغ تعلّقه ب (النبأ) لأن البناء واقع في عهد داود فلا يصحّ إتيانه رسول الله.. فبقي أن يكون منصوبا بمحذوف تقديره: نبأ تحاكم الخصم.. ولكن هذا التقييد فيه تكلّف، فالنبأ الذي وقع في عهد داود يأتي رسول الله عن طريق الرواية.]] ، (إذ) الثاني في محلّ نصب بدل من الأول [[يجوز تعليقه ب (تسوّروا)]] ، (على داود) متعلّق ب (دخلوا) ، (الفاء) عاطفة (منهم) متعلّق ب (فزع) ، (لا) ناهية جازمة (خصمان) خبر لمبتدأ محذوف تقديره نحن (على بعض) متعلّق ب (بغى) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بيننا) ظرف منصوب متعلّق ب (احكم) ، (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل احكم (الواو) عاطفة (لا) مثل الأولى (الواو) عاطفة (إلى سواء) متعلّق ب (اهدنا) ، (أخي) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) مضاف إليه [[يجوز أن يكون (أخي) بدلا من اسم الإشارة، والخبر جملة له تسع..]] ، (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ تسع (نعجة) تمييز منصوب (لي) مثل له والمبتدأ نعجة، و (النون) في (أكفلنيها) نون الوقاية، و (الياء) مفعول به أوّل و (ها) مفعول به ثان (في الخطاب) متعلّق ب (عزّني) .
وجملة: «هل أتاك..» لا محلّ لها معطوفة على جملة اصبر.
وجملة: «تسوّروا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «دخلوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «فزع ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة دخلوا.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لا تخف ... » في محل نصب مقول القول.
وجملة: (نحن) خصمان ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول [[أو هي تعليل لنهي الخوف.]] .
وجملة: «بغى بعضنا..» في محلّ رفع نعت ل (خصمان) .
وجملة: «احكم ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن سمعت قصّتنا فاحكم» .
وجملة: «لا تشطط..» معطوفة على جملة احكم..
وجملة: «اهدنا ... » معطوفة على جملة احكم.
وجملة: «إنّ هذا أخي ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو هي مقول القول لقول مقدّر أي قال أحدهما: إنّ هذا أخي ...]] .
وجملة: «له تسع ... » في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ) .
وجملة: «لي نعجة..» في محلّ رفع معطوفة على جملة له تسع.
وجملة: «قال ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لي نعجة.
وجملة: «أكفلنيها..» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «عزّني ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة قال.
* الصرف:
(محشورة) اسم مفعول من الثلاثيّ حشر، مذكّره محشور وزنه مفعول.
(الخطاب) اسم دال على الكلام وهو في الأصل مصدر سماعي للرباعي خاطب وزنه فعال بكسر الفاء.
(23) نعجة: اسم جامد لأنثى الغنم، وقد كنّي به عن المرأة، وزنه فعلة بفتح فسكون.
* البلاغة:
1- العدول عن الاسمية إلى الفعلية: في قوله تعالى «يُسَبِّحْنَ» .
العدول عن مسبحات، مع أن الأصل في الحال الإفراد، للدلالة على تجدد التسبيح حالا بعد حال، نظير ما في قول الأعشى:
لعمري لقد لاحت عيون كثيرة ... إلى ضوء نار في يفاع تحرق
ولو قال محرقة لم يكن له ذلك الوقع.
2- الطباق: في قوله تعالى «بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ» طباق بديع بين صلاة العشاء وصلاة الضحى.
* الفوائد:
1- (ذا الأيد) ذا- بمعنى صاحب، وهي اسم من الأسماء الخمسة في حالة النّصب، والأسماء الخمسة ترفع بالواو، مثل: أخوك طالب نظيف- ذو العقل يشقى في النعيم بعقله.
ب- وتنصب الأسماء الخمسة بالألف مثل: إن أخاك تلميذ نشيط.
ج- وتجر الأسماء الخمسة بالياء، مثل: كم لأخيك من فضل عليك، كن عونا لذي الحاجة.
ولا تعرب الأسماء الخمسة هذا الإعراب إلا بالشروط الآتية:
آ- أن تكون مفردة (غير مثناة ولا مجموعة) .
ب- أن تكون مكبرة (غير مصغرة) ج- أن تضاف لغير ياء المتكلّم.
2- (كلّ) تنوين العوض: وهو إما أن يكون عوضا عن مفرد وهو ما يلحق- كلا وبعضا وأيّا- عوضا عما تضاف إليه، نحو: كلّ له أواب، أي كل شيء له أواب، وإمّا أن يكون عوضا عن جملة وهو ما يلحق إذ عوضا عن جملة تكون بعدها، مثل: «فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ» أي:
حين إذ بلغت الروح الحلقوم.
أما في الكتابة: فالتنوين عبارة عن فتحتين، توضعان في آخر الاسم النكرة، الذي خلا من (ال) التعريف والإضافة، مثل: رجلا، رجل، رجل.
3- (تسع وتسعون) العدد نوعان:
آ- صريح: وهو الأعداد المعرفة ب- مبهم: وهو الذي يدل عليه بكنايات العدد (كم- كأين- كذا) ويحتاج العدد، صريحا كان أو مبهما، إلى تمييز يكشف إبهامه. ولتمييز العدد أحكام نوجزها بما يلي:
آ- الأعداد من (3- 10) يكون تمييزها جمعا مجرورا بالإضافة، مثل (قرأت ثلاثة كتب) .
ب- الأعداد من (11- 99) يكون تمييزها مفردا منصوبا، مثل: (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً) .
ج- للأعداد (100) و (1000) ومضاعفاتهما: يكون تمييزها مفردا مجرورا بالإضافة نحو (مائة رجل، وألف طفل، ومائتا امرأة) .
38:24–26Page 454
قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦۖ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡۗ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّۤ رَاكِعٗاۤ وَأَنَابَ۩ ٢٤
[David] said, "He has certainly wronged you in demanding your ewe [in addition] to his ewes. And indeed, many associates oppress one another, except for those who believe and do righteous deeds - and few are they." And David became certain that We had tried him, and he asked forgiveness of his Lord1 and fell down bowing [in prostration] and turned in repentance [to Allāh].
فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ٢٥
So We forgave him that; and indeed, for him is nearness to Us and a good place of return.
يَٰدَاوُۥدُ إِنَّا جَعَلۡنَٰكَ خَلِيفَةٗ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱحۡكُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ ٱلۡهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا نَسُواْ يَوۡمَ ٱلۡحِسَابِ ٢٦
[We said], "O David, indeed We have made you a successor upon the earth, so judge between the people in truth and do not follow [your own] desire, as it will lead you astray from the way of Allāh." Indeed, those who go astray from the way of Allāh will have a severe punishment for having forgotten the Day of Account.
* الإعراب:
(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (بسؤال) متعلّق ب (ظلمك) ، (إلى نعاجه) متعلّق بمحذوف هو مضاف إلى نعجتك أي سؤال ضمّ نعجتك (الواو) عاطفة (من الخلطاء) متعلّق بنعت ل (كثيرا) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد (على بعض) متعلّق ب (يبغي) ، (إلّا) للاستثناء (الذين) موصول في محلّ نصب على الاستثناء المتّصل (الواو) عاطفة والثانية اعتراضيّة (قليل) خبر مقدّم مرفوع (ما) زائدة لتأكيد القلّة (هم) ضمير منفصل مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (أنّما) كافّة ومكفوفة (الفاء) عاطفة (راكعا) حال منصوبة من فاعل خرّ.
جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ظلمك» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدّرة وجوابها في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّ كثيرا.. ليبغي بعضهم» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول [[أو معطوفة على جملة جواب القسم فلا محلّ لها.]] .
وجملة: «يبغي بعضهم..» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا..
وجملة: «قليل ما هم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة..
وجملة: «ظنّ داود..» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال ...
وجملة: «أنّما فتّناه ... » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي ظنّ [[هي في الحقيقة ليست جملة بل مصدر مؤوّل، لأن (ما) الكافّة لا تخرج (أنّ) عن كونه حرفا مصدريّا بل تكفّه عن العمل فحسب.]] .
وجملة: «استغفر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ظنّ.
وجملة: «أناب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استغفر.
وجملة: «خرّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استغفر.
(25) (الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب (غفرنا) ، والإشارة في (ذلك) إلى الذنب (الواو) عاطفة (له) الثاني متعلّق بخبر إنّ (عندنا) ظرف منصوب متعلّق بالخبر [[أو متعلّق بحال من زلفى.]] ، (اللام) للتوكيد (زلفي) اسم إنّ منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة.
وجملة: «غفرنا له ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استغفر ...
وجملة: «إنّ له ... لزلفى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة غفرنا [[يجوز أن تكون الجملة حالية.. أو هي استئنافيّة لتقرير مضمون ما سبق.]] .
(26) (خليفة) مفعول به ثان منصوب (في الأرض) متعلّق بنعت لخليفة (الفاء) لربط المسبّب بالسبب (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (احكم) (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل احكم (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة، وحرّك الفعل (تتّبع) بالكسر لالتقاء الساكنين (الفاء) فاء السببيّة (يضلّك) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (عن سبيل) متعلّق ب (يضلّ) .
والمصدر المؤوّل (أن يضلّك..) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من النهي السابق أي: لا يكن منك اتّباع للهوى فإضلال منه عن سبيل الله.
(عن سبيل) الثاني متعلّق ب (يضلّون) أي يبتعدون (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ عذاب (ما) حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل (ما نسوا..) في محلّ جرّ ب (الباء) متعلّق ب (عذاب ... ) و (الباء) للسببيّة.
(يوم) هو مفعول به عامله نسوا [[يجوز أن يكون ظرفا متعلّقا بعذاب، ومفعول نسوا مقدّر..]] .
جملة النداء: «يا داود..» لا محلّ لها استئناف في معرض قصّة داود [[أو هي في محلّ نصب مقول القول لقول محذوف، والقول المحذوف حال من فاعل غفرنا أي: غفرنا له قائلين يا داود.]] .
وجملة: «إنّا جعلناك ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «جعلناك ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «احكم ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: تنبّه فاحكم [[أو هي في محل جزم جواب شرط مقدر أي: إن تصديت للحكم فاحكم.. بالحق.]] .
وجملة: «لا تتّبع ... » معطوفة على جملة احكم تأخذ إعرابها.
وجملة: «يضلّك..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «إنّ الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يضلّون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لهم عذاب ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
* الصرف:
(24) سؤال: مصدر سماعيّ الفعل سأل وزنه فعال بضمّ الفاء وفتح العين.
(الخلطاء) ، جمع الخليط، اسم جمع بمعنى القوم الذين أمرهم واحد، وقد يكون مفردا بمعنى المخالط، أو المشارك أو الجار أو الصاحب، وزنه فعيل.. ووزن الخلطاء فعلاء بضمّ الفاء وفتح العين.
وثمّة جمع آخر للخليط هو خلط بضمّتين.
* الفوائد:
- (ما) المصدرية:
وهي نوعان:
آ- مصدرية فقط: وهي التي تؤول مع الفعل بعدها، بمصدر ولا تفيد معنى الزمان، كقوله تعالى عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ وَدُّوا ما عَنِتُّمْ والتقدير (عنتكم) وضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ أي (برحابتها) وقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ والتقدير (بنسيانهم) .
ب- مصدرية زمانية: وتفيد معنى المصدر والزمان، كقوله تعالى وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا أصله (مدة دوامي حيا) ، فحذف الظرف، وخلفته (ما) وصلتها كما جاء في المصدر الصريح نحو (جئتك صلاة العصر) وآتيك قدوم الحاج) ومنه قوله تعالى: (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ)
38:27Page 455
وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا بَٰطِلٗاۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧
And We did not create the heaven and the earth and that between them aimlessly. That is the assumption of those who disbelieve, so woe to those who disbelieve from the Fire.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (الواو) الثانية والثالثة عاطفتين (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على السماء (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (باطلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي خلقا باطلا [[يجوز أن تكون حالا من الفاعل أي ذوي باطل.]] ، والإشارة في (ذلك) إلى الخلق الباطل وهو مبتدأ في محلّ رفع خبره ظنّ (الفاء) عاطفة (ويل) مبتدأ مرفوع (للذين) متعلّق بمحذوف خبر (من النار) متعلّق ب (ويل) .
جملة: «خلقنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ذلك ظنّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ويل للذين كفروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلك ظنّ.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
38:28Page 455
أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ ٢٨
Or should We treat those who believe and do righteous deeds like corrupters in the land? Or should We treat those who fear Allāh like the wicked?
* الإعراب:
(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة، للإنكار (كالمفسدين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله نجعل (في الأرض) متعلّق بالمفسدين (أم) مثل الأولى (كالفجّار) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله نجعل الثاني.
جملة: «نجعل الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة: «نجعل (الثانية) » لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(الفجّار) ، جمع الفاجر اسم فاعل من الثلاثيّ فجر باب نصر أي عدل عن الحقّ أو كذب أو ركب المعاصي، وزنه فاعل، ويجمع على فاجرين وفجرة زنة فعلة بفتحتين.
38:29Page 455
كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٩
[This is] a blessed Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that they might reflect upon its verses and that those of understanding would be reminded.
* الإعراب:
(كتاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا (إليك) متعلّق ب (أنزلناه) ، (مبارك) خبر ثان مرفوع [[أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة حال من كتاب لأنه وصف والعامل فيها الإشارة.]] ، (اللام) لام التعليل (يدّبروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون..
و (الواو) فاعل ...
والمصدر المؤوّل (أن يدّبّروا) في محلّ جرّ ب (اللام) متعلّق ب (أنزلناه) .
(الواو) عاطفة (ليتذكّر) مثل (ليدّبّروا) ، (أولو) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر.
جملة: « (هذا) كتاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنزلناه..» في محلّ رفع نعت لكتاب.
وجملة: «يدّبّروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (أن) المضمر.
وجملة: «يتذكّر أولو ... » لا محلّ لها صلة الموصول (أن) المضمر الثاني.
والمصدر المؤوّل (أن يتذكّر..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزلناه) لأنه معطوف على المصدر الأول.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences