Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
الليل
Al-Layl
The Night · Meccan · 21 ayahs
92:1–4Page 595
وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ ١
By the night when it covers1
وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ ٢
And [by] the day when it appears
وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ ٣
And [by] He who created the male and female,
إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ ٤
Indeed, your efforts are diverse.
* الإعراب:
(والليل) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (إذا) ظرف بمعنى حين مجرّد من الشرط في محلّ نصب متعلّق ب (أقسم) في الموضعين (ما) حرف مصدريّ [[أو هو موصول استعمل للعاقل بمعنى من أي الله في محلّ جرّ معطوف على الليل.]] ، وفاعل (خلق) ضمير مستتر تقديره هو أي الله (اللام) لام القسم عوض من المزحلقة.
جملة: « (أقسم) بالليل ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «يغشى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تجلّى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
والمصدر المؤوّل (ما خلق ... ) في محلّ جرّ معطوف على المقسم به الليل.
وجملة: «إنّ سعيكم لشتّى» لا محلّ لها جواب القسم.
* الفوائد:
تناسق وانسجام:
من بديع ما في كتاب الله عز وجل تناسقه وانسجامه بصورة رائعة متناهية في الروعة والجمال، ومن أمثلة ذلك ما ورد في هذه السورة الكريمة، حيث تناسق إطار السورة مع مضمونها، فجاء الإطار متناسقا متوافقا مع معاني السورة وأفكارها، فالسورة تفتتح بقوله تعالى (وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى. وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى) فهما صورتان متعاكستان: صورة الليل عند ما يستر بظلامه، وصورة النهار عند ما يتجلى وينكشف لذي عينين لذا فقد جاء موضوع السورة متناسقا منسجما مع هذا المطلع الرائع، فقوله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى) فإنها توافق صورة النهار بضيائه وإشراقه وجماله، وأما قوله تعالى: (وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى) فتوافق صورة الليل بظلامه وسواده، ومن هنا نلاحظ أسرار كتاب الله عز وجل التي لا تنفد أبدا، كما نلاحظ الروابط التي تمسك بآياته بحالة من التآلف البديع والانسجام الرائع.
92:5–11Page 595
فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ٥
As for he who gives and fears Allāh
وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٦
And believes in the best [reward].
فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ ٧
We will ease him toward ease.
وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ ٨
But as for he who withholds and considers himself free of need
وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ٩
And denies the best [reward],
فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ ١٠
We will ease him toward difficulty.
وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ ١١
And what will his wealth avail him when he falls?1
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (من) موصول في محلّ رفع مبتدأ (الواو) عاطفة في الموضعين (بالحسنى) متعلّق ب (صدّق) ، (الفاء) رابطة لجواب أمّا (السين) للاستقبال (لليسرى) متعلّق ب (نيسّر) .
جملة: «من أعطى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أعطى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «اتّقى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «صدّق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «سنيسّره ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[أصل التركيب: مهما يكن الأمر فمن أعطى.. فسنيسّره، وحذفت الفاء الثانية تخفيفا.]] .
8- 11 (الواو) عاطفة (أمّا من بخل ... للعسرى) مثل السابقة (ما) نافية [[أو اسم استفهام مبتدأ خبره جملة يغني.]] ، (عنه) متعلّق ب (يغني) ، (إذا) ظرف في محلّ نصب متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب المقدّر..
وجملة: «يغني ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة سنيسّره للعسرى.
وجملة: «تردّى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف تقديره ما يغني عنه ماله.
* الصرف:
(10) العسرى: اسم بمعنى الضيق والشدّة، أو اسم تفضيل مؤنّث الأعسر ضد اليسرى وزنه فعلى بضمّ فسكون.
(11) تردّى: فيه إعلال بالقلب، أصله تردّى- بياء في آخره- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
92:12–18Page 595
إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ ١٢
Indeed, [incumbent] upon Us is guidance.
وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ ١٣
And indeed, to us belongs the Hereafter and the first [life].
فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ ١٤
So I have warned you of a Fire which is blazing.
لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى ١٥
None will [enter to] burn therein except the most wretched one
ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦
Who had denied and turned away.
وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى ١٧
But the righteous one will avoid it –
ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ ١٨
[He] who gives [from] his wealth to purify himself
* الإعراب:
(علينا) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد (الهدى) اسم إنّ منصوب (إنّ لنا للآخرة) مثل إنّ علينا للهدى (الفاء) عاطفة (نارا) مفعول به ثان منصوب (تلظّى) مضارع محذوف منه إحدى التاءين (لا) نافية (إلّا) للحصر.
جملة: «إنّ علينا للهدى» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ لنا للآخرة» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «أنذرتكم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تلظّى ... » في محلّ نصب نعت ل (نارا) .
وجملة: «لا يصلاها إلّا الأشقى» في محلّ نصب نعت ثان ل (نارا) [[أو في محلّ نصب حال من (نارا) لتخصّصه بالوصف.
(2، 3) أو خبر لمبتدأ محذوف.. أو مفعول به لفعل محذوف تقديره أعني.]] .
16- 18 (الذي) في محلّ رفع نعت للأشقى «2» ، والثاني نعت للأتقى «3» ، (ماله) مفعول أول أو ثان منصوب والآخر مقدّر.
وجملة: «كذّب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الأول.
وجملة: «تولّى» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «سيجنّبها الأتقى ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يصلاها ...
وجملة: «يؤتي ماله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «يتزكّى ... » في محلّ نصب حال من فاعل يؤتي [[أو هي بدل من جملة يؤتي لا محلّ لها.]] .
* الصرف:
(14) تلظّى، فيه حذف إحدى التاءين أصله تتلظّى.. وفيه إعلال بالقلب، قلبت الياء- لام الكلمة- ألفا لأنها متحرّكة بعد فتح.
(17) الأتقى: فيه إعلال بالقلب قياسه كفعل تلظّى.
92:19–21Page 596
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ ١٩
And not [giving] for anyone who has [done him] a favor to be rewarded1 –
إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٢٠
But only seeking the face [i.e., acceptance] of his Lord, Most High.
وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ ٢١
And he is going to be satisfied.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة- أو حاليّة- (ما) نافية (لأحد) متعلّق بخبر مقدّم (عنده) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف حال من نعمة [[أو متعلّق ب (تجزى) .]] ، (نعمة) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (إلّا) للاستثناء [[أو بمعنى لكن..]] ، (ابتغاء) منصوب على الاستثناء المنقطع [[أو مفعول لأجله، والعامل مقدّر وإلّا بمعنى لكن، أي: لكن فعل ذلك ابتغاء وجه ربّه ...]] ، (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (سوف) للاستقبال، وفاعل (يرضى) ضمير يعود على الأتقى [[وكذلك الضمائر في (ماله، عنده، ربّه) ، وقيل نزلت هذه الآيات في حقّ أبي بكر رضي الله عنه لمّا أعتق بلالا.]] ..
جملة: «ما لأحد ... من نعمة» لا محلّ لها استئنافيّة [[أو في محلّ نصب حال.]] .
وجملة: «تجزى ... » في محلّ رفع نعت لنعمة.
وجملة: «سوف يرضى ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر ... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences