Mahmud SafiAl‑Hajj · 22:1–18

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

الحج

Al-Hajj

The Pilgrimage · Medinan · 78 ayahs

22:1–2Page 332

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ ١

O mankind, fear your Lord. Indeed, the convulsion of the [final] Hour is a terrible thing.

يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ ٢

On the Day you see it every nursing mother will be distracted from that [child] she was nursing, and every pregnant woman will abort her pregnancy, and you will see the people [appearing] intoxicated while they are not intoxicated; but the punishment of Allāh is severe.

* الإعراب:

(أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب..

(ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أيّ أو عطف بيان مرفوع لفظا.

جملة النداء: «يأيّها ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «إنّ زلزلة.. شيء» لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ- (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تذهل) [[أو هو متعلّق بعظيم، أو هو بدل اشتمال من زلزلة الساعة، وحينئذ تكون جملة تذهل حالا من الهاء في ترونها.. ويجوز أن يكون مفعولا به لفعل محذوف تقديره اذكر.]] ، (عمّا) متعلّق ب (تذهل) [[(ما) إمّا حرف مصدريّ والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ، وامّا اسم موصول والعائد محذوف.]] ، (سكارى) حال منصوبة من الناس وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (سكارى) الثاني مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك- ناسخ- وجملة: «ترونها ... » في محلّ جرّ بالإضافة.

وجملة: «تذهل كلّ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أجازوا أن تكون الجملة حالا من الزلزلة أو من الساعة لأنّ المضاف من بعض أجزاء المضاف إليه، وهي بمعنى الفاعل أو المفعول للزلزلة.. وحينئذ يقدّر في الجملة ضمير أي فيها..]] .

وجملة: «أرضعت ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أو الاسميّ (ما) .

وجملة: «تضع كلّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تذهل كلّ ...

وجملة: «ترى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تذهل كلّ.

وجملة: «ما هم بسكارى ... » في محلّ نصب حال من الناس.

وجملة: «لكنّ عذاب.. شديد» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي هذا كلّه هيّن ولكنّ عذاب الله شديد.

* الصرف:

(زلزلة) ، مصدر قياسيّ لفعل زلزل الرباعيّ، وزنه فعللة، وثمّة مصدر آخر هو زلزال وزنه فعلال بكسر الفاء.

(مرضعة) ، اسم فاعل من أرضع الرباعيّ، وزنه مفعلة بضمّ الميم وكسر العين، وقد لحقته التاء دلالة عمّن باشرت الإرضاع بالفعل، أمّا بغير تاء فهو لمن شأنها الإرضاع وإن لم تباشره.

* البلاغة:

التشبيه البليغ:

في قوله تعالى وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى

. فقد شبه الناس في ذلك اليوم العصيب، بحالة السكارى الذين فقدوا التمييز وأضاعوا الرشد، والعلماء يقولون: إن من أدلة المجاز صدق نقيضه، كقولك زيد حمار، إذا وصفته بالبلادة والغباء، ثم يصدق أن نقول: وما هو بحمار، فتنفي عنه الحقيقة. فكذلك الآية، بعد أن أثبت السكر المجازي، نفى الحقيقة أبلغ نفي مؤكد بالباء. والسر في تأكيده التنبيه على أن هذا السكر، الذي هو بهم في تلك الحالة، ليس من المعهود في شيء، وإنما هو أمر لم يعهدوا قبله مثله. والاستدراك بقوله «وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ»

راجع إلى قوله وما هم بسكارى من الخمر، وهو السكر المعهود. فما هذا السكر الغريب وما سببه؟ فقيل شدة عذاب الله تعالى.

* الفوائد:

- وتضع كل ذات حمل حملها.

«ذات» اسم إشارة للفرد المؤنث.

واسم الاشارة هو من المعارف الست.

وأسماء الإشارة كما يلي:

أ- ذا للمفرد المذكر.

ب- ذي، تي، ذه، ته، ذه، ته، ذا، تا، ذه، ته بإشباع الكسرة فيهما. وهكذا تصبح عشرة للمفرد المؤنث.

ج- وذان للمثنى المذكر رفعا، وتان للمثنى المؤنث رفعا، و «ذين وتين» لتثنية المذكر والمؤنث نصبا وجرا.

د- و «أولاء» لجمع العاقل مذكرا ومؤنثا، وقد يأتي لغير العاقل على قلة، كقول جرير:

ذمّ المنازل بعد منزلة اللوى ... والعيش بعد أولئك الأيام

هـ- تلحق اسم الاشارة «كاف الخطاب» و «لام البعد» .

ويشار إلى المكان القريب ب «هنا» بدون «ها» أو «هاهنا» مقرونة ب «ها» . ويشار للمكان البعيد ب «هناك أو ها هناك أو هنالك أو هنّا أو هينا أو هنّت أو ثمّ نحو «وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ» .

ملاحظة: إذا أضيفت ذات إلى الظروف كانت ظرفا..

22:3–4Page 332

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ ٣

And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge and follows every rebellious devil.

كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٤

It has been decreed for him [i.e., every devil] that whoever turns to him - he will misguide him and will lead him to the punishment of the Blaze.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (من الناس) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (في الله) متعلّق ب (يجادل) على حذف مضاف أي في قدرة الله (بغير) متعلّق بحال من فاعل يجادل أي:

متلبّسا بالجهل.

جملة: «من الناس من يجادل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يجادل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «يتّبع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يجادل.

(عليه) متعلّق بالمبنيّ للمجهول كتب بتضمينه معنى قضي، وضمير الغائب يعود على الشيطان.. و (الهاء) في (أنّه) ضمير الشأن اسم أنّ (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إلى عذاب) متعلّق ب (يهديه) .

والمصدر المؤوّل (أنّه من تولّاه..) في محلّ رفع نائب الفاعل لفعل كتب ...

والمصدر المؤوّل (أنّه يضلّه..) في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف أي فإضلاله واقع أو حاصل [[يجوز أن يكون المصدر المؤوّل خبرا لمبتدأ محذوف والتقدير: شأن الشيطان إضلال من تولّاه.]] .

وجملة: «كتب عليه ... » في محلّ جرّ نعت لشيطان [[يجوز أن تكون استئنافيّة لا محلّ لها.]] .

وجملة: «من تولّاه ... » في محلّ رفع خبر أنّ (الأول) .

وجملة: «تولّاه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «يضلّه ... » في محلّ رفع خبر (أنّ) الثاني.

وجملة: «إضلاله (حاصل) » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يهديه» في محلّ رفع معطوفة على جملة يضلّه.

22:5Page 332

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٥

O people, if you should be in doubt about the Resurrection, then [consider that] indeed, We created you from dust, then from a sperm-drop, then from a clinging clot, and then from a lump of flesh, formed and unformed1 - that We may show you.2 And We settle in the wombs whom We will for a specified term, then We bring you out as a child, and then [We develop you] that you may reach your [time of] maturity. And among you is he who is taken in [early] death, and among you is he who is returned to the most decrepit [old] age so that he knows, after [once having] knowledge, nothing. And you see the earth barren, but when We send down upon it rain, it quivers and swells and grows [something] of every beautiful kind.

* الإعراب:

(يأيّها الناس) مرّ إعرابها [[في الآية (1) من هذه السورة.]] ، (كنتم) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط (في ريب) متعلّق بمحذوف خبر كنتم (من البعث) متعلّق ب (ريب) - أو بنعت ل (ريب) - (الفاء) رابطة لجواب الشرط (من تراب) متعلّق ب (خلقناكم) بحذف مضاف أي: أباكم، ويعطف عليه بحروف العطف (ثمّ) من قوله (من نطفة) إلى قوله (من مضغة) ، (غير) معطوف على مخلّقة مجرور (اللام) للتعليل (نبيّن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام.. والفاعل نحن للتعظيم، ومفعوله محذوف أي: كمال قدرتنا (لكم) متعلّق ب (نبيّن) ، (الواو) استئنافيّة (في الأرحام) متعلّق ب (نقرّ) ، (إلى أجل) متعلّق ب (نقرّ) ..

والمصدر المؤوّل (أن نبيّن) في محلّ جرّ متعلّق ب (خلقناكم) .

(طفلا) حال منصوبة من مفعول نخرجكم [[أفرد الطفل إمّا لأنّه. مصدر في الأصل، وإمّا يراد به الجنس، وإمّا لأنّ المعنى نخرج كلّ واحد منكم.]] ، (اللام) لام الصيرورة (تبلغوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون.. و (الواو) فاعل.

والمصدر المؤوّل (أن تبلغوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف معطوف على نخرجكم بحرف العطف (ثمّ) أي: ثمّ نعمّركم لتبلغوا ...

(الواو) عاطفة (منكم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر، ونائب الفاعل للمبنيّ للمجهول (يتوفّى) ضمير يعود على من وهو العائد (الواو) عاطفة (منكم من يردّ) مثل منكم من يتوفّى، (إلى أرذل) متعلّق ب (يردّ) ، (لكيلا) حرف جرّ، وحرف مصدريّ ونصب، وحرف نفي (من بعد) متعلّق ب (يعلم) .

والمصدر المؤوّل (كيلا يعلم..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يردّ) .

(الواو) عاطفة (ترى) مضارع مرفوع والرؤية بصريّة، والفاعل أنت (هامدة) حال منصوبة (الفاء) عاطفة (عليها) متعلّق ب (أنزلنا) ، (ربت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوف لالتقاء الساكنين، والفاعل هي (من كلّ) متعلّق ب (أنبتت) ، ومفعوله محذوف أي أشياء أو ألوانا..

جملة: «يأيّها الناس ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إن كنتم ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «إنّا خلقناكم ... » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المقدّر، أي إن كنتم في ريب.. فانظروا في ما حولكم فإنّا خلقناكم [[يجوز أن تكون جملة: إنّا خلقناكم.. في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.]] .

وجملة: «خلقناكم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «نبيّن لكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «نقرّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة مبيّنة ما سبق.

وجملة: «نشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «نخرجكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نقرّ.

وجملة: «تبلغوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

وجملة: «منكم من يتوفّى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نعمّركم المقدّرة.

وجملة: «يتوفّى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.

وجملة: «منكم من يردّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة منكم من يتوفّى.

وجملة: «يردّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.

وجملة: «يعلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (كي) .

وجملة: «ترى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة التعليل إنّا خلقناكم.

وجملة: «أنزلنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «اهتزّت ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ربت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اهتزّت.

وجملة: «أنبتت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اهتزّت.

* الصرف:

(البعث) مصدر سماعيّ لفعل بعث الثلاثيّ، وزنه فعل بفتح فسكون.

(علقة) ، اسم جامد للدم الجامد، وزنه فعلة بفتح الثلاثة.

(مضغة) ، اسم جامد لقطعة اللحم بقدر ما يمضغ، وزنه فعله بضمّ فسكون ففتح.

(مخلّقة) ، مؤنّث مخلّق، اسم مفعول من خلّق الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة.

(طفلا) ، اسم جنس للمخلوق الصغير الذي لم يبلغ، ويستعمل للمفرد والجمع، وزنه فعل بكسر فسكون.

(يتوفّى) ، فيه إعلال بالقلب أصله يتوفّي- بياء في آخره- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا، ورسمت برسم الياء غير المنقوطة لأنها خامسة.

(هامدة) ، مؤنّث هامد، اسم فاعل من همد الثلاثيّ، وزنه فاعل والمؤنّث فاعلة.

(بهيج) ، صفة مشبّهة من بهج يبهج باب فرح، وزنه فعيل.

* البلاغة:

1- ائتلاف الطباق والتكافؤ:

لمجيء أحد الضدين، أو أحد المتقابلين، حقيقة والآخر مجازا، فهمود الأرض واهتزازها ضدان، لأن الهمود سكون والاهتزاز هنا حركة خاصة، وهما مجازان، والربو والإنبات ضدان، وهما حقيقيان، وإنما قلنا ذلك لأن الأرض تربو حالة نزول الماء عليها، وهي لا تنبت في تلك الحالة، فإذا انقطعت مادة السماء، وجفف الهواء رطوبة الماء، خمد الربو، وعادت الأرض إلى حالها من الاستواء وتشققت وأنبتت. فصدر الآية تكافؤ وما قابله في عجزها طباق.

2- المجاز العقلي:

في قوله تعالى وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ فقد أسند الإنبات للأرض، وهو مجاز عقلي، لأن المنبت في الحقيقة هو الله تعالى. وقد تقدم القول غير مرة في المجاز.

ونزيده هنا، أن المجاز خلاف الحقيقة، والحقيقة فعيلة بمعنى مفعولة، من أحق الأمر يحقه، إذا أثبته، أو من حققته إذا كنت على يقين، وإنما سمي خلاف المجاز بذلك، لأنه شيء مثبت معلوم بالدلالة. والمجاز مفعل من جاز الشيء يجوزه إذا تعداه، فإذا عدل باللفظ عما يوجبه أصل اللغة وصف بأنه مجاز، على أنهم جازوا به موضعه الأصلي أو جاز مكانه الذي وضع فيه أولا.

* الفوائد:

- الأدلة على وجوده تعالى نوعان:

أ- أدلة علمية مركبة، يتخذها الفلاسفة وعلماء الكلام وسيلة للبرهنة على حدوث العالم وديمومته تعالى. وقد أشرنا إلى نوع هذه الأدلة فيما سبق.

ب- وأدلة فطرية، يدركها العقل والضمير معا، وهذه الآية التي بين أيدينا من نوع هذه الأدلة، فقد عرض الله فيها مراحل خلق الإنسان، منذ كان نطفة إلى أن أصبح شيخا عاجزا على حافة قبره. فالمتأمل لتطور حياة الإنسان يدرك أن الذي خلقه ورعاه في هذه المراحل، قادر على أن يعود فيبعثه من جديد، ويحاسبه على ما كسبت يداه، بالخير خيرا، وبالشر شرا، وأن الله على كل شيء قدير.

22:6–7Page 333

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

That is because Allāh is the True Reality and because He gives life to the dead and because He is over all things competent

وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ ٧

And [that they may know] that the Hour is coming - no doubt about it - and that Allāh will resurrect those in the graves.

* الإعراب:

(ذلك) اسم إشارة مبتدأ [[يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره الأمر كذلك، ويجوز أن يكون مفعولا لفعل محذوف تقديره فعلنا ذلك والباء سببيّة. هذا والباء عند بعضهم ليست سببيّة بل متعلّقة بمحذوف يقتضيه مقام الكلام والتقدير: ذلك المذكور شاهد بأنّ الله هو الحقّ.. إلخ والمصادر الواردة معطوفة كلّها على المصدر الأول في محلّ جرّ.]] ، والإشارة إلى المذكور من بدء الخلق إلى آخر إحياء الأرض..

والمصدر المؤوّل (أنّ الله هو الحقّ..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بخبر المبتدأ ذلك، والباء سببيّة.

(هو) ضمير منفصل مبتدأ خبره (الحقّ) ، (على كلّ) متعلّق ب (قدير) خبر أنّ.

والمصدر المؤوّل (أنّه يحيي..) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل الأول.. وكذلك المصدر المؤوّل (أنّه على كلّ شيء قدير) .

جملة: «ذلك بأنّ الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو الحقّ ... » في محلّ رفع خبر أنّ (الأول) .

وجملة: «يحيي الموتى ... » في محلّ رفع خبر أنّ (الثاني) .

(الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (لا) نافية للجنس (ريب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (فيها) متعلّق بخبر لا (الواو) عاطفة (في القبور) متعلّق بمحذوف صلة من.

والمصدر المؤوّل (أنّ الساعة آتية) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل السابق [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره الأمر كذلك، والجملة استئنافيّة.]] .

والمصدر المؤوّل (أنّ الله يبعث..) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل (أنّ الساعة آتية) .

وجملة: «لا ريب فيها ... » في محلّ رفع خبر ثان للحرف (أنّ) » .

وجملة: «يبعث ... » في محلّ رفع خبر (أنّ) الأخير.

22:8–10Page 333

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ٨

And of the people is he who disputes about Allāh without knowledge or guidance or an enlightening book [from Him],

ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٩

Twisting his neck [in arrogance] to mislead [people] from the way of Allāh. For him in the world is disgrace, and We will make him taste on the Day of Resurrection the punishment of the Burning Fire [while it is said],

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٠

"That is for what your hands have put forth and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (من الناس.. بغير علم) مرّ إعرابها [[في الآية (3) من هذه السورة.]] ، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي في الموضعين (هدى) معطوف على علم مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف، وكذلك (كتاب) ..

جملة: «من الناس من ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يجادل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

(ثاني) حال منصوبة من فاعل يجادل (اللام) لام التعليل (يضلّ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، ومفعوله محذوف أي غيره (عن سبيل) متعلّق ب (يضلّ) ، (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (في الدنيا) متعلّق بحال من خزي [[أو متعلّق بالخبر المحذوف.]] ، (خزي) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (يوم) ظرف منصوب متعلّق ب (نذيقه) ..

وجملة: «يضلّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

والمصدر المؤوّل (أن يضلّ..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (ثاني عطفه) .. أو ب (يجادل) .

وجملة: «له.. خزي) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «نذيقه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة له.. خزي.

(ذلك) مبتدأ [[وانظر الآية (6) من هذه السورة.]] ، (بما) متعلّق بمحذوف خبر، و (ما) موصول والعائد محذوف أي قدّمته (يداك) فاعل قدّمت مرفوع وعلامة الرفع الألف..

و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (ظلّام) مجرور لفظا بالباء منصوب محلّا خبر ليس (اللام) زائدة للتقوية (العبيد) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به للمبالغة ظلّام [[يجوز أن يكون الجارّ أصليا متعلّقا بالصفة المشتقّة ظلام، ويبقى دالّا على التقوية.]] .

وجملة: «ذلك بما قدّمت ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي قائلين له: ذلك بما قدّمت يداك ...

وجملة: «قدّمت يداك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «ليس بظلّام ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله ليس بظلّام..) في محلّ جرّ معطوف على محلّ ما قدّمت ومتعلّق بما تعلّق به (ما) .

* الصرف:

(ثاني) ، اسم فاعل من ثنى الثلاثيّ، وزنه فاعل، وقد ثبتت الياء لأنّه مضاف.

(عطفه) ، اسم للجانب من يمين أو شمال أي الجنب، وزنه فعل بكسر فسكون.

22:11–13Page 333

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١١

And of the people is he who worships Allāh on an edge.1 If he is touched by good, he is reassured by it; but if he is struck by trial, he turns on his face [to unbelief]. He has lost [this] world and the Hereafter. That is what is the manifest loss.

يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٢

He invokes instead of Allāh that which neither harms him nor benefits him. That is what is the extreme error.

يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣

He invokes one whose harm is closer than his benefit - how wretched the protector and how wretched the associate.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (من الناس من يعبد الله) مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (3) من هذه السورة.]] ، (على حرف) متعلّق بحال أي مستقرّا على حرف [[ويجوز أن يكون الجارّ والمجرور هما الحال بمعنى مضطربا أو متزلزلا.]] ، (الفاء) عاطفة تفريعيّة (أصابه) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، و (الهاء) مفعول به (اطمأنّ) في محلّ جزم جواب الشرط (به) متعلّق ب (اطمأنّ) ، (انقلب) في محلّ جزم جواب الشرط الثاني (على وجهه) حال من فاعل انقلب أي كافرا (ذلك) مبتدأ، والإشارة إلى الكفر والارتداد (هو) ضمير فصل لا محلّ له [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الخسران، وجملة هو الخسران خبر اسم الإشارة.]] ، (الخسران) خبر المبتدأ ذلك..

جملة: «من الناس من يعبد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعبد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «إن أصابه ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «اطمأنّ به ... » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «إن أصابته فتنة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أصابه خير..

وجملة: «انقلب على وجهه» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «خسر الدنيا» في محلّ نصب حال [[يجوز أن تكون مستأنفة لا محلّ لها.. ويجوز أن تكون بدلا من جملة انقلب.

(2، 3) أو هي في محلّ نصب نعت ل (ما) النكرة الموصوفة.]] .

وجملة: «ذلك.. الخسران ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

فاعل (يدعو) ضمير مستتر يعود على من (من دون) متعلّق بحال من (ما) وهو مفعول يدعو و (لا) نافية في الموضعين و (ما) الثاني معطوف على الأول في محلّ نصب (ذلك هو الضلال البعيد) مثل ذلك هو الخسران المبين.

وجملة: «يدعو ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يضرّه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) «2» .

وجملة: «ينفعه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني «3» .

وجملة: «ذلك.. الضلال البعيد» لا محلّ لها استئنافيّة.

(اللام) في لمن هي لام الابتداء [[بتضمين (يدعو) معنى يزعم الذين فيه معنى القول مع الاعتقاد حيث يتعلّق فعل يدعو عن العمل باللام. وأورد أبو البقاء وجها لإعراب يدعو بكونه تكريرا لفعل يدعو الأول فلا معمول له.. وبعضهم جعل اللام زائدة وردّ ذلك ابن هشام وجعله في غاية الشذوذ على الرغم من قبوله من بعض المعربين الذين قاسوه على قوله تعالى: «ردف لكم» في الآية (72) من سورة النمل.]] ، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف تقديره إلهه (ضرّه) مبتدأ خبره (أقرب) ، (من نفعه) متعلّق ب (أقرب) ، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر [[أو لام الابتداء وتفيد التوكيد، والجملة استئنافيّة أو خبر (من) إن لم يقدّر له خبر..]] ، ومخصوص الذمّ محذوف تقديره هو..

وجملة: «يدعو ... » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة للأولى.

وجملة: «من.. (إلهه) » في محلّ نصب مفعول به لفعل يدعو المعلّق عن العمل بلام الابتداء.

وجملة: «ضرّه أقرب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «بئس المولى ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

وجملة: «بئس العشير ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.

* الصرف:

(حرف) اسم لطرف الشيء وحافّته، وزنه فعل بفتح فسكون.

(الخسران) ، أحد مصادر خسر السماعيّة، وزنه فعلان بضمّ فسكون، والمصادر الأخرى هي: خسر بفتح الخاء وضمها وسكون السين، وخسر بفتحتين أو ضمتين، وخسار بفتح الخاء، وخسارة بفتح الخاء.

(العشير) ، اسم للقبيلة أو القريب أو الصاحب، وزنه فعيل جمعه عشراء زنة فعلاء بضمّ ففتح.

* البلاغة:

الاستعارة في قوله تعالى ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ أستعير الضلال البعيد من ضلال من أبعد في التيه ضالا، فطالت وبعدت مسافة ضلالته.

* الفوائد:

- صورتان إنسانيتان:

الأولى فيهما تصور نموذجا من الناس، أصيب بمرض الكبر والغرور، وأشفعهما بالجهل، فهو يهجم على الجدل والحجاج فيما يعلم وما لا يعلم، وكفى بالإنسان جهلا أن يتحدث بكل شيء، ويدخل أنفه بكل قضية. وهذا النوع يكاد يكون كله ضررا لا نفع فيه.

والصورة الثانية تصور فئة من الناس، ضعفت نفوسهم، وضعف إيمانهم، فهم دائما وأبدا كأنهم على شفا هاوية، فهم عرضة للتردي في هذه الهاوية، بمجرد أن يتعرضوا لاختبار أو ابتلاء في النفس أو المال، إذ ينكصون على أعقابهم، وقد كفروا بالله، وخسروا الدنيا والآخرة. ولذلك كان الصبر في الحياة على الابتلاء مؤشرا من مؤشرات الإيمان ودليلا من أدلته اليقينية.

2- يدعو لمن ضره أقرب من نفعه:

أ- من النحاة من اعتبر هذه اللام لام الابتداء، ومنهم من اعتبرها موطئة للقسم، ومنهم من يرى أن هذه اللام قد كررت للمبالغة.

ب- والوجه المقبول، الذي يتسق وقواعد النحو، أن تكون هذه اللام زائدة، دخلت على المفعول به «يدعو» ، لا سيما وأن عبد الله قرأ هذه الآية بغير لام الابتداء، أي «يدعو من ضره» . وقد اختار هذا الوجه الجلال السيوطي.

وثمة آراء أخرى حول هذه اللام، تكاد لا يعتدّ بها، ولذلك ضربنا صفحا عن ذكرها.

22:14Page 333

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ١٤

Indeed, Allāh will admit those who believe and do righteous deeds to gardens beneath which rivers flow. Indeed, Allāh does what He intends.

* الإعراب:

(جنّات) مفعول به منصوب عامله يدخل، وعلامة النصب الكسرة (من تحتها) متعلّق ب (تجري) [[أو متعلّق بمحذوف حال من الأنهار.]] (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف أي يريده.

جملة: «إنّ الله يدخل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يدخل ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «تجري ... الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنّات.

وجملة: «إنّ الله يفعل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يفعل ما يريد» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يريد» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

22:15Page 333

مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ ١٥

Whoever should think that Allāh will not support him [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] in this world and the Hereafter - let him extend a rope to the ceiling, then cut off [his breath],1 and let him see: will his effort remove that which enrages [him]?

* الإعراب:

(من) اسم شرط مبتدأ (كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط، واسمه ضمير يعود على من (أن) مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، وضمير الغائب في (ينصره) يعود على النبيّ ﷺ لأنّ سياق الكلام يشير إلى ذلك (في الدنيا) متعلّق ب (ينصره) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر، وفاعل (يمدد) يعود على اسم الشرط من، (بسبب) متعلّق ب (يمدد) والباء للتعدية [[أجاز بعض المعربين أن تكون الباء زائدة و (سبب) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (وإلى السماء) متعلّق ب (يمدد) .]] ، (إلى السماء) متعلّق بنعت لسبب (ليقطع، لينظر) مثل ليمدد (هل) حرف استفهام (يذهبنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) للتوكيد (ما) موصول مفعول به عامله يذهبنّ..

جملة: «من كان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كان يظنّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «يظنّ ... » في محلّ نصب خبر كان.

وجملة: «لن ينصره الله ... » في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة العاملة.

والمصدر المؤوّل (أن لن ينصره..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يظنّ.

وجملة: «ليمدد ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «ليقطع ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة يمدد.

وجملة: «لينظر ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة ليقطع.

وجملة: «هل يذهبنّ كيده ... » في محلّ نصب مفعول به عامله ينظر وقد تعلّق الفعل بسبب الاستفهام.

وجملة: «يغيظ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) [[العائد هو الضمير المستتر فاعل يغيظ، وفيه ضمير يعود على من كان.. أي ما يغيظه.]] .

22:16Page 334

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ ١٦

And thus have We sent it [i.e., the Qur’ān] down as verses of clear evidence and because Allāh guides whom He intends.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بحال من ضمير المفعول في (أنزلناه) [[أي أنزلناه هاديا كذلك.. ويجوز تعليقه بمحذوف مفعول مطلق..]] ، (آيات) حال منصوبة من الضمير في (أنزلناه) [[جاءت الحال جامدة لأنّها موصوفة.]] وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة ومفعول يريد محذوف تقديره: يريد هدايته.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله يهدي ... ) في محلّ نصب معطوف على محلّ الهاء في (أنزلناه) [[يجوز أن يكون في محلّ رفع خبرا لمبتدأ محذوف أي: الأمر أنّ الله يهدي..]] .

جملة: «أنزلناه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يهدي ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «يريد» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

22:17Page 334

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١٧

Indeed, those who have believed and those who were Jews and the Sabeans and the Christians and the Magians and those who associated with Allāh - Allāh will judge between them on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, over all things, Witness.1

* الإعراب:

(الصابئين) معطوف على (الذين آمنوا) بالواو منصوب وعلامة النصب الياء، وعلامة النصب في (النصارى) الفتحة المقدّرة على الألف (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يفصل) ، وكذلك (يوم) ، (على كلّ) متعلّق ب (شهيد) .

جملة: «إنّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.

وجملة: «هادوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة: «أشركوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.

وجملة: «إنّ الله يفصل ... » في محلّ رفع خبر إنّ الأول [[قيل إنّ الخبر محذوف تقديره مفترقون.. والجملة لا محلّ لها تفسير للخبر المحذوف.]] .

وجملة: «يفصل بينهم ... » في محلّ رفع خبر إنّ الثاني.

وجملة: «إنّ الله.. شهيد» لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(المجوس) ، اسم جمع جنسيّ لمن يعبدون النار أو الشمس، والقائلين بأنّ للعالم أصلين النور والظلمة، وزنه فعول بفتح الفاء.

* الفوائد:

تصدير الجملتين بإنّ:

وفي تصدير الجملتين بإن زيادة في تأكيد الكلام، وقد رمقه الشعراء في أشعارهم، قال جرير:

إن الخليفة إن الله سربله ... سربال ملك به تزجى الخواتيم

فقوله: إن الله سربله خبر إن الأولى، وكررها لتوكيد التوكيد. وسربله كساه بالملك الشبيه بالسربال. ويروى سربال ملك. وقوله: «به» أي بذلك اللباس أو الملك. «تزجى» أي تساق. «الخواتيم» جمع خاتم بالفتح والكسر، والأصل خواتم، فزيدت الياء، والمراد بها عواقب الأمور الحميدة ومغابها. وقال أبو حيان: «يحتمل أن خبر «إن» قوله به تزجى الخواتيم. وجملة إن الله سربله اعتراضية» . ويروى ترجى بالراء المهملة.

22:18Page 334

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩ ١٨

Do you not see [i.e., know] that to Allāh prostrates whoever is in the heavens and whoever is on the earth and the sun, the moon, the stars, the mountains, the trees, the moving creatures and many of the people? But upon many the punishment has been justified.1 And he whom Allāh humiliates - for him there is no bestower of honor. Indeed, Allāh does what He wills.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام (له) متعلّق ب (يسجد) ، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة من، وكذلك (في الأرض) للموصول الثاني (من الناس) متعلّق بنعت ل (كثير [[(كثير) يجوز أن يكون معطوفا على (من في السموات) ، ويجوز أن يكون مبتدأ خبره محذوف تقديره مثاب.]] ، (عليه) متعلّق ب (حقّ) ، (من) اسم شرط مفعول به مقدّم (يهن) مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم السكون، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية مهملة (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (مكرم) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله يسجد له) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.

جملة: «لم تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يسجد ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «حقّ عليه العذاب» في محلّ رفع نعت لكثير [[يجوز أن تكون الجملة خبرا للمبتدأ (كثير) الثاني، وقد حذف الوصف لدلالة الأول عليه أي: كثير من الناس وقد قدّم العكبريّ هذا الوجه على الوجه الآخر أعلاه.]] .

وجملة: «من يهن الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما له من مكرم ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّ الله يفعل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يفعل ما يشاء ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

* الصرف:

(يهن) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم أصله يهين، التقى ساكنان فحذفت الياء المنقلبة عن واو وزنه يفل بضم فكسر.

(مكرم) ، اسم فاعل من أكرم الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском