Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
الفرقان
Al-Furqan
The Criterion · Meccan · 77 ayahs
25:1–2Page 359
تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١
Blessed is He who sent down the Criterion upon His Servant that he may be to the worlds a warner -
ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖ فَقَدَّرَهُۥ تَقۡدِيرٗا ٢
He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and who has not taken a son and has not had a partner in dominion and has created each thing and determined it with [precise] determination.
* الإعراب:
(على عبده) متعلّق ب (نزّل) ، (اللام) للتعليل (للعالمين) متعلّق بالخبر (نذيرا) .
والمصدر المؤوّل (أن يكون..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (نزّل) جملة: «تبارك الذي ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «نزّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «يكون ... نذيرا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(الذي) بدل من الموصول السابق في محلّ رفع»
، (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ملك) (الواو) عاطفة (ولدا) مفعول به ثان عامله يتّخذ، والمفعول الأول محذوف تقديره أحدا، (له) الثاني متعلّق بخبر يكن (في الملك) متعلّق ب (شريك) (تقديرا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «له ملك السموات ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «لم يتّخذ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة له ملك السموات.
وجملة: «لم يكن له شريك ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة له ملك السموات.
وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة له ملك السموات.
وجملة: «قدّره ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.
* الفوائد:
- الفعل الجامد:
أ- تبارك: فعل ماض جامد، أي أنه مجرد عن الحدث والزمان. وهو يشبه الحرف، لفقدانه خواص الأفعال. وهو يلزم صورة واحدة، مثل الحرف، لا يزايلها. ومن تمام الفائدة أن نتقدم للقارىء بهذه الأفعال الجامدة، وهي:
عسى، ليس، هب، نعم، بئس، هات، تعال، هلمّ، قلّ، طالما، قصر ما، كثر ما، شدّ ما، سقط في يده.
وبعض هذه الأفعال تلازم الماضي، وبعضها تلازم المضارع، وبعضها تختص بالأمر، ولكل من هذه الأفعال خصائص أو ميزات أو شرائط في استعمالها. وكل ذلك تجده في المطولات من كتب النحو.
25:3Page 360
وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا ٣
But they have taken besides Him gods which create nothing, while they are created, and possess not for themselves any harm or benefit and possess not [power to cause] death or life or resurrection.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من دونه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله اتّخذوا (لا) نافية (الواو) عاطفة أو حالية، والحروف الخمسة التالية عاطفة (لأنفسهم) متعلّق ب (يملكون) أي لأجل أنفسهم (لا) زائدة لتأكيد النفي (نفعا) معطوف على (ضرّا) بالواو منصوب (لا) الأولى نافية، والثانية والثالثة زائدتان لتأكيد النفي (حياة، نشورا) معطوفان على (موتا) منصوبان..
جملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يخلقون ... » في محلّ نصب نعت لآلهة.
وجملة: «هم يخلقون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة النعت [[أو في محلّ نصب حال من فاعل يخلقون.]] .
وجملة: «يخلقون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
وجملة: «لا يملكون.. ضرا» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يخلقون.
وجملة: «لا يملكون موتا» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يخلقون.
* الصرف:
(نشورا) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ نشر باب نصر، وزنه فعول بضمّتين أي بثّا للأموات.
25:4–5Page 360
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٌ ٱفۡتَرَىٰهُ وَأَعَانَهُۥ عَلَيۡهِ قَوۡمٌ ءَاخَرُونَۖ فَقَدۡ جَآءُو ظُلۡمٗا وَزُورٗا ٤
And those who disbelieve say, "This [Qur’ān] is not except a falsehood he invented, and another people assisted him in it." But they have committed an injustice and a lie.
وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٥
And they say, "Legends of the former peoples which he has written down, and they are dictated to him morning and afternoon."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إن) حرف نفي (هذا) مبتدأ (إلّا) للحصر (إفك) خبر مرفوع (عليه) متعلّق ب (أعانه) ، (الفاء) عاطفة (قد) حرف تحقيق (ظلما) مفعول به منصوب [[جاء وأتى قد يكونان متعدّيين.. أو هو منصوب على نزع الخافض، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال.]] ..
جملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «إن هذا إلّا إفك ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «افتراه ... » في محلّ رفع نعت لإفك.
وجملة: «أعانه.. قوم» في محلّ رفع معطوفة على جملة افتراه.
وجملة: «قد جاؤوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
5- (الواو) عاطفة (أساطير) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو [[أو هو مبتدأ خبره جملة اكتتبها.]] ، (الفاء) عاطفة، ونائب الفاعل لفعل (تملى) ضمير يعود على أساطير (عليه) متعلّق ب (تملى) ، (بكرة، أصيلا) ظرفان الثاني معطوف على الأول منصوبان متعلّقان ب (تملى) .
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الذين كفروا.
وجملة: « (هي) أساطير ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اكتتبها ... » في محلّ نصب حال بتقدير قد.
وجملة: «هي تملى ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة اكتتبها [[أو لا محلّ لها تعليل لما سبق.]] .
وجملة: «تملى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هي) .
* الصرف:
(أعانه) ، فيه إعلال بالقلب فالألف في المجرد أصلها واو، جاءت الواو بعد فتح قلبت ألفا [[(تملى) ، فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول قلبت الياء ألفا لأنّ ما قبلها مفتوح وزنه تفعل بضم التاء وفتح العين.]] .
25:6Page 360
قُلۡ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٦
Say, [O Muḥammad], "It has been revealed by He who knows [every] secret within the heavens and the earth. Indeed, He is ever Forgiving and Merciful."
* الإعراب:
(في السموات) متعلّق بمحذوف مفعول ثان عامله يعلم (رحيما) خبر كان ثان منصوب.
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أنزله الذي ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يعلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «إنّه كان ... » لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي: أخّر عقوبته ولم يعاجلكم بها، إنّه كان ...
وجملة: «كان غفورا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
25:7–8Page 360
وَقَالُواْ مَالِ هَٰذَا ٱلرَّسُولِ يَأۡكُلُ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشِي فِي ٱلۡأَسۡوَاقِ لَوۡلَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَلَكٞ فَيَكُونَ مَعَهُۥ نَذِيرًا ٧
And they say, "What is this messenger that eats food and walks in the markets? Why was there not sent down to him an angel so he would be with him a warner?
أَوۡ يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٞ يَأۡكُلُ مِنۡهَاۚ وَقَالَ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٨
Or [why is not] a treasure presented to him [from heaven], or does he [not] have a garden from which he eats?" And the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبتدأ (لهذا) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ما (في الأسواق) متعلّق ب (يمشي) ، (لولا) حرف تحضيض وتقريع (إليه) متعلّق ب (أنزل) ، (الفاء) فاء السببيّة (يكون) مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (معه) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر يكون [[أو متعلّق ب (نذيرا) على أنّه هو الخبر.]] ، (نذيرا) حال من اسم يكون والعامل فيها الاستقرار الذي هو خبر.
والمصدر المؤوّل (أن يكون ... ) معطوف على مصدر مأخوذ من الطلب المتقدّم أي: هلّا كان نزول ملك فوجوده معه نذيرا.
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم [[في الآية (4) من هذه السورة.]] .
وجملة: «ما لهذا الرسول» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يأكل ... » في محلّ نصب حال من الرسول [[والعامل في الحال الاستقرار العامل في الجارّ.]] .
وجملة: «يمشي ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يأكل.
وجملة: «أنزل إليه ملك) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «يكون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
8- (أو) حرف عطف للتخيير (إليه) متعلّق ب (يلقى) ، (له) متعلّق بخبر تكون (منها) متعلّق ب (يأكل) ، (الواو) عاطفة (إن) حرف نفي (الّا) للحصر..
وجملة: «يلقى إليه كنز» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل ...
وجملة: «تكون له جنّة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل.
وجملة: «يأكل ... » في محلّ رفع نعت لجنّة.
وجملة: «قال الظالمون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا ...
وجملة: «تتّبعون» في محلّ نصب مقول القول.
* الصرف:
(الأسواق) ، جمع سوق، اسم لمكان البيع والشراء، وزنه فعل بضمّ فسكون، ويستوي فيه التذكير والتأنيث.
* البلاغة:
1- الكناية: في قوله تعالى «وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ» قوله «يَأْكُلُ الطَّعامَ» كناية عن الحدث، لأنه ملازم أكل الطعام. وقوله «يَمْشِي فِي الْأَسْواقِ» كناية عن طلب المعاش.
2- وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى «وَقالَ الظَّالِمُونَ» .
وضع المظهر موضع ضميرهم، تسجيلا عليهم بالظلم فيما قالوه، لكونه إضلالا خارجا عن حد الضلال، مع ما فيه من نسبته صلى الله عليه وآله وسلم إلى ما يشهد العقل والنقل ببراءته منه، أو إلى ما لا يصلح أن يكون متمسكا لما يزعمون من نفي الرسالة.
25:9Page 360
ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٩
Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.
* الإعراب:
(كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال عاملها (ضربوا) ، (لك) متعلّق ب (ضربوا) ، (الفاء) عاطفة في الموضعين (لا) نافية (سبيلا) مفعول به منصوب بتضمين الفعل معنى يملكون..
جملة: «انظر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ضربوا ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام كيف بتقدير الجار.
وجملة: «ضلّوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ضربوا.
وجملة: «لا يستطيعون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ضلّوا.
25:10Page 360
تَبَارَكَ ٱلَّذِيٓ إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ خَيۡرٗا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَيَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا ١٠
Blessed is He who, if He willed, could have made for you [something] better than that - gardens beneath which rivers flow - and could make for you palaces.
* الإعراب:
(شاء) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط و (جعل) في محلّ جزم جواب الشرط (لك) متعلّق بمحذوف مفعول ثان (من ذلك) متعلّق ب (خيرا) ، (جنّات) بدل من (خيرا) منصوب وعلامة النصب الكسرة (من تحتها) متعلّق ب (تجري) بحذف مضاف أي من تحت أشجارها [[أو متعلّق بحال من الأنهار.]] ، (الواو) عاطفة (يجعل) مضارع مجزوم معطوف على محلّ جعل (لك) الثاني متعلّق بمفعول ثان عامله يجعل.
جملة: «تبارك الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن شاء جعل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «تجري ... الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنّات.
وجملة: «يجعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل..
25:11–14Page 360
بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا ١١
But they have denied the Hour, and We have prepared for those who deny the Hour a Blaze.
إِذَا رَأَتۡهُم مِّن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظٗا وَزَفِيرٗا ١٢
When it [i.e., the Hellfire] sees them from a distant place, they will hear its fury and roaring.
وَإِذَآ أُلۡقُواْ مِنۡهَا مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ دَعَوۡاْ هُنَالِكَ ثُبُورٗا ١٣
And when they are thrown into a narrow place therein bound in chains, they will cry out thereupon for destruction.
لَّا تَدۡعُواْ ٱلۡيَوۡمَ ثُبُورٗا وَٰحِدٗا وَٱدۡعُواْ ثُبُورٗا كَثِيرٗا ١٤
[They will be told], "Do not cry this Day for one destruction but cry for much destruction."
* الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقاليّ (بالسّاعة) متعلّق ب (كذّبوا) ، (الواو) واو الحال (لمن) متعلّق ب (أعتدنا) [[أو متعلّق بحال من (سعيرا) .]] (بالساعة) الثاني متعلّق ب (كذّب) ، (سعيرا) مفعول به عامله أعتدنا.
جملة: «كذّبوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أعتدنا ... » في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .
وجملة: «كذّب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
12- (من مكان) متعلّق ب (رأتهم) ، (لها) متعلّق ب (سمعوا) [[أو متعلّق بحال من (تغيّظا) .]] .
وجملة: «رأتهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «سمعوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
13- (الواو) عاطفة، و (الواو) في (ألقوا) نائب الفاعل للمبنيّ للمجهول ألقوا (منها) متعلّق بحال من (مكانا) وهو ظرف مكان منصوب متعلّق ب (ألقوا) ، (مقرّنين) حال منصوبة من الواو في (ألقوا) ، (دعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (الواو) فاعل (هنا لك) اسم إشارة في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق ب (دعوا) ، (ثبورا) مفعول به منصوب [[أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه مبيّن لنوعه أي دعاء الثبور.]] .
وجملة: «ألقوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «دعوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
14- (لا) ناهية جازمة (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تدعوا) ...
وجملة: «لا تدعوا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي تقول لهم الملائكة ...
وجملة: «ادعوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تدعوا.
* الصرف:
(تغيّظا) ، مصدر قياسيّ لفعل تغيّظ الخماسيّ، وزنه تفعّل بفتح التاء وضمّ العين المشدّدة.
(ألقوا) ، فيه إعلال بالحذف أصله ألقيوا- بضم الياء- نقلت حركة الياء إلى القاف- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، فأصبح ألقوا، وزنه أفعوا.
(ثبورا) ، مصدر سماعيّ لفعل ثبر يثبر باب نصر بمعنى هلك، وزنه فعول بضمّتين.
* البلاغة:
الاستعارة: في قوله تعالى «إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً» .
قيل: إن قوله تعالى «رأتهم» من
قوله صلى الله عليه وآله وسلم: إن المؤمن والكافر لا تتراءى ناراهما،
وقولهم: دورهم تتراءى وتتناظر، كأن بعضهم يرى بعضا، على سبيل الاستعارة بالكناية والمجاز المرسل. ويجوز أن يكون من باب التمثيل، وأيا ما كان، فالمراد إذا كانت بمرأى منهم، وقوله سبحانه: «سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً» على تشبيه صوت غليانها بصوت المغتاظ وزفيره، وفيه استعارة تصريحية أو مكنية، ويجوز أن تكون تمثيلية.
* الفوائد:
1- رأي السنّة في مشاهد القيامة:
أ- قالوا: لو فتح باب التأويل والمجاز في شؤون المعاد لتطوح من يسلك ذلك إلى وادي الضلالة. وأجابوا عن سماع تغيظ جهنم بما يلي:
1- إنه على حذف مضاف أي سمعوا صوت تغيظها.
2- إنه على حذف فعل تقديره «سمعوا ورأوا تغيظا وزفيرا» .
3- أن يضمّن «سمعوا» معنى يشمل الأمرين، أي «أدركوا» لها تغيظا وزفيرا.
أما قوله تعالى رأتهم هو من باب القلب، أي رأوها.
ب- أما رأي المعتزلة فإنهم يحملون ذلك كله على المجاز. والله أعلم.
2- فعل الشرط وجواب الشرط:
أ- قد يكونان مضارعين، نحو «وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ» .
ب- وقد يكونان ماضيين، نحو «وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا» .
ج- يكونان ماضيا فمضارعا، أو مضارعا فماضيا.
ملاحظة: إذا وقع فعل الشرط ماضيا جاز في جوابه الجزم والرفع.
25:15–17Page 361
قُلۡ أَذَٰلِكَ خَيۡرٌ أَمۡ جَنَّةُ ٱلۡخُلۡدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۚ كَانَتۡ لَهُمۡ جَزَآءٗ وَمَصِيرٗا ١٥
Say, "Is that better or the Garden of Eternity which is promised to the righteous? It will be for them a reward and destination.
لَّهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَٰلِدِينَۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعۡدٗا مَّسۡـُٔولٗا ١٦
For them therein is whatever they wish, [while] abiding eternally. It is ever upon your Lord a promise [worthy to be] requested.1
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ١٧
And [mention] the Day He will gather them and that which they worship besides Allāh and will say, "Did you mislead these, My servants, or did they [themselves] stray from the way?"
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (أم) حرف عطف- هي المتّصلة- (جنّة) معطوف على اسم الإشارة المبتدأ (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت ل (جنّة) ، (المتّقون) نائب الفاعل لفعل (وعد) ، والعائد محذوف أي وعدها المتّقون (لهم) متعلّق ب (جزاء) خبر كانت [[أو متعلّق بحال من جزاء- نعت تقدّم على المنعوت-.]] .
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أذلك خير ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «وعد المتّقون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «كانت لهم جزاء ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
16- (لهم) الثاني متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما) ، (فيها) متعلّق بالخبر المحذوف (خالدين) حال منصوبة من فاعل يشاءون (على ربّك) متعلّق بحال من خبر كان (وعدا) ، واسم كان يعود على الوعد المفهوم من سياق الكلام [[يجوز أن يعود على الموصول ما يشاءون.]] .
وجملة: «لهم فيها ما يشاءون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
وجملة: «يشاءون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «كان.. وعدا ... » لا محلّ لها تعليليّة.
17- (الواو) عاطفة (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (الواو) الثانية عاطفة [[قيل هي واو المعيّة و (ما) مفعول معه في محلّ نصب.]] (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على ضمير المفعول في (يحشرهم) ، (من دون) متعلّق بحال من العائد المحذوف أي: يعبدونه (الفاء) عاطفة (الهمزة) للاستفهام (هؤلاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب نعت لعبادي- أو بدل- (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة..
وجملة: « (اذكر) يوم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف قل.
وجملة: «يحشرهم» في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يعبدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يقول ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يحشرهم.
وجملة: «أأنتم أضللتم ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أضللتم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .
وجملة: «هم ضلّوا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «ضلّوا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
* الفوائد:
- ورد سؤال حول قوله تعالى: «أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ» .
وفحوى السؤال: كيف يجري التفضيل بين ما هو كلمة خير وبين ما هو كلمة شر؟.
وجاء الجواب، أن الآية ليست من باب التفضيل، وإنما السؤال عن أيهما هو الخير وأيهما هو الشر. ومن البديهي أن الاستفهام ليس مساقا على حقيقته، وإنما هو للتنديد والتعريض بجهل المشركين وعدم تفريقهم بين الخير والشر.
25:18Page 361
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا ١٨
They will say, "Exalted are You! It was not for us to take besides You any allies [i.e., protectors]. But You provided comforts for them and their fathers until they forgot the message and became a people ruined."
* الإعراب:
(سبحانك) مفعول مطلق لفعل محذوف (لنا) متعلّق ب (ينبغي) ، (من دونك) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (أولياء) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به أوّل وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف فهو ملحق بالاسم المنتهي بألف التأنيث الممدودة (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك (حتّى) حرف غاية وجرّ..
والمصدر المؤوّل (أن نتّخذ ... ) في محلّ رفع فاعل ينبغي.. واسم كان ضمير مستتر وجوبا تقديره هو يعود على المصدر المؤوّل على سبيل التنازع.
والمصدر المؤوّل (أن نسوا ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (متّعتهم) .
جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: « (نسبّح) سبحانك ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «ما كان ينبغي ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ينبغي ... » في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «نتّخذ ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «متّعتهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «نسوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «كانوا قوما ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نسوا.
* الصرف:
(بورا) ، جمع بائر أي هالك، اسم فاعل من الثلاثيّ بار، وزنه فاعل، ووزن بور فعل بضمّ فسكون كعائذ وعوذ، وقيل هو مصدر في الأصل يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع والمذكّر والمؤنّث كالبوار بمعنى الهلاك أو بمعنى الفساد، وهو من قولهم أرض بور أي لا نبات فيها.
* الفوائد:
- «لكن» :
«لكن» لها معنيان: الاستدراك، نحو «فلان شجاع لكنه بخيل» ، والتوكيد، نحو:
لو جاءني خليل لأكرمته، لكن لم يجيء.
ولتمام الفائدة نقول: لكن حرف مشبه بالفعل وسميت «إنّ وأخواتها» أحرفا مشبهة بالفعل، لفتح أواخرها من جهة، ووجود معنى الفعل في كل واحد منها، فالتأكيد والتشبيه والاستدراك والتمني والترجي هي من معاني الأفعال.
25:19Page 361
فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسۡتَطِيعُونَ صَرۡفٗا وَلَا نَصۡرٗاۚ وَمَن يَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا ١٩
So they will deny you, [disbelievers], in what you say,1 and you cannot avert [punishment] or [find] help. And whoever commits injustice2 among you - We will make him taste a great punishment.
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (قد) حرف تحقيق (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة صلة.]] ، (الفاء) عاطفة و (ما) الثاني للنفي (لا) زائدة لتأكيد النفي..
والمصدر المؤوّل (ما تقولون ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (كذّبوكم) .
(الواو) استئنافيّة (منكم) متعلّق بحال من فاعل يظلم [[أو تمييز للشرط (من) .]] ، (عذابا) مفعول به ثان منصوب.
جملة: «كذّبوكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تقولون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «تستطيعون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «من يظلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يظلم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «نذقه ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
* الصرف:
(صرفا) ، مصدر سماعيّ لفعل صرف باب ضرب بمعنى ردّ ودفع، وزنه فعل بفتح فسكون.
25:20Page 361
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمۡ لَيَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشُونَ فِي ٱلۡأَسۡوَاقِۗ وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضٖ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرٗا ٢٠
And We did not send before you, [O Muḥammad], any of the messengers except that they ate food and walked in the markets. And We have made some of you [people] as trial for others - will you have patience? And ever is your Lord, Seeing.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (قبلك) ظرف منصوب متعلّق ب (أرسلنا) ، (من المرسلين) مفعول به مجرور لفظا منصوب محلّا [[أو متعلّق بنعت للمفعول المقدّر أي عددا من المرسلين.]] ، وعلامة الجر الياء (إلّا) أداة حصر (اللام) لام المزحلقة للتوكيد (في الأسواق) متعلّق ب (يمشون) ، (لبعض) متعلّق بحال من فتنة (الهمزة) للاستفهام وفيه معنى الأمر [[أو هو لمجرّد الاستفهام.]] ، (الواو) حالية جملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّهم ليأكلون ... » في محلّ نصب حال من المرسلين.
وجملة: «يأكلون ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يمشون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يأكلون.
وجملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تصبرون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كان ربّك بصيرا» في محلّ نصب حال من فاعل تصبرون والرابط مقدّر أي بكم.
* الفوائد:
- توالي التوكيدات:
في هذه الآية تتوالى التوكيدات، لتقرير شأن المرسلين، وأنهم بشر كغيرهم من الناس يتمتعون بصفات البشر سائرها.
أولا: ساق الآية مساق الحصر ب «ما وإلا» ، ثم أتبع ذلك بمؤكد آخر وهو «إن» .
ثم جاء باللام، في خبر «إنّ» ، وهذه اللام عملها التوكيد.
وهكذا نجد أن الأسلوب القرآني كثيرا ما يعمد إلى التوكيد، لتقرير المعاني والأفكار المساقة إلى المشركين لعلهم يوقنون.. وقد نوهنا بذلك من قبل.
25:21Page 362
۞ وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا ٢١
And those who do not expect the meeting with Us say, "Why were not angels sent down to us, or [why] do we [not] see our Lord?" They have certainly become arrogant within themselves1 and [become] insolent with great insolence.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لا) نافية (لولا) حرف تحضيض (علينا) متعلّق ب (أنزل) ، (الملائكة) نائب فاعل للمجهول أنزل (أو) حرف عطف (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (في أنفسهم) متعلّق ب (استكبروا) بحذف مضاف أي في شأن أنفسهم [[والمعنى أنّهم أصرّوا الاستكبار في أنفسهم.]] ، (عتوا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يرجون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لولا أنزل ... الملائكة» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «نرى ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة أنزل..
وجملة: «استكبروا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ...
وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة..
وجملة: «عتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استكبروا.
* الصرف:
(عتوّا) ، مصدر سماعيّ لفعل عتا الثلاثيّ، وزنه فعول بضمّتين، وجاءت واو فعول مدغمة مع لام الكلمة.
25:22Page 362
يَوۡمَ يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا ٢٢
The day they see the angels1 - no good tidings will there be that day for the criminals, and [the angels] will say, "Prevented and inaccessible."2
* الإعراب:
(يوم) مفعول به لفعل محذوف، تقديره اذكر، والضمير في (يرون) يعود على الذين لا يرجون لقاء الله (لا) نافية للجنس (بشرى) اسم لا مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف في محلّ نصب (يومئذ) ظرف مضاف إلى ظرف منصوب متعلّق بخبر لا، والتنوين عوض من محذوف أي يوم إذ يرون الملائكة (للمجرمين) متعلّق بخبر لا (الواو) عاطفة (حجرا) مفعول مطلق لفعل محذوف [[قيل هذا المصدر لا يظهر ناصبه ولا يتصرّف فيه.]] ، (محجورا) نعت لحجر منصوب وهو مؤكّد للمعنى.
جملة: «يرون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا بشرى ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدر، أي يقولون لا بشرى ... وجملة القول المقدّرة في محلّ نصب حال من الملائكة.
وجملة: «يقولون ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يرون الملائكة.
وجملة: «حجرا ... » في محلّ نصب مقول القول.
* الصرف:
(محجورا) ، اسم مفعول من الثلاثي حجر وزنه مفعول.
25:23Page 362
وَقَدِمۡنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنۡ عَمَلٖ فَجَعَلۡنَٰهُ هَبَآءٗ مَّنثُورًا ٢٣
And We will approach [i.e., regard]1 what they have done of deeds and make them as dust dispersed.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إلى ما) متعلّق ب (قدمنا) (من عمل) متعلّق بحال من العائد المحذوف أي إلى ما عملوه من عمل [[يجوز أن يكون تمييزا للموصول (ما) .]] ، (هباء) مفعول به ثان عامله جعلناه.
جملة: «قدمنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «جعلناه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قدمنا.
* الصرف:
(هباء) ، اسم جمع لما يرى في أشعة الشمس من غبار وغيره، واحدته هباءة، والهمزة منقلبة عن واو أصله هباو، تطرّفت بعد ألف ساكنة قلبت همزة.
(منثورا) ، اسم مفعول من نثر الثلاثيّ، وزنه مفعول.
* البلاغة:
الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً» .
حيث مثلت حال هؤلاء الكفرة، وحال أعمالهم التي عملوها في كفرهم، بحال قوم خالفوا سلطانهم، واستعصوا عليه، فقدم إلى أشيائهم، وقصد إلى ما تحت أيديهم، فأفسدها وجعلها شزر مزر، ولم يترك لها من عين ولا أثر واللفظ المستعار وقع فيه استعمال- قدم- بمعنى عمد وقصد لاشتهاره فيه، ويسمى القصد الموصل إلى المقصد قدوما لأنه مقدمته وتضمن التمثيل تشبيه أعماله المحبطة بالهباء المنثور بدون استعارة.
25:24Page 362
أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ يَوۡمَئِذٍ خَيۡرٞ مُّسۡتَقَرّٗا وَأَحۡسَنُ مَقِيلٗا ٢٤
The companions of Paradise, that Day, are [in] a better settlement and better resting place.
* الإعراب:
(يومئذ) ظرف منصوب متعلّق بالخبر (خير) ، (مستقرّا) تمييز منصوب ...
جملة: «أصحاب الجنّة ... خير» لا محلّ لها استئنافيّة.
* الصرف:
(مقيلا) ، اسم مكان من قال يقيل بمعنى استراح في نصف النهار، باب ضرب، وفيه إعلال بالتسكين أصله مقيل- بسكون القاف وكسر الياء- سكنت الياء لثقل الكسرة عليها ونقلت حركتها إلى القاف قبلها وزنه مفعل.
* البلاغة:
الاستعارة: في قوله تعالى «وَأَحْسَنُ مَقِيلًا» .
المقيل: في الأصل مكان القيلولة- وهي النوم نصف النهار- ونقل من ذلك إلى مكان التمتع بالأزواج، لأنه يشبهه في كون كل منهما محل خلوة واستراحة، فهو استعارة وقيل: أريد به مكان الاسترواح مطلقا، استعمالا للمقيد في المطلق، فهو مجاز مرسل وإنما لم يبق على الأصل، لما أنه لا نوم في الجنة أصلا.
25:25Page 362
وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا ٢٥
And [mention] the Day when the heaven will split open with [emerging] clouds,1 and the angels will be sent down in successive descent.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (تشقق) مضارع مرفوع محذوف منه إحدى التاءين (بالغمام) متعلّق ب (تشقّق) والباء سببيّة [[يجوز أن تكون الباء للملابسة فالجارّ والمجرور متعلّق بحال.]] ، (تنزيلا) مفعول مطلق منصوب.
جملة: «تشقّق السماء ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ونزّل الملائكة ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة تشقّق.
25:26Page 362
ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا ٢٦
True sovereignty, that Day, is for the Most Merciful. And it will be upon the disbelievers a difficult Day.
* الإعراب:
(يومئذ) متعلّق بالملك فهو مصدر [[أو هو ظرف للاستقرار الخبر الذي تعلّق به (للرحمن) .]] ، (الحقّ) نعت للملك [[أو هو خبر المبتدأ (الملك) ، وللرحمن متعلّق بالحقّ أو بحال منه.]] ، (للرحمن) متعلّق بخبر المبتدأ (الواو) عاطفة واسم (كان) ضمير مستتر يعود على اليوم المتقدّم (يوما) خبر كان منصوب (على الكافرين) متعلّق ب (عسيرا) وهو نعت ل (يوما) منصوب.
وجملة: «الملك ... للرحمن» ... لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كان يوما ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences