Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
الواقعة
Al-Waqi'ah
The Inevitable · Meccan · 96 ayahs
56:1–3Page 534
إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ ١
When the Occurrence occurs,
لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ ٢
There is, at its occurrence, no denial.
خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ ٣
It will bring down [some] and raise up [others].1
* الإعراب:
(إذا) أداة فيها احتمالات أظهرها أنّها ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب المقدّر [[ومن أوجه إعرابها: 1- هي ظرف مجرّد من الشرط متعلّق بالنفي الذي تضمّنه ليس أي ليس تكذيب بوقوعها إذا وقعت، أي ينتفي التكذيب. 2- هي ظرف متعلّق باسم الفاعل رافعة أي هي رافعة خافضة إذا وقعت- قاله أبو البقاء- 3- جوابها رجّت الآتي فهي متعلّقة به، و (إذا) فيه بدل أو توكيد 4- هي اسم ظرفيّ مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر- وهو رأي ضعيف-]] ، (لوقعتها) متعلّق بخبر ليس (خافضة، رافعة) خبران لمبتدأ محذوف تقديره هي جملة: «وقعت الواقعة ... » في محلّ جرّ مضاف إليه ... وجواب الشرط محذوف تقديره خفضت أقواما ورفعت أقواما وجملة: «ليس لوقعتها كاذبة» لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضيّة- وجملة: « (هي) خافضة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تفسير للجواب-
* الصرف:
(الواقعة) ، القيامة جاءت على وزن اسم الفاعل، والتاء للمبالغة (وقعة) ، مصدر مرّة من الثلاثيّ وقع، وزنه فعلة بفتح فسكون (خافضة) ، مؤنّث خافض، اسم فاعل من الثلاثي خفض، وزنه فاعل
56:4–7Page 534
إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجّٗا ٤
When the earth is shaken with convulsion
وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّٗا ٥
And the mountains are broken down, crumbling
فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا ٦
And become dust dispersing,
وَكُنتُمۡ أَزۡوَٰجٗا ثَلَٰثَةٗ ٧
And you become [of] three kinds:
* الإعراب:
(إذا) ظرف بدل من الأول ومتعلّق بما تعلّق به (رجّا) مفعول مطلق منصوب، وكذلك (بسّا) ، (الفاء) عاطفة، واسم (كانت) ضمير يعود على الجبال (الواو) عاطفة (ثلاثة) نعت لأزواج منصوب ...
جملة: «رجّت الأرض ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «بسّت الجبال ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة رجّت وجملة: «كانت هباء ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة بسّت وجملة: «كنتم أزواجا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة رجّت
* الصرف:
(رجّا) ، مصدر سماعي للثلاثيّ رجّ، وزنه فعل بفتح فسكون، وقد جاءت عينه ولامه من حرف واحد (بسّا) ، مصدر سماعي للثلاثيّ بسّ أي فتّت وزنه فعل بفتح فسكون، وقد جاءت عينه ولامه من حرف واحد (منبثّا) ، اسم مفعول من الخماسيّ انبثّ، وزنه منفعل بضمّ الميم وفتح العين، وعين الفعل ولامه من حرف واحد (ثلاثة) ، اسم للعدد المعروف، جاء مؤنّثا لأن المعدود أزواج مذكّر، وزنه فعالة بفتح الفاء
56:8–26Page 534
فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ٨
Then the companions of the right - what are the companions of the right?1
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ٩
And the companions of the left - what are companions of the left?1
وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلسَّٰبِقُونَ ١٠
And the forerunners, the forerunners1 -
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ١١
Those are the ones brought near [to Allāh]
فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ١٢
In the Gardens of Pleasure,
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣
A [large] company of the former peoples
وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٤
And a few of the later peoples,
عَلَىٰ سُرُرٖ مَّوۡضُونَةٖ ١٥
On thrones woven [with ornament],
مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيۡهَا مُتَقَٰبِلِينَ ١٦
Reclining on them, facing each other.
يَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ ١٧
There will circulate among them young boys made eternal
بِأَكۡوَابٖ وَأَبَارِيقَ وَكَأۡسٖ مِّن مَّعِينٖ ١٨
With vessels, pitchers and a cup [of wine] from a flowing spring -
لَّا يُصَدَّعُونَ عَنۡهَا وَلَا يُنزِفُونَ ١٩
No headache will they have therefrom, nor will they be intoxicated -
وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ ٢٠
And fruit of what they select
وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ ٢١
And the meat of fowl, from whatever they desire.
وَحُورٌ عِينٞ ٢٢
And [for them are] fair women with large, [beautiful] eyes,
كَأَمۡثَٰلِ ٱللُّؤۡلُوِٕ ٱلۡمَكۡنُونِ ٢٣
The likenesses of pearls well-protected,
جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤
As reward for what they used to do.
لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا ٢٥
They will not hear therein ill speech or commission of sin -
إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا ٢٦
Only a saying [of] peace, peace.
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة للتفريع (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ ثان خبره (أصحاب) التي بعدها وذلك في الآيتين ...
جملة: «أصحاب الميمنة ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ما أصحاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ أصحاب وجملة: «أصحاب المشأمة ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «ما أصحاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ أصحاب (الثاني) 10- 16- (الواو) عاطفة (السابقون) مبتدأ خبره جملة أولئك المقرّبون [[قيل خبره السابقون الثاني أي: السابقون إلى الخير السابقون إلى الجنّة أو ما في معنى ذلك ... ولكنّ الكلام بذلك يحتاج إلى كثير من التأويل، فالإعراب على هذا مفضول]] ، (السابقون) الثاني توكيد للأول مرفوع (المقرّبون) خبر المبتدأ (أولئك) [[أو بدل من اسم الإشارة، والخبر (في جنّات)]] ، (في جنّات) متعلّق بخبر ثان للمبتدأ (أولئك) [[أو متعلّق بحال من الضمير في (المقرّبون) ... ويجوز أن يكون خبرا مقدّما للمبتدأ ثلّة]] ، (ثلّة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم أي السابقون [[أو هو مبتدأ خبره (على سرر ... )]] ، (من الأوّلين) متعلّق بنعت لثلّة (من الآخرين) نعت لقليل (على سرر) متعلّق بخبر ثان للمبتدأ هم (متّكئين) حال منصوبة من ضمير الاستقرار الذي هو خبر في قوله (على سرر) ، (عليها) متعلّق ب (متّكئين) (متقابلين) حال ثانية منصوبة وجملة: «السابقون ... أولئك المقرّبون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «أولئك المقرّبون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (السابقون) وجملة: « (هم) ثلّة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (السابقون)]] 17- 18- (عليهم) متعلّق ب (يطوف) ، (بأكواب) متعلّق ب (يطوف) [[أو متعلّق بحال من ولدان]] ، (من معين) نعت لكأس ...
وجملة: «يطوف عليهم ولدان..» في محل نصب حال من الضمير في متقابلين.
19- 23- (لا) نافية، و (الواو) في (يصدّعون) نائب الفاعل (عنها) متعلّق ب (يصدّعون) والجارّ للسببيّة (لا) نافية، و (الواو) في (ينزفون) فاعل، (فاكهة) معطوفة على أكواب بالواو مجرور (ممّا) متعلّق بنعت ل (فاكهة) ، وفي الثاني بنعت ل (لحم) ، (الواو) عاطفة (حور) مبتدأ مرفوع خبره محذوف مقدّم تقديره لهم [[أو معطوف على (ولدان)]] ، (كأمثال) متعلّق بنعت ثان ل (حور) ...
وجملة: «لا يصدّعون عنها ... » في محلّ نصب حال من كأس [[أو بحال من الضمير في (عليهم) أو لا محلّ لها استئنافيّة]] وجملة: «لا ينزفون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يصدّعون وجملة: «يتخيّرون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول وجملة: «يشتهون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني 24- (جزاء) مفعول لأجله منصوب [[أو مفعول مطلق لفعل محذوف أي يجزون جزاء]] ، (ما) حرف مصدري [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة بعده صلة]] والمصدر المؤوّل (ما كانوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزاء) وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «يعملون ... » في محلّ نصب خبر كانوا 25- 26- (لا) نافية (فيها) متعلّق ب (يسمعون) ، (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي (تأثيما) معطوف على (لغوا) منصوب (إلّا) للاستثناء (قيلا) منصوب على الاستثناء المنقطع (سلاما) بدل من (قيلا) [[أو مفعول به للمصدر قيل ... أو مفعول مطلق لفعل محذوف، والجملة مقول القول]] منصوب (سلاما) الثاني توكيد لفظيّ للأول منصوب مثله.
وجملة: «لا يسمعون ... » لا محلّ لها استئنافيّة
* الصرف:
(8) الميمنة: مصدر ميميّ منته بالتاء للمبالغة، من الثلاثيّ يمن، وزنه مفعلة بفتح الميم والعين (9) المشأمة: مصدر ميميّ منته بالتاء للمبالغة، من الثلاثي شأم، وزنه مفعلة بفتح الميم والعين (13) ثلّة: اسم جمع بمعنى الجماعة أو الكثير، وزنه فعلة بضمّ فسكون، والجمع ثلل بكسر الثاء (15) موضونة: مؤنّث موضون، اسم مفعول من الثلاثيّ وضن بمعنى ثنى بعضه على بعض وضاعف نسجه، والدرع الموضونة المتقاربة النسج، أو المنسوجة حلقتين حلقتين (17) ولدان: كصبيان، جمع وليد بمعنى مولود، وهم مخلوقون في الجنّة ابتداء على أصحّ الأقوال ...
(مخلّدون) ، جمع مخلّد، اسم مفعول من الرباعيّ خلّد، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة (18) أباريق: جمع إبريق، مشتقّ من البريق لصفاء لونه، وزنه إفعيل، إناء له عروة وخرطوم
* البلاغة:
التشبيه المرسل المجمل: في قوله تعالى كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ.
حيث شبههم سبحانه وتعالى باللؤلؤ، أي في الصفاء، وقيد بالمكنون- أي المستور- لأنه أصفي وأبعد من التغير. وفي الحديث صفاؤهن كصفاء الدر الذي لا تمسه الأيدي.
56:27–40Page 535
وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ ٢٧
The companions of the right - what are the companions of the right?
فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ ٢٨
[They will be] among lote trees with thorns removed
وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ ٢٩
And [banana] trees layered [with fruit]
وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ ٣٠
And shade extended
وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ ٣١
And water poured out
وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ ٣٢
And fruit, abundant [and varied],
لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ ٣٣
Neither limited [to season] nor forbidden,
وَفُرُشٖ مَّرۡفُوعَةٍ ٣٤
And [upon] beds raised high.
إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ ٣٥
Indeed, We have produced them [i.e., the women of Paradise] in a [new] creation
فَجَعَلۡنَٰهُنَّ أَبۡكَارًا ٣٦
And made them virgins,
عُرُبًا أَتۡرَابٗا ٣٧
Devoted [to their husbands] and of equal age,
لِّأَصۡحَٰبِ ٱلۡيَمِينِ ٣٨
For the companions of the right [who are]
ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ٣٩
A company of the former peoples
وَثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ٤٠
And a company of the later peoples.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما أصحاب اليمين) مثل ما أصحاب الميمنة [[في الآية (8) من هذه السورة]] ، (في سدر) متعلّق بخبر لمبتدأ محذوف تقديره هم [[أو متعلّق بخبر ثان لأصحاب الأول]] ، (لا) نافية (مقطوعة) نعت لفاكهة مجرور (لا) الثانية زائدة لازمة (ممنوعة) معطوف على مقطوعة بالواو مجرور..
جملة: «أصحاب اليمين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما أصحاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أصحاب) وجملة: « (هم) في سدر ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ أصحاب]] 35- 40- (إنشاء) مفعول مطلق منصوب (أبكارا) مفعول به ثان منصوب (عربا، أترابا) نعتان ل (أبكارا) منصوبان مثله (لأصحاب) متعلّق ب (أنشأهنّ) [[أو متعلّق ب (جعلناهنّ) ... أو متعلّق ب (أترابا) بمعنى مساويات لهم في العمر]] ، (ثلّة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (من الأولين) متعلّق بنعت ل (ثلّة) ، (من الآخرين) متعلّق بنعت لثلة الثاني.
وجملة: «انّا أنشأناهنّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[ضمير الغائب يعود على نساء الجنّة المكنى عنهنّ بالفرش ... ويجوز أن تكون الجملة في محلّ جرّ نعت لفرش]] وجملة: «أنشأناهنّ ... » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «جعلناهنّ ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أنشأناهنّ وجملة: « (هم) ثلة ... » لا محلّ لها استئنافيّة
* الصرف:
(28) مخضود: اسم مفعول من الثلاثيّ خضد الشجر بمعنى قطع شوكة، وزنه مفعول (29) طلح: اسم لشجر الموز وزنه فعل بفتح فسكون (30) ممدود: اسم مفعول من الثلاثي مدّ، وزنه مفعول (31) مسكوب: اسم مفعول من الثلاثيّ سكب وزنه مفعول (33) ممنوعة: مؤنّث ممنوع، اسم مفعول من الثلاثي منع، وزنه مفعول (35) إنشاء: مصدر قياسيّ للرباعيّ أنشأ، وزنه إفعال (37) عربا: جمع عروب بفتح العين، اسم للمرأة المتحبّبة الى زوجها، ووزن عرب فعل بضمّتين
56:41–48Page 535
وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ ٤١
And the companions of the left - what are the companions of the left?
فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ ٤٢
[They will be] in scorching fire and scalding water
وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ ٤٣
And a shade of black smoke,
لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍ ٤٤
Neither cool nor beneficial.
إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ ٤٥
Indeed they were, before that, indulging in affluence,
وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ ٤٦
And they used to persist in the great violation,1
وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ ٤٧
And they used to say, "When we die and become dust and bones, are we indeed to be resurrected?
أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ ٤٨
And our forefathers [as well]?"
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما أصحاب ... ) مثل الأولى [[في الآية (8) من السورة]] ، (في سموم) مثل في سدر [[في الآية (28) من السورة]] ، (من يحموم) متعلّق بنعت ل (ظلّ) ، (لا) نافية (بارد) نعت لظلّ مجرور (لا) الثانية زائدة لازمة (كريم) معطوف على بارد بالواو مجرور.
جملة: «أصحاب الشمال ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ما أصحاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أصحاب) الأول وجملة: « (هم) في سموم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو في محلّ رفع خبر ثان لأصحاب]] 45- 48- (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق بالخبر (مترفين) ، (على الحنث) متعلّق ب (يصرّون) ، (الهمزة) للاستفهام الإنكاري في المواضع الثلاثة (إذا) ظرف للزمن المستقبل في محلّ نصب متعلّق بمحذوف هو الجواب يفسّره خبر إن أي: أإذا متنا ... نبعث [[لا يجوز تعليقه ب (مبعوثون) - وبالتالي الجملة الاسميّة ليست جوابا ل (إذا) - لأن ما بعد (إنّ) لا يعمل بما قبلها]] ، (اللام) المزحلقة للتوكيد (آباؤنا) مبتدأ مرفوع خبره محذوف تقديره مبعوثون [[صاحب الكشّاف عطف (آباؤنا) على محلّ (إنّ واسمها) ومحلّه الرفع، فلا حاجة لتقدير الخبر]] .
وجملة: «إنّهم كانوا ... » لا محلّ لها تعليليّة للعذاب المتقدّم وجملة: «كانوا ... مترفين» في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «كانوا يصرّون» في محلّ رفع معطوفة على جملة كانوا ... مترفين وجملة: «كانوا يقولون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كانوا..
مترفين وجملة: «يصرّون ... » في محلّ نصب خبر كانوا وجملة: «يقولون ... » في محلّ نصب خبر كانوا الثالث وجملة: «الشرط وفعله وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «متنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «كنّا ترابا ... » في محل جرّ معطوفة على جملة متنا وجملة: «إنّا لمبعوثون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو تفسيريّة لجواب الشرط المقدّر]] وجملة: «آباؤنا ... (مبعوثون) » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا لمبعوثون
* الصرف:
(43) يحموم: اسم للدخان الشديد وزنه يفعول، وقال العكبري هو من الحمم أو من الحميم (46) الحنث: اسم للذنب، والتحنّث التعبد لمجانبة الإثم، وزنه فعل بكسر فسكون، والحنث العظيم هو الشرك
* البلاغة:
فن الاحتراس: في قوله تعالى لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ.
عند ما قال سبحانه وتعالى وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ أوهم أن الظل ربما جلب لهم شيئا من الراحة، بعد التعب، فنفي سبحانه صفتي الظل عنه، يريد: أنه ظل، ولكن لا كسائر الظلال، سماه ظلا ثم نفى عنه برد الظل وروحه ونفعه لمن يأوي إليه من أذى الحرّ، وذلك ليمحق ما في مدلول الظل من الاسترواح إليه والمعنى أنه ظل حارّ ضارّ. وفيه تهكم بأصحاب الشأن، وأنهم لا يستأهلون الظل البارد الكريم الذي هو لأضدادهم في الجنة.
* الفوائد:
متى يجب تكرار (لا) .
ورد في هذه الآية قوله تعالى وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ فقد تكررت (لا) وسنوضح فيما يلي متى يجب تكرارها:
إن كان ما بعدها جملة اسمية، صدرها معرفة أو نكرة، ولم تعمل فيها (أي عمل إن أو كان) ، أو كان ما بعدها جملة صدرها فعل ماض، لفظا وتقديرا، وجب تكرارها مثال المعرفة لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ.
ومثال الفعل الماضي قوله تعالى فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وفي الحديث «فإنّ المنبّت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى» .
- وإن كان المراد من الكلام الدعاء ترك التكرار، كما في قولنا: لا شلّت يداك، ولا فضّ اللَّه فاك.
- وكذلك يجب تكرارها، إذا دخلت على مفرد خبر أو صفة أو حال، نحو: (زيد لا شاعر ولا كاتب) و (جاء زيد لا ضاحكا ولا باكيا) وكقوله تعالى: إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ.
أما إن كان ما دخلت عليه فعلا مضارعا، فلا يجب تكرارها، كقوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
56:49–56Page 535
قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ ٤٩
Say, [O Muḥammad], "Indeed, the former and later peoples
لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ ٥٠
Are to be gathered together for the appointment of a known Day."
ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ ٥١
Then indeed you, O those astray [who are] deniers,
لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ ٥٢
Will be eating from trees of zaqqūm
فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ ٥٣
And filling with it your bellies
فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ ٥٤
And drinking on top of it from scalding water
فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ ٥٥
And will drink as the drinking of thirsty camels.
هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٥٦
That is their accommodation on the Day of Recompense.
* الإعراب:
(اللام) المزحلقة للتوكيد (إلى ميقات) متعلّق ب (مجموعون) بتضمينه معنى مساقون جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «إنّ الأولين ... لمجموعون» في محلّ نصب مقول القول 51- 56- (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الضالّون) بدل من أي- أو عطف بيان عليه- تبعه في الرفع لفظا- (لآكلون) مثل لمجموعون (من شجر) متعلّق ب (آكلون) ، (من زقّوم) متعلّق بنعت لشجر (الفاء) عاطفة في المواضع الثلاثة (منها) متعلّق ب (مالئون) ، (البطون) مفعول به لاسم الفاعل مالئون (عليه) متعلّق ب (شاربون) وكذلك (من الحميم) ، (شرب) مفعول مطلق عامله اسم الفاعل شاربون، منصوب ... (يوم) ظرف منصوب متعلّق بحال من نزلهم) وجملة: «إنّكم ... لآكلون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول وجملة: «النداء أيّها الضّالون» لا محلّ لها اعتراضيّة وجملة: «هذا نزلهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ
* الصرف:
(51) المكذّبون: جمع المكذّب، اسم فاعل من الرباعيّ كذّب، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين مشدّدة (55) شرب: مصدر سماعيّ للثلاثيّ شرب، وزنه فعل بضمّ فسكون (الهيم) ، جمع أهيم- وهو الجمل المصاب بالعطش- وجمع هيماء ...
والأصل في جمعه أن يكون على فعل بضمّ فسكون، ولكنّ الهاء كسرت لمناسبة الياء
* البلاغة:
التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ، لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ، فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ. فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ، فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ» .
شبههم في شرابهم بالإبل العطاش، التي لا يرويها الماء، لداء يصيبها يشبه الاستسقاء، فلا تزال تعب في الشراب حتى تهلك، أو تسقم سقما شديدا. ووجه الشبه أن كلا منهما يشرب ولا يرتوي، مما يحثه على طلب المزيد من الشراب.
فن التهكم: في قوله تعالى هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ حيث سمّى أنواع العذاب وضربوا الأهوال نزلا، تهكما بهم، لأن النزل في الحقيقة: الرزق الذي يعدّ للنازل تكريما له، وهذا التهكم كما في قوله تعالى فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ وكقول أبي الشعراء الضبي:
وكنا إذا الجبار بالجيش ضافنا ... جعلنا القنا والمرهفات له نزولا
* الفوائد:
- الفاء المفردة..
ترد على ثلاثة أوجه..
1- أن تكون عاطفة وتفيد ثلاثة أمور:
1- الترتيب، وهو نوعان: معنوي كما في (قام زيد فعمرو) وذكري، وهو عطف مفصّل على مجمل، كقوله تعالى: فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وفَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً.
2- التعقيب: وهو في كل شيء بحسبه، ألا ترى أنه يقال: (تزوّج فلان فولد له) إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل. وقال تعالى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً.
3- السببيّة: وذلك غالب في العاطفة جملة أو صفة. فالجملة مثل قوله تعالى فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ والصفة: كقوله تعالى: لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ.
2- الوجه الثاني للفاء: أن تكون رابطة للجواب، كقوله تعالى وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
ويجب اقتران جواب الشرط بالفاء إذا كان جملة اسمية، أو فعلية، فعلها طلبي أو جامد، أو مقترن بما أو لن أوقد أو السين أو سوف، كقوله تعالى إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ.
3- الوجه الثالث للفاء: أن تكون زائدة، دخولها في الكلام كخروجها، وهذا لا يثبته سيبويه، وأجاز الأخفش زيادتها في الخبر مطلقا، وضرب مثالا «أخوك فوجد» . وقيّد الفراء والأعلم وجماعة الجواز بكون الخبر أمرا أو نهيا كقوله تعالى هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ وقولنا (زيد فلا تضربه) .
56:57–62Page 536
نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ ٥٧
We have created you, so why do you not believe?
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ ٥٨
Have you seen that which you emit?1
ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ ٥٩
Is it you who creates it, or are We the Creator?
نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٦٠
We have decreed death among you, and We are not to be outdone
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٦١
In that We will change your likenesses and produce you in that [form] which you do not know.1
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ ٦٢
And you have already known the first creation, so will you not remember?
* الإعراب:
(الفاء) عاطفة لربط المسبب بالسبب (لولا) حرف تحضيض (الفاء) الثانية استئنافيّة (الهمزة) للاستفهام (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به أوّل (الهمزة) الثانية للاستفهام الإنكاري (أم) منقطعة بمعنى بل [[يجوز أن تكون عاطفة جملة على جملة بإعراب (أنتم) فاعلا لفعل محذوف يفسّره المذكور لترجيح مجيء الفعلية بعد همزة الاستفهام ... وهذا الإعراب مرجوح]] ...
جملة: «نحن خلقناكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «خلقناكم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن) وجملة: «تصدّقون» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر مسبّب عما قبله أي: تنبّهوا فصدّقوا وجملة: «رأيتم ... » لا محلّ لها استئناف مقرّر لما سبق وجملة: «تمنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «أأنتم تخلقونه ... » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل الرؤية وجملة: «تخلقونه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) وجملة: «نحن الخالقون ... » لا محلّ لها استئنافيّة 60- 61- (بينكم) متعلّق ب (قدّرنا) ، (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (مسبوقين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما (أن) حرف مصدري ونصب (الواو) عاطفة (ننشئكم) مضارع منصوب معطوف على (نبدّل) ، (ما) موصول في محلّ جرّ.
والمصدر المؤوّل (أن نبدّل) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (مسبوقين) [[يجوز تعليقة ب (قدّرنا) ، أي قدّرنا بينكم الموت على أن نبدّل. وجملة ما نحن بمسبوقين اعتراضيّة]] وجملة: «نحن قدّرنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «قدّرنا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن) وجملة: «ما نحن بمسبوقين ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «نبدّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «ننشئكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نبدّل وجملة: «لا تعلمون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) 62- (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (لولا تذكّرون) مثل لولا تصدّقون وجملة: «علمتم ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تذكّرون ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر مسبّب عما سبق أي تنبهوا فتذكّروا
* الصرف:
(58) تمنون: فيه إعلال بالحذف، حذفت لام الفعل- الياء- لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة (60) مسبوقين: جمع مسبوق، اسم مفعول من الثلاثّي سبق، وزنه مفعول (أمثال) (61) : يحتمل أن يكون جمع مثل بكسر فسكون، اسم للنظير، ويحتمل أن يكون جمع مثل- بفتحتين- اسم بمعنى الصفة
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences