Mahmud SafiAl‑A'raf · 7:1–18

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

الأعراف

Al-A'raf

The Heights · Meccan · 206 ayahs

7:1Page 151

الٓمٓصٓ ١

Alif, Lām, Meem, Ṣād.1

* الإعراب:

حروف مقطّعة جرى إعراب نظيرها في سورة البقرة (ألم) . قال الخازن في تفسيره: هي حروف مقطعة استأثر بعلمها وهي سرّه في كتابة العزيز.

* الفوائد:

رغم الكلام الكثير الذي أورده المفسرون حول تفسير هذه الأحرف التي تأتي في مفتتح السور ورغم تلك الآراء المتعددة والمتغايرة حول هذه الأحرف. فإني مدفوع لأدلي بدلوي بين الدلاء: فأقول بما أن قراءة هذه الأحرف تطابق تسميتها لدى علماء العربية قديما وحديثا فلا مانع أن يكون الله أراد تذكيرنا بالأسس التي تقوم عليها لغتنا الملفوظة والمكتوبة وهي أحرف الهجاء وبأنها هي الأجزاء التي تتألف منها لغة الضاد بما فيه هذا القرآن الكريم. فافتتاح السور بهذه الأحرف إن هو الا تقديس لها وتعليم لنا لنتعرف عليها في وقت كان القرّاء والكتّاب أندر من الكبريت الأحمر كما يقول القدامى ... !

7:2Page 151

كِتَٰبٌ أُنزِلَ إِلَيۡكَ فَلَا يَكُن فِي صَدۡرِكَ حَرَجٞ مِّنۡهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

[This is] a Book revealed to you, [O Muḥammad] - so let there not be in your breast distress therefrom - that you may warn thereby and as a reminder to the believers.

* الإعراب:

(كتاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا أو هو (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر [[أو عاطفة لربط المسبّب بالسبب.]] ، (لا) ناهية جازمة (يكن) مضارع ناقص- ناسخ- مجزوم (في صدر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر يكن و (الكاف) ضمير مضاف إليه (حرج) اسم يكن مؤخّر مرفوع (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لحرج (اللام) حرف للتعليل (تنذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (به) مثل منه متعلّق بفعل تنذر.

والمصدر المؤوّل (أن تنذر به) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزل) [[أو متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به خبر يكن وحينئذ لا اعتراض.]] .

(الواو) عاطفة (ذكرى) معطوف على محلّ المصدر المؤوّل- الجرّ- وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف [[يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو مرفوع، والجملة في محلّ رفع معطوفة على جملة أنزل.. أو هو معطوف على كتاب مرفوع.]] ، (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لذكرى.

جملة « (هذا) كتاب ... » : لا محلّ لها ابتدائية.

وجملة «أنزل..» : في محلّ رفع نعت لكتاب.

وجملة «لا يكن.. حرج» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن تلوته، أو تتابع نزوله، فلا يكن ... حرج [[يجوز أن تكون الجملة معطوفة على جملة الابتدائيّة فلا محلّ لها إن كانت الفاء عاطفة ... وجملة الشرط المقدّر مع جوابه اعتراض بين المتعلّق والمتعلّق به.]] .

وجملة «تنذر به» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

7:3Page 151

ٱتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ وَلَا تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۗ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٣

Follow, [O mankind], what has been revealed to you from your Lord and do not follow other than Him any allies. Little do you remember.

* الإعراب:

(اتّبعوا) فعل أمر مبني على حذف النون ... والواو ضمير متصل في محلّ رفع فاعل (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (أنزل إليكم) مثل أنزل إليك [[في الآية السابقة (2) .]] ، (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) [[يجوز تعليقه بمحذوف حال من نائب الفاعل في (أنزل) أي كائنا من ربّكم.]] و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتّبعوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... والواو فاعل (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من أولياء- نعت تقدّم على المنعوت-، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (أولياء) مفعول به منصوب (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته [[أو مفعول فيه نائب عن الظرف أي تذكرون زمانا قليلا.]] أي تذكّرون تذكّرا قليلا (ما) حرف زائد لتأكيد القلّة (تذكّرون) مضارع مرفوع حذفت منه إحدى التاءين، وعلامة الرفع ثبوت النون ... والواو فاعل.

جملة «اتّبعوا ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «أنزل إليكم» : لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة «لا تتّبعوا ... » : لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة «تذكّرون» : لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(تذكّرون) ، حذفت منه إحدى التاءين تخفيفا، وأصله تتذكّرون وزنه تفعّلون.

7:4–5Page 151

وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ ٤

And how many cities have We destroyed, and Our punishment came to them at night or while they were sleeping at noon.

فَمَا كَانَ دَعۡوَىٰهُمۡ إِذۡ جَآءَهُم بَأۡسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٥

And their declaration when Our punishment came to them was only that they said, "Indeed, we were wrongdoers!"

* الإعراب:

(الواو) استئنافية (كم) خبريّة كناية عن عدد مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ [[يجوز أن تكون مفعولا به لفعل محذوف على الاشتغال يفسّره المذكور ويأتي بعدها لأن لها الصدارة أي كم من قرية أهلكناها.]] ، (من قرية) جارّ ومجرور في محلّ نصب تمييز (أهلكنا) فعل ماض مبني على السكون ... (ونا) فاعل (ها) ضمير مفعول به [[والمعنى: أردنا إهلاكها.]] ، (الفاء) عاطفة (جاءها) فعل ماض ومفعوله (بأس) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (بياتا) حال منصوبة في تأويل مشتقّ أي: بائتين (أو) حرف عطف (هم) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع (قائلون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة «كم من قرية....» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «أهلكناها» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (كم) .

وجملة «جاءها بأسنا....» : في محلّ رفع معطوفة على جملة أهلكناها.

وجملة «هم قائلون» : في محلّ نصب معطوفة على لفظ الحال (بياتا) .

(5) (الفاء) عاطفة (ما) حرف نفي (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (دعوى) اسم كان مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة و (هم) ضمير مضاف إليه (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (دعوى) ، (جاءهم بأسنا) مثل جاءها بأسنا، (إلّا) حرف للحصر (أن) حرف مصدريّ (قالوا) مثل اتّبعوا [[في الآية المتقدمة (3) من هذه السورة.]] ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كنّا) فعل ماض ناقص واسمه (ظالمين) خبر كنّا منصوب وعلامة نصبه الياء.

والمصدر المؤوّل (أن قالوا) في محلّ نصب خبر كان.

وجملة «ما كان دعواهم....» : لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئنافيّة، وفي هذه معنى التسبّب عمّا قبله.

وجملة «جاءهم بأسنا» : في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة «قالوا....» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة «إنّا كنّا ظالمين» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «كنّا ظالمين» : في محلّ رفع خبر إنّ.

* الصرف:

(قائلون) جمع قائل بمعنى مستريح وقت القيلولة، اسم فاعل وزنه فاعل.

(دعوى) ، مصدر سماعي لفعل دعا يدعو باب نصر وزنه فعلى بفتح الفاء، وفيه إعلال بالقلب، فالألف الأخيرة أصلها ياء لأنها جاءت رابعة فلمّا فتح ما قبلها قلبت ألفا.

* البلاغة:

1- المجاز المرسل: في قوله تعالى «وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها» فقد ذكر القرية وأراد أهلها، وهو مجاز علاقته المحلية.

* الفوائد:

1- كم الخبرية: يأتي بعدها الاسم مجرورا ب «من» «ومن» هذه حرف جر زائد والاسم الذي يليها مجرور لفظا منصوب محلا على أنه تمييز.

2- حفظنا خلال معاناتنا الطويلة لشؤون الإعراب أن واو الحال هي التي يصحّ استبدالها ب «إذ» الظرف لما مضى من الزمان ... ! ويبقى المعنى على حاله دون أي تغيير أو تبديل ... !

7:6–9Page 151

فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٦

Then We will surely question those to whom [a message] was sent, and We will surely question the messengers.

فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ٧

Then We will surely relate [their deeds] to them with knowledge, and We were not [at all] absent.

وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٨

And the weighing [of deeds] that Day will be the truth. So those whose scales are heavy - it is they who will be the successful.

وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَظۡلِمُونَ ٩

And those whose scales are light - they are the ones who will lose themselves for what injustice they were doing toward Our verses.

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة دالّة على الترتيب الزماني (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نسألنّ) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع ...

و (النون) نون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (أرسل) فعل ماض مبني للمجهول (إليهم) حرف جرّ وضمير في محلّ جرّ والجارّ وما جرّه ناب مناب الفاعل (الواو) عاطفة (لنسألنّ) مثل الأول (المرسلين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة «لنسألنّ.» : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر، وجملة القسم مستأنفّة.

وجملة «أرسل إليهم» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «نسألن (الثانية) » : لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم.

(7) (الفاء) عاطفة (لنقصّنّ) مثل لنسألنّ (عليهم) مثل إليهم متعلّق ب (نقصّنّ) ، (بعلم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل نقصّنّ أي متلبّسين بعلم، والباء للمصاحبة (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (كنّا غائبين) مثل كنّا ظالمين [[في الآية السابقة (5) .]] .

وجملة «نقصّنّ.» : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر ... وجملة القسم معطوفة على الاستئناف المقدّم في الآية السابقة.

وجملة «ما كنّا غائبين» : في محلّ نصب معطوفة على الحال المحذوفة المتعلّق بها الجارّ والمجرور بعلم.

(8) (الواو) عاطفة (الوزن) مبتدأ مرفوع (يوم) ظرف زمان منصوب [[يجوز أن يبنى على الفتح لاضافته لمبنيّ ... كما يجوز أن يكون الظرف متعلّقا بمحذوف خبر المبتدأ، ويعرب (الحقّ) حينئذ خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة اعتراضيّة.]] متعلق بالوزن، إذ اسم ظرفيّ في محلّ جرّ مضاف إليه، والتنوين في آخره هو تنوين العوض (الحقّ) خبر مرفوع. (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (ثقلت) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط. و (التاء) للتأنيث (موازين) فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبني على الكسر في محلّ رفع مبتدأ (هم) ضمير فصل [[أو هو ضمير منفصل مبتدأ ثان خبره المفلحون ... والجملة الاسميّة خبر المبتدأ أولئك.]] ، (المفلحون) خبر المبتدأ أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة «الوزن.... الحقّ» : لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف السابق.

وجملة «من ثقلت موازينه» : لا محلّ لها استئنافية وفيها معنى التسبّب عمّا قبلها.

وجملة «أولئك ... المفلحون» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

(9) (الواو) عاطفة (من خفّت ... فأولئك) مثل نظيرتها المتقدّمة (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك (خسروا) فعل ماض مبني على الضمّ ... والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الباء) حرف جرّ سببيّة (ما) حرف مصدريّ (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبني على الضمّ ... والواو اسم كان، (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (يظلمون) بتضمينه معنى يكذبون أو يجحدون و (نا) ضمير مضاف إليه (يظلمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.

وجملة «من خفّت موازينه» : لا محلّ لها معطوفة على جملة من ثقلت....

وجملة «خفّت موازينه» : في محلّ رفع خبر (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة «أولئك الذين....» : في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة «خسروا....» : لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة «يظلمون..» : في محلّ نصب خبر كانوا.

* الصرف:

(غائبين) ، جمع غائب، اسم فاعل من غاب يغيب باب ضرب وزنه فاعل، وفيه إبدال الياء همزة لمجيئها بعد ألف فاعل، وأصله غائب.

(الوزن) ، مصدر سماعيّ لفعل وزن يزن باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.

(موازين) ، جمع ميزان ... (انظر الآية- 152- من سورة الأنعام) .

7:10–18Page 151

وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَۗ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ١٠

And We have certainly established you upon the earth and made for you therein ways of livelihood. Little are you grateful.

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ١١

And We have certainly created you, [O mankind], and given you [human] form. Then We said to the angels, "Prostrate to Adam"; so they prostrated, except for Iblees.1 He was not of those who prostrated.

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ١٢

[Allāh] said, "What prevented you from prostrating when I commanded you?" [Satan] said, "I am better than him. You created me from fire and created him from clay [i.e., earth]."

قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ١٣

[Allāh] said, "Descend from it [i.e., Paradise], for it is not for you to be arrogant therein. So get out; indeed, you are of the debased."

قَالَ أَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ١٤

[Satan] said, "Reprieve me until the Day they are resurrected."

قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ١٥

[Allāh] said, "Indeed, you are of those reprieved."

قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ١٦

[Satan] said, "Because You have put me in error, I will surely sit in wait for them [i.e., mankind] on Your straight path.

ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ ١٧

Then I will come to them from before them and from behind them and on their right and on their left, and You will not find most of them grateful [to You]."

قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ ١٨

[Allāh] said, "Depart from it [i.e., Paradise], reproached and expelled. Whoever follows you among them - I will surely fill Hell with you, all together."

* الإعراب:

(الواو) استئنافية (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (مكنّا) فعل ماض مبني على السكون (ونا) ضمير فاعل و (كم) ضمير مفعول به (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (مكّنا) ، (الواو) عاطفة (جعلنا) مثل مكّنا (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمفعول ثان عامله جعلنا (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من معايش- نعت تقدّم على المنعوت- [[أو متعلّق ب (جعلنا) بتضمينه معنى خلقنا.]] ، (قليلا ما تشكرون) مثل قليلا ما تذكّرون [[في الآية (3) من هذه السورة.]] جملة «مكنّاكم ... » : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر، وجملة القسم لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «جعلنا ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

وجملة «تشكرون» : لا محلّ لها استئنافيّة.

(11) (الواو) عاطفة (لقد خلقناكم) مثل لقد مكنّاكم (ثمّ) حرف عطف (صوّرناكم) مثل مكنّاكم (ثمّ) كالأول (قلنا) مثل مكنّا (للملائكة) جارّ ومجرور متعلّق ب (قلنا) ، (اسجدوا) فعل أمر مبني على حذف النون ...

والواو فاعل (لآدم) جارّ ومجرور متعلّق ب (اسجدوا) ، وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف (الفاء) عاطفة (سجدوا) فعل ماض مبني على الضمّ ... والواو فاعل (إلّا) حرف للاستثناء (إبليس) مستثنى منصوب (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يكن) مضارع مجزوم ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقدره هو (من الساجدين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر يكن.

وجملة «خلقناكم....» : لا محلّ لها جواب قسم مقدّر ... وجملة القسم لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأولى.

وجملة «صورناكم» : لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقناكم.

وجملة «قلنا.» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «سجدوا» : لا محلّ لها معطوفة على جملة قلنا.

وجملة «لم يكن من الساجدين» : لا محلّ لها استئناف بيانيّ لتأكيد الاستثناء في إبليس [[يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من إبليس.]] .

(12) (قال) فعل ماض، والفعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (ما) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (منع) مثل قال و (الكاف) ضمير مفعول به (أن) حرف مصدريّ (لا) زائدة (تسجد) مضارع منصوب بأن والفاعل أنت إذ ظرف للزمن الماضي مبني في محلّ نصب متعلّق ب (تسجد) ، (أمرت) فعل ماض وفاعله و (الكاف) مفعول به.

والمصدر المؤول (ألّا تسجد) في محلّ نصب مفعول به ثان عامله منع [[أو في محلّ جرّ ب (من) مقدّر متعلّق ب (منع) .

(3، 4) أو متعلّق بمحذوف حال من ضمير المفعول المتصل في (خلق) .]] .

(قال) مثل الأول (أنا) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (خير) خبر مرفوع (منه) مثل فيها متعلّق بخير (خلقت) مثل أمرت و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (من نار) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلقتني) «3» ، (الواو) عاطفة (خلقته) مثل خلقتني (من طين) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلقته) «4» .

جملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «ما منعك ... » : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «منعك....» : في محلّ رفع خبر (ما) .

وجملة «تسجد» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة «أمرتك» : في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة «قال ... » : لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة «أنا خير منه» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «خلقتني من نار» : لا محلّ لها تعليليّة ... أو استئناف بيانيّ.

وجملة «خلقته من طين» : لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقتني.

(13) (قال) مثل الأول (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اهبط) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (منها) مثل فيها متعلق ب (اهبط) ، والضمير يعود إلى الجنة أو إلى السموات (الفاء) تعليليّة (ما) نافية (يكون) مضارع تام مرفوع بمعنى ينبغي (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يكون) ، (أن تتكبر) مثل أن تسجد (فيها) مثل الأول متعلّق بمحذوف حال من الفاعل [[يجوز أن يتعلّق بفعل (تتكبر) .]] .

والمصدر المؤول (أن تتكبر) في محلّ رفع فاعل يكون.

(الفاء) عاطفة (اخرج) مثل اهبط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم انّ (من الصاغرين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ، وعلامة الجرّ الياء.

وجملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «اهبط ... » : في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي. إن امتنعت عن الطاعة فاهبط ... والشرط وفعله وجوابه في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «ما يكون ... » : لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة «تتكبّر» : لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة «اخرج....» : في محلّ جزم معطوفة على جملة اهبط لتأكيد الجواب.

وجملة «إنّك من الصاغرين» : لا محلّ لها تعليليّة [[هي استئنافية فيها معنى التعليل.]] .

(14) (قال) مثل الأول (أنظر) فعل أمر دعائيّ والفاعل أنت و (النون) نون الوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (إلى يوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنظر) ، (يبعثون) مضارع مبني للمجهول مرفوع ... والواو ضمير في محلّ رفع نائب الفاعل وهو عائد إلى الخلق من بني آدم لدلالة سياق الكلام عليه.

وجملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «أنظرني ... » : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «يبعثون» : في محلّ جرّ مضاف إليه.

(15) (قال) مثل الأول (إنّك من المنظرين) مثل إنّك من الصاغرين ...

وجملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «إنّك من المنظرين» : في محلّ نصب مقول القول.

(16) (قال) مثل الأول (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (الباء) باء القسم [[أو هي للسببيّة متعلقة ب (أقعدن) .]] (ما) حرف مصدريّ (أغويت) فعل ماض وفاعله و (النون) للوقاية و (الياء) مفعول به.

والمصدر المؤوّل (ما أغويتني) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أقسم) ، أي: أقسم بإغوائك لأقعدنّ [[إغواء الله إياه أثر من آثار قدرة الله تعالى وعزّته، وحكم من أحكام سلطانه فمآل القسم واحد بهما ... (حاشية الجمل على الجلالين) .

هذا ويجوز أن تكون الباء سببيّة أي: بسبب إغوائك إياي لأقعدن ... فالجارّ والمجرور حينئذ متعلّق بفعل أقعدنّ وتقدير الجواب: إن أنظرتني فلأقعدنّ لهم بسبب إغوائك إياي.]] .

(اللام) لام القسم (أقعدن) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع ... و (النون) نون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أقعدن) بتضمينه معنى أتصدّى (صراط) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (أقعدن) [[أو منصوب على نزع الخافض أي: على صراطك.]] ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (المستقيم) نعت لصراط مجرور.

وجملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة « (أقسم) المقدّرة» : في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنا أي: فأنا أقسم ... والجملة الاسمية (أنا أقسم) جواب شرط مقدّر أي: إن أنظرتني فأنا أقسم بإغوائك ... وجملة الشرط والجواب في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «أقعدن.» : لا محلّ لها جواب القسم.

(17) (ثمّ) حرف عطف (لآتينّهم) مثل لأقعدنّ ومعطوف عليه ... و (ثم) ضمير مفعول به (من بين) جارّ ومجرور متعلّق ب (آتينّهم) ، (أيدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (من خلف) جارّ ومجرور متعلّق ب (آتيناهم) ، و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (عن أيمانهم، عن شمائلهم) مثل من خلفهم ومعطوفان عليه (لا) نافية (تجد) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أكثر) مفعول به منصوب و (هم) مضاف إليه (شاكرين) حال منصوبة وعلامة النصب الياء [[أو مفعول به ثان ...]] .

وجملة «آتينّهم ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم المتقدّم.

وجملة «لا تجد ... » : لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم [[يجوز قطعها على الاستئناف.]] .

(18) (قال) مثل الأول (اخرج) مثل اهبط (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلق ب (اخرج) ، (مذءوما) حال منصوبة من فاعل اخرج (مدحورا) حال ثانية منصوبة (اللام) موطّئة للقسم (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ [[يجوز أن يكون اسم موصول مبتدأ و (اللام) قبله لام الابتداء، وجملة القسم المحذوفة وجوابه خبر المبتدأ.]] ، (تبع) فعل ماض و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على (من) ، (منهم) مثل منها متعلّق بحال من الضمير المستتر في (تبعك) ، (اللام) لام القسم (أملأن) مثل أقعدنّ، (جهنّم) مفعول به منصوب (منكم) مثل منها متعلّق ب (املأن) ، (أجمعين) توكيد للضمير المتّصل في (منكم) تبعه في الجرّ وعلامة الجرّ الياء [[يجوز التوكيد بأجمعين من غير أن يسبقها لفظ (كلّكم) .]] .

وجملة «قال ... » : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «اخرج منها» : في محلّ نصب مقول القول.

وجملة «من تبعك....» : لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة «تبعك....» : في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة «أملأن....» : لا محلّ لها جواب القسم ... وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

* الصرف:

(معايش) ، جمع معيشة، اسم لما يكسبه الإنسان ويعيش به وزنه مفعلة بضمّ العين أو كسرها، وقد يجوز فتحها، وعلى هذا ففي الكلمة إعلال بالتسكين حيث نقلت حركة الياء إلى العين ثمّ قلبت الضمّة كسرة أو بقيت الكسرة على حالها. وفي المصباح عاش عيشا باب ساء صار ذا حياة فهو عائش والأنثى عائشة، وعيّاش أيضا مبالغة، ووزن معايش مفاعل فلا يهمز لأن الياء أصلية في المفرد.

(الساجدين) ، جمع الساجد، اسم فاعل من سجد الثلاثيّ، وزنه فاعل.

(الصاغرين) ، جمع الصاغر، اسم فاعل من صغر الثلاثيّ، وزنه فاعل.

(المنظرين) ، جمع المنظر، اسم مفعول من الرباعي أنظر وهو على وزن مفعل بضمّ وفتح العين.

(خلف) ، اسم للجهة وزنه فعل بفتح فسكون.

(أيمان) ، جمع يمين، اسم للجهة التي يكون فيها الجانب الأيمن من الإنسان، أو اسم للجانب أو الجارحة، وزنه فعيل، وله جموع أخرى هي أيمن بفتح الهمزة وضمّ الميم، وأيامن بكسر الميم، وأيامين زنة أفاعيل.

(شمائل) ، جمع شمال اسم ضدّ اليمين ووزنه فعال بكسر الفاء، وثمّة جموع أخرى هي أشمل بفتح الهمزة وضمّ الميم، وشمل بضمّتين، وشمال زنة المفرد، وفعائل وزن الجمع شمائل.

(مذءوما) ، اسم مفعول من ذأم يذأم بمعنى عاب ومقت من باب فتح، وزنه مفعول.

(مدحورا) ، اسم مفعول من دحر يدحر باب فتح بمعنى طرد وأبعد، وزنه مفعول.

* البلاغة:

الآية «11» ..

- الكناية: في قوله تعالى «وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ» فالكلام كناية عن خلق آدم عليه السّلام، والمعنى خلقنا أباكم آدم عليه السّلام طينا غير مصور ثم صورناه أبدع تصوير وأحسن تقويم.

الآية «12» ..

- فن التوهم: في قوله تعالى «ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ» فإن الظاهر ما منعك من السجود. والتأويل الذي يرد هذا الكلام أن العلماء قالوا:

ما منعك أي: ما صيرك ممتنعا من السجود.

الآية «17» ...

- الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ» حيث شبه حال تسويل إبليس ووسوسته لهم كذلك بحال إتيان العدو لمن يعاديه من أي جهة أمكنته ولذا لم يذكر الفوق والتحت إذ لا إتيان منهما.

* الفوائد:

1- ثارت ثائرة من الخلاف حول كلمة «معايش» ونحن نعلم أنه يجوز تسهيل الهمزة إلى الحرف الذي يناسب حركة ما قبلها مثل بئر تسهل إلى بير، ومثل فأس تسهل إلى فاس ومثل لؤلؤ تسهل إلى لولو وعكس ذلك صحيح فإن الياء تقلب إلى همزة في بعض حالاتها مثل عايش إلى عائش وعائشة إلى عائشة وكذلك الواو إذا وقعت متطرفة تقلب إلى همزة مثل دعاء وكساء وسماء كل هذه الهمزات قلبت عن واو لأنّ الأصل: كسا وسما ودعاو ...

2- قال النحاة في الفاء العاطفة: إنها تفيد الترتيب، والجمهور على ذلك. أما الفراء فقد عارض الجمهور وزعم أنها لا تفيد الترتيب مطلقا. وفصل في ذلك «الجرمي» فقال: إنها لا تفيد الترتيب في عطف البقاع والأمصار بعضها على بعض واستشهد بقول امرئ القيس «بين الدخول فحومل» .

3- قوله «فَبِما أَغْوَيْتَنِي» .

الباء هنا للسببية وهي حرف جر وهذا الحرف له ثلاثة عشر معنى:

قال سيبويه المعنى الأصلي للباء هو الإلصاق وهو لا يفارقها في جميع معانيها ولذلك اقتصر عليه. والإلصاق نوعان حقيقي ومجازي:

فالأول نحو أمسكت بيدك والثاني نحو مررت بدارك وبقية الأقسام الاثني عشر هي:

1- الاستعانة 2- السببية 3- التعدية 4- القسم 5- العوض 6- البدل 7- الظرفية 8- المصاحبة 9- من التبعيضية 10- معنى عن 11- الاستعلاء 12- التأكيد وهي الزائدة.

ولولا التطويل لأوردنا لكل قسم مثالا فعد إليه في كتب النحو.

4- قوله تعالى: «لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ» كان حق الصراط أن يجرّ بعلى لأن فعل قعد يتعدى بهذا الحرف، وللنحاة كلام حول انتصاب أمثاله.

قال سيبويه: إنه نصب على الظرفيّة..!

ورجّح أبو حيان انتصابه بنزع الخافض.

وللعرب كلام كثير ورد على قاعدة نزع الخافض وجوازه ولكنه سماعي لا يقاس عليه فلا يقال «جلست الخشبة» . قال الزجاج: والأسلم من كل ذلك أن نضمّن فعل القعود معنى آخر مثل «ألزم» فيتعدى بنفسه ويصبح الصراط مفعولا به.

أقول: وماذا نفعل بالأمثلة التي لا تعدّ ونعربها كلها على إسقاط حرف الجر.

فاختر هداك الله إلى الصواب، وكن من الميسرين لا من المعسرين.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском