Mahmud SafiAt‑Tawbah · 9:1–15

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

التوبة

At-Tawbah

The Repentance · Medinan · 129 ayahs

9:1Page 187

بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١

[This is a declaration of] disassociation, from Allāh and His Messenger, to those with whom you had made a treaty among the polytheists.1

* الإعراب:

(براءة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذه [[أو مبتدأ خبره (إلى الذين عاهدتم) أي براءة.. واصلة إلى الذين، وهو اختيار أبي حيان في البحر المحيط. والأظهر أنّها على حذف مضاف أي ذات براءة.]] ، (من الله) جارّ ومجرور نعت لبراءة (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور (إلى) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (براءة) ، (عاهدتم) فعل ماض مبنيّ على السكون ... و (تم) ضمير فاعل (من المشركين) جارّ ومجرور متعلّق بحال من العائد المحذوف أي عاهدتموهم.

جملة: « (هذه) براءة ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «عاهدتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

* الصرف:

(براءة) ، مصدر سماعيّ لفعل برأ يبرأ باب فرح بمعنى قطع العصمة ولم يبق ثمّة علاقة أو صلة، أو بمعنى التباعد، وزنه فعالة بفتح الفاء.

* الفوائد:

تضاربت الأقوال عن سبب عدم ذكر التسمية في بداية هذه السورة، فقال محمد بن الحنفية: قلت لأبي يعني علي بن أبي طالب: لم لم تكتبوا في براءة «بسم الله الرحمن الرحيم» قال يا بني إن براءة نزلت بالسيف (أي بذكر القتال وأحكامه وتهديد المشركين بالسيف إن لم يعودوا لجادة الصواب وهو الإسلام) وإن «بسم الله الرحمن الرحيم» أمان.

وسئل سفيان بن عينية عن هذا فقال: لأن التسمية رحمة، والرحمة أمان، وهذه السورة نزلت في المنافقين. وقيل: إن الصحابة اختلفوا في الأنفال وبراءة هل هما سورتان أم سورة واحدة؟ فتركوا بينهما فرصة، تنبيها على من يقول: هما سورتان، ولم يذكروا والتسمية، تنبيها على من يقول هما سورة واحدة.

9:2Page 187

فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢

So travel freely, [O disbelievers], throughout the land [during] four months but know that you cannot cause failure to Allāh and that Allāh will disgrace the disbelievers.

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة لربط السبب بالمسبّب (سيحوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (سيحوا) ، (أربعة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (سيحوا) ، (أشهر) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (اعلموا) مثل سيحوا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (غير) خبر أنّ مرفوع (معجزي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء، وحذفت النون للإضافة (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤوّل (أنّكم غير ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.

(الواو) عاطفة (أنّ الله مخزي الكافرين) مثل أنّكم غير ... وعلامة الجرّ في (الكافرين) الياء.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله مخزي) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول.

جملة: «سيحوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الجملة الابتدائيّة [[يجوز أن تكون مقول القول لقول محذوف أي فقل لهم: سيحوا في الأرض.]] .

وجملة: «اعلموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سيحوا.

* الصرف:

(مخزي) ، اسم فاعل من الرباعيّ أخزى، وزنه مفعول بضمّ الميم وكسر العين.

* البلاغة:

الإظهار: في قوله تعالى «وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ» حيث أظهر الاسم الجليل لتربية المهابة وتهويل أمر الاخزاء وهو الاذلال بما فيه فضيحة وعار.

9:3Page 187

وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٣

And [it is] an announcement from Allāh and His Messenger to the people on the day of the greater pilgrimage1 that Allāh is disassociated from the disbelievers, and [so is] His Messenger. So if you repent, that is best for you; but if you turn away - then know that you will not cause failure to Allāh.2 And give tidings to those who disbelieve of a painful punishment.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (أذان) مبتدأ مرفوع [[أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا أذان ... أو هذه الآيات أذان و (من الله، إن الناس) متعلقان بأذان.]] (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (أذان) (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إلى الناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالخبر المحذوف (الحجّ) مضاف إليه (الأكبر) نعت للحجّ مجرور (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (بريء) خبر مرفوع (من المشركين) جارّ ومجرور متعلّق ب (بريء) (الواو) عاطفة (رسول) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه.. والخبر محذوف تقديره بريء [[يجوز أن يكون (رسول) معطوف على الضمير المستكنّ في (بريء) وهو في محلّ رفع لأنه فاعل الصفة بريء، والمسوّغ لهذا العطف كونه فصل بقوله من المشركين.]] والمصدر المؤوّل (أنّ الله بريء) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو الباء متعلّق بنعت ل (أذان) [[يجوز أن يكون المصدر المؤوّل خبرا لأذان، و (إلى الناس) متعلّق بأذان.]] (الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (تبتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط ... و (تم) ضمير فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ أي المتاب (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خير) (الواو) عاطفة (إن تولّيتم) مثل إن تبتم (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اعلموا أنّكم غير معجزي الله) مرّ اعرابها [[في الآية السابقة.]] ، (الواو) استئنافيّة (بشّر) فعل أمر، والفاعل أنت (الذين) اسم الذين آمنوا و (نصروا) معطوف على (آووا) ويعربان مثل كفروا (أولئك) موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ..

والواو فاعل (بعذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (بشّر) [[وقد جاء بالفعل على سبيل التهكّم منهم.]] ، (أليم) نعت لعذاب مجرور مثله.

جملة: «أذان من الله ... » لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة.

وجملة: «رسوله (بريء) » في محلّ رفع معطوفة على الخبر بريء.

وجملة: «إن تبتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو خير لكم» في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء.

وجملة: «إن تولّيتم» لا محلّ لها معطوفة على جملة تبتم.

وجملة: «اعلموا ... » في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء.

والمصدر المؤوّل (أنّكم غير معجزي الله) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.

وجملة: «بشّر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

* الصرف:

(أذان) ، مصدر سماعيّ لفعل أذن يأذن باب فرح، وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصادر أخرى سماعية هي إذن بكسر الهمزة وسكون الذال وأذن بفتح الهمزة وسكون الذال وأذانة بفتح الهمزة.. أو هو اسم مصدر من الرباعيّ آذن فلانا الأمر وبالأمر، أعلمه به.

* الفوائد:

1- قوله تعالى أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ في إعراب كلمة رسوله تضاربت أقوال النحاة إلى عدة أقوال. وقد ذكرها أبو البقاء البكري في كتابه إعراب القرآن فقال: يقرأ بالرفع، وفيه ثلاثة أوجه:

1- هو معطوف على الضمير في بريء، وما بينهما يجري مجرى التوكيد، فلذلك ساغ العطف.

2- هو خبر مبتدأ محذوف، أي ورسوله بريء.

3- هو معطوف على موضع الابتداء، وهو عند المحققين غير جائز، لأن (أن المفتوحة) لها موضع غير الابتداء بخلاف المكسورة. ويقرأ بالنصب عطفا على اسم أن.

2- سبب وضع علم النحو:

جيء إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه برجل يقرأ «أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ» بالجر. فسأله، فقال: هكذا قرأت في المدينة، فقال عمر: ليس هكذا، إنما هي ورسوله بضم اللام، فإن الله لا يبرأ من رسوله، ثم أمر ألا يقرأ القرآن إلا عالم بالعربية، ودعا بأبي الأسود الدؤلي، فأمره أن يضع النحو.

9:4Page 187

إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدٗا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٤

Excepted are those with whom you made a treaty among the polytheists and then they have not been deficient toward you in anything or supported anyone against you; so complete for them their treaty until their term [has ended]. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].

* الإعراب:

(إلّا) أداة استثناء (الذين) موصول في محلّ نصب على الاستثناء المتّصل [[والمستثنى منه قوله (الذين عاهدتم من المشركين) في الآية الأولى- على رأي الزجاج-، وبعضهم يجعل المستثنى منه محذوفا والتقدير: اقتلوا المشركين المعاهدين إلّا الذين عاهدتم ... وعند أبي حيّان هو استثناء منقطع لبعد المستثنى منه و (إلّا) بمعنى لكن، والموصول في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة أتمّوا.]] ، (عاهدتم من المشركين) مر إعرابها [[في الآية (1) .]] ، (ثمّ) حرف عطف (لم) حرف نفي وجزم وقلب (ينقصوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ... الواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (شيئا) مفعول به ثان منصوب [[أو هو مفعول مطلق نائب عن المصدر.]] ، (الواو) عاطفة (لم يظاهروا) مثل لم ينقصوا (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يظاهروا) ، (أحدا) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أتمّوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفعل (أتمّوا) (عهد) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (إلى مدّة) جارّ ومجرور متعلّق بحال من عهدهم [[أو متعلّق ب (أتمّوا) ومعنى الجارّ إلى انتهاء الغاية.]] ، و (هم) مثل السابق (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يحبّ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (المتقين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «عاهدتم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لم ينقصوكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «لم يظاهروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «أتمّوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كانوا فعلوا ذلك فأتمّوا.

وجملة: «إنّ الله يحبّ ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «يحبّ المتّقين» في محلّ رفع خبر إنّ.

9:5Page 187

فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

And when the inviolable months1 have passed, then kill the polytheists wherever you find them and capture them and besiege them and sit in wait for them at every place of ambush. But if they should repent, establish prayer, and give zakāh, let them [go] on their way. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (انسلخ) فعل ماض (الأشهر) فاعل مرفوع (الحرم) نعت للأشهر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اقتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... والواو فاعل (المشركين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (حيث) ظرف مكان مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب (اقتلوا) ، (وجدتم) مثل عاهدتم [[في الآية السابقة (4) .]] ، و (الواو) حركة إشباع الميم و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (خذوهم، احصروهم، اقعدوا) مثل اقتلوا (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اقعدوا) ، (كلّ) ظرف مكان نائب عن المفعول فيه منصوب متعلّق ب (اقعدوا) [[أو هو منصوب على نزع الخافض أي في كلّ مرصد أو على كلّ مرصد.]] (مرصد) مضاف إليه مجرور. (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تابوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط ... والواو فاعل (الواو) عاطفة في الموضعين (أقاموا، آتوا) مثل تابوا ومعطوف عليه (الصلاة، الزكاة) كلّ منهما مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (خلّوا) مثل اقتلوا (سبيل) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (إنّ الله) مرّ إعرابها [[في الآية السابقة (4) .]] (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

جملة: «انسلخ الأشهر ... » في محلّ جرّ مضاف إليه ... والشرط وفعله وجوابه كلام مستأنف يعطف عليه ما بعده.

وجملة: «اقتلوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «وجدتموهم» في محلّ جرّ بإضافة (حيث) إليها.

وجملة: «خذوهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «احصروهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «اقعدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «إن تابوا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا.

وجملة: «آتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا.

وجملة: «خلّوا ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّ الله غفور ... » لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(مرصد) ، اسم مكان من فعل رصد يرصد باب نصر وزنه مفعل بفتح الميم والعين.

* الفوائد:

فائدة حول كلمة (كل) : ورد قوله تعالى في الآية وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ.

تضاربت الأقوال في إعرابها إلى وجوه هي:

1- ظرف مكان.

2- نائب مفعول مطلق بتقدير وارصدوهم كلّ مرصد.

3- منصوب بنزع الخافض والتقدير واقعدوا لهم بكل مرصد. وقد رجح الزجاج والعكبري أنها ظرف مكان. وكلمة كل اسم معرب حسب موقعه من الجملة، لكنه يأتي أحيانا توكيدا، بشرط أن يسبق بمؤكد، وأن يشتمل على ضمير يعود على المؤكد، كقوله تعالى: فسجد الملائكة كلّهم أجمعون. وأحيانا يكتسب إعرابه من الاسم الذي يضاف إليه، فإن أضيف إلى الظرف أعرب ظرفا مثل: سأزورك كلّ صباح، سرت كلّ الأميال. وإذا أضيف إلى مصدر من لفظ الفعل أعرب نائب مفعول مطلق كقوله تعالى: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ

9:6Page 187

وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡلَمُونَ ٦

And if any one of the polytheists seeks your protection, then grant him protection so that he may hear the words of Allāh [i.e., the Qur’ān]. Then deliver him to his place of safety. That is because they are a people who do not know.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (إن) مثل السابق (أحد) فاعل لفعل محذوف يفسّره فعل استجارك (من المشركين) جارّ ومجرور نعت لأحد، وعلامة الجرّ الياء (استجار) فعل ماض، و (الكاف) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أجره) فعل أمر ومفعوله، والفاعل أنت (حتّى) حرف غاية وجرّ (يسمع) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى، والفاعل هو (كلام) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.

والمصدر المؤوّل (أن يسمع) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (أجره) .

(ثمّ) حرف عطف (أبلغه) مثل أجره (مأمنه) منصوب على نزع الخافض أي:

إلى مأمنه. و (الهاء) ضمير مضاف إليه. (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى الأمرين المذكورين.. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ للسببيّة (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (قوم) خبر مرفوع (لا) نافية (يعلمون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.

والمصدر المؤوّل (أنّهم قوم ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك.

جملة: « (استجارك) أحد..» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن تابوا.

وجملة: «استجارك الظاهرة» لا محلّ لها تفسيرية.

وجملة: «أجره» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يسمع ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «أبلغه ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «ذلك بأنّهم ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع نعت لقوم.

* الصرف:

(أجره) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، أصله أجيره، فلمّا التقى ساكنان حذفت الياء، وزنه أفله.

(مأمن) ، اسم مكان من أمن يأمن باب فرح، وزنه مفعل بفتح الميم والعين. ويجوز أن يكون مصدرا ميميّا للفعل المذكور أي أبلغه أمانه.

* الفوائد:

ذكاء واصل بن عطاء وفطنته:

ذكر المبرد في كتابه الكامل، في باب الخوارج، أن واصل بن عطاء كان في جماعة له، فوجدوا أنفسهم قد وقعوا في منطقة الخوارج، فعند ذلك أيقنوا بالهلاك. فقال لهم واصل: لا تتكلموا شيئا، فأنا حجيجكم. فسألهم الخوارج: من أنتم، فقال واصل: كفار مستأمنون، نريد أن نسمع كلام الله، فأخذهم الخوارج، وأسمعوهم شيئا من القرآن.

فبعد ذلك قال واصل: نريد أن تبلّغونا مأمننا، فأوشك الخوارج أن يوقعوا بهم، فتلا عليهم واصل هذه الآية، فاستجابوا لطلبه، وأبلغوهم مأمنهم.

9:7Page 188

كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧

How can there be for the polytheists a treaty in the sight of Allāh and with His Messenger, except for those with whom you made a treaty at al-Masjid al-Ḥarām? So as long as they are upright toward you,1 be upright toward them. Indeed, Allāh loves the righteous [who fear Him].

* الإعراب:

(كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب خبر يكون وقدّم للصدارة [[يحتمل أن يكون حالا من عهد إذا أعرب (يكون) فعلا تامّا، أو أعرب ناقصا وكان الخبر (للمشركين) أو (عند الله) .]] ، (يكون) مضارع ناقص مرفوع (للمشركين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (عهد) نعت تقدّم على المنعوت- (عهد) اسم يكون الناقص مرفوع [[أو فاعل (يكون) التامّ]] ، (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (عهد) [[أو متعلّق بمحذوف نعت لعهد.]] (الله) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (عند رسوله) مثل الأولى ومعطوفة عليها، و (الهاء) مضاف إليه (إلّا الذين عاهدتم) مثل المتقدّمة [[في الآية (4) من هذه السورة.]] ، (عند المسجد) مثل عند الله متعلّق ب (عاهدتم) ، (الحرام) نعت للمسجد مجرور (الفاء) استئنافيّة (ما) حرف مصدريّ ظرفيّ متضمّن معنى الشرط [[أو هي اسم شرط جازم في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة- وهو اختيار العكبريّ- أو هي اسم شرط في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة استقاموا، والتقدير: أيّ وقت استقاموا فيه لكم فاستقيموا لهم- وهو اختيار الحرفيّ.]] ، (استقاموا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (استقاموا) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (استقيموا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (لهم) مثل لكم متعلّق ب (استقيموا) .

والمصدر المؤوّل (ما استقاموا لكم) في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة متعلّق ب (استقيموا) (إنّ الله يحبّ المتّقين) مرّ إعرابهم [[في الآية (4) من هذه السورة.]] .

جملة: «يكون للمشركين عهد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عاهدتم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «استقاموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «استقيموا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم [[أو في محلّ جزم جواب (ما) الشرطيّة الجازمة لاقترانها بالفاء. وعند ابن مالك أنّ (ما) المصدريّة الزمانيّة تكون شرطيّة جازمة.]] .

وجملة: «انّ الله يحبّ ... » لا محلّ لها تعليليّة أو في حكمه.

وجملة: «يحبّ المتّقين» في محلّ رفع خبر أنّ.

* البلاغة:

1- التكرير: في قوله تعالى «وَعِنْدَ رَسُولِهِ» فتكرير كلمة عند للإيذان بعدم الاعتداد به عند كل منهما على حده.

2- فن الاستدراك: في قوله تعالى «إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» فالكلام استدرك من النفي المفهوم من الاستفهام المتبادر شموله لجميع المعاهدين.

9:8Page 188

كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨

How [can there be a treaty] while, if they gain dominance over you, they do not observe concerning you any pact of kinship or covenant of protection? They satisfy you with their mouths, but their hearts refuse [compliance], and most of them are defiantly disobedient.

* الإعراب:

(كيف) مثل المتقدّم [[في الآية السابقة 7.]] ، والمستفهم عنه محذوف دلّ عليه المذكور أي كيف يكون لهم عهد، وهو تكرار لاستبعاد ثباتهم على العهد (الواو) عاطفة (إنّ) حرف شرط جازم (يظهروا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يظهروا) ، (لا) نافية (يرقبوا) مثل يظهروا جواب الشرط (فيكم) مثل عليكم متعلّق ب (يرقبوا) ، (إلّا) مفعول به منصوب، (الواو) عاطفة (ذمّة) معطوف على (إلّا) منصوب و (لا) زائدة لتأكيد النفي. (يرضون) مثل يعلمون [[في الآية (6) من هذه السورة.]] ، و (كم) مفعول به (بأفواه) جارّ ومجرور متعلّق ب (يرضون) و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (تأبى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (قلوب) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أكثر) مبتدأ مرفوع و (هم) مثل الأخير (فاسقون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «كيف وما تعلّقت به ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يظهروا عليكم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة [[الجملة المصدّرة بالاستفهام المتقدّمة خبريّة من حيث المعنى لأنّ الاستفهام بمعنى النفي ...

هذا وقد جعل أبو حيّان جملة يظهروا حاليّة لأنّ الشرط قد خرج عن معناه والواو قبل الجملة حاليّة.]] .

وجملة: «يرقبوا» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «يرضونكم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تأبى قلوبهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يرضونكم [[يجوز أن تكون في محلّ نصب حال.]] .

وجملة: «أكثرهم فاسقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يرضونكم.

* الصرف:

(إلّا) ، اسم بمعنى العهد أو القرابة، وجمعه إلال كقدح وقداح، وزنه فعل بكسر الفاء.

(ذمّة) ، اسم بمعنى العهد أو الضمان! وقال بعضهم: سمّيت ذمّة لأن كل حرمة يلزمك من تضييعها الذّم يقال لها ذمّة- وقال الأزهريّ: الذمّة: الأمان، وزنه فعلة بكسر الفاء جاء عينه ولامه من حرف واحد.

(تأبى) ، فيه إعلال بالقلب، فالألف منقلبة عن ياء لأنه من باب فتح أبى يأبى وترجع الياء مع إسناده إلى ضمير المتكلّم في الماضي أبيت ... فلمّا جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.

9:9–12Page 188

ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلٗا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩

They have exchanged the signs of Allāh for a small price and averted [people] from His way. Indeed, it was evil that they were doing.

لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ ١٠

They do not observe toward a believer any pact of kinship or covenant of protection. And it is they who are the transgressors.

فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١١

But if they repent, establish prayer, and give zakāh, then they are your brothers in religion; and We detail the verses for a people who know.

وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ ١٢

And if they break their oaths after their treaty and defame your religion, then combat the leaders of disbelief, for indeed, there are no oaths [sacred] to them; [fight them that] they might cease.

* الإعراب:

(اشتروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والواو فاعل (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشتروا) بتضمينه معنى استبدلوا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت ل (ثمنا) منصوب (الفاء) عاطفة (صدّوا) مثل اشتروا (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (صدّوا) ، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (أنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ جامد [[أو متصرّف متعدّ فاعله المصدر المؤوّل أو الموصول ومفعوله محذوف أي ساءهم عملهم أو ساءهم الذي كانوا يعملونه..]] ، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل [[أو هو حرف مصدريّ يؤوّل مع الفعل بعده بمصدر.]] ، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره عملهم هذا (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على الضمّ.. والواو ضمير في محلّ رفع اسم كان (يعملون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل.

جملة: «اشتروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «صدّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «إنّهم ساء ما كانوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ساء ما كانوا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) ، والعائد محذوف أي يعملونه.

وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.

(لا) نافية (يرقبون) مثل يعملون (في مؤمن) جارّ ومجرور متعلّق ب (يرقبون) ، (إلّا ولا ذمّة) مرّ إعرابها [[في الآية (8) من هذه السورة.

(2، 3) أو على جملة إنّهم ساء ... وتصبح جملة: لا يرقبون اعتراضيّة.]] (الواو) عاطفة (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل «2» ، (المعتدون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «لا يرقبون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.. أو تعليل للذمّ.

وجملة: «أولئك هم المعتدون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يرقبون «3» .

(الفاء) عاطفة (إن تابوا ... الزكاة) مرّ إعرابها [[في الآية (5) من هذه السورة.]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إخوان) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم و (كم) ضمير مضاف إليه (في الدين) جار ومجرور متعلق ب (إخوان) لأنّ فيه معنى المشاركة في السرّاء والضرّاء.

(الواو) استئنافيّة (نفصّل) مضارع مرفوع.. والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم، (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لقوم) جرّ ومجرور متعلّق ب (نفصّل) ، (يعلمون) مثل يعلمون.

وجملة: «تابوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك هم المعتدون.

وجملة: «أقاموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا.

وجملة: «آتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا.

وجملة: « (هم) إخوانكم ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «نفصّل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلمون» في محلّ جرّ نعت لقوم.

(الواو) عاطفة (إن نكثوا) مثل إن تابوا، (إيمان) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (نكثوا) ، (عهد) مضاف إليه مجرور و (هم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (طعنوا) مثل تابوا ومعطوف على (نكثوا) ، (في دين) جارّ ومجرور متعلّق ب (طعنوا) و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (أئمّة) مفعول به منصوب (الكفر) مضاف إليه مجرور (إنّهم) مثل الأول (لا) نافية للجنس (أيمان) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف، خبر لا (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (ينتهون) كيعملون.

وجملة: «نكثوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا وما بينهما اعتراض.

وجملة: «طعنوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكثوا.

وجملة: «قاتلوا ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّهم لا أيمان لهم» لا محلّ لها تعليليّة لأمر القتال.

وجملة: «لا أيمان لهم» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لعلّهم ينتهون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ ... أو تعليليّة.

وجملة: «ينتهون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(أئمّة) ، جمع إمام، اسم لمن يقتدى به، وزنه فعال بكسر الفاء، ووزن أئمّة أفعلة، والأصل أأممة بسكون الهمزة الثانية وكسر الميم الأولى وفتح الثانية.. نقلت حركة الميم الأولى إلى الساكن قبلها ثمّ أدغمت الميمان والبصريون يوجبون قلب الهمزة الثانية ياء- ولم يجز ذلك قراءة- وغيرهم يبقيها أو يسهّل الثانية بين بين أو يدخل الألف بينهما للتخفيف.

(ينتهون) ، فيه إعلال بالحذف أصله ينتهيون، استثقلت الحركة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الهاء- إعلال بالتسكين- فالتقى ساكنان الياء والواو فحذفت الياء وأصبح ينتهون وزنه يفتعون.

* البلاغة:

المجاز المرسل: في قوله تعالى وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ والذي نكث بعضهم، فذكر العام وأراد الخاص، فعلاقة هذا المجاز العموم.

9:13Page 188

أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمٗا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٣

Would you not fight against a people who broke their oaths and determined to expel the Messenger, and they had begun [the attack upon] you the first time? Do you fear them? But Allāh has more right that you should fear Him, if you are [truly] believers.

* الإعراب:

(ألا) أداة تحضيض (تقاتلون) مضارع مرفوع ... والواو فاعل (قوما) مفعول به منصوب (نكثوا) فعل ماض وفاعله (أيمان) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (همّوا) مثل نكثوا (بإخراج) جارّ ومجرور متعلّق ب (همّوا) ، (الرسول) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بدؤوا) مثل نكثوا و (كم) ضمير مفعول به (أوّل) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر أي بدءا أوّلا (مرّة) مضاف إليه مجرور (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (تخشون) مثل تقاتلون و (هم) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أحقّ) خبر مرفوع [[أو هو خبر مقدّم، والمصدر المؤوّل (أن تخشوه) مبتدأ مؤخّر، وهو قول العكبريّ.. وأجاز]] ، (أن) حرف مصدريّ ونصب (تخشوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به.

والمصدر المؤوّل (أن تخشوه) في محلّ رفع بدل اشتمال من لفظ الجلالة أي خشية الله أحقّ [[يجوز أن يكون المصدر المؤوّل في محلّ جرّ بحرف جر محذوف هو الباء أي: أحقّ بالخشية من غيره.]] .

(إن) مثل السابق [[في الآية (8) من هذه السورة.]] ، (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط ... و (تم) ضمير في محلّ رفع اسم كان (مؤمنين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «تقاتلون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نكثوا ... » في محلّ نصب نعت ل (قوما) .

وجملة: «همّوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة نكثوا.

وجملة: «هم بدؤوكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة نكثوا.

وجملة: «بدؤوكم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.

وجملة: «تخشونهم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «الله أحقّ ... » جواب شرط مقدّر أي إن خشيتم أحدا فالله أحقّ ...

وجملة: «تخشوه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «كنتم مؤمنين» لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب إن محذوف دلّ عليه ما قبله أي إن كنتم مؤمنين فاخشوا الله.

* الفوائد:

قوله تعالى أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ ورد في هذه الآية الكريمة الأداة (ألا) وهي هنا أداة حض، وسنتعرض لهذه الأداة بشيء من البيان، فهي:

1- أداة تنبيه، فتدل على تحقق ما بعدها، كقوله تعالى أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ ويقول المعربون فيها: أداة استفتاح، فيبنون مكانها ويهملون معناها. ومثله (أما) ويليها القسم كقول الشاعر حاتم الطائي:

أما والذي لا يعلم الغيب غيره ... ويحيي العظام البيض وهي رميم

2- تأتي بمعنى التوبيخ والإنكار، كقول الشاعر:

ألا ارعواء لمن ولّت شبيبته ... وآذنت بمشيب بعده هرم

3- وتأتي للتمني كقول الشاعر:

ألا عمر ولّى مستطاع رجوعه ... فيرأب ما أثأت به الغفلات

ومعنى يرأب: يصلح. وأثأت: أفسدت.

4- الاستفهام عن النفي، كقول الشاعر قيس بن الملّوح:

ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ... إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي

5- العرض والتحضيض: ومعناهما طلب الشيء، لكن العرض طلب بلين، والتحضيض طلب بحثّ. وتختص ألا هذه بالفعلية، نحو قوله تعالى: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وكما ورد في هذه الآية أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ

9:14–15Page 189

قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ ١٤

Fight them; Allāh will punish them by your hands and will disgrace them and give you victory over them and satisfy the breasts [i.e., desires] of a believing people

وَيُذۡهِبۡ غَيۡظَ قُلُوبِهِمۡۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٥

And remove the fury in their [i.e., the believers'] hearts. And Allāh turns in forgiveness to whom He wills; and Allāh is Knowing and Wise.

* الإعراب:

(قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (يعذّب) مضارع مجزوم بجواب الطلب و (هم) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بأيدي) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعذّبهم) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (يخز، ينصر، يشف) أفعال مضارعة مجزومة معطوفة على (يعذّب) ، وعلامة جزم الأول والثالث حذف حرف العلّة، وفاعل كلّ من الأفعال الثلاثة ضمير مستتر تقديره هو يعود على لفظ الجلالة والضميران (هم، كم) في محلّ نصب مفعول به، (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينصر) ، (صدور) مفعول به منصوب (قوم) مضاف إليه مجرور (مؤمنين) نعت لقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «قاتلوهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعذّبهم الله» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تقاتلوهم يعذّبهم الله.

وجملة: «يخزهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.

وجملة: «ينصركم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.

وجملة: «يشف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.

(الواو) عاطفة (يذهب) مضارع مجزوم معطوف على (يعذّب) ، والفاعل هو (غيظ) مفعول به منصوب (قلوب) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه. (الواو) استئنافيّة (يتوب) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) كالأول (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب) ، (يشاء) مثل يتوب (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «يذهب» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.

وجملة: «يتوب» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «الله عليم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(يخزهم) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يخزيهم، وزنه يضعهم، كما أنّ فيه حذف الهمزة للتخفيف لأن ماضيه أخز، وكان حقّه أن يكون يؤخزهم ولكن جرى فيه الحذف مجرى يؤمنون [[انظر الآية (3) من سورة البقرة.]] .

(يشف) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يشفي، وزنه يفع.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском