Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
البلد
Al-Balad
The City · Meccan · 20 ayahs
90:1–4Page 594
لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ١
I swear by this city [i.e., Makkah] –
وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ ٢
And you, [O Muḥammad], are free of restriction in this city –
وَوَالِدٖ وَمَا وَلَدَ ٣
And [by] the father1 and that which was born [of him],
لَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ فِي كَبَدٍ ٤
We have certainly created man into hardship.
* الإعراب:
(لا) زائدة [[قيل هي نافية و (الواو) بعدها حاليّة، والجملة حال أي: لا أقسم بهذا البلد وأنت مقيم فيه لعظم قدرك- أو مستحلّ فيه..- بل أقسم بك.]] ، (بهذا) متعلّق ب (أقسم) (الواو) اعتراضيّة (بهذا) متعلّق ب (حلّ) ، (والد) معطوف على (هذا) الأول مجرور (ما) موصول في محلّ جرّ معطوف على (والد) ، (اللام) لام القسم (قد) حرف تحقيق (في كبد) متعلّق بحال من المفعول..
جملة: «لا أقسم ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «أنت حلّ ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «ولد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «خلقنا ... » لا محلّ لها جواب القسم.
* الصرف:
(4) كبد: اسم بمعنى المشقّة، أو مصدر الثلاثيّ كبد الرجل إذا وجعه كبده، باب فرح، ثم استعمل في كلّ تعب، وزنه فعل بفتحتين.
90:5Page 594
أَيَحۡسَبُ أَن لَّن يَقۡدِرَ عَلَيۡهِ أَحَدٞ ٥
Does he think that never will anyone overcome him?
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التهديديّ (أن) مخفّفة من الثقيلة واسمها ضمير محذوف يعود على الإنسان أي أنه.. (عليه) متعلّق ب (يقدر) والمصدر المؤوّل (أن لن يقدر..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسب.
جملة: «يحسب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لن يقدر عليه أحد ... » في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة.
* الإعراب:
الضمير الفاعل في (يقول) يعود على شخص بعينه [[هو أبو الأشدّ بن كلدة- بضمّ الشين- أو أسيد بن كلدة.]] .
جملة: «يقول ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أهلكت ... » في محلّ نصب مقول القول.
* الصرف:
(لبدا) ، جمع لبدة، اسم بمعنى الكثرة، وزنه فعلة بضمّ فسكون، والجمع فعل بضمّ ففتح [[وانظر الآية (19) من سورة الجنّ.]] .
* الإعراب:
مرّ إعراب نظيرها [[في الآية (5) من هذه السورة.]] مفردات وجملا، والاستفهام فيها إنكاريّ.
90:8–17Page 594
أَلَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ عَيۡنَيۡنِ ٨
Have We not made for him two eyes?
وَلِسَانٗا وَشَفَتَيۡنِ ٩
And a tongue and two lips?
وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ ١٠
And have shown him the two ways?1
فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ ١١
But he has not broken through the difficult pass.1
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ ١٢
And what can make you know what is [breaking through] the difficult pass?
فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣
It is the freeing of a slave
أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ ١٤
Or feeding on a day of severe hunger
يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ ١٥
An orphan of near relationship
أَوۡ مِسۡكِينٗا ذَا مَتۡرَبَةٖ ١٦
Or a needy person in misery
ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ١٧
And then being among those who believed and advised one another to patience and advised one another to compassion.
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (له) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان [[أو متعلّق ب (نجعل) بتضمينه معنى نخلق.]] ، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة.
جملة: «نجعل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هديناه ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
10- 11 (الفاء) عاطفة (لا) نافية [[جاءت الآيات غير مكرّر فيها (لا) لدلالة آخر الكلام على تكرارها أي: فلا اقتحم العقبة ولا آمن.. وهي عند أبي زيد بمعنى هلا للتحضيض.]] ، (الواو) اعتراضيّة (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ في الموضعين، خبر الأول جملة أدراك، وخبر الثاني (العقبة) بحذف مضاف أي: اقتحام العقبة..
وجملة: «لا اقتحم العقبة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هديناه.
وجملة: «ما أدراك ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «أدراك ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) .
وجملة: «ما العقبة ... » في محلّ نصب مفعول به ثان ل (أدراك) .
11- 17 (فكّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي (أو) حرف عطف في الموضعين (إطعام) معطوف على فكّ مرفوع [[يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف والجملة معطوفة على جملة (هي) فكّ بالعاطف أو.]] (في يوم) متعلّق بالمصدر إطعام (يتيما) مفعول به للمصدر إطعام (مسكينا) معطوف على (يتيما) منصوب (ثمّ) حرف عطف (من الذين) متعلّق بخبر كان (بالصبر) متعلّق ب (تواصوا) الأول (بالرحمة) متعلّق ب (تواصوا) الثاني.
وجملة: « (هي) فكّ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كان من الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا اقتحم [[داخلة تحت معنى النفي أو هي مثبتة إن لم يكن ثمّة نفي في الجملة الأولى.]] .
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «تواصوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة: «تواصوا (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة تواصوا (الأولى) .
* الصرف:
(9) شفتين: مثنّى شفة، اسم ذات للعضو المعروف في الوجه، وفي (شفة) حذف اللام، والأصل شفهة بدليل تصغيرها على شفيهة، وجمعها على شفاه.. ولا تجمع جمعا سالما فوزن شفة فعة بفتحتين.
(10) النجدين: مثنّى نجد، اسم بمعنى الطريق المرتفع وقصد به هنا طريق الخير والشرّ، وقيل هما الثديان.. ووزن نجد فعل بفتح فسكون.
(11) العقبة: اسم للطريق الصعب في الجبل، وأستعير هنا لمجاهدة النفس في فعل الطاعات وترك المحرّمات، أو هو ترشيح لاستعارة النجدين للخير والشر، وزنه فعلة بثلاث فتحات.
(13) فكّ: مصدر سماعيّ للثلاثيّ فكّ باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون.
(14) مسغبة: مصدر ميميّ من الثلاثيّ سغب باب فرح بزيادة التاء للمبالغة أو باب نصر، وزنه مفعلة بفتح الميم والعين.
(15) مقربة: مثل مسغبة من باب كرم.
(16) متربة: مثل مسغبة من باب فرح أي أصابه التراب بمعنى افتقر.
(17) المرحمة: مثل مسغبة من باب فرح.
* البلاغة:
1- الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ» .
أي طريقي الخير والشر، حيث استعار النجدين للخير والشر، وحذف المشبه وأبقى المشبه به وقد وصف سبيل الخير بالرفعة والنجدية، بخلاف سبيل الشر، فإن فيه هبوطا من ذروة الفطرة إلى حضيض الشقاوة، فهو على التغليب أو على توهم المتخيلة.
2- الاستعارة: في قوله تعالى «فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ» .
العقبة الطريق الوهر في الجبل وفي البحر، هي ما صعب منه وكان صعودا. وهي هنا استعارة لما فسرت به من الأعمال الشاقة المرتفعة القدر عند الله تعالى، والقرينة ظاهرة، وإثبات الاقتحام المراد به الفعل، والكسب ترشيح.
* الفوائد:
- عمل المصدر عمل فعله:
في هاتين الآيتين عمل المصدر عمل فعله، في قوله تعالى (أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ) فالمصدر إطعام عمل عمل فعله فنصب مفعولا وهو (يتيما) .
وسنوضح فيما يلي ما يتعلق بعمل المصدر عمل فعله.
يعمل المصدر الصريح عمل فعله في موضعين اثنين:
1- إذ صح أن يحل محله (أن والفعل) كما في الآية الكريمة، بتأويل (أو أن تطعم يتيما) أو (ما والفعل) كقوله تعالى (تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ) والتقدير: (كما تخافون أنفسكم) . ويعمل المصدر بهذه الحال، سواء أكان مضافا كقوله تعالى: (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ) أم منونا، كما في الآية الكريمة أم محلّى ب (آل) وهذا قليل جدا في اللغة، وذلك كقول الشاعر:
ضعيف النكاية أعداءه ... يخال الفرار يراخي الأجل
الشاهد فيه المصدر (النكاية) نصب أعداءه على المفعولية.
2- إذا كان نائبا عن الفعل: مثل (أداء الواجب) (حفظا الحقّ) فهذان مصدران نابا عن فعلهما. والتقدير أدّ الواجب، احفظ الحق. والمصدر يعرب في هذه الحال مفعولا مطلقا لفعل محذوف. وهذا المصدر النائب عن الفعل يكون منصوبا دائما ويلزم حالة واحدة أينما وقع.
90:18–20Page 594
أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ١٨
Those are the companions of the right.1
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ١٩
But they who disbelieved in Our signs - those are the companions of the left.1
عَلَيۡهِمۡ نَارٞ مُّؤۡصَدَةُۢ ٢٠
Over them will be fire closed in.1
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (بآياتنا) متعلّق ب (كفروا) ، (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ خبره (أصحاب) ، (عليهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (نار) .
جملة: «أولئك أصحاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الذين كفروا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «هم أصحاب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «عليهم نار ... » في محلّ رفع خبر ثان [[أو هي استئناف بيانيّ لا محلّ لها.]] .
* الصرف:
(20) مؤصدة: اسم مفعول من الرباعيّ آصد بمعنى أطبق وزنه مفعلة بضمّ الميم وفتح العين.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences