Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
الشرح
Ash-Sharh
The Relief · Meccan · 8 ayahs
94:1–4Page 596
أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ ١
Did We not expand for you, [O Muḥammad], your breast?1
وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٢
And We removed from you your burden1
ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ ٣
Which had weighed upon your back
وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ ٤
And raised high for you your repute.
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التقريريّ (لك) متعلّق ب (نشرح) ، (عنك) متعلّق ب (وضعنا) ، (الذي) موصول في محلّ نصب نعت لوزرك (لك) متعلّق ب (رفعنا) .
جملة: «ألم نشرح ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «وضعنا ... » لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة.
وجملة: «أنقض ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «رفعنا ... » لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة.
* البلاغة:
الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ» .
حيث شبه حاله ﷺ وهو ينوء تحت ما يتخيله وزرا- وليس بوزر- بحال من أتعبه الحمل الثقيل، وبرح به الجهد والحر اللافح، فهو يمشي مجهودا مكدورا، يكاد يسقط من ثقل ما ينوء بحمله. ووضع الوزر كناية عن عصمته ﷺ عن الذنوب وتطهيره من الأدناس. عبّر عن ذلك بالوضع على سبيل المبالغة في انتفاء ذلك، كما يقول القائل: رفعت عنك مشقة الزيارة، لمن لم يصدر منه زيارة، على طريق المبالغة في انتفاء الزيارة منه.
94:5–6Page 596
فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ٥
For indeed, with hardship [will be] ease [i.e., relief].
إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا ٦
Indeed, with hardship [will be] ease.
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (مع) ظرف منصوب متعلّق بخبر إنّ في الموضعين..
جملة: «إنّ مع العسر يسرا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ مع العسر يسرا (الثانية) » لا محلّ لها استئنافيّة [[إنّ خلوّ (يسرا) الثاني من الضمير أو (ال) يجعله مغايرا ل (يسرا) الأول، ومن هنا جاء مفهوم الاستئناف.]] .
* الفوائد:
- لن يغلب عسر يسرين:
تكرر اليسر لتأكيد الوعد وتعظيم الرجاء،
قال الحسن: لما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ : أبشروا فقد جاءكم اليسر، لن يغلب عسر يسرين وقال ابن مسعود: لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر، حتى يدخل عليه ويخرجه. إنه لن يغلب عسر يسرين.
قال المفسرون، في معنى قوله: لن يغلب عسر يسرين: إن الله تعالى كرر لفظ العسر، وذكره بلفظ المعرفة، وكرر اليسر بلفظ النكرة. ومن عادة العرب، إذا ذكرت اسما معرفا، ثم أعادته، كان الثاني هو الأول وإذا ذكرت اسما نكرة، ثم أعادته، كان الثاني غير الأول. وقال بعضهم، إن مع العسر الذي في الدنيا للمؤمن يسرا في الآخرة. وربما اجتمع اليسران: يسر الدنيا وهو ما ذكره في الآية الأولى، ويسر الآخرة وهو ما ذكره في الآية الثانية. فقوله: لن يغلب عسر يسرين، أي إن عسر الدنيا لن يغلب اليسر الذي وعده الله المؤمنين في الدنيا واليسر الذي وعدهم في الآخرة، وإنما يغلب أحدهما، وهو يسر الدنيا. فأما يسر الآخرة، فدائم أبدا غير زائل. قال القشيري كنت يوما في البادية، بحالة من الغم، فألقي في روعي بيت شعر فقلت:
أرى الموت لمن أصب---- ... ح مغموما له أروح
فلما جنّ الليل سمعت هاتفا يهتف في الهواء:
ألا يا أيها المرء ... الذي الهمّ به برّح وقد أنشد بيتا لم
يزل في فكره يسنح إذا اشتد بك العسر ... ففكر في ألم نشرح فعسر بين يسرين
إذا أبصرته فافرح
قال: فحفظت الأبيات ففرج الله عني.
94:7–8Page 596
فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ ٧
So when you have finished [your duties], then stand up [for worship].
وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب ٨
And to your Lord direct [your] longing.
* الإعراب:
(الفاء) عاطفة (الفاء) الثانية رابطة لجواب الشرط (الواو) عاطفة (إلى ربّك) متعلّق ب (ارغب) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر.
جملة: «فرغت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «انصب ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ارغب ... » جواب شرط مقدّر أي: إن دعتك الحاجة إلى مسألة فارغب إلى ربّك فيها.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences