Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
الحشر
Al-Hashr
The Exile · Medinan · 24 ayahs
59:1Page 545
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Whatever is in the heavens and whatever is on the earth exalts Allāh,1 and He is the Exalted in Might, the Wise.
* الإعراب:
(لله) متعلّق بحال من الموصول فاعل سبّح [[قيل: اللام زائدة ولفظ الجلالة مفعول سبّح.]] ، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة الموصول ما (في الأرض) متعلّق بصلة ما الثاني (الواو) حاليّة..
جملة: «سبّح ... ما في السموات» لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «هو العزيز ... » في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة.
59:2–4Page 545
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ٢
It is He who expelled the ones who disbelieved among the People of the Scripture1 from their homes at the first gathering.2 You did not think they would leave, and they thought that their fortresses would protect them from Allāh; but [the decree of] Allāh came upon them from where they had not expected, and He cast terror into their hearts [so] they destroyed their houses by their [own] hands and the hands of the believers. So take warning, O people of vision.
وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ ٣
And if not that Allāh had decreed for them evacuation, He would have punished them in [this] world, and for them in the Hereafter is the punishment of the Fire.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ ٱللَّهَ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٤
That is because they opposed Allāh and His Messenger. And whoever opposes Allāh - then indeed, Allāh is severe in penalty.
* الإعراب:
(من أهل) متعلّق بحال من فاعل كفروا (من ديارهم) متعلّق ب (أخرج) ، (لأوّل) متعلّق ب (أخرج) [[اللام تسمّى لام التوقيت أي عند أوّل الحشر.. قال الزمخشريّ: وهي كاللام في قوله تعالى: يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي وقولك جئت لوقت كذا.. والكلام من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف أي هو الذي أخرج الذين كفروا في وقت الحشر الأول.]] (ما) نافية (أن) حرف مصدريّ ونصب (حصونهم) فاعل اسم الفاعل مانعتهم (من الله) متعلّق ب (مانعتهم) بحذف مضاف أي من عذاب الله [[يجوز أن يكون (حصونهم) مبتدأ مؤخّرا و (مانعتهم) خبرا مقدّما، والجملة خبر أنّ.]] ، (الفاء) عاطفة (حيث) ظرف مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أتاهم) ، (في قلوبهم) متعلّق ب (قذف) ، (بأيديهم) متعلّق ب (يخربون) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أولي) منادى مضاف منصوب، وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم.
جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أخرج ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «ما ظننتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يخرجوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
والمصدر المؤوّل (أن يخرجوا..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظننتم.
والمصدر المؤوّل (أنّهم مانعتهم..) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّوا.
وجملة: «ظنّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما ظننتم.
وجملة: «أتاهم الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ظنّوا.
وجملة: «لم يحتسبوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قذف ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتاهم الله.
وجملة: «يخربون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[يجوز أن تكون حالا من ضمير الغائب في (قلوبهم) .]] .
وجملة: «اعتبروا ... » في محلّ جواب شرط مقدّر أي إن كان هذا شأن الكافرين فاعتبروا بحالهم.
وجملة: «يا أولى الأبصار ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
3- (الواو) استئنافيّة (لولا) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مصدريّ (عليهم) متعلّق ب (كتب) ، (اللام) واقعة في جواب لولا (في الدنيا) متعلّق ب (عذّبهم) ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) ، (في الآخرة) حال من عذاب [[أو متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به (لهم) .]] .
والمصدر المؤوّل (أن كتب) في محلّ رفع مبتدأ.. والخبر محذوف تقديره موجود.
وجملة: «لولا كتابة الجلاء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كتب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «عذّبهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لهم ... عذاب» لا محلّ لها استئنافيّة [[لم تعطف الجملة على الجواب لأنّ العذاب ممتنع في الدنيا بوجود الجلاء، ولكنّه في الآخرة غير ممتنع، فلو عطفت الجملة على الجواب للزم امتناع العذاب عنهم في الآخرة.]] .
4- الإشارة في قوله (ذلك) إلى الإجلاء في الدنيا والعذاب في الآخرة..
(الواو) استئنافيّة (الفاء) تعليليّة.
والمصدر المؤوّل (أنّهم شاقّوا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ذلك) .
وجملة: «ذلك بأنّهم ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «شاقّوا ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «من يشاقّ ... » لا محلّ لها استئناف مقرّر لمضمون ما سبق.
وجملة: «يشاقّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «إنّ الله شديد ... » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر أي: من يشاقّ الله يعاقبه فإنّ الله شديد العقاب.
* الصرف:
(2) مانعتهم: مؤنّث مانع، اسم فاعل من الثلاثيّ منع، وزنه فاعل.
(حصونهم) ، جمع حصن، اسم للمكان المحصّن، وزنه فعل بكسر فسكون، ووزن حصون فعول بضمّتين.
(3) الجلاء: مصدر سماعيّ لفعل جلا الثلاثيّ، وفيه إبدال الواو همزة أصله جلاو، تطرّفت الواو بعد ألف ساكنة قلبت همزة، وزنه فعال بفتح الفاء.
* الفوائد:
- إجلاء بني النضير..
حين قدم رسول الله ﷺ المدينة، صالحه بنو النضير، على ألا يكونوا عليه ولا له. فلما هزم المسلمون يوم أحد ارتابوا ونكثوا، فخرج كعب بن الأشرف في أربعين راكبا إلى مكة، فحالف أبا سفيان عند الكعبة، فأمر ﷺ محمد بن مسلمة الأنصاري فقتل كعبا غيلة، ثم خرج النبي ﷺ مع الجيش إليهم، فحاصرهم إحدى وعشرين ليلة، وأقر بقطع نخيلهم، فلما قذف الله الرعب في قلوبهم، طلبوا الصلح، فأبى عليهم إلا الجلاء، على أن يحمل كل ثلاثة بيوت على بعير ما شاؤوا من متاعهم، ما عدا السلاح فجلوا إلى أذرعات وأريحاء من أرض الشام. وهذا الجلاء هو أول حشرهم. وأوسط حشرهم إجلاء عمر رضي الله عنه لهم من خيبر إلى الشام وآخر حشرهم يوم القيامة.
59:5–6Page 546
مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥
Whatever you have cut down of [their] palm trees or left standing on their trunks - it was by permission of Allāh and so He would disgrace the defiantly disobedient.
وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦
And what Allāh restored [of property] to His Messenger from them - you did not spur for it [in an expedition] any horses or camels,1 but Allāh gives His messengers power over whom He wills, and Allāh is over all things competent.
* الإعراب:
(ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به عامله قطعتم (من لينة) متعلّق بحال من ما [[أو هو تمييز ما.]] ، (أو) حرف عطف، والواو في (تركتموها) زائدة إشباع حركة الميم (قائمة) حال منصوبة من ضمير الغائب المفعول [[لم يعرب مفعولا ثانيا لانعدام معنى التحويل.]] (الفاء) رابطة لجواب الشرط (بإذن) متعلّق بخبر لمبتدأ محذوف تقديره فعلكم- أو قطعها- (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (يخزي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو يعود على لفظ الجلالة..
والمصدر المؤوّل (أن يخزي..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف هو والمعطوف عليه أي: أذن الله في قطعها ليسرّ المؤمنين وليخزي الفاسقين.
جملة: «قطعتم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تركتموها ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: « (فعلكم) بإذن الله ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يخزي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
6- (الواو) عاطفة (ما أفاء) مثل ما قطعتم (على رسوله) متعلّق ب (أفاء) ، وكذلك (منهم) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية (عليه) متعلّق ب (أوجفتم) ، (خيل) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (لا) زائدة لتأكيد النفي (ركاب) معطوف على خيل بالواو مجرور لفظا (الواو) عاطفة (على من) متعلّق ب (يسلّط) ، وفاعل (يشاء) ضمير يعود على لفظ الجلالة (الواو) عاطفة (على كلّ) متعلّق بالخبر (قدير) .
وجملة: «ما أفاء الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما قطعتم.
وجملة: «ما أوجفتم ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترن بالفاء.
وجملة: «لكنّ الله يسلّط ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أفاء الله.
وجملة: «يسلّط ... » في محلّ رفع خبر لكنّ.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «الله ... قدير» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستدراك.
* الصرف:
(5) لينة: اسم للنخلة وزنه فعلة بكسر فسكون، وقيل إنّ أصل عين الكلمة واو لأنها من اللون، وقلبت ياء لانكسار ما قبلها.. وقيل هي ياء من اللين.
(6) أفاء: فيه إعلال بالقلب قياسه مثل فاء.. انظر الآية (226) من سورة البقرة.
(ركاب) ، اسم جمع لا واحد له من لفظه، وهو ما يركب من الإبل، واحدة راحلة، وزنه فعال بالكسر.
59:7–8Page 546
مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ ٱلۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُواْۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٧
And what Allāh restored to His Messenger from the people of the towns - it is for Allāh and for the Messenger and for [his] near relatives1 and orphans and the needy and the [stranded] traveler2 - so that it will not be a perpetual distribution among the rich from among you. And whatever the Messenger has given you - take; and what he has forbidden you - refrain from. And fear Allāh; indeed, Allāh is severe in penalty.
لِلۡفُقَرَآءِ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ٨
For the poor emigrants who were expelled from their homes and their properties, seeking bounty from Allāh and [His] approval and supporting [the cause of] Allāh and His Messenger, [there is also a share]. Those are the truthful.
* الإعراب:
(ما أفاء ... من أهل) مثل ما أفاء ... منهم [[في الآية السابقة (6) و (ما) مفعول ثان.
(2، 3) في الآية (5) من السورة وما مبتدأ.]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لله) متعلّق بخبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (الواو) عاطفة في المواضع السبعة، والأخيرة استئنافيّة (اليتامى) معطوف على لفظ الجلالة- أو على ذي- وكذلك (المساكين، ابن) ، (كيلا) حرف مصدريّ ونصب، وحرف نفي، واسم (يكون) ضمير يعود على الفيء (بين) ظرف منصوب متعلّق بنعت لدولة (منكم) متعلّق بحال من الأغنياء (ما آتاكم) مثل ما قطعتم»
، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما نهاكم) مثل ما قطعتم»
، (عنه) متعلّق ب (نهاكم) ، (فانتهوا) مثل فخذوه..
جملة: «ما أفاء الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: « (هو) لله ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يكون دولة ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (كي) .
والمصدر المؤوّل (كيلا يكون..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو اللام متعلّق بفعل محذوف، أي: جعل الفيء كذلك لكي لا يكون ...
وجملة: «آتاكم الرسول ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أفاء الله.
وجملة: «خذوه ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «ما نهاكم عنه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتاكم الرسول.
وجملة: «نهاكم عنه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «انتهوا ... » في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء.
وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الله شديد ... » لا محلّ لها تعليليّة.
8- (للفقراء) بدل من ذي القربى بإعادة الجارّ [[أو متعلّق بفعل محذوف تقديره اعجبوا. والكلام مستأنف.]] ، والواو في (أخرجوا) نائب الفاعل (من ديارهم) متعلّق بفعل أخرجوا (من الله) متعلّق ب (يبتغون) ، (هم) ضمير فصل للتوكيد [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الصادقون.. والجملة الاسميّة خبر أولئك.]] ..
وجملة: «أخرجوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يبتغون ... » في محلّ نصب حال من نائب الفاعل.
وجملة: «ينصرون ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يبتغون.
وجملة: «أولئك ... الصادقون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
* الصرف:
(7) دولة: اسم بمعنى متداول، وزنه فعلة بضمّ فسكون.
(نهاكم) ، فيه إعلال بالقلب، أصل الألف ياء، تحرّكت بعد فتح قلبت ألفا، من باب فتح.
(انتهوا) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله انتهيوا بياء قبل الواو، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الهاء- إعلال بالتسكين- التقى سكونان في الواو والياء فحذفت الياء تخلصا من الساكنين..
وزنه افتعوا.
* البلاغة:
الفصل: في قوله تعالى ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ.
والفصل: هو ترك عطف جملة على أخرى، وضدّه الوصل، وهو عطف بعض الجمل على بعض. حيث أن بين الآية هذه والآية التي قبلها اتحاد تام، ففصل بين الآيتين. والفصل بحد ذاته بلاغة، فقد قيل لبعضهم: ما البلاغة؟ فقال:
معرفة الفصل والوصل.
* الفوائد:
- حكم الفيء:
تقدم الحديث عن حكم الغنيمة في مطلع سورة الأنفال، وأما حكم الفيء فإنه لرسول الله ﷺ مدة حياته، يضعه حيث يشاء. فكان ينفق على أهله منه نفقة سنتهم، ويجعل ما بقي في الكراع والسلاح، عدة في سبيل الله. واختلف العلماء في الفيء بعد وفاة رسول الله ﷺ . فقال قوم: هو للأئمة من بعده. وللشافعي فيه قولان: أحدهما انه للمقاتلة، والثاني: هو لمصالح المسلمين، يبدأ بالمقاتلة ثم الأهم فالأهم من المصالح، واختلفوا في تخميس مال الفيء، فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يخمس، بل يصرف جميعه في صالح جميع المسلمين. قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه (ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى) حتى بلغ (للفقراء المهاجرين) إلى قوله وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ ثم قال: هذه استوعبت المسلمين عامة. قال: وما على وجه الأرض مسلم إلا وله في هذا الفيء حق، إلا ما ملكت أيمانكم.
59:9–10Page 546
وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٩
And [also for] those who were settled in the Home [i.e.,al-Madīnah] and [adopted] the faith before them.1 They love those who emigrated to them and find not any want in their breasts of what they [i.e., the emigrants] were given but give [them] preference over themselves, even though they are in privation. And whoever is protected from the stinginess of his soul - it is those who will be the successful.
وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٞ رَّحِيمٌ ١٠
And [there is a share for] those who come after them, saying, "Our Lord, forgive us and our brothers who preceded us in faith and put not in our hearts [any] resentment toward those who have believed. Our Lord, indeed You are Kind and Merciful."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من قبلهم) متعلّق ب (تبوّؤا) [[أو متعلق بالفعل المقدّر عامل الإيمان: ألفوا الإيمان، والعطف هنا من عطف الجمل.]] ، (إليهم) متعلّق ب (هاجر) ، (لا) نافية (في صدورهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (ممّا) متعلّق بنعت لحاجة، والعائد محذوف، والواو في (أوتوا) نائب الفاعل (على أنفسهم) متعلّق ب (يؤثرون) ، (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (بهم) متعلّق بخبر كان (الواو) اعتراضيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ، ونائب الفاعل ل (يوق) ضمير مستتر يعود على من (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولئك هم المفلحون) مثل أولئك هم الصادقون [[في الآية (8) من هذه السورة.]] .
جملة: «الذين تبوّؤا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تبوّؤا الدار ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: « (ألفوا) الإيمان ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يحبّون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) [[يجوز أن تكون الجملة حالا من فاعل تبوّؤا إذا أعرب (الذين) معطوفا بالواو على الفقراء عطف مفردات.]] .
وجملة: «هاجر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «لا يجدون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يحبّون.
وجملة: «أوتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يؤثرون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يحبّون.
وجملة: «كان بهم خصاصة ... » في محلّ نصب حال.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فإنّهم يؤثرون على أنفسهم.
وجملة: «من يوق ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «يوق ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «أولئك ... المفلحون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
10- (الواو) عاطفة (الذين جاؤوا ... يقولون) مثل الذين تبوّؤا ... يحبّون (من بعدهم) متعلّق ب (جاؤوا) ، (ربّنا) منادى مضاف منصوب (لنا) متعلّق ب (اغفر) وكذلك (لإخواننا) ، (بالإيمان) متعلّق ب (سبقونا) ، (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (في قلوبنا) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (للذين) متعلّق ب (غلّا) [[أو متعلّق بمحذوف نعت ل (غلّا) .]] ..
وجملة: «الذين جاؤوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين تبوؤا.
وجملة: «جاؤوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يقولون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) [[يجوز في هذه الجملة أن تكون في محلّ نصب حالا من فاعل جاؤوا إذا عطف (الذين) على (الذين تبوّؤا) .. أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ.]] .
وجملة: «النداء وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول [[يجوز أن تكون جملة النداء اعتراضيّة وجملة اغفر لنا مقول القول.]] .
وجملة: «اغفر لنا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «سبقونا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «لا تجعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء [[أو في محلّ نصب معطوفة على جملة اغفر لنا.]] .
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «ربّنا (الثانية) » لا محلّ لها استئناف في حيز القول [[أو استئنافيّة مؤكّدة لجملة النداء الأولى.]] .
وجملة: «إنّك رؤف رحيم» لا محلّ لها جواب النداء الثاني.
* الصرف:
(حاجة) ، انظر الآية (68) من سورة يوسف.. وعنى بالحاجة هنا «الحسد والغيظ والحزازة، وهو من إطلاق الملزوم على اللازم على سبيل الكناية لأنّ هذه المعاني لا تنفكّ عن الحاجة غالبا» من حاشية الجمل.
(خصاصة) ، اسم للحاجة والفقر، أصلها خصاص البيت وهي فروجه، ووزن خصاصة فعالة بفتح الفاء.
(يوق) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم حيث حذفت لام الكلمة، وزنه يفع بضمّ فسكون ففتح..
* البلاغة:
فن الإيجاز: في قوله تعالى وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ.
الكلام من باب: علفتها تبنا وماء باردا. أي تبؤوا الدار وأخلصوا الإيمان.
وقيل: التبوّؤ مجاز مرسل عن اللزوم، وهو لازم معناه، فكأنه قيل: لزموا الدار والإيمان. وقيل، في توجيه ذلك: إن أل في الدار للعهد، والمراد دار الهجرة، وهي تغني غناء الإضافة. وفي الإيمان حذف مضاف، أي ودار الإيمان، كأنه قيل: تبوؤا دار الهجرة ودار الإيمان على أن المراد بالدارين المدينة، والعطف كما في قولك «رأيت الغيث والليث» وأنت تريد زيدا.
59:11–14Page 547
۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١١
Have you not considered those who practice hypocrisy, saying to their brothers [i.e., associates] who have disbelieved among the People of the Scripture, "If you are expelled, we will surely leave with you, and we will not obey, in regard to you, anyone - ever; and if you are fought, we will surely aid you." But Allāh testifies that they are liars.
لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١٢
If they are expelled, they will not leave with them, and if they are fought, they will not aid them. And [even] if they should aid them, they will surely turn their backs; then [thereafter] they will not be aided.
لَأَنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ١٣
You [believers] are more fearful within their breasts than Allāh. That is because they are a people who do not understand.
لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ١٤
They will not fight you all except within fortified cities or from behind walls. Their violence [i.e., enmity] among themselves is severe. You think they are together, but their hearts are diverse. That is because they are a people who do not reason.
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (إلى الذين) متعلّق ب (ترى) بمعنى تنظر (لإخوانهم) متعلّق ب (يقولون) ، (من أهل) متعلّق بحال من فاعل كفروا (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (أخرجتم) ماض مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط، و (التاء) نائب الفاعل (اللام) لام القسم (معكم) ظرف منصوب متعلّق ب (نخرجنّ) [[أو متعلّق بحال من فاعل الخروج أي كائنين معكم..]] ، (الواو) عاطفة في الموضعين (لا) نافية (فيكم) متعلّق ب (نطيع) بحذف مضاف أي في إهانتكم- أو خذلانكم- (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (نطيع) المنفيّ (قوتلتم) مثل أخرجتم (اللام) لام القسم للقسم الموطّأ باللام المحذوفة من (إن) (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم المفهوم من فعل الشهادة [[أو هي اللام المزحلقة وقد كسرت همزة (إنّ) لوجودها والأصل أن تفتح.. والجملة استئناف بيانيّ، أو تفسير لفعل الشهادة.]] .
جملة: «لم تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نافقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «إن أخرجتم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «نخرجنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «لا نطيع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «إن قوتلتم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة إن أخرجتم.
وجملة: «ننصرنّكم ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «اللَّه يشهد ... » لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضيّة- وجملة: «يشهد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللَّه) .
وجملة: «إنّهم لكاذبون ... » لا محلّ لها جواب القسم [[أو استئناف بياني، أو تفسير لفعل الشهادة.]] .
12- (لئن أخرجوا) مثل لئن أخرجتم (لا) نافية (معهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يخرجون) المنفيّ [[أو متعلق بحال من فاعل الخروج أي كائنين معكم.]] ، (لئن قوتلوا لا ينصرونهم) مثل لئن أخرجوا لا يخرجون.. (لئن) مثل الأول (نصروهم) ماض في محلّ جزم فعل الشرط، و (الواو) فاعل، و (هم) مفعول به (اللام) لام القسم (يولّن) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (ثمّ) للعطف (لا) نافية، و (الواو) في (ينصرون) نائب الفاعل.
وجملة: «إن أخرجوا ... » لا محلّ لها تعليل للكذب المتقدّم.
وجملة: «لا يخرجون ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «إن قوتلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن أخرجوا.
وجملة: «لا ينصرونهم ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «إن نصروهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن أخرجوا.
وجملة: «يولّنّ الأدبار ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «لا ينصرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يولّنّ....
13- (اللام) لام الابتداء (رهبة) تمييز منصوب (في صدورهم) متعلّق بحال من الضمير في أشدّ، أي مسرّين ذلك (من اللَّه) متعلّق ب (أشدّ) ، والإشارة في (ذلك) إلى خوفهم من المخلوق أكثر من الخالق (بأنهم قوم) مصدر مؤوّل في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ذلك) ، (لا) نافية..
وجملة: «أنتم أشدّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ذلك بأنّهم ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «لا يفقهون» في محلّ رفع نعت لقوم.
14- (لا) نافية (جميعا) حال من فاعل يقاتلون (إلّا) للحصر (في قرى) متعلّق ب (يقاتلونكم) ، (أو) للعطف (من وراء) متعلّق ب (يقاتلونكم) فهو معطوف على الجارّ الأول (بينهم) ظرف منصوب متعلّق بالخبر (شديد) (جميعا) مفعول به ثان منصوب، أي مجتمعين (الواو) حاليّة (ذلك ... لا يعقلون) مثل ذلك ... لا يفقهون.
وجملة: «لا يقاتلونكم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «بأسهم بينهم شديد» لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
وجملة: «تحسبهم جميعا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قلوبهم شتّى» في محلّ نصب حال [[أو هي مستأنفة للإخبار.]] .
وجملة: «ذلك بأنّهم ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «لا يعقلون» في محلّ رفع نعت لقوم.
* الصرف:
(13) رهبة: مصدر سماعيّ لفعل رهب- في البناء للمجهول- وزنه فعلة بفتح فسكون.
(14) محصّنة: مؤنّث محصّن، اسم مفعول من الرباعيّ حصّن، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشددة.
* الفوائد:
- اللام الموطئة..
هي اللام الداخلة على أداء شرط للإيذان بأن الجواب بعدها مبني على قسم قبلها، ومن ثم تسمى اللام المؤذنة، وتسمى الموطئة أيضا، لأنها وطأت الجواب للقسم، أي مهدته له، كقوله تعالى لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ، وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ، وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ. وأكثر ما تدخل على (إن) . وقد تحذف هذه اللام مع كون القسم مقدرا قبل الشرط، كقوله تعالى وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فهذا لا يكون إلا جوابا للقسم.
59:15–17Page 547
كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٥
[Theirs is] like the example of those shortly before them: they tasted the bad consequence of their affair, and they will have a painful punishment.
كَمَثَلِ ٱلشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ ٱكۡفُرۡ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ إِنِّيٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦
[The hypocrites are] like the example of Satan when he says to man, "Disbelieve." But when he disbelieves, he says, "Indeed, I am disassociated from you. Indeed, I fear Allāh, Lord of the worlds."
فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي ٱلنَّارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٧
So the outcome for both of them is that they will be in the Fire, abiding eternally therein. And that is the recompense of the wrongdoers.
* الإعراب:
(كمثل) خبر لمبتدأ محذوف تقديره مثلهم (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذين (قريبا) ظرف زمان منصوب متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر [[أو متعلّق ب (ذاقوا) .]] ، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) ..
جملة: « (مثلهم) كمثل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ذاقوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لهم عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذاقوا.
16- (كمثل) مثل الأول [[الأول عن اليهود والثاني عن المنافقين.]] ، (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر [[والمعنى: المنافقون في إغرائهم اليهود يماثلون الشيطان حين قال للإنسان اكفر.]] (للإنسان) متعلّق ب (قال) ، (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قال (منك) متعلّق ب (بريء) ، (ربّ) نعت للفظ الجلالة منصوب..
وجملة: « (مثلهم) كمثل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قال ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «اكفر ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كفر ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قال (الثانية) » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «إنّي بريء ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّي أخاف ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «أخاف ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
17- (الفاء) استئنافيّة (في النار) متعلّق بخبر أنّ (خالدين) حال من ضمير الاستقرار الذي هو خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّهما في النار..) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.
(الواو) استئنافيّة، والإشارة في (ذلك) إلى العذاب..
وجملة: «كان عاقبتهما ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ذلك جزاء» لا محلّ لها تعليليّة.
59:18–20Page 548
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨
O you who have believed, fear Allāh. And let every soul look to what it has put forth for tomorrow - and fear Allāh. Indeed, Allāh is Aware of what you do.
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ نَسُواْ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١٩
And be not like those who forgot Allāh, so He made them forget themselves. Those are the defiantly disobedient.
لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ ٢٠
Not equal are the companions of the Fire and the companions of Paradise. The companions of Paradise - they are the attainers [of success].
* الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) موصول في محلّ نصب بدل من أيّ- أو عطف بيان- (الواو) عاطفة في الموضعين (اللام) لام الأمر (لغد) متعلّق ب (قدّمت) ، (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف.]] .
والمصدر المؤوّل (ما تعملون..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (خبير) .
جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «تنظر نفس ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «قدّمت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «اتّقوا ... (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا (الأولى) .
وجملة: «إنّ اللَّه خبير» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
19- (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (كالذين) متعلّق بخبر تكونوا (الفاء) عاطفة (هم) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الفاسقون، والجملة الاسميّة خبر المبتدأ أولئك.]] ..
وجملة: «لا تكونوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «نسوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أنساهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نسوا.
وجملة: «أولئك ... الفاسقون» لا محلّ لها تعليليّة.
20- (لا) نافية (الواو) عاطفة (هم الفائزون) مثل هم الفاسقون.
وجملة: «لا يستوي أصحاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أصحاب الجنّة.. الفائزون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة-
* الصرف:
(18) غد: اسم لليوم الآتي بعيدا أو قريبا، وقصد به هنا يوم القيامة، فكأنّه لقربه يوم الغد على سبيل الاستعارة، وزنه فع فلامه محذوفة إذ النسبة منه غدويّ وغديّ.
* البلاغة:
التنكير: في قوله تعالى وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ.
فقد نكّر النفس والغد، أما تنكير النفس فاستقلالا للأنفس النواظر فيما قدّمن للآخرة، كأنه قال: فلتنظر نفس واحدة في ذلك، وأما تنكير الغد، فلتعظيمه وإبهام أمره، كأنه قيل: (الغد) لا يعرف كنهه لغاية عظمة.
59:21Page 548
لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١
If We had sent down this Qur’ān upon a mountain, you would have seen it humbled and splitting from fear of Allāh. And these examples We present to the people that perhaps they will give thought.
* الإعراب:
(لو) حرف شرط غير جازم (على جبل) متعلّق ب (أنزلنا) ، (اللام) رابطة للجواب (خاشعا، متصدّعا) حالان منصوبتان من ضمير الغائب في (رأيته) ، (من خشية) متعلّق ب (متصدّعا) و (من) سببيّة (الواو) عاطفة (تلك) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ [[أو مفعول به لفعل محذوف على الاشتغال يفسّره المذكور بعده.]] ، (للناس) متعلّق ب (نضربها) ..
جملة: «أنزلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «رأيته ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «تلك الأمثال نضربها» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «نضربها ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (تلك) .
وجملة: «لعلّهم يتفكّرون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يتفكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
* الصرف:
(متصدّعا) ، اسم فاعل من الخماسيّ تصدّع، وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة.
59:22–24Page 548
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ٢٢
He is Allāh, other than whom there is no deity, Knower of the unseen and the witnessed.1 He is the Entirely Merciful, the Especially Merciful.
هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣
He is Allāh, other than whom there is no deity, the Sovereign,1 the Pure,2 the Perfection,3 the Grantor of Security,4 the Overseer,5 the Exalted in Might,6 the Compeller,7 the Superior.8 Exalted is Allāh above whatever they associate with Him.
هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤
He is Allāh, the Creator,1 the Producer,2 the Fashioner;3 to Him belong the best names.4 Whatever is in the heavens and earth is exalting Him. And He is the Exalted in Might, the Wise.5
* الإعراب:
(الذي) موصول في محلّ رفع نعت للفظ الجلالة [[أو خبر ثان للمبتدأ هو.]] ، (لا) نافية للجنس (إلّا) للاستثناء (هو) بدل من الضمير المستكنّ في الخبر المحذوف (عالم) خبر ثان للمبتدأ (هو) [[أو نعت للفظ الجلالة.]] ..
جملة: «هو اللَّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا إله إلّا هو ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «هو الرحمن ... » لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمضمون ما سبق أو للبيان.
23- (الملك) نعت للفظ الجلالة [[أو خبر للضمير هو.
(2، 3) أو هي أخبار للمبتدأ هو.]] ، وكذلك الصفات التالية «2» ، (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف (عمّا) متعلّق بالمصدر (سبحان) ، وعائد الموصول محذوف.
وجملة: «هو اللَّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة.
وجملة: «لا إله إلّا هو» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: « (نسبّح) سبحان ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
24- (الخالق) نعت للفظ الجلالة، وكذلك الصفات التالية «3» ، (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الأسماء) ، (له) الثاني متعلّق ب (يسبّح) [[أو اللام زائدة والضمير في محلّه الثاني مفعول يسبّح.. أو هو متعلّق بحال من الموصول الفاعل ما.]] ، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) حاليّة- أو عاطفة.
وجملة: «هو اللَّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة.
وجملة: «له الأسماء ... » في محلّ رفع خبر آخر للمبتدأ هو.
وجملة: «يسبّح له ما في السموات» في محلّ رفع خبر آخر للمبتدأ هو [[أو هي استئنافيّة لا محل لها.]] وجملة: «هو العزيز ... » في محلّ نصب حال [[أو هي معطوفة على جملة يسبّح.]] .
* الصرف:
(23) القدّوس: صفة مشبّهة من (قدس) بمعنى طهر، وزنه فعّول بضمّ الفاء وتشديد العين المضمومة.
(السلام) ، صفة مشبّهة من (سلم) أي ذو السلامة، وزنه فعال بفتح الفاء.
(24) المصوّر: اسم فاعل من الرباعيّ (صوّر) ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences