Mahmud SafiAl‑Kahf · 18:1–18

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

الكهف

Al-Kahf

The Cave · Meccan · 110 ayahs

18:1–5Page 293

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١

[All] praise is [due] to Allāh, who has sent down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] the Book and has not made therein any deviance.1

قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢

[He has made it] straight, to warn of severe punishment from Him and to give good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a good reward [i.e., Paradise]

مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ٣

In which they will remain forever

وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤

And to warn those who say, "Allāh has taken a son."

مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا ٥

They have no knowledge of it,1 nor had their fathers. Grave is the word that comes out of their mouths; they speak not except a lie.

* الإعراب:

(الحمد) مبتدأ مرفوع (لله) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (أنزل) فعل ماض، والفاعل هو (على عبده) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الكتاب) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يجعل) مضارع مجزوم، والفاعل هو (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (عوجا) مفعول به أوّل منصوب.

جملة: «الحمد لله ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «أنزل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذي) .

وجملة: «لم يجعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة [[يجوز أن تكون الجملة حالا من الكتاب بعد واو الحال.. أو أن تكون اعتراضيّة بين الحال- قيّما- وصاحبها.]] .

2- (قيّما) مفعول به لفعل محذوف تقديره جعله [[أو حال والعامل الفعل المقدّر.. أو حال مؤكّدة من الضمير في (له) ، والعامل لم يجعل.. أو حال من الكتاب، وجملة لم يجعل اعتراضيّة أو حال.]] ، منصوب (اللام) للتعليل (ينذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو، والمفعول الأول محذوف تقديره الكافرين (بأسا) مفعول به ثان منصوب (شديدا) نعت ل (بأسا) منصوب (من) حرف جرّ (لدن) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ متعلّق بنعت ثان ل (بأسا) [[أو متعلّق ب (ينذر) ، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في (شديدا) .]] و (الهاء) ضمير مضاف إليه.

والمصدر المؤوّل (أن ينذر) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزل) .

(الواو) عاطفة (يبشّر) مثل ينذر معطوف عليه (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للمؤمنين (يعملون) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع ثبوت النون.. و (الواو) فاعل (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (إنّ) حرف توكيد ونصب (لهم) مثل له متعلّق بخبر أنّ (أجرا) اسم أنّ منصوب (حسنا) نعت ل (أجرا) منصوب.

والمصدر المؤوّل (أنّ لهم أجرا..) في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق ب (يبشّر) [[أي: يبشّرهم بأن لهم أجرا.. ويجوز أن يكون المصدر المؤوّل في محلّ نصب مفعولا به ثانيا لفعل يبشّر بتضمينه معنى يبلّغ.]] .

جملة: «ينذر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «يبشّر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينذر.

وجملة: «يعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

3- 4- (ماكثين) حال منصوبة من الضمير في (لهم) والعامل فيها الاستقرار (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ماكثين) ، (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (ماكثين) . (الواو) عاطفة (ينذر) مثل الأول ومعطوف عليه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. و (الواو) فاعل (اتّخذ) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ولدا) مفعول به ثان، والأول محذوف تقديره عيسى أو عزير..

وجملة: «ينذر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينذر (الأولى) .

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «اتّخذ الله ... » في محلّ نصب مقول القول.

5- (ما) نافية (لهم) مثل له متعلّق بخبر مقدّم (به) مثل فيه متعلّق بحال من علم (من) حرف جرّ زائد (علم) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (لآبائهم) معطوف على الجارّ لهم ويتعلّق بما تعلّق به.. و (هم) ضمير مضاف إليه (كبرت) فعل ماض لانشاء الذمّ، و (التاء) للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هي (كلمة) تمييز للضمير الفاعل، منصوب [[والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره: مقالتهم المذكورة.]] ، (تخرج) مضارع مرفوع، والفاعل هي (من أفواههم) جارّ ومجرور متعلّق ب (تخرج) ، (إن) حرف نفي (يقولون) مثل يعملون (إلّا) أداة حصر (كذبا) مفعول به منصوب [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي قولا كذبا.]] .

وجملة: «ما لهم به من علم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كبرت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تخرج ... » في محلّ نصب نعت لكلمة.

وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(ماكثين) ، جمع ماكث، اسم فاعل من الثلاثيّ مكث، وزنه فاعل.

* البلاغة:

1- التكرير في قوله تعالى: «وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً» .

نفي العوج عنه معناه إثبات الاستقامة له، وقد جنح إلى التكرير لفائدة وهي التأكيد، فرب مستقيم مشهود له بالاستقامة ولا يخلو من أدنى عوج عند السبر والتصفح.

2- المطابقة فقد طابق سبحانه جل جلاله بين العوج والاستقامة، فكان رائعا لا مجال فيه لمنتقد.

3- نفي الشيء بإيجابه:

في قوله تعالى: «قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ» لهذا الفن تسمية أخرى وهي: عكس الظاهر.

وهو أن تذكر كلاما، يدل ظاهره على أنه نفي لصفة موصوف، وهو نفي للموصوف أصلا. فاتخاذ الله ولدا في نفسه محال، فكيف قيل «ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ» .

معنى ذلك: ما لهم به من علم، لأنه ليس مما يعلم لاستحالته، وانتفاء العلم بالشيء وإمّا للجهل بالطريق الموصل، وإمّا لأنه في نفسه محال لا يستقيم تعلق العلم به. فقد ورد الكلام على سبيل التهكم والاستهزاء بهم.

* الفوائد:

للمفعول لأجله خمسة شروط:

أ- كونه مصدرا.

ب- كونه فعله من أفعال النفس، وهو مصدر قلبي، نحو التعظيم والاحترام والإجلال والخوف والرغبة والرهبة والحياء والشفقة والعلم ونحوها.

ج- كونه علة، فهو الباعث على الفعل.

ء- اتحاده مع المعلّل به في الزمان.

هـ- اتحاده مع المعلل به في الفاعل.

فلا يصح «جئتك محبة إياي» .

ومتى فقد شرط من شروطه الخمسة وجب جرّه بحرف تعليل «كاللام ومن والباء وفي» نحو:

- وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ.

- وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ.

فجئت وقد نضّت لنوم ثيابها ... لدى الستر إلا لبسة المتفضل

واني لتعروني لذكراك هزة ... كما انتفض العصفور بلله القطر

18:6–8Page 294

فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦

Then perhaps you would kill yourself through grief over them, [O Muḥammad], if they do not believe in this message, [and] out of sorrow.

إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا ٧

Indeed, We have made that which is on the earth adornment for it that We may test them [as to] which of them is best in deed.

وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا ٨

And indeed, We will make that which is upon it [into] a barren ground.

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (لعلّك) حرف ترجّ ونصب.. و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (باخع) خبر لعلّ مرفوع (نفسك) مفعول به لاسم الفاعل باخع منصوب.. و (الكاف) مضاف إليه (على آثارهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (باخع) و (هم) ضمير مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (لم) حرف نفي (يؤمنوا) مضارع مجزوم فعل الشرط، وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يؤمنوا) ، (الحديث) بدل من اسم الإشارة- أو عطف بيان- مجرور (أسفا) مفعول لأجله منصوب [[أو مصدر في موضع الحال من الضمير في باخع.]] .

جملة: «لعلّك باخع ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لم يؤمنوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه قوله لعلّك باخع..

7- (إنّا) حرف مشبّه بالفعل.. و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (جعلنا) فعل ماض وفاعله (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (على الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (زينة) مفعول به ثان منصوب [[أو حال إذا كان الفعل متعدّيا لواحد بمعنى خلقنا.]] ، (اللام) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (زينة) (اللام) للتعليل (نبلوهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام.. و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (أيّهم) اسم استفهام مبتدأ مرفوع [[يجوز أن يكون موصولا مبنيّا على الضمّ في محلّ نصب بدل من الضمير في (نبلوهم) .]] ، و (هم) مضاف إليه (أحسن) خبر المبتدأ [[أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو- وأيّ اسم موصول- والجملة لا محلّ لها صلة الموصول.]] مرفوع (عملا) تمييز منصوب وجملة: «إنّا جعلنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «جعلنا ما ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «نبلوهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

والمصدر المؤوّل (أن نبلوهم) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعلنا) .

وجملة: «أيّهم أحسن ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تفسير للبلاء 8- (الواو) عاطفة (إنّا) مثل الأول (اللام) المزحلقة للتوكيد (جاعلون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو (ما) مثل الأول (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف صلة ما (صعيدا) مفعول به ثان منصوب لاسم الفاعل جاعلون (جرزا) نعت ل (صعيدا) منصوب.

وجملة: «إنّا لجاعلون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا جعلنا.

* الصرف:

(باخع) ، اسم فاعل من (بخع) الثلاثيّ، وزنه فاعل.

(جرزا) ، اسم جامد بمعنى الأرض التي قطع نباتها، ثمّ استعمل اللفظ هنا للوصف على سبيل المجاز. يقال أرض جرز بضمتين وأرضون أجراز.

* البلاغة:

- الاستعارة التمثيلية:

في قوله تعالى «فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً» فقد مثل حاله صلّى الله عليه وآله وسلّم، في شدّة الوجد، على إعراض القوم وتوليهم عن الإيمان بالقرآن وكمال الحزن عليهم، بحال من يتوقع منه إهلاك نفسه، إثر فوت ما يحبه عند مفارقة أحبته، تأسفا على مفارقتهم، وتلهفا على مهاجرتهم.

18:9–12Page 294

أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩

Or have you thought that the companions of the cave and the inscription were, among Our signs, a wonder?1

إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا ١٠

[Mention] when the youths retreated to the cave and said, "Our Lord, grant us from Yourself mercy and prepare for us from our affair right guidance."

فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا ١١

So We cast [a cover of sleep] over their ears within the cave for a number of years.

ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢

Then We awakened them that We might show which of the two factions was most precise in calculating what [extent] they had remained in time.

* الإعراب:

(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (حسبت) فعل ماض وفاعله (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (أصحاب) اسم أنّ منصوب (الكهف) مضاف إليه مجرور (الرقيم) معطوف على الكهف بالواو مجرور (كانوا) فعل ماض ناقص.. و (الواو) اسم كان (من آياتنا) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (عجبا) على حذف مضاف أي من جملة آياتنا (عجبا) خبر كان منصوب، وجاء بلفظ المفرد لأنّه مصدر.

والمصدر المؤوّل (أنّ أصحاب الكهف) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي حسبت.

جملة: «حسبت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كانوا ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

10- (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق ب (عجبا) [[أو هو اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر.]] ، (أوى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الفتية) فاعل مرفوع (إلى الكهف) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوى) ، (الفاء) عاطفة (قالوا) فعل ماض وفاعله (ربّنا) منادى مضاف منصوب.. و (نا) ضمير مضاف إليه (آتنا) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة.. و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (من) حرف جرّ (لدنك) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ متعلّق بحال من رحمة.. و (الكاف) مضاف إليه (رحمة) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (هيّئ) مثل آت مبنيّ على السكون (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (هيّئ) ، (من أمرنا) جارّ ومجرور متعلّق ب (هيّئ) [[ومن تبعيضيّة أو لابتداء الغاية.. ويجوز أن يتعلّق الجارّ بحال من (رشدا) .]] ، و (نا) ضمير مضاف إليه (رشدا) مفعول به منصوب.

وجملة: «أوى الفتية ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أوى الفتية.

وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «آتنا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «هيّئ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتنا.

(الفاء) عاطفة (ضربنا) فعل ماض وفاعله (على آذانهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (ضربنا) بتضمينه معنى وضعنا [[ومفعول ضربنا محذوف أي حجابا..]] ، و (هم) ضمير مضاف إليه (في الكهف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في آذانهم (سنين) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (ضربنا) ، وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (عددا) نعت لسنين بمعنى معدودة أو على حذف مضاف أي ذوات عدد وهو حينئذ مصدر [[ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف أي تعدّ عددا.]] .

وجملة: «ضربنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة قالوا..

12- (ثمّ) حرف عطف (بعثناهم) مثل ضربنا.. و (هم) ضمير مفعول به (اللام) للتعليل (نعلم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل نحن للتعظيم (أيّ) اسم استفهام مبتدأ مرفوع (الحزبين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (أحصى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف [[وهو اختيار أبي عليّ والزمخشريّ.. وجعله الزجّاج والتبريزي اسم تفضيل وليس بسديد لأنّ التفضيل من غير الثلاثيّ ليس قياسيّا.]] ، والفاعل هو (اللام) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ ظرفيّ (لبثوا) مثل قالوا (أمدا) مفعول به منصوب عامله أحصى.

والمصدر المؤوّل (ما لبثوا ... ) في محلّ نصب على الظرفية الزمانية متعلّق بحال من (أمدا) [[يجوز تعليقه بفعل أحصى، ويجوز أن يكون (ما) موصولا مفعولا ل (أحصى) ، و (أمدا) تمييز واللام زائدة.]] .

وجملة: «بعثناهم ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ضربنا.

وجملة: «نعلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

والمصدر المؤوّل (أن نعلم..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (بعثناهم) .

وجملة: «أيّ الحزبين أحصى ... » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي نعلم الذي تعلّق عمله بالاستفهام (أيّ) .

وجملة: «أحصى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أيّ) .

وجملة: «لبثوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

* الصرف:

(الكهف) ، اسم جامد لمطلق الغار، وزنه فعل بفتح فسكون، جمعه كهوف وأكهف.

(الرقيم) ، اسم جامد للوح الذي كتبت فيه أسماء أهل الكهف، وقيل هو اسم الوادي الذي فيه أصحاب الكهف، وقيل هو اسم القرية التي خرجوا منها، وقيل هو اسم الجبل، وقيل هو الدراهم التي كانت مع أهل الكهف، وقيل هو الكلب الذي كان معهم.. وزنه فعيل وهو بمعنى مفعول إذا كان بمعنى اللوح.

(رشدا) ، مصدر سماعيّ لفعل رشد يرشد باب فرح، وزنه فعل بفتحتين.

(عددا) ، هو صفة مشتّقة وزنه فعل بفتحتين بمعنى مفعول، أو هو مصدر لفعل عدّ الثلاثيّ بمعنى الإحصاء.

(الحزبين) ، مثنّى الحزب، وهو اسم جمع لمجموعة الناس وزنه فعل بكسر فسكون، جمعه أحزاب زنة أفعال.

(أحصى) ، فيه إعلال بالقلب أصله أحصي- بالياء- جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وزنه أفعل.

* البلاغة:

1- الاستعارة التبعية:

في قوله تعالى «فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ» شبه الإنامة الثقيلة بضرب الحجاب على الآذان، كما تضرب الخيمة على السكان.

وجوز بعضهم أن تكون من باب الاستعارة التمثيلية.

2- التعليق:

في قوله تعالى «ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً» ليس المراد أن يعلم الله شيئا هو داخل في نطاق علمه، ولكنه أراد ما تعلق العلم به من ظهور الأمر لهم، ليزدادوا إيمانا واعتبارا، وليكون ذلك من الألطاف الخفية على المؤمنين في زمانهم، أو ليحدث تعلق علمنا تعلقا حاليا، أي نعلم أن الأمر واقع في الحال بعد أن علمنا قبل أنه سيقع في مستقبل الزمان.

* الفوائد:

1- ذهب كثير من النحاة إلى أن «أحصى» فعل ماض وأمدا مفعوله:

والسليقة العربية ترجح كونه اسم تفضيل، وأن أمدا تمييز، رغم أن الصناعة اللفظية على زعم بعضهم ترجح الفعل، ولكن ما اعتمدناه من رأي أيّده بعض أساطين هذه الصناعة كالزجاج والتبريزي وغيرهما. فتبصر واختر هداك الله الصواب.

2- ذهب المبرد إلى أن معنى «أي» في هذه الآية «هل هذا أم هذا» ؟

والذي قصده المبرد أن أدوات الاستفهام، إذا كانت أسماء امتنعت مما قبلها فتبصّر.

18:13–15Page 294

نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣

It is We who relate to you, [O Muḥammad], their story in truth. Indeed, they were youths who believed in their Lord, and We increased them in guidance.

وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا ١٤

And We bound [i.e., made firm] their hearts when they stood up and said, "Our Lord is the Lord of the heavens and the earth. Never will we invoke besides Him any deity. We would have certainly spoken, then, an excessive transgression.

هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ١٥

These, our people, have taken besides Him deities. Why do they not bring for [worship of] them a clear evidence? And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie?"

* الإعراب:

(نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (نقصّ) مضارع مرفوع والفاعل نحن للتعظيم (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نقصّ) ، (نبأهم) مفعول به منصوب.. و (هم) ضمير مضاف إليه (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الفاعل أو المفعول. (إنّهم) حرف مشبّه بالفعل.. و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (فتية) خبر مرفوع (آمنوا) فعل ماض وفاعله (بربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمنوا) ، و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (زدناهم) فعل ماض وفاعله، و (هم) ضمير مفعول به أوّل (هدى) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.

جملة: «نحن نقصّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نقصّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن) .

وجملة: «إنّهم فتية ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «آمنوا ... » في محلّ رفع نعت لفتية.

وجملة: «زدناهم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة آمنوا..

14- (الواو) عاطفة (ربطنا) مثل زدنا (على قلوبهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (ربطنا) .. و (هم) مضاف إليه (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (ربطنا) ، (قاموا) مثل آمنوا (الفاء) عاطفة (قالوا) مثل آمنوا (ربّنا) مبتدأ مرفوع.. و (نا) ضمير مضاف إليه (ربّ) خبر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (لن) حرف نفي ونصب (ندعو) مضارع منصوب، والفاعل نحن (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (إلها) ، و (الهاء) مضاف إليه (إلها) مفعول به منصوب (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (قلنا) مثل زدنا (إذا) - بالتنوين- حرف جواب لا عمل له (شططا) مفعول به منصوب [[يجوز أن يكون مفعولا مطلقا عن المصدر فهو صفته.. كما يجوز أن يكون حالا من ضمير المصدر على حذف مضاف أي قولا ذا شطط.]] .

وجملة: «ربطنا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة آمنوا.

وجملة: «قاموا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة قاموا.

وجملة: «ربّنا ربّ ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لن ندعو ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ مبيّن حكم الجملة قبل.

وجملة: «قلنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم المقدّرة جواب لشرط مقدّر عبّرت عنه (إذا) أي: إن دعوناه فو الله لقد قلنا شططا.

15- (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (قومنا) بدل من الإشارة- أو عطف بيان- مرفوع (اتّخذوا) فعل ماض وفاعله (من دونه) مثل الأول متعلّق بمفعول به ثان [[يجوز أن يتعلّق بمحذوف حال من آلهة.. أو يتعلّق ب (اتّخذوا) إذا ضمّن معنى عملوا.]] ، (آلهة) مفعول به أوّل منصوب (لولا) حرف تحضيض (يأتون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من سلطان [[ويجوز أن يكون فيه حذف مضاف أي عبادتهم..]] ، (بسلطان) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتون) ، (بيّن) نعت لسلطان مجرور (الفاء) استئنافيّة (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أظلم) ، خبر مرفوع (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أظلم) (افترى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو وهو العائد (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (افترى) ، (كذبا) مفعول مطلق نائب عن المصدر [[انظر الآية (117) من سورة يونس و (18) من هود.]] فهو مرادفه.

وجملة: «هؤلاء قومنا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز قول الفتية.

وجملة: «اتّخذوا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هؤلاء) .

وجملة: «لولا يأتون عليهم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز قول الفتية.

وجملة: «من أظلم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز قول الفتية.

وجملة: «افترى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

* الصرف:

(شططا) ، مصدر سماعيّ لفعل شطّ فلان في حكمه جار وظلم وزنه فعل بفتحتين، والفعل من باب ضرب.

* البلاغة:

- الاستعارة التصريحية التبعية:

في قوله تعالى: «وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ» .

الربط هو الشد بالحبل. والمراد قوينا قلوبهم بالصبر على هجر الأوطان والفرار بالدين إلى الكهف، وجسرناهم على قول الحق والجهر به أمام الجبارين.

18:16Page 295

وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا ١٦

[The youths said to one another], "And when you have withdrawn from them and that which they worship other than Allāh, retreat to the cave. Your Lord will spread out for you of His mercy and will prepare for you from your affair facility."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ متعلّق بفعل محذوف تقديره قال بعضهم لبعض في محلّ نصب (اعتزلتموهم) فعل ماض وفاعله و (الواو) زائدة لإشباع حركة الميم.. و (هم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على ضمير المفعول [[يجوز أن يكون (ما) حرفا مصدريّا، والمصدر المؤوّل معطوف على الضمير المفعول.]] ، (يعبدون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل، والعائد محذوف (إلّا) أداة استثناء (الله) لفظ الجلالة مستثنى منصوب من ما أو من العائد (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ائووا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ... و (الواو) فاعل (إلى الكهف) جارّ ومجرور متعلّق ب (ائووا) ، (ينشر) مضارع مجزوم جواب الطلب (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينشر) ، (ربّكم) فاعل مرفوع.. و (كم) مضاف إليه (من رحمته) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينشر) ، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يهيّئ) مضارع مجزوم معطوف على (ينشر) ، والفاعل هو (من أمركم مرفقا) مثل من أمرنا رشدا [[في الآية (10) من السورة.]] ، والجارّ متعلّق ب (يهيّئ) [[أو متعلّق بمحذوف حال من (مرفقا)]] .

جملة: «اعتزلتموهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه، وجملة: «يعبدون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «ائووا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن اعتزلتم الكافرين وما يعبدون فأووا.

وجملة: «ينشر ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء [[يجعل بعضهم مثل هذه الجملة استئنافا بيانيّا للأمر المتقدّم.]] أي: إن تأووا ينشر..

وجملة: «يهيّئ لكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينشر.

* الصرف:

(فأووا) ، فيه حذف همزة الوصل، أصله ائووا، فلمّا تقدمته الفاء حذفت همزة الوصل وأصبحت الهمزة الثانية مرسومة على ألف كأنّها في أول الكلمة. وفيه أيضا إعلال بالحذف لأنّ المضارع يأوي، والأمر المسند إلى واو الجماعة حقّه أن يكون ائويوا.. ثمّ نقلت حركة الياء إلى الواو قبلها، فلمّا التقى ساكنان حذفت الياء، وزنه افعوا.

(مرفقا) ، هو ما يرتفق به أي يتكأ عليه ويستعان به كعضو الإنسان من يده أو ما ينتفع به من طعام وشراب وزنه مفعل بكسر الميم وفتح العين، وهو مستعمل كاسم جامد، فإذا فتحت الميم كان مصدرا ميميّا.

18:17–18Page 295

۞ وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةٖ مِّنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّٗا مُّرۡشِدٗا ١٧

And [had you been present], you would see the sun when it rose, inclining away from their cave on the right, and when it set, passing away from them on the left, while they were [lying] within an open space thereof. That was from the signs of Allāh. He whom Allāh guides is the [rightly] guided, but he whom He sends astray - never will you find for him a protecting guide.

وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا ١٨

And you would think them awake, while they were asleep. And We turned them to the right and to the left, while their dog stretched his forelegs at the entrance. If you had looked at them, you would have turned from them in flight and been filled by them with terror.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ترى) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت (الشمس) مفعول به منصوب (إذا) ظرف للزمن المستقبل غير متضمّن معنى الشرط [[يجوز أن يكون الظرف متضمّنا معنى الشرط فيتعلّق ب (تزاور) الجواب.]] ، في محلّ نصب متعلّق ب (ترى) ، (طلعت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي (تزاور) مضارع مرفوع- حذف منه إحدى التاءين- والفاعل هي (عن كهفهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (تزاور) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (ذات) ظرف منصوب متعلّق ب (تزاور) ، (اليمين) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (إذا غربت تقرضهم ذات الشمال) مثل نظيرها المتقدّمة، والضمير (هم) في الفعل مفعول به (الواو) واو الحال (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (في فجوة) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ هم (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (فجوة) (ذلك) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى التزاور والقرض، و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (من آيات) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ ذلك (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يهد) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) مثل هم (المهتد) خبر هو مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف مراعاة للفظ في الوقف (الواو) عاطفة (من يضلل) مثل من يهد، وعلامة الجزم السكون (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (تجد) مضارع منصوب، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (وليّا) مفعول به أوّل منصوب (مرشدا) نعت ل (وليّا) منصوب مثله.

جملة: «ترى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «طلعت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تزاور ... » في محلّ نصب حال من فاعل ترى.

وجملة: «غربت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تقرضهم ... » في محلّ نصب حال من فاعل ترى.

وجملة: «هم في فجوة ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «ذلك من آيات الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يهد الله ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «هو المهتدي» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يضلل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يهد الله.

وجملة: «لن تجد ... » في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء.

18- (الواو) عاطفة (تحسبهم) مضارع مرفوع.. و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (أيقاظا) مفعول به ثان منصوب (الواو) حالية (هم) ضمير مبتدأ (رقود) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (نقلّبهم) مضارع مرفوع.. و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (ذات اليمين) مثل الأولى في الآية السابقة متعلّق ب (نقلّبهم) ، (ذات الشمال) مثل ذات اليمين ومعطوف عليه (الواو) عاطفة (كلبهم) مبتدأ مرفوع.. و (هم) مضاف إليه (باسط) خبر مرفوع (ذراعيه) مفعول به لاسم الفاعل باسط [[وهو، وإن كان ماضيا، في حكم الحال فهو محكيّ، أي كلبهم يبسط ذراعيه.]] ، منصوب وعلامة النصب الياء..

و (الهاء) مضاف إليه (بالوصيد) جارّ ومجرور متعلّق ب (باسط) ، (لو) حرف شرط غير جازم (اطّلعت) فعل ماض وفاعله (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اطّلعت) ، (اللام) واقعة في جواب لو (ولّيت) مثل اطّلعت (منهم) مثل عليهم متعلّق ب (وليت) ، (فرارا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه [[أو هو مصدر في موضع الحال المؤكّدة من فاعل ولّيت.. أو مفعول لأجله.]] ، (الواو) عاطفة (اللام) مثل الأولى (ملئت) فعل ماض مبنيّ للمجهول.. و (التاء) نائب الفاعل (منهم) مثل عليهم متعلّق ب (ملئت) ، ومن سببيّة (رعبا) تمييز منصوب [[أو مفعول به، وكان مفعولا ثانيا للمعلوم،]] ، منصوب.

وجملة: «تحسبهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى الشمس.

وجملة: «هم رقود» في محلّ نصب حال.

وجملة: «نقلّبهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تحسبهم..

وجملة: «كلبهم باسط ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تحسبهم..

وجملة: «اطّلعت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ولّيت ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

* الصرف:

(تزاور) ، فيه حذف إحدى التاءين، أصله تتزاور بمعنى تميل.

(فجوة) ، اسم جامد بمعنى المتّسع من الكهف، وزنه فعلة بفتح فسكون، جمعه فجاء بكسر الفاء وفجوات.. كقصعة وقصاع وقصعات.

(مرشدا) ، اسم فاعل من الرباعيّ أرشد، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

(أيقاظا) ، جمع يقظ صفة مشبّهة من فعل يقظ ييقظ باب فرح وزنه فعل بفتح فكسر، ووزن أيقاظ أفعال.

(رقود) ، جمع راقد، اسم فاعل من رقد الثلاثيّ، وزنه فاعل، ووزن رقود فعول بضمّ الفاء.

(كلبهم) ، اسم جامد للحيوان المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون، جمعه كلاب بكسر الكاف وأكلب بضمّ اللام وجمع الجمع أكالب بكسر اللام وكلابات.

(ذراعيه) ، مثنّى ذراع، اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعال بكسر الفاء.

(الوصيد) ، اسم للفناء أو عتبة الباب، وقيل هو التراب، وزنه فعيل.

(اطّلعت) ، فيه إبدال تاء الافتعال طاء لمجيئها بعد الطاء، وزنه افتعلت وأصله اطتلعت.

(فرارا) ، مصدر سماعيّ لفعل فرّ الثلاثيّ، وفيه ضابط تقريبيّ كونه على وزن فعال بكسر الفاء فهو يدلّ على إباء وامتناع.

* البلاغة:

1- الطباق:

في قوله تعالى «أَيْقاظاً ... رُقُودٌ» .

2- التشبيه:

في قوله تعالى «وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً» .

في الكلام تشبيه، جاءت فيه الأداة فعلا من أفعال الشك واليقين، تقول:

حسبت زيدا في جرأته الأسد، وعمرا في جوده الغمام. فحاصل ذلك تشبيه زيد بالأسد، وعمرو بالغمام. وفي الآية حاصلة تشبيه أهل الكهف في حال نومهم بالأيقاظ، في بعض صفاتهم، لأنه قيل: إنهم كانوا مفتحي العيون في حال نومهم.

* الفوائد:

استمع إلى هذا الحوار المفيد بين البصريين والكوفيين:

يقول الكسائي: إن اسم الفاعل يعمل على فعله، ولو كان في الزمن الماضي.

واستدل على صحة زعمه بقوله تعالى: «وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ» وردّ البصريون كلام الكسائي وقالوا: إن الحادثة وإن وقعت في الزمن الماضي، إنما الآية وردت على حكاية الحال. واستدلوا على صحة قولهم بدليلين الأول: أن الواو في «وَكَلْبُهُمْ» واو الحال والثاني: أن الله عبّر بصيغة الحاضر بقوله تعالى: ونقلبهم ولم يقل «وقلبناهم» .

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском