Mahmud SafiMaryam · 19:1–26

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

مريم

Maryam

Mary · Meccan · 98 ayahs

19:1–3Page 305

كٓهيعٓصٓ ١

Kāf, Hā, Yā, ʿAyn, Ṣād.1

ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ ٢

[This is] a mention of the mercy of your Lord to His servant Zechariah

إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا ٣

When he called to his Lord a private call [i.e., supplication].

* الإعراب:

(ذكر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أو هذا [[يجوز أن يكون مبتدأ مؤخّر خبره محذوف أي في ما يتلى عليك ذكر ...]] ، (عبده) مفعول به للمصدر رحمة منصوب (زكريّا) عطف بيان- أو بدل- من عبد، منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف.

جملة: « (هذا) ذكر ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.

3- (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق ب (رحمة) [[وأجاز العكبريّ تعليقه بذكر، وفيه بعد.]] ، (نداء) مفعول مطلق منصوب.

وجملة: «نادى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه

* الصرف:

(خفيّا) ، صفة مشبّهة من فعل خفيّ يخفى الثلاثيّ باب فرح، وزنه فعيل وقد أدغمت ياء فعيل مع لامه

* البلاغة:

- الاحتراس:

في قوله تعالى «نِداءً خَفِيًّا» .

والاحتراس: عبارة عن أن يأتي المتكلم بمعنى يتوجه عليه فيه دخل أو لبس أو إيهام، فيفطن لذلك حال العمل، فيأتي في صلب الكلام بما يخلصه من ذلك كله.

وهو في هذه الآية الكريمة، أتى بكلمة خفيا، مراعاة لسنة الله في إخفاء دعوته، لأن الجهر والإخفاء عند الله سيان، فكان الأولى أن يحترس مما يوهم الرياء أمام الناس.

* الفوائد:

- الأحرف في أوائل السور:

تعرضنا سابقا لما قيل حول هذه الأحرف.

ولو صح لدينا نصّ من الحديث أو القرآن يقول لنا القول الفصل في معاني هذه الأحرف لأغنانا عن اجتهاد المجتهدين وطالما لم نقع على نص يريحنا من التأويل والترجيح فلا بد لنا من تأكيد ما ذهبنا إليه في حديث سابق والذي يتلخص بما يلي:

«بما أن لفظ هذه الأحرف كاف، ها، يا، عين، صاد، هو نفس اللفظ الهجائي المتعارف عليه لدى علماء اللغة، فما علينا إلا أن نذهب لتحقيق أحد الاعتبارين:

الأول: أن الله يريد فيما يريده من رسالة رسوله، وإنزال الوحي عليه، أن يعلمه ويعلمنا أحرف لغتنا، لما لأحرف اللغة من دور خطير في رسالة العلم والمعرفة وفي وسيلة التخاطب والتفاهم بين بني الإنسان، والتي هي لحمة التفريق بين الإنسان وسائر الحيوان.

الثاني: أن يكون لهذه الأحرف الهجائية، من القداسة والأسرار لدى الله، كما يزعم أرباب «الجمّل الكبير والجمّل الصغير ومن ينحو هذا النحو الذي يشبه السحر وما هو بالسحر، أن يكون لها من المقام الخطير عند الله، ما يجعلها موضوع قسمه، ومحور اهتمامه والله أعلم.

19:4–6Page 305

قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا ٤

He said, "My Lord, indeed my bones have weakened, and my head has filled1 with white, and never have I been in my supplication to You, my Lord, unhappy [i.e., disappointed].

وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا ٥

And indeed, I fear the successors1 after me, and my wife has been barren, so give me from Yourself an heir

يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا ٦

Who will inherit me1 and inherit from the family of Jacob. And make him, my Lord, pleasing [to You]."

* الإعراب:

(ربّ) منادى مضاف حذفت منه أداة النداء، منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف- أصله ربّي- و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (منّي) متعلّق بحال من العظم (الواو) عاطفة في الموضعين (شيبا) تمييز محوّل عن الفاعل منصوب (بدعائك) متعلّق ب (شقيّا) ، وقد أضيف المصدر دعاء إلى المفعول أي (بدعائي إيّاك) ، (شقيّا) خبر أكن منصوب.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «النداء وجوابها ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّي وهن العظم ... » لا محلّ لها جواب النداء وجملة: «وهن العظم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «اشتعل الرأس ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة وهن العظم [[والرابط ضمير مقدّر أي: اشتعل الرأس منّي شيبا.]] .

وجملة: «لم أكن.. شقيّا» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «النداء: ربّ (الثانية) ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.

5- (الواو) عاطفة (من ورائي) متعلّق بحال من الموالي [[يجوز تعليقه بالموالي لما في اللفظ من معنى الفعل أي الذين يلون الأمر من بعدي ...]] ، (الواو) حاليّة قبل كانت (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هب) فعل أمر دعائيّ، والفاعل أنت (لي) متعلّق ب (هب) ، (من لدنك) متعلّق ب (هب) ، (وليّا) مفعول به منصوب.

وجملة: «إنّي خفت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.

وجملة: «خفت الموالي ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «كانت امرأتي عاقرا» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .

وجملة: «هب لي ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان هذا حالي فهب لي.

6- (النون) للوقاية في (يرثني) ، (من آل) متعلّق ب (يرث) ، (رضيّا) مفعول به ثان منصوب.

وجملة: «يرثني ... » في محلّ نصب نعت ل (وليّا) .

وجملة: «يرث من آل يعقوب ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يرثني.

وجملة: «النداء: ربّ (الثالثة) » لا محلّ لها اعتراضيّة لتأكيد الاسترحام.

* الصرف:

(شيبا) ، مصدر سماعيّ لفعل شاب يشيب باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي شيبة بفتح الشين ومشيب بفتح الميم وكسر الشين.

(الموالي) ، جمع مولى وهو القريب العاصب، اسم وزنه مفعل بفتح الميم والعين.

(رضيّا) ، صفة مشبّهة من رضيّ يرضى باب فرح، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع اللام، وأصلها واو من الرضوان، فلمّا اجتمعت الياء والواو والأولى ساكنة قلبت ياء وأدغمت مع الياء الأخرى.

* البلاغة:

- الاستعارة:

في قوله تعالى «اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً» .

شبه انتشار الشيب، وكثرته باشتعال النار في الحطب، وأستعير الاشتعال للانتشار، واشتق منه اشتعل بمعنى انتشر. ففيه استعارة تبعية.

* الفوائد:

- دور «الشيب في الأدب العربي» عزّ شأنه وصف الشيب بالاشتعال، فكما أن النار لذّاعة حرّاقة تؤلم من تلامسه، فكذلك الشيب، يؤلم الأشيب. كيف لا، وقد صدت عنه الأوانس، واقتحمته العيون، وقد رمق ذلك ابن الرومي فقال: وكنت جلاء للعيون من القذى ... فأصبحت تقذى بشيبي وترمد

هي الأعين النجل التي كنت تشتكي ... مواقعها في القلب والرأس أسود

ومنه قول أبي تمام:

يا نسيب التغام ذنبك أبقى ... حسناتي عند الحسان ذنوبا

لو رأى الله أن في الشيب خيرا ... جاورته الأبرار في الخلد شيبا

وإمام ذلك عمر بن أبي ربيعة حيث قال:

رأين الغواني الشيب لاح بعارضي ... فأعرضن عني بالخدور الغواضر

وطيب الله ثرى شوقي، حيث جلس على ضفاف «البردوني» في زحلة، واستمع إلى وشوشات الحلي لدى الأوانس، فهاجه ذلك، وقد نيف على السبعين، فقال:

شيّعت أحلامي بقلب باك ... ولمحت من طرق الملاح شباكي

ورجعت أدراج الشباب وورده ... أمشي مكانهما على الأشواك

وفي الأدب العربي شعره ونثره حول الشيب، والصباغ، ونصل البياض من تحت السواد، الكثير الكثير.

19:7Page 305

يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا ٧

[He was told],1 "O Zechariah, indeed We give you good tidings of a boy whose name will be John. We have not assigned to any before [this] name."

* الإعراب:

(زكريّا) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف في محلّ نصب (بغلام) متعلّق ب (نبشّرك) ، (له) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (سميّا) وهو مفعول به منصوب.

جملة: «النداء: يا زكريّا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّا نبشّرك ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «نبشّرك ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «اسمه يحيى ... » في محلّ جرّ نعت لغلام.

وجملة: «لم نجعل ... » في محلّ جرّ نعت ثان لغلام [[أو في محلّ نصب حال من غلام لأنّه وصف.]] .

* الصرف:

(سميّا) ، اسم مشتقّ وزنه فعيل بمعنى مفعول أي مسمّى، وسمّي فيه إعلال بالقلب، أصله سميو، اجتمعت الياء والواو وجاءت الأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى.

* الفوائد:

1- الاسم واشتقاقه:

في كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين، بحث طريف حول أصل «الاسم» واشتقاقه، وحصيلة الخلاف، أن البصريين يرون أنه مشتق من «السمو» ، والكوفيين يرون أنه مشتق من «السمة» وهي العلامة ولدى التحقيق يرجح رأي البصريين.

وسما يسمو سموا إذا علا، وكأن الاسم هو ما علا وظهر، فأصبح علما على المسمّى.

إذن: الاسم كلمة تدل على المسمّى دلالة الإشارة دون الإفادة.

ويشتق من الاسم: أسميت وسمّيت، وهما متعديان لمفعولين، نحو: سمّيته عليّا، ويجوز جره بحرف الجر والاسم قسمان اسم ذات: وهو ما وضع لمعنى قائم بنفسه، مثل «زيد» . واسم معنى: وهو ما وضع لمعنى قائم بغيره، مثل السواد والبياض والأخذ والعطاء إلخ. والاسم يكون ثلاثة أحرف أو أربعة أو خمسة، فإذا أنقص عن ثلاثة، فقد حذف منه الناقص وإن زاد عن خمسة، فذلك بواسطة أحرف الزيادة، وهي ليست من أصل الاسم. وللبحث توابع، فاطلبها في المطولات من كتب النحو واللغة.

2- أشرنا فيما سبق إلى الظرفين «قبل وبعد» وما يختصان به ونذكر القارئ مرة ثانية، أن قبل وبعد، إذا لحظ المضاف إليه ولم يذكر يبنيان على الضم، نحو: «وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً» أي من قبل ذلك.

19:8Page 305

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا ٨

He said, "My Lord, how will I have a boy when my wife has been barren and I have reached extreme old age?"

* الإعراب:

(أنّى) اسم استفهام مبنيّ على السكون في محلّ نصب على الظرفيّة المكانيّة متعلّق بحال من غلام أو من الياء في (لي) و (لي) متعلّق بمحذوف خبر يكون (الواو) حاليّة في الموضعين (من الكبر) متعلّق ب (بلغت) [[أو بمحذوف حال من (عتيّا) .]] ، (عتيّا) مفعول به منصوب [[أجاز العكبريّ أن يكون مصدرا في موضع الحال أي عاتيا أو ذا عتوّ، وأن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنه يلاقيه في المعنى، وأن يكون تمييزا.. وكلّ ذلك على تقدير زيادة (من) وهو خلاف ما قرّره الجمهور من حالات زيادة (من) .]] .

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «النداء: ربّ» في محلّ نصب مقول القول [[يجوز أن تكون اعتراضيّة وجملة يكون لي غلام مقول القول.]] وجملة: «يكون لي غلام ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «كانت امرأتي عاقرا ... » في محلّ نصب حال من الياء في (لي) .

وجملة: «بلغت ... » في محلّ نصب حال أو معطوفة على جملة الحال

* الصرف:

(عتيّا) ، مصدر عتا يعتو عتوّا- بضم العين وكسرها كبّر.

واللفظ هنا بكسر العين- وهي قراءة حفص- وفيه إعلال من عدّة وجوه، أصله عتوو كقعود، كسرت التاء تخفيفا لثقل الضمّتين فانقلبت الواو الأولى إلى ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فأصبح عتيو، ثمّ جرى قلب الواو الثانية ياء لمجيء الياء والواو، والأولى ساكنة، فأصبح عتيّ بضمّ العين وكسر التاء، ثمّ كسرت العين للمجاورة فأصبح عتيّ.

* البلاغة:

- الإيجاز:

في قوله تعالى «أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ» .

الظاهر أن نبي الله زكريا، استبعد ما وعده الله عز وجل بوقوعه. ولا يجوز للنبي النطق بما لا يسوغ، أو بما في ظاهره الإيهام، فجاء الكلام موجزا، وتقديره: هل تعاد لنا قوتنا وشبابنا فنرزق بغلام؟! أو هل يكون الولد لغير الزوجة العاقر؟.

19:9Page 305

قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَيۡـٔٗا ٩

[An angel] said, "Thus [it will be]; your Lord says, 'It is easy for Me, for I created you before, while you were nothing.'"

* الإعراب:

(كذلك) خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الأمر كذلك (عليّ) متعلّق ب (هيّن) ، (الواو) حاليّة (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (خلقتك) ، (الواو) حاليّة (تك) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهرة على النون المحذوفة للتخفيف، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (شيئا) خبر تك منصوب.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[اختلف في فاعل الفعل، فقيل هو الله جلّ وعلا، وقيل هو الملك المبلّغ للبشارة وهو جبريل عليه السلام وإن لم يجر ذكره من قبل.]] .

وجملة: « (الأمر) كذلك ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قال ربّك ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[كررت الجملة للاهتمام كما يقول الجمل في حاشيته.]] .

وجملة: «هو عليّ هيّن ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قد خلقتك ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «لم تك شيئا ... » في محلّ نصب حال أو معطوفة على جملة الحال.

* الصرف:

(هيّن) ، صفة مشبّهة من هان يهون وزنه فعيل، وفيه إعلال بالقلب، أصله هيون التقت الياء مع الواو والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية.

19:10–11Page 305

قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا ١٠

[Zechariah] said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not speak to the people for three nights, [being] sound."1

فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ أَن سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ١١

So he came out to his people from the prayer chamber and signaled to them to exalt [Allāh] in the morning and afternoon.

* الإعراب:

(لي) متعلّق بمفعول ثان لفعل اجعل (آية) مفعول به أوّل منصوب (آيتك) مبتدأ مرفوع ومضاف إليه (أن) حرف مصدريّ و (لا) نافية (ثلاث) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تكلّم) ، (ليال) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة بسبب التنوين وهو تنوين العوض (سويّا) حال من الفاعل في فعل تكلّم أي وأنت سليم لا لعلّة [[وإذا كان اللفظ عائدا على الليالي فهو نعت منصوب ل (ثلاث ليال) .]] .

والمصدر المؤوّل (ألّا تكلّم ... ) في محلّ رفع خبر المبتدأ آيتك.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «النداء: ربّ ... » في محلّ نصب مقول القول [[يجوز أن تكون الجملة اعتراضيّة للاسترحام، وجملة اجعل ... هي مقول القول.]] .

وجملة: «اجعل ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.

وجملة: «آيتك ألّا تكلّم ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تكلّم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

11- (الفاء) عاطفة (على قومه) متعلّق ب (خرج) وكذلك (من المحراب) ، (الفاء) عاطفة (إليهم) متعلّق بفعل أوحى (أن) حرف تفسير [[أو هو حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل (أن سبّحوا..) في محلّ نصب مفعول به عامله أوحى.]] ، (بكرة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (سبّحوا) .

وجملة: «خرج ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال الثانية.

وجملة: «أوحى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خرج.

وجملة: «سبّحوا ... » لا محلّ لها تفسيريّة.

* الصرف:

(ليال) ، جمع ليلة أو ليل، وقيل الليلة واحدة الليل، اسم للوقت الممتدّ من مغرب الشمس إلى طلوع الفجر أو طلوع الشمس، وفيه حذف الياء لأنّه مجرّد من ال والإضافة شأن المنقوص.

(سويّا) ، صفة مشبّهة من سوي يسوى باب فرح وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع لامه.

(بكرة) ، الاسم من بكر إلى الشيء وعليه، وزنه فعلة بضمّ فسكون.

19:12–15Page 306

يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا ١٢

[Allāh said], "O John, take the Scripture [i.e., adhere to it] with determination." And We gave him judgement [while yet] a boy

وَحَنَانٗا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّٗا ١٣

And affection from Us and purity, and he was fearing of Allāh

وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَيۡهِ وَلَمۡ يَكُن جَبَّارًا عَصِيّٗا ١٤

And dutiful to his parents, and he was not a disobedient tyrant.

وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا ١٥

And peace be upon him the day he was born and the day he dies and the day he is raised alive.

* الإعراب:

(يحيى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف في محلّ نصب (بقوّة) متعلّق بحال من فاعل خذ و (الباء) للملابسة، (الواو) استئنافيّة (الحكم) مفعول به ثان منصوب (صبيّا) حال منصوبة من ضمير المفعول.

جملة: «النداء: يا يحيى ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي قال تعالى: يا يحيى..

وجملة: «خذ الكتاب ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «آتيناه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

13- (الواو) عاطفة (حنانا) معطوف على الحكم [[يجوز أن يكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف.]] منصوب (لدن) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق بنعت ل (حنانا) ، (الواو) الأخيرة، عاطفة- أو استئنافيّة- وجملة: «كان تقيّا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيناه- أو هي مستأنفة.

14- (الواو) عاطفة (برّا) معطوف على (تقيّا) منصوب (بوالديه) متعلّق ب (برّا) ، وعلامة الجرّ الياء (الواو) عاطفة (عصيّا) خبر ثان للناقص يكن.

وجملة: «لم يكن جبّارا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كان تقيّا.

15- (الواو) عاطفة (سلام) مبتدأ مرفوع [[جاء المبتدأ نكرة لأنّه دالّ على العموم وهو معنى المدح.]] ، (عليه) متعلّق بخبر المبتدأ (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالخبر، ونائب الفاعل للفعلين (ولد، يبعث) والفاعل للفعل (يموت) ضمير يعود على يحيى (حيّا) حال منصوب من نائب الفاعل.

وجملة: «سلام عليه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يكن جبّارا وجملة: «ولد ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يموت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يبعث ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

* الصرف:

(صبيّا) ، صفة مشبّهة من صبا يصبو باب نصر، وزنه فعيل، وفيه إعلال بالقلب، أصله صبيو، فلما اجتمعت الياء والواو في الكلمة وكانت الأولى منهما ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى (حنانا) ، مصدر سماعيّ لفعل حنّ يحنّ باب ضرب، عطف وأشفق، وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصدر آخر هو حنّة أو هو مصدر مرّة.

(تقيّا) ، صفة مشبّهة من وقى يقي الثلاثيّ، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع لام الكلمة. وفيه إبدال فاء الكلمة- وهي الواو- تاء كما تقلب قبل تاء الافتعال لأنّ الواو تقلب إلى تاء إذا جاءت قبل تاء الافتعال.

(برّا) ، صفة مشبّهة من برّ يبرّ من بابي نصر وضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.

(عصيّا) ، صفة مشبّهة من عصى يعصي باب ضرب، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع لام الكلمة وهي الياء.

19:16–17Page 306

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا ١٦

And mention, [O Muḥammad], in the Book [the story of] Mary, when she withdrew from her family to a place toward the east.

فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا ١٧

And she took, in seclusion from them, a screen. Then We sent to her Our Angel [i.e., Gabriel], and he represented himself to her as a well-proportioned man.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (في الكتاب) متعلّق ب (اذكر) ، (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب بدل اشتمال من مريم أو من محذوف هو مضاف أي خبر مريم (من أهلها) متعلّق ب (انتبذت) ، (مكانا) مفعول به منصوب عامله انتبذت [[أو هو ظرف مكان منصوب متعلّق ب (انتبذت) .]] .

جملة: «اذكر ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «انتبذت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه 17- (الفاء) عاطفة (من دونهم) متعلّق بمفعول به ثان [[أو متعلّق بمحذوف حال من (حجابا) إذا ضمّن فعل اتّخذت معنى أرسلت أو وضعت.]] ، (الفاء) عاطفة (إليها) متعلّق ب (أرسلنا) ، (الفاء) عاطفة (لها) متعلّق ب (تمثّل) ، (بشرا) حال منصوبة [[الذي سوّغ مجيء الحال جامدة أنّها وصفت.]] ، (سويّا) نعت ل (بشرا) منصوب.

وجملة: «اتّخذت ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة انتبذت..

وجملة: «أرسلنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة اتّخذت.

وجملة: «تمثّل ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أرسلنا.

* الصرف:

(شرقيّا) ، اسم منسوب إلى الشرق للجهة المعروفة، وزنه فعليّ بفتح الفاء.

19:18Page 306

قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا ١٨

She said, "Indeed, I seek refuge in the Most Merciful from you, [so leave me], if you should be fearing of Allāh."

* الإعراب:

(بالرحمن) متعلّق ب (أعوذ) ، (منك) متعلّق ب (أعوذ) ، (إن) حرف شرط جازم (كنت) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط.. و (التاء) اسمه (تقيّا) خبر كنت منصوب.

جملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّي أعوذ ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أعوذ ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «كنت تقيّا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف تقديره فاتركني أو فانته عنّي.

19:19Page 306

قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا ١٩

He said, "I am only the messenger of your Lord to give you [news of] a pure boy [i.e., son]."

* الإعراب:

(إنّما) كافّة ومكفوفة (اللام) للتعليل (أهب) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل أنا (لك) متعلّق ب (أهب) [[الفعل وهب ينصب المفعول الثاني مباشرة: وهبتك المال أو بوساطة حرف الجرّ: وهبت لك المال.]] ، (غلاما) مفعول به منصوب (زكيّا) نعت لغلام منصوب.

والمصدر المؤوّل (أن أهب..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (رسول) [[أو متعلّق بفعل مقدّر يفسّره رسول أي أرسلني ربّك لأهب ...]] .

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أنا رسول ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أهب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

* الصرف:

(أهب) ، فيه إعلال بالحذف فهو مضارع المثال وهب باب فتح وزنه أعل بفتحتين.

19:20Page 306

قَالَتۡ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا ٢٠

She said, "How can I have a boy while no man has touched me and I have not been unchaste?"

* الإعراب:

(أنّى يكون لي غلام) مرّ إعرابها [[في الآية (8) من هذه السورة.]] ، (الواو) حاليّة، والثانية عاطفة (أك) مضارع مجزوم وعلامة الجزم السكون الظاهر على النون المحذوفة للتخفيف (بغيّا) خبر أك منصوب.

جملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يكون لي غلام ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لم يمسسني بشر ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «لم أك بغيّا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة يمسسني

* الصرف:

(بغيّا) ، صفة مشبّهة من بغت تبغي، لام الكلمة ياء. قيل وزنه فعيل ولم تلحقه تاء المؤنّث لأنّه من الصفات اللاحقة بالأنثى مثل حائض وطالق، وقيل هو فعول- وهذا الوزن لا تلحقه التأنيث غالبا كصبور- وحينئذ فيه إعلال بالقلب إذ اجتمعت الواو والياء وجاءت الأولى ساكنة فقلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية ثمّ كسرت الغين اتباعا.

* الفوائد:

1- أنّى الاستفهامية:

أنّى: تكون استفهامية، وتكون شرطية.

والاستفهامية التي هي موضوع بحثنا تأتي على أربعة معان:

أ- بمعنى «من أين» نحو «أنّى لك هذا» أي من أين لك هذا؟

ب- وتأتي بمعنى «كيف» نحو «أَنَّى شِئْتُمْ» ؟

ج- وتأتي بمعنى «متى» أي متى شئتم؟

ء- وتأتي بمعنى «حيث» أي حيث شئتم. ولاختيار أحد المعاني الأربعة نعود لمقام الكلام. ليس إلا ... !

19:21Page 306

قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا ٢١

He said, "Thus [it will be]; your Lord says, 'It is easy for Me, and We will make him a sign to the people and a mercy from Us. And it is a matter [already] decreed.'"

* الإعراب:

(قال.. هيّن) مرّ إعرابها [[في الآية (9) من هذه السورة.]] ، (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (نجعله) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (آية) مفعول به ثان (للناس) متعلّق بنعت ل (آية) (منّا) متعلّق بنعت ل (رحمة) .

والمصدر المؤوّل (أن نجعله ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره خلقناه كذلك لنجعله.

(الواو) استئنافيّة، واسم (كان) ضمير يعود على الخلق المفهوم من سياق الآية (أمرا) خبر كان منصوب.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: « (الأمر) كذلك ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قال (الثانية) » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «هو عليّ هيّن ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: « (خلقناه) لنجعله ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة هو عليّ هين.

وجملة: «كان أمرا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(مقضيّا) ، اسم مفعول من الثلاثيّ قضى، فهو في الأصل على وزن مفعول أي مقضوي- بياء في آخره- فلمّا اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، ثمّ كسرت الضاد لمناسبة الياء.

19:22–26Page 306

۞ فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا ٢٢

So she conceived him, and she withdrew with him to a remote place.

فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا ٢٣

And the pains of childbirth drove her to the trunk of a palm tree. She said, "Oh, I wish I had died before this and was in oblivion, forgotten."

فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا ٢٤

But he1 called her from below her, "Do not grieve; your Lord has provided beneath you a stream.

وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا ٢٥

And shake toward you the trunk of the palm tree; it will drop upon you ripe, fresh dates.

فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا ٢٦

So eat and drink and be contented. And if you see from among humanity anyone, say, 'Indeed, I have vowed to the Most Merciful abstention, so I will not speak today to [any] man.'"

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة في الفعلين (به) متعلّق بحال من فاعل انتبذت أي حاملة به (مكانا) مفعول به منصوب- أو ظرف مكان متعلّق ب (انتبذت) [[انظر الآية (16) من هذه السورة.]] .

جملة: «حملته ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة مستأنفة أي:

فنفخ جبريل في جيبها فأحسّت بالحمل فحملته.

وجملة: «انتبذت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة حملته.

23- (الفاء) عاطفة (إلى جذع) متعلّق ب (أجاء) بتضمينه ألجأها (يا) أداة تنبيه (ليتني) حرف مشبّه بالفعل للتمنّي و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير اسم ليت (قبل) ظرف منصوب متعلّق ب (متّ) ، (هذا) في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (نسيا) خبر كنت منصوب.

وجملة: «أجاءها المخاض ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة انتبذت [[هذا على القول بأنّ الحمل والمخاض والولادة تمّت في ساعة.. ويجوز أن تكون مستأنفة على القول بأنّ ذلك تمّ في تسعة أشهر.]] .

وجملة: «قالت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ليتني متّ ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «متّ ... » في محلّ رفع خبر ليت.

وجملة: «كنت ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة متّ.

24- (الفاء) عاطفة، وفاعل (نادى) هو جبريل- أو عيسى- (من تحتها) متعلّق ب (نادى) [[أو بمحذوف حال من فاعل نادى.]] ، (أن) حرف تفسير [[أو هو حرف مصدريّ ونصب، والفعل منصوب بالحرف وعلامة النصب حذف النون، ولا حينئذ نافية، والمصدر المؤوّل مجرور بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (نادى) أي (بألّا تحزني..) .]] ، (لا) ناهية (تحزني) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و (الياء) فاعل (قد) حرف تحقيق (تحتك) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (سريّا) مفعول به أوّل منصوب.

وجملة: «ناداها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت.

وجملة: «لا تحزني ... » لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «قد جعل ... » لا محلّ لها تعليل للنهي المتقدّم [[أو هي استئناف بيانيّ.]] .

25- (الواو) عاطفة (إليك) متعلّق ب (هزّي) بتضمينه معنى أميلي أو قربيّ (بجذع) متعلّق بحال من مفعول هزّي- أي هزّي الرطب كائنا بجذع النخلة [[أو الباء حرف جرّ زائد داخل على مفعول هزّي.]] -، (تساقط) مضارع مجزوم بجواب الطلب، والفاعل هي أي النخلة (عليك) متعلّق ب (تساقط) ، (جنيّا) نعت ل (رطبا) .

وجملة: «هزّي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تحزني.

وجملة: «تساقط» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تهزّي.. تساقط.

26- (الفاء) رابطة لجواب مقدّر (عينا) تمييز منصوب محوّل عن فاعل (الفاء) استئنافيّة « (إمّا) (إن) » حرف شرط جازم.. و (ما) زائدة (ترينّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون..- لأنه من الأفعال الخمسة- و (الياء) ضمير متصل في محلّ رفع فاعل، و (النون) نون التوكيد (من البشر) متعلّق بحال من (أحدا) وهو مفعول به منصوب عامله ترينّ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قولي) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. و (الياء) فاعل (للرحمن) متعلّق ب (نذرت) (صوما) مفعول به منصوب عامله نذرت (الفاء) عاطفة (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أكلّم) . (إنسيّا) مفعول به.

وجملة: «كلي ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا هززت فتساقطت فكلي.. [[أو هي معطوفة على جملة هزّي، فلا محلّ لها أيضا.]]

وجملة: «اشربي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلي.

وجملة: «قرّي عينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كلي وجملة: «إمّا ترينّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «قولي ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إنّي نذرت ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نذرت ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لن أكلّم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة نذرت [[أو هي معطوفة على جملة مقول القول في محلّ نصب.]] .

* الصرف:

(قصيّا) ، صفة مشبّهة من قصا يقصو أو قصي يقصى الأول من باب نصر والثاني من باب فرح، وزنه فعيل فإن كانت لامه واوا ففيه إعلال بالقلب أصله قصيو بسكون الياء، اجتمعت الياء والواو الأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى.. وإن كانت اللام ياء فليس فيه إعلال، وزنه فعيل.

(المخاض) ، هو مصدر مخضت تمخض الحامل باب فرح أي دنت ولادتها وأخذها الطلق.. وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصدر آخر بكسر الفاء، (جذع) اسم جامد ذات، وزنه فعل بكسر فسكون.

(النخلة) ، واحدة النخل، اسم للشجرة المعروفة وزنه فعلة بفتح فسكون.

(متّ) ، فيه إعلال بالحذف، معتلّ أجوف أسند إلى تاء الفاعل تحذف عينه، وزنه فلت بكسر الفاء فكأنّه من فعل يفعل بكسر العين في الماضي وضمّها في المضارع، فهو شاذ. وجاء في اللسان.. «قال سيبويه اعتلّت من فعل يفعل بكسر فضمّ.. ونظيرها في الصحيح فضل يفضل بكسر فضمّ» .

(نسيا) ، اسم للشيء ينسى، وما يتركه المرتحلون من رذال متاعهم، جمعه أنساء.

(منسيّ) ، اسم مفعول من نسي ينسى باب فرح، وزنه مفعول وقد دخله الإعلال بالقلب، أصله منسوي بياء في آخره قبلها واو ساكنة، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع الياء الأخرى.

(سريّا) ، اسم جامد للجدول أو النهر الصغير وزنه فعيل ولامه ياء لأنّه من سرى يسري- بياء في آخر المضارع وقد أدغمت ياء فعيل مع لامه، والجمع سريان بكسر السين كرغيف رغفان.. هذا ويجوز أن يكون بمعنى الرئيس أو الرجل الرفيع القدر، فلامه واو لأنّه من سرو يسرو باب كرم، وفيه إعلال بالقلب، أصله سريو، اجتمعت الياء والواو والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، وقصد به عيسى عليه السلام.

(رطبا) ، اسم جمع للناضج من البسر قبل أن يصير تمرا وزنه فعل بضمّ ففتح واحدته رطبة بضمّ ففتح والجمع رطاب بكسر الراء أو أرطاب.

(جنيّا) ، صفة مشبّهة من جنى يجني باب ضرب وهو ما طاب وصلح للاجتناء، وزنه فعيل، وقد أدغمت ياء فعيل مع لام الكلمة.

(ترينّ) ، فيه حذف عينه وهي الهمزة، وحذف لامه وهي الألف، أصله رأى.. فلمّا أسند إلى ياء المؤنّثة المخاطبة حذفت الألف لالتقاء الساكنين فأصبح ترأين.. (ثمّ) نقلت حركة الهمزة إلى الراء قبلها، فلمّا اجتمع ساكنان حذفت الهمزة فأصبح ترين- هذا قبل دخول نون التوكيد- فلمّا دخلت النون حذفت نون الرفع لتوالي الأمثال [[وقد تحذف نون الرفع في حال الجزم والنصب.]] ، وحين التقت ياء الضمير الساكنة مع النون الأولى الساكنة من نون التوكيد الثقيلة كسرت ياء الضمير، ووزن الفعل تفينّ بفتحتين ثمّ كسر.

(صوما) ، مصدر سماعيّ للثلاثي صام يصوم باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون.

(إنسيّا) ، اسم منسوب إلى إنس، اسم جنس أي الناس وزنه فعليّ بكسر فسكون.

* البلاغة:

- التعريف: في قوله تعالى «جِذْعِ النَّخْلَةِ» .

التعريف للنخلة لا يخلو: إمّا أن يكون من تعريف الأسماء الغالبة، كتعريف النجم والصعق، كأن تلك الصحراء كان فيها جذع نخلة متعالم عند الناس، فإذا قيل: جذع النخلة، فهم منه ذلك، دون غيره من جذوع النخل. وإمّا أن يكون تعريف الجنس، أي: جذع هذه الشجرة خاصة، كأن الله تعالى، إنما أرشدها إلى النخلة، ليطعمها منها الرطب

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском