Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
يونس
Yunus
Jonah · Meccan · 109 ayahs
10:1Page 208
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ١
* الإعراب:
(الر) ، أحرف مقطّعة لا محلّ لها من الإعراب- انظر أول سورة البقرة- (تلك) اسم اشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ.. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب، والإشارة إلى آيات القرآن (آيات) خبر المبتدأ مرفوع (الكتاب) مضاف إليه مجرور (الحكيم) نعت للكتاب مجرور.
جملة: «تلك آيات ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.
* الصرف:
(الحكيم) ، صفة مشتقّة، وزنها فعيل بمعنى مفعول أي المحكم بفتح الكاف أي الممتنع من الفساد، وقد يكون بمعنى فاعل أي الحاكم أو بمعنى ذي الحكم.
* الفوائد:
- قوله تعالى (الر) أورد أبو البقاء العكبري في إعرابها عدة أوجه سنوردها توخيا للفائدة وحسن الاطلاع.
1- هذه الحروف المقطعة كل واحد منها اسم، لأنّ كل واحد منها يدل على معنى في نفسه، وهي مبنية. وفي موضع (الر) ثلاثة أوجه:
آ- الجر بحرف قسم محذوف، كما قالوا: الله ليفعلن (في لغة من جر) .
ب- موضعها النصب: وفيه وجهان: أحدهما على تقدير حذف القسم كما تقول الله لأفعلنّ. والناصب فعل محذوف تقديره: التزمت الله، أي اليمين به. والثاني هي مفعول به تقديره: اتل: الر.
ج- الرفع: على أنها مبتدأ وما بعدها الخبر.
معاني هذه الحروف:
جمهور أهل العلم والتفسير على أن هذه الحروف لا يعلمها إلا الله عز وجل، فهي مما اختص به الله دون سواه، وهي سرّ من أسرار القرآن الكريم لذلك يقال في تفسيرها، الله أعلم بمراده وأسرار كتابه، وقد وأورد العلماء فائدتين من ورود هذه الحروف في بدايات السور:
1- هي تشير إلى أن هذا القرآن عربي، نزل بلغة العرب الذين خاطبهم، وكأن الله عز وجل يقول لهم: لقد أنزلنا إليكم قرآنا بلغتكم وحروفكم، ومع هذا فأنتم عاجزون عن الإتيان بمثله.
2- من عادة العرب في شعرها ونثرها أن تستفتح بما يسترعي الانتباه ويشد السامع، لذا فقد افتتح الله عز وجل بعض سوره بشيء غير مألوف بالنسبة للعرب آنذاك، فكانوا إذا سمعوا ذلك أصاخوا السمع، فيهجم عليهم القرآن ببيانه الساحر ما أورد الخازن في تفسيره حول (الر) .
قال ابن عباس والضحاك معناه: أن الله أرى، وقال ابن عباس في رواية أخرى عنه (الر) و (حم) و (ن) هي حروف الرحمن مقطعة. وبه قال سعيد بن جبير وسالم بن عبد الله، وقال قتادة (الر) اسم من أسماء القرآن. وقيل هي اسم للسورة والله أعلم.
10:2Page 208
أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ ٢
Have the people been amazed that We revealed [revelation] to a man from among them, [saying], "Warn mankind and give good tidings to those who believe that they will have a [firm] precedence of honor1 with their Lord"? [But] the disbelievers say, "Indeed, this is an obvious magician."
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (للناس) جارّ ومجرور حال من (عجبا) - نعت تقدم على المنعوت- (عجبا) خبر كان مقدّم منصوب (أن) حرف مصدريّ (أوحينا) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) ضمير فاعل (إلى رجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوحينا) ، (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لرجل (أن) حرف تفسير [[يجوز أن يكون (أن) حرفا مصدريّا يؤوّل مع ما بعده بمصدر وهو مجرور بباء محذوفة أي: أوحينا بإنذار، وهو اختيار أبي حيّان في البحر.. كما يجوز أن يكون مخفّفا من الثقلية واسمه ضمير الشأن محذوف، والمصدر المؤوّل مجرور بالباء المحذوفة أيضا.]] (أنذر) فعل أمر، والفاعل أنت (الناس) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن أوحينا..) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.
(الواو) عاطفة (بشّر) مثل أنذر (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو فاعل (أنّ) حرف مشبه بالفعل- ناسخ- للتوكيد (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدم (قدم) اسم أنّ مؤخّر منصوب (صدق) مضاف إليه مجرور (عند) ظرف منصوب متعلّق بنعت لقدم صدق (ربّ) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه في محلّ جرّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ لهم قدم..) في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق ب (بشّر) ، أي بشّرهم بأن لهم..
(قال) فعل ماض (الكافرون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (إنّ) مثل أنّ (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم اشارة مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة للتوكيد (ساحر) خبر إنّ مرفوع (مبين) نعت لساحر مرفوع.
جملة: «كان للناس عجبا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أوحينا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «أنذر الناس ... » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «بشّر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنذر.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «قال الكافرون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: إنّ هذا لساحر ... » في محلّ نصب مقول القول.
* الصرف:
(عجبا) ، مصدر سماعيّ لفعل عجب يعجب باب فرح، وزنه فعل بفتحتين.. وقيل هو بمعنى معجب اسم المفعول أو الفاعل [[وبهذا المعنى يصحّ تعليق (للناس) به، لأن المصدر إذا وقع موقع اسم الفاعل أو المفعول جاز أن يتقدّم معموله عليه.]] .
(قدم) ، لفظ يدلّ على العضو المعروف، وهو هنا مستعار لكلّ سابق في خير، قال أبو عبيدة: كلّ سابق في خير أو شر هو عند العرب قدم.
وقال الليث: القدم السابقة، أي سبق لهم عند الله خير، والسبب في اطلاق لفظ القدم على هذه المعاني أن السعي والسبق لا يكون إلّا بالقدم، فسمّي المسبّب باسم السبب على سبيل المجاز المرسل، كما سمّيت النعمة يدا.
* البلاغة:
المجاز المرسل: في قوله تعالى «أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ» أي سابقة ومنزلة رفيعة عند ربهم. وإنما عبر عنها بها إذ بها يحصل السبق والوصول إلى المنازل الرفيعة، كما يعبر عن النعمة باليد، لأن العطاء يكون بها، فالعلاقة هنا السببية ونزيد هنا أن المجاز لا يكون مطردا، فلا يصح أن يقال قدم سوء، وهذه خاصة عجيبة من خصائص المجاز يكاد الحكم فيها أن يكون مرده الى الذوق
10:3Page 208
إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ إِذۡنِهِۦۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣
Indeed, your Lord is Allāh, who created the heavens and the earth in six days and then established Himself above the Throne,1 arranging the matter [of His creation]. There is no intercessor except after His permission. That is Allāh, your Lord, so worship Him. Then will you not remember?
* الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (ربّ) اسم إنّ منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الله) خبر إن مرفوع (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت للفظ الجلالة (خلق) فعل ماض، والفاعل هو (السموات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات منصوب (في ستة) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلق) ، (أيام) مضاف إليه مجرور (ثمّ) حرف عطف (استوى) ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو (على العرش) جارّ ومجرور متعلّق ب (استوى) ، (يدبّر) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الأمر) مفعول به منصوب (ما) حرف نفي (من) حرف جرّ زائد (شفيع) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ (إلّا) حرف للحصر (من بعد) جارّ ومجرور خبر المبتدأ (إذن) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (ذلكم) اسم اشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى الخالق المدبّر.. و (اللام) للبعد و (كم) حرف خطاب (الله) لفظ الجلالة خبر مرفوع (ربّكم) بدل من لفظ الجلالة، ومضاف إليه (الفاء) لربط المسبّب بالسبب [[أو رابطة لجواب شرط مقدّر.
(2، 3) أو في محلّ نصب حال.. أو لا محلّ لها استئنافيّة.]] ، (اعبدوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل و (الهاء) مفعول به (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (لا) نافية (تذكّرون) مضارع مرفوع محذوف منه إحدى التاءين تخفيفا.. والواو فاعل.
جملة: «إنّ ربّكم الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «استوى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يدبّر ... » في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ) «2» وجملة: «ما من شفيع..» في محلّ رفع خبر ثالث ل (إنّ) «3» .
وجملة: «ذلكم الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اعبدوه» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
تنبهوا فاعبدوه [[أو هي جواب شرط مقدر أي إن أقررتم بألهوهيّته فاعبدوه.]] .
وجملة: «تذكّرون» لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي أغفلتم فلا تذكّرون.
10:4Page 208
إِلَيۡهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقًّاۚ إِنَّهُۥ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ شَرَابٞ مِّنۡ حَمِيمٖ وَعَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ ٤
To Him is your return all together. [It is] the promise of Allāh [which is] truth. Indeed, He begins the [process of] creation and then repeats it that He may reward those who have believed and done righteous deeds, in justice. But those who disbelieved will have a drink of scalding water and a painful punishment for what they used to deny.
* الإعراب:
(إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (مرجع) مبتدأ مؤخّر مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (جميعا) حال منصوبة من ضمير الخطاب (وعد) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (حقّا) مفعول مطلق لفعل محذوف (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (يبدأ) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الخلق) مفعول به منصوب (ثمّ) حرف عطف (يعيد) مثل يبدأ و (الهاء) ضمير مفعول به (اللام) للتعليل (يجزي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الذين) موصول في محلّ نصب مفعول به (آمنوا) فعل ماض وفاعله مثله (عملوا) ، (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (بالقسط) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجزي) [[أو بحال من فاعل يجزي أو من مفعوله.]] .
والمصدر المؤوّل (أن يجزي) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يعيده) .
(الواو) استئنافيّة (الذين) موصول في محلّ رفع مبتدأ (كفروا) مثل آمنوا (لهم شراب) مثل إليه مرجع (من حميم) جارّ ومجرور نعت لشراب (الواو) عاطفة (عذاب) معطوف على شراب مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والجملة بعده صلة، والعائد مقدّر.]] ، (كانوا) ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على الضمّ.. والواو اسم كان (يكفرون) مضارع مرفوع..
والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (ما كانوا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بأليم [[أو متعلّق بفعل دلّ عليه الكلام أي عذّبوا بما كانوا يكفرون.]] .
جملة: «إليه مرجعكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: « (وعد) وعد الله» لا محلّ لها استئناف لتأكيد مضمون ما سبق.
وجملة: « (حق) حقا» لا محلّ لها لتأكيد مضمون ما سبق.
وجملة: «إنّه يبدأ ... » لا محلّ لها استئنافيّة في حكم التعليل.
وجملة: «يبدأ ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يعيده» في محلّ رفع خبر معطوفة على جملة يبدأ.
وجملة: «يجزي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «لهم شراب ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «كانوا يكفرون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «يكفرون» في محلّ نصب خبر كانوا.
* البلاغة:
المناسبة اللفظية بين حميم وأليم: والمناسبة ضربان: مناسبة في المعاني ومناسبة في الألفاظ.
أما هنا فالمناسبة لفظية، وهي عبارة عن الإتيان بلفظات متزنات وغير مقفيات، فهو تام وناقص. وقد وقعت الناقصة في الكلام الفصيح أكثر لأن التقفية غير لازمة فيها.
10:5Page 208
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥
It is He who made the sun a shining light and the moon a derived light and determined for it phases - that you may know the number of years and account [of time]. Allāh has not created this except in truth. He details the signs for a people who know.
* الإعراب:
(هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (جعل) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (الشمس) مفعول به منصوب (ضياء) مفعول به ثان منصوب على حذف مضاف أي ذات ضياء [[يجوز أن يكون (ضياء) حالا إن كان (جعل) بمعنى خلق.]] ، (الواو) عاطفة (القمر نورا) مثل الشمس ضياء ومعطوف عليه (الواو) عاطفة (قدّر) مثل جعل، والفاعل هو و (الهاء) مفعول به (منازل) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (قدّره) [[أو هو حال أي متنقّلا.. أو مفعول به وضمير الغائب في محلّ نصب على نزع الخافض أي قدّر له منازل.. أو مفعول ثان إن كان الفعل بمعنى جعله.]] ، (اللام) لام التعليل (تعلموا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (عدد) مفعول به منصوب (السنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (الواو) عاطفة (الحساب) معطوف على عدد منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن تعلموا) في محل جرّ باللام متعلق ب (قدّره) .
(ما) حرف نفي (خلق) مثل جعل (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (ذلك) اسم اشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (إلّا) حرف للحصر (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من لفظ الجلالة (يفصّل) مضارع مرفوع.. والفاعل هو (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يفصّل) (يعلمون) مثل يكفرون [[في الآية السابقة (4) .]] جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعل الشمس ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .
وجملة: «قدّره ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «ما خلق الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يفصّل ... » في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة.
وجملة: «يعلمون» في محلّ جرّ نعت لقوم.
* الصرف:
(الشمس) اسم جامد ذات، وزنه فعل بفتح فسكون.
(ضياء) ، مصدر ضاء يضوء وزنه فعال بكسر الفاء، وقد يكون اسما لما تدرك به العين الأشياء، والياء فيه منقلبة عن واو لانكسار ما قبلها، أصله ضواء- بكسر الضاد- والهمزة في آخره أصليّة.
(القمر) ، اسم جامد ذات، وزنه فعل بفتحتين.
(منازل) ، جمع منزل، اسم مكان من نزل ينزل باب ضرب وزنه فعل بكسر العين لأن مضارعه مكسور العين.
(عدد) ، الاسم من عدّ يعدّ باب نصر وزنه فعل بفتحتين، جمعه أعداد زنة أفعال.
* الفوائد:
إعجاز القرآن.
ورد في هذه الآية قوله تعالى هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ.
لقد اشتملت هذه الآية على دقة في التعبير، وسلامة في المعنى، تدل دلالة قاطعة على أن القرآن الكريم كلام اللَّه، وأنه صادر عن خالق الكون بما فيه الشمس والقمر وقد أورد العلماء الفرق بين معنى الضياء والنور، وذكروا أن الضياء أكمل وأعم من النور، وأسطع وأقوى. وأما النور فدونه. ويترتب عن ذلك الليل والنهار. ولو كان النور واحدا في الشمس والقمر لما حدث التمييز بين الليل والنهار، كما اشتملت الآية على إشارات فلكية بقوله تعالى وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ فالمولى عز وجل قد جعل للقمر منازل ومواضع يترتب عنها معرفة الشهور القمرية والسنين القمرية، وهذا يحدث باطراد منتظم دون خلل أو شذوذ، ودون زيغ أو انحراف. وقد مضى على ذلك سنون لا يحصيها العدّ، ونحن مع هذا النظام الثابت الدقيق الذي لا يخل أبدا، فما كان لبشر أن يأتي بمثل هذا الكلام مهما أوتي من الحكمة وفصل الخطاب.
10:6Page 208
إِنَّ فِي ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَّقُونَ ٦
Indeed, in the alternation of the night and the day and [in] what Allāh has created in the heavens and the earth are signs for a people who fear Allāh.
[[وانظر الآية (190) من سورة آل عمران.]]
الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (في اختلاف) جارّ ومجرور خبر مقدّم (الليل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (النهار) معطوف على الليل مجرور (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ معطوف على اختلاف (خلق) فعل ماض (اللَّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلق) ، (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور (اللام) لام الابتداء للتوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب مؤخّر وعلامة النصب الكسرة (لقوم يتّقون) مثل لقوم يعلمون [[في الآية السابقة.]] ، والجارّ نعت لآيات.
جملة: «إنّ في اختلاف ... لآيات» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلق اللَّه ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «يتّقون» في محلّ جرّ نعت لقوم.
10:7–8Page 209
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ ٧
Indeed, those who do not expect the meeting with Us and are satisfied with the life of this world and feel secure therein and those who are heedless of Our signs -
أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٨
For those their refuge will be the Fire because of what they used to earn.
* الإعراب:
(إنّ) مثل السابق [[في الآية السابقة (6) .]] ، (الذين) موصول اسم إنّ (لا) نافية (يرجون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل (لقاء) مفعول به منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (رضوا) فعل ماض وفاعله (بالحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب (رضوا) ، (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (اطمأنوا) مثل رضوا (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اطمأنّوا) ، (الواو) عاطفة (الذين) مثل الأول ومعطوف عليه (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (عن آيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (غافلون) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (غافلون) خبر المبتدأ (هم) مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «إنّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يرجون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «رضوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «اطمأنّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة [[يجوز أن تكون الواو حاليّة، والجملة في محلّ نصب حال من فاعل رضوا بتقدير قد.]] وجملة: «هم.. غافلون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
(أولئك) اسم اشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ.. و (الكاف) حرف خطاب (مأوى) مبتدأ ثان مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف و (هم) متّصل مضاف إليه (النار) خبر المبتدأ مأوى (الباء) حرف جرّ (ما كانوا يكسبون) مثل ما كانوا يكفرون [[في الآية (4) من هذه السورة.
(3، 4) في الآية (7) من هذه السورة.]] .
والمصدر المؤوّل (ما كانوا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بفعل محذوف دلّ عليه الكلام أي عوقبوا بما كانوا..
وجملة: «أولئك مأواهم النار ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «مأواهم النار ... » في محلّ رفع خبر لمبتدأ (أولئك) .
وجملة: «كانوا يكسبون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «يكسبون» في محلّ نصب خبر كانوا.
10:9–10Page 209
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهۡدِيهِمۡ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمۡۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٩
Indeed, those who have believed and done righteous deeds - their Lord will guide them because of their faith. Beneath them rivers will flow in the Gardens of Pleasure.
دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠
Their call therein will be, "Exalted are You, O Allāh," and their greeting therein will be, "Peace." And the last of their call will be, "Praise to Allāh, Lord of the worlds!"
* الإعراب:
(إنّ الذين) مرّ إعرابها «3» ، (آمنوا) مثل رضوا «4» وكذلك (عملوا) ، (الصالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (هم) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (بإيمان) جارّ ومجرور متعلّق ب (يهدي) ، والباء للسببيّة و (هم) مثل الأخير (تجري) مثل يهدي (من تحت) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري) [[أو بحال من الأنهار- نعت تقدّم على المنعوت-]] ، و (هم) مثل الأخير (الأنهار) فاعل مرفوع (في جنّات) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الأنهار [[أو متعلّق ب (تجري) ، ويجوز أن يكون خبرا آخر ل (إنّ) .]] ، (النعيم) مضاف إليه مجرور.
جملة: «إنّ الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يهديهم ربّهم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تجري.. الأنهار» لا محلّ لها استئنافية [[أو في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ) ، أو في محلّ نصب حال من مفعول يهديهم.]] .
(دعوى) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف و (هم) ضمير مضاف إليه (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بدعوى (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره نسبّح و (الكاف) ضمير مضاف إليه (اللهمّ) لفظ الجلالة منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب.. و (الميم) المشدّدة عوض من (يا) المحذوفة (الواو) عاطفة (تحيّتهم فيها) مثل دعواهم فيها [[والمجرور والجارّ يجوز أن يكون حالا من ضمير الغائب في تحيّتهم.]] ، (سلام) خبر المبتدأ تحيّة مرفوع [[أو مبتدأ خبره محذوف أي سلام عليكم، والجملة خبر تحيّتهم.]] ، (الواو) عاطفة (آخر) مبتدأ مرفوع (دعوى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف و (هم) مثل الأخير (أن) هي المخفّفة من الثقيلة [[وهو اختيار أبي حيّان.. وابن هشام يجعلها زائدة لأنها لم تسبق بما يدلّ على اليقين.]] ، واسمها ضمير الشأن واجب الحذف (الحمد) مبتدأ مرفوع (للَّه) جارّ ومجرور خبر المبتدأ الحمد (ربّ) نعت للفظ الجلالة مجرور (العالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «دعواهم فيها ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو خبر ثالث ل (إنّ) .]] .
وجملة: (نسبّح) سبحانك» في محلّ رفع خبر المبتدأ دعواهم [[خلت الجملة من الرابط الذي يربطها بالمبتدأ لكنها تلتقي مع المبتدأ في المعنى.]] .
وجملة النداء: «اللهمّ» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «تحيّتهم.. سلام» لا محلّ لها معطوفة على جملة دعواهم ...
وجملة: «آخر دعواهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة دعواهم ...
وجملة: «الحمد للَّه ... » في محلّ رفع خبر أن المخفّفة.
والمصدر المؤوّل من أن المخفّفة واسمها وخبرها في محلّ رفع خبر المبتدأ (آخر) .
* الصرف:
(دعوى) ، مصدر سماعيّ لفعل دعا يدعو، وزنه فعلى بفتح الفاء فسكون العين.
(تحيّة) ، مصدر قياسي لفعل حيّا يحيّي، وقد عوض من إحدى الياءات الثلاث تاء مربوطة، وأصل المصدر تحيية.. فلمّا اجتمعت ياءان وأريد إدغامهما حرّكت الحاء بالكسر وسكّنت الياء الأولى، فالوزن تفعلة، وأصله تفعيل. وإضافة التحيّة إلى الضمير إمّا من إضافة المصدر إلى الفاعل إذا كانوا هم الذين يحيّون الملائكة.. أو من إضافة المصدر إلى المفعول إذا كان اللَّه يحيّيهم.
* الفوائد:
ورد في هذه الآية قوله تعالى سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ ونحن هنا بخصوص كلمة (سبحانك) فإننا نعربها مفعولا مطلقا لفعل محذوف، وهناك مصادر تجري على هذا المنوال وتعرب إعرابها، ولما كان ذلك من الأمور الهامة ويخفى على الكثير رأينا تتميما للفائدة أن نذكرها. هناك مصادر مسموعة شاع استعمالها ولا أفعال لها، ولكن القرائن دالة عليها. مثل: (سمعا وطاعة، عجبا، حمدا وشكرا لا كفرا معاذ اللَّه) ، ومن المفيد أن نعرض هنا طائفة من هذه المصادر المسموعة لدورانها على الألسنة:
1- فمنها مالا يستعمل إلا مضافا مثل: سبحان اللَّه، معاذ اللَّه.
وقد ورد منها مثناة المصادر الآتية: (لبيك، لبيك وسعديك، وحنانيك، ودواليك، وحذاريك) والمتكلم يريد بذلك التكثير فكأنه يقول تلبية لك بعد تلبية، حنانا بعد حنان.
2- ومنها ما استعمل غير مضاف كالأمثلة الأولى وك (حجرا محجورا) بمعنى منعا ممنوعا) .
3- في تفصيل مجمل أو بيان عاقبة مثل فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً.
4- ورد مصادر لا أفعال لها مثل (ويل، ويب) في الدعاء على الإنسان، و (ويح، ويس) في الدعاء له، و (بلها) يقدرون لها عاملا من معناها ولا يلفظونه، ومتى أضيفت هذه المصادر وجب نصبها، فإذا لم تضف جاز النصب والابتداء بها نقول: (ويل للظالم، وويلا للظالم) أما مثل: (ويل الظالم) فليس غير النصب لأنها أضيفت.
10:11Page 209
۞ وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١
And if Allāh was to hasten for the people the evil [they invoke]1 as He hastens for them the good, their term would have been ended for them.2 But We leave the ones who do not expect the meeting with Us, in their transgression, wandering blindly.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (يعجّل) مضارع مرفوع (اللَّه) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعجّل) ، (الشرّ) مفعول به منصوب (استعجالهم) منصوب على نزع الخافض [[أو هو مفعول مطلق ولكن بتقدير شيئين: مصدر الفعل عجّل، والصفة التي هي مضاف أي: يعجّل اللَّه تعجيلا مثل استعجالهم بالخير.]] أي: كاستعجالهم.. و (هم) مضاف إليه (بالخير) جارّ ومجرور حال من المفعول المقدّر للمصدر استعجال أي استعجالهم الأمور بالخير [[يجوز أن يكون متعلقا بالمصدر استعجال.]] ، (اللام) واقعة في جواب لو (قضي) فعل ماض مبنيّ للمجهول (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (قضي) ، (أجل) نائب الفاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (نذر) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (الذين) موصول مبنيّ في محل نصب مفعول به (لا يرجون لقاءنا) مرّ إعرابها [[في الآية (7) من هذه السورة.]] في (طغيان) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعمهون) ، و (هم) مثل الأخير (يعمهون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
جملة: «يعجّل اللَّه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قضي إليهم أجلهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «نذر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة مستأنفة فيها استدراك لما سبق أي: لو يعجّل اللَّه الشرّ للناس لأهلكهم، لكننا نمهلهم فنذر.. ففي الكلام التفات.
وجملة: «لا يرجون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «يعمهون» في محلّ نصب حال [[يجوز أن تكون الجملة مفعولا ثانيا إذا قدّر الفعل (نذر) متعدّيا لمفعولين.]] .
* الصرف:
(استعجال) مصدر قياسي للسداسي استعجل، وزنه استفعال.
* البلاغة:
- التنكيت: في قوله تعالى «وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ» أصله «وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ» تعجيله لهم الخير، فوضع «اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ» موضع تعجيله لهم الخير اشعارا بسرعة إجابته لهم وإسعافه بطلبتهم، حتى كأن استعجالهم بالخير تعجيل لهم. وهو كلام رصين يدل على دقة صاحبه إذ لا يكاد يوضع مصدر مؤكد مقارنا لغير فعله في الكتاب العزيز بدون مثل هذه الفائدة الجليلة. والنحاة يقولون في ذلك: أجرى المصدر على فعل مقدر دل عليه المذكور، ولا يزيدون عليه وإذا راجع الفطن قريحته وناجى فكرته علم أنه إنما قرن بغير فعله لفائدة. وهي في قوله تعالى «وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً» التنبيه على نفوذ القدرة في المقدور وسرعة إمضاء حكمها حتى كأن إنبات الله تعالى لهم نفس نباتهم، أي إذا وجد الإنبات وجد النبات حتما حتى كأن أحدهما عين الآخر فقرن به.
10:12Page 209
وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٢
And when affliction touches man, he calls upon Us, whether lying on his side or sitting or standing; but when We remove from him his affliction, he continues [in disobedience] as if he had never called upon Us to [remove] an affliction that touched him. Thus is made pleasing to the transgressors that which they have been doing.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب (دعانا) ، (مسّ) فعل ماض (الإنسان) مفعول به مقدّم منصوب (الضرّ) فاعل مرفوع (دعا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (نا) ضمير مفعول به (لجنب) جارّ ومجرور حال من فاعل دعا و (الهاء) مضاف إليه (أو) حرف عطف (قاعدا) معطوف على الحال الأولى منصوب ومثله (قائما) . الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (مرّ) كشف) مثل مسّ و (نا) ضمير في محلّ رفع فاعل (عن) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كشفنا) ، (ضرّ) مفعول به منصوب و (الهاء) مثل الأخير (مرّ) مثل مسّ، والفاعل هو (كأن) حرف تشبيه ونصب مخفّف من التثقيلة، واسمه محذوف أي كأنّه.. (لم) حرف نفي وجزم (يدعنا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة.. و (نا) مثل الأخير (إلى ضرّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدعنا) على حذف مضاف أي إلى دفع ضرّ أو إزالة ضرّ (مسّ) مثل الأول و (الهاء) مفعول به، والفاعل هو أي الضرّ.
جملة: «مسّ.. الضرّ..» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «دعانا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «كشفنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «مرّ ... » لا محلّ لها جواب الشرط (لمّا) .
وجملة: «كأن لم يدعنا ... » في محلّ نصب حال من فاعل مرّ.
وجملة: «لم يدعنا ... » في محلّ رفع خبر كأن.
وجملة: «مسّه» في محلّ جرّ نعت لضرّ.
(الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ذلك) اسم اشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله زيّن الآتي.. (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (زيّن) فعل ماض مبنيّ للمجهول (للمسرفين) جارّ ومجرور متعلّق ب (زيّن) ، وعلامة الجرّ الياء (ما) حرف مصدريّ، (كانوا) فعل ماض ناقص- ناسخ- والواو اسم كان (يعملون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (كانوا..) في محلّ رفع نائب الفاعل.
وجملة: «زيّن للمسرفين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كانوا....» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.
* البلاغة:
- التقسيم أو صحة الأقسام: وهو عبارة عن استيفاء المتكلم جميع أقسام المعنى الذي هو آخذ فيه، بحيث لا يغادر منه شيئا. وقوله: «دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً» استوفى جميع الهيئات التي يكون عليها الإنسان وقد تردد التقسيم في آل عمران.
* الفوائد:
- خلجات النفوس وأوضاع الناس:
هذه الآية الكريمة تصور لنا نموذجا بشريا في الناس لا يختص بزمان أو مكان، وإنما يتكرر ويتوالى على مدار الزمان والمكان، وهو نموذج شائع، ويشكل الغالبية العظمى، إلا من رحم ربك، وقليل ما هم فنحن في هذه الآية مع الإنسان حين يمسه الضر أو تنزل به مصيبة فإنه يدعو الله في جميع أحواله مضطجعا أو قائما أو قاعدا، ولكن عند ما يكشف الله عنه الضر فإنه ينسى الله ويمرّ كأن لم يكن بالأمس شيء! فهذا وجه من وجوه إعجاز القرآن الكريم أنه يصور النفس البشرية بكافة أبعادها، وجميع حالاتها، ونرى هذا التصوير يصدق على الجنس البشري في كل زمان ومكان إلى قيام الساعة. ولا عجب لأن الله خالق الإنسان ويعلم ما هو عليه، ولا تخفى عليه خافية في الأنفس والآفاق.
10:13–14Page 209
وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٣
And We had already destroyed generations before you when they wronged, and their messengers had come to them with clear proofs, but they were not to believe. Thus do We recompense the criminal people.
ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ ١٤
Then We made you successors in the land after them so that We may observe how you will do.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أهلكنا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) ضمير فاعل (القرون) مفعول به منصوب (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أهلكنا) ، و (كم) ضمير مضاف إليه (لمّا ظلموا) مثل لمّا كشفنا «1» ، (الواو) حاليّة (جاءت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (رسل) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (بالبيّنات) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاءتهم) ، (الواو) عاطفة (ما) نافية (كانوا) مثل السابق «2» ، (اللام) لام الجحود (يؤمنوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام.
والمصدر المؤوّل (أن يؤمنوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كانوا.
(كذلك) مثل السابق «3» ، والعامل فعل (نجزي) وهو مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (المجرمين) نعت للقوم منصوب وعلامة النصب الياء و (القوم) مفعول به منصوب.
جملة: أهلكنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «ظلموا» في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لمّا ظلموا أهلكناهم.
وجملة: «جاءتهم رسلهم» في محلّ نصب حال بتقدير (قد) .
وجملة: «ما كانوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ظلموا.
وجملة: «يؤمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «نجزي ... » لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضيّة.
(ثمّ) حرف عطف (جعلنا) مثل أهلكنا و (كم) ضمير مفعول به (خلائف) مفعول به ثان منصوب (في الأرض) جارّ ومجرور نعت لخلائف (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (جعلناكم) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (اللام) للتعليل (ننظر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال عامله (تعملون) وهو مضارع مرفوع.
والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن ننظر) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعلناكم) .
وجملة: «جعلناكم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة المستأنفة في الآية السابقة.
وجملة: «ننظر» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «تعملون» في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences