Mahmud SafiAn‑Najm · 53:1–35

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

النجم

An-Najm

The Star · Meccan · 62 ayahs

53:1–10Page 526

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ ١

By the star when it descends,

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ ٢

Your companion [i.e., Muḥammad] has not strayed, nor has he erred,

وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ ٣

Nor does he speak from [his own] inclination.

إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ ٤

It is not but a revelation revealed,

عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ ٥

Taught to him by one intense in strength [i.e., Gabriel] -

ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ ٦

One of soundness.1 And he rose to [his] true form2

وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ ٧

While he was in the higher [part of the] horizon.1

ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ٨

Then he approached and descended

فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ ٩

And was at a distance of two bow lengths or nearer.

فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ ١٠

And he revealed to His Servant1 what he revealed [i.e., conveyed].

* الإعراب:

(والنجم) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق بفعل القسم المحذوف [[في هذا التعليق إشكال وهو أنّ فعل القسم إنشاء، والإنشاء يدلّ على الحال، والظرف (إذا) يدلّ على المستقبل، فثمّة اختلاف بين الزمنين ... ويقدّر الكلام لإزالة الاشكال: أقسم بالنجم وقت هويّه أيّا ما كان هذا الوقت، فالظرف على هذا مستعار للحال ...]] ، (ما) نافية في المواضع الثلاثة (عن الهوى) متعلّق ب (ينطق) ..

جملة: « (أقسم) بالنجم ... » لا محلّ لها ابتدائيّة وجملة: «هوى ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «ما ضلّ صاحبكم ... » لا محلّ لها جواب القسم وجملة: «ما غوى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم وجملة: «ما ينطق ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم 4- 7- (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر، وضمير الغائب في (علّمه) يعود على الرسول عليه السلام (شديد) فاعل مرفوع، وهو نعت لمنعوت محذوف أي: ملك شديد القوى (ذو) خبر ثان للمبتدأ (هو) ، (الفاء) عاطفة، وفاعل (استوى) يعود بحسب الظاهر على جبريل عليه السلام [[ثمّة آراء مختلفة في عودة ضمير الفاعل، فقيل إنّه يعود على القرآن الكريم وقد استوى في صدر جبريل أو في صدر الرسول عليه السلام ... أو يعود على الرسول أي اعتدل في قوّته أو في رسالته.. أو يعود على اللَّه تعالى أي استوى على العرش.]] ، (الواو) حاليّة (هو) مبتدأ أي جبريل (بالأفق) خبر ...

وجملة: «إن هو إلّا وحي ... » لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «يوحى ... » في محلّ رفع نعت لوحي وجملة: «علّمه شديد ... » في محلّ رفع نعت ثان لوحي، والرابط بينهما مقدّر أي: علّمه إيّاه شديد القوى وجملة: «استوى ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة علّمه وجملة: «هو بالأفق ... » في محلّ نصب حال من فاعل استوى [[على تقدير أنّ الفاعل هو جبريل، وفي التوجيهات الأخرى للفاعل تكون الجملة استئنافيّة]] 8- 10- (ثمّ) حرف عطف، وكذلك (الفاء) في الموضعين، وفاعل (دنا، تدلّى) ضمير يعود على جبريل، وكذلك اسم كان، (قاب) خبر كان منصوب (أو) حرف عطف، وفاعل (أوحى) الأول ضمير يعود على اللَّه عزّ وجلّ وهو مفهوم من سياق الآية في قوله عبده، (إلى عبده) متعلّق ب (أوحى) ، والعبد هو جبريل عليه السلام [[وقيل هو النبي ﷺ، والفاعل حينئذ للفعلين هو اللَّه عزّ وجلّ]] ، (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به، وفاعل (أوحى) الثاني ضمير يعود على عبده أي: ما أوحى به جبريل إلى النبيّ ﷺ.

وجملة: «دنا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة استوى وجملة: «تدلّى ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة دنا وجملة: «كان قاب قوسين ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة تدلّى وجملة: «أوحى (الأولى) » لا محلّ لها تعليل لقوله تعالى: علّمه شديد القوى وجملة: «أوحى (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

* الصرف:

(6) مرّة: اسم بمعنى القوّة والشدّة وأصالة العقل والأحكام ... إلخ، وزنه فعلة بكسر الفاء على وزن مصدر الهيئة (8) دنا: فيه إعلال بالقلب، مضارعه يدنو، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا (تدلّى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله تدلّي- لمجيء حرف العلّة خامسا وأصله واو فمنه الدلو- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا (9) قاب: اسم بمعنى القدر، ومن القوس ما بين المقبض وطرفه، وفي القوس قابان، وزنه فعل بفتحتين والألف فيه منقلبة عن واو أصله قوب بفتحتين، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا. وفي التركيب (قاب قوسين) قلب والأصل قابي قوس ...

(قوسين) ، مثنّى قوس، اسم ذات لأداة الحرب المعروفة أو بمعنى الذراع، والقوس يذكّر ويؤنّث، والجمع قسي وزنه فليّ بكسرتين وياء مشدّدة، وأقواس زنة أفعال، وقياس زنة فعال بكسر الفاء، وفيه إعلال أصله قواس، فلمّا كسرت القاف قبل الواو قلبت الواو ياء (10) أوحى: فيه إعلال بالقلب، أصله أوحي- بياء في آخره- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا

* البلاغة:

فن الإبهام: في قوله تعالى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى.

وهذا تفخيم للوحى الذي أوحى اللَّه إليه، والتفخيم لما فيه من الإبهام، كأنه أعظم من أن يحيط به بيان، وهو كقوله: (إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى) وقوله (فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ) .

* الفوائد:

- الإسراء والمعراج..

وكان ذلك قبل الهجرة، وكان ذلك بجسمه وروحه معا، أما الإسراء فهو توجهه ليلا إلى بيت المقدس، وأما المعراج فهو صعوده إلى السموات العلى، وقد ورد ذلك في الأحاديث الصحيحة.

عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : أتيت بالبراق، وهو دابة فوق الحمار، ودون البغل، يضع حافره عند منتهى طرفه، قال: فركبته حتى أتيت بيت المقدس، فربطته بالحلقة، ثم دخلت المسجد، فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت، فأتاني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن، فاخترت اللبن. فقال جبريل:

اخترت الفطرة، ثم عرج بنا إلى السماء الأولى حتى السابعة، وكان جبريل يستفتح في كل سماء، فيقال له: من أنت، فيقول: جبريل ومعي محمد ﷺ، فيسأل: وقد بعث إليه؟ فيقول جبريل: نعم وكان ﷺ في كل سماء يلتقي بنبي. ففي الأولى التقى بآدم، وفي الثانية بيحيى وعيسى، وفي الثالثة بيوسف، وفي الرابعة بإدريس، وفي الخامسة بهارون، وفي السادسة بموسى، وفي السابعة بإبراهيم، عليهم الصلاة والسلام، ثم ذهب بى إلى سدرة المنتهى، فإذا أوراقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقلال. فلما غشيها من أمر ربي ما غشيها تغيرت، فما أحد من خلق اللَّه يستطيع أن ينعتها من حسنها، فأوحى اللَّه إليّ ما أوحى، ففرض عليّ وعلى أمتي خمسين صلاة في كل يوم وليلة، فنزلت إلى موسى، فقال: ارجع وسل ربك التخفيف، فما زلت أرجع بين موسى وربي حتى قال ربي سبحانه وتعالى: يا محمد إنهن خمس صلوات، لكل صلاة عشر، فتلك خمسون صلاة، فنزلت إلى موسى، فقال: ارجع وسله التخفيف، فقلت: لقد استحييت من ربي، ثم رجع رسول اللَّه ﷺ من رحلته، فأخبر قريشا، فكذبوه وطلبوا منه أوصاف بيت المقدس، فجلّاه له ربه، فجعل يصفه بدقة. وسألوه عن عير لهم فأخبرهم بها، وقال: تقدم يوم كذا، مع طلوع الشمس، يقدمها جمل أورق. وفي اليوم الموعود، خرج كفار مكة لملاقاة العير، فقال أحدهم: هذه الشمس قد أشرقت، وقال آخر: هذه العير قد أقبلت يقدمها جمل أورق، فما زادهم ذلك إلا عنادا واستكبارا، وسعى ناس لزعزعة إيمان أبي بكر فقال: واللَّه لأصدقنّة على أكبر من ذلك.

53:11Page 526

مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١

The heart1 did not lie [about] what it saw.

* الإعراب:

(ما) نافية والثانية موصوليّة: وفاعل (رأى) ضمير يعود على النبي ﷺ، والعائد محذوف وهو ضمير يدلّ على صورة جبريل عليه السلام [[وقيل هو ذات اللَّه تعالى، على خلاف في الآراء حول هذه الأقوال بين الأحاديث المرويّة عن عائشة والمرويّة عن ابن عبّاس]] ...

جملة: «ما كذب الفؤاد ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «رأى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

53:12Page 526

أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢

So will you dispute with him over what he saw?

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة (على ما) متعلّق ب (تمارونه) بتضمينه معنى تغلبونه جملة: «تمارونه ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أتنكرون قوله فتمارونه وجملة: «يرى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما)

53:13–18Page 526

وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ ١٣

And he certainly saw him in another descent1

عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ ١٤

At the Lote Tree of the Utmost Boundary -

عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ ١٥

Near it is the Garden of Refuge [i.e., Paradise] -

إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ ١٦

When there covered the Lote Tree that which covered [it].1

مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ١٧

The sight [of the Prophet (ﷺ)] did not swerve, nor did it transgress [its limit].

لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ ١٨

He certainly saw of the greatest signs of his Lord.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (نزلة) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو نوع العدد [[أو هو مصدر في موضع الحال أي رآه نازلا مرّة أخرى]] ، (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (رآه) ، (عندها) ظرف متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (جنّة) جملة: «رآه ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عندها جنّة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو في محلّ نصب حال من سدرة]] 16- 18- (إذ) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (رأى) ، (ما) موصول في محلّ رفع فاعل (يغشى) الأول، وفاعل (يغشى) الثاني ضمير وهو العائد على ما (ما) نافية في الموضعين (لقد رأى) مثل لقد رآه (من آيات) متعلّق ب (رأى) و (من) تبعيضيّة [[أو متعلّق بحال من الكبرى وهو مفعول رأى]] .

وجملة: «يغشى السدرة ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «يغشى (الثانية) لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «ما زاغ البصر ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو في محلّ نصب حال من فاعل رآه]] وجملة: «ما طغى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما زاغ البصر وجملة: «رأى ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة

* الصرف:

(13) نزلة: مصدر مرّة من (نزل) الثلاثيّ، وزنه فعلة بفتح فسكون (14) المنتهى: اسم مكان من الخماسيّ انتهى، وزنه مفتعل بضمّ الميم وفتح العين، وقد يقصد به اسم المفعول أي المنتهى إليه.

(16) يغشى: فيه إعلال بالقلب أصله يغشي- بالياء في آخره- ماضيه غشي، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا فأصبح يغشى (17) زاغ: فيه إعلال بالقلب، أصله زيغ، مضارعه يزيغ، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا

* الفوائد:

- اسما الزمان والمكان ...

هما اسمان يدلان على زمان الفعل أو مكانه ...

1- يصاغان من الثلاثي، إذا كان مفتوح العين أو مضمومها في المضارع، على وزن مفعل، مثل: شرب يشرب: مشرب. كتب يكتب: مكتب، ويلحق بهذا الوزن الثلاثي المعتل الآخر مثل: أوى يأوي: مأوى، كما في الآية التي نحن بصددها. سعى يسعى: مسعى. جرى يجري، مجرى.

2- يصاغان من الثلاثي، إذا كان مكسور العين في المضارع، على وزن (مفعل) مثل نزل ينزل: منزل. غزل يغزل: مغزل. ويلحق بهذا الوزن الثلاثي المعتل الأول الصحيح الآخر، مثل: وعد يعد: موعد. وقف يقف: موقف.

3- يصاغان مما فوق الثلاثي على وزن مضارعه بعد إبدال حرف المضارعة ميما وفتح ما قبل الآخر. ازدحم يزدحم: مزدحم. استعمل يستعمل:

مستعمل.

4- يفرق بين الصيغة، هل هي اسم زمان أو مكان، من سياق المعنى. فمثلا إذا قلت: منطلق الطائرة الساعة الخامسة مساء، فتكون منطلق: اسم زمان أما إذا قلت مجتمع المسافرين في المحطة، فتكون مجتمع: اسم مكان. أما صيغة اسمي الزمان والمكان مما فوق الثلاثي، فهي كصيغة اسم المفعول، ويفرق بينهما من سياق المعنى.

53:19–20Page 526

أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ ١٩

So have you considered al-Lāt and al-ʿUzzā?

وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ ٢٠

And Manāt, the third - the other one?1

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (الفاء) عاطفة لترتيب الرؤية على ما ذكر من عظمة اللَّه تعالى (الأخرى) نعت ثان لمناة منصوب جملة: «رأيتم ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أعرفتم عظمة اللَّه وقدرته فرأيتم اللات ... كيف هي حقيرة وليست أهلا للعبادة [[ومفعول (رأيتم) الثاني محذوف تقديره: كيف هي عاجزة.. وقدّره بعضهم بقوله تعالى:

أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى

[.....]]]

* الصرف:

(اللات) ، اسم صنم، و (الألف) و (اللام) فيه زائدة لازمة مثلها في الذي والتي، وأمّا (التاء) فاختلف فيها، فهي أصليّة عند بعضهم من (لات يليت) بمعنى حبس أو نقص ... وهي زائدة عند آخرين، فهو من (لوى يلوى) لأنهم كانوا يلوون أعناقهم إليها أو يلتوون أي يعكفون عليها، وأصل اللفظ لوية فحذفت لأمها، فالألف منقلبة عن واو، وإلى هذا ذهب المعجم.. وقال بعضهم إن اللات مأخوذ من اللَّه (العزّى) ، اسم صنم وهو فعلى بضمّ فسكون من العزّ أي هي مؤنّث الأعزّ، وقيل هو اسم شجرة كانت تعبد (مناة) ، اسم صخرة كانت تعبد من دون اللَّه، مشتقّة من فعل منى يمني أي صبّ لأنّ دماء الذبائح كانت تصبّ عندها ... فألفها على هذا ياء ...

ويقول العكبري: «ألفها من ياء كقولك مني يمني إذا قدر، ويجوز أن تكون من الواو ومنه منوان ... وزنها فعلة بفتح الفاء والعين واللام (الثالثة) ، مؤنث الثالث، اسم لترتيب العدد على وزن فاعل

53:21–23Page 526

أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ ٢١

Is the male for you and for Him the female?

تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ ٢٢

That, then, is an unjust division.1

إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ ٢٣

They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allāh has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام الإنكاري (لكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الذكر) ، (له الأنثى) مثل لكم الذكر.

جملة: «لكم الذكر ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «له الأنثى ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة 22- الإشارة في (تلك) إلى القسمة المفهومة من الاستفهام (إذا) حرف جواب (ضيزى) نعت لقسمة مرفوع وجملة: «تلك ... قسمة ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ 23- (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر، و (الواو) في (سمّيتموها) زائدة إشباع حركة الميم و (ها) ضمير مفعول به [[أي سمّيتم بها الأصنام]] (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد لفاعل سمّيتم (آباؤكم) معطوف على ضمير الفاعل بالواو ومرفوع (ما) نافية (بها) متعلّق ب (أنزل) بحذف مضاف أي بعبادتها (سلطان) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (إن، إلّا) مثل السابقتين (ما) موصول في محلّ نصب معطوف على الظنّ ب (الواو) ، والعائد محذوف (الواو) استئنافيّة (لقد جاءهم) مثل لقد رآه [[في الآية (13) من هذه السورة]] ، (من ربّهم) متعلّق ب (جاءهم) [[أو متعلّق بمحذوف حال من الهدى]] .

وجملة: «إن هي إلّا أسماء ... » لا محلّ لها تعليليّة وجملة: «سمّيتموها ... » في محلّ رفع نعت لأسماء وجملة: «ما أنزل اللَّه بها ... » في محلّ رفع نعت ثان لأسماء [[أو في محلّ نصب حال من الهاء في (سمّيتموها)]] وجملة: «إن يتّبعون إلّا الظن ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «تهوى الأنفس ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «جاءهم ... الهدى» لا محلّ لها جواب القسم ... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة

* الصرف:

(ضيزى) ، بمعنى جائرة، والكلمة إمّا صفة مشتقّة على وزن فعلى- بضمّ الفاء ثمّ كسرت لمناسبة الياء- وإما مصدر كذكرى استعمل في الوصف، وفعله ضاز يضيز في الحكم بمعنى جار، وضازه فيه يضوزه بمعنى نقصه وبخسه باب ضرب ... وقال العكبري: «ضيزى» أصله ضوزى مثل طوبى كسر أوّله فانقلبت الواو ياء وليس على فعلى في الأصل- بكسر الفاء-» وفي القاموس وتاج العروس هو واوي ويائيّ فلا قلب فيه

* البلاغة:

فن السجع: في قوله تعالى «قِسْمَةٌ ضِيزى» .

فن رائع في كلمة «ضيزى» ، فقد يتساءل الجاهلون عن السر في استعمال كلمة «ضيزى» ، وهي وحشية غير مأنوسة. في الواقع إن لاستعمال الألفاظ أسرارا، وهذه اللفظة التي استعملها القرآن الكريم، في استعمالها سرّ رائع، وهو أنه لا يسد غيرها مسدها، ألا ترى أن السورة كلها، التي هي سورة النجم، مسجوعة على حرف الياء، فقال تعالى: «وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى» وكذلك إلى آخر السورة، فلما ذكر الأصنام وقسمة الأولاد، وما كان يزعمه الكفار، قال ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى. فجاءت هذه اللفظة على الحرف المسجوع، الذي جاءت السورة جميعها عليه، وغيرها لا يسد مسدها، ولما كان الغرض تهجين قولهم، وتنفيذ قسمتهم، والتشنيع عليها، اختيرت لها لفظة مناسبة للتهجين والتشنيع، كأنما أشارت خساسة اللفظة إلى خساسة أفهامهم.

وهذا من أعجب ما ورد في القرآن الكريم من مطابقة الألفاظ لمقتضى الحال.

53:24–25Page 526

أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ٢٤

Or is there for man whatever he wishes?

فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ ٢٥

Rather, to Allāh belongs the Hereafter and the first [life].

* الإعراب:

(أم) منقطعة بمعنى بل والهمزة التي للإنكار (للإنسان) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما) الموصول، والعائد محذوف (الفاء) تعليليّة (اللَّه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الآخرة) ...

جملة: «للإنسان ما تمنّى ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تمنّى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «للَّه الآخرة ... » لا محلّ لها تعليليّة

* الصرف:

(تمنّى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله تمنّي، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.

53:26Page 526

۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ ٢٦

And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allāh has permitted [it] to whom He wills and approves.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (كم) خبريّة بمعنى كثير في محلّ رفع مبتدأ (من ملك) تمييزكم (في السموات) متعلّق بنعت لملك (لا) نافية (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه من نوع الصفة أي شيئا من الإغناء (إلّا) للاستثناء (من بعد) متعلّق بنعت هو المستثنى المقدّر أي: إلّا شفاعة من بعد أن يأذن (أن) حرف مصدري ونصب ...

والمصدر المؤوّل (أن يأذن) في محلّ جرّ مضاف إليه (لمن) متعلّق ب (يأذن) ، وفاعل (يشاء، يرضى) ضمير يعود على لفظ الجلالة جملة: «كم من ملك ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لا تغني شفاعتهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (كم) وجملة: «يأذن اللَّه ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «يرضى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يشاء

53:27–30Page 527

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ تَسۡمِيَةَ ٱلۡأُنثَىٰ ٢٧

Indeed, those who do not believe in the Hereafter name the angels female names,

وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـٔٗا ٢٨

And they have thereof no knowledge. They follow not except assumption, and indeed, assumption avails not against the truth at all.

فَأَعۡرِضۡ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكۡرِنَا وَلَمۡ يُرِدۡ إِلَّا ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا ٢٩

So turn away from whoever turns his back on Our message and desires not except the worldly life.

ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ ٣٠

That is their sum of knowledge. Indeed, your Lord is most knowing of who strays from His way, and He is most knowing of who is guided.

* الإعراب:

(لا) نافية (بالآخرة) متعلّق ب (يؤمنون) ، (اللام) للتوكيد (تسمية) مفعول مطلق منصوب [[أو منصوب بنزع الخافض أي: يسمّون الملائكة بتسمية الأنثى]] .

جملة: «إنّ الذين لا يؤمنون ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لا يؤمنون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «يسمّون ... » في محلّ رفع خبر إنّ 28- (الواو) حاليّة (ما) نافية (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (به) متعلّق بحال من علم (علم) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ مؤخّر (إن) نافية (إلا) للحصر (لا) نافية (من الحقّ) متعلّق ب (يغني) [[أو متعلّق بحال من (شيئا)]] بتضمينه معنى يفيد (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو من نوع الصفة أي إغناء لا قليلا ولا كثيرا ...

وجملة: «ما لهم به من علم ... » في محلّ نصب حال وجملة: «إن يتّبعون إلّا الظن ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «انّ الظن لا يغني ... » في محلّ نصب حال وجملة: «لا يغني من الحقّ ... » في محلّ رفع خبر إن 29- (الفاء) رابطة الجواب شرط مقدّر (عمّن) متعلّق ب (أعرض) ، (عن ذكرنا) متعلّق ب (تولّى) ، (إلّا) للحصر وجملة: «أعرض ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كانوا يتّبعون الظن وهو غير الحقّ فأعرض عنهم وجملة: «تولّى ... » لا محل لها صلة الموصول (من) وجملة: «لم يرد إلّا الحياة ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة 30- الإشارة في (ذلك) إلى طلب الدنيا (من العلم) متعلّق بالخبر (مبلغهم) (هو) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع خبره (أعلم) ، (بمن) متعلّق ب (أعلم) (عن سبيله) متعلّق ب (ضلّ) ، (هو أعلم بمن اهتدى) مثل هو أعلم بمن ضلّ وجملة: «ذلك مبلغهم ... » لا محلّ لها اعتراضيّة وجملة: «إنّ ربّك ... » لا محلّ لها تعليل لأمر الإعراض وجملة: «هو أعلم ... » في محلّ رفع خبر انّ وجملة: «ضلّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول وجملة: «هو أعلم (الثانية) » في محلّ رفع معطوفة على جملة هو أعلم (الأولى) وجملة: «اهتدى» لا محل لها صلة الموصول (من) الثاني

* الصرف:

(27) يسمون: فيه إعلال بالحذف، حذفت لام الفعل الياء- لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة (27) تسمية: مصدر قياسي لفعل سمّى الرباعيّ، والتاء في آخره عوض من ياء تفعيل لوجود الياء لام الكلمة (29) عن من: الرسم في المصحف جاء منفصلا وقياس القاعدة الإملائيّة فيه أن يكون متّصلا (عمّن) (30) مبلغهم: مصدر ميمّي من الثلاثيّ بلغ، وزنه مفعل بفتح الميم والعين ... أو هو اسم مكان إذا قصد به درجة البلوغ من العلم بكون العلم درجات.

(اهتدى) ، قياس الإعلال فيه مثل (هدى) ... انظر الآية (82) من سورة طه

53:31Page 527

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ بِمَا عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ بِٱلۡحُسۡنَى ٣١

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth - that He may recompense those who do evil with [the penalty of] what they have done and recompense those who do good with the best [reward] -

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (للَّه) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (ما) ، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (ما في الأرض) معطوف على ما في السموات (اللام) للتعليل (يجزي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر يعود على لفظ الجلالة (ما) حرف مصدري [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة صلة]] ، (يجزي) الثاني معطوف على الأول منصوب (بالحسنى) متعلّق ب (يجزي) الثاني والمصدر المؤوّل (أن يجزي ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره ملك [[أو متعلّق ب (أعلم بمن ضلّ.. وبمن اهتدى) ، واللام عند الزمخشريّ هي لام العاقبة وليست لام التعليل]] والمصدر المؤوّل (ما عملوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يجزي) جملة: «للَّه ما في السموات ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يجزي ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أنّ) المضمر وجملة: «أساؤوا..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «يجزي (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة يجزي (الأولى) وجملة: «أحسنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني

53:32Page 527

ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢

Those who avoid the major sins and immoralities, only [committing] slight ones. Indeed, your Lord is vast in forgiveness. He was most knowing of you when He produced you from the earth and when you were fetuses in the wombs of your mothers. So do not claim yourselves to be pure; He is most knowing of who fears Him.

* الإعراب:

(الذين) موصول في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف [[أو هو في محلّ نصب بدل من الذين أحسنوا- في الآية السابقة- أو عطف بيان عليه..

أو مفعول لفعل أعني مقدّرا]] ، (الفواحش) معطوف على كبائر منصوب (إلا) للاستثناء (اللمم) منصوب على الاستثناء المنقطع [[بعضهم يجعل اللمم من جملة الكبائر، فالاستثناء متّصل]] ، (بكم) متعلّق ب (أعلم) (إذ) ظرف مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (أعلم) (من الأرض) متعلّق ب (أنشأكم) بحذف مضاف أي: أنشأ أباكم (إذ) الثاني معطوف على الأول (في بطون) متعلّق بنعت ل (أجنّة) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (بمن) متعلّق ب (أعلم) ...

جملة: « (هم) الذين ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «يجتنبون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «إنّ ربّك واسع ... » لا محلّ لها تعليل لاستثناء اللمم وجملة: «هو أعلم بكم ... » لا محلّ لها تعليل آخر وجملة: «أنشأكم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «أنتم أجنّة ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «لا تزكّوا ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كان هذا أمركم فلا تزكّوا وجملة: «هو أعلم ... » لا محلّ لها تعليل لعدم التزكية وجملة: «اتّقى» لا محلّ لها صلة الموصول (من)

* الصرف:

(اللمم) ، اسم لما صغر من الذنوب، وأصله اسم مصدر من الرباعيّ ألم بالمكان أي قلّ لبثه فيه، وألّم بالشيء إذا قاربه ولم يخالطه، وزنه فعل بفتحتين (أجنّة) ، جمع جنين اسم الطفل في بطن أمّه، وسمّي جنينا لاستتاره في بطن أمّه، وزنه فعيل والجمع أفعلة، وعينه ولامه من حرف واحد

53:33–35Page 527

أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي تَوَلَّىٰ ٣٣

Have you seen the one who turned away

وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ ٣٤

And gave a little and [then] refrained?

أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَيۡبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ ٣٥

Does he have knowledge of the unseen, so he sees?1

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام (الفاء) استئنافيّة (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (الهمزة) للإنكار (عنده) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (علم) ، (الفاء) عاطفة ...

جملة: «رأيت ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «تولّى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) وجملة: «أعطى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّى وجملة: «أكدى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّى وجملة: «عنده علم الغيب ... » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله رأيت أي أخبرني وجملة: «هو يرى ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة عنده علم ...

وجملة: «يرى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو)

* الصرف:

(أعطى) ، فيه إعلال بالقلب، أصله أعطي بالياء، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا، وأصل لامه واو فالثلاثيّ منه عطا يعطو عطوا الشيء أي تناوله (أكدى) ، فيه إعلال بالقلب مثل أعطى وعلى قياسه ولكنّ لامه ياء، فالثلاثي منه كديت أصابعه من الحفر أي كلّت ... ثمّ استعمل في كلّ طلب لا يوصل لشيء ...

* البلاغة:

1- الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى.

فقد استعار الإدبار والإعراض، لعدم الدخول في الايمان، ويمكن أن يجري هذا ضابطا لذكر التولي في القرآن، بحيث ورد مطلقا غير مقيد، يكون معناه عدم الايمان.

2- الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى.

حيث شبه من يعطي قليلا، ثم يمسك عن العطاء، بمن يكدي، أي يمسك عن الحفر، بعد أن حيل دونه بصلابة كالصخرة.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском