Mahmud SafiNuh · 71:1–28

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

نوح

Nuh

Noah · Meccan · 28 ayahs

71:1Page 570

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١

Indeed, We sent Noah to his people, [saying], "Warn your people before there comes to them a painful punishment."

* الإعراب:

(إلى قومه) متعلّق ب (أرسلنا) ، (أن) حرف تفسير [[أو حرف مصدريّ ... والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (أرسلنا) في الآية الأولى، ومتعلّق بنذير في الآية الثانية والثالثة.]] ، (من قبل) متعلّق ب (أنذر) ، (أن) حرف مصدريّ ونصب.

وجملة: «إنّا أرسلنا ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «أرسلنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أنذر ... » لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «يأتيهم عذاب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

والمصدر المؤوّل (أن يأتيهم ... ) في محلّ جرّ مضاف إليه.

71:2–4Page 570

قَالَ يَٰقَوۡمِ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢

He said, "O my people, indeed I am to you a clear warner -

أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ٣

To worship Allāh, fear Him and obey me.

يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٤

He [i.e., Allāh] will forgive you of your sins and delay you for a specified term. Indeed, the time [set by] Allāh, when it comes, will not be delayed, if you only knew."

* الإعراب:

(قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل (الياء) المحذوفة للتخفيف وهي مضاف إليه (لكم) متعلّق بالخبر (نذير) (أن) حرف تفسير [[أو حرف مصدريّ ... والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (أرسلنا) في الآية الأولى، ومتعلّق بنذير في الآية الثانية والثالثة.]] ، (الواو) عاطفة في الموضعين، و (النون) في (أطيعون) هي نون الوقاية قبل (ياء) المتكلّم المحذوفة لمناسبة الفاصلة، وهي مفعول به (يغفر) مضارع مجزوم جواب الأمر في الأفعال المتقدّمة (لكم) متعلّق ب (يغفر) ، (من ذنوبكم) متعلّق ب (يغفر) و (من) تبعيضيّة، (الواو) عاطفة (يؤخّركم) مضارع مجزوم معطوف على (يغفر) ، (إلى أجل) متعلّق ب (يؤخّركم) ، (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب لا يؤخّر [[أو ظرف مجرّد من الشرط متعلّق بخبر إنّ (لا يؤخّر) .]] ، (لو) حرف شرط غير جازم ...

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «النداء وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّي ... نذير» لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «اعبدوا ... » لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «اتّقوه ... » لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة.

وجملة: «أطيعون ... » لا محلّ لها معطوفة على التفسيريّة.

وجملة: «يغفر ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء [[أي إن تعبدوا الله ... يغفر لكم.]] .

وجملة: «يؤخّركم ... » لا محلّ لها. معطوفة على جملة يغفر.

وجملة: «إنّ أجل الله» لا محلّ لها فيها معنى التعليل ...

وجملة: «الشرط وفعله وجوابه» في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «جاء ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «لا يؤخّر ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم [[أو هي خبر (إنّ) في حال كون (إذا) مجردا من الشرط.]] .

وجملة: «كنتم تعلمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة ... وجواب لو محذوف تقديره لآمنتم.

وجملة: «تعلمون» في محلّ نصب خبر كنتم.

* الفوائد:

- هل يؤخر الأجل إذا جاء؟

ورد في هذه الآية قوله تعالى «وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى» ثم قال تعالى «إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» معنى ذلك أن الله عز وجل يقول:

آمنوا قبل الموت تسلموا من العذاب، فإن أجل الله- وهو الموت- إذا جاء لا يؤخر، قال الزمخشري: فإن قلت كيف قال: ويؤخركم مع الإخبار بامتناع تأخير الأجل، وهل هذا إلا تناقض؟! قلت: قضى- مثلا- أن قوم نوح، إن آمنوا عمرهم ألف سنة، وإن بقوا على كفرهم أهلكهم على رأس تسعمائة سنة فقيل لهم: آمنوا يؤخركم إلى أجل مسمى، أي وقت سماه الله وضربه أمدا تنتهون إليه لا تتجاوزونه، وهو الوقت الأطول، تمام الألف ثم أخبر أنه إذا جاء ذلك الأجل، لا يؤخر كما يؤخر هذا الوقت، ولم تكن لكم حيلة، فبادروا في أوقات الإمهال والتأخير عنكم وحيث يمكنكم الإيمان.

وقيل: إنهم كانوا يخافون على أنفسهم الإهلاك من قومهم بإيمانهم وإجابتهم لنوح عليه الصلاة والسلام، فكأنه عليه الصلاة والسلام أمنهم من ذلك، ووعدهم أنهم بإيمانهم يبقون إلى الأجل الذي ضرب لهم لو لم يؤمنوا، أي أنكم بإسلامكم تبقون آمنين من عدوكم إلى الأجل الذي كتبه الله عز وجل لكم.

71:5–9Page 570

قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوۡتُ قَوۡمِي لَيۡلٗا وَنَهَارٗا ٥

He said, "My Lord, indeed I invited my people [to truth] night and day.

فَلَمۡ يَزِدۡهُمۡ دُعَآءِيٓ إِلَّا فِرَارٗا ٦

But my invitation increased them not except in flight [i.e., aversion].

وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوۡتُهُمۡ لِتَغۡفِرَ لَهُمۡ جَعَلُوٓاْ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَٱسۡتَغۡشَوۡاْ ثِيَابَهُمۡ وَأَصَرُّواْ وَٱسۡتَكۡبَرُواْ ٱسۡتِكۡبَارٗا ٧

And indeed, every time I invited them that You may forgive them, they put their fingers in their ears, covered themselves with their garments,1 persisted, and were arrogant with [great] arrogance.

ثُمَّ إِنِّي دَعَوۡتُهُمۡ جِهَارٗا ٨

Then I invited them publicly.

ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا ٩

Then I announced to them and [also] confided to them secretly

* الإعراب:

(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل (ياء) المتكلّم المحذوفة للتخفيف، وهي مضاف إليه (ليلا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (دعوت) ، (الفاء) عاطفة (إلّا) للحصر (فرارا) مفعول به ثان منصوب.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «النداء ... » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة للاسترحام.

وجملة: «إنّي دعوت ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «دعوت ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لم يزدهم دعائي ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

7- (الواو) عاطفة (كلّما) ظرف شرطيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب جعلوا [[يجوز أن يكون (كلّ) ظرفا مضافا إلى المصدر المؤوّل من (ما) والفعل.]] ، (اللام) للتعليل (تغفر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (لهم) متعلّق ب (تغفر) ، (في آذانهم) متعلّق ب (جعلوا) أي وضعوا (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (استكبارا) مفعول مطلق منصوب.

وجملة: «إنّي كلّما ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّي دعوت ...

وجملة: «الشرط وفعله وجوابه ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «دعوتهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «تغفر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

والمصدر المؤوّل (أن تغفر) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (دعوتهم) .

وجملة: «جعلوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «استغشوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.

وجملة: «أصرّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.

وجملة: «استكبروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.

8- 9 (ثمّ) حرف عطف (جهارا) مفعول مطلق نائب عن المصدر [[لأنه نوعه أي دعاء الجهار، أو لأنه صفته أي دعاء جهارا ... أو هو مصدر في موضع الحال أي مجاهرا.]] ، (لهم) متعلّق ب (أعلنت) ، والثاني متعلّق ب (أسررت) ، (إسرارا) مفعول مطلق منصوب.

وجملة: «إنّي دعوتهم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «دعوتهم ... » في محلّ رفع خبر إنّ (الثالث) .

وجملة: «إنّي أعلنت ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّي دعوتهم.

وجملة: «أعلنت ... » في محلّ رفع خبر إنّ (الرابع) .

وجملة: «أسررت ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أعلنت.

* الصرف:

(6) يزدهم: فيه إعلال بالحذف لالتقاء الساكنين الداعي له الجزم ب (لم) ، وأصله يزيدهم ... وزنه يفهم.

(7) استغشوا: فيه إعلال بالحذف، حذفت لام الكلمة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، وبقي ما قبل الواو مفتوحا دلالة على الألف المحذوفة، وزنه استفعوا- بفتح العين- (8) جهارا: مصدر سماعيّ لفعل جهر باب فتح وزنه فعال بكسر الفاء، وهو أيضا مصدر سماعيّ للرباعيّ جاهر لأنّ المصدر القياسي له هو مجاهرة.

* البلاغة:

المبالغة: في قوله تعالى «وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ» .

أي بالغوا في التغطي بها، كأنهم طلبوا من ثيابهم أن تغشاهم، لئلا يروه، كراهة النظر إليه، من فرط كراهة الدعوة. ففي التعبير بصيغة الاستفعال ما لا يخفى من المبالغة.

التكرير: في قوله تعالى «ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً» .

ذكر أنه دعاهم ليلا ونهارا. ثم دعاهم جهارا، ثم دعاهم في السرّ والعلن. وكان يجب أن تكون ثلاث دعوات مختلفات حتى يصح العطف، والسبب في ذلك أن النبي ﷺ فعل كما يفعل الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر: في الابتداء بالأهون، والترقي في الأشد فالأشد فافتتح بالمناصحة في السر، فلما لم يقبلوا ثنى بالمجاهرة، فلما لم تؤثر ثلث الجمع بين الإسرار والإعلان.

* الفوائد:

- كلّما:

كلما: منصوبة على الظرفية باتفاق، متعلقة بالجواب. ففي قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها (وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ) فهي متعلقة بالفعل (جعلوا) ، وجاءتها الظرفية في جهة (ما) ، ولا يليها إلا الماضي: شرطا وجوابا، كقوله تعالى (كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ) (كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ) (كُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ) .

وإذا قلت: (كلما استدعيتك فإن زرتني فعبدي حر) (فكلما) منصوبة أيضا على الظرفية، ولكن ناصبها محذوف مدلول عليه ب (حرّ) المذكور في الجواب وليس العامل المذكور لوقوعه بعد الفاء، وإنّ والجملة الواقعة بعد (كلما) في محل جر بالإضافة، أما جواب الشرط فلا محل له لأنه جواب شرط غير جازم.

71:10–14Page 570

فَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا ١٠

And said, 'Ask forgiveness of your Lord. Indeed, He is ever a Perpetual Forgiver.

يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا ١١

He will send [rain from] the sky upon you in [continuing] showers

وَيُمۡدِدۡكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ جَنَّٰتٖ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ أَنۡهَٰرٗا ١٢

And give you increase in wealth and children and provide for you gardens and provide for you rivers.

مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا ١٣

What is [the matter] with you that you do not attribute to Allāh [due] grandeur

وَقَدۡ خَلَقَكُمۡ أَطۡوَارًا ١٤

While He has created you in stages?1

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة (يرسل) مضارع مجزوم جواب الأمر، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (السماء) مفعول به منصوب [[بحذف مضاف أي مطر السماء ... أو استعمل السماء مجازا مرسلا، والعلاقة مكانيّة.]] ، (عليكم) متعلّق ب (يرسل) ، (مدرارا) حال من السماء [[لم يؤنّث لأنّ الوزن مفعال يستوي فيه التذكير والتأنيث.]] منصوبة (الواو) عاطفة (يمددكم) مضارع مجزوم معطوف على (يرسل) ، (بأموال) متعلّق ب (يمددكم) ، (يجعل) مجزوم معطوف على (يرسل) ، (لكم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (يجعل لكم أنهارا) مثل يجعل لكم جنّات ...

جملة: «قلت ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أسررت [[في الآية السابقة (9) .]] .

وجملة: «استغفروا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّه كان ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كان غفّارا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يرسل ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «يمددكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل.

وجملة: «يجعل (الأولى) » لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل.

وجملة: «يجعل (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل.

13- 14 (ما) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (لكم) متعلّق بخبر المبتدأ ما (لا) نافية (لله) متعلّق بحال من (وقارا) ، (الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (أطوارا) حال منصوبة أي متقلّبين ...

وجملة: «ما لكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول.

وجملة: «لا ترجون ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «خلقكم ... » في محلّ نصب حال من فاعل ترجون.

* الصرف:

(13) وقارا: مصدر وقر باب كرم أي أصبح رزينا، وزنه فعال بفتح الفاء ... أو اسم بمعنى الرزانة.

(14) أطوارا: جمع طور، اسم بمعنى الحال والشكل والتارة، وزنه فعل بفتح فسكون والجمع أفعال.

* البلاغة:

المجاز المرسل: في قوله تعالى «يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً» .

علاقة هذا المجاز المحلية، فقد أراد بالسماء المطر، لأن المطر ينزل من السماء.

71:15–20Page 571

أَلَمۡ تَرَوۡاْ كَيۡفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗا ١٥

Do you not consider how Allāh has created seven heavens in layers1

وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِيهِنَّ نُورٗا وَجَعَلَ ٱلشَّمۡسَ سِرَاجٗا ١٦

And made the moon therein a [reflected] light and made the sun a burning lamp?

وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتٗا ١٧

And Allāh has caused you to grow from the earth a [progressive] growth.

ثُمَّ يُعِيدُكُمۡ فِيهَا وَيُخۡرِجُكُمۡ إِخۡرَاجٗا ١٨

Then He will return you into it and extract you [another] extraction.

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطٗا ١٩

And Allāh has made for you the earth an expanse

لِّتَسۡلُكُواْ مِنۡهَا سُبُلٗا فِجَاجٗا ٢٠

That you may follow therein roads of passage.'"

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب حال (طباقا) حال منصوبة من سبع سموات (الواو) عاطفة في الموضعين (فيهنّ) متعلّق ب (جعل) [[والضمير المجرور يعود على السموات بحسب الظاهر لا في الحقيقة.]] .

جملة: «لم تروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «خلق الله ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل الرؤية المعلّق بالاستفهام كيف.

وجملة: «جعل (الأولى) ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة خلق الله.

وجملة: «جعل (الثاني) ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة خلق الله.

17- 18 (الواو) استئنافيّة (من الأرض) متعلّق ب (أنبتكم) أي أنشأكم (نباتا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقيه في الاشتقاق (ثم) حرف عطف (فيها) متعلّق ب (يعيدكم) ، (إخراجا) مفعول مطلق منصوب ...

وجملة: «الله أنبتكم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنبتكم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «يعيدكم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة أنبتكم.

وجملة: «يخرجكم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يعيدكم.

19- 20 (الواو) عاطفة (لكم) متعلّق ب (جعل) [[أو متعلّق بحال من (بساطا) .]] ، (اللام) للتعليل (تسلكوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (منها) متعلّق ب (تسلكوا) بتضمينه معنى تتّخذوا [[أو متعلّق بحال من (سبلا) .]] ... (فجاجا) نعت ل (سبلا) - أو بدل منه-.

والمصدر المؤوّل (أن تسلكوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعل) [[أو متعلّق ب (بساطا) لأنه بمعنى مبسوطة.]] .

وجملة: «الله جعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله أنبتكم.

وجملة: «جعل (الثالثة) ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «تسلكوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

* الصرف:

(19) بساطا: اسم لما يبسط في أرض الغرفة، وجاء في الآية على سبيل التشبيه.

* البلاغة:

الاستعارة التصريحية التبعية: في قوله تعالى «وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً» .

أي أنشأكم منها، فاستعير الإنبات للإنشاء، لكونه أدل على الحدوث والتكون من الأرض، لكونه محسوسا. وقد تكرر إحساسه، وهم وإن لم ينكروا الحدوث جعلوا بإنكار البعث كمن أنكره، ففي الكلام استعارة مصرحة تبعية.

71:21–25Page 571

قَالَ نُوحٞ رَّبِّ إِنَّهُمۡ عَصَوۡنِي وَٱتَّبَعُواْ مَن لَّمۡ يَزِدۡهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارٗا ٢١

Noah said, "My Lord, indeed they have disobeyed me and followed him whose wealth and children will not increase him except in loss.

وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا كُبَّارٗا ٢٢

And they conspired an immense conspiracy

وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّٗا وَلَا سُوَاعٗا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسۡرٗا ٢٣

And said, 'Never leave your gods and never leave Wadd or Suwāʿ or Yaghūth and Yaʿūq and Nasr.'1

وَقَدۡ أَضَلُّواْ كَثِيرٗاۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَٰلٗا ٢٤

And already they have misled many. And, [my Lord], do not increase the wrongdoers except in error."

مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا فَلَمۡ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارٗا ٢٥

Because of their sins they were drowned and put into the Fire, and they found not for themselves besides Allāh [any] helpers.

* الإعراب:

(ربّ) مر إعرابها [[في الآية (5) من هذه السورة.]] ، (عصوني) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، و (الواو) فاعل، و (النون) للوقاية، و (الياء) مفعول به (الواو) عاطفة في الموضعين (إلّا) للحصر (خسارا) مفعول به ثان منصوب.

جملة: «قال نوح ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «النداء وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّهم عصوني ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «عصوني ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «اتّبعوا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة عصوني.

وجملة: «لم يزده ماله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «مكروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة [[أي اتّبعوا من مكروا مكرا كبّارا. ويجوز أن تكون معطوفة على جملة عصوني فهي في محلّ رفع.]] .

23- (الواو) عاطفة في المواضع الستّة (لا) ناهية جازمة (تذرنّ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (لا) مثل الأول والثالث والرابع زائدان لتأكيد النهي [[منع (يغوث ويعوق) من التنوين للعلميّة والعجمة، أو للعلميّة ووزن الفعل.]] .

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة [[أو معطوفة على جملة عصوني في محلّ رفع.]] .

وجملة: «لا تذرنّ ... (الأولى) » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لا تذرنّ ... (الثانية) » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

24- (الواو) عاطفة في الموضعين (قد) حرف تحقيق (لا) ناهية جازمة- دعائيّة- (إلّا) للحصر (ضلالا) مفعول به ثان منصوب.

وجملة: «قد أضلّوا ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي قال نوح [[وهذا القول المقدّر لا محلّ له معطوف على قوله: قال نوح ربّ إنّهم عصوني.]] .

وجملة: «لا تزد ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة قد أضلّوا.

25- (ما) زائدة (من خطيئاتهم) متعلّق ب (أغرقوا) ، و (من) سببيّة، و (الواو) في (أغرقوا) نائب الفاعل، وكذلك الواو في (أدخلوا) ، (الفاء) عاطفة في الموضعين (من دون) متعلّق بحال من (أنصارا) ، (لهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان.

وجملة: «أغرقوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أدخلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أغرقوا.

وجملة: «لم يجدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أدخلوا.

* الصرف:

(22) كبّارا: صيغة مبالغة من الثلاثيّ كبر، وزنه فعّال بضمّ الفاء وتشديد العين المفتوحة.

(23) ودّا: اسم صنم وقيل هو ابن من أبناء آدم صنع له تمثال بعد موته باسمه، وزنه فعل بفتح فسكون- أو بضمّ فسكون على قراءة نافع- (سواعا) اسم صنم من أصنام الجاهلية وزنه فعال بضم الفاء.

(يغوث) ، هو مثل ودّ ... وزنه يفعل بضمّ العين، ثمّ أعلّ بتسكين الواو ونقل حركتها إلى الغين.

(يعوق) ، مثل يغوث معنى وتصريفا.

(نسرا) ، مثل ودّ وزنا ومعنى.

* الفوائد:

- (ما) الزائدة:

من المواضيع التي تزاد بها (ما) بعد الخافض (أي الجار) ، كقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها (مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ) و (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ) و (عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ) . وقول الشاعر:

وننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناس مجروم عليه وجارم

وتزاد بعد الجار الذي هو اسم، كقوله تعالى (أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ) .

وتزاد بعد الجازم كقوله تعالى: «إِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ» (أيّا ما تدعو) وقول الأعشى:

متى ما تناخي عند باب ابن هاشم ... تراحي وتلقى من فواضله ندى وابن هاشم هو الرسول محمد ﷺ .

وتزاد بعد أداة الشرط، جازمة كانت، كقوله تعالى: (أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ) ، أو غير جازمة، كقوله تعالى (حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ) .

وتزاد بين المتبوع وتابعه، كقوله تعالى: «مَثَلًا ما بَعُوضَةً» . وزادها الأعشى مرتين في قوله:

إما ترينا حفاة لا نعال لنا ... إنا كذلك ما نحفى وننتعل

71:26–28Page 571

وَقَالَ نُوحٞ رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ دَيَّارًا ٢٦

And Noah said, "My Lord, do not leave upon the earth from among the disbelievers an inhabitant.

إِنَّكَ إِن تَذَرۡهُمۡ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓاْ إِلَّا فَاجِرٗا كَفَّارٗا ٢٧

Indeed, if You leave them, they will mislead Your servants and not beget except [every] wicked one and [confirmed] disbeliever.

رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيۡتِيَ مُؤۡمِنٗا وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارَۢا ٢٨

My Lord, forgive me and my parents and whoever enters my house a believer and the believing men and believing women. And do not increase the wrongdoers except in destruction."

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (على الأرض) متعلّق ب (تذر) ، (من الكافرين) متعلّق بحال من (ديّارا) جملة: «قال نوح ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال نوح [[في الآية (21) من هذه السورة.]] .

وجملة: «النداء وجوابه ... » في محلّ نصب مقول القول [[أو جملة النداء اعتراضيّة، وجملة لا تذر مقول القول.]] .

وجملة: «لا تذر ... » لا محلّ لها جواب النداء.

27- (الواو) عاطفة (لا) نافية (يلدوا) مضارع مجزوم معطوف على (يضلّوا) جواب الشرط (إلّا) للحصر (فاجرا) مفعول به منصوب [[في الكلام مجاز مرسل على اعتبار ما سيكون، قال نوح ذلك بعد الإيحاء إليه بمصير هؤلاء.]] .

وجملة: «إنّك إن تذرهم ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «إن تذرهم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يضلّوا ... » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «لا يلدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يضلّوا.

28- (لي) متعلّق ب (اغفر) ، (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (لوالديّ، لمن) متعلّقان ب (اغفر) فهما معطوفان على (لي) ، (مؤمنا) حال منصوبة من فاعل دخل (للمؤمنين) متعلّق ب (اغفر) معطوف على (لي) ، (المؤمنات) معطوف على المؤمنين مجرور (لا تزد الظالمين إلّا تبارا) مثل لا تزد الظالمين إلّا ضلالا [[في الآية (24) من هذه السورة.]] .

وجملة: «ربّ ... » لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام.

وجملة: «اغفر ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «دخل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «لا تزد الظالمين» لا محلّ لها معطوفة على جملة اغفر.

* الصرف:

(26) ديّارا: اسم بمعنى أحد، قيل هو مأخوذ من الدار أي نازل دارا، وقيل هو مأخوذ من الدوران وهو التحرّك، فيه إعلال بالقلب أصله ديوار، اجتمعت الياء والواو والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأولى، وزنه فيعال.

(27) يلدوا: فيه إعلال بالحذف، حذفت منه فاء الكلمة في المضارع فهو معتلّ مثال مكسور العين في المضارع وزنه يعلوا.

(فاجرا) ، اسم فاعل من الثلاثيّ فجر باب نصر، وزنه فاعل.

(28) تبارا: الاسم من تبر يتبر باب نصر أو باب فرح بمعنى هلك ...

أو هو اسم مصدر من الرباعيّ تبرّ وزنه فعال بفتح الفاء.

* البلاغة:

مجاز مرسل: في قوله تعالى «وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً» .

وعلاقة هذا المجاز ما يؤول إليه، لأنهم لم يفجروا وقت الولادة، بل بعدها بزمن طويل على كل حال. أي لا يلدوا إلا من سيفجر ويكفر، فوصفهم بما يصيرون إليه.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском