Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
محمد
Muhammad
Muhammad · Medinan · 38 ayahs
47:1–3Page 507
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ١
Those who disbelieve and avert [people] from the way of Allāh - He will waste their deeds.1
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢
And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muḥammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ ٣
That is because those who disbelieve follow falsehood, and those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allāh present to the people their comparisons.1
* الإعراب:
(عن سبيل) متعلّق ب (صدّوا) ، وفاعل (أضلّ) ضمير يعود على لفظ الجلالة جملة: «الذين كفروا ... أضلّ» لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «صدّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «أضلّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) 2- (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (بما) متعلّق ب (آمنوا) ، والعائد هو نائب الفاعل (على محمّد) متعلّق ب (نزّل) ، (الواو) حاليّة- أو اعتراضيّة- (من ربّهم) متعلّق بمحذوف خبر ثان للمبتدأ هو [[أو متعلّق بالحقّ.]] ، (عنهم) متعلّق ب (كفّر) ...
وجملة: «الذين آمنوا ... كفّر عنهم» لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «آمنوا (الثانية) » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «نزّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «هو الحقّ ... » في محلّ نصب حال من نائب الفاعل [[أو لا محلّ لها اعتراضيّة.]] وجملة: «كفّر عنهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين آمنوا) وجملة: «أصلح ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كفّر.
3- (ذلك) اسم إشارة مبتدأ في محلّ رفع ...
والمصدر المؤوّل (أنّ الذين كفروا اتّبعوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك والمصدر المؤوّل (أنّ الذين آمنوا اتّبعوا) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل الأول (من ربّهم) متعلّق بحال من الحقّ (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يضرب (للناس) متعلّق ب (يضرب) ..
وجملة: «ذلك بأنّ الذين ... » لا محلّ لها تعليل لما سبق وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «اتّبعوا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنّ) الأول وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) (الثاني) وجملة: «اتّبعوا الحقّ ... » في محلّ رفع خبر (أنّ) الثاني وجملة: «يضرب الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة
* الصرف:
(محمّد) ، اسم علم مشتقّ من الحمد، من (حمّد) الرباعيّ، وهو على وزن اسم المفعول وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين
* البلاغة:
الاستعارة المكينة: في قوله تعالى «أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ» .
حيث شبه أعمالهم بالضالة من الإبل، التي هي بمضيعة، لا ربّ لها يحفظها ويعتني بأمرها. أو جعلها ضالة في كفرهم ومعاصيهم ومغلوبة بها، كما يضل الماء في اللبن.
47:4–6Page 507
فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٤
So when you meet those who disbelieve [in battle], strike [their] necks until, when you have inflicted slaughter upon them, then secure [their] bonds,1 and either [confer] favor2 afterwards or ransom [them] until the war lays down its burdens.3 That [is the command]. And if Allāh had willed, He could have taken vengeance upon them [Himself], but [He ordered armed struggle] to test some of you by means of others. And those who are killed in the cause of Allāh - never will He waste their deeds.
سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ ٥
He will guide them and amend their condition
وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ ٦
And admit them to Paradise, which He has made known to them.
* الإعراب:
(الفاء) لربط ما بعدها بما قبلها برابط السببيّة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط متعلّق ب (ضرب) [[يجوز تعليقه بالفعل المقدّر العامل في (ضرب) .]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ضرب) مفعول مطلق لفعل محذوف، وقد ناب المصدر عن فعله بالأمر (حتّى) حرف ابتداء (إذا) مثل الأول متعلّق ب (شدّوا) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط الثاني (الفاء) عاطفة للتفريع (إمّا) حرف تخيير (منا) مفعول مطلق لفعل محذوف أي: فإمّا أن تمنّوا منّا ... ومثله (إمّا فداء) ، (بعد) ظرف مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب (منّا) ، (حتّى) حرف غاية وجرّ (تضع) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى والمصدر المؤوّل (أن تضع ... ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق بمضمون الأحداث الأربعة: الضرب، وشدّ الوثاق، والمنّ والفداء (ذلك) اسم إشارة في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الأمر ذلك (الواو) عاطفة- أو استئنافيّة- (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) رابطة لجواب لو (منهم) متعلّق ب (انتصر) بتضمينه معنى انتقم (الواو) عاطفة (لكن) للاستدراك لا عمل له (اللام) للتعليل (يبلو) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (ببعض) متعلّق ب (يبلو) والمصدر المؤوّل (أن يبلو ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره أمركم بذلك (الواو) استئنافيّة، و (الواو) في (قتلوا) نائب الفاعل (في سبيل) متعلّق ب (قتلوا) ، (الفاء) زائدة في الخبر لمشابهة المبتدأ للشرط ...
جملة: «لقيتم ... » في محلّ جرّ بإضافة إذا إليها [[والشرط وفعله وجوابه مترتّب على الأحكام السابقة أي إذا كان الأمر كما ذكر من ضلال الكافرين وتكفير سيّئات المؤمنين العاملين ... فإذا لقيتم..]] وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: « (اضربوا) الرقاب ضربا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: «أثخنتموهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه [[الواو في (أثخنتموهم) زائدة هي إشباع حركة الميم.]] وجملة: «شدّوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: « (تمنّون) منّا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط وجملة: « (تفدون) فداء ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (تمنون) وجملة: «تضع الحرب ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: « (الأمر) ذلك ... » لا محلّ لها اعتراضيّة- أو استئنافيّة- وجملة: «لو يشاء الله ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف القائم بعد حتّى الابتدائيّة وجملة: «انتصر منهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وجملة: « (أمركم) ليبلو» لا محلّ لها معطوفة على جملة لو يشاء وجملة: «يبلو ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر وجملة: «الذين قتلوا ... لن يضلّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «قتلوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «يضلّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) وجملة: «سيهديهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «يصلح ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سيهديهم 6- (الواو) عاطفة (الجنّة) مفعول به على السعة [[والأصل: يدخلهم إلى الجنّة.]] ، (لهم) متعلّق ب (عرّفها) وجملة: «يدخلهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سيهديهم وجملة: «عرّفها ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو في محلّ نصب حال من فاعل يدخل أو مفعوله بتقدير قد.]]
* الصرف:
(4) الوثاق: اسم لما يوثق به الأسرى وهو القيد أو الحبل، وزنه فعال بفتح الفاء جمعه وثق بضمّتين (فداء) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ فدى يفدي باب ضرب ... وفي اللفظ إعلال- أو إبدال- بقلب حرف العلّة- الياء- همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة، أصله فداي ... وثمّة مصادر أخرى للفعل هي فدى بفتح الفاء وكسرها (تضع) ، فيه إعلال بالحذف، فهو معتلّ مثال حذفت فاؤه في المضارع، وزنه تعل بفتحتين (بعضكم) ، اسم للجزء أو القسم أو الطائفة وزنه فعل بفتح فسكون، جمعه أبعاض زنة أفعال
* البلاغة:
المجاز المرسل: في قوله تعالى «فَضَرْبَ الرِّقابِ» .
مجاز مرسل عن القتل، وعبّر به عنه إشعارا بأنه ينبغي أن يكون بضرب الرقبة حيث أمكن، وتصويرا له بأشنع صورة، لأن ضرب الرقبة فيه إطارة الرأس الذي هو أشرف أعضاء البدن ومجمع حواسه، وبقاء البدن ملقى على هيئة منكرة والعياذ بالله تعالى. وعلاقة هذا المجاز ذكر الجزء وإرادة الكل، فذكر ضرب الرقبة وأراد القتل.
الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها» .
حيث استعار الأوزار لآلات الحرب وأثقالها التي لا تقوم إلا بها كالسلاح والكراع، ويمكن أن تكون استعارة مكنية، بأن شبه الحرب بمطايا ذات أوزار أي أحمال ثقال، وإثبات الأوزار تخييل.
* الفوائد:
- أحكام الجهاد والأسرى..
اختلف العلماء في حكم هذه الآية فقال قوم: هي منسوخة بقوله (فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ) .
وبقوله (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) . وهذا قول قتادة والضحاك والسدي وابن جريج. وإليه ذهب الأوزاعي وأصحاب الرأي، قالوا: لا يجوز المنّ على من وقع في الأسر من الكفار ولا الفداء، بل إما القتل وإما الاسترقاق، أيهما رأى الإمام ونقل صاحب الكشاف عن مجاهد قال: ليس اليوم منّ ولا فداء، إنما هو الإسلام أو ضرب العنق. وذهب أكثر العلماء إلى أن الآية محكمة، والإمام بالخيار في الرجال من الكفار إذا أسروا بين أن يقتلهم، أو يسترقهم، أو يمنّ عليهم فيطلقهم بلا عوض، أو يفاديهم بالمال أو بأسارى المسلمين وإليه ذهب ابن عمر، وبه قال الحسن وعطاء وأكثر الصحابة والعلماء. وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق. قال ابن عباس: لما كثر المسلمون واشتد سلطانهم أنزل الله عز وجل في الأسارى (فإما منّا بعد وإما فداء) . وهذا القول هو الصحيح، ولأنه عمل النبي ﷺ والخلفاء بعده.
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: بعث النبي ﷺ خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة، يقال له ثمامة، فربطوه في سارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي ﷺ فقال: ما عندك يا ثمامة؟ فقال عندي خير يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه النبي ﷺ . وفي الغد قال له: ما عندك يا ثمامة؟ فقال مثل مقالته الأولى، فقال رسول الله ﷺ :
أطلقوا ثمامة فانطلق الى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. والله ما كان على الأرض أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إليّ. والله ما كان من دين أبغض إليّ من دينك، فأصبح دينك أحب الدين كله إليّ. والله ما كان من بلد أبغض إليّ من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إليّ. وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فماذا ترى؟ فبشره النبيّ ﷺ وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت؟ قال: لا، ولكني أسلمت مع رسول الله ﷺ والله لا يأتينكم من اليمامة حبة حنطة حتّى يأذن فيها رسول الله ﷺ . رواه البخاري ومسلم.
ويستفاد من قوله تعالى: حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها أن يستمر الجهاد إلى آخر الزمان. فجاء في الحديث قوله عليه الصلاة والسلام: الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى أن يقاتل آخر أمتى الدجال.
47:7Page 507
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ ٧
O you who have believed, if you support Allāh, He will support you and plant firmly your feet.
* الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «تنصروا ... » لا محلّ لها جواب النداء وجملة: «ينصركم ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء وجملة: «يثبّت ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط
47:8–9Page 507
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٨
But those who disbelieve - for them is misery, and He will waste their deeds.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٩
That is because they disliked what Allāh revealed, so He rendered worthless their deeds.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الفاء) زائدة لمشابهة الموصول للشرط (تعسا) مفعول مطلق لفعل محذوف (لهم) متعلّق ب (تعسا) [[اللام فيها معنى التعدية. أو الجار والمجرور خبر لمبتدأ محذوف تقديره العذاب لهم.]] ، (الواو) عاطفة، وفاعل (أضلّ) ضمير مستتر يعود على الله المفهوم من سياق الكلام جملة: «الذين كفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: « (تعسوا) تعسا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) وجملة: «أضلّ ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة (تعسوا) المقدّرة 9- والمصدر المؤوّل (أنّهم كرهوا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك.
(ما) موصول في محلّ نصب مفعول به (الفاء) عاطفة وجملة: «ذلك بأنّهم كرهوا ... » لا محلّ لها تعليل للدعاء السابق [[أو استئناف بيانيّ.]] وجملة: «كرهوا ... » في محلّ رفع خبر أنّ وجملة: «أنزل الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «أحبط ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كرهوا
* الصرف:
(تعسا) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ تعس باب فرح بمعنى سقط، وزنه فعل بفتح فسكون
الفوائد.
. الجملة المفسرة لعامل الاسم المشتغل عنه.
مثل: زيدا ضربته أو زيدا ضربت أخاه. فجملة ضربت مفسرة للفعل المحذوف المقدّر قبل (زيد) بمعنى (ضربت زيدا ضربته) وقوله تعالى وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ الذين مبتدأ وتعسا مفعول مطلق لفعل محذوف هو الخبر ولا يكون (الذين) منصوبا بمحذوف يفسره (تعسا) كما تقول: زيدا ضربا إياه وكذا لا يجوز أن تقول: زيدا جدعا له، ولا عمرا سقيا له. بل تقول بالرفع: زيد جدعا له، وعمر سقيا له. لأن اللام متعلقة بالفعل المحذوف لا بالمصدر، لأنه لا يتعدى بالحرف وليست لام التقوية، لأنها لازمة، ولام التقوية غير لازمة وقوله تعالى: سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ إن قدرت (من) زائدة فكم مبتدأ أو مفعول به لآتينا مقدّرا بعده. وإن قدرتها بيانا ل (كم) فهي مفعول به ثان مقدّم لآتينا فقط. مثل:
أعشرين درهما أعطيتك.
47:10–11Page 507
۞ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا ١٠
Have they not traveled through the land and seen how was the end of those before them? Allāh destroyed [everything] over them,1 and for the disbelievers is something comparable.
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ١١
That is because Allāh is the protector of those who have believed and because the disbelievers have no protector.
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة في الموضعين (في الأرض) متعلّق ب (يسيروا) ، (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الذين (عليهم) متعلّق ب (دمّر) بتضمينه معنى أطبق أو سخط [[وفي المعجم: دمّره ودمّر عليه أهلكه ... فلا تضمين ولا حذف مفعول.]] ، ومفعول دمّر محذوف أي أموالهم وممتلكاتهم (الواو) عاطفة (للكافرين) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (أمثالها) جملة: «لم يسيروا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أقعدوا فلم يسيروا وجملة: «ينظروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يسيروا وجملة: «كان عاقبة ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام، بتقدير الجارّ وجملة: «دمّر الله ... » لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة: «للكافرين أمثالها» لا محلّ لها معطوفة على جملة دمّر الله 11- (ذلك بأنّ الله ... ) مثل ذلك بأنّهم [[في الآية (9) من هذه السورة.]] ، (لا) نافية للجنس (لهم) متعلّق بخبر لا ...
والمصدر المؤوّل (أنّ الكافرين ... ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل الأول إعرابا وتعليقا وجملة: «ذلك بأنّ الله ... » لا محلّ لها تعليل لما سبق- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لا مولى لهم ... » في محلّ رفع خبر أنّ
47:12Page 508
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ ١٢
Indeed, Allāh will admit those who have believed and done righteous deeds to gardens beneath which rivers flow, but those who disbelieve enjoy themselves and eat as grazing livestock eat, and the Fire will be a residence for them.
* الإعراب:
(جنّات) مفعول به ثان على السعة [[والأصل يدخل الذين آمنوا إلى جنّات ...]] ، منصوب وعلامة النصب الكسرة (من تحتها) متعلّق ب (تجري) [[أو متعلّق بحال من الأنهار.]] بحذف مضاف أي من تحت أشجارها (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (ما) حرف مصدريّ ... (لهم) متعلّق بنعت ل (مثوى) والمصدر المؤوّل (ما تأكل الأنعام) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يأكلون جملة: «إنّ الله يدخل ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يدخل ... » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة وجملة: «تجري ... » في محلّ نصب نعت لجنّات وجملة: «الذين كفروا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني وجملة: «يتمتّعون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) وجملة: «يأكلون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يتمتّعون وجملة: «تأكل الأنعام» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «النار مثوى لهم» لا محلّ لها استئنافيّة
* البلاغة:
التشبيه: في قوله تعالى «وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ» .
حيث شبه الكفار بالأنعام في التمتع بالأكل، فهم يأكلون عن شره ونهم شأن البهائم، ازدراء لهم، وتحقيرا لحالهم، ووصفهم بالدناءة والبطنة مما تذمه العرب وتبغضه.
47:13Page 508
وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣
And how many a city was stronger than your city [i.e., Makkah] which drove you out? We destroyed them; and there was no helper for them.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كأيّن) كناية عن عدد بمعنى كثير مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (من قرية) تمييز الكناية (قوّة) تمييز ب (أشدّ) ، (من قريتك) متعلّق بأشدّ (التي) موصول في محلّ جرّ نعت لقريتك (الفاء) عاطفة (لا) نافية للجنس (لهم) متعلّق بخبر لا.
جملة: «كأيّن من قرية ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هي أشدّ ... » في محلّ جرّ نعت لقرية.
وجملة: «أخرجتك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «أهلكناهم ... » في محلّ رفع خبر كأيّن.
وجملة: «لا ناصر لهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر [[المعنى: أهلكناهم فلم ينصرهم ناصر فهو إخبار عمّا مضى ...]] .
* الفوائد:
- كأيّن..
هي اسم مركب من كاف التشبيه وأي المنونة، ولذلك جاز الوقف عليها بالنون، لأن التنوين لما دخل في التركيب أشبه النون الأصلية، ولهذا رسم في المصحف نونا. ومن وقف عليها بحذفه اعتبر حكمه في الأصل وهو الحذف في الوقف.
وتوافق (كأي) (كم) في أمور..
التصدير، وإفادة التكثير- معظم الأحيان- كقوله تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ أما الاستفهام، فهو نادر جدا، كما في قول أبيّ بن كعب لابن مسعود رضي الله عنهما (كأين تقرأ سورة الأحزاب آية؟ فقال: ثلاثا وسبعين.
وتخالفها في خمسة أمور: 1- هي مركبة وكم غير مركبة..
2- مميزها مجرور بمن غالبا، وهكذا وردت في القرآن الكريم: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ) و (كَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ) (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ) .
3- لا تقع استفهامية عند الجمهور بل هي خبرية.
4- لا تقع مجروره.
5- خبرها لا يقع مفردا بل جملة.
47:14Page 508
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم ١٤
So is he who is on clear evidence from his Lord like him to whom the evil of his work has been made attractive and they follow their [own] desires?
* الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من) موصول في محلّ رفع مبتدأ (على بيّنة) متعلّق بخبر كان (من ربّه) متعلّق بنعت ل (بيّنة) ، (كمن) متعلّق بخبر المبتدأ (من) الأول (له) متعلّق ب (زيّن) .
جملة: «من كان على بيّنة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كان على بيّنة ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «زيّن له سوء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «اتّبعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة الثانية.
47:15Page 508
مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ ١٥
Is the description of Paradise, which the righteous are promised, wherein are rivers of water unaltered,1 rivers of milk the taste of which never changes, rivers of wine delicious to those who drink, and rivers of purified honey, in which they will have from all [kinds of] fruits and forgiveness from their Lord... [Are its inhabitants] like those who abide eternally in the Fire and are given to drink scalding water that will sever their intestines?
[[في إعراب هذه الآية تأويلات كثيرة من قبل المعربين الأوائل، وقد آثرنا أوضح هذه التخريجات وأسهلها وأقلّها تأويلا.]]
الإعراب:
(مثل) مبتدأ مرفوع خبره محذوف أي: في ما يتلى عليكم مثل الجنّة- أو مثل الجنّة ما تقرؤون- (التي) موصول في محلّ جرّ نعت للجنّة، والعائد محذوف (المتّقون) نائب الفاعل (فيها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (أنهار) (من ماء) متعلّق بنعت ل (أنهار) (الواو) عاطفة في المواضع الستّة (من لبن) متعلّق بنعت ل (أنهار) الثاني (من خمر) نعت ل (أنهار) الثالث (للشاربين) متعلّق ب (لذّة) (من عسل) نعت ل (أنهار) الرابع (لهم) متعلّق بخبر مقدّم، والمبتدأ مقدّر أي: أصناف [[أو زوجان، أخذا من الآية الكريمة: فيهما من كلّ فاكهة زوجان.]] ، (فيها) متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر (من كلّ) متعلّق بنعت للمبتدأ المقدّر (مغفرة) معطوف على المبتدأ المقدّر (من ربّهم) متعلّق بنعت ل (مغفرة) (كمن) متعلّق بخبر لمبتدأ محذوف تقديره:
أمن هو في هذا النعيم كمن هو خالد [[أو مثل هذا الجزاء الموصوف كمثل جزاء من هو خالد ... ولكن في هذا زيادة تأويل.
ويجوز أن يكون الجارّ والمجرور (كمن) ... خبرا للمبتدأ مثل الجنّة ... وما بينهما اعتراض.]] ، (في النار) متعلّق ب (خالد) ، و (الواو) في (سقوا) نائب الفاعل (ما) مفعول به منصوب.
جملة: «مثل الجنّة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «وعد المتّقون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «فيها أنهار» لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو هي خبر للمبتدأ مثل الجنّة، ولا يمنع عدم وجود الرابط لأنّ الخبر عين المبتدأ.]] .
وجملة: «لم يتغيّر طعمه» في محلّ جرّ نعت للبن.
وجملة: «لهم فيها (أصناف) ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة فيها أنهار.
وجملة: « (أمن هو في نعيم) كمن هو خالد» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو خالد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «سقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة [[أو هي حال بتقدير (قد) .]] .
وجملة: «قطّع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سقوا.
* الصرف:
(آسن) ، اسم فاعل من (أسن) الثلاثيّ، وزنه فاعل، وقد عوّض من الهمزة وألف فاعل بمدّة..
(طعم) ، اسم لما يدركه الذوق من حلاوة أو مرارة، وزنه فعل بفتح فسكون، جمعه طعوم بضمّتين (عسل) ، اسم لمادّة الطعام المعروفة، وهو يذكّر ويؤنّث، وقد جاء في الآية الكريمة مذكرا فوصف بكونه مصفّى، وزنه فعل بفتحتين، ويؤخذ منه فعل فيقال: عسل الطعام- بفتح الميم- أي عمله عسلا وهو من بابي نصر وضرب.
(مصفّى) ، اسم مفعول من الرباعيّ صفّى، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين.
(سقوا) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف أصله سقيوا- بضمّ الياء- فاستثقلت الضمّة على الياء فسكّنت- إعلال بالتسكين- ونقلت حركتها إلى القاف.. اجتمعت الياء والواو ساكنتين فحذفت الياء- لام الكلمة- وهو اعلال بالحذف فأصبح سقوا، وزنه فعوا بضمّتين.
(أمعاء) ، جمع معى- بكسر الميم وفتح العين بعدهما ألف- اسم لمصران البطن وزنه فعل، والألف منقلبة عن ياء لأنّ المثنى معيان.. و (الهمزة) في الجمع منقلبة عن ياء لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة.. أو هو جمع معي وزنه فعل بفتح فسكون بعدهما ياء، والمعى والمعي مذكّر وقد يؤنّث.
47:16Page 508
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ١٦
And among them, [O Muḥammad], are those who listen to you, until when they depart from you, they say to those who were given knowledge,1 "What has he said just now?" Those are the ones of whom Allāh has sealed over their hearts and who have followed their [own] desires.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (منهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (من) ، (إليك) متعلّق ب (يستمع) ، (حتّى) حرف ابتداء (من عندك) متعلّق ب (خرجوا) ، (للذين) متعلّق ب (قالوا) ، (العلم) مفعول به منصوب (ماذا) اسم استفهام في محلّ نصب مفعول مقدّم [[أو (ما) اسم استفهام مبتدأ خبره الموصول (ذا) ، وجملة قال صلة الموصول، ومقول القول محذوف وهو العائد.]] ، (آنفا) حال منصوبة أي مبتدئا [[يجوز أن يكون ظرفا متعلّقا ب (قال) أي ماذا قال الساعة ...]] ، (على قلوبهم) متعلّق ب (طبع) .
جملة: «منهم من يستمع» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يستمع إليك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: «خرجوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أوتوا العلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «قال ... » في محلّ نصب مقول القول لفعل قالوا وجملة: «أولئك الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «طبع الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «اتّبعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول
* الصرف:
(آنفا) ، اسم فاعل من (أنف) الثلاثي، وهو فعل غير مستعمل، والمدّة عوض من الهمزة والألف ...
47:17Page 508
وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ ١٧
And those who are guided - He increases them in guidance and gives them their righteousness.1
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اهتدوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (هدى) مفعول به ثان جملة: «الذين اهتدوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اهتدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «زادهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .
وجملة: «آتاهم ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة زادهم.
47:18Page 508
فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗۖ فَقَدۡ جَآءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ ١٨
Then do they await except that the Hour should come upon them unexpectedly? But already there have come [some of] its indications. Then how [i.e., what good] to them, when it has come, will be their remembrance?
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (هل) حرف استفهام فيه معنى النفي، والضمير في (ينظرون) يعود على كفار مكّة (إلّا) للحصر (بغتة) مصدر في موضع الحال [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في المعنى ... تأتيهم بمعنى تباغتهم.]] ، (الفاء) تعليليّة (قد) حرف تحقيق..
والمصدر المؤوّل (أن تأتيهم) في محلّ نصب بدل اشتمال من الساعة أي:
ينظرون إتيان الساعة.
(الفاء) استئنافيّة- أو عاطفة- (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب على الظرفيّة متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ذكراهم) [[يجوز أن يكون (ذكراهم) فاعلا لفعل جاءتهم ... وحينئذ يكون المبتدأ مقدر أي أنى لهم الخلاص ...]] ، (لهم) متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر (إذا) ظرف للمستقبل مجرّد من الشرط، وفاعل (جاءتهم) ضمير يعود على الساعة.
جملة: «ينظرون ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز أن تكون الجملة معطوفة على جملة الاستئناف: أولئك الذين طبع الله ... (الآية 16) وما بينهما اعتراض.]] .
وجملة: «تأتيهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «جاء أشراطها» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «أنّى لهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جاءتهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
* الصرف:
(أشراطها) ، جمع شرط وزنه فعل بفتحتين أي علامة، ووزن أشراط أفعال كسبب وأسباب.
* الفوائد:
- أشراط الساعة..
أشارت هذه الآية إلى مجيء أشراط الساعة بقوله تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها لما كان أمر الساعة مستبطأ في النفوس ذكر الله عز وجل أنها تأتي بغتة، وأنه قد حصل بعض أماراتها وعلاماتها وقد ذكر ذلك رسول الله ﷺ في كثير من أحاديثه الصحيحة. وسنورد بعضها للبيان:
عن سهل بن سعد قال: رأيت رسول الله ﷺ قال بإصبعه هكذا الوسطى والتي تلي الإبهام، وقال: بعثت أنا والساعة كهاتين.
قيل معناه بأن ما بين مبعثه ﷺ وقيام الساعة كما بين هذين الإصبعين في فارق الطول، فهو شيء يسير. وقيل: هو إشارة إلى قرب المجاورة.
عن أنس، قال عند قرب وفاته: ألا أحدثكم حديثا عن النبي ﷺ لا يحدثكم به أحد غيري؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل (الجهل بالشرع والدين) ويشرب الخمر، ويفشو الزنا، ويذهب الرجال، ويبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأة قيّم.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ إن من أشراط الساعة: أن يتقارب الزمان، وينقص العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشحّ، ويكثر الهرج، قالوا: وما الهرج؟
قال: القتل.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سأل أعرابي رسول الله ﷺ فقال: متى الساعة؟ فقال ﷺ إذا ضيّعت الأمانة فانتظر الساعة. قال:
وما تضييع الأمانة، قال: أن يوسد الأمر غير أهله.
وقال العلماء: من أشراط الساعة انشقاق القمر، بدليل قوله تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
47:19Page 508
فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ١٩
So know, [O Muḥammad], that there is no deity except Allāh and ask forgiveness for your sin1 and for the believing men and believing women. And Allāh knows of your movement and your resting place.
* الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) نافية للجنس (إلّا) للاستثناء (الله) لفظ الجلالة بدل من الضمير المستكنّ في الخبر (لذنبك) متعلّق ب (استغفر) ، وكذلك (للمؤمنين) بحذف مضاف أي لذنب المؤمنين ...
(الواو) للاستئناف والمصدر المؤوّل (أنّه لا اله إلّا الله) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلم جملة: «اعلم ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر إذا علمت سعادة المؤمنين وشقاوة الكافرين فخذ العلم بوحدانية الله.
وجملة: «لا إله إلّا الله» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «استغفر ... » معطوفة على جملة اعلم.
وجملة: «الله يعلم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .
* الصرف:
(متقلّبكم) ، مصدر ميميّ للخماسيّ تقلّب، وزنه متفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة.
47:20–21Page 509
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٠
Those who believe say, "Why has a sūrah1 not been sent down?" But when a precise sūrah is revealed and battle is mentioned therein, you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] looking at you with a look of one overcome by death. And more appropriate for them2 [would have been]
طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ ٢١
Obedience and good words. And when the matter [of fighting] was determined, if they had been true to Allāh, it would have been better for them.
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لولا) حرف تخضيض (الفاء) عاطفة وكذلك الواو (فيها) متعلّق ب (ذكر) ، (في قلوبهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مرض) (إليك) متعلّق ب (ينظرون) ، (نظر) مفعول مطلق منصوب (عليه) في موضع نائب الفاعل لاسم المفعول المغشيّ (من الموت) متعلّق ب (المغشيّ) (الفاء) استئنافيّة (أولى) مبتدأ [[يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره الهلاك أو العقاب لهم ... أي أقرب وأدنى..
والأصمعي وحده جعله فعلا ماضيا فاعله ضمير يدلّ عليه السياق أي قاربه ما يهلكه، وتبعه في ذلك المبرّد والزمخشريّ.]] مرفوع خبره (طاعة) [[أو خبره (لهم) ، والمعنى: الهلاك لهم لأنّ أولى من الويل ... وحينئذ يكون (طاعة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره: أمرنا طاعة.. أو هو مبتدأ خبره محذوف تقديره أمثل بكم أو منا طاعة]] ، (لهم) متعلّق ب (أولى) [[واللام بمعنى الباء أي: أولى بهم طاعة وقول معروف.]] .
جملة: «يقول الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لولا نزّلت سورة» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنزلت سورة» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ذكر فيها القتال» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنزلت.
وجملة: «رأيت ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «في قلوبهم مرض ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «ينظرون ... » في محلّ نصب حال من الموصول.
وجملة: «أولى لهم» لا محلّ لها استئنافيّة.
21- (الفاء) استئنافيّة، والثانية رابطة لجواب الشرط (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو، واسم (كان) ضمير مستتر يعود على الصدق والإيمان المفهومين من السياق (لهم) متعلّق ب (خيرا) .
وجملة: «عزم الأمر ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لو صدقوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (إذا) .
وجملة: «كان خيرا لهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو) .
* الصرف:
(20) نظر: مصدر سماعيّ للثلاثيّ نظر باب نصر، وزنه فعل بفتحتين.
(المغشيّ) ، اسم مفعول من الثلاثيّ غشي، والأصل في وزنه هو مفعول، ثمّ وقع فيه إعلال بالقلب، أصله مغشوي- بياء في آخره- اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع الياء الأخرى ثمّ كسرت الشين لمناسبة الياء.
(أولى) ، انظر الآية (68) من سورة آل عمران ... وفي هذه الحال هو مشتّق من الولي وهو القرب ووزنه أفعل، وقيل هو مشتّق من الويل فوزنه أفلع.
* الفوائد:
- ما يحتمل المبتدأ أو الخبر..
ورد في هذه الآية قوله تعالى: طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ، فإنه يجوز إعراب طاعة خبر لمبتدأ محذوف. والتقدير: أمرنا طاعة. كما يجوز إعرابها مبتدأ، والتقدير طاعة وقول معروف أمثل. وقد ورد ذلك في القرآن الكريم في عدة مواضع، سنشير إليها:
1- يكثر ذلك بعد الفاء كقوله تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ) فإن أعربت أخبارا، فالتقدير: الواجب كذا، وإن أعربت مبتدأ، فالتقدير فعليه كذا، أو فعليكم كذا.
2- ويأتي في غيره: كقوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ أي أمري أو صبر جميل أمثل. وقوله تعالى: طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ أي أمرنا، أو أمثل. ويدل للأول قوله:
فقالت على اسم الله أمرك طاعة ... وإن كنت قد كلفت ما لم أعوّد
الشاهد قوله: (أمرك طاعة) مما يرجح الخبر على كونها مبتدأ. لأن الشاعر اعتبر (طاعة) خبرا للمبتدأ (أمرك) وقد جاء مصرحا به لذا فإذا أردنا التقدير نقدر على ضوء ما هو مصرح به.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences