Mahmud SafiFussilat · 41:1–29

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

فصلت

Fussilat

Explained in Detail · Meccan · 54 ayahs

41:1–5Page 477

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢

[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -

كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣

A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur’ān1 for a people who know,

بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٤

As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.

وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥

And they say, "Our hearts are within coverings [i.e., screened] from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work;1 indeed, we are working."

* الإعراب:

(تنزيل) مبتدأ مرفوع خبره كتاب [[الذي سوّغ الابتداء بالنكرة كونها موصوفة بالجارّ.. ويجوز أن يكون اللفظ خبرا لمبتدأ محذوف أي هذا القرآن.]] ، (من الرحمن) متعلّق بنعت ل (تنزيل) (الرحيم) نعت للرحمن مجرور.

جملة: «تنزيل ... » لا محلّ لها ابتدائيّة..

(3) (قرآنا) حال من آيات منصوبة [[أو حال من كتاب لكونه موصوفا.]] (لقوم) متعلّق ب (فصّلت) .

وجملة: «فصّلت آياته ... » في محلّ رفع نعت لكتاب.

وجملة: «يعلمون» في محلّ جرّ نعت لقوم.

(4) (بشيرا) نعت ثان ل (قرآنا) منصوب [[أو حال من كتاب أو من آياته.]] ، (الفاء) عاطفة في الموضعين (لا) نافية.

وجملة: «أعرض أكثرهم..» لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة..

وجملة: «هم لا يسمعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة أعرض أكثرهم.

وجملة: «لا يسمعون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(5) (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (في أكنّة) متعلّق بخبر المبتدأ قلوبنا (ممّا) متعلّق بأكنّة بتقدير محجوبة (إليه) متعلّق ب (تدعونا) ، (في (آذاننا) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ وقر (من بيننا) خبر مقدّم للمبتدأ حجاب، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر ...

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أعرض أكثرهم.

وجملة: «قلوبنا في أكنّة ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تدعونا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «في آذاننا وقر ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «من بيننا.. حجاب» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «اعمل» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردت الاستمرار في الدعوة فاعمل.

وجملة: «إنّنا عاملون» لا محلّ لها تعليليّة- أو استئناف بيانيّ-

* البلاغة:

الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ» إلى قوله «عامِلُونَ» ففي الآية ثلاث استعارات تمثيلية، لنبو قلوبهم عن إدراك الحق وقبوله، ومج أسماعهم له، وامتناع مواصلتهم وموافقتهم للرسول ﷺ . وأرادوا بذلك إقناطه عليه الصلاة والسلام عن اتباعهم إياه حتى لا يدعوهم إلى الصراط المستقيم.

وقد ذكر الزمخشري في كتابه الكشاف أن في هذه الآية من المبالغة والبلاغة ما لا يليق أن ينتظم إلا في درر الكتاب العزيز، فإنها اشتملت على ذكر حجب ثلاثة متوالية: كل واحد منها كاف في فنه، فأولها الحجاب الحائل الخارج، ويليه حجاب الصمم، وأقصاها الحجاب الذي أكن القلب والعياذ بالله، فلم تدع هذه الآية حجابا مرتخيا، إلا أسبلته، ولم تبق لهولاء الأشقياء مطمعا ولا صريخا إلا استلبته.

41:6–7Page 477

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦

Say, [O Muḥammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allāh –

ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧

Those who do not give zakāh, and in the Hereafter they are disbelievers.

* الإعراب:

(إنّما) كافّة ومكفوفة (مثلكم) نعت لبشر مرفوع (إليّ) متعلّق ب (يوحى) ، (أنّما) كافّة ومكفوفة..

والمصدر المؤوّل (أنّما إلهكم إله ... ) في محلّ رفع نائب الفاعل.

(الفاء) عاطفة [[قد يكون فيها معنى السببيّة فتعطف الجملة بعدها على جملة مقول القول.]] ، (إليه) متعلّق ب (استقيموا) بتضمينه معنى توجهوا (الواو) استئنافيّة (ويل) مبتدأ مرفوع [[صحّ الابتداء به لأنه دال على ذمّ.]] . (للمشركين) متعلّق بخبر المبتدأ ويل.

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنا بشر ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يوحى ... » في محلّ رفع نعت ثان لبشر.

وجملة: «استقيموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل [[هي نظير قوله عليه السلام: «قل لا إله إلّا الله ثمّ استقم» .]] .

وجملة: «استغفروه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.

وجملة: «ويل للمشركين» لا محلّ لها استئنافيّة.

(7) (الذين) نعت للمشركين في محلّ جرّ [[أو خبر لمبتدأ محذوف وجوبا تقديره هم.]] ، (لا) نافية (الواو) عاطفة في الموضعين (هم) الثاني توكيد للأول.

وجملة: «لا يؤتون..» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «هم ... كافرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

41:8Page 477

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨

Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.

* الإعراب:

(لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (أجر) ، (غير) نعت لأجر مرفوع..

جملة: «إنّ الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا ...

وجملة: «لهم أجر ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

* الصرف:

(ممنون) ، اسم مفعول من الثلاثيّ منّ بمعنى قطع باب نصر، وزنه مفعول.

41:9–12Page 477

۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩

Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠

And He placed on it [i.e., the earth] firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction1 - for [the information of] those who ask.

ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١

Then He directed Himself1 to the heaven while it was smoke and said to it and to the earth, "Come [into being],2 willingly or by compulsion." They said, "We have come willingly."

فَقَضَىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَاتٖ فِي يَوۡمَيۡنِ وَأَوۡحَىٰ فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمۡرَهَاۚ وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفۡظٗاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ١٢

And He completed them as seven heavens within two days and inspired [i.e., made known] in each heaven its command. And We adorned the nearest heaven with lamps [i.e., stars, for beauty] and as protection.1 That is the determination of the Exalted in Might, the Knowing.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (اللام) المزحلقة للتوكيد (بالذي) متعلّق ب (تكفرون) ، (في يومين) متعلّق ب (خلق) ، (له) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان..

جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّكم لتكفرون..» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «تكفرون ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة «تكفرون ... » في محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «تجعلون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة تكفرون..

وجملة: «ذلك ربّ....» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

(10) (الواو) عاطفة (فيها) متعلّق ب (جعل) بتضمينه معنى خلق [[أو متعلّق بمحذوف مفعول به ثان.]] ، (من فوقها) متعلّق بنعت لرواسي (فيها) متعلّق ب (بارك) ، والثالث متعلّق ب (قدّر) ، (في أربعة) متعلّق ب (قدّر) بحذف مضاف أي في تمام أربعة (سواء) مفعول مطلق لفعل محذوف [[أو مصدر في موضع الحال من أقواتها.]] ، (للسائلين) متعلّق بالفعل المحذوف.

وجملة: «جعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.

وجملة: «بارك..» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.

وجملة: «قدّر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.

(11) (ثمّ) حرف عطف (إلى السماء) متعلّق ب (استوى) بتضمينه معنى قصد (الواو) حاليّة (الفاء) عاطفة (لها، للأرض) متعلّقان ب (قال) ، متعاطفان، (طوعا) مصدر في موضع الحال (طائعين) حال منصوبة من فاعل أتينا.

وجملة: «استوى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قدّر.

وجملة: «هي دخان ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استوى.

وجملة: «ائتيا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قالتا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أتينا ... » في محلّ نصب مقول القول.

(12) (الفاء) عاطفة (سبع) مفعول به ثان عامله قضاهنّ بتضمينه معنى صيّرهنّ [[أو حال من الهاء في (قضاهنّ) بمعنى صنعهنّ.]] ، منصوب (في يومين) متعلّق ب (قضاهنّ) ، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (في كلّ) متعلّق ب (أوحى) ، (بمصابيح) متعلّق ب (زيّنا) ، (حفظا) مفعول مطلق لفعل محذوف، والإشارة في (ذلك) إلى المذكور المتقدّم (العليم) نعت للعزيز مجرور.

وجملة: «قضاهنّ..» لا محلّ لها معطوفة على جملة قال برابط السببيّة. أو برابط التفسير.

وجملة: «أوحى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قضاهنّ.

وجملة: «زيّنا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة أوحى بملاحظة الالتفات فيها.

وجملة: « (حفظناها) حفظا» لا محلّ لها معطوفة على جملة زيّنا ...

وجملة: «ذلك تقدير ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(10) أقواتها: جمع قوت اسم للطعام وزنه فعل بضمّ فسكون، ووزن أقوات أفعال.

(11) دخان: اسم لبخار الماء المتكاثف أو غيره، وزنه فعال بضمّ الفاء.

(طائعين) ، جمع طائع- جاء مذكّرا للتغليب- اسم فاعل من الثلاثيّ طاع باب باع، وزنه فاعل وفيه إبدال عين الكلمة- وهي (الياء) - همزة قياسا على كلّ اسم فاعل يأتي من المعتلّ الأجوف.. أصله طائع.

* البلاغة:

1- التشبيه البليغ الصوري: في قوله تعالى «ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ» .

تشبيه بليغ صوري، لأن صورتها صورة الدخان في رأي العين، والمراد بالدخان البخار الذي تتشكل منه الطبقات الهوائية، فلا منافاة مع أحدث نظريات العلم.

2- التمثيل: في قوله تعالى «فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ» فمعنى أمر السماء والأرض بالإتيان وامتثالهما: أنه أراد تكوينهما فلم يمتنعا عليه ووجدتا كما أرادهما، وكانتا في ذلك كالمأمور المطيع إذا ورد عليه فعل الآمر المطاع، وهو من المجاز الذي يسمى التمثيل، ويجوز أن يكون تخييلا ويبنى الأمر فيه على أن الله تعالى كلّم السماء والأرض وقال لهما: ائتيا شئتما ذلك أو أبيتماه، فقالتا: أتينا على الطوع لا على الكره. والغرض تصوير أثر قدرته في المقدورات لا غير، من غير أن يحقق شيء من الخطاب والجواب. ونحوه قول القائل: قال الجدار للوتد: لم تشقني؟ قال الوتد: اسأل من يدقني، فلم يتركني، ورائي الحجر الذي ورائي.

3- الالتفات: في قوله تعالى «وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ» .

التفات من الغيبة إلى التكلم فقد أسند التزيين إلى ذاته سبحانه لإبراز مزيد العناية بالأمر.

41:13–18Page 478

فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ ١٣

But if they turn away, then say, "I have warned you of a thunderbolt like the thunderbolt [that struck] ʿAad and Thamūd.

إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ١٤

[That occurred] when the messengers had come to them before them and after them, [saying], "Worship not except Allāh." They said, "If our Lord had willed,1 He would have sent down the angels, so indeed we, in that with which you have been sent, are disbelievers."

فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥

As for ʿAad, they were arrogant upon the earth without right and said, "Who is greater than us in strength?" Did they not consider that Allāh who created them was greater than them in strength? But they were rejecting Our signs.

فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦

So We sent upon them a screaming wind during days of misfortune to make them taste the punishment of disgrace in the worldly life; but the punishment of the Hereafter is more disgracing, and they will not be helped.

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧

And as for Thamūd, We guided them, but they preferred blindness over guidance, so the thunderbolt of humiliating punishment seized them for what they used to earn.

وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨

And We saved those who believed and used to fear Allāh.

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة والثانية رابطة (أعرضوا) في محلّ جزم فعل الشرط (صاعقة) مفعول به ثان منصوب (مثل) نعت لصاعقة منصوب.

جملة: «أعرضوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل [[في الآية (9) من هذه السورة.]] .

وجملة: «قل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «أنذرتكم ... » في محلّ نصب مقول القول.

(14) (إذ) ظرف في محلّ نصب متعلّق بصاعقة عاد لأنها بمعنى العذاب [[أو متعلّق بحال من صاعقة عاد.]] ، (من بين) متعلّق بحال من الرسل وكذلك (من خلفهم) ، (أن) مخفّفة من الثقيلة [[وحينئذ تكتب منفصلة عن (لا) ، ويجوز أن تكون حرف تفسير لتقدّم مجيء الرسل وفيه معنى القول، و (لا) ناهية، والجملة لا محلّ لها.. ويجوز أن تكون حرفا مصدريّا ونصب، و (لا) نافية، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ ب (الباء) المقدّرة.]] ، واسمها ضمير الشأن محذوف (لا) ناهية (إلّا) للحصر (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب (لو) (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (بما) متعلّق بالخبر كافرون (به) متعلّق ب (أرسلتم) ، وضمير الخطاب فيه نائب الفاعل.

وجملة: «جاءتهم الرسل ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تعبدوا ... » في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة.

والمصدر المؤوّل (أن لا تعبدوا..) في محلّ جرّ ب (باء) محذوفة.. متعلّق ب (جاءتهم) .

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لو شاء الله ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنزل ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إنّا ... كافرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة لو شاء..

وجملة: «أرسلتم به ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

(15) (الفاء) عاطفة تفريعيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (عاد) مبتدأ مرفوع (الفاء) رابطة لجواب أمّا (في الأرض) متعلّق ب (استكبروا) ، (بغير) حال من فاعل استكبروا (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (من) اسم استفهام مبتدأ خبره أشدّ (منّا) متعلّق بأشدّ (قوّة) تمييز منصوب (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (الذي) موصول في محلّ نصب نعت للفظ الجلالة (هو) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره أشدّ، والجملة الاسميّة خبر إنّ.]] ، (منهم قوّة) مثل منّا قوّة ... (بآياتنا) متعلّق ب (يجحدون) .

والمصدر المؤوّل (أنّ الله ... ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعوليّ يروا.

وجملة: «أمّا عاد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أعرضوا [[أو هي استئنافيّة في سياق التفريع.]] .

وجملة: «استكبروا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ عاد.

وجملة: «قالوا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة استكبروا.

وجملة: «من أشدّ ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لم يروا ... » لا محلّ لها معطوفة على مستأنف مقدّر في حيّز القول أي: أغفلوا ولم يروا ...

وجملة: «خلقهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «كانوا ... يجحدون» في محلّ رفع معطوفة على جملة استكبروا.

وجملة: «يجحدون ... » في محلّ نصب خبر كانوا.

(16) (الفاء) عاطفة (عليهم) متعلّق ب (أرسلنا) ، (في أيّام) متعلّق ب (أرسلنا) ، (اللام) للتعليل (نذيقهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (عذاب) مفعول به ثان منصوب (في الحياة) متعلّق ب (نذيقهم) ...

والمصدر المؤوّل (أن نذيقهم ... ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أرسلنا) .

(الواو) اعتراضيّة (اللام) لام الابتداء للتوكيد (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (لا) نافية، و (الواو) في (ينصرون) نائب الفاعل.

وجملة: «أرسلنا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كانوا ...

وجملة: «نذيقهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «عذاب الآخرة أخزى ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «هم لا ينصرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة عذاب الآخرة.... [[يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من الضمير الغائب في (نذيقهم) .]]

وجملة: «لا ينصرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(17- 18) (الواو) عاطفة (أما ثمود) مثل أمّا عاد (الفاء) رابطة لجواب (أمّا) ، والثانية عاطفة (على الهدى) متعلّق بفعل (استحبّوا) بتضمينه معنى اختاروا (الفاء) عاطفة (الهون) نعت ل (العذاب) مجرور (بما) متعلّق ب (أخذتهم) [[هو حرف مصدري يؤوّل مع ما بعده بمصدر، أو اسم موصول والعائد محذوف.]] .

وجملة: «أمّا ثمود فهديناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أمّا عاد ...

وجملة: «هديناهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ثمود) .

وجملة: «استحبّوا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة هديناهم.

وجملة: «أخذتهم صاعقة..» في محلّ رفع معطوفة على جملة استحبّوا.

وجملة: «كانوا يكسبون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أو الاسميّ (ما) .

وجملة: «يكسبون» في محلّ نصب خبر كانوا.

وجملة: «نجّينا..» في محلّ رفع معطوفة على جملة أخذتهم ...

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كانوا يتّقون..» لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا [[أو في محلّ نصب حال من الموصول بتقدير (قد) ، أو حال من فاعل آمنوا بتقدير (قد) أيضا..]] .

وجملة: «يتّقون ... » في محلّ نصب خبر كانوا.

* الصرف:

(16) صرصرا: اسم للريح الشديدة أو صفة مشتقّة من الصرّ وهو البرد أو من الثلاثيّ صرّ باب ضرب بمعنى صوّت وصاح شديدا، وزنه فعلل بفتح الفاء واللام الأولى.

(نحسات) ، جمع نحس صفة مشتقّة من الثلاثيّ نحس باب فرح، وزنه فعل بفتح فكسر كأشر.

(أخزى) ، اسم تفضيل من الثلاثيّ خزي باب فرح، وزنه أفعل، وفيه إعلال بالقلب أصله أخزي- بالياء- تحرّكت الياء وفتح ما قبلها قلبت ألفا.

(17) العمى: مصدر عمي يعمى باب فرح، وزنه فعل بفتح فسكون، وفيه إعلال بالقلب أصله العمي- بالياء- جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.. ورسمت برسم الياء غير المنقوطة بسبب أصلها

* البلاغة:

1- الالتفات: في قوله تعالى «فَإِنْ أَعْرَضُوا» .

فقد خاطبهم أولا بقوله: «أإنكم» ، بيد أنهم لم يأبهوا لخطابه ولم يستوعبوا نصحه، فالتفت من الخطاب إلى الغيبة، لأنهم فعلوا الإعراض، فليس له إلا أن يعرض عن خطابهم، ليصح التلاؤم، ويناسب اللفظ المعنى، وهذا من أرفع أنواع البلاغة وأرقاها. وكم للالتفات من أسرار.

2- العدول عن المضارع المستقبل إلى الماضي: في قوله تعالى «فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ» .

فصيغة الماضي للدلالة على تحقق الإنذار المنبئ عن تحقق المنذر به.

3- الإسناد المجازي: في قوله تعالى «وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى» .

والعذاب في الأصل صفة المعذب، وإنما وصف به العذاب على الإسناد المجازي للمبالغة، فإنه يدل على أنه ذل الكافر زاد حتى اتصف به عذابه، كما قرر في قولهم: شعر شاعر.

4- المشاكلة: في قوله تعالى «وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى ... » .

جعل الخزي هذه المرة خبرا، للمشاكلة على حد قول الشاعر:

«قلت اطبخوا لي جبة وقميصا»

5- الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى» .

فقد شبه الكفر بالعمى، لأن الكافر ضال عن القصد، متعسف الطريق كالأعمى، وشبه الإيمان بالهدى، لأن المؤمن مهتد إلى القصد وسواء السبيل ثم حذف المشبه في كليهما وأثبت المشبه به.

* الفوائد:

- الفاصل بين أما والفاء:

1- المبتدأ: كقوله تعالى فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ.

2- الخبر: كقولنا (أما في الدار فزيد) .

3- جملة الشرط: كقوله تعالى فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ.

4- اسم منصوب لفظا أو محلا بالجواب: كقوله تعالى فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ 5- اسم معمول لمحذوف يفسره ما بعد الفاء. نحو (أما زيدا فاضربه) . وقراءة بعضهم في الآية التي نحن بصددها وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى بالنصب، ويجب تقدير العامل بعد الفاء.

41:19–25Page 478

وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩

And [mention, O Muḥammad], the Day when the enemies of Allāh will be gathered to the Fire while they are [driven], assembled in rows,

حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠

Until, when they reach it, their hearing and their eyes and their skins will testify against them of what they used to do.

وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢١

And they will say to their skins, "Why have you testified against us?" They will say, "We were made to speak by Allāh, who has made everything speak; and He created you the first time, and to Him you are returned.

وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٢

And you were not covering [i.e., protecting] yourselves,1 lest your hearing testify against you or your sight or your skins, but you assumed that Allāh does not know much of what you do.

وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣

And that was your assumption which you assumed about your Lord. It has brought you to ruin, and you have become among the losers."

فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ ٢٤

So [even] if they are patient, the Fire is a residence for them; and if they ask to appease [Allāh], they will not be of those who are allowed to appease.

۞ وَقَيَّضۡنَا لَهُمۡ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ٢٥

And We appointed for them companions1 who made attractive to them what was before them and what was behind them [of sin], and the word [i.e., decree] has come into effect upon them among nations which had passed on before them of jinn and men. Indeed, they [all] were losers.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (إلى النار) متعلّق ب (يحشر) ، (الفاء) عاطفة، و (الواو) في (يوزعون) نائب الفاعل.

جملة: « (اذكر) يوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يحشر أعداء ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «هم يوزعون ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يحشر أعداء.

وجملة: «يوزعون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

(20) (حتّى) حرف ابتداء (ما) زائدة (عليهم) متعلّق ب (شهد) ، (بما) متعلّق ب (شهد) [[(ما) حرف مصدريّ، والمصدر المؤوّل في محلّ جرّ، أو اسم موصول والعائد محذوف.]] ، و (الباء) سببيّة.

وجملة: «جاءوها ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «شهد ... سمعهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «كانوا يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أو الاسميّ (ما) .

وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.

(21) (الواو) في المواضع الثلاثة عاطفة (لجلودهم) متعلّق ب (قالوا) ، (لم) متعلّق ب (شهدتم) [[(ما) اسم استفهام حذفت منه الألف لتقدّم الجارّ عليه.]] ، (علينا) متعلّق ب (شهدتم) ، (الذي) موصول في محلّ رفع نعت للفظ الجلالة (أوّل) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (إليه) متعلّق ب (ترجعون) و (الواو) فيه نائب الفاعل.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم وهو جملة حتّى إذا ...

وجملة: «شهدتم..» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «قالوا ... (الثانية) » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أنطقنا الله ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنطق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «هو خلقكم ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة أنطقنا الله [[يحتمل أن يكون هذا من كلام الله تعالى أيضا أو من كلام الملائكة، فالجملة حينئذ استئنافيّة.]] .

وجملة: «خلقكم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) .

وجملة: «ترجعون..» في محلّ رفع معطوفة على جملة خلقكم [[يحتمل أن تكون معطوفة على الجملة الاسميّة هو خلقكم إذا جعلت استئنافيّة،]] .

(22) (الواو) استئنافيّة [[ويحتمل أن تكون معطوفة على جملة الصلة وما بينهما اعتراض.

لأن الكلام في ما بعد هو كلام الله تعالى لا كلام الجلود.]] ، (ما) نافية (عليكم) متعلّق ب (يشهد) ، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (لا) زائدة لتأكيد النفي في الموضعين.

والمصدر المؤول (أن يشهد ... ) في محلّ نصب مفعول لأجله بحذف مضاف أي مخافة أن يشهد ... [[أو في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي: من أن يشهد.. متعلّق ب (تستترون) .]] .

(لكن) للاستدراك لا عمل له (لا) نافية (ممّا) متعلّق بنعت ل (كثيرا) [[(ما) حرف مصدريّ، أو اسم موصول والعائد محذوف.]] .

وجملة: «ما كنتم تستترون..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تستترون..» في محلّ نصب خبر كنتم.

وجملة: «يشهد عليكم سمعكم..» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «ظننتم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كنتم ...

وجملة: «لا يعلم..» في محلّ رفع خبر أنّ.

والمصدر المؤوّل (أنّ الله لا يعلم..) في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي ظننتم.

وجملة: «تعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أو الاسميّ.

(23) (الواو) عاطفة (ظنّكم) بدل من اسم الإشارة [[أو هو خبر المبتدأ (ذلكم) ، والموصول بدل من ظنّكم- أو عطف بيان عليه- وجملة أرداكم حال.. ويجوز أن يكون (ظنّكم) والموصول، وجملة أرداكم أخبارا.]] ، (الذي) موصول في محلّ رفع نعت لظنّكم (بربّكم) هو في موضع المفعول الثاني أي ظننتموه كائنا بربّكم (الفاء) عاطفة (من الخاسرين) متعلّق بمحذوف خبر أصبحتم.

وجملة: «ذلكم ظنّكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لكن ظننتم.

وجملة: «ظننتم بربّكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «أرداكم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ذلكم) .

وجملة: «أصبحتم من الخاسرين» في محلّ رفع معطوفة على جملة أرداكم.

(24) (الفاء) عاطفة، والثانية رابطة لجواب الشرط (لهم) متعلّق بنعت لمثوى (الواو) عاطفة (الفاء) رابطة (ما) نافية عاملة أو مهملة (من المعتبين) متعلّق بخبر محذوف.

وجملة: «إن يصبروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلكم ظنّكم.

وجملة: «النار مثوى ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «إن يستعتبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصبروا..

وجملة: «ما هم من المعتبين» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

(25) (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (لهم) متعلّق ب (قيّضنا) [[أو بمحذوف حال من قرناء.]] ، والثاني ب (زيّنوا) ، (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما و (ما) الثاني معطوف على الأول (خلفهم) ظرف منصوب متعلّق بصلة ما الثاني (عليهم) متعلّق ب (حقّ) ، (في أمم) متعلّق بحال من الضمير في (عليهم) ، (من قبلهم) متعلّق ب (خلت) ، (من الجنّ) متعلّق بحال من فاعل خلت ...

وجملة: «قيّضنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصبروا..

وجملة: «زيّنوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قيّضنا.

وجملة: «حقّ ... القول ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة زيّنوا..

وجملة: «قد خلت..» في محلّ جر نعت لأمم.

وجملة: «إنّهم كانوا خاسرين ... » لا محلّ لها تعليل لاستحقاقهم العذاب.

وجملة: «كانوا خاسرين ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

* الصرف:

(أرداكم) ، فيه إعلال بالقلب أصله أرديكم، تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا.

(المعتبين) ، جمع المعتب، اسم مفعول من (أعتب) الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.

* البلاغة:

الكناية: في قوله تعالى «شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ» .

قيل المراد بالجلود: الجوارح. وقيل: هي كناية عن الفروج.

41:26Page 479

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ ٢٦

And those who disbelieve say, "Do not listen to this Qur’ān and speak noisily1 during [the recitation of] it that perhaps you will overcome."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (لهذا) متعلّق ب (تسمعوا) ، (القرآن) بدل من اسم الإشارة- أو عطف بيان عليه- (الغوا) أمر مبني على حذف النون.. و (الواو) فاعل (فيه) متعلّق ب (الغوا) .

جملة: «قال الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا تسمعوا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «الغوا..» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا تسمعوا.

وجملة: «لعلّكم تغلبون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «تغلبون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الصرف:

(الغوا) ، فيه إعلال بالحذف بدءا من المضارع يلغون- بفتح الغين وسكون الواو- أصله يلغاون، التقى ساكنان فحذفت الألف- لام الكلمة- وبقي ما قبل الواو مفتوحا دلالة عليها فأصبح يلغون واستمرّ الإعلال في الأمر.. ووزنه في الأمر افعوا بفتح العين، وهو من باب فرح، لغي يلغى، إذا تكلّم بما لا فائدة فيه.

* الفوائد:

1- لعلّ:

هي حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر، وبنو عقيل يخفضون بها المبتدأ كقول كعب بن سعد في رثاء أخيه: فقلت:

ادع أخرى وارفع الصوت جهرة ... لعلّ أبي المغوار منك قريب

ولم يثبت تخفيف (لعلّ) . واعلم أن مجرور لعل في موضع رفع بالابتداء كما في البيت السابق، لتنزيل لعل منزلة الجار الزائد، كما في قولنا (بحسبك درهم) . والخبر (قريب) في البيت السابق.

وتتصل ب (لعل) (ما) الحرفية، فتكفها عن العمل، لزوال اختصاصها حينئذ، بدليل قول الفرزدق: أعد نظرا يا عبد قيس لعلما ... أضاءت لك النار الحمار المقيدا

وقيل: أول لحن سمع بالبصرة: «لعل لها عذر وأنت تلوم» . ولعلّ تفيد الترجيّ، ومعناه توقعّ حصول المأمول، والإشفاق من وقوع المكروه كقولنا (لعلي ناجح) و (لعل الشرّ بعيد) . وقد ورد معنى الترجي في الآية التي نحن بصددها قوله تعالى وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ. وترد معظم الأحيان في القرآن الكريم بمعنى التحقيق والحصول، كقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ فمعنى لعلكم تتقون أي أنه سيتحقق لكم حصول التقوى بسبب الصيام.

2- الفرق بين الترجيّ والتمنيّ:

الترجي: هو تأمّل وقوع شيء ممكن مثل: (لعل المسافر يقدم) (لعل صاحب الحق يعفو) . أما التمنيّ: فهو رجاء حصول شيء غير ممكن، كقول الشاعر:

ألا ليت الشباب يعود يوما ... فأخبره بما صنع المشيب

41:27Page 479

فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَابٗا شَدِيدٗا وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٧

But We will surely cause those who disbelieve to taste a severe punishment, and We will surely recompense them for the worst of what they had been doing.

* الإعراب:

(الفاء) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نذيقنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (عذابا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (لنجزينّهم) مثل لنذيقنّ (أسوأ) مفعول به ثان منصوب (الذي) موصول مضاف إليه، والعائد محذوف.

جملة: «نذيقنّ..» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لنجزينّهم ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر الثاني، وجملة القسم المقدّرة معطوفة على جملة القسم المقدّرة الأولى الاستئنافيّة.

وجملة: «كانوا يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.

41:28Page 479

ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعۡدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُۖ لَهُمۡ فِيهَا دَارُ ٱلۡخُلۡدِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٢٨

That is the recompense of the enemies of Allāh - the Fire. For them therein is the home of eternity as recompense for what they, of Our verses, were rejecting.

* الإعراب:

(ذلك) مبتدأ، والإشارة إلى العذاب (جزاء) خبر مرفوع (النار) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي [[والجملة استئناف بيانيّ.. ويجوز أن تكون مبتدأ خبره جملة لهم فيها دار الخلد، والجملة استئناف بيانيّ أيضا.. ويجوز أن تكون بدلا من جزاء وفيه نظر إذ البدل يحلّ محلّ المبدل منه فيكون التقدير ذلك النار.]] (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (دار) ، (فيها) متعلّق بحال من الضمير في (لهم) ، (جزاء) مفعول مطلق لفعل محذوف [[أو مفعول مطلق عامله جزاء الأول.. ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال.]] ، (ما) حرف مصدريّ (بآياتنا) متعلّق ب (يجحدون) .

والمصدر المؤوّل (ما كانوا ... ) في محلّ جرّ ب (الباء) متعلّق بجزاء الأول، و (الباء) سببيّة.

وجملة: «ذلك جزاء ... » لا محلّ لها تعليل- أو استئناف بيانيّ- وجملة: «لهم فيها دار الخلد ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «كانوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يجحدون» في محلّ نصب خبر كانوا.

* البلاغة:

التجريد: في قوله تعالى «النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ» .

أي هي بعينها دار إقامتهم، على أن في للتجريد، كما قيل: في قوله تعالى «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» وقول الشاعر:

وفي الله إن لم ينصفوا حكم عدل.

والتجريد: أن ينتزع من أمر ذي صفة آخر مثله، مبالغة فيها، فقد انتزع من النار دارا أخرى سماها دار الخلد.

41:29Page 479

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيۡنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ ٢٩

And those who disbelieved will [then] say, "Our Lord, show us those who misled us of the jinn and men [so] we may put them under our feet1 that they will be among the lowest."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (ربّنا) منادى مضاف محذوف منه أداة النداء، منصوب (اللذين) موصول مبنيّ على (الياء) في محلّ نصب مفعول به ثان (من الجنّ) متعلّق بحال من فاعل (أضلانا) (نجعلهما) مضارع مجزوم جواب الطلب والفاعل نحن و (هما) مفعول به (تحت) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (اللام) للتعليل (يكونا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من الأسفلين) متعلّق بمحذوف خبر يكون.

والمصدر المؤوّل (أن يكونا..) في محلّ جرّ متعلّق ب (نجعلهما) .

وجملة: «قال الذين..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا..» لا محل لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة النداء وجوابه ... في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أرنا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «أضلّانا..» لا محلّ لها صلة الموصول (اللذين) .

وجملة: «نجعلهما ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن ترنا اللذين.. نجعلهما..

وجملة: «يكونا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском