Mahmud SafiYusuf · 12:1–17

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

يوسف

Yusuf

Joseph · Meccan · 111 ayahs

12:1Page 235

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the clear Book.

* الإعراب:

(الر) حرف مقطّعة لا محلّ لها من الإعراب [[انظر الآية الأولى من سورة البقرة (الم) .]] ، (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى آيات السورة.. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (آيات) خبر المبتدأ مرفوع (الكتاب) مضاف إليه مجرور (المبين) نعت للكتاب مجرور.

جملة: «تلك آيات ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.

* البلاغة:

براعة التخلص: في السورة الكريمة:

وهو فن مشهور ذائع في كلام البلغاء، وهو امتزاج ما يقدمه الكاتب أو الشاعر في البسط بأول ما استهل به كلامه- كالبيت الأول من القصيدة والفقرة الأولى من المقالة- على أن يختلس ذلك اختلاسا رشيقا دقيق المعنى، بحيث لا يشعر السامع بالانتقال من المعنى الأول إلا وقد وقع في الثاني، لشدة الممازجة والالتئام، كأنهما أفرغا في قالب واحد، أو يوطئ الكاتب فيه بفصل لفصل يريد أن يأتي بعده، وإما بنكتة تشير إلى معنى الفصل المستقبل كقوله تعالى «نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ» فإنه سبحانه وطأ بهذا الفصل إلى ما يأتي بعده من سرد قصة يوسف عليه السلام، فتخلص به إلى ذكر القصة تخلصا بارعا، فإن النكتة التي أشارت إلى وصف هذه القصة بنهاية الحسن دون سائر قصص الأنبياء المذكورة في القرآن، وهي قوله: «أَحْسَنَ الْقَصَصِ» فإن المخاطب إذا قرع سمعه هذا الوصف للقصة تنبه إلى تأملها، فيجد كل قضية فيها ختمت بخير، وكل ضيق انتهى إلى سعة، وكل شدة آلت إلى رخاء.

* الفوائد:

أسباب نزول السورة:

1- في سبب نزولها قولان:

آ-

روي عن سعيد بن أبي العاص رضي الله عنه قال: لما أنزل القرآن على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم تلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول الله حدثنا، فأنزل الله عز وجل اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ فقالوا: يا رسول الله، لو قصصت علينا، فأنزل الله تعالى الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ إلى قوله تعالى نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ.

ب-

روى الضحاك عن ابن عباس قال: سألت اليهود النبي صلّى الله عليه وآله وسلم فقالوا: حدثنا عن أمر يعقوب وولده وشأن يوسف، فأنزل الله عز وجل الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ

12:2Page 235

إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢

Indeed, We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 that you might understand.

* الإعراب:

(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (أنزلنا) فعل ماض.. و (نا) ضمير في محلّ رفع فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (قرآنا) حال موطّئة منصوبة [[جاز مجيء الحال لفظا جامدا لأنه وصف.. ويجوز إعرابه بدلا من الهاء في (أنزلناه) .]] ، (عربيّا) نعت ل (قرآنا) منصوب (لعلّكم) حرف مشبّه بالفعل للترجّي- ناسخ- و (كم) ضمير اسم لعل في محلّ نصب (تعقلون) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع ثبوت النون.. والواو ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل.

جملة: «إنّا أنزلناه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنزلناه ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لعلّكم تعقلون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ، أو تعليليّة.

وجملة: «تعقلون» في محلّ رفع خبر لعلّ.

* الفوائد:

1- ورود الحال جامدة:

من المعلوم أن الحال تأتي اسما مشتقا تبين حال اسم سابق لها يسمى صاحب الحال، والحالة العامة أن تأتي الحال مشتقة لشبهها بالصفة، والصفة شيء مشتق، لكننا كما نعلم بأنه لكل قاعدة شواذ، وقد أجاز النحويون مجيء الحال جامدة إذا أمكن تأويلها بمشتق، وقد ورد هذا في الآية الكريمة في قوله تعالى إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا فقرآنا اسم جامد وقد جاء حالا، وهذا كثير في لغة العرب وأساليبهم، ومثله قولنا: (كرّ علي أسدا) يمكن تأويلها ب (كر علي شجاعا) .

2- هل يمكن أن يقال: في القرآن شيء بغير العربية؟

قال أبو عبيدة من زعم أن في القرآن لسانا غير العربية فقد قال بغير الحق، وأعظم على الله القول. واحتج بهذه الآية إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا. وروي عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة، أن فيه من لسان غير العربية مثل: سجيل- المشكاة- اليمّ- إستبرق. وهذا هو الصحيح المختار. وكلا القولين صواب إن شاء الله تعالى ووجه الجمع بينهما، أن هذه الألفاظ لما تكلمت بها العرب، ودارت على ألسنتهم، صارت عربية فصيحة، وإن كانت غير عربية في الأصل وبهذا نجمع بين القولين، وفي علم أصول النحو قرر العلماء قاعدة مفادها بأنه إذا دخل كلمة أو أكثر إلى لغة قوم وتداولوها وصارت شائعة بينهم ومستعملة، فإنها تصبح من صميم لغتهم، ولا ضير في ذلك، فأمم الأرض يتأثر بعضها ببعض ويكتسب بعضها من بعض، وهذه ظاهرة عالمية، بل في جميع لغات الدنيا

12:3–4Page 235

نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٣

We relate to you, [O Muḥammad], the best of stories in what We have revealed to you of this Qur’ān although you were, before it, among the unaware.

إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ ٤

[Of these stories mention] when Joseph said to his father,1 "O my father, indeed I have seen [in a dream] eleven stars and the sun and the moon; I saw them prostrating to me."

* الإعراب:

(نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (نقصّ) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نقصّ) ، (أحسن) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه أضيف إلى المصدر [[هذا إذا كان لفظ (القصص) مصدرا صرفا، ومفعول نقصّ محذوف أي القصص.. أما إذا كان مصدرا واقعا موقع المفعول- أي المقصوص- كان لفظ (أحسن) مفعولا به، والمعنى نقصّ عليك أحسن الأشياء المقصوصة.]] ، (القصص) مضاف إليه مجرور (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (أوحينا) مثل أنزلنا [[في الآية (2) السابقة.]] ، (إليك) مثل عليك متعلّق ب (أوحينا) ، (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به [[الظاهر أن في الكلام تنازعا، ففعل (نقصّ) ، وفعل (أوحينا) كلاهما متسلّط على (هذا القرآن) يطلبه مفعولا به له، ولكن أعمل الثاني وأضمر الأول ثمّ حذف لأنه فضلة، والتقدير: نقصّه عليك ...]] ، (القرآن) بدل من ذا- أو عطف بيان له- منصوب (الواو) واو الحال (إن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (كنت) فعل ماض ناقص- ناسخ- و (التاء) اسم كان (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بالغافلين، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) هي الفارقة لا عمل لها (من الغافلين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر كنت، وعلامة الجرّ الياء.

والمصدر المؤوّل (ما أوحينا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (نقصّ) .

جملة: «نحن نقصّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نقصّ ... » في محلّ رفع خبر نحن.

وجملة: «أوحينا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «إنّه كنت ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «كنت.. من الغافلين» في محلّ رفع خبر (إن) المخفّفة.

(إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالغافلين [[يجوز أن يتعلّق بفعل قال يا بنيّ في الآية الآتية.. وهو اسم ظرفيّ- عند غير أبي حيّان- مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر ...]] ، (قال) فعل ماض (يوسف) فاعل مرفوع، وامتنع من التنوين للعلميّة والعجمة (لأبيه) جارّ ومجرور متعلّق ب (قال) وعلامة الجرّ الياء فهو من الأسماء الخمسة، و (الهاء) مضاف إليه (يا) حرف نداء (أبت) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم، ونقلت الكسرة- كسرة المناسبة- إلى التاء المبدلة من ياء المتكلّم.. و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (إنّي) مثل إنّا [[في الآية (2) من هذه السورة.]] (رأيت) فعل ماض وفاعله (أحد عشر) جزءان عدديان مبنيّان على الفتح في محلّ نصب مفعول به (كوكبا) تمييز منصوب (الواو) عاطفة في الموضعين (الشمس، القمر) اسمان معطوفان على أحد عشر منصوبان (رأيت) مثل الأول و (هم) ضمير مفعول به (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ساجدين) ، وهو حال من مفعول رأيت لأن الرؤية بصريّة وإن كانت في النوم.

وجملة: «قال يوسف ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يا أبت ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «إنّي رأيت ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «رأيت أحد عشر ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «رأيتهم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

* الصرف:

(يوسف) اسم أعجمي عبرانيّ..

(أبت) ، يجوز كتابة التاء المبدلة من ياء المتكلّم مبسوطة (أبت) ، أو مربوطة (أبة) ، وقد كسرت التاء في قراءة حفص [[ويجوز فتحها على تقدير إبدال الياء ألفا ثمّ حذفت الألف، والأصل يا أبتا.]] .

(أحد عشر) ، لفظ (أحد) لا يكون إلّا مع العشرة، أمّا مع ألفاظ العقود فيستعمل (واحد) زنة فاعل وانظر الآية (102) من سورة البقرة في تصريف (أحد) .

* البلاغة:

1- في قوله سبحانه وتعالى «رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ» فذكر كلمة رأيتهم ليس بتكرار، وإنما هو كلام مستأنف على تقدير سؤال وقع جوابا له، كأن يعقوب عليه السلام قال له عند قوله «إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً» : كيف رأيتها سائلا عن حال رؤيتها؟ فقال: «رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ» .

2- الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ» حيث شبه المذكورات بقوم عقلاء ساجدين، والضمير والسجود قرينة، أو أحدهما قرينة تخيلية والآخر ترشيح.

* الفوائد:

- الرؤيا:

ورد في هذه الآية ما يثبت أن الرؤيا حق، وأنّ وراءها ما وراءها. وقد جاءت أحداث القصة لتثبت رؤيا يوسف عليه الصلاة والسلام.

وقد ورد في الحديث الصحيح عن أبي قتادة قال: كنت أرى الرؤيا تمرضني، حتى سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم يقول: الرؤيا الصالحة من الله، والرؤيا السوء من الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يحب، فلا يحدث بها إلا من يحب، وإذا رأى أحدكم ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثا وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإنها لا تضره.

وهناك ما يسمّى بأضغاث الأحلام، وهو عبارة عن أوهام يراها النائم، نتيجة لوضعه النفسي، ولا شيء وراءها.

12:5–6Page 236

قَالَ يَٰبُنَيَّ لَا تَقۡصُصۡ رُءۡيَاكَ عَلَىٰٓ إِخۡوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيۡدًاۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٥

He said, "O my son, do not relate your vision to your brothers or they will contrive against you a plan. Indeed Satan, to man, is a manifest enemy.

وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعۡقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦

And thus will your Lord choose you and teach you the interpretation of narratives [i.e., events or dreams] and complete His favor upon you and upon the family of Jacob, as He completed it upon your fathers before, Abraham and Isaac. Indeed, your Lord is Knowing and Wise."

* الإعراب:

(قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يعقوب (يا) حرف نداء (بنيّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (لا) ناهية جازمة (تقصص) مضارع مجزوم، والفاعل أنت (رؤياك) مفعول به منصوب.. و (الكاف) ضمير مضاف إليه (على إخوة) جارّ ومجرور متعلّق ب (تقصص) .. و (الكاف) مضاف إليه (الفاء) فاء السببيّة (يكيدوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يكيدوا) بمعنى يحتالوا [[أي يحتالون لك أمرا يكيدونك به.. ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا واللام في (لك) زائدة لأن كاد يتعدّى بنفسه.]] ، (كيدا) مفعول به منصوب [[أو مفعول مطلق منصوب.]] ، (إنّ) حرف توكيد ونصب، (الشيطان) اسم إنّ منصوب (للإنسان) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (عدو) [[أو متعلّق بعدوّ.]] ، وهو خبر إنّ مرفوع (مبين) نعت لعدوّ.

والمصدر المؤوّل (أن يكيدوا) معطوف على مصدر مقدّر مستخرج من الكلام المتقدّم أي لا يكن منك قصّ للرؤيا فكيد منهم لك.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا بنيّ ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «لا تقصص ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «يكيدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «إنّ الشيطان.. عدوّ» لا محلّ تعليليّة.

(الواو) عاطفة (الكاف) حرف جرّ وتشبيه [[أو اسم بمعنى مثل في محلّ نصب مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته.]] ، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يجتبيك.. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (يجتبي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء.. و (الكاف) مفعول به (ربّك) فاعل مرفوع.. و (الكاف) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة [[وليست للعطف لأن التعليم غير داخل في حيّز التشبيه.]] ، (يعلّمك) مثل يجتبيك (من تأويل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعلّم) ، (الأحاديث) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يتمّ) مثل يجتبي (نعمته) مفعول به منصوب.. و (الهاء) مضاف إليه (عليك) مثل لك متعلّق ب (يتمّ) [[أو بنعمة فهو مصدر.]] ، (الواو) عاطفة (على آل) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به (عليك) فهو معطوف عليه (يعقوب) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدريّ (أتمّ) فعل ماض، والفاعل هو و (ها) ضمير مفعول به (على أبويك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أتمّها) وعلامة الجرّ الياء.. و (الكاف) مضاف إليه (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أتمّها) .

والمصدر المؤوّل (ما أتمّها) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يتمّ.. أي يتمّ نعمته إتماما كإتمامها على أبويك.

(إبراهيم) بدل من أبويك مجرور وعلامة الجرّ الفتحة- أو عطف بيان- (إسحاق) معطوف على إبراهيم بالواو مجرور (إنّ ربك عليم) مثل إنّ الشيطان عدوّ.. و (الكاف) في ربّك مضاف إليه (حكيم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «يجتبيك ربّك» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء [[أو هي استئناف في حيّز القول.]] .

وجملة: «يعلّمك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يتمّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعلّمك.

وجملة: «أتمّها ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «إنّ ربّك عليم ... » لا محلّ لها استئنافيّة في حكم التعليل.

* الصرف:

(بنيّ) ، صيغة التصغير لابن، والتصغير يعيد الأشياء إلى أصولها، فالألف في ابن عوض من واو، أصله بنو، فلمّا أريد التصغير أعيدت الواو إلى أصلها وهي حرف علّة فقلبت ياء وأدغمت مع ياء التصغير فأصبح بنيّ زنة فعيل، ولمّا أضيف إلى ياء المتكلّم اجتمعت الياءات الثلاث فحذفت واحدة لتوالي الأمثال، فظلّ لفظه (بنيّ) مع الإضافة.

(رؤيا) ، اسم لما يراه الإنسان في نومه، فعله رأى، وزنه فعلى بضمّ الفاء، والألف رسمت طويلة- وإن كانت رابعة- لأن ما قبلها ياء، جمعه رؤي زنة فعل بفتح العين وضمّ الفاء.

(إخوة) ، جمع أخ، اسم محذوف اللام أصله أخو لأن مثنّاه أخوان، وزنه فع، ووزن إخوة فعلة.

(كيدا) ، مصدر كاد، واستعمل في موضع الاسم، وزنه فعل بفتح فسكون.

12:7Page 236

۞ لَّقَدۡ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخۡوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَ ٧

Certainly were there in Joseph and his brothers signs for those who ask, [such as]

* الإعراب:

(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (في يوسف) جارّ ومجرور متعلّق بخبر كان مقدّم، وعلامة الجرّ الفتحة (الواو) عاطفة (إخوته) معطوف على يوسف مجرور.. و (الهاء) مضاف إليه (آيات) اسم كان مؤخّر مرفوع (للسائلين) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لآيات [[أو متعلّق بآيات فهو بمعنى العبر.]] .

جملة: «كان في يوسف.. آيات» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر..

وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.

12:8Page 236

إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٨

When they said, "Joseph and his brother1 are more beloved to our father than we, while we are a clan. Indeed, our father is in clear error.

* الإعراب:

(إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (قالوا) فعل ماض وفاعله (اللام) لام الابتداء (يوسف) مبتدأ مرفوع وامتنع من التنوين للعلميّة والعجمة (الواو) عاطفة (أخوه) معطوف على يوسف مرفوع وعلامة الرفع الواو.. و (الهاء) مضاف إليه (أحبّ) خبر مرفوع (إلى أبينا) جارّ ومجرور متعلّق ب (أحبّ) ، وعلامة الجرّ الياء..

و (نا) مضاف إليه [[في استعمال أحبّ شيء من التفريق إذا تعدّى ب (إلى) أو باللام فإذا قلت خالد أحبّ إليّ من زيد كان خالد محبوبا منك أكثر من زيد- أي كان حبّك لخالد أكثر من زيد- وإذا قلت خالد أحبّ لي من زيد كان حبّ خالد لك أكثر من حبّ زيد.. وفي الآية حبّ الأب ليوسف وأخيه أكثر من حبّه لإخوتهما.]] ، (من) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب.

(أحبّ) ، (الواو) واو الحال (نحن) ضمير مبتدأ (عصبة) خبر مرفوع (إنّ) حرف توكيد ونصب (أبانا) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الألف.. و (نا) ضمير مضاف إليه (أبانا) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الألف.. و (نا) ضمير مضاف إليه (اللام) المزحلقة (في ضلال) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ (مبين) نعت لضلال مجرور.

جملة: «قالوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ليوسف ... أحبّ» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نحن عصبة» في محلّ نصب حال، والرابط الواو.

وجملة: «إنّ أبانا لفي ضلال..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

* الصرف:

(أحبّ) ، اسم تفصيل من حبّ الثلاثيّ وزنه أفعل، وقد أدغمت عين الكلمة مع لأمها.

(عصبة) ، لفظ يدلّ على ما زاد على عشرة، وقيل: الثلاثة نفر، فإذا زادوا إلى تسعة كانوا رهطا، فإذا بلغوا العشرة فما فوق فهم عصبة، وقيل غير ذلك، فهو من نوع اسم الجمع، والمادّة تدلّ على الإحاطة من العصابة لإحاطتها بالرأس.

12:9Page 236

ٱقۡتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضٗا يَخۡلُ لَكُمۡ وَجۡهُ أَبِيكُمۡ وَتَكُونُواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ قَوۡمٗا صَٰلِحِينَ ٩

Kill Joseph or cast him out to [another] land; the countenance [i.e., attention] of your father will [then] be only for you, and you will be after that a righteous people."1

* الإعراب:

(اقتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون.. والواو فاعل (يوسف) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (اطرحوا) مثل اقتلوا و (الهاء) ضمير مفعول به (أرضا) منصوب على نزع الخافض أي في أرض [[والزمخشريّ يجعله ظرفا كالظروف المبهمة وقد ردّ ذلك ابن عطيّة وتبعه في ذلك أبو حيّان.. ولكن إذا ضمّن فعل (اطرحوه) معنى أنزلوه ف (أرضا) مفعول به ثان.]] ، (يخل) مضارع مجزوم جواب الطلب (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يخل) ، (وجه) فاعل مرفوع (أبيكم) مضاف إليه مجرور و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (تكونوا) مضارع ناقص مجزوم معطوف على (يخل) ، وعلامة الجزم حذف النون.. والواو اسم تكون، (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق بصالحين، و (الهاء) مضاف إليه (قوما) خبر الناقص منصوب (صالحين) نعت ل (قوما) منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «اقتلوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «اطرحوه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اقتلوا..

وجملة: «يخل لكم وجه ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تطرحوه يخل ...

وجملة: «تكونوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يخل لكم وجه..

* الصرف:

(يخل) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يخلو، وزنه يفع.

* البلاغة:

الكناية: في قوله تعالى «يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ» وفي الكلام كناية تلويحية عن خلوص المحبة. والمراد سلامة محبته لهم ممن يشاركهم فيها وينازعهم إياها.

12:10Page 236

قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ لَا تَقۡتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلۡقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّ يَلۡتَقِطۡهُ بَعۡضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ١٠

Said a speaker among them, "Do not kill Joseph but throw him into the bottom of the well; some travelers will pick him up - if you would do [something]."

* الإعراب:

(قال) فعل ماض (قائل) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لقائل (لا) ناهية جازمة (تقتلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعل (يوسف) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ألقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..

والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (في غيابه) جارّ ومجرور متعلّق ب (ألقوه) ، (الجبّ) مضاف إليه مجرور (يلتقطه) مضارع مجزوم و (الهاء) مفعول به (بعض) فاعل مرفوع (السيّارة) مضاف إليه مجرور (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط.. و (نا) اسم كان (فاعلين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الباء.

جملة: «قال قائل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا تقتلوا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ألقوه ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «يلتقطه بعض ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إنّ تلقوه يلتقطه بعض السيّارة.

وجملة: «كنتم فاعلين» لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كنتم فاعلين فافعلوا هذا القدر من التفريق.

* الصرف:

(قائل) ، اسم فاعل من قال الثلاثيّ وزنه فاعل، وقد قلبت عينه إلى همزة لأنها جاءت بعد ألف فاعل وهذا القلب مطّرد في اسم الفاعل للفعل الأجوف.

(ألقوا) ، فيه إعلال بالحذف، أصله ألقيوا- بكسر القاف وضمّ الياء- استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى القاف- وهذا إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة- إعلال بالحذف- (غيابة) ، اسم لسدّ أو طاق في البئر قريب من الماء يغيب ما فيه عن العيون.. أو هو قعر الجبّ، وزنه فعالة بفتح الفاء.

(الجبّ) ، اسم للبئر، وسمّي بذلك لأنه قطع في الأرض، وزنه فعل بضمّ فسكون.

(السيّارة) ، جمع السيّار من صيغ المبالغة، وزنه فعّال.

(فاعلين) ، جمع فاعل، اسم فاعل من الثلاثيّ، ووزنه هو لفظه.

12:11–12Page 236

قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأۡمَ۬نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ ١١

They said, "O our father, why do you not entrust us with Joseph while indeed, we are to him sincere counselors?

أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ١٢

Send him with us tomorrow that he may eat well and play. And indeed, we will be his guardians."

* الإعراب:

(قالوا) فعل ماض وفاعله (يا) أداة نداء (أبانا) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الألف.. و (نا) مضاف إليه (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر ما (لا) نافية (تأمنّا) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على النون لمناسبة الإدغام.. و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (على يوسف) جارّ ومجرور متعلّق ب (تأمنّا) ، وعلامة الجرّ الفتحة (الواو) واو الحال (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ اسم إنّ (له) مثل لك متعلّق ب (ناصحون) وهو خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو و (اللام) المزحلقة.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا أبانا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «ما لك ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «لا تأمنّا» في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب.

وجملة: «إنّا له لناصحون» في محلّ نصب حال من (يوسف) أو من ضمير المفعول في (تأمنّا) .

(أرسله) فعل أمر دعائيّ، والفاعل أنت، و (الهاء) مفعول به (مع) ظرف منصوب متعلّق ب (أرسله) ، و (نا) ضمير مضاف إليه (غدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أرسله) ، (يرتع) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل هو (يلعب) مجزوم معطوف على (يرتع) بالواو (الواو) واو الحال (إنّا له لحافظون) مثل إنّا له لناصحون.

وجملة: «أرسله ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «يرتع..» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «يلعب..» لا محلّ لها معطوفة على جملة يرتع.

وجملة: «إنّا له لحافظون» في محلّ نصب حال من ضمير المتكلم في (معنا) ، أو من ضمير الغائب في (أرسله) .

12:13Page 236

قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ ١٣

[Jacob] said, "Indeed, it saddens me that you should take him, and I fear that a wolf would eat him while you are of him unaware."

* الإعراب:

(قال) فعل ماض والفاعل هو (إنّي) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- والياء ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) للتوكيد (يحزن) مضارع مرفوع و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (أن) حرف مصدريّ (تذهبوا) مضارع منصوب، وعلامة النصب حذف النون..

والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تذهبوا) .

والمصدر المؤوّل (أن تذهبوا..) في محلّ رفع فاعل يحزن.

(الواو) عاطفة (أخاف) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (أن) مثل الأول (يأكله) مضارع منصوب.. و (الهاء) مفعول به (الذئب) فاعل مرفوع.

والمصدر المؤوّل (أن يأكله..) في محلّ نصب مفعول به عامله أخاف.

(الواو) واو الحال (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (عنه) مثل به متعلّق ب (غافلون) وهو خبر المبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إنّي ليحزنني ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «يحزنني ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «أخاف ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

وجملة: «يأكله، ومثلها تذهبوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «أنتم عنه غافلون ... » في محلّ نصب حال.

* الصرف:

(الذئب) ، اسم جامد للحيوان المفترس المعروف، وزنه فعل بكسر فسكون.

* الفوائد:

- لام الابتداء:

1- تفيد توكيد مضمون الجملة، ولهذا زحلقوها في باب إن عن صدر الجملة كراهية ابتداء الكلام بمؤكدين، لأن (إنّ) كذلك تفيد التوكيد. وتفيد أيضا تخليص المضارع للحال، أي دلالته على الزمن الحاضر. ومثال ذلك قوله تعالى في هذه الآية إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ.

2- وتدخل باتفاق في موضعين:

1- المبتدأ: كقوله تعالى لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً.

2- بعد إن (وتسمى المزحلقة) لزحلقتها من المبتدأ إلى الخبر. وتدخل بعد إن على ثلاثة أشياء:

آ- الاسم: كقوله تعالى إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ب- والمضارع: إِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ.

ج- والجار والمجرور أو الظرف كقوله تعالى وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ

12:14Page 236

قَالُواْ لَئِنۡ أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّآ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ١٤

They said, "If a wolf should eat him while we are a [strong] clan, indeed, we would then be losers."

* الإعراب:

(قالوا) فعل ماض وفاعله (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (أكل) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط و (الهاء) مفعول به (الذئب) فاعل مرفوع (الواو) واو الحال (نحن عصبة) مرّ إعرابها [[في الآية (8) من هذه السورة.]] ، (إنّا.. لخاسرون) مثل إنّا لناصحون [[في الآية (11) من هذه السورة.]] ، (إذا) - بالتنوين- حرف جواب لا عمل له.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إن أكله الذئب ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نحن عصبة ... » في محلّ نصب حال والرابط الواو.

وجملة: «إنّا إذا لخاسرون ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

* البلاغة:

المجاز: في قوله تعالى «إنا إذا لخاسرون ... » مجاز عن الضعف والعجز والعلاقة هي السببية.

12:15Page 237

فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمۡرِهِمۡ هَٰذَا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٥

So when they took him [out] and agreed to put him into the bottom of the well...1 But We inspired to him, "You will surely inform them [someday] about this affair of theirs while they do not perceive [your identity]."

* الإعراب:

(الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب، (ذهبوا) فعل ماض وفاعله (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ذهبوا) ، (الواو) عاطفة [[يجوز أن تكون حاليّة، والجملة بعدها حال بتقدير قد.]] ، (أجمعوا) مثل ذهبوا (أن) حرف مصدريّ (يجعلوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون.. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (في غيابة الجبّ) جارّ ومجرور ومضاف إليه، متعلّق ب (يجعلوه) .

والمصدر المؤوّل (أن يجعلوه..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي على أن يجعلوه، متعلّق ب (أجمعوا) بتضمينه معنى عزموا [[يجوز أن يكون المصدر المؤوّل في محلّ نصب مفعول به لفعل أجمعوا، لأنه يقال: أجمع الأمر وأزمعه.]] .

(الواو) استئنافيّة (أوحينا) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (نا) فاعل (إليه) مثل به متعلّق ب (أوحينا) ، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (تنبّئنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع.. و (النون) نون التوكيد و (هم) ضمير مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بأمر) جارّ ومجرور متعلّق ب (تنبّئنّ) ، و (هم) ضمير مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ بدل من أمر- أو عطف بيان- (الواو) واو الحال (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يشعرون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «ذهبوا به ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجواب لمّا محذوف تقديره جعلوه فيها [[يجوز أن يكون الجواب جملة قالوا يا أبانا.. الآتية..]] .

وجملة: «أجمعوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ذهبوا [[يجوز أن تكون حاليّة بتقدير قد.]] .

وجملة: «يجعلوه ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «أوحينا ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[هذه الجملة هي جواب لمّا عند الكوفيّين بزيادة الواو، ونظيره كثير في القرآن على قولهم.. كقوله تعالى: فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ أي ناديناه.

وقوله: حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها أي فتحت.. وهو رأي صائب.]] .

وجملة: «تنبّئنّهم ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم وجوابها لا محلّ لها تفسيريّة [[لأن أوحينا فيه معنى القول دون حروفه.]] .

وجملة: «هم لا يشعرون ... » في محلّ نصب حال من ضمير الغائب في (تنبّئنّهم) .

وجملة: «لا يشعرون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

12:16Page 237

وَجَآءُوٓ أَبَاهُمۡ عِشَآءٗ يَبۡكُونَ ١٦

And they came to their father at night, weeping.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (جاؤوا) فعل ماض وفاعله (أباهم) مفعول به منصوب.. و (هم) مضاف إليه (عشاء) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (جاؤوا) ، (يبكون) مضارع مرفوع.. والواو فاعل.

جملة: «جاؤوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يبكون ... » في محلّ نصب حال من فاعل جاؤوا.

* الصرف:

(عشاء) ، اسم للوقت بين المغرب والعتمة، وقيل أوّل الظلام، وقيل آخر النهار، وزنه فعال بكسر الفاء ومثله العشيّ.

12:17Page 237

قَالُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبۡنَا نَسۡتَبِقُ وَتَرَكۡنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤۡمِنٖ لَّنَا وَلَوۡ كُنَّا صَٰدِقِينَ ١٧

They said, "O our father, indeed we went racing each other and left Joseph with our possessions, and a wolf ate him. But you would not believe us, even if we were truthful."

* الإعراب:

(قالوا يا أبانا) مرّ إعرابها [[في الآية (11) من هذه السورة.

(3، 4) في الآية (15) من هذه السورة.]] ، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (ذهبنا) مثل أوحينا «3» ، (نستبق) مضارع مرفوع، والفاعل نحن (الواو) عاطفة (تركنا) مثل أوحينا «4» ، (يوسف) مفعول به منصوب (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (تركنا) ، (متاعنا) مضاف إليه مجرور.. و (نا) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أكل) فعل ماض و (الهاء) ضمير مفعول به (الذئب) فاعل مرفوع (الواو) استئنافيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (مؤمن) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ما (الواو) اعتراضيّة (لو) حرف شرط غير جازم (كنّا) فعل ماض ناقص- ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ رفع اسم كان (صادقين) خبر كنّا منصوب وعلامة النصب الياء.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يا أبانا ... » لا محلّ لها اعتراضيّة.

وجملة: «إنّا ذهبنا ... » في محلّ نصب مقول القول [[يجوز أن تكون جوابا للنداء لا محلّ لها، وجملة النداء في محلّ نصب مقول القول.]] .

وجملة: «ذهبنا نستبق ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «نستبق ... » في محلّ نصب حال من فاعل ذهبنا.

وجملة: «تركنا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة ذهبنا.

وجملة: «أكله الذئب ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّا ذهبنا.

وجملة: «ما أنت بمؤمن ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كنّا صادقين ... » لا محلّ لها اعتراضيّة [[أو حاليّة.. وبعض النحويين يجعل (لو) بمعنى إنّ الشرطيّة أي تعليق معناها بالمستقبل فلا يصحّ كونها حالا.]] .. وجواب لو محذوف تقديره فما أنت بمؤمن لنا لأنك محبّ ليوسف.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском