Mahmud SafiAl‑Mujadila · 58:1–21

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

المجادلة

Al-Mujadila

The Pleading Woman · Medinan · 22 ayahs

58:1Page 542

قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ١

Certainly has Allāh heard the speech of the one who argues [i.e., pleads] with you, [O Muḥammad], concerning her husband and directs her complaint to Allāh. And Allāh hears your dialogue; indeed, Allāh is Hearing and Seeing.

* الإعراب:

(قد) حرف تحقيق (في زوجها) متعلّق ب (تجادلك) بحذف مضاف أي في شأن زوجها (إلى اللَّه) متعلّق ب (تشتكي) ..

جملة: «قد سمع اللَّه ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «تجادلك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «تشتكي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تجادلك.. [[يجوز أن تكون خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي، والجملة الاسميّة حال.]] .

وجملة: «اللَّه يسمع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الابتدائيّة.

وجملة: «يسمع ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (اللَّه) .

وجملة: «إنّ اللَّه سميع ... » لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(تحاور) ، مصدر قياسيّ للخماسيّ تحاور، وزنه تفاعل بفتح التاء وضمّ العين..

* الفوائد:

- حكم الظهار..

عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات. لقد جاءت المجادلة خولة بنت ثعلبة إلى رسول الله ﷺ وكلمته في جانب البيت، وما أسمع ما تقول، فأنزل الله عز وجل قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ.

وكان زوجها أوس بن الصامت، قد طلب وقاعها، فأبت عليه، فقال لها: أنت عليّ كظهر أمي. فجاءت تجادل رسول الله ﷺ في زوجها. أما حكم من ظاهر فتجب عليه الكفارة. والآية تدل على إيجاب الكفارة قبل المماسة، فإن جامع قبل أن يكفّر لم يجب عليه إلا كفارة واحدة، وهو قول أكثر أهل العلم، كمالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وسفيان أما كفارة الظهار فإنها مرتبة، فيجب عليه عتق رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن أفطر يوما متعمدا، أو نسي النية، يجب عليه استئناف الشهرين فإن جامع ليلا أثناء الصوم عصى بذلك، لكن لا يجب عليه استئناف الشهرين فإن عجز عن الصوم، لمرض، أو كبر، أو فرط شهوة لا تمكنه من الصبر على الجماع، يجب عليه إطعام ستين مسكينا، كل مسكين مد من غالب قوت البلد من حنطة أو شعير أو أرز أو ذرة أو تمر. ولو دفع الستين صاعا لمسكين واحد لم يجزئ ذلك عند الشافعي لظاهر الآية، وأجاز ذلك أبو حنيفة رضي الله عنهما، وإذا كان عنده رقبة يحتاج إليها للخدمة، أو معه ثمن الرقبة لكنه محتاج إليه للنفقة عدل إلى الصوم، والله أعلم.

58:2–4Page 542

ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمۡۖ إِنۡ أُمَّهَٰتُهُمۡ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔي وَلَدۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَيَقُولُونَ مُنكَرٗا مِّنَ ٱلۡقَوۡلِ وَزُورٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٞ ٢

Those who pronounce ẓihār1 among you [to separate] from their wives - they are not [consequently] their mothers. Their mothers are none but those who gave birth to them. And indeed, they are saying an objectionable statement and a falsehood. But indeed, Allāh is Pardoning and Forgiving.

وَٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۚ ذَٰلِكُمۡ تُوعَظُونَ بِهِۦۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٣

And those who pronounce ẓihār from their wives and then [wish to] go back on what they said - then [there must be] the freeing of a slave before they touch one another. That is what you are admonished thereby; and Allāh is Aware of what you do.

فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤

And he who does not find [a slave] - then a fast for two months consecutively1 before they touch one another; and he who is unable - then the feeding of sixty poor persons. That is for you to believe [completely] in Allāh and His Messenger; and those are the limits [set by] Allāh. And for the disbelievers is a painful punishment.

* الإعراب:

(منكم) متعلّق بحال من فاعل يظاهرون (من نسائهم) متعلّق ب (يظاهرون) ، (ما) نافية عاملة عمل ليس (إن) حرف نفي (إلّا) للحصر (اللائي) موصول في محلّ رفع خبر المبتدأ (أمّهاتهم) ، (الواو) عاطفة (اللام) للتوكيد (منكرا) مفعول به منصوب (من القول) متعلّق بنعت ل (منكرا) ، (الواو) عاطفة (اللام) للتوكيد..

جملة: «الذين يظاهرون ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يظاهرون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ما هنّ أمّهاتهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «إن أمّهاتهم إلّا اللائي ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: «ولدنهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (اللائي) .

وجملة: «إنّهم ليقولون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يقولون ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «إنّ الله لعفوّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّهم ليقولون.

3- (الواو) عاطفة وكذلك (ثمّ) ، (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة بعده صلة.]] ، (الفاء) زائدة في الخبر لمشابهة المبتدأ للشرط (تحرير) مبتدأ مؤخّر مرفوع، والخبر محذوف تقديره عليهم (من قبل) متعلّق ب (تحرير) (أن) حرف مصدريّ ونصب..

والمصدر المؤوّل (ما قالوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يعودون) .

والمصدر المؤوّل (أن يتماسّا..) في محلّ جرّ مضاف إليه.

(ذلكم) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى الحكم المذكور، و (الواو) في (توعظون) نائب الفاعل (به) متعلّق ب (توعظون) بتضمينه معنى تزجرون (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف.]] ..

وجملة: «الذين يظاهرون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين يظاهرون الأولى.

وجملة: «يظاهرون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يعودون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: « (عليهم) تحرير ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «يتماسّا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «ذلكم توعظون به» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «توعظون به» في محلّ رفع خبر المبتدأ (ذلكم) .

وجملة: «الله ... خبير» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.

4- (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (لم) للنفي فقط [[هو عند أكثر المعربين الجازم للفعل بعده، ولكن آثرنا الإعراب أعلاه لتظلّ دلالة الكلام على الاستقبال.]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (صيام) مبتدأ مؤخّر، والخبر محذوف تقديره عليه (من قبل أن يتماسّا) مثل الأولى وتعليق الظرف ب (صيام) ، (الفاء) عاطفة (من لم يستطع) مثل من لم يجد (فإطعام) مثل فصيام (مسكينا) تمييز منصوب، والإشارة في (ذلك) إلى البيان والتعليم، وهو مبتدأ [[أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره فعلنا ذلك.]] خبره محذوف تقديره واقع (اللام) للتعليل (تؤمنوا) مضارع منصوب بأن مضمرة.

والمصدر المؤوّل (أن تؤمنوا..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بالخبر المحذوف [[أو متعلّق بالفعل المحذوف.]] .

(بالله) متعلّق ب (تؤمنوا) ، (الواو) عاطفة في الموضعين، والإشارة في (تلك) إلى الأحكام المذكورة (للكافرين) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب) ..

وجملة: «من لم يجد ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لم يجد ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .

وجملة: « (عليه) صيام ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «يتماسّا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «من لم يستطع ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من لم يجد.

وجملة: «لم يستطع ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] وجملة: « (عليه) إطعام ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «ذلك (واقع) ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تؤمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «تلك حدود ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة.

وجملة: «للكافرين عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة.

* الصرف:

(4) متتابعين: مثنّى متتابع، اسم فاعل من الخماسيّ تتابع، وزنه متفاعل بضمّ الميم وكسر العين.

(ستين) ، اسم للعدد، وهو من ألفاظ العقود، وزنه فعلين، وجاءت عينه ولامه من حرف واحد.

* البلاغة:

السلب والإيجاب: في قوله تعالى الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ.

وهذا الفن هو نفي الشيء من جهة وإيجابه من جهة أخرى، أو أمر بشيء من جهة ونهي عنه من جهة ثانية.

وهنا في هذه الآية الكريمة نفي لصيرورة المرأة أمّا بالظهار، وإثبات الأمومة للتي ولدت الولد.

58:5–6Page 542

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٥

Indeed, those who oppose Allāh and His Messenger are abased as those before them were abased. And We have certainly sent down verses of clear evidence. And for the disbelievers is a humiliating punishment

يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ٦

On the Day when Allāh will resurrect them all and inform them of what they did. Allāh had enumerated it, while they forgot it; and Allāh is, over all things, Witness.1

* الإعراب:

(الواو) في (كبتوا) نائب الفاعل (ما) حرف مصدريّ (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الذين..

والمصدر المؤوّل (ما كبت..) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق..

(الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (للكافرين عذاب) مرّ إعرابها [[في الآية السابقة (4) .]] .

جملة: «إنّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يحادّون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كبتوا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «كبت ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «أنزلنا ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «للكافرين عذاب ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

6- (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (مهين) [[أو متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به (للكافرين) .]] ، (جميعا) حال من الضمير الغائب في (يبعثهم) [[أو توكيد للضمير منصوب.]] ، (الفاء) عاطفة (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف.]] ، (على كلّ) متعلّق بالخبر (شهيد) .

والمصدر المؤوّل (ما عملوا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (ينبّئهم) .

وجملة: «يبعثهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ينبّئهم ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يبعثهم.

وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «أحصاه الله ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «نسوه ... » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة [[يجوز أن تكون في محلّ نصب حال من الضمير في أحصاه بتقدير قد.]] .

وجملة: «الله ... شهيد» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.

58:7Page 543

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٧

Have you not considered that Allāh knows what is in the heavens and what is on the earth? There are not three in a private conversation but that He is the fourth of them,1 nor are there five but that He is the sixth of them - and no less than that and no more except that He is with them [in knowledge] wherever they are. Then He will inform them of what they did on the Day of Resurrection. Indeed Allāh is, of all things, Knowing.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما وكذلك (في الأرض) .

والمصدر المؤوّل (أنّ الله يعلم..) في محلّ نصب سدّ مسد مفعولي ترى.

(ما) نافية (يكون) مضارع تامّ (نجوى) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل يكون (إلّا) للحصر في المواضع الثلاثة (لا) زائدة لتأكيد النفي في المواضع الثلاثة الآتية (خمسة) معطوف على نجوى تبعه في الجرّ لفظا [[أو معطوف على العدد ثلاثة.. ويجوز في (أدنى) أن يكون مبتدأ خبره جملة هو معهم، والعطف من عطف الجمل..]] ، وكذلك (أدنى وأكثر) ، (من ذلك) متعلّق ب (أدنى) ، (معهم) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ (هو) (أينما) ظرف مكان مجرّد من الشرط متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به معهم (كانوا) فعل ماض تام وفاعله (ثمّ) حرف عطف (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف.]] .

والمصدر المؤوّل (ما عملوا..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (ينبّئهم) .

(يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (ينبّئهم) ، (بكلّ) متعلّق بالخبر (عليم) .

جملة: «تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «ما يكون ... » لا محلّ لها استئنافيّة لتقرير مضمون ما سبق.

وجملة: «هو رابعهم ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «هو سادسهم ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «هو معهم ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «كانوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ينبّئهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما يكون.

وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «إنّ الله ... عليم» لا محلّ لها تعليليّة.

* البلاغة:

تخصيص الثلاثة والخمسة: في قوله تعالى ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ.

الداعي إلى تخصيص الثلاثة والخمسة أنه سبحانه قصد أن يذكر ما جرى عليه العادة من أعداد أهل النجوى والمخولين للشورى والمنتدبون لذلك ليسوا بكل أحد، وإنما هم طائفة مجتباة من أولي النهى والأحلام، ورهط من أهل الرأي والتجارب، وأول عددهم الاثنان فصاعدا إلى خمسة إلى ستة إلى ما اقتضته الحال. ألا ترى إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه كيف ترك الأمر شورى بين ستة ولم يتجاوز بها إلى سابع، فذكر عز وعلا الثلاثة والخمسة وقال «وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ» فدلّ على الاثنين والأربعة وقال «وَلا أَكْثَرَ» فدلّ على ما يلي هذا العدد ويقاربه.

58:8Page 543

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٨

Have you not considered those who were forbidden from private conversation [i.e., ridicule and conspiracy] and then return to that which they were forbidden and converse among themselves about sin and aggression and disobedience to the Messenger? And when they come to you, they greet you with that [word] by which Allāh does not greet you1 and say among themselves, "Why does Allāh not punish us for what we say?" Sufficient for them is Hell, which they will [enter to] burn, and wretched is the destination.

* الإعراب:

(إلى الذين) متعلّق ب (ترى) بمعنى تنظر، والواو في (نهوا) نائب الفاعل، (عن النجوى) متعلّق ب (نهوا) ، (لما) متعلّق ب (يعودون) ، (عنه) متعلّق ب (نهوا) ، (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (بالإثم) متعلّق ب (يتناجون) ، (حيّوك) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، و (الواو) فاعل، و (الكاف) مفعول به (بما) متعلّق ب (حيّوك) ، (به) متعلّق ب (يحيّك) ، (في أنفسهم) حال من فاعل يقولون أي مسرّين (لولا) حرف تحضيض (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جر، والعائد محذوف.]] ، (الفاء) استئنافيّة، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي أي جهنّم.

جملة: «تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نهوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يعودون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «نهوا (الثانية) » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يتناجون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعودون.

وجملة: «جاؤوك ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «حيّوك ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «لم يحيّك به الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «يعذّبنا الله ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نقول ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

والمصدر المؤوّل (ما نقول..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يعذّبنا) .

وجملة: «حسبهم جهنّم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يصلونها ... » في محلّ نصب حال [[أو اعتراضيّة إذا عطفت جملة (بئس المصير) على جملة (حسبهم جهنّم) .]] .

وجملة: «بئس المصير» لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(نهوا) ، فيه إعلال بالتسكين، وإعلال بالحذف، أصله نهيوا بكسر الهاء وضم الياء، ثمّ سكّنت الياء لثقل الضمّة ونقلت الحركة إلى الهاء قبلها- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة فأصبح نهوا، وزنه فعوا.

(معصية) ، مصدر سماعيّ للثلاثيّ عصى يعصي، وزنه مفعلة بفتح الميم وكسر العين، وقد رسمت التاء في المصحف مفتوحة، وقد يكون اللفظ مصدرا ميميّا..

(حيّوك) ، فيه إعلال بالحذف، وذلك لالتقاء الساكنين، وفتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة وزنه فعّوك، بفتح الفاء والعين المشدّدة.

(يحيّك) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يفعّك..

* الفوائد:

- مكر اليهود..

عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل رهط من اليهود على رسول الله ﷺ فقالوا: السّام عليك. قالت عائشة: ففهمتها، فقلت: عليكم السام واللعنة.

قالت: فقال رسول الله ﷺ : مهلا يا عائشة، إن الله يحبّ الرفق في الأمر كله، فقلت يا رسول الله ألم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله ﷺ قد قلت: عليكم.

وللبخاري أن اليهود أتوا النبي ﷺ فقالوا: السّام عليك، فقال: وعليكم. فقالت عائشة: السام عليكم ولعنكم الله وغضب عليكم. فقال رسول الله ﷺ : يا عائشة عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش. قالت: أو لم تسمع ما قالوا: قال: أولم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم فيّ.

ومعنى السام: الموت. قال الخطابي: عامة المحدثين يروون: إذا سلم عليك أهل الكتاب فإنما يقولون: السام عليكم، فقولوا: وعليكم.

58:9–10Page 543

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَنَٰجَيۡتُمۡ فَلَا تَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِ وَتَنَٰجَوۡاْ بِٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ٩

O you who have believed, when you converse privately, do not converse about sin and aggression and disobedience to the Messenger but converse about righteousness and piety. And fear Allāh, to whom you will be gathered.

إِنَّمَا ٱلنَّجۡوَىٰ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ لِيَحۡزُنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَيۡسَ بِضَآرِّهِمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٠

Private conversation is only from Satan that he may grieve those who have believed,1 but he will not harm them at all except by permission of Allāh. And upon Allāh let the believers rely.

* الإعراب:

(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب- أو عطف بيان- (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) ناهية جازمة (بالإثم) متعلّق ب (تتناجوا) ، (بالبرّ) متعلّق ب (تناجوا) ، (إليه) متعلّق ب (تحشرون) و (الواو) فيه نائب الفاعل.

جملة: «النداء ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «امنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «تناجيتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «لا تتناجوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «تناجوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «اتّقوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.

وجملة: «تحشرون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

10- (إنّما) كافّة ومكفوفة (من الشيطان) متعلّق بخبر المبتدأ (النجوى) ، (اللام) للتعليل (يحزن) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل [[أو في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر يعود على الشيطان.. وحزنه يحزنه باب نصر وأحزنه جعله حزينا..]] ، (الواو) حاليّة (ضارّهم) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ليس، واسم ليس ضمير يعود على الشيطان (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي شيئا من الضرر (إلّا) للاستثناء (بإذن) متعلّق بنعت للمستثنى المحذوف أي إلّا ضررا حاصلا بإذن الله..

والمصدر المؤوّل (أن يحزن..) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر ثان للنجوى.

(الواو) عاطفة (على الله) متعلّق ب (يتوكّل) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر»

، (اللام) لام الأمر (يتوكّل) مضارع مجزوم، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين..

وجملة: «النجوى من الشيطان ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «يحزن ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ليس بضارّهم ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «يتوكّل المؤمنون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن اتّكل الناس على غير الله فليتوكّل المؤمنون على الله.. وجملة الشرط والجواب معطوفة على جملة جواب النداء من الشرط إذا وفعله.

* الصرف:

(9) تتناجوا: فيه إعلال بالحذف لالتقاء الألف الساكنة لام الفعل مع واو الجماعة، وزنه تتفاعوا (تناجوا) ، فيه إعلال بالحذف مثل تتناجوا وعلى قياسه.

58:11Page 543

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١١

O you who have believed, when you are told, "Space yourselves" in assemblies, then make space; Allāh will make space for you.1 And when you are told, "Arise,"2 then arise; Allāh will raise those who have believed among you and those who were given knowledge, by degrees. And Allāh is Aware of what you do.

* الإعراب:

(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها [[مفردات وجملا في الآية (9) من السورة.]] ، (لكم) متعلّق ب (قيل) ، (في المجالس) متعلّق ب (تفسحوا) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط في الموضعين (يفسح) مضارع مجزوم جواب الأمر، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (لكم) الثاني متعلّق ب (يفسح) ، (يرفع) مثل يفسح (منكم) متعلّق بحال من فاعل آمنوا (العلم) مفعول به ثان منصوب [[الواو نائب الفاعل هو المفعول الأول.]] (درجات) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو من نوع الصفة له أي رفعا ذا درجات [[أو حال بحذف مضاف أي ذوي درجات.]] ، (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة صلة.]] .

وجملة: «قيل ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تفسّحوا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل «1» .

وجملة: «افسحوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «يفسح الله ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «قيل (الثانية) » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «انشزوا ... » في محلّ رفع نائب الفاعل «2» .

وجملة: «يرفع الله ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أوتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) (الثاني) .

وجملة: «الله ... خبير» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

* الصرف:

(المجالس) ، جمع المجلس، اسم مكان من (جلس) باب ضرب، وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين.

* البلاغة:

التعميم والتخصيص: في قوله تعالى يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ.

في هذه الآية الكريمة تعميم ثم تخصيص، وذلك أن الجزاء برفع الدرجات هاهنا مناسب للعمل، لأن المأمور به تفسيح المجلس كيلا يتنافسوا في القرب من المكان الرفيع حوله ﷺ فيتضايقوا، فلما كان الممتثل لذلك يخفض نفسه عما يتنافس فيه من الرفعة، امتثالا وتواضعا، جوزي على تواضعه برفع الدرجات، كقوله «من تواضع لله رفعه الله» ، ثم لما علم أن أهل العلم بحيث يستوجبون عند أنفسهم وعند الناس ارتفاع مجالسهم، خصهم بالذكر عند الجزاء ليسهل عليهم ترك ما لهم من الرفعة في المجلس، تواضعا لله تعالى.

* الفوائد:

- فضل العلم..

قال الحسن: قرأ ابن مسعود هذه الآية وقال: أيها الناس افهموا هذه الآية، ولترغبكم في العلم، فإن الله تعالى يقول: يرفع المؤمن العالم فوق المؤمن الذي ليس بعالم درجات. وقيل: إن العالم يحصل له بعلمه، من المنزلة والرفعة، ما لا يحصل لغيره.

عن قيس بن كثير قال: قدم رجل من المدينة على أبي الدرداء، وهو بدمشق، فقال: ما أقدمك يا أخي؟ قال: حديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله ﷺ قال:

ما جئت لحاجة غيره. قال: لا. قال: أما قدمت في تجارة؟ قال: لا، قال: ما جئت إلا في طلب هذا الحديث. قال: نعم، قال: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من سلك طريقا يبتغي فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة تضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، حتى الحيتان في الماء. وفضل العالم على العابد، كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما.

ورّثوا العلم، من أخذه فقد أخذ بحظ وافر. أخرجه الترمذي.

58:12–13Page 544

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَٰجَيۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٢

O you who have believed, when you [wish to] privately consult the Messenger, present before your consultation a charity. That is better for you and purer. But if you find not [the means] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَٰتٖۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٣

Have you feared to present before your consultation charities? Then when you do not and Allāh has forgiven you, then [at least] establish prayer and give zakāh and obey Allāh and His Messenger. And Allāh is Aware of what you do.

* الإعراب:

(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها مفردات وجملا [[في الآية (9) من السورة.]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (قدّموا) ، والإشارة في (ذلك) إلى تقديم الصدقة (لكم) متعلّق ب (خير) ، (الفاء) عاطفة (لم) للنفي فقط، (الفاء) تعليليّة- أو رابطة-.

وجملة: «ناجيتم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قدّموا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «ذلك خير ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «لم تجدوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء الشرط وفعله وجوابه.

وجملة: «إنّ الله غفور ... » لا محلّ لها تعليل لجواب إن المحذوف أي إن لم تجدوا فلا بأس عليكم فإنّ الله غفور ...

13- (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (أن) حرف مصدريّ ونصب (بين) مثل الأول (الفاء) استئنافيّة (إذ) ظرف تضمّن معنى الشرط [[قد يكون للمضيّ، وقد يكون للمستقبل، أو بمعنى إن.]] متعلّق بمضمون الجواب (لم) للنفي والقلب والجزم [[أو للنفي والجزم فقط.]] ، (الواو) اعتراضيّة- أو حاليّة- (عليكم) متعلّق ب (تاب) ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ، والعائد محذوف، والجملة صلة.]] .

والمصدر المؤوّل (أن تقدّموا..) في محلّ جرّ ب (من) محذوفة متعلّق ب (أشفقتم) .

(والمصدر المؤوّل (ما تعملون..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (خبير) .

وجملة: «أشفقتم ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز جواب النداء.

وجملة: «تقدّموا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «لم تفعلوا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تاب الله ... » لا محلّ لها اعتراضيّة بين الشرط والجواب [[أو في محلّ نصب حال من فاعل تفعلوا.]] .

وجملة: «أقيموا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «آتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقيموا.

وجملة: «أطيعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقيموا.

وجملة: «الله خبير ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أشفقتم [[أو استئنافيّة في حيّز جواب النداء.]] .

وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

* البلاغة:

الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً.

أي فتصدقوا قبلها، وأصل التركيب يستعمل فيمن له يدان، ويمكن أن تكون الاستعارة مكنية، بتشبيه النجوى بالإنسان.

* الفوائد:

- صدقة النجوى..

قال ابن عباس: إن الناس سألوا رسول الله ﷺ وأكثروا حتى شق عليه، فأراد الله تعالى أن يخفف على نبيّه ﷺ ، ويثبطهم عن ذلك، فأمرهم أن يقدموا صدقة على مناجاة رسول الله ﷺ ،

وقال مجاهد: نهوا عن المناجاة حتى يتصدقوا، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، تصدق بدينار وناجاه. ثم نزلت الرخصة، فكان علي يقول: آية في كتاب الله، لم يعمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، وهي آية المناجاة.

58:14–19Page 544

۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَيَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤

Have you not considered those who make allies of a people with whom Allāh has become angry? They are neither of you nor of them, and they swear to untruth while they know [they are lying].

أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدًاۖ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٥

Allāh has prepared for them a severe punishment. Indeed, it was evil that they were doing.

ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٦

They took their [false] oaths as a cover, so they averted [people] from the way of Allāh, and for them is a humiliating punishment.

لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٧

Never will their wealth or their children avail them against Allāh at all. Those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally

يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيَحۡلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍۚ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٨

On the Day Allāh will resurrect them all, and they will swear to Him as they swear to you and think that they are [standing] on something.1 Unquestionably, it is they who are the liars.

ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٩

Satan has overcome them and made them forget the remembrance of Allāh. Those are the party of Satan. Unquestionably, the party of Satan - they will be the losers.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (إلى الذين) متعلّق ب (تر) بمعنى تنظر (تولّوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. و (الواو) فاعل (عليهم) متعلّق ب (غضب) ، (ما) نافية عاملة عمل ليس (منكم) متعلّق بخبر ما [[أو هو خبر المبتدأ هم.]] ، (لا) زائدة لتأكيد النفي (منهم) متعلّق بما تعلّق به (منكم) فهو معطوف عليه (على الكذب) متعلّق ب (يحلفون) ، (الواو) حاليّة..

جملة: «لم تر ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تولّوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «غضب الله ... » في محلّ نصب نعت ل (قوما) .

وجملة: «ما هم منكم ... » في محلّ نصب حال من الضمير في (تولّوا) [[يجوز أن تكون استئنافيّة فلا محلّ لها..]] .

وجملة: «يحلفون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّوا..

وجملة: «هم يعلمون ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «يعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

15- (لهم) متعلّق ب (أعدّ) ، (ما) موصول في محلّ رفع فاعل لفعل ساء المتصرّف، والعائد محذوف..

وجملة: «أعدّ الله ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إنّهم ساء ما كانوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «ساء ما كانوا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «كانوا يعملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.

16- (الفاء) عاطفة (عن سبيل) متعلّق ب (صدّوا) ، (الفاء) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (عذاب) .

وجملة: «اتّخذوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «صدّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّخذوا.

وجملة: «لهم عذاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّخذوا مسبّبة عما سبق.

17- (عنهم) متعلّق ب (تغني) ، (لا) زائدة لتأكيد النفي (من الله) متعلّق ب (تغني) بحذف مضاف أي من عذابه (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي إغناء ما (فيها) متعلّق ب (خالدون) ..

وجملة: «لن تغني ... أموالهم» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أولئك أصحاب النار..» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «هم فيها خالدون» في محلّ نصب حال من أصحاب والعامل فيها الإشارة- أو من النار-.

18- (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تغني) [[أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر.]] ، (جميعا) حال منصوبة من الضمير في (يبعثهم) [[أو توكيد معنوي لضمير الغائب في (يبعثهم) .]] ، (الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب (يحلفون) ، (ما) حرف مصدريّ (لكم) متعلّق ب (يحلفون) الثانيّ..

والمصدر المؤوّل (ما يحلفون) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي حلفا كحلفهم لكم.

(الواو) حاليّة (على شيء) متعلّق بمحذوف خبر أنّ (ألا) للتنبيه (هم) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره الكاذبون.. والجملة الاسميّة خبر إنّ.]] ..

والمصدر المؤوّل (أنّهم على شيء) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون..

وجملة: «يبعثهم الله ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «يحلفون له» في محلّ جرّ معطوفة على جملة يبعثهم.

وجملة: «يحلفون لكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «يحسبون ... » في محلّ نصب حال.

وجملة: «إنّهم ... الكاذبون» لا محلّ لها استئنافيّة.

19- (عليهم) متعلّق ب (استحوذ) ، (الفاء) عاطفة (ألا إنّ ... هم الخاسرون) مثل ألا إنّهم هم الكاذبون.

وجملة: «استحوذ عليهم الشيطان» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «أنساهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة استحوذ.

وجملة: «أولئك حزب الشيطان ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّ حزب ... الخاسرون» لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(16) جنّة: اسم بمعنى الستر وزنه فعلة بضمّ فسكون، وعينه ولامه من حرف واحد.

* الفوائد:

- (كما) ..

تقع (كما) بعد الجمل كثيرا، صفة في المعنى، فتكون نعتا لمصدر أو حالا، ويحتملها قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها: فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وقوله تعالى يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ فإن قدرته نعتا لمصدر، فهو إما معمول لنعيده أي (نعيد أول خلق إعادة) ، أو لنطوي أي نفعل هذا الفعل العظيم كفعلنا هذا الفعل وإن قدرته حالا، فصاحب الحال مفعول نعيده، أي نعيده مماثلا للذي بدأنا.

وينطبق هذا الحكم أيضا على كلمة «كذلك» .

58:20Page 544

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡأَذَلِّينَ ٢٠

Indeed, the ones who oppose Allāh and His Messenger - those will be among the most humbled.

* الإعراب:

(في الأذلّين) متعلّق بخبر المبتدأ (أولئك) ..

جملة: «إنّ الذين يحادّون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يحادّون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «أولئك في الأذلّين» في محلّ رفع خبر إنّ.

* الصرف:

(الأذلّين) ، جمع الأذلّ، اسم تفضيل من الثلاثيّ ذلّ، وزنه أفعل، وقد جاء جمعا لأنه محلّى بأل.

58:21Page 544

كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغۡلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِيٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ ٢١

Allāh has written [i.e., decreed], "I will surely overcome, I and My messengers." Indeed, Allāh is Powerful and Exalted in Might.

* الإعراب:

(اللام) لام القسم (أنا) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد للضمير المستتر فاعل أغلبنّ (الواو) عاطفة (رسلي) معطوف على الضمير المستتر فاعل أغلبنّ، مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه.

جملة: «كتب الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أغلبنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم المتمثّل بفعل كتب ...

وجملة: «إنّ الله قويّ» لا محلّ لها تعليليّة.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском