Mahmud SafiAl‑Hijr · 15:1–32

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

الحجر

Al-Hijr

The Rocky Tract · Meccan · 99 ayahs

15:1Page 262

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the Book and a clear Qur’ān [i.e., recitation].

* الإعراب

(الر) حروف مقطّعة لا محلّ لها من الإعراب (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، في محلّ رفع مبتدأ، و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (آيات) خبر مرفوع (الكتاب) مضاف إليه مجرور (قرآن) معطوف على الكتاب بالواو مجرور (مبين) نعت القرآن مجرور.

والجملة الاسمية لا محلّ لها ابتدائيّة.

15:2Page 262

رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢

Perhaps those who disbelieve will wish1 that they had been Muslims.

* الإعراب

(ربما) كافّة ومكفوفة (يودّ) مضارع مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ.. والواو ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (لو) حرف مصدريّ (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ.. و (الواو) في محلّ رفع اسم كان (مسلمين) خبر كانوا منصوب، وعلامة النصب الياء.

والمصدر المؤوّل (لو كانوا مسلمين) في محلّ نصب مفعول به عامله يودّ.

جملة: «يودّ الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين) .

وجملة: «كانوا مسلمين» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (لو) .

* البلاغة:

1- التعبير بالضد: في قوله تعالى رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ اختلف علماء البلاغة في المراد بهذا التعبير. وقد قرر النحاة أن ربما لا تدخل إلا على الماضي؟

وما المراد بمعنى التقليل الذي تفيده رب؟ وقد أجيب عن الأول بأن المترقب في أخبار الله تعالى بمثابة الماضي المقطوع به في تحققه، فكأنه قيل ربما ود، وأجيب عن الثاني بأن هذا مذهب وارد على سنن العرب في قولهم لعلك ستندم على فعلك. وربما ندم الإنسان على ما يفعل، ولا يشكون في ندامته ولا يقصدون تقليله. والعقلاء يتحرزون من التعرض من المظنون، كما يتحرزون من المتيقن الثابت. وهذا الجواب جميل، ولكن الأجمل منه أن يقال: إن العرب تعبر عن المعنى بما يؤدي عكس مقصوده.

15:3Page 262

ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٣

Let them eat and enjoy themselves and be diverted by [false] hope, for they are going to know.

* الإعراب

(ذرهم) فعل أمر مبنيّ على السكون.. و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت (يأكلوا) مضارع مجزوم جواب الطلب وعلامة جزمه حذف النون.. و (الواو) فاعل (الواو) عاطفة (يتمتّعوا) مثل يأكلوا ومعطوف عليه (الواو) عاطفة (يلههم) مضارع مجزوم معطوف على يأكلوا وعلامة الجزم حذف حرف العلّة.. و (هم) مثل الأول (الأمل) فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (سوف) حرف استقبال (يعلمون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون.. و (الواو) فاعل، ومفعول يعلمون محذوف تقديره عاقبة أمرهم.

جملة: «ذرهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يأكلوا....» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

أي إن تتركهم يأكلوا..

وجملة: «يتمتّعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يأكلوا.

وجملة: «يلههم الأمل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يأكلوا.

جملة: «سوف يعلمون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن يشغلهم أمر الدنيا فسوف يعلمون.

* الصرف:

(الأمل) ، مصدر سماعيّ لفعل أمل، وزنه فعل بفتحتين.

15:4Page 262

وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ ٤

And We did not destroy any city but that for it was a known decree.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (أهلكنا) فعل ماض وفاعله (من) حرف جرّ زائد- لاستغراق الجنس- (قرية) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به (إلّا) للحصر (الواو) واو الحال (اللام) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (كتاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (معلوم) نعت لكتاب مرفوع.

جملة: «أهلكنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لها كتاب ... » في محلّ نصب حال من قرية لوجود الواو.

* الصرف:

(معلوم) ، اسم مفعول من علم الثلاثيّ، وزنه مفعول.

15:5Page 262

مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٥

No nation will precede its term, nor will they remain thereafter.

* الإعراب

(ما) حرف نفي (تسبق) مضارع مرفوع (من) حرف جرّ زائد- لاستغراق الجنس- (أمّة) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل تسبق (أجلها) مفعول به منصوب.. و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما) مثل الأول (يستأخرون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.

جملة: «ما تسبق ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما يستأخرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما تسبق..

15:6–7Page 262

وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ ٦

And they say, "O you upon whom the message has been sent down, indeed you are mad.1

لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧

Why do you not bring us the angels, if you should be among the truthful?"

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (قالوا) فعل ماض وفاعله (يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب عطف بيان من أيّ- أو بدل- (نزّل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نزّل) ، (الذكر) نائب الفاعل مرفوع (إنّك) حرف مشبه بالفعل- ناسخ-، و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة للتوكيد (مجنون) خبر إنّ مرفوع.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نزّل عليه الذكر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «إنّك لمجنون» لا محلّ لها جواب النداء.

(لوما) أداة عرض (تأتينا) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء.. و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بالملائكة) جارّ ومجرور متعلّق ب (تأتينا) ، (إن) حرف شرط جازم (كنت) فعل ماض ناقص- ناسخ- مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط..

و (التاء) ضمير في محلّ رفع اسم كان (من الصادقين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر كنت، وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «تأتينا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.

وجملة: «كنت من الصادقين» لا محلّ لها استئنافيّة.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كنت من الصادقين في ما تدّعيه فأتنا بالملائكة

* الصرف:

(مجنون) ، اسم مفعول من الثلاثيّ جنّ، وزنه مفعول.

15:8Page 262

مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ٨

We do not send down the angels except with truth;1 and they [i.e., the disbelievers] would not then be reprieved.

* الإعراب

(ما) نافية (ننزّل) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (الملائكة) مفعول به منصوب (إلّا) للحصر (بالحق) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الملائكة [[أو متعلّق ب (ننزّل) ، والباء للاستعانة.. وجعله الزمخشريّ نعتا لمفعول مطلق محذوف أي إلّا تنزيلا متلبّسا بالحقّ.]] ، (الواو) عاطفة (ما) مثل الأول (كانوا) فعل ماض ناقص و (الواو) اسم كان (إذا) حرف جواب لا عمل له (منظرين) خبر كانوا منصوب، وعلامة النصب الياء.

جملة: «ما ننزّل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ما كانوا.. منظرين» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

* البلاغة:

- اللف والنشر المشوش: في قوله تعالى ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ.

فالكلام مسوق منه سبحانه إلى نبيه صلّى الله عليه واله وسلّم جوابا عن مقالتهم المحكية وردا لاقتراحهم الباطل الصادر عن محض التعصب والعناد وهو قوله لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ أما رده على مقالتهم الأولى وهي إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ فهو قوله تعالى الذي سيأتي إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ.

15:9Page 262

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩

Indeed, it is We who sent down the message [i.e., the Qur’ān], and indeed, We will be its guardian.

* الإعراب

(إنّ) حرف توكيد ونصب.. و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ [[أو ضمير مستعار لمحلّ النصب توكيد لاسم إنّ.]] . (نزّلنا) فعل ماض وفاعله (الذكر) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (إنّا) مثل الأول (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (حافظون) ، (اللام) المزحلقة للتوكيد (حافظون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.

جملة: «إنّا نحن نزّلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «نحن نزّلنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «نزّلنا ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ نحن.

وجملة: «إنّا له لحافظون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

15:10–11Page 262

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٠

And We had certainly sent [messengers] before you, [O Muḥammad], among the sects of the former peoples.

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١١

And no messenger would come to them except that they ridiculed him.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) مثل نزّلنا [[في الآية السابقة (9) .]] ، (من قبلك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلنا) ، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (في شيع) جارّ ومجرور متعلّق بنعت للمفعول المقدّر أي أرسلنا رسلا في شيع.. (الأوّلين) مضاف إليه مجرور، وعلامة الجرّ الياء [[وهو في الأصل نعت لمنعوت محذوف أي شيع الأمم الأولين.]] .

جملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

(الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (يأتيهم) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء.. و (هم) ضمير مفعول به (من) حرف جرّ زائد (رسول) مجرور لفظا مرفوع محلّا فاعل يأتي (إلّا) للحصر (كانوا) فعل ماض ناقص.. و (الواو) اسم كان (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستهزئون) وهو مضارع مرفوع. و (الواو) فاعل.

وجملة: «ما يأتيهم من رسول ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا [[أو على جملة القسم المقدّرة.]] .

وجملة: «كانوا.. يستهزئون» في محلّ نصب حال من مفعول يأتيهم.

وجملة: «يستهزئون» في محلّ نصب خبر كانوا. [[أو من رسول، ولا تصحّ نعتا لرسول.]]

* الصرف:

(شيع) ، جمع شيعة، اسم للفرقة المتّفقة على طريق، وفي المصباح: كلّ قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة. ثمّ صارت اسما لجماعة مخصوصة، ووزن شيعة فعلة بكسر فسكون، ووزن شيع فعل بكسر ففتح.

* البلاغة:

اللف والنشر المشوش في قوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ثم أردف ذلك بقوله ولقد أرسلنا من قبلك إلى آخر الآية أي أن هذا ديدنهم وديدن الجاهلية مع جميع الأنبياء فلا تبتئس واقتد بمن قبلك وتأس بهم.

يطلق على:

15:12–13Page 262

كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٢

Thus do We insert it [i.e., denial] into the hearts of the criminals.

لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

They will not believe in it, while there has already occurred the precedent of the former peoples.

* الإعراب

(الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نسلك، والإشارة إلى الاستهزاء والتكذيب، و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (نسلكه) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم و (الهاء) ضمير مفعول به [[اختلف المفسّرون في إعادة الضمير، فقال الزمخشريّ يعود على الذكر، والإشارة عنده إلى السلك، وقال ابن عطيّة يعود على الاستهزاء والشرك، ويروى عن مجاهد: نسلك التكذيب، وأبو حيّان يختار قول ابن عطيّة ...]] ، (في قلوب) جارّ ومجرور متعلّق ب (نسلكه) ، (المجرمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

جملة: «نسلكه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

(لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يؤمنون) والباء سببيّة، والضمير عائد على الإشارة [[يجوز أن يتعلّق (به) بمحذوف حال من فاعل يؤمنون المنفي أي مستهزئين به.]] ، (الواو) استئنافيّة (قد) حرف تحقيق (خلت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، و (التاء) للتأنيث (سنّة) فاعل مرفوع (الأولين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «لا يؤمنون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تفسير ل (نسلكه) - [[أو في محلّ نصب حال من الضمير في نسلكه أي: غير مؤمن به- على صيغة اسم المفعول- وضمير الغائب هو الذكر.]] .

وجملة: «خلت سنّة الأولين» لا محلّ لها استئنافيّة.

* البلاغة:

- التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ إلخ....

ففي الكلام تشبيه تمثيلي للعناد المستحوذ عليهم، والعناد الراسخ في صدورهم، وتفصيل ذلك أن الله تعالى سلك القرآن في قلوبهم وأدخله في سويداءاتها كما سلك ذلك في قلوب المؤمنين المصدقين، فكذب به هؤلاء، وصدّق به هؤلاء كل على علم وبينة، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيّ عن بينة، ولئلا يكون للكفار على الله حجة بأنهم ما فهموا وجوه الإعجاز كما فهمها من آمن فأعلمهم الله تعالى من الآن، وهم في مهلة وإمكان، إنهم ما كفروا إلا على علم، معاندين باغين، ليكون أدحض لأية حجة يختلقونها، وأنفى لكل ادعاء يدعون به.

15:14–15Page 262

وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ ١٤

And [even] if We opened to them a gate from the heaven and they continued therein to ascend,

لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ ١٥

They would say, "Our eyes have only been dazzled. Rather, we are a people affected by magic."

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (فتحنا) فعل ماض وفاعله (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (فتحنا) ، (بابا) مفعول به منصوب (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (بابا) ، (الفاء) عاطفة (ظلّوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ.. و (الواو) اسم ظلّ (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يعرجون) وهو مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل.

جملة: «فتحنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ظلّوا.. يعرجون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

وجملة: «يعرجون» في محلّ نصب خبر ظلّوا.

(اللام) واقعة في جواب لو (قالوا) فعل ماض وفاعله (إنّما) كافّة مكفوفة (سكّرت) فعل ماض مبنيّ للمجهول.. و (التاء) للتأنيث (أبصارنا) نائب الفاعل مرفوع.. و (نا) مضاف إليه (بل) للإضراب الانتقالي (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (قوم) خبر مرفوع (مسحورون) نعت لقوم مرفوع، وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو) .

وجملة: «سكّرت أبصارنا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «نحن قوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(مسحورون) ، جمع مسحور، اسم مفعول من سحر الثلاثيّ، وزنه مفعول.

* البلاغة:

1- الاستعارة: في قوله تعالى إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا فقد أرادوا بذلك أنه فسدت أبصارنا واعتراها خلل في إحساسها كما يعتري عقل السكران ذلك فيختل إدراكه.

2- وفي كلمتي الحصر والإضراب دلالة على أنهم يبتنون القول بذلك، وأن ما يرونه لا حقيقة له، وإنما هو أمر خيل إليهم بالسحر. وإيضاح ذلك أنهم قالوا:

«إنما» وهي تفيد الحصر في المذكور آخرا، فيكون الحصر في الأبصار لا في التسكير، فكأنهم قالوا سكرت أبصارنا لا عقولنا. ونحن وإن كنا نتخيل بأبصارنا هذه الأشياء، لكنا نعلم بعقولنا أن الحال بخلافه، أي لا حقيقة له. ثم قالوا «بل» كأنهم أضربوا عن الحصر في الأبصار وقالوا بل جاوز ذلك إلى عقولنا بسحر صنعه لنا.

15:16–20Page 263

وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ١٦

And We have placed within the heaven great stars and have beautified it for the observers.

وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ ١٧

And We have protected it from every devil expelled [from the mercy of Allāh]

إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ ١٨

Except one who steals a hearing and is pursued by a clear burning flame.

وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ ١٩

And the earth - We have spread it and cast therein firmly set mountains and caused to grow therein [something] of every well-balanced thing.

وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ ٢٠

And We have made for you therein means of living and [for] those for whom you are not providers.1

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (جعلنا) فعل ماض وفاعله (في السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (جعلنا) بمعنى خلقنا [[إن كان متعدّيا لاثنين فالجارّ متعلّق بمحذوف هو المفعول الثاني.]] ، (بروجا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (زيّناها) مثل جعلنا.. و (ها) مفعول به (للناظرين) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ضمير الغائب [[أو متعلّق ب (زيّناها) واللام للتمليك المعنوي.]] .

جملة: «جعلنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.

وجملة: «زيّناها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا.

(الواو) عاطفة (حفظناها من كلّ) مثل زيّناها للناظرين، والجارّ متعلّق ب (حفظناها) ، (شيطان) مضاف إليه مجرور (رجيم) نعت لشيطان مجرور.

وجملة: «حفظناها ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناها.

(إلّا) أداة استثناء (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع أو المتّصل [[أي لكن من استرق السمع خطفه الشهاب.. أو من استرق السمع سمع من خبرها شيئا. وأجاز أبو البقاء العكبريّ أن يكون (من) مبتدأ خبره جملة أتبعه والفاء زائدة لمشابهة المبتدأ للشرط وحينئذ فالاستثناء منقطع.]] ، (استرق) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (السمع) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (أتبعه) مثل استرق.. و (الهاء) مفعول به (شهاب) فاعل مرفوع (مبين) نعت لشهاب مرفوع.

وجملة: «استرق ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «أتبعه شهاب ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

(الواو) عاطفة (الأرض) مفعول به لفعل محذوف على الاشتغال يفسّره ما بعده (مددناها) مثل زيّناها (الواو) عاطفة (ألقينا) مثل جعلنا (في) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ألقينا) ، (رواسي) مفعول به منصوب (وأنبتنا فيها) مثل وألقينا فيها (من كلّ) جارّ ومجرور نعت لمقدّر أي أنواعا من كلّ شيء (شيء) مضاف إليه مجرور (موزون) نعت لشيء مجرور.

وجملة: « (مددنا) الأرض ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا ...

وجملة: «مددناها (المذكورة) » لا محلّ لها تفسيريّة.

وجملة: «ألقينا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (مددنا) الأرض.

وجملة: «أنبتنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (مددنا) الأرض.

(الواو) عاطفة (جعلنا) مثل الأول (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جعلنا) بمعنى خلقنا [[إن كان متعدّيا لاثنين فالجارّ والمجرور متعلّق بمحذوف هو المفعول الثاني.]] (فيها) مثل السابق متعلّق ب (جعلنا) ، (معايش) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على معايش [[وهو- على رأي الزجّاج- مفعول به لفعل محذوف تقديره أعشنا من لستم.. وقيل هو مبتدأ خبره محذوف لدلالة المعنى عليه أي: من لستم له برازقين جعلنا له فيها معايش. وقال الكوفيّون ومعهم الأخفش هو في محلّ جرّ معطوف على الضمير في (لكم) .]] ، (لستم) فعل ماضي ناقص جامد مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير اسم ليس (اللام) حرف جرّ و (الهاء) في محلّ جرّ متعلّق برازقين (الباء) حرف جرّ زائد (رازقين) مجرور لفظا منصوب محلّا خبر ليس وعلامة الجرّ الياء.

وجملة: «جعلنا لكم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (مددنا) الأرض.

وجملة: «لستم.. برازقين» لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

* الصرف:

(شهاب) ، اسم جامد للجرم المحترق النازل من السماء، وزنه فعال بكسر الفاء، جمعه شهب بضمّتين.

(موزون) ، اسم مفعول من وزن الثلاثيّ، وزنه مفعول.

(معايش) ، جمع معيشة اسم لما يعيش به الإنسان مدّة حياته من مطعم ومشرب.. وملبس، ووزن معيشة مفعلة بفتح الميم وكسر العين، وفيه إعلال بالتسكين حيث سكّنت الياء ونقلت حركتها إلى العين قبلها. لم تقلب الياء همزة في (معايش) لأنها أصلية.

* البلاغة:

- المجاز: في قوله تعالى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ أي مقدر بمقدار معين تقتضيه الحكمة، فهو مجاز مستعمل في لازم معناه، أو كناية أو من كل شيء مستحسن متناسب من قولهم: كلام موزون.

15:21Page 263

وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢١

And there is not a thing but that with Us are its depositories, and We do not send it down except according to a known [i.e., specified] measure.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (إن) نافية (من) حرف جرّ زائد (شيء) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ (إلّا) للحصر (عندنا) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم، و (نا) ضمير مضاف إليه (خزائنه) مبتدأ مؤخّر مرفوع.

و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما) نافية (ننزّله) مضارع مرفوع، و (الهاء) مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (إلّا) مثل الأولى (بقدر) جارّ ومجرور متعلّق ب (ننزّله) [[أو متعلّق بمحذوف حال من المفعول أي متلبّسا بقدر معلوم.]] ، (معلوم) نعت لقدر مجرور.

جملة: «إن من شيء إلّا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «عندنا خزائنه ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (شيء) .

وجملة: «ننزّله ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

* الصرف:

(قدر) ، اسم لما يقدّره الله، وتعلّق الإرادة في أوقاتها، وزنه فعل بفتحتين.

* البلاغة:

- الاستعارة: في قوله تعالى وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ. حيث شبهت مقدوراته تعالى الغائبة للحصر المندرجة تحت قدرته الشاملة في كونها مستورة عن علوم العالمين، ومصونة عن وصول أيديهم بنفائس الأموال المخزونة في الخزائن السلطانية فذكر الخزائن على طريقة الاستعارة التخييلية، وجوز أن يكون قد شبه اقتداره تعالى على كل شيء وإيجاده لما يشاء بالخزائن المودعة فيها الأشياء المعدة لأن يخرج منها ما شاء، فذكر ذلك على سبيل الاستعارة التمثيلية.

* الفوائد:

وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ.

«إن» هذه نافية، ولذلك جاءت بعدها «من» وهي حرف جرّ زائد ورد لإفادة التوكيد. ول «إن» عدة أنواع. وقد استوفينا الحديث بشأنها في أماكن سابقة لذلك اجتزأنا بأن نذكر بها فحسب.

15:22–25Page 263

وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢

And We have sent the fertilizing winds1 and sent down water from the sky and given you drink from it. And you are not its retainers.

وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ٢٣

And indeed, it is We who give life and cause death, and We are the Inheritor.1

وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ ٢٤

And We have already known the preceding [generations] among you, and We have already known the later [ones to come].

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٢٥

And indeed, your Lord will gather them; indeed, He is Wise and Knowing.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (أرسلنا) فعل ماض وفاعله (الرياح) مفعول به منصوب (لواقح) حال منصوبة (الفاء) عاطفة (أنزلنا ... ماء) مثل أرسلنا الرياح (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزلنا) ، (الفاء) عاطفة (أسقينا) مثل أرسلنا و (الكاف) ضمير مفعول به و (الميم) لجمع الذكور و (الواو) زائدة إشباع حركة الميم و (الهاء) ضمير مفعول به ثان (الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسمها (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخازنين (الباء: حرف جرّ زائد (خازنين) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما.

جملة: «أرسلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «أنزلنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا.

وجملة: «أسقيناكموه ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلنا.

وجملة: «ما أنتم ... بخازنين» في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب في (أسقيناكم) [[أي حالة كونكم غير قادرين على إيجاده.]] .

(الواو) عاطفة (إنّا) حرف توكيد ونصب.. و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إن (اللام) المزحلقة للتوكيد (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، خبره جملة نحيي (نحيي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل نحن للتعظيم (الواو) عاطفة (نميت) مضارع مرفوع (نحن) مثل الأول (الوارثون) خبر نحن الثاني مرفوع وعلامة الرفع الواو.

وجملة: «إنّا لنحن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أسقيناكموه.

وجملة: «نحن نحيي ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «نحيي ... » في محلّ رفع خبر نحن.

وجملة: «نميت ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة نحيي.

وجملة: «نحن الوارثون» في محلّ رفع معطوفة على جملة نحن نحيي.

(الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (علمنا) مثل أرسلنا (المستقدمين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (من) حرف جرّ و (كم) ضميرا في محلّ جرّ متعلّق بحال من المستقدمين (ولقد علمنا المستأخرين) مثل المتقدّمة.

وجملة: «قد علمنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا لنحن..

وجملة: «قد علمنا (الثانية) » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة معطوفة على جملة القسم الأولى.

(الواو) عاطفة (إنّ) مثل الأول (ربك) اسم إنّ منصوب.. و (الكاف) مضاف إليه (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يحشرهم) مثل نميت.. و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (إنّه) مثل إنّا (حكيم) خبر إنّ مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «إنّ ربّك هو ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة.

وجملة: «هو يحشرهم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يحشرهم ... » في محلّ رفع خبر هو.

وجملة: «إنّه حكيم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(لواقح) ، جمع لاقحة مؤنّث لاقح، اسم فاعل من لقح الثلاثيّ [[يقال إنّه جمع ملقح بضمّ الميم وكسر القاف من ألقح الرباعيّ وجمعه ملاقح ثمّ حذفت الميم تخفيفا. وفي المختار ألقح الفحل الناقة والريح السحاب، وريح لواقح ولا تقل ملاقح وهو من النوادر اه. وفي المحيط: ألقحت الرياح الشجر فهي لواقح وملاقح.]] ، وزنه فاعل.

(خازنين) ، جمع خازن، اسم فاعل من خزن الثلاثيّ، وزنه فاعل.

(المستقدمين) ، جمع المستقدم، اسم فاعل من استقدم السداسيّ، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين.

(المستأخرين) ، جمع المستأخر، اسم فاعل من استأخر السداسيّ، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين.

* البلاغة:

- التشبيه البليغ: في قوله تعالى وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ اللواقح جمع لاقح بمعنى حامل، ووصف الرياح بذلك على التشبيه البليغ شبهت الريح المحملة بالسحاب الماطر بالناقة الحامل، لأنها حاملة لذلك السحاب أو للماء الذي فيه والمراد ملقحات للسحاب أو الشجر، فيكون قد أستعير اللقح لصب المطر في السحاب أو الشجر.

15:26–27Page 263

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٦

And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.

وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ٢٧

And the jinn We created before from scorching fire.

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (لقد خلقنا الإنسان) مثل لقد علمنا المستقدمين [[في الآية (24) من هذه السورة.]] ، (من صلصال) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلقنا) ، (من حمأ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لصلصال [[أو هو بدل من صلصال بإعادة الجارّ.]] ، (مسنون) نعت لحمأ مجرور.

جملة: «خلقنا ... » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.. وجملة القسم المقدّر لا محلّ لها استئنافيّة.

(الواو) عاطفة (الجانّ خلقناه) مثل الأرض [[في الآية (19) من هذه السورة.]] مددناها (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (خلقناه) ، (من نار) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلقناه) ، (السموم) مضاف إليه مجرور.

وجملة: « (خلقنا) الجانّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقنا الإنسان.

وجملة: «خلقناه ... » لا محلّ لها تفسيريّة.

* الصرف:

(صلصال) ، اسم للطين اليابس، وزنه فعلال.

(حمأ) ، اسم للطين الأسود، وزنه فعل بفتحتين.

(مسنون) ، اسم مفعول من سنّ الثلاثيّ، وزنه مفعول.

(الجانّ) ، اسم جمع للجنّ، وهو على وزن فاعل، جمعه جنّان بكسر الجيم وفتح النون المشدّدة.

(السموم) ، اسم للريح الحارّة أو النار التي لا دخان لها، وزنه فعول فتح الفاء.

15:28–29Page 263

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٨

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "I will create a human being out of clay from an altered black mud.

فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٢٩

And when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul,1 then fall down to him in prostration."

* الإعراب

(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (قال) فعل ماض (ربّك) فاعل مرفوع..

و (الكاف) مضاف إليه (للملائكة) جارّ ومجرور متعلّق ب (قال) ، (إنّي) مثل إنّا [[في الآية (23) من هذه السورة.]] (خالق) خبر إنّ مرفوع (بشرا) مفعول به لاسم الفاعل خالق، منصوب (من صلصال من حمأ مسنون) مرّ إعرابها [[في الآية (26) من هذه السورة.]] والمجرور الأول متعلّق بخالق.

جملة: «قال ربك ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «إنّي خالق ... » في محلّ نصب مقول القول.

(الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (سوّيت) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (التاء) فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (نفخت) مثل سوّيت (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نفخت) ، (من روحي) جارّ متعلّق بنفخت وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء.. و (الياء) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ...

و (الواو) فاعل (له) فيه متعلّق ب (قعوا) [[أو متعلّق بساجدين..]] ، (ساجدين) حال منصوبة وعلامة النصب الياء.

وجملة: «سوّيته ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «نفخت ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة سوّيته.

وجملة: «قعوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

15:30–31Page 263

فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٣٠

So the angels prostrated - all of them entirely,

إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣١

Except Iblees;1 he refused to be with those who prostrated.

* الإعراب

(الفاء) استئنافيّة (سجد) فعل ماض (الملائكة) فاعل مرفوع (كلّهم) توكيد معنويّ للملائكة مرفوع مثله و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (أجمعون) توكيد معنويّ ثان مرفوع، وعلامة الرفع الواو.

جملة: «سجد الملائكة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

(إلّا) أداة استثناء (إبليس) اسم منصوب على الاستثناء المنقطع أو المتّصل على الخلاف المعروف بحقيقة إبليس هل هو من الملائكة أو لا (أبى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو (أن) حرف نصب ومصدريّ (يكون) مضارع ناقص منصوب، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر يكون (الساجدين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.

والمصدر المؤوّل (أن يكون ... ) في محلّ نصب مفعول به عامله أبي «1» .

وجملة: «أبى ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

15:32Page 264

قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣٢

[Allāh] said, "O Iblees, what is [the matter] with you that you are not with those who prostrate?"

* الإعراب

(قال) فعل ماض، والفاعل هو (يا) حرف نداء (إبليس) منادى مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب مفرد علم (ما) اسم استفهام- للتوبيخ- مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر ما (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (تكون مع الساجدين) مثل يكون مع الساجدين «2» ، واسمه أنت والمصدر المؤوّل (ألّا تكون ... ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو في متعلّق بمحذوف حال، أي: مالك في ألّا تكون مع الساجدين.. أي ما عذرك حالة كونك غير ساجد مع الآخرين.

جملة: «قال ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا إبليس مالك ... » في محلّ نصب مقول القول. [[في الآية (31) السابقة.]] وجملة: «مالك ... » لا محلّ لها جواب النداء.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском