Mahmud SafiGhafir · 40:1–27

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

غافر

Ghafir

The Forgiver · Meccan · 85 ayahs

40:1–3Page 467

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٢

The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Knowing,

غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣

The forgiver of sin, acceptor of repentance, severe in punishment, owner of abundance. There is no deity except Him; to Him is the destination.

* الإعراب:

(تنزيل) مبتدأ مرفوع [[أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا.]] ، (من الله) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (غافر) نعت ثالث للفظ الجلالة مجرور (شديد) بدل من لفظ الجلالة [[لأن الإضافة في الصفة المشبّهة ليست محضة بل لفظيّة أي شديد عقابه، فشديد ليس معرفة تماما.]] مجرور (ذي) نعت للفظ الجلالة مجرور وعلامة الجرّ الياء (لا) نافية للجنس (إلّا) للاستثناء (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع بدل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف (إليه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (المصير) .

جملة: «تنزيل الكتاب من الله....» لا محلّ لها ابتدائيّة.

وجملة: «لا إله إلّا هو....» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إليه المصير» لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(غافر) ، لفظه اسم فاعل من (غفر) الثلاثيّ وزنه فاعل ومعناه صفة مشبّهة لدلالته على الثبوت.

(قابل) ، مثل غافر.

(التوب) ، مصدر سماعيّ لفعل تاب يتوب باب قال وهو الرجوع عن الذنب، ومثله توبة، بوزن فعل بفتح الفاء وسكون العين.. وقال الأخفش هو جمع توبة.

40:4–5Page 467

مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٤

No one disputes concerning the signs of Allāh except those who disbelieve, so be not deceived by their [uninhibited] movement throughout the land.

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٥

The people of Noah denied before them and the [disbelieving] factions after them, and every nation intended [a plot] for their messenger to seize him, and they disputed by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth. So I seized them, and how [terrible] was My penalty.

* الإعراب:

(ما) نافية (في آيات) متعلّق ب (يجادل) ، (إلّا) للحصر (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل (الفاء) لربط المسبّب بالسبب (لا) ناهية جازمة (في البلاد) متعلّق بتقلّبهم.

جملة: «ما يجادل.. إلّا الذين..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا يغررك تقلّبهم..» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: تنبه فلا يغررك.. [[يجوز أن تكون الجملة في محلّ جزم جواب شرط أي مقدّر أي: إن كان المجادلون في آيات الله كفّارا فلا يغررك تقلّبهم.. فهم مأخوذون عن قريب بكفرهم أخذ من قبلهم.]] .

(5) (قبلهم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (كذّبت) ، (من بعدهم) متعلّق بحال من الأحزاب (الواو) عاطفة في الموضعين (برسولهم) متعلّق ب (همّت) ، (اللام) للتعليل (يأخذوه) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام.

والمصدر المؤوّل (أن يأخذوه) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (همّت) .

(بالباطل) متعلّق ب (جادلوا) ، (ليدحضوا) مثل ليأخذوه.. والجارّ متعلّق ب (جادلوا) ، (به) متعلّق ب (يدحضوا) ، (الفاء) عاطفة والثانية استئنافيّة (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان (عقاب) اسم كان مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة الفاصلة.. و (الياء) مضاف إليه.

وجملة: «كذّبت.. قوم» لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «همّت كلّ..» لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبت..

قوم.

وجملة: «يأخذوه ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «جادلوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبت.

وجملة: «يدحضوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «أخذتهم..» لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبت.

وجملة: «كان عقاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[يجوز أن تكون جوابا لشرط مقدّر أي: لمّا عاقبتهم كان عقابي عادلا، أو فهو واقع موقعه والاستفهام للتقرير.]] .

* الفوائد:

- الجدال في آيات القرآن:

دلت هذه الآية على كفر الذين يكذبون بآيات الله عز وجل، ولا يسلمون بما فيها من أحكام، بل يحاولون دحضها وإبطالها والاعتراض عليها.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: إن جدالا في القرآن كفر. أخرجه أبو داود.

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمع رسول الله ﷺ قوما يتمارون فقال: إنما أهلك من كان قبلكم بهذا. ضربوا كتاب الله عز وجل بعضه ببعض. وإنما أنزل الكتاب يصدق بعضه بعضا فلا تكذبوا بعضه ببعض، فما علمتم منه فقولوه، وما جهلتم منه فكلوه إلى عالمه.

40:6Page 467

وَكَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٦

And thus has the word [i.e., decree] of your Lord come into effect upon those who disbelieved that they are companions of the Fire.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مطلق عامله حقّت (على الذين) متعلّق ب (حقّت) .

والمصدر المؤوّل (أنّهم أصحاب ... ) في محلّ رفع بدل من (كلمة) ربّك.. بدل اشتمال بحسب المعنى أو كلّ بحسب اللفظ.

جملة: «حقّت كلمة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

40:7–9Page 467

ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧

Those [angels] who carry the Throne and those around it exalt [Allāh] with praise of their Lord and believe in Him and ask forgiveness for those who have believed, [saying], "Our Lord, You have encompassed all things in mercy and knowledge, so forgive those who have repented and followed Your way and protect them from the punishment of Hellfire.

رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٨

Our Lord, and admit them to gardens of perpetual residence which You have promised them and whoever was righteous among their forefathers, their spouses and their offspring. Indeed, it is You who is the Exalted in Might, the Wise.

وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوۡمَئِذٖ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ٩

And protect them from the evil consequences [of their deeds]. And he whom You protect from evil consequences that Day - You will have given him mercy. And that is the great attainment."

* الإعراب:

(الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (من) موصول في محلّ رفع معطوف على المبتدأ (الذين) ، (حوله) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة من (بحمد) متعلّق بحال من فاعل يسبّحون (به) متعلّق ب (يؤمنون) ، (للذين) متعلّق ب (يستغفرون) ، (ربّنا) منادى مضاف منصوب (رحمة) تمييز محوّل عن فاعل (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (للذين) متعلّق ب (اغفر) ، (عذاب) مفعول به ثان منصوب.

جملة: «الذين يحملون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يحملون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «يسبّحون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «يؤمنون به ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يسبّحون.

وجملة: «يستغفرون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يسبحون.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.

وجملة النداء وجوابه ... في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر..

وجملة القول المقدّرة في محلّ نصب حال من فاعل يستغفرون أي:

يقولون ربّنا وسعت ...

وجملة: «وسعت ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «اغفر ... » في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن وسعت رحمتك كلّ شيء فاغفر للذين تابوا ...

وجملة: «تابوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.

وجملة: «اتّبعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «قهم..» معطوفة على جملة اغفر ...

(8) (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (ربّنا) مثل الأول (التي) موصول في محلّ نصب نعت لجنّات (من) موصول في محلّ نصب معطوفة على الضمير المفعول في (أدخلهم أو وعدتهم) ، (من آبائهم) متعلّق بحال من فاعل صلح (أنت) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ [[أو في محلّ نصب مستعار لتوكيد الضمير المتّصل اسم إنّ.]] خبره (العزيز) .

وجملة النداء.. لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام.

وجملة: «أدخلهم ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة اغفر ...

وجملة: «وعدتهم..» لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «صلح» .. لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «إنّك أنت العزيز ... » لا محلّ لها تعليل للاسترحام.

وجملة: «أنت العزيز ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

(9) (الواو) عاطفة والثانية استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به عامله تق (يومئذ) ظرف زمان منصوب مضاف إلى ظرف آخر متعلّق ب (تق) ، والتنوين فيه عوض من جملة محذوفة [[أي يوم إذ تدخل من تشاء الجنّة أو النار.]] ، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (الواو) استئنافيّة (هو) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ خبره الفوز، والجملة الاسميّة خبر المبتدأ ذلك.]] .

وجملة: «قهم ... (الثانية) » في محلّ جزم معطوفة على جملة اغفر.

وجملة: «تق ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «رحمته ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

وجملة: «ذلك ... الفوز» لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(تق) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله تقي، وفيه إعلال آخر بالحذف لأنه مضارع لمعتلّ الفاء حذفت فاؤه في المضارع ماضيه وقى.. وزنه تع بحذف فائه ولامه.

* البلاغة:

الإسجال بعد المغالطة: في قوله تعالى «رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ» .

وهذا الفن: هو فن طريف من فنون البلاغة، أطلق عليه فن «الإسجال بعد المغالطة» ، وهو أن يقصد المتكلم غرضا من ممدوح، فيأتي بألفاظ تقرر بلوغه ذلك الغرض، إسجالا منه على الممدوح به، وبيان ذلك، أن يشترط شرطا يلزم من وقوعه وقوع ذلك الغرض، ثم يخبر بوقوعه مغالطة، وقد يقع الإسجال لغير مغالطة. وهذا النوع هو الذي وقع في الكتاب العزيز.

* الفوائد:

- حملة العرش:

قيل: هم أربعة من الملائكة، وهم من أشرف الملائكة وأفضلهم لقربهم من الله عز وجل، وجاء في الحديث، أنهم ليس لهم كلام غير التسبيح والتحميد والتمجيد، ما بين أظلافهم إلى ركبهم كما بين سماء إلى سماء، وقال ابن عباس:

جملة العرش ما بين كعب أحدهم إلى أسفل قدميه مسيرة خمسمائة عام،

وروى جابر عن النبي ﷺ قال: أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله عز وجل من حملة العرش أن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام.

أخرجه أبو داود.

40:10Page 468

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوۡنَ لَمَقۡتُ ٱللَّهِ أَكۡبَرُ مِن مَّقۡتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡ إِذۡ تُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلۡإِيمَٰنِ فَتَكۡفُرُونَ ١٠

Indeed, those who disbelieve will be addressed, "The hatred of Allāh for you was [even] greater than your hatred of yourselves [this Day in Hell] when you were invited to faith, but you disbelieved [i.e., refused]."

* الإعراب:

(الواو) في (ينادون) نائب الفاعل (اللام) لام الابتداء للتوكيد (من مقتكم) متعلّق بأكبر (أنفسكم) مفعول به للمصدر مقتكم (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق ب (مقت) الأول [[أي مقت الله إيّاكم في الدنيا إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم أنفسكم الآن وأنتم في النار.. ولا مانع من توسط الخبر بين المبتدأ والظرف.]] ، (تدعون) مثل ينادون (إلى الإيمان) متعلّق ب (تدعون) ، (الفاء) عاطفة.

جملة: «إنّ الذين كفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «ينادون ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لمقت الله أكبر ... » لا محلّ لها تفسير للنداء [[أو هي للاستئناف البيانيّ.]] .

وجملة: «تدعون ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «تكفرون» في محلّ جرّ معطوفة على جملة تدعون.

* الصرف:

(ينادون) ، فيه إعلال بالحذف، أصله يناداون- بألف بعد الدال- التقى ساكنان- الألف والواو- فحذفت الألف وبقي ما قبلها مفتوحا دلالة عليها، وزنه يفاعون بفتح العين.

(تدعون) ، يأخذ حكم ينادون في الإعلال، كلاهما معتلّ اللام مبنيّ للمجهول.

40:11–12Page 468

قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ ١١

They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"

ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُۥ كَفَرۡتُمۡ وَإِن يُشۡرَكۡ بِهِۦ تُؤۡمِنُواْۚ فَٱلۡحُكۡمُ لِلَّهِ ٱلۡعَلِيِّ ٱلۡكَبِيرِ ١٢

[They will be told], "That is because, when Allāh was called upon alone, you disbelieved; but if others were associated with Him, you believed. So the judgement is with Allāh, the Most High, the Grand."

* الإعراب:

(ربّنا) منادى مضاف منصوب (اثنتين) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته، في الموضعين، عامل الأول أمتنا، وعامل الثاني أحييتنا (الفاء) عاطفة (بذنوبنا) متعلّق ب (اعترفنا) ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) حرف استفهام (إلى خروج) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (سبيل) وهو مجرور لفظا مرفوع محلا.

جملة: «قالوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ربّنا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أمتّنا ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «أحييتنا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمتنا.

وجملة: «اعترفنا..» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمتنا.

وجملة: «هل إلى خروج من سبيل» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن قبل اعترافنا بذنوبنا فهل نخرج من النار ...

(12) (ذلكم) مبتدأ (الله) لفظ الجلالة نائب الفاعل (وحده) حال منصوبة من لفظ الجلالة..

والمصدر المؤوّل (أنّه إذا دعي ... ) في محلّ جرّ ب (الباء) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلكم.

ونائب الفاعل لفعل (يشرك) محذوف دلّ عليه سياق الكلام أي شريك (به) متعلّق ب (يشرك) ، (الفاء) استئنافيّة (لله) متعلّق بخبر المبتدأ (الحكم) ..

وجملة: «ذلكم بأنّه ... » لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي لا ليس ثمّة خروج من النار بسبب كفركم.

وجملة الشرط إذا وفعله وجوابه في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «دعي الله ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «كفرتم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «إن يشرك به ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة خبر أنّ.

وجملة: «تؤمنوا ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.

وجملة: «الحكم لله ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: فإن جاء الحساب فالحكم لله.]] .

* البلاغة:

المجاز المرسل: في قوله تعالى «رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ» .

لأن المراد بالميتتين الاثنتين: خلقهم أمواتا أولا، وإماتتهم عند انقضاء آجالهم ثانيا.

والمراد بالإحيائتين: الإحياءة الأولى، وإحياءة البعث. وقد أوضح سبحانه ذلك بقوله: «وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ» ففي تسمية خلقهم أمواتا إماتة مجاز، لأنه باعتبار ما كان، وقد أوضح ذلك الزمخشري أبلغ إيضاح في فصله الممتع بهذا الصدد، ننقله بنصه، لنفاسته. قال: «فإن قلت: كيف صح أن يسمى خلقهم أمواتا إماتة، قلت: كما صح أن تقول: سبحان من صغر حجم البعوضة وكبر حجم الفيل، وقولك للحفار: ضيق فم الركبة، ووسع أسفلها، وليس ثم نقل من صغر إلى كبر، ولا عكسه، ولا من ضيق إلى سعة، ولا عكسه، وإنما أراد الإنشاء على تلك الصفات. والسبب في صحته أن الكبر والصغر جائزان معا على المصنوع الواحد، من غير ترجح لأحدهما. وكذلك الضيق والسعة، فإذا اختار الصانع أحد الجائزين وهو متمكن منهما على السواء فقد صرف المصنوع عن الجائز الآخذ فجعل صرفه منه كنقله منه» .

40:13–17Page 468

هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣

It is He who shows you His signs and sends down to you from the sky, provision. But none will remember except he who turns back [in repentance].

فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ ١٤

So invoke Allāh, [being] sincere to Him in religion, although the disbelievers dislike it.

رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥

[He is] the Exalted above [all] degrees, Owner of the Throne; He places the inspiration of His command [i.e., revelation] upon whom He wills of His servants to warn of the Day of Meeting.

يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ١٦

The Day they come forth nothing concerning them will be concealed from Allāh. To whom belongs [all] sovereignty this Day? To Allāh, the One, the Prevailing.1

ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۚ لَا ظُلۡمَ ٱلۡيَوۡمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٧

This Day every soul will be recompensed for what it earned. No injustice today! Indeed, Allāh is swift in account.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (لكم) متعلّق بحال من (رزقا) ، (من السماء) متعلّق ب (ينزّل) ، (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية (إلّا) للحصر (من) موصول في محلّ رفع فاعل يتذكّر.

جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يريكم ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «ينزّل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يريكم.

وجملة: «ما يتذكّر إلّا من ... » لا محلّ لها اعتراضيّة [[أو في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب في (يريكم) ، أو في (لكم) .]] .

وجملة: «ينيب ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

(14) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (مخلصين) حال منصوبة من فاعل ادعوا (له) متعلّق بمخلصين (الدين) مفعول به لاسم الفاعل مخلصين (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم.

وجملة: «ادعوا الله ... » في محل جزم جواب شرط مقدّر أي:

إن أردتم رضا الله فادعوه مخلصين.

وجملة: «كره الكافرون ... » في محلّ نصب حال.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.

(15) (رفيع) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أي الله (ذو) خبر ثان مرفوع وعلامة الرفع الواو (من أمره) متعلّق بحال من الروح [[أو متعلّق ب (يلقي) ومن سببيّة.]] ، (على من) متعلّق ب (يلقي) ، (من عباده) متعلّق بحال من العائد المحذوف (اللام) للتعليل (ينذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والمفعول به الأول محذوف أي الناس (يوم) مفعول به ثان منصوب بحذف مضاف أي: شدة يوم التلاق أو أهوال يوم التلاق. (التلاق) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة.

والمصدر المؤوّل: «أن ينذر ... » في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يلقي) .

وجملة: «هو رفيع ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يلقي ... » في محلّ رفع خبر ثالث للمبتدأ المحذوف.

وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «ينذر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

(16) (يوم) الثاني بدل من يوم التلاق منصوب (لا) نافية (على الله) متعلّق ب (يخفى) ، (منهم) متعلّق بحال من شيء (لمن) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ الملك (اليوم) متعلّق بالمصدر الملك، (لله) متعلّق بخبر لمبتدأ محذوف تقديره الملك.

وجملة: «هم بارزون..» في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «لا يخفى ... شيء» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (هم) [[أو في محلّ نصب حال من الضمير في (بارزون) .]] .

وجملة: «لمن الملك ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي يقول الله: لمن الملك ...

وجملة: « (الملك) لله» في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر آخر.

أي يقول الله يجيب نفسه: الملك لله.. وجملة القول المقدّرة استئناف بيانيّ.

(17) (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تجزى) ، (كلّ) نائب الفاعل مرفوع (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ جرّ ... والعائد محذوف أي كسبته.]] .

والمصدر المؤوّل (ما كسبت..) في محلّ جرّ ب (الباء) متعلّق ب (تجزى) ، و (الباء) سببيّة.

(لا) نافية للجنس (اليوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بخبر لا..

وجملة: «تجزى كلّ نفس ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول المقدّر.

وجملة: «كسبت ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «لا ظلم اليوم..» لا محلّ لها استئناف آخر في حيّز القول.

وجملة: «إنّ الله سريع..» لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(15) رفيع: صفة مشبّهة للثلاثيّ رفع باب كرم أي علا قدره، وزنه فعيل.. وقد يكون مبالغة اسم الفاعل على فعيل من رفع يرفع باب فتح أي رافع درجات المؤمنين كثيرا..

(التلاق) ، أصله التلاقي، مصدر قياسيّ لفعل تلاقى الخماسيّ، وقياسه أن يكون ما قبل آخره مضموما، ولكنّه كسر لمناسبة الياء، بعد رجوع الألف إلى أصلها اليائيّ.

* البلاغة:

المجاز المرسل:- في قوله تعالى «وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً» .

أي قطرا، والرزق مسبب عن المطر، فالعلاقة في هذا المجاز مسببية.

- وفي قوله تعالى «يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ» .

فالمراد بالروح الوحي، وسمي الوحي روحا لأنه يجري من القلوب مجرى الأرواح من الأجساد، فهو مجاز مرسل علاقته السببية، وجعله الزمخشري استعارة تصريحية.

* الفوائد:

- الفرق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل:

ورد في هذه الآية قوله تعالى رَفِيعُ الدَّرَجاتِ و (رفيع) صفة مشبهة. ولعلنا من خلال إيضاح الفرق بين الصفة المشبهة واسم الفاعل نستطيع أن نتبيّن معنى كل منهما:

1- اسم الفاعل يصاغ من المتعدي واللازم كضارب وقائم ومستخرج ومستكبر.

وهي لا تصاغ إلا من اللازم كحسن وجميل.

2- أنه يكون للأزمنة الثلاثة، وهي لا تكون إلا للحاضر، أي الماضي المتصل بالزمن الحاضر.

3- أن منصوب اسم الفاعل يجوز أن يتقدم عليه نحو «زيد عمرا ضارب» ولا يجوز (زيد وجهه حسن) .

4- أن معموله يكون سببيا أو أجنبيا نحو (زيد ضارب غلامه وعمرا) . ولا يكون معمولها إلا سببيا تقول: «زيد حسن وجهه» أو (الوجه) . ويمتنع (زيد حسن عمرا) .

5- أنه لا يخالف فعله في العمل، وهي تخالفه، فإنها تنصب مع قصور فعلها تقول: «زيد حسن وجهه» ويمتنع «زيد حسن وجهه» بالنصب.

6- أنه يجوز حذفه وبقاء معموله، ولهذا أجازوا «أنا زيدا ضاربه» و «هذا ضارب زيد وعمرا» بخفض زيد ونصب عمر، وبإضمار فعل أو وصف منون.

ولا يجوز (مررت برجل حسن الوجه والفعل) بخفض الوجه ونصب الفعل.

7- أنه يفضل مرفوعه ومنصوبة مثل (زيد ضارب في الدار أبوه عمرا) ويمتنع عند الجمهور (زيد حسن في الحرب وجهه) رفعت أو نصبت-

40:18–20Page 469

وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ ١٨

And warn them, [O Muḥammad], of the Approaching Day, when hearts are at the throats, filled [with distress]. For the wrongdoers there will be no devoted friend and no intercessor [who is] obeyed.

يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ ١٩

He knows that which deceives the eyes and what the breasts conceal.

وَٱللَّهُ يَقۡضِي بِٱلۡحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقۡضُونَ بِشَيۡءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ٢٠

And Allāh judges with truth, while those they invoke1 besides Him judge not with anything. Indeed, Allāh - He is the Hearing, the Seeing.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (يوم) مفعول به ثان منصوب (إذ) ظرف في محلّ نصب بدل من يوم (لدى) ظرف مبني في محلّ نصب متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ القلوب (كاظمين) حال من القلوب [[جمع بالياء والنون معاملة أصحاب القلوب.]] ، (ما) نافية مهملة (للظالمين) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (حميم) وهو مجرور لفظا مرفوع محلّا (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (شفيع) معطوف على حميم لفظا، وفاعل (يعلم) ضمير مستتر يعود على الله (ما) موصول في محلّ نصب معطوف على خائنة.

جملة: «أنذرهم..» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «القلوب لدى الحناجر ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «ما للظالمين من حميم ... » في محلّ نصب حال من يوم الآزفة والرابط مقدّر أي فيه [[أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ.]] .

وجملة: «يطاع ... » في محلّ جرّ- أو رفع- نعت لشفيع.

وجملة: «يعلم ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «تخفي الصدور..» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

(20) (الواو) استئنافيّة (بالحقّ) متعلّق ب (يقضي) ، (الواو) عاطفة (من دونه) متعلّق بحال من العائد المحذوف أي يدعونهم من دونه (لا) نافية (بشيء) متعلّق ب (يقضون) ، (هو) ضمير فصل [[أو ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ خبره السميع، والجملة الاسميّة هو السميع خبر إنّ.]] .

وجملة: «الله يقضي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يقضي بالحقّ ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) .

وجملة: «الذين يدعون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يقضي ...

وجملة: «الذين يدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «لا يقضون..» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) .

وجملة: «إنّ الله.. السميع» لا محلّ لها تعليليّة.

* الصرف:

(18) الآزفة: مؤنّث الآزف، اسم فاعل من (أزف) باب فرح أي قرب، وزنه فاعلة، والآزفة في الآية نعت لمنعوت محذوف أي القيامة الآزفة.

(20) يقضون: فيه إعلال بالحذف أصله يقضيون بضم الياء نقلت حركتها إلى الضاد ثم حذفت لالتقاء الساكنين.

* البلاغة:

1- الكناية: في قوله تعالى «إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ» .

الكلام كناية عن شدة الخوف أو فرط التألم.

2- الاستعارة: في قوله تعالى «يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ» .

أي النظرة الخائنة، كالنظرة إلى غير المحرم واستراق النظر إليه وغير ذلك، وجعل النظرة خائنة إسناد مجازي، أو استعارة مصرحة أو مكنية وتخييلية بجعل النظر بمنزلة شيء يسرق من المنظور إليه.

40:21–22Page 469

۞ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُواْ هُمۡ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٖ ٢١

Have they not traveled through the land and observed how was the end of those who were before them? They were greater than them in strength and in impression on the land, but Allāh seized them for their sins. And they had not from Allāh any protector.

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ٢٢

That was because their messengers were coming to them with clear proofs, but they disbelieved, so Allāh seized them. Indeed, He is Powerful and severe in punishment.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام وفيه معنى التخويف (الواو) عاطفة (في الأرض) متعلّق ب (يسيروا) ، (الفاء) عاطفة (ينظروا) مضارع مجزوم معطوف على (يسيروا) [[يجوز أن يكون منصوبا بأن مضمرة بعد الفاء، و (الفاء) سببيّة تقدّمها استفهام.]] ، (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذين (هم) ضمير فصل [[ضمير الفصل لا يقع إلّا بين معرفتين، وهنا وقع بين معرفة ونكرة، ولكن النكرة مشابهة للمعرفة بسبب امتناع دخول أل عليها لأن اسم التفضيل هنا متلو بحرف الجر (من) .]] ، (قوّة) تمييز منصوب (في الأرض) متعلّق بنعت ل (آثارا) ، (الفاء) عاطفة (بذنوبهم) متعلّق بحال من ضمير المفعول (الواو) عاطفة (ما) نافية (لهم) متعلّق بخبر كان (من الله) متعلّق بواق (واق) مجرور لفظا مرفوع محلّا اسم كان، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة بسبب التنوين فهو اسم منقوص.

جملة: «لم يسيروا..» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أغفلوا ولم يسيروا.

وجملة: «ينظروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يسيروا.

وجملة: «كان عاقبة ... » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام كيف، بتقدير حرف الجرّ.

وجملة: «كانوا.. أشدّ ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «أخذهم الله..» لا محلّ لها معطوفة على جملة كانوا ...

وجملة: «ما كان لهم من الله من واق» لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذهم الله.

(22) الإشارة في (ذلك) إلى الأخذ (بالبيّنات) متعلّق بحال من رسلهم..

والمصدر المؤوّل (أنّهم كانت تأتيهم رسلهم..) في محلّ جرّ ب (الباء) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذلك (الفاء) عاطفة في الموضعين.

وجملة: «ذلك بأنّهم ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «كانت تأتيهم رسلهم ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

وجملة: «كانت تأتيهم رسلهم ... » في محلّ نصب خبر كانت.

وجملة: «كفروا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كانت.

وجملة: «أخذهم الله ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كفروا..

وجملة: «إنّه قويّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

40:23–25Page 469

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٢٣

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُواْ سَٰحِرٞ كَذَّابٞ ٢٤

To Pharaoh, Hāmān and Qārūn, but they said, "[He is] a magician and a liar."

فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ ٱقۡتُلُوٓاْ أَبۡنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَٱسۡتَحۡيُواْ نِسَآءَهُمۡۚ وَمَا كَيۡدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ٢٥

And when he brought them the truth from Us, they said, "Kill the sons of those who have believed with him and keep their women alive." But the plan of the disbelievers is not except in error.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (بآياتنا) حال من موسى أو من فاعل أرسلنا.

جملة: «أرسلنا....» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.

(24) (إلى فرعون) متعلّق ب (أرسلنا) ، (الفاء) عاطفة (ساحر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (كذّاب) خبر ثان مرفوع.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا.

وجملة: « (هو) ساحر» في محلّ نصب مقول القول.

(25) (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب قالوا (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل جاءهم (من عندنا) متعلّق بحال من الحقّ [[أو متعلّق ب (جاءهم) .]] ، (معه) ظرف منصوب متعلّق بحال من فاعل آمنوا [[أو متعلّق ب (آمنوا) .]] . (الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (إلّا) للحصر (في ضلال) متعلّق بخبر المبتدأ (كيد) .

وجملة: «جاءهم بالحقّ ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.

وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

وجملة: «اقتلوا ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «استحيوا ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة اقتلوا.

وجملة: «ما كيد.. إلّا في ضلال» لا محلّ لها استئنافيّة.

* الصرف:

(24) كذّاب: صيغة مبالغة من الثلاثي كذب وزنه فعّال بفتح الفاء، وتشديد العين المفتوحة.

(25) استحيوا: فيه إعلال بالحذف، مضارعه يستحييون- بياءين- نقلت حركة الضم في الياء الثانية إلى الأولى لتخفيف الثقل، ثمّ حذفت (الياء) الثانية لالتقاء الساكنين فأصبح يستحيون. فلمّا انتقل الفعل إلى الأمر بقي الإعلال السابق.. وزنه استفعوا.

40:26Page 470

وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ ٢٦

And Pharaoh said, "Let me kill Moses and let him call upon his Lord. Indeed, I fear that he will change your religion or that he will cause corruption1 in the land."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (أقتل) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل أنا (الواو) عاطفة (اللام) لام الأمر (أن) حرف مصدريّ ونصب. في الموضعين (في الأرض) متعلّق ب (يظهر) [[أو متعلّق بحال من الفساد.]] .

جملة: «قال فرعون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «ذروني..» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أقتل ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تتركوني أو إن تذروني أقتل..

وجملة: «يدع ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة ذروني.

وجملة: «إنّي أخاف ... » لا محلّ لها تعليليّة.

وجملة: «أخاف ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «يبدّل ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «يظهر ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.

والمصدر المؤوّل (أن يبدّل ... ) في محلّ نصب مفعول به عامله أخاف.

والمصدر المؤوّل (أن يظهر ... ) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول.

40:27Page 470

وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٢٧

But Moses said, "Indeed, I have sought refuge in my Lord and your Lord from every arrogant one who does not believe in the Day of Account."

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (بربيّ) متعلّق ب (عذت) ، (من كلّ) متعلّق ب (عذت) ، (لا) نافية (بيوم) متعلّق ب (يؤمن) .

جملة: «قال موسى ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّي عذت ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «عذت ... » في محلّ رفع خبر إنّ.

وجملة: «لا يؤمن ... » في محلّ جرّ نعت لكلّ متكبّر.

* الصرف:

(عذت) ، فيه إعلال بالحذف فهو معتلّ أجوف أسند إلى تاء الفاعل، التقى ساكنان عين الفعل ولامه فحذفت عينه وحرّك الأول بالضمّ دلالة على نوع الحرف المحذوف، وزنه فلت.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском