Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
البينة
Al-Bayyinah
The Clear Proof · Medinan · 8 ayahs
98:1–3Page 598
لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١
Those who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists were not to be parted [from misbelief]1 until there came to them clear evidence –
رَسُولٞ مِّنَ ٱللَّهِ يَتۡلُواْ صُحُفٗا مُّطَهَّرَةٗ ٢
A Messenger from Allāh, reciting purified1 scriptures
فِيهَا كُتُبٞ قَيِّمَةٞ ٣
Within which are correct writings [i.e., rulings and laws].
* الإعراب:
(يكن) مضارع ناقص مجزوم، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الذين) موصول اسم يكن في محلّ رفع (من أهل) متعلّق بحال من فاعل كفروا (حتّى) حرف غاية وجرّ (تأتيهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى..
والمصدر المؤوّل (أن تأتيهم..) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (منفكّين) [[إذا كان (منفكّين) اسم فاعل للفعل الناقص (ما انفكّ) ، فالتعليق يكون في خبر مقدّر أي: لا يزالون مقيمين على كفرهم حتّى تأتيهم البيّنة.]] .
جملة: «لم يكن الذين ... » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «تأتيهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
2- 3 (رسول) بدل اشتمال من البيّنة [[أو بدل مطابق على سبيل المبالغة.. أو هو خبر لمبتدأ محذوف.]] ، (من الله) متعلّق بنعت ل (رسول) [[أو متعلّق برسول على أنه مشتقّ.]] ، (فيها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (كتب) .
وجملة: «يتلو ... » في محلّ رفع نعت لرسول [[أو في محلّ نصب حال من رسول لتخصّصه بالوصف.]] .
وجملة: «فيها كتب ... » في محلّ نصب نعت ل (صحفا) .
* الصرف:
(منفكّين) ، اسم فاعل من الخماسيّ انفكّ، جمع منفكّ، وزنه منفعل بضمّ الميم وكسر العين، وجاءت عينه ولامه من حرف واحد.
98:4–5Page 598
وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ٤
Nor did those who were given the Scripture become divided1 until after there had come to them clear evidence.
وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ ٥
And they were not commanded except to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion, inclining to truth, and to establish prayer and to give zakāh. And that is the correct religion.
* الإعراب:
(الواو) عاطفة (ما) نافية (إلّا) للحصر (من بعد) متعلّق ب (تفرّق) ، (ما) حرف مصدريّ..
والمصدر المؤوّل (ما جاءتهم البيّنة) في محلّ جرّ مضاف إليه.
جملة: «ما تفرّق الذين ... » لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة.
وجملة: «أوتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «جاءتهم البيّنة» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
5- (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة، واستئنافيّة في الموضع الرابع (ما) نافية، و (الواو) في (أمروا) نائب الفاعل (إلّا) للحصر (اللام) للتعليل (يعبدوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (مخلصين) حال منصوبة من فاعل يعبدوا (له) متعلّق ب (مخلصين) (الدين) مفعول به لاسم الفاعل مخلصين (حنفاء) حال ثانية منصوبة..
والمصدر المؤوّل (أن يعبدوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أمروا) [[أي ما أمروا بما أمروا به إلّا لأجل العبادة.]] .
(يقيموا) مضارع منصوب معطوف على (يعبدوا) ، وكذلك (يؤتوا) ..
وجملة: «ما أمروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما تفرّق الذين [[يجوز أن تكون الجملة حاليّة مفيدة لقبح ما فعلوا أي: تفرّقوا بعد مجيء البيّنة حالة كونهم أمروا بعبادة الله.]] ..
وجملة: «يعبدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يقيموا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعبدوا.
وجملة: «يؤتوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقيموا.
وجملة: «ذلك دين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
98:6Page 598
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ ٦
Indeed, they who disbelieved among the People of the Scripture and the polytheists will be in the fire of Hell, abiding eternally therein. Those are the worst of creatures.
* الإعراب:
(من أهل) متعلّق بحال من فاعل كفروا (في نار) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (خالدين) حال منصوبة من الضمير المستكنّ في خبر إنّ (فيها) متعلّق ب (خالدين) (هم) ضمير فصل «1» ..
جملة: «إنّ الذين كفروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «أولئك ... شر البريّة» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة [[أو في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ) .]]
* الصرف:
(البريّة) ، اسم جمع بمعنى الخلق، مشتقّ من البري وهو التراب، ووزن البريّة فعيلة بمعنى مفعولة ويجوز أن يكون البريّة مخفّفا من المهموز وأصله البريئة من برأ الله الخلق أي ابتدأه..
98:7–8Page 598
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ٧
Indeed, they who have believed and done righteous deeds - those are the best of creatures.
جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ٨
Their reward with their Lord will be gardens of perpetual residence beneath which rivers flow, wherein they will abide forever, Allāh being pleased with them and they with Him. That is for whoever has feared his Lord.
* الإعراب:
(هم) ضمير فصل «3» ، (عند) ظرف منصوب متعلّق بحال من جنّات [[يجوز أن يتعلّق ب (جزاؤهم) أو بحال منه.]] (من تحتها) متعلّق ب (تجري) [[أو متعلّق بحال من الأنهار.]] ، بحذف مضاف أي: من تحت أشجارها.. أو قصورها (خالدين) حال منصوبة [[عامل الحال محذوف أي دخولها، ولا يصحّ أن يكون العامل (جزاؤهم) كيلا يفصل بين المصدر ومعموله بأجنبيّ..]] ، (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (خالدين) ، (عنهم) متعلّق ب (رضي) ، (عنه) متعلّق ب (رضوا) ، والإشارة في (ذلك) إلى الاستقرار في الجنّة (لمن) متعلّق بخبر المبتدأ (ذلك) ..
جملة: «إنّ الذين آمنوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أولئك ... خير البريّة» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «جزاؤهم ... جنّات» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تجري ... » في محلّ نصب حال من جنّات [[أضيف (جنّات) إلى عدن- اسم علم- فاكتسب التعريف، أو- اسم جنس- فاكتسب التخصّص بالإضافة.]] .
وجملة: «رضي الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة للدعاء [[يجوز أن تكون خبرا ثانيا ل (إنّ) ، وجملة جزاؤهم ... جنّات هي اعتراضيّة.]] .
وجملة: «رضوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة رضي الله.
وجملة: «ذلك لمن خشي ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «خشي ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
* الفوائد:
- رضا الرب ورضا العبد:
قال العلماء: الرضا ينقسم إلى قسمين: رضا به، ورضا عنه. فالرضا به أن يكون ربّا ومدبّرا. والرضا عنه فيما يقضي ويدبر. قال السري: إذا كنت لا ترضى عن الله فكيف تسأله الرضا عنك، وقيل: رضي أعمالهم ورضوا عنه بما أعطاهم من الخير والكرامة.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ لأبيّ بن كعب: إن الله أمرني أن أقرأ عليك (لم يكن) . قال: وسماني؟ قال: نعم، فبكى.
وفي رواية البخاري، أن النبي ﷺ قال لأبي بن كعب: إن الله أمرني أن أقرئك القرآن. قال:
الله سماني لك؟ قال: نعم قال: وقد ذكرت عند رب العالمين؟ قال: نعم قال:
فذرفت عيناه،
أما بكاء أبيّ فإنه بكى سرورا أو استصغارا لنفسه، أما تخصيص هذه السورة بالقراءة فإنها مع وجازتها جامعة لأصول وقواعد ومهمات عظيمة، وأما الحكمة في أمر النبي ﷺ بالقراءة على أبيّ، فهي أن يتعلم أبيّ القراءة من ألفاظه ﷺ، وضبط أسلوب الوزن المشروع وقدره، فكانت قراءته على أبيّ ليتعلم أبيّ منه لا ليتعلم هو من أبيّ، وقيل: إنما قرأ على أبيّ ليتعلم غيره التواضع والأدب، وأن لا يستنكف الشريف صاحب الرتبة العالية أن يتعلم القرآن ممن هو دونه، وفيه تنبيه على فضيلة أبيّ والحث على الأخذ عنه وتقديمه في ذلك، فكان كذلك بعد النبي ﷺ رأسا وإماما في القراءة وغيرها، وكان أحد علماء الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences