Mahmud SafiAl‑Qamar · 54:1–46

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

القمر

Al-Qamar

The Moon · Meccan · 55 ayahs

54:1–5Page 528

ٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١

The Hour has come near, and the moon has split [in two].1

وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ ٢

And if they see a sign [i.e., miracle], they turn away and say, "Passing magic."1

وَكَذَّبُواْ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَكُلُّ أَمۡرٖ مُّسۡتَقِرّٞ ٣

And they denied and followed their inclinations. But for every matter is a [time of] settlement.

وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّنَ ٱلۡأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزۡدَجَرٌ ٤

And there has already come to them of information that in which there is deterrence.

حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ ٥

Extensive wisdom - but warning does not avail [them].

* الإعراب:

جملة: «اقتربت الساعة ... » لا محلّ لها ابتدائية.

وجملة: «انشقّ القمر ... » لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة 2- (الواو) عاطفة في الموضعين (يقولوا) مضارع مجزوم معطوف على جواب الشرط يعرضوا (سحر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو وجملة: «يروا ... » لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة وجملة: «يعرضوا ... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء وجملة: «يقولوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعرضوا وجملة: « (هو) سحر ... » في محلّ نصب مقول القول 3- (الواو) عاطفة في الموضعين واستئنافيّة في الثالث وجملة: «كذّبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعرضوا [[أو استئنافيّة]] وجملة: «اتبعوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعرضوا [[أو في محلّ نصب حال من فاعل كذّبوا ...]] وجملة: «كلّ أمر مستقرّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة 4- (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (من الأنباء) متعلّق بحال من (ما) فاعل (جاءهم) ، (فيه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مزدجر) .

وجملة: «جاءهم ... ما فيه مزدجر» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «فيه مزدجر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) 5- (حكمة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو يعود على ما [[يجوز أن يكون بدلا من ما ... أو من مزدجر]] ، (الفاء) عاطفة (ما) نافية [[أو اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به وهو للإنكار]] ، (تغن) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء وقد حذفت لمناسبة قراءة الوصل.

وجملة: « (هي) حكمة ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ما تغني النذر» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة

* الصرف:

(مزدجر) ، مصدر الخماسي ازدجر، وفيه إبدال تاء الافتعال دالا بدءا من الفعل (تغن) ، حذفت الياء من رسم المصحف اتّباعا للقراءة فهي محذوفة لالتقاء للساكنين

* الفوائد:

- معجزة انشقاق القمر.

عن أبي عمر رضي عنهما قال: انشق القمر على عهد رسول اللَّه ﷺ فلقتين: فستر الجبل فلقة، وكانت فلقة فوق الجبل، فقال رسول اللَّه ﷺ اللهم اشهدوا. وعن جبير بن مطعم قال: انشق القمر على عهد رسول اللَّه ﷺ فصار فرقتين، فقالت قريش: سحر محمد أعيننا، فقال بعضهم: لئن كان سحرنا، فما يستطيع أن يسحر الناس كلهم. أخرجه الترمذي.

وزاد غيره: فكانوا يتلقون الركبان فيخبرهم الركبان بأنهم قد رأوا انشقاق القمر، فيكذبونهم. قال مقاتل: انشق القمر، ثم التأم بعد ذلك، وروى مسروق عن عبد اللَّه بن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول اللَّه ﷺ فقالت قريش: سحركم ابن أبي كبشة، فسألوا السفار فقالوا: نعم قد رأيناه، فأنزل اللَّه تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ وهكذا يتضافر الحديث الصحيح مع القرآن الكريم على إثبات هذه المعجزة لسيدنا محمد ﷺ، وهذا من أقوى الأدلة على نبوته.

54:6–8Page 528

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦

So leave them, [O Muḥammad]. The Day the Caller1 calls to something forbidding,

خُشَّعًا أَبۡصَٰرُهُمۡ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ ٧

Their eyes humbled, they will emerge from the graves as if they were locusts spreading,

مُّهۡطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِۖ يَقُولُ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَسِرٞ ٨

Racing ahead toward the Caller. The disbelievers will say, "This is a difficult Day."

* الإعراب:

(الفاء) لربط السبب بالمسبّب عاطفة (عنهم) متعلّق ب (تولّ) ، (يوم) ظرف منصوب متعلّق ب (يخرجون) ، (يدع) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو المحذوفة لمناسبة قراءة الوصل (الداع) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف (إلى شيء) متعلّق ب (يدعو) .

جملة: «تولّ عنهم ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي تنبّه إلى هذا فتولّ وجملة: «يدعو الداعي ... » في محلّ جرّ مضاف إليه 7- (خشّعا) حال منصوبة من فاعل يخرجون (أبصارهم) فاعل الصفة المشبّهة (خشّعا) ، (من الأجداث) متعلّق ب (يخرجون) .

وجملة: «يخرجون ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كأنّهم جراد ... » في محلّ نصب حال من فاعل يخرجون 8- (مهطعين) حال من فاعل يخرجون (إلى الداع) متعلّق ب (مهطعين) ، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف (عسر) نعت للخبر (يوم) مرفوع وجملة: «يقول الكافرون ... » لا محل لها استئناف بيانيّ وجملة: «هذا يوم ... » في محلّ نصب مقول القول

* الصرف:

(6) : يدع، رسم في المصحف بغير واو اتّباعا لقراءة الوصل بسبب التقاء الساكنين (الداع) : رسم في المصحف بغير ياء للتخفيف (نكر) : صفة مشبّهة بمعنى المنكر أو الأمر الشديد، وزنه فعل بضمتين.

(7) منتشر: اسم فاعل من الخماسيّ انتشر، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.

(خشّعا) : جمع خاشع، اسم فاعل من الثلاثي خشع وزنه فاعل والجمع فعّل بضم التاء وفتح العين المشددة.

(8) عسر: صفة مشبهة من الثلاثي عسر باب فرح وباب كرم، وزنه فعل بفتح فكسر

* البلاغة:

1- الكناية: في قوله تعالى خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ.

فخشوع الأبصار كناية عن الذلة والانخذال لأن ذلة الذليل، وعزة العزيز، تظهران في عيونهما.

2- التشبيه المرسل المفصل: في قوله تعالى يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ.

حيث شبههم بالجراد المنتشر، في الكثرة والتموج والانتشار في الأقطار، وقد جاء تشبيههم بالجراد منتشر، في الكثرة والتموج والانتشار في الأقطار، وقد جاء تشبيههم بالفراش المبثوث. وقد قيل: يكونون أولا كالفراش حين يموجون فزعين، لا يهتدون أين يتوجهون، لأن الفراش لا جهة لها تقصدها، ثم كالجراد المنتشر إذا توجهوا إلى المحشر، فهما تشبيهان باعتبار وقتين.

* الفوائد:

- ما افترق فيه الحال والتمييز وما اجتمعا فيه:

1- يجتمع الحال والتمييز في خمسة أمور، هي: كونهما اسمان، نكرتان، فضلتان، منصوبتان، دافعتان للإبهام.

2- يفترقان في سبعة أمور هي:

1- يكون الحال جملة (كجاء زيد يضحك) ، وظرفا نحو (رأيت الهلال بين السحاب) ، وجارا ومجرورا نحو (أعجبني السمك في الماء) . والتمييز لا يكون إلا اسما.

2- الحال قد يتوقف معنى الكلام عليها، كقوله تعالى: وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى بخلاف التمييز.

3- الحال مبنية للهيئات، والتمييز مبين للذوات.

4- الحال تتعدد، بخلاف التمييز.

5- الحال تتقدم على عاملها، إذا كان فعلا متصرفا، أو وصفا يشبهه، كقوله تعالى: خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ. ولا يجوز ذلك في التمييز، أما ما ورد في الشعر (أنفسا تطيب) فضرورة.

6- حق الحال الاشتقاق، وحق التمييز الجمود. وقد يتعاكسان، فيأتي الحال جامدا (هذا مالك ذهبا) ، ويأتي التمييز مشتقا (لله درّه فارسا) .

7- الحال تكون مؤكدة لعاملها، نحو قوله تعالى: وَلَّى مُدْبِراً فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ. ولا يقع التمييز كذلك.

54:9–17Page 529

۞ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ ٩

The people of Noah denied before them, and they denied Our servant and said, "A madman," and he was repelled.

فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ ١٠

So he invoked his Lord, "Indeed, I am overpowered, so help."

فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ ١١

Then We opened the gates of the heaven with rain pouring down

وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ ١٢

And caused the earth to burst with springs, and the waters met for a matter already predestined.

وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحٖ وَدُسُرٖ ١٣

And We carried him on a [construction of] planks and nails,

تَجۡرِي بِأَعۡيُنِنَا جَزَآءٗ لِّمَن كَانَ كُفِرَ ١٤

Sailing under Our observation as reward for he who had been denied.

وَلَقَد تَّرَكۡنَٰهَآ ءَايَةٗ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٥

And We left it as a sign, so is there any who will remember?

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٦

And how [severe] were My punishment and warning.1

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ١٧

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

* الإعراب:

(قبلهم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (كذّبت) ، وضمير الغائب يعود على قريش (الفاء) عاطفة تفصيليّة (مجنون) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، ونائب الفاعل للمجهول (ازدجر) ضمير يعود على نوح.

جملة: «كذّبت قبلهم قوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كذّبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: « (هو) مجنون ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «ازدجر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا [[يجوز أن تكون في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول، أي الجملة من كلامهم هم بمعنى تخبّطته الجنّ]] 10- 11- (الفاء) عاطفة والثانية للربط والثالثة عاطفة (بماء) متعلّق بحال من أبواب السماء، و (الباء) للتعدية أي سائلة بماء ...

وجملة: «دعا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوا ...

والمصدر المؤوّل (أني مغلوب ... ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو الباء متعلّق ب (دعا) وجملة: «انتصر ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي تكرّم فانتصر [[والاستئناف من تمام الدعاء أو هو اعتراضيّ]] وجملة: «فتحنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة دعا 12- (الواو) عاطفة (عيونا) تمييز محوّل عن مفعول به (الفاء) عاطفة (على أمر) متعلّق ب (التقى) ، ونائب الفاعل ضمير يعود على أمر وجملة: «فجّرنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة فتحنا وجملة: «التقى الماء ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة فجّرنا وجملة: «قد قدر ... » في محلّ جرّ نعت لأمر 13- (الواو) عاطفة في الموضعين (على ذات) متعلّق ب (حملناه) بحذف المنعوت أي: سفينة ذات ألواح وجملة: «حملناه.» لا محلّ لها معطوفة على جملة التقى الماء 14- (بأعيننا) حال بمعنى محفوظة (جزاء) مفعول لأجله والعامل محذوف [[أو مفعول مطلق لفعل محذوف]] ، (لمن) متعلّق ب (جزاء) ، ونائب الفاعل للمجهول (كفر) ضمير مستتر يعود على نوح بوساطة الموصول (من) وجملة: «تجري ... » في محلّ جرّ نعت لذات ألواح [[أو في محلّ نصب حال من ذات ألواح لأنّ النكرة هنا مخصّصة

(2، 4) في الآية (4) من هذه السورة]] وجملة: «كان كفر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة: «كفر ... » في محلّ نصب خبر كان 15- (الواو) استئنافيّة (لقد تركناها) مثل لقد جاءهم «2» ، (آية) حال من ضمير الغائب في (تركناها) [[أو مفعول به ثان إذا قدّر الفعل بمعنى جعلناها، والضمير يعود على السفينة أو على إغراق الكافرين]] (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) حرف استفهام (مدّكر) مجرور لفظا مرفوع محلّا مبتدأ، خبره محذوف تقديره موجود وجملة: «تركناها.» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «هل من مدّكر ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا كانت قصّة السفينة آية فهل من مدّكر منكم 16- (الفاء) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان الآتي (نذر) معطوف على عذابي بالواو مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة الفاصلة وجملة: «كان عذابي ... » لا محلّ لها استئنافيّة 17- (الواو) استئنافيّة (لقد يسّرنا) مثل لقد جاءهم «4» ، (للذكر) متعلّق ب (يسرنا) ، (فهل من مدّكر) مثل الأولى [[في الآية (15) من هذه السورة.]] وجملة: «يسرّنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة وجملة: «هل من مدّكر ... » جواب شرط مقدّر أي: إذا كان القرآن ميسّرا فهل من مدّكر. والاستفهام فيه معنى الأمر أي فاحفظوه واتّعظوا به.

* الصرف:

(9) ازدجر: فيه إبدال التاء التي هي تاء الافتعال إلى دال لمجيئها بعد الزاي، أصله ازتجر.. وهذا الإبدال يتمّ في كلّ اشتقاقات الكلمة كما هو المصدر الميميّ- أو اسم المكان- الوارد في الآية (4) من هذه السورة:

مزدجر وزنه مفتعل بضمّ وفتح العين. ووزن ازدجر افتعل (10) مغلوب: اسم مفعول من الثلاثيّ غلب، وزنه مفعول (11) منهمر: اسم فاعل من الخماسيّ انهمر، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين (13) دسر: جمع دسار ككتاب أو دسر كسقف، وهو الرباط الحديديّ أو الليفيّ الذي يربط أجزاء السفينة إلى بعضها. ووزن دسر فعل بضمّتين (15) مدّكر: اسم فاعل من الخماسيّ ادّكر.. انظر الآية (45) من سورة يوسف.

(16) نذر: مصدر سماعيّ للرباعي أنذر وزنه فعل بضمتين.. واللفظ يأتي أيضا جمعا لنذير

* البلاغة:

الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ.

فقد شبه تدفق المطر من السحاب، بانصباب أنهار، انفتحت بها أبواب السماء وانشق أديم الخضراء.

إنابة الصفات مناب الموصوفات: في قوله تعالى وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ.

كناية عن موصوف وهو السفينة، وهي من الصفات التي تقوم مقام الموصوفات على سبيل الكناية، كقولهم: حي مستوي القامة عريض الأظفار، في الكناية عن الإنسان، وهو من فصيح الكلام وبديعه، ونظير الآية قول الشاعر:

فعرشي صهوة الحصان ولكن ... (قميصي) مسرودة من حديد

فإنه أراد ب قميصي درعي.

معنى الاستفهام: في قوله تعالى فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ.

استفهام تعظيم وتعجيب، أي كانا على كيفية هائلة، لا يحيط بها الوصف. والمعنى حمل المخاطبين على الإقرار بوقوع عذابه تعالى للمكذبين.

54:18–22Page 529

كَذَّبَتۡ عَادٞ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ١٨

ʿAad denied; and how [severe] were My punishment and warning.

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ ١٩

Indeed, We sent upon them a screaming wind on a day of continuous misfortune,

تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ ٢٠

Extracting the people1 as if they were trunks of palm trees uprooted.

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٢١

And how [severe] were My punishment and warning.

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٢٢

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

* الإعراب:

(فكيف كان عذابي ونذر) مرّ إعرابها [[في الآية (16) من هذه السورة]] ، (عليهم) متعلّق ب (أرسلنا) ، (في يوم) متعلّق ب (أرسلنا) جملة: «كذّبت عاد ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «كان عذابي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة معطوفة أي كذّبت عاد فعذّبت فكيف كان عذابي [[الاستفهام في الجملة للتهويل فصحّ عطفها على الخبر أي كان عذابي عظيما]] وجملة: «إنّا أرسلنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «أرسلنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ 20- 22- (الفاء) استئنافيّة (كيف ... ونذر) مرّ إعرابها، (ولقد يسّرنا.. مدّكر) مرّ إعرابها «1» وجملة: «تنزع ... » في محلّ نصب نعت ل (ريحا) [[أو حال من (ريحا) لأنه تخصّص بالوصف]] وجملة: «كأنّهم أعجاز ... » في محلّ نصب حال من الناس وجملة: «كان عذابي ... » لا محلّ لها استئناف لتأكيد التهويل وجملة: «يسرنا ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «هل من مدّكر ... » جواب شرط مقدّر «3»

* الصرف:

(أعجاز) ، جمع عجز اسم لمؤخّر كلّ شيء، وعجز النخل أصوله، وزنه فعل بفتح فسكون أو بفتحتين أو بفتح فكسر أو بضمّ فسكون أو بكسر فسكون (2، 19) مستمرّ: اسم فاعل من السداسيّ استمرّ وهو بمعنى الدائم أو بمعنى القويّ أو بمعنى الذاهب الذي لا يبقى أو بمعنى الشديد المرارة ... وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين، وعين الفعل ولامه من حرف واحد (20) منقعر: اسم فاعل من الخماسيّ انقعر، وزنه منفعل بضمّ الميم وكسر العين

* البلاغة:

التشبيه المرسل التمثيلي: في قوله تعالى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ.

شبهوا بأعجاز النخل، وهي أصولها بلا فروع، لأن الريح كانت تقلع رؤوسهم فتبقي أجسادا وجثثا بلا رؤوس، ويزيد هذا التشبيه حسنا، أنهم كانوا ذوي جثث عظام طوال. وهذا من تشبيه المحسوس بالمحسوس، فالمشبه هنا (عاد) قوم هود، والمشبه به أعجاز النخل، وهما حسيان.

54:23–25Page 529

كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ ٢٣

Thamūd denied the warning.

فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٗا مِّنَّا وَٰحِدٗا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٍ ٢٤

And said, "Is it one human being1 among us that we should follow? Indeed, we would then be in error and madness.

أَءُلۡقِيَ ٱلذِّكۡرُ عَلَيۡهِ مِنۢ بَيۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٞ ٢٥

Has the message been sent down upon him from among us? Rather, he is an insolent liar."

* الإعراب:

(بالنذر) متعلّق ب (كذّبت) ، (الفاء) عاطفة (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (بشرا) مفعول به لفعل محذوف على الاشتغال يفسّره ما بعده (منّا) متعلّق بنعت ل (بشرا) [[أو متعلق بحال من (واحدا)]] ، (واحدا) نعت ل (بشرا) ثان (إذا) لا محلّ لها أداة جواب (اللام) المزحلقة للتوكيد (في ضلال) متعلّق بخبر إنّ ...

جملة: «كذّبت ثمود ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «قالوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: « (أنتّبع) بشرا ... » في محلّ نصب مقول القول وجملة: «نتّبعه ... » لا محلّ لها تفسيريّة وجملة: «إنّا ... لفي ضلال» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول 25- (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (عليه) متعلّق ب (ألقي) ، (من بيننا) متعلّق بحال من الضمير في (عليه) ، (بل) للإضراب الانتقاليّ (أشر) خبر ثان للمبتدأ (هو) مرفوع..

وجملة: «ألقي الذكر ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول وجملة: «هو كذّاب ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول

* الصرف:

(24) سعر: اسم بمعنى جنون وهو مفرد أو جمع سعير بمعنى النار وزنه فعل بضمّتين (25) أشر: صفة مشبّهة من الثلاثيّ أشر باب فرح وزنه فعل بفتح فكسر، والأشر المتكبّر البطر

54:26–32Page 529

سَيَعۡلَمُونَ غَدٗا مَّنِ ٱلۡكَذَّابُ ٱلۡأَشِرُ ٢٦

They will know tomorrow who is the insolent liar.

إِنَّا مُرۡسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتۡنَةٗ لَّهُمۡ فَٱرۡتَقِبۡهُمۡ وَٱصۡطَبِرۡ ٢٧

Indeed, We are sending the she-camel as trial for them, so watch them and be patient.1

وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ ٢٨

And inform them that the water is shared between them,1 each [day of] drink attended [by turn].

فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ ٢٩

But they called their companion,1 and he dared2 and hamstrung [her].

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٠

And how [severe] were My punishment and warning.

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ ٣١

Indeed, We sent upon them one shriek [i.e., blast from the sky], and they became like the dry twig fragments of an [animal] pen.

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٣٢

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

* الإعراب:

(غدا) ظرف منصوب متعلّق ب (يعلمون) ، (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ خبره (الكذاب) ..

جملة: «سيعلمون ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «من الكذّاب ... » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي يعلمون المعلّق بالاستفهام (من) 27- (فتنة) مفعول لأجله، والعامل مرسلو، منصوب [[أو هو مصدر في موضع الحال أي فاتنين]] ، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب..

وجملة: «إنّا مرسلو ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «ارتقبهم ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي تيقّظ فارتقب وجملة: «اصطبر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ارتقبهم 28- (الواو) عاطفة (بينهم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف نعت لقسمة..

وجملة: «نبّئهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة ارتقبهم والمصدر المؤوّل (أنّ الماء قسمة) في محلّ نصب سدّ مسدّ المفعولين الثاني والثالث لفعل نبّئهم وجملة: «كلّ شرب محتضر» لا محلّ لها استئناف بيانيّ 29- (الفاء) عاطفة في المواضع الثلاثة (نادوا) ماض مبنيّ علي الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين وجملة: «نادوا ... » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي فتمادوا في ذلك ... فنادوا وجملة: «تعاطى ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نادوا وجملة: «عقر ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تعاطى 30- (فكيف.. ونذر) مرّ إعرابها [[في الآية (16) من هذه السورة]] مفردات وجملا ...

31- (عليهم) متعلّق ب (أرسلنا) ، (الفاء) عاطفة (كهشيم) متعلّق بخبر كانوا..

وجملة: «إنّا أرسلنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «أرسلنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «كانوا كهشيم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا أرسلنا 32- (ولقد يسّرنا.. من مدّكر) مرّ إعرابها مفردات وجملا [[في الآية (17) من هذه السورة]]

* الصرف:

(28) محتضر: اسم مفعول من الخماسيّ احتضر أي محضّر ومهيّأ، وزنه مفتعل بضمّ الميم وفتح العين (29) تعاطى: فيه إعلال بالقلب، أصله تعاطي- بالياء- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.

(31) المحتظر: اسم فاعل من الخماسيّ احتظر أي جعل للغنم حظيرة من يابس الشجر وغيره، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين

* البلاغة:

1- فن الإبهام: في قوله تعالى سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ.

المراد سيعلمون أنهم هم الكذابون الأشرون. لكن أورد ذلك مورد الإبهام إيماء إلى أنه مما لا يكاد يخفي. ونحوه قول الشاعر:

فلئن لقيتك خاليين لتعلمن ... (أيي وأيك) فارس الأحزاب

2- التشبيه المرسل: في قوله تعالى فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ.

حيث شبههم بالشجر اليابس، الذي يتخذه من يعمل الحظيرة لأجلها، أو كالحشيش اليابس الذي يجمعه صاحب الحظيرة لماشيته في الشتاء.

54:33–40Page 530

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطِۭ بِٱلنُّذُرِ ٣٣

The people of Lot denied the warning.

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ ٣٤

Indeed, We sent upon them a storm of stones, except the family of Lot - We saved them before dawn.

نِّعۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَن شَكَرَ ٣٥

As favor from Us. Thus do We reward he who is grateful.

وَلَقَدۡ أَنذَرَهُم بَطۡشَتَنَا فَتَمَارَوۡاْ بِٱلنُّذُرِ ٣٦

And he had already warned them of Our assault, but they disputed the warning.

وَلَقَدۡ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيۡفِهِۦ فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٧

And they had demanded from him his guests, but We obliterated their eyes, [saying], "Taste My punishment and warning."

وَلَقَدۡ صَبَّحَهُم بُكۡرَةً عَذَابٞ مُّسۡتَقِرّٞ ٣٨

And there came upon them by morning an abiding punishment.

فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ٣٩

So taste My punishment and warning.

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ٤٠

And We have certainly made the Qur’ān easy for remembrance, so is there any who will remember?

* الإعراب:

(بالنذر) متعلّق ب (كذّبت) ، (عليهم) متعلّق ب (أرسلنا) ، (إلّا) للاستثناء (آل) منصوب على الاستثناء المتصل (بسحر) متعلّق ب (نجّيناهم) ...

جملة: «كذّبت قوم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «إنّا أرسلنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «أرسلنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ وجملة: «نجّيناهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ 35- (نعمة) مفعول مطلق لفعل محذوف [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقيه في المعنى، فالإنجاء إنعام ... ويجوز أن يكون مفعولا لأجله مبيّن سبب الفعل]] ، (من عندنا) متعلّق بنعت ل (نعمة) (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي وجملة: «نجزي ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «شكر ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) 36- (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق، وفاعل (أنذرهم) ضمير يعود على لوط (الفاء) عاطفة (تماروا) ماض مبني على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (بالنذر) متعلّق ب (تماروا) وجملة: «أنذرهم ... » لا محلّ لها جواب القسم ... وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة وجملة: «تماروا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنذرهم 37- (ولقد راودوه) مثل ولقد أنذرهم «1» (عن ضيفه) متعلّق ب (راودوه) ، (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب شرط مقدّر وجملة: «راودوه ... » لا محلّ لها جواب القسم وجملة: «طمسنا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة راودوه وجملة: «ذوقوا ... » جواب الشرط المقدّر أي: إن أصررتم على الكفر والعناد فذوقوا ... وجملة الشرط المقدّرة مقول القول لقول محذوف معطوف على جملة طمسنا 38- (ولقد صبّحهم ... ) مثل ولقد أنذرهم «2» (بكرة) ظرف منصوب متعلّق ب (صبّحهم) ، (فذوقوا ... ) مثل الأولى في الآية السابقة.

وجملة: «صبّحهم ... عذاب» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر وجملة: «ذوقوا ... » جواب الشرط المقدّر، مثل الأول 39- (ولقد يسّرنا ... من مدّكر) مرّ إعرابها [[في الآية (17) من هذه السورة.]] مفردات وجملا ...

* الصرف:

(36) تماروا: فيه إعلال بالحذف، حذفت الألف لام الكلمة لالتقائها ساكنة مع الواو الجماعة وبقي ما قبل الواو مفتوحا دلالة على الألف المحذوفة، وزنه تفاعوا.

* الفوائد:

الباء المفردة..

هي حرف جر وترد في أربعة عشر معنى..

1- الإلصاق، قيل: وهو معنى لا يفارقها، فلهذا اقتصر عليه سيبويه، والإلصاق: حقيقي، مثل: (أمسكت بيد العاجز) ، ومجازي مثل: (مررت بزيد) أي الصقت مروري بمكان يقرب من زيد.

2- التعدية: وتسمى باء النقل أيضا، وهي المعاقبة للهمزة في تصيير الفاعل مفعولا، وأكثر ما تعدي الفعل القاصر، تقول في (ذهب زيد) ذهبت بزيد ومنه قوله تعالى: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وقرئ أذهب الله نورهم.

3- الاستعانة: وهي الداخلة على آلة الفعل، نحو: كتبت بالقلم، ومنه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 4- السببيّة: كقوله تعالى: إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ.

5- المصاحبة: كقوله تعالى: اهْبِطْ بِسَلامٍ أي معه وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ.

6- الظرفية: كقوله تعالى وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وقوله تعالى في الآية التي نحن بصددها نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ.

7- البدل: كقول الحماسي:

فليت لي بهم قوما إذا ركبوا ... شنّوا الإغارة فرسانا وركبانا

أي ليت لي (بدلا عنهم) .

8- المقابلة، وهي الداخلة على الأعواض، نحو (اشتريته بألف) و (كافأت إحسانه بضعف) .

9- المجاوزة كعن، فقيل: تختص بالسؤال، كقوله تعالى: فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً.

10- الاستعلاء: كقوله تعالى: مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ بدليل (هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ) .

11- التبعيض، كقوله تعالى: عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ.

12- القسم وهو (أي حرف الباء) أصل أحرفه، ولذلك خصت بجواز ذكر الفعل معها، نحو: «أقسم بالله لتفعلنّ» ، ودخولها على الضمير نحو «بك لأفعلنّ» .

13- الغاية، كقوله تعالى: وَقَدْ أَحْسَنَ بِي أي إلي.

14- التوكيد، وهي الزائدة كقوله تعالى: وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً وقد تكلمنا عن الباء الزائدة بالتفصيل، في غير هذا الموضع، مما يغني عن الإعادة، فارجع إليه.

54:41–42Page 530

وَلَقَدۡ جَآءَ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ ٱلنُّذُرُ ٤١

And there certainly came to the people of Pharaoh warning.

كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذۡنَٰهُمۡ أَخۡذَ عَزِيزٖ مُّقۡتَدِرٍ ٤٢

They denied Our signs, all of them, so We seized them with a seizure of one Exalted in Might and Perfect in Ability.

* الإعراب:

(ولقد جاء ... النذر) مثل ولقد يسرنا ... [[في الآية (17) من هذه السورة]] مفردات وجملا (بآياتنا) متعلّق ب (كذبوا) ، (كلّها) توكيد لآيات مجرور (الفاء) عاطفة (أخذ) مفعول مطلق منصوب (مقتدر) نعت لعزيز مجرور.

جملة: «كذّبوا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «أخذناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوا

54:43–46Page 530

أَكُفَّارُكُمۡ خَيۡرٞ مِّنۡ أُوْلَٰٓئِكُمۡ أَمۡ لَكُم بَرَآءَةٞ فِي ٱلزُّبُرِ ٤٣

Are your disbelievers better than those [former ones], or have you immunity in the scriptures?

أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ ٤٤

Or do they say, "We are an assembly supporting [each other]"?

سَيُهۡزَمُ ٱلۡجَمۡعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ ٤٥

[Their] assembly will be defeated, and they will turn their backs [in retreat].1

بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ ٤٦

But the Hour is their appointment [for due punishment], and the Hour is more disastrous and more bitter.

* الإعراب:

(الهمزة) للاستفهام الإنكاري (من أولئكم) متعلّق ب (خير) (أم) بمعنى بل والهمزة في الموضعين (لكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (براءة) ، (في الزبر) متعلّق بنعت ل (براءة) ، (جميع) خبر المبتدأ (نحن) ، مرفوع (منتصر) نعت لجميع مرفوع جملة: «كفّركم خير ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «لكم براءة ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يقولون ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «نحن جميع ... » في محلّ نصب مقول القول.

45- 46- (الدبر) مفعول به منصوب، وقد أفرد لمناسبة فاصلة الآية (بل) للإضراب الانتقاليّ (الواو) حاليّة وجملة: «سيهزم الجمع» لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «يولّون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة سيهزم الجمع وجملة: «الساعة موعدهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «الساعة أدهى ... » في محلّ نصب حال [[أو لا محلّ لها استئناف بيانيّ]]

* الصرف:

(أدهى) ، اسم تفضيل من الثلاثي دهى، وزنه أفعل، وفيه إعلال بالقلب- شأن الفعل- أصله أدهي، تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا (أمرّ) ، اسم تفضيل من الثلاثي مرّ، وزنه أفعل، جاءت عينه ولامه من حرف واحد

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском