Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic
الانسان
Al-Insan
The Man · Medinan · 31 ayahs
76:1Page 578
هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ مِّنَ ٱلدَّهۡرِ لَمۡ يَكُن شَيۡـٔٗا مَّذۡكُورًا ١
Has there [not] come upon man a period of time when he was not a thing [even] mentioned?
* الإعراب:
(هل) حرف استفهام للتقرير [[أو بمعنى قد.]] ، (على الإنسان) متعلّق ب (أتى) ، (حين) فاعل أتى مرفوع.
جملة: «أتى ... حين» لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «لم يكن ... » في محلّ نصب حال من الإنسان [[أو في محلّ رفع نعت لحين بتقدير الرابط فيه.]] .
* الصرف:
(حين) ، اسم بمعنى المدّة غير المحدودة الكثيرة أو القليلة، وزنه فعل بكسر فسكون.
(الدهر) ، اسم للزمان الممتدّ غير المحدود، وزنه فعل بفتح فسكون.
(مذكور) ، اسم مفعول من الثلاثيّ ذكر، وزنه مفعول.
76:2Page 578
إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا ٢
Indeed, We created man from a sperm-drop mixture1 that We may try him; and We made him hearing and seeing.
* الإعراب:
(من نطفة) متعلّق ب (خلقنا) ، (أمشاج) نعت ل (نطفة) [[جاء النعت جمعا لأن النطفة في معنى الجمع، أو لأنّ كلّ جزء من النطفة نطفة.]] مجرور (الفاء) عاطفة (سميعا) حال منصوبة من المفعول بتضمين الفعل معنى خلقناه (بصيرا) حال ثانية منصوبة..
جملة: «إنّا خلقنا ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «خلقنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «نبتليه ... » في محلّ نصب حال من فاعل خلقنا أو من المفعول [[يجوز أن تكون الجملة مستأنفة فلا محلّ لها.]] .
وجملة: «جعلناه ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة خلقنا..
* الصرف:
(أمشاج) ، جمع مشج زنة فعل بفتحتين أو بفتح فسكون بمعنى خليط.
76:3Page 578
إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا ٣
Indeed, We guided him to the way, be he grateful or be he ungrateful.
* الإعراب:
(إمّا) حرف لتفصيل الأحوال (شاكرا) حال من مفعول هديناه منصوبة (الواو) عاطفة..
جملة: «إنّا هديناه ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هديناه ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
* البلاغة:
في قوله تعالى «إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ... » .
فعند ما كان الشكر قليلا من يتصف به قال «شاكرا ... » ، فعبّر عنه باسم الفاعل، للدلالة على قلته، وأما إيراد الكفور بصيغة المبالغة، لمراعاة الفواصل، والإشعار بأن الإنسان قلما يخلو من كفران ما، فهو كثير من يتصف به، ويكثر وقوعه من الإنسان.
* الفوائد:
- (إمّا) :
وهي حرف شرط وتفصيل، ولها خمسة معان:
1- الشك نحو: (جاءني إما حسن وإما حسين) إذا لم تعلم الجائي منهما.
1- الشك نحو: (جاءني إما حسن وإما حسين) إذا لم تعلم الجائي منهما.
2- الإبهام، كقوله تعالى: «وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ... » .
3- التخيير، كقوله تعالى (إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى) .
4- الإباحة، نحو (جالس إما الحسن وإما ابن سيرين) 5- التفصيل، كقوله تعالى: (إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً) .
و (إما) يبنى الكلام معها- من أول الأمر- على ما جيء بها لأجله، من شك وغيره، لذلك وجب تكرارها في غير ندور، و (أو) يفتتح الكلام معها على الجزم، ثم يطرأ الشك أو غيره، ولهذا لم تتكرر.
76:4Page 578
إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا ٤
Indeed, We have prepared for the disbelievers chains and shackles and a blaze.
* الإعراب:
(للكافرين) متعلّق ب (أعتدنا) ، ومنع (سلاسل) من التنوين لأنه جمع على صيغة منتهى الجموع.
جملة: «إنّا أعتدنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أعتدنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
76:5–10Page 578
إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ يَشۡرَبُونَ مِن كَأۡسٖ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا ٥
Indeed, the righteous will drink from a cup [of wine] whose mixture is of Kāfūr,1
عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا عِبَادُ ٱللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفۡجِيرٗا ٦
A spring of which the [righteous] servants of Allāh will drink; they will make it gush forth in force [and abundance].
يُوفُونَ بِٱلنَّذۡرِ وَيَخَافُونَ يَوۡمٗا كَانَ شَرُّهُۥ مُسۡتَطِيرٗا ٧
They [are those who] fulfill [their] vows and fear a Day whose evil will be widespread.
وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسۡكِينٗا وَيَتِيمٗا وَأَسِيرًا ٨
And they give food in spite of love for it1 to the needy, the orphan, and the captive,
إِنَّمَا نُطۡعِمُكُمۡ لِوَجۡهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمۡ جَزَآءٗ وَلَا شُكُورًا ٩
[Saying], "We feed you only for the face [i.e., approval] of Allāh. We wish not from you reward or gratitude.
إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا ١٠
Indeed, We fear from our Lord a Day austere and distressful."
* الإعراب:
(من كأس) متعلّق ب (يشربون) ، (عينا) بدل من (كافورا) منصوب [[أو مفعول به عامله يشربون المتقدّم بحذف مضاف أي ماء عين.. أو هو مفعول به لفعل محذوف على الاشتغال بحذف مضاف أيضا، والجملة بعده تفسيريّة.]] ، (بها) متعلّق ب (يشرب) بتضمينه معنى يلتذّ أو يرتوي [[أو من غير تضمين إذا كان الضمير يعود على الكأس.. أو هو متعلّق بحال من عينا إذا كانت علما بذاتها.. وبعض المفسّرين جعلوا الباء زائدة أي يشربها، مستدلّين بإحدى القراءات بتعدية الفعل إلى الضمير بنفسه.]] ، (تفجيرا) مفعول مطلق منصوب.
جملة: «إنّ الأبرار يشربون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشربون ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «كان مزاجها كافورا ... » في محلّ جرّ نعت لكأس.
وجملة: «يشرب بها ... » في محلّ نصب نعت ل عينا [[وإذا كان الضمير في (بها) يعود على الكأس فالجملة نعت ثان للكأس في محلّ جرّ.]] وجملة: «يفجّرونها ... » في محلّ نصب حال من فاعل يشرب.
7- (بالنذر) متعلّق ب (يوفون) ، (يوما) مفعول به منصوب..
وجملة: «يوفون ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليل لما سبق- وجملة: «يخافون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يوفون.
وجملة: «كان شرّه مستطيرا ... » في محلّ نصب نعت ل (يوما) .
8- (الواو) عاطفة (على حبّه) حال من الفاعل أو المفعول..
وجملة: «يطعمون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يوفون.
9- (إنّما) كافّة ومكفوفة (لوجه) متعلّق بحال من فاعل نطعم [[أو متعلّق- (نطعمكم) واللام سببيّة.]] ، (لا) نافية (منكم) متعلّق ب (نريد) (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي (شكورا) معطوف على (جزاء) منصوب مثله.
وجملة: «نطعمكم ... » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر هو حال من فاعل يطعمون أي: يطعمون الطعام قائلين إنّما نطعمكم..
وجملة: «لا نريد ... » في محلّ نصب حال من فاعل نطعمكم.
10- (من ربّنا) متعلّق ب (نخاف) [[أو متعلّق بحال من (يوما) - نعت تقدّم على المنعوت-]] ..
وجملة: «إنّا نخاف ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «نخاف ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
* الصرف:
(5) مزاجها: اسم لما يمزج به، وزنه فعال بكسر الفاء.
(كافورا) ، اسم للمادّة المعروفة ذات اللون الأبيض والرائحة الطيّبة، وقد يكون علما لعين ماء في الجنّة، وزنه فاعول مشتقّ من الكفر وهو الستر، قيل لأنه يغطّي الأشياء برائحته.
(7) يوفون: فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يوفيون..
استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الضمّة إلى الفاء قبلها، ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع الواو.. وزنه يفعون.. وفيه أيضا حذف الهمزة من أوّله حذفا قياسيّا فهو مضارع أوفى مثل أكرم فحذفت الهمزة من المضارع كما حذفت من (يكرم) .
(مستطيرا) ، اسم فاعل من السداسيّ استطار بمعنى انتشر، مشتقّ من الطيران، وقال الفرّاء: المستطير المستطيل، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين، وفيه إعلال بالتسكين أي تسكين الياء.
(10) عبوسا: صيغة مبالغة- أو صفة مشبّهة- من الثلاثيّ عبس، وزنه فعول بفتح الفاء.
(قمطريرا) ، اسم بمعنى الشديد من الأيام أو الشرّ، وزنه فعلليل.
* البلاغة:
المجاز: في قوله تعالى «يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً ... » .
وصف اليوم بالعبوس، مجاز على طريقين: أن يوصف بصفة أهله من الأشقياء، كقولهم: نهارك صائم- وأن يشبه في شدته وضرره بالأسد العبوس أو الشجاع الباسل.
76:11–19Page 579
فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ١١
So Allāh will protect them from the evil of that Day and give them radiance and happiness
وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةٗ وَحَرِيرٗا ١٢
And will reward them for what they patiently endured [with] a garden [in Paradise] and silk [garments].
مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۖ لَا يَرَوۡنَ فِيهَا شَمۡسٗا وَلَا زَمۡهَرِيرٗا ١٣
[They will be] reclining therein on adorned couches. They will not see therein any [burning] sun or [freezing] cold.
وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا ١٤
And near above them are its shades, and its [fruit] to be picked will be lowered in compliance.
وَيُطَافُ عَلَيۡهِم بِـَٔانِيَةٖ مِّن فِضَّةٖ وَأَكۡوَابٖ كَانَتۡ قَوَارِيرَا۠ ١٥
And there will be circulated among them vessels of silver and cups having been [created] clear [as glass],
قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٖ قَدَّرُوهَا تَقۡدِيرٗا ١٦
Clear glasses [made] from silver of which they have determined the measure.
وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ١٧
And they will be given to drink a cup [of wine] whose mixture is of ginger
عَيۡنٗا فِيهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِيلٗا ١٨
[From] a fountain within it [i.e., Paradise] named Salsabeel.
۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ وِلۡدَٰنٞ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيۡتَهُمۡ حَسِبۡتَهُمۡ لُؤۡلُؤٗا مَّنثُورٗا ١٩
There will circulate among them young boys made eternal. When you see them, you would think them [as beautiful as] scattered pearls.
* الإعراب:
(الفاء) عاطفة وكذلك (الواو) ، (شرّ) مفعول به ثان منصوب وكذلك (نضرة) ..
جملة: «وقاهم الله ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يوفون.. [[في الآية (7) من السورة.]] .
وجملة: «لقّاهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة وقاهم الله..
12- (الواو) عاطفة (ما) حرف مصدريّ (جنّة) مفعول به ثان منصوب..
وجملة: «جزاهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة وقاهم الله.
وجملة: «صبروا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
والمصدر المؤوّل (ما صبروا ... ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزاهم) و (الباء) سببيّة.
13- (متّكئين) حال منصوبة من ضمير المفعول في (جزاهم) ، (فيها) متعلّق بحال من الضمير في متّكئين، فهي متداخلة (على الأرائك) متعلّق ب (متّكئين) (لا) نافية (فيها) متعلّق ب (يرون) ، (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي.
وجملة: «لا يرون ... » في محلّ نصب حال ثانية من ضمير جزاهم.
14- (الواو) عاطفة في الموضعين (دانية) معطوفة على متّكئين (عليهم) متعلّق ب (دانية) بمعنى مائلة (ظلالها) فاعل اسم الفاعل دانية مرفوع (تذليلا) مفعول مطلق منصوب..
وجملة: «ذلّلت قطوفها ... » في محلّ نصب معطوفة على دانية [[أو معطوفة على جملة لا يرون.]] .
15- (الواو) عاطفة في الموضعين (عليهم) متعلّق ب (يطاف) ، (بآنية) نائب الفاعل لفعل يطاف (من فضّة) متعلّق بنعت ل (آنية) ، (قوارير) الثاني بدل من الأول منصوب (من فضّة) متعلّق بنعت ل (قوارير) ، (تقديرا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «يطاف.. بآنية ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جزاهم..
وجملة: «كانت قواريرا ... » في محلّ جرّ نعت لأكواب.
وجملة: «قدّروها ... » في محلّ نصب نعت لقوارير الثاني [[أو حال من قوارير لتخصّصه بالوصف.]] .
17- (الواو) عاطفة (فيها) متعلّق بحال من ضمير يسقون (عينا) بدل من (زنجبيلا) [[أو من (كأسا) منصوب مثله.]] ، (فيها) متعلّق بنعت ل (عينا) .
وجملة: «يسقون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يطاف..
وجملة: «كان مزاجها زنجبيلا ... » في محلّ نصب نعت ل (كأسا) .
وجملة: «تسمّى ... » في محلّ نصب نعت ل (عينا) الثاني.
19- (الواو) عاطفة (عليهم) متعلّق ب (يطوف) ، (لؤلؤا) مفعول به ثان منصوب..
وجملة: «يطوف عليهم ولدان ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يسقون.
وجملة: «الشرط وفعله وجوابه ... » في محلّ رفع نعت لولدان ثان.
وجملة: «رأيتهم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «حسبتهم ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
* الصرف:
(11) وقاهم: فيه إعلال بالقلب، أصله وقيهم، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
(لقّاهم) ، فيه إعلال بالقلب، أصله لقّيهم، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
(11) (نضرة) : مصدر الثلاثيّ نضر باب نصر وباب فرح وباب كرم، وزنه فعلة بفتح فسكون بمعنى الحسن.
(سرورا) ، مصدر الثلاثيّ سرّ باب نصر، وزنه فعول بضمّ الفاء، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي سرّ بضمّ السين، وسرّى بضم السين وفتح الراء المشدّدة، ومسرّة بفتح فكسر، ومسرّة- مصدر ميميّ- بفتحتين.
(12) جزاهم: فيه إعلال بالقلب، أصله جزيهم، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
(13) زمهريرا: اسم بمعنى شدّة البرد- قيل هو القمر على لغة طيء- وزنه فعلليل.
(14) تذليلا: مصدر قياسيّ للرباعيّ ذلّل، وزنه تفعيل.
(15) يطاف: فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول، جاء ما قبل الواو مفتوحا فقلبت ألفا.
(آنية) ، جمع إناء، اسم للوعاء وزنه فعال بكسر الفاء، والهمزة فيه منقلبة عن ياء لتطرّفها بعد ألف ساكنة، وزن آنية فاعلة، والمدّة فيه أصلها همزة وألف (أأنية) .
(17) يسقون: فيه إعلال بالحذف أصله يسقاون، التقى ساكنان فحذفت الألف وبقي ما قبل الواو مفتوحا دلالة على الحرف المحذوف، وزنه يفعون بضمّ الياء وفتح العين.
(زنجبيلا) ، اسم للنبات المعروف- وليس كزنجبيل الدنيا- وزنه فعلليل.
(18) سلسبيلا: إمّا اسم علم لماء في الجنّة، أو صفة مشبّهة للماء الذي هو في غاية السلاسة، قيل زيدت فيه الباء مبالغة فوزنه فعلبيل، أو بدون زيادته فوزنه فعلليل.
76:20–22Page 579
وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا ٢٠
And when you look there [in Paradise], you will see pleasure and great dominion.
عَٰلِيَهُمۡ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضۡرٞ وَإِسۡتَبۡرَقٞۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٖ وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا ٢١
Upon them [i.e., the inhabitants] will be green garments of fine silk and brocade. And they will be adorned with bracelets of silver, and their Lord will give them a purifying drink.
إِنَّ هَٰذَا كَانَ لَكُمۡ جَزَآءٗ وَكَانَ سَعۡيُكُم مَّشۡكُورًا ٢٢
[And it will be said], "Indeed, this is for you a reward, and your effort has been appreciated."
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ثمّ) ظرف مكان مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق ب (رأيت) الأول..
جملة: «رأيت ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «رأيت (الثانية) ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
21- (عاليهم) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم [[أو هو حال من (نعيما) بتقدير مضاف أي: أهل نعيم وملك كبير و (ثياب) فاعل لاسم الفاعل عاليهم.]] للمبتدأ (ثياب) ، (خضر) نعت لثياب مرفوع (إستبرق) معطوف بالواو على ثياب مرفوع، و (الواو) في (حلّوا) نائب الفاعل (من فضّة) متعلّق بنعت ل (أساور) ، (شرابا) مفعول به ثان منصوب.
وجملة: «عاليهم ثياب ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «حلّوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة عاليهم ثياب [[أو في محلّ نصب معطوفة على الحال (عاليهم) إذا أعرب حالا.]] .
وجملة: «سقاهم ربّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة حلّوا ...
22- (لكم) متعلّق بحال من جزاء (الواو) عاطفة..
وجملة: «إنّ هذا كان ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كان لكم جزاء ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «كان سعيكم مشكورا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة كان (الأولى) .
* الصرف:
(21) عاليهم: إمّا اسم فاعل من (علا) [[انظر الآية (83) من سورة يونس.]] ، أو هو ظرف على وزن اسم الفاعل كداخل الشيء وخارجه.
(حلّوا) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف.. أصله حلّيوا- بياء مضمومة قبل الواو- استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الضمّة إلى اللام قبلها- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لاجتماعها ساكنة مع واو الجماعة- إعلال بالحذف-، وزنه فعّوا بضمّ الفاء والعين المشدّدة.
(سقاهم) ، فيه إعلال بالقلب ... أصله سقيهم- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
* الفوائد:
ثمّ اسم يشار به إلى المكان البعيد كقوله تعالى: (وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ) وهو ظرف لا يتصرف، ولذلك غلط من أعربه مفعولا لرأيت في قوله تعالى: (وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً)
، ولا يتقدمه حرف التنبيه، ولا يتأخر عنه كاف الخطاب.
76:23–26Page 579
إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ٢٣
Indeed, it is We who have sent down to you, [O Muḥammad], the Qur’ān progressively.
فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعۡ مِنۡهُمۡ ءَاثِمًا أَوۡ كَفُورٗا ٢٤
So be patient for the decision of your Lord and do not obey from among them a sinner or ungrateful [disbeliever].
وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا ٢٥
And mention the name of your Lord [in prayer] morning and evening
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ لَيۡلٗا طَوِيلًا ٢٦
And during the night prostrate to Him and exalt [i.e., praise] Him a long [part of the] night.
* الإعراب:
(نحن) ضمير في محلّ نصب مستعار لتوكيد الضمير اسم إنّ [[أو ضمير منفصل مبتدأ خبره جملة نزّلنا، والجملة الاسميّة خبر إنّ.]] ، (عليك) متعلّق ب (نزّلنا) ، (تنزيلا) مفعول مطلق منصوب.
جملة: «إنّا ... نزّلنا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نزّلنا ... » في محلّ رفع خبر إنّ 24- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لحكم) متعلّق ب (اصبر) بتضمينه معنى أذعن (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (منهم) متعلّق بحال من (آثما) ، (أو) حرف عطف للإباحة..
وجملة: «اصبر ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن جاء قدر الله فاصبر.
وجملة: «لا تطع ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة الجواب.
25- (الواو) عاطفة (بكرة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اذكر) .
وجملة: «اذكر ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة الجواب.
26- (الواو) عاطفة في الموضعين (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (له) متعلّق ب (اسجد) ، (ليلا) ظرف منصوب متعلّق ب (سبّحه) .
وجملة: «اسجد ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي مهما حصل فاسجد والشرط المقدّر معطوف على الشرط المقدّر السابق.
وجملة: «سبّحه ... » في محلّ جزم معطوفة على جملة اسجد.
76:27Page 580
إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا ٢٧
Indeed, these [disbelievers] love the immediate and leave behind them1 a grave Day.
* الإعراب:
(وراءهم) ظرف مكان منصوب متعلّق بحال من (يوما) [[وهو بمعنى أمامهم.. أو هو بمعنى وراء أي لا يعبؤون به فيجوز تعليقه ب (يذرون) .]] .
(يوما) مفعول به منصوب.
جملة: «إنّ هؤلاء يحبّون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحبّون ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يذرون ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة يحبّون.
* البلاغة:
الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «يَوْماً ثَقِيلًا ... » : وصف اليوم بالثقيل لتشبيه شدته وهوله بثقل شيء قادح باهظ لحامله، بطريق الاستعارة.
76:28Page 580
نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا ٢٨
We have created them and strengthened their forms, and when We will, We can change their likenesses with [complete] alteration.
* الإعراب:
(تبديلا) مفعول مطلق منصوب..
جملة: «نحن خلقناهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلقناهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (نحن) .
وجملة: «شددنا ... » في محلّ رفع معطوفة على جملة خلقناهم.
وجملة: «شئنا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «بدّلنا ... » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
* الصرف:
(أسرهم) ، اسم بمعنى المفاصل والأعضاء، وفي القاموس:
الأسر الشدّة والغضب وشدّة الخلق وشددنا أسرهم أي مفاصلهم. وفي المختار: أسره الله أي خلقه، وشددنا أسرهم أي خلقهم، وزنه فعل بالفتح.
76:29–31Page 580
إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا ٢٩
Indeed, this is a reminder, so he who wills may take to his Lord a way.
وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٣٠
And you do not will except that Allāh wills. Indeed, Allāh is ever Knowing and Wise.
يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢا ٣١
He admits whom He wills into His mercy; but the wrongdoers - He has prepared for them a painful punishment.
* الإعراب:
الإشارة في (هذه) إلى السورة (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (شاء) ماض في محلّ جزم فعل الشرط، وكذلك جواب الشرط (اتّخذ) ، (إلى ربّه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله اتّخذ.
جملة: «إنّ هذه تذكرة ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من شاء ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «شاء ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) [[يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا.]] .
وجملة: «اتّخذ ... » لا محلّ لها جواب الشرط الجازم غير مقترنة بالفاء.
30- (الواو) عاطفة (ما) نافية، ومفعول (تشاؤون) محذوف أي الطاعة (إلّا) للحصر [[أو للاستثناء.]] ، (أن) حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل (أن يشاء الله) في محلّ نصب ظرف زمان بحذف مضاف أي إلا وقت مشيئة الله [[أو في محلّ نصب مستثنى من أعمّ الأحوال بحذف مضاف أي ما تشاؤون الطاعة في كلّ حال إلّا في حال مشيئة الله.]] .
وجملة: «تشاؤون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة من شاء.
وجملة: «يشاء الله ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
وجملة: «إنّ الله كان ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان عليما ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
31- (في رحمته) متعلّق ب (يدخل) ، (الواو) عاطفة (الظالمين) مفعول به لفعل محذوف على الاشتغال يفسّره ما بعده أي أوعد أو عاقب (لهم) متعلّق ب (أعدّ) ..
وجملة: «يدخل ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يشاء ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .
وجملة: « (أوعد) الظالمين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يدخل.
وجملة: «أعدّ لهم ... » لا محلّ لها تفسيريّة.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences